المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الأمر بالأمر بالشيء عند ابن قدامة في الروضة .. استشكال !!



علي بن أحمد الألمعي
10-12-19 ||, 03:03 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وبعد:

قال ابن قدمة رحمه الله في مسألة الأمر بالأمر بالشيء :
" مسألة: [الأمر بالأمر بالشيء ليس أمرًا به]
الأمر بالأمر بالشيء ليس أمرًا به، ما لم يدل عليه دليل.
مثاله: قوله -عليه السلام- "مروهم بالصلاة لسبع" ليس بخطاب من الشارع للصبي، ولا إيجابًا عليه، مع أن الأمر واجب على الولي.
لكن إذا كان المأمور بالأمر النبي -صلى الله عليه وسلم- كان واجبًا بأمر النبي -صلى الله عليه وسلم-؛ لقيام الدليل على وجوب طاعة النبي -صلى الله عليه وسلم- وتحريم مخالفته.
أما إذا كان المأمور بالأمر غيره: فلا يبعد أن يجب عليه الأمر؛ لحكمة فيه، مختصة به.
ولهذا لا يمتنع أن يقال للولي الذي يعتقد أن لطفله على طفل آخر شيئًا: عليك المطالبة بحقه.
ويقال لولي الطفل الآخر: إذا لم تعلم أن على طفلك شيئًا يجب عليك الممانعة، وليس لك التسليم" .

أريد تفصيل الأحوال ..
إن كان المأمور النبي صلى الله عليه وسلم ..
وإن كان غير النبي صلى الله عليه وسلم ..

وكيف ذكر في البداية أنه ليس أمرا به .. ثم ذكر أنه لا يبعد أن يجب عليه الأمر لحكمة فيه، مختصة به ؟؟؟؟؟

بانتظاركم،، وفقكم الله

علي بن أحمد الألمعي
10-12-24 ||, 12:21 AM
هل من مجيب ؟؟؟

مجمول
10-12-24 ||, 02:58 PM
يظهر لي أن استشكالك وقع من قول المؤلف:

[[أما إذا كان المأمور بالأمر غيره: فلا يبعد أن يجب عليه الأمر؛ لحكمة فيه، مختصة به.]]

فقوله [لحكمة فيه، مختصة به] يظهر أنه هو الدليل على وجوب الأمر عليه؛ لأن القاعدة في المسألة
[الأمر بالأمر بالشيء ليس أمرًا به، ما لم يدل عليه دليل].

وأحلل لك المسألة على النحو التالي:

صورتها:
المسألة تستلزم تصور ثلاث جهات:
1- آمر بالأمر بشيء.
2- مأمور بالأمر بالشيء.
3- مأمور بواسطة (جهة 2) بشيء.

وصورتها باعتبار المأمور بالأمر بالشيء:
1-أمر النبي -صلى الله عليه وسلم-بالأمر بالشيء ==(وَأْمر أهلك بالصلاة)
2- أمر غير النبي صلى الله عليه وسلم بالأمر بالشيء == قوله صلى الله عليه وسلم لعمر بن الخطاب بشأن مُطلّقَة ابنه عبد الله (فأمره أن يراجعها). (مروهم بالصلاة وهم أبناء سبع).

أحكام المسألة:
*الآمر بالأمر بشيء لا يُعدّ آمرًا للثالث إلا بقرينة.
مثال القرينة: أن ينُص الآمر على أمر الثالث به، أو تقوم دلالة حال على أن الثاني مبلغ عن الأول==فهنا يكون الثالث مأمورًا.

* إذا أمر الله نبيّه أن يأمر أمته بشيء == فهنا تُعتبر أمته مأمورة بذلك الشيء، لا من جهة مجرد الأمر الأول، بل من جهة وجوب طاعة النبي صلى الله عليه وسلم إذا أمر أمته، وأن أنته غير مأذونين بالتمنع من أمره. (وهذه هي القرينة والدلالة التي في القاعدة)

* إذا كان المأمور بالأمر بالشيء غير النبي صلى الله عليه وسلم. (كأمر عمر بأمر ابنه أن يُراجع مطلقته)، وأمره أولياء الأمور بأمر صبيانهم بالصلاة في سن سبع.

فهنا [ لا يبعد أن يجب عليه الأمر لحكمة فيه مختصة به] :
فتجد أن في مثال الأمر بمراجعة المطلقة، يجب على عبد الله بن عمر المراجعة، كما يجب على عمر أمر عبد الله بذلك؛ فقد قامت القرينة على أن عمر مبلغ.
وفي مثال أمر ولي الأمر بأمر صبيانه في سن السبع بالصلاة ـ إنما الوجوب فيه على الولي بأن يأمر بالصلاة، وليس هو أمر للصبي أن يقيم الصلاة.
-------------------
وراجع في ذلك قول الشراح عند قول صاحب المراقي:
255- وليس من أمر بالأمر أمر*** لثالث إلا كما في ابن عمر.
وكلام الغزالي فيالمسألة فإنه أوضح مما في الروضة.
-----------------
أرجو أن أكون أفدتك بشيء، بوركتم