المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اشكال في ترتيب الضروريات الخمس



رحاب خالد القاسم
10-12-23 ||, 10:23 AM
قال ابن أمير الحاج في التقرير والتحبير : (ويقدم حفظ الدين من الضروريات على ما عداه عند المعارضة لأنه المقصود الأعظم قال تعالى { وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون } وغيره مقصود من أجله ولأن ثمرته أكمل الثمرات وهي نيل السعادة الأبدية في جوار رب العالمين ثم يقدم حفظ النفس

على حفظ النسب والعقل والمال لتضمنه المصالح الدينية لأنها إنما تحصل بالعبادات وحصولها موقوف على بقاء النفس ثم يقدم حفظ النسب على الباقيين لأنه لبقاء نفس الولد إذ بتحريم الزنى لا يحصل اختلاط النسب فينسب إلى شخص واحد فيهتم بتربيته وحفظ نفسه وإلا أهمل فتفوت نفسه لعدم قدرته على حفظها ثم يقدم حفظ العقل على حفظ المال لفوات النفس بفواته حتى أن الإنسان بفواته يلتحق بالحيوانات ويسقط عنه التكليف ومن ثمة وجب بتفويته ما وجب بتفويت النفس وهي الدية الكاملة
قلت ولا يعرى كون بعض هذه التوجيهات مفيدة لترتيب هذه المذكورات على هذا الوجه من التقديم والتأخير من تأمل ثم حفظ المال وقيل يقدم
المال أي حفظه فضلا عن حفظ النفس والعقل والنسب على حفظ
الدين كما حكاه غير واحد فكأن المصنف نبه بالأدنى على الأعلى بطريق أولى وقد كان الأحسن تقديم هذه الأربعة على الديني لأنها حق الآدمي وهو مبني على الضيق والمشاحة ويتضرر بفواته والديني حق الله تعالى وهو مبني على التيسير والمسامحة وهو لغناه وتعاليه لا يتضرر بفواته
ولذا أي تقديم هذه على الديني تترك الجمعة والجماعة وهما دينيان لحفظه أي المال وهو دنيوي )
ج 3 ص 307-308


ما الأقوال في ترتيب الضروريات الخمس عند ابن امير الحاج وعند غيره؟
وما الراجح فيها؟
لما في ذلك من أهمية إذا تعارضت
جزاكم الله خيرا

سيدي محمد ولد محمد المصطفى ولد أحمد
10-12-23 ||, 08:12 PM
بارك الله فيكم
المشهور عند أهل الأصول أنها على الترتيب التالي :
الدين فالنفس فالعقل فالنسب ثم المال والعرض في رتبة متساويين
قال في المراقي :
دينٌ ونفسٌ ثم عقلٌ نسبُ == مالٌ إلى ضرورةٍ تنتسبُ
ورتبنْ ولْتَعطفنْ مساويا == عِرضا على المال تكن موافيا
فحفظها حتمٌ على الإنسانِ == في كل شرعةٍ من الأديانِ
قال في شرحه نشر البنود :
يعني أن ما ذكر من الضروريات مرتب فكل واحد منها دون ما قبله في الرتبة فيقدم عليه عند التعارض إلا حفظ المال وحفظ العرض فإنهما في آخر رتبة ومعنى تكن موافيا تكن موافقا لأهل الأصول فحفظ العرض هو المقصود من ترتب الجلد على القذف وتسوية العرض والمال هو مذهب السبكي لكن الظاهر أن يفصل فيقال من فوائد حفظ الأعراض صيانة الأنساب عن تطرق الشك إليها بالقذف فيلحق بحفظ النسب فيكون بهذا الاعتبار أرفع من المال ..إلخ
وقال عن صاحب الآيات البينات : واستشكل جعل حفظ المال من الضروري والبيع من الحاجي مع أن ضرورية المال إنما هي لتوقف البنية عليه حينئذ .
فأي فرق بين المال الذي في يده والمال الذي يريد تحصيله بالبيع ..إلخ
ينظر ج 2 ص 367-369
والله أعلم

د.محمد جمعة العيسوي
10-12-23 ||, 11:21 PM
ترتيب الضروريات يختلف باعتبارات الغرض من الترتيب.
1- كالأهم عزيمة .
2- الأشد عقوبة عند الاعتداء عليه .
3- الأولى بالحفظ عند التعارض .

بومدين مختار ديداني
11-01-21 ||, 12:56 AM
بارك الله فيكم. يبدو لي و الله أعلم أن الترتيب الذي ذكره صاحب المراقي منطقي، ذلك أن الله خلق الخلق من أجل العبادة ( إقامة الدين ) و الدين لابد أن يحمل على شيء و هو النفس و النفس لابد لها من عقال و هو العقل و لتكاثر هذه النفس المتدينة العاقلة جاءت حماية النسل ثم لابد من شيء به تعيش هذه النفس و تتحقق لها متطلباتها فكان المال. و الله أعلم