المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حظهم من أصول الفقه "العناوين"!!



د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
10-12-19 ||, 06:33 AM
حظهم من أصول الفقه "العناوين"!!
(مقال ساخر، فأرجوك، أن تفهمه كذلك)


§ حظهم من دليل "قول الصحابي" أنه ليس بحجة لعدم الدليل! أو أنه حجة، وقد دحض ابن القيم في إعلام الموقعين أقوال المخالفين! ثم لا تتساءل بعد ذلك عن حجم "التحكم" في اعتباره "مرة"، وعدم اعتباره "مرات"!




§ الصحيح المقطوع به أن الإجماع حجة، وأن القول بعدم حجيته هو قول أهل الأهواء والبدع، لكن لا يصح من هذا الإجماع إلا الإجماع المقطوع به كالصلوات الخمس وصيام شهر رمضان وأن المرأة تحيض ولا تصلي!! فهل خالف في هذه المسائل أهل البدع أصلاً!!.




§ قول ابن حزم الظاهري في إنكار القياس أبطل الباطل! ثم لا يصححون من القياس إلا ما نص على عليته!! وما لا ينكره إلا الأعمى، ومنه القياس على خمر العنب! مع أن في المسألة نصاً خاصاً «كل مسكر خمر»، فبات القياس الذي أعادوا فيه وأبدوا مشمولاً بالنص فما أقل فائدته إذن؟.




§ إذا وجد احتمالٌ في دليل مخالفي فلا يمكن أن يحتج به؛ لأن القاعدة في الأصول أن الاحتمال يبطل الاستدلال، لكن إن وجد احتمال في دليلي فلا عبرة به لأنه خلاف الراجح!!




§ غفر الله للأصوليين استغراقهم في الكشف عن أنواع وأصناف دلالات النصوص، من الإشارة والتنبيه إلى أنواع المفاهيم، فالحديث إما أن ينص على الحكم فيقتضيه أو لا ينص عليه فلا يقتضيه، وهذه طريقة مختصرة في معرفة الدلالات، فإنه إما أن يدل وإما أن لا يدل، وما وراء ذلك إلا فلسفة البطالين من المشائين أرسطو وشلته!




§ الصواب في هذه المسألة الجواز لأن عدد المصالح أكثر من عدد المفاسد، فعدد المصالح ثلاث وعشرون مصلحة، وعدد المفاسد تسع عشرة مفسدة، فالفرق متسع يكفي لتشكيل أغلبية ساحقة في البرلمان المصالحي!




§ أقوال الفقهاء تدل على التحريم لكن يمكن أن يقال بالجواز على "المصالح المرسلة"، ولك أن تذيب اتفاقيات الباطل في قوالب العصر، فالحاجة تستدعي ذلك.




§ يكفيك من أصول الفقه ورقات الجويني، فحاجتك من أصول الفقه قاصرة على معرفة أن قول الصحابي حجة أو ليس بحجة أو بشروط محددة، وأن القياس حجة أو ليس بحجة، والأنواع الصحيحة منها، وما سوى ذلك فهو باطل، ولا داعي أن تضيع عمرك في متاهاته، فهو إن لم يكن باطلاً فهو أبطل الباطل.




§ مذهب الحنفية قائم على الرأي وهو مخالف للنص، ولذا فكتبهم بالجملة لا داعي لها أصولها وفروعها، سوى فروع يسيرة اختارها ابن تيمية، تصلح أن تسجل فيها عدة رسائل جامعية.!




§ كتب المتكلمين كلها من جنس "الفاسد" الذي لا يمكن استصلاحه، ولا تجدي معها العمليات القيصرية حتى لو اندلعت أقتابها فخرجت أمعاؤها!!




§ المسائل المعاصرة سهلة، فإذا سألك المستفتي عن نازلة عصرية فباغته بالسؤال: عرِّفها لي؟ فإن وجدتَ نصاً على تحريمها فذاك، وإلا فالأصل الجواز ومذهب الظاهرية في الجملة باطل!!




§ رحمك الله يا أبا محمد الظاهري، أكاد أصدقك، بتُّ أعذرك، الآن عرفت، لِمَ كعَّ مخالفوك لما احتججتَ.




§ إن المدرسة الفقهية القديمة تعرضت لهجمة شرسة على "ثبوت أدلتها"، ولا زالت، لكن تصدى لها الرجال لاسيما أهل الحديث والأثر، فلله درهم، وسقى الله قبورهم.




§ إن المدرسة الفقهية المعاصرة تتعرض لهجمة شرسة على "دلالات نصوصها"، فإنهم بعدما يئسوا من الطعن في "أسانيدها" اتجهوا "صوب" "متونها"!




§ وقد وجدوا في ذلك براحاً، فأصول الفقه بين قديم فاسد، وبين معاصر مختصر، فكانت حجج "أصحاب الألسنة" أوسع.




§ إن تصدي المعاصرين للنوازل مع القصور عن حمل الأدوات الأصولية أوجد ضعفاً متراكباً يصعب تجاوزه.




§ إن أصول الفقه علمٌ واسع، ذو غور بعيد، لكن عواقبه أحلى من العسلِ، فالأصولي لا حيلة لأحدٍ معه، إن شاء أقام النص، وإن شاء أقعد القياس، فما أحسنه مع حسن القصد، وما أضره إذا شاب النية شيئاً.




§ إن الحاجة إلى أصول الفقه هي حاجة أصلية يفسرها تكوين "المجتهد"، فلا يكون مجتهداً إلا كذلك.




§ أشبِّه الأصولي الضليع، بالمهندس الكهربائي، الذي لديه عدته بكافة المقاسات وأنواع الآلات، فلا يعزب عنه شيء، فصندوقه معه حيث سار، وسلّمه على كتفه يصعد به، ومثل كثير ممن تصدى لمسائل الفقه وعالج نوازل الفتيا كمثل ذلك المهندس الذي ضاع صندوق آلاته، أو قصرت عنه دراهمه لشرائه، فإذا استعصى عليه "المسمار المعقد" اعتذر بأن المشكلة في "مسمار جحا"، فهو لا يتوافق مع المقاييس العصرية لـ"مفتاحه الضخم"، أو أن المشكلة أصلية في "أساس البيت"، أو أن المدينة مهددة بزلزال بمقياس 10 ريختر، أو أن الكون يتسارع في الابتعاد عن نقطة الارتكاز مما يشتت انتباهه ويفوت تركيزه، فيهتز أصابعه لتسديد الضربة المناسبة للمسمار.




§ المهم أن مذهب الظاهرية باطل، والمسألة ليس فيها نص، والأصل الجواز!! ولذا فحظهم من أصول الفقه "العناوين"، فاجمع لك الأقوال الراجحة في هذه العناوين، وأنت حينئذٍ أصولي فحل، لكن انتبه هناك نقطة ضائعة تحت مهملة (فحل)!!


----------------------
تنبيه: هذا مقال قديم كتبته فنسيته، ثم عثرت عليه الساعة، فأعجبني أن يشاركني "إخوتي" في "الهموم"، فـ أثبت المقالة هاهنا، واعذرونا عن القصور.