المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ندوة التقعيد الفقهي والمقصدي: الحلقة (1)"أثر تعليل النص على دلالته" عند الأصوليين



د. أيمن علي صالح
10-12-20 ||, 07:44 AM
المبالغة في
"التقعيد" أو "التقصيد"


لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)


الحلقة الأولى: "أثر تعليل النص على دلالته" عند الأصوليين
د. أيمن بن علي صالح
مدرس الفقه وأصوله في جامعة السلطان الشريف علي الإسلامية ببروناي



----------------------
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذه ورقتي للندوة، وقد اخترت لها عنوانا:


ضبط الأصوليين للتعليل بمنع تأثيره في دلالة النص
أو
"أثر تعليل النص على دلالته" عند الأصوليين



وهي في الحقيقة جزء من بحثي الماجستير،1997م، الجامعة الأردنية، مع تعديلات طفيفة جدا.
البحث يصب في غرض الندوة مباشرة، ويرينا كيف أن البحث الأصولي، أحيانا، يحلق في سماء الضبط والتقعيد لا سيما فيما يتعلق بالتعليل والتقصيد، بينما يجري الفقه بسلاسة دون الاحتكام إلى اشتراطات بعض الأصوليين وتقعيداتهم/تعقيداتهم
أرحِّب بآراء الإخوة جميعا سلبا أو إيجابا حول البحث والفكرة التي يدور حولها.
البحث في المرفقات

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
10-12-21 ||, 08:50 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هذه ورقتي للندوة، وقد اخترت لها عنوانا:


ضبط الأصوليين للتعليل بمنع تأثيره في دلالة النص
أو
"أثر تعليل النص على دلالته" عند الأصوليين



وهي في الحقيقة جزء من بحثي الماجستير،1997م، الجامعة الأردنية، مع تعديلات طفيفة جدا.
البحث يصب في غرض الندوة مباشرة، ويرينا كيف أن البحث الأصولي، أحيانا، يحلق في سماء الضبط والتقعيد لا سيما فيما يتعلق بالتعليل والتقصيد، بينما يجري الفقه بسلاسة دون الاحتكام إلى اشتراطات بعض الأصوليين وتقعيداتهم/تعقيداتهم
أرحِّب بآراء الإخوة جميعا سلبا أو إيجابا حول البحث والفكرة التي يدور حولها.
البحث في المرفقات





بارك الله فيكم وجزاكم الله خيرا، تم الاطلاع عليها، وقد عالجت جانباً مهماً في أحد جذور الخلاف بين المعاصرين في قضايا التقعيد والتقصيد.

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
10-12-21 ||, 10:58 AM
البحث يصب في غرض الندوة مباشرة، ويرينا كيف أن البحث الأصولي، أحيانا، يحلق في سماء الضبط والتقعيد لا سيما فيما يتعلق بالتعليل والتقصيد، بينما يجري الفقه بسلاسة دون الاحتكام إلى اشتراطات بعض الأصوليين وتقعيداتهم/تعقيداتهم
أرحِّب بآراء الإخوة جميعا سلبا أو إيجابا حول البحث والفكرة التي يدور حولها.
البحث في المرفقات




أستاذي العزيزالدكتور أيمن لدي عدة استفسارات طرأت على ذهني بعد قراءة بحثكم الماتع:
- ذهبتم - حفظكم الله - إلى جواز تأثير علية النص على دلالته تعميماً وتخصيصاً؛ فما أثر ما صرتم إليه على النزاع الواقع بين المائلين إلى قواعد الفقهاء وبين المائلين إلى "النظر المقاصدي.
- قولكم بجواز تأثير علية النص على دلالته تعميماً وتخصيصا، يبقى أنه في مرتبة "الجواز"، فما هي المعايير الدقيقة للتأثير أو عدم التأثير، فهذا القدر بنظري هو المهم؛ أليس كذلك؟
- هل يمكن تحصيل هذه المعايير عن طريق النظر في التفريعات الفقهية والتي أشرتم إلى جانب كبير منها، لاسيما ما حصل فيه الإجماع على تأثيره تعميماً أو تخصيصاً.

- كثير من الأمثلة التي أوردها الجمهور على الحنفية بأن فيها نقضاً للأصل المستنبط منه أجاب الحنفية بأنها ليس مناقضة، وإنما هو "تعميم للمعنى"، وهذا يمكن أن يستمر عند كل من ادعي عليه مناقضة النص بأنه أخذ المعنى وترك الصيغة؛ فكيف يجاب الحنفية، وما الضابط في الباب؟ وما معنى المناقضة إذن؟

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
10-12-21 ||, 11:37 AM
- الزركشي ولَّد فرعاً فيما إذا استنبط المجتهد من المقيد معنىً يفيد إطلاقه! وهل هو مثل ما إذااستنبط من الأصل معنىً يفيده بالتعميم أو التخصيص؟
وسؤالي: هل يمكن القول: إن مناط الأمر على علة النص إذا اكتملت أوصافه، ولا يكون لفظ النص بعد ذلك مانعاً من "اطراد العلية"؟
وحينئذ تكون المسألة عكسية، فبدل أن نقول: ما حكم تأثير "العلة" إذا عادت على النص المستنبط منه بالتعميم أو بالتخصيص، نقول: هل تمنع الصيغ من "اطراد المعاني والعلل" إذا كانت مستنبطة منها وعادت عليها تعميماً أو تخصيصاً.
والفرق أن الطريقة الأولى يكون النظر إلى "اللفظ" أصلياً، وبالطريقة الثانية يكون النظر إلى "المعنى" أصلياً.
-----
استفسار آخر:
ألاحظ أن ابن دقيق العيد رحمه الله في كثير من المواطن يعبر عن المسألة بـ: ما حكم اعتبار العلة المستنبطة إذا عادت على النص بالإبطال أو بالتخصيص؟
فهل هو يعتبر "الإبطال" مرادفاً لـ "التعميم"، لاسيما كما بينتم في بحثكم أن مسألة "التعميم" يكاد القول يكون محسوماً بجوازها؛ لأنه هو القياس نفسه؟

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
10-12-25 ||, 07:58 AM
لاحظ تعبير ابن دقيق العيد:
فقد اشتهر بين أهل الأصول أن كل علة مستنبطة تعود على النص بالإبطال أو التخصيص فهي باطلة ويخرج على هذا حكم هذه المسألة .
فإنه إذا استنبط من النص أن المقصود مطلق التعظيم بطل خصوص التكبير .
وهذه القاعدة الأصولية قد ذكر بعضهم فيها نظرا وتفصيلا .
وعلى تقدير تقريرها مطلقا يخرج ما ذكرناه .
وقال أيضاً:
وأيضا: فإن المعنى المستنبط إذا عاد على النص بإبطال أو تخصيص : مردود عند جمعٍ من الأصوليين.

عمر بن أحمد الحضرمي
10-12-25 ||, 09:16 AM
الله يجزي القائمين على هذا الملتقى خير الجزاء على هذه الندوات القيمة

د. أيمن علي صالح
10-12-25 ||, 12:52 PM
شيخي الكريم د. فؤاد أشكرك على هذه الأسئلة الفاحصة، التي تصب في صميم البحث.
أولا: قولكم، بارك الله فيكم:

ذهبتم - حفظكم الله - إلى جواز تأثير علية النص على دلالته تعميماً وتخصيصاً؛ فما أثر ما صرتم إليه على النزاع الواقع بين المائلين إلى قواعد الفقهاء وبين المائلين إلى "النظر المقاصدي.أثر النزاع في المسألة يبدو واضحا بين المائلين إلى اتباع ظواهر الألفاظ كالشافعية والمائلين إلى اتباع المعاني كالجمهور لاسيما مالكا وأبا حنيفة، فالشافعية مذهبهم متردد في اتباع المعنى أو اللفظ، فأحيانا يصيرون إلى اللفظ وأحيانا إلى المعنى، وسبب هذا التردد في نظري هو المنهج الوسطي التلفيقي الذي سلكه الإمام الشافعي بين أهل الحديث، الذين يغلب عليهم الجمود على الظواهر، وأهل الرأي الغواصين وراء المعاني.
أما أثر المسألة في القواعديين والمقاصديين من المعاصرين، فالقواعديون ـ البوطي مثلا ـ لا يقنعون بالجواز رأيا في المسألة بل يريدون مزيدا من الضبط، لذلك اشترط بعضهم أن تكون العلة المؤثرة منصوصة أو مجمعا عليها. أما المقاصديون ـ شلبي مثلا ـ فأكثر اجتهاداتهم المثيرة للجدل إنما هي نتيجة للتوسع في التعليل على حساب الألفاظ، وقد استغل شلبي الأمثلة الاجتهادية التي وردت عن الصحابة في باب تأثير العلة المستنبطة من النص في ظاهره ليطرد ذلك في جواز تأثير جنسها، وهو المصلحة، في ظاهر النص المعارض لها سواء استنبطت منه أو لا، وهو في هذا يحيي مذهب الطوفي، وفي هذا من الخطورة ما فيه.
ثانيا: قولكم، بارك الله فيكم:

قولكم بجواز تأثير علية النص على دلالته تعميماً وتخصيصا، يبقى أنه في مرتبة "الجواز"، فما هي المعايير الدقيقة للتأثير أو عدم التأثير، فهذا القدر بنظري هو المهم؛ أليس كذلك؟ الوصول إلى القول بالجواز في حد ذاته انجاز، وهو يؤسس لمرحلة تالية في البحث عن معايير الموازنة بين العلة وظاهر النص بعيدا عن شغف المولعين بالضبط والمتفلتين على حد سواء.
والبحث في هذا في الغاية من الصعوبة، لأن المعايير تقوم على الموازنة بين "الظاهر" و"العلة" وكلاهما كثير التنوع شكلا وإثارة للظن، عصي على الضبط. ومع هذا فقد حاولت ذلك في بحث لاحق بعنوان: إشكالية التعارض بين العلة وظاهر النص ومعايير الموازنة بينهما، أرجو أن أضعه بين أيدي الإخوة في هذا الملتقى لمزيد من الإثراء في المستقبل القريب إن شاء الله تعالى.
ثالثا: قولكم، بارك الله فيكم:


هل يمكن تحصيل هذه المعايير عن طريق النظر في التفريعات الفقهية والتي أشرتم إلى جانب كبير منها، لاسيما ما حصل فيه الإجماع على تأثيره تعميماً أو تخصيصاً.
طبعا الأمثلة هي الأصل في بيان أصل الجواز أولا ثم في ضبطه قدر الإمكان ثانيا. وقد أقمتُ أصل الجواز ـ في الرسالة ـ على أمثلة اجتهادية عتيدة من اجتهادات الصحابة رضوان الله تعالى عليهم. وقد قسمتها قسمين:اجتهادات قام بها الصحابة إبان حياة النبي صلى الله عليه وسلم تضمنت تأثيرا للعلة على دلالة النص، واجتهادات قام بها الصحابة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم تضمنت تأثيرا للعلة على دلالة النص.
رابعا: قولكم، بارك الله فيكم:


كثير من الأمثلة التي أوردها الجمهور على الحنفية بأن فيها نقضاً للأصل المستنبط منه أجاب الحنفية بأنها ليس مناقضة، وإنما هو "تعميم للمعنى"، وهذا يمكن أن يستمر عند كل من ادعي عليه مناقضة النص بأنه أخذ المعنى وترك الصيغة؛ فكيف يجاب الحنفية، وما الضابط في الباب؟ وما معنى المناقضة إذن؟الحنفية محقون فيما ردوا به على الجمهور، وقد سلم بذلك الغزالي معرضا عن رأي شيخه الجويني وشيخ شيخه الباقلاني. كيف لا يكونوا محقين وكل قياس لا بد أن يتضمن تعميما للمعنى على حساب اللفظ، فالقول بمشروعية القياس يستلزم بلا بد القول بتأثير العلة على النص تعميما؛ لذلك كان مما اعترض به ابن حزم على جمهور القائسين قولهم بالمفهوم المخالف وبالقياس في آن معا مع أن القياس لا بد أن يقضي على المفهوم المخالف. وهذا تناقض في رأي ابن حزم.

الرد على الحنفية في المسائل التي بنوها على هذا الأصل لا يكون بالقول إن اجتهادكم هذا تضمن تعليلا عاد على أصله بالإبطال. هذا الاعتراض غير صحيح، كما بيناه في البحث، وإنما يكون بإبطال العلة التي استنبطوها من النص عن طريق قوادح العلة من معارضة ونقض وغير ذلك مما هو معروف عند الفقهاء والأصوليين. أما الركون إلى قاعدة إبطال الفرع لأصله في هذا الباب فغير سليم، لا سيما أن الفقهاء جميعا من حيث التفريع يعللون بما من شأنه إبطال ظاهر النص والأمثلة على ذلك تفوق الحصر.

د. أيمن علي صالح
10-12-25 ||, 01:08 PM
- الزركشي ولَّد فرعاً فيما إذا استنبط المجتهد من المقيد معنىً يفيد إطلاقه! وهل هو مثل ما إذااستنبط من الأصل معنىً يفيده بالتعميم أو التخصيص؟
وسؤالي: هل يمكن القول: إن مناط الأمر على علة النص إذا اكتملت أوصافه، ولا يكون لفظ النص بعد ذلك مانعاً من "اطراد العلية"؟
وحينئذ تكون المسألة عكسية، فبدل أن نقول: ما حكم تأثير "العلة" إذا عادت على النص المستنبط منه بالتعميم أو بالتخصيص، نقول: هل تمنع الصيغ من "اطراد المعاني والعلل" إذا كانت مستنبطة منها وعادت عليها تعميماً أو تخصيصاً.
والفرق أن الطريقة الأولى يكون النظر إلى "اللفظ" أصلياً، وبالطريقة الثانية يكون النظر إلى "المعنى" أصلياً.

يمكن القول بذلك، ولكن المحصلة واحدة وهي وجود ظاهر للنص أثر فيه التعليل.
رام البعض أن يبني الخلاف في هذه المسألة على مسألة "الحكم هل يثبت بالنص أو بالعلة؟" فمن قال يثبت باللفظ منع من التأثير، ومن قال بالعلة أجازه. وهذا البناء غير صحيح والله أعلم، والخلاف في المسألة المذكورة لفظي في قول أكثر الأصوليين وهو ما رجح لدي في الرسالة.


استفسار آخر:
ألاحظ أن ابن دقيق العيد رحمه الله في كثير من المواطن يعبر عن المسألة بـ: ما حكم اعتبار العلة المستنبطة إذا عادت على النص بالإبطال أو بالتخصيص؟
فهل هو يعتبر "الإبطال" مرادفاً لـ "التعميم"، لاسيما كما بينتم في بحثكم أن مسألة "التعميم" يكاد القول يكون محسوماً بجوازها؛ لأنه هو القياس نفسه؟


لا أظنه يقصد بالإبطال التعميم، ففرق بينهما كبير، ولكن جرى التعبير عن المسألة لدى المانعين من التأثير بالقول: لا يجوز للعلة أن تعود على أصلها بالإبطال. أما المجيزون فجروا على القول: يجوز أن تعود العلة على أصلها بالتخصيص، فلعله ـ ابن دقيق ـ أراد أن يجمع بين التعبيرين.

د. أيمن علي صالح
10-12-25 ||, 01:35 PM
لاحظ تعبير ابن دقيق العيد:
فقد اشتهر بين أهل الأصول أن كل علة مستنبطة تعود على النص بالإبطال أو التخصيص فهي باطلة ويخرج على هذا حكم هذه المسألة .
فإنه إذا استنبط من النص أن المقصود مطلق التعظيم بطل خصوص التكبير .
وهذه القاعدة الأصولية قد ذكر بعضهم فيها نظرا وتفصيلا .
وعلى تقدير تقريرها مطلقا يخرج ما ذكرناه .
وقال أيضاً:
وأيضا: فإن المعنى المستنبط إذا عاد على النص بإبطال أو تخصيص : مردود عند جمعٍ من الأصوليين.


غالب ما انتُقد على الحنفية في هذا الباب هو مسائل تضمنت عودا للعلة على النص بالتعميم، كمسألة التكبير المذكورة، وأكثر منها إيرادا مسألة ترك خصوص المقدرات في الزكوت وجواز إخراج القيمة. ولعل هذا سبب آخر محتمل لاقتران الإبطال والتخصيص في كلام ابن دقيق رحمه الله تعالى.
كان الأولى بالجمهور الاعتراض على علة الحنفية نفسها وإبطالها بدلا من الاعتراض على ذلك بقضية إبطال الفرع لأصله.
نعم الاعتراض الإجمالي على العلة بقاعدة إبطال الفرع لأصله أسهل بكثير من تتبع هذه العلة في مواردها وإثبات بطلانها بنقض أو معارضة، ولعل هذا ما جعل كثيرين يستعملون هذا المسلك في الاعتراض، لكنه مسلك غير صحيح كما كشف عنه البحث.

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
10-12-26 ||, 09:08 PM
بارك الله فيك يا دكتور أيمن على هذه الإجابات الدقيقة التي تدل على هضم الموضوع، وهنا تظهر قيمة هذه الندوة، فإن الندوات الحية لا تظهر فيها هذه اللمسات من التحرير والسعة في الكلام بسبب ضيق الوقت وبسبب الارتجال في الخطاب وغير ذلك.
كما ننتظر بشوق بحثكم في معايير التأثير فلعله يسهم في مد الجسور بين الأطراف المتباعدة.

د. أيمن علي صالح
10-12-27 ||, 04:20 AM
بارك الله فيك يا دكتور أيمن على هذه الإجابات الدقيقة التي تدل على هضم الموضوع، وهنا تظهر قيمة هذه الندوة، فإن الندوات الحية لا تظهر فيها هذه اللمسات من التحرير والسعة في الكلام بسبب ضيق الوقت وبسبب الارتجال في الخطاب وغير ذلك.
كما ننتظر بشوق بحثكم في معايير التأثير فلعله يسهم في مد الجسور بين الأطراف المتباعدة.

أنتم أخي "أبو فراس" من بدأتم فكرة "الندوة" هذه، وهو إبداع وسنة حسنة سننتموها، ولكم مثل أجر كل من ساهم فيها أو اقتفى أثرها لا ينقص من أجورهم شيء

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
10-12-27 ||, 03:44 PM
قال الحافظ ابن حجر: قد اتفقوا على أنه لا يجوز أن يستنبط من النص معنى يعود عليه بالإبطال([1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ft n1)).

([1]) فتح الباري (12/73).

د. أيمن علي صالح
10-12-28 ||, 06:03 AM
قال الحافظ ابن حجر: قد اتفقوا على أنه لا يجوز أن يستنبط من النص معنى يعود عليه بالإبطال([1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ft n1)).



هذه القاعدة صحيحة عقلا ولا يتصور الخلاف فيها، لأن العلة فرع النص فإذا عاد الفرع على أصله بالإبطال كان هو باطلا، لأن الفرض أنه لا يتصور وجود الفرع لولا النص
لكن المشكلة هي في إنزال هذه القاعدة على قضية عود العلة على النص بالتأثير، كالتخصيص أو التعميم مثلا، فهذا ليس إبطالا للنص بل نوع من التأويل للدلالة الظنية فيه. والعلة ليست فرع النص برمته دائما بل قد تكون فرعا للأمر أو النهي فقط دون كامل متعلقاتهما. مثال:
قوله صلى الله عليه وسلم: "من استجمر فليستجمر بثلاثة أحجار"
قال الفقهاء الأربعة: العلة من الأمر بالاستجمار هي التطهير والإنقاء، فلو لم تنق ثلاثة أحجار تجب الزيادة عند الجميع. وقال الحنفية والمالكية لو حصل الإنقاء بحجر واحد لأجزأ. وقال الشافعية: تجب ثلاث مسحات على الأقل ولو بحجر واحد له أطراف. واتفق الجميع أن كل طاهر قالع للنجاسة كالجلد والورق يجزئ.
كل هذه الاجتهادات تضمنت عودا للعلة على النص بالتأثير: إما بإبطال المفهوم المخالف للعدد "ثلاثة"، أو تعيين الحجر المستفاد من تخصيصه بالاسم (وهو في المحصلة مفهوم لقب).
وهذه المناحي الاجتهادية لا تختلف عن اجتهاد الحنفية في ((في كل أربعين شاة شاة)) حيث قالوا المقصود سد الحاجة فتجزئ قيمة الشاة، وبهذا أبطلوا دلالة النص الظنية على تعيّن الشاة، ووسعوا المحل.

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
11-01-03 ||, 09:02 AM
بارك الله فيكم يا دكتور أيمن على هذا الإيضاح.

د. أيمن علي صالح
11-01-03 ||, 10:03 AM
بارك الله فيكم يا دكتور أيمن على هذا الإيضاح.
وفيكم بارك إنه سميع مجيب

عمر عبدالله برادؤستي
16-09-19 ||, 08:01 PM
جزاك الله

د. أيمن علي صالح
16-10-23 ||, 10:49 AM
وتنظر الرسالة كاملة على هذا الرابط:
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد

الحسن بن عبد الله الصياغي
17-08-15 ||, 11:34 AM
بارك الله فيكم ونفع بكم

إيمان الدوري
18-07-22 ||, 03:41 PM
جزاكم الله خيرا ونفع بكم

جابر سليمان عيسى
18-10-17 ||, 09:59 AM
بارك الله في الدكتورين الفاضلين على هذا الحوار العلمي الماتع والدقيق في دقائق على الأصول
وأرجو من الدكتور أبي فراس أن يفيدنا بكامل أبحاث هذه الندوة القيمة