المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نتائج كتاب" الأنكحة الفاسدة دراسة فقهية مقارنة" للدكتور عبدالرحمن الأهدل-حفظه الله .



محمد بن فائد السعيدي
08-04-21 ||, 01:10 AM
هذه نتائج كتاب" الأنكحة الفاسدة دراسة فقهية مقارنة"
للشيخ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالرحمن شميلة الأهدل

قال الشيخ وفقه الله في خاتمة الكتاب

خاتمة
تناولت في هذه الرسالة موضوع النكاح الفاسد وأحكامه وعرضته في قسمين رئيسيين وتمهيد .
فالتمهيد
دراسة إجمالية عن النكاح وأركانه وشروطه وحقيقة النكاح الفاسد ، وانتهيت فيه إلى ما يأتي :
1 _ أن لفظة النكاح حقيقة في العقد مجاز في الوطء ويكون المقصود به في الشرع حينئذ عند إطلاقه عقد التزويج ، ما لم يصرفه عنه دليل وعليه جمهور العلماء .
2 _ إن النكاح مستحب إلا في حالة الخوف من الوقوع في محظور ، فيجب وعليه جمهور العلماء منهم الأئمة الأربعة وأوجبه أهل الظاهر مطلقا .
3 _ أن الإيجاب والقبول ركنان في النكاح باتفاق العلماء .
4 _ أن الولي شرط في صحة النكاح وبدونه يكون فاسداً وعليه جمهور العلماء منهم الأئمة الثلاثة . خلافاً لأبي حنيفة القائل باستحباب الولاية في حق المرأة البالغة إذا كانت حرة عاقلة .
ووجوبها في حق الصغيرة أو المجنونة ، وخلافاً أيضاً لداود الظاهري حيث اشترطها في البكر دون الثيب .
5 _ أن الإشهاد شرط لصحة النكاح ، وأن محله وقت إبرام العقد ، وعليه جمهور العلماء .
خلافاً للقائلين باستحبابها . وللمالكية القائلين بأنه شرط لتمام العقد لا لصحته حيث يكون العقد فاسدا ، إذا لم يقع الإشهاد عليه قبل الدخول .
6 _ أن النكاح الفاسد هو ما ورد الشرع بتحريمه أو اختل ركن من أركانه .


****

القسم الأول
النكاح الفاسد لذاته
وقد انتهيت فيه إلى ما يأتي :
1 _ إن المحرمات بالنسب جميع نساء القرابة غير ولد العمومة والخؤولة .
2 _ تحريم نكاح البنت من السفاح على الزاني ، كما هو مذهب أبي حنيفة وأحمد ومشهور مذهب مالك ، خلافاً للشافعي القائل بعدم التحريم .
3 _ إن كل امرأة حرمت من النسب حرم مثلها من الرضاع ، وهن الأمهات والبنات والأخوات والعمات والخالات وبنات الأخ وبنات الأخت على نحو ما ذكرنا في النسب ، إلا أربع نسوة استثناهن العلماء يحرمن في النسب مطلقاً وفي الرضاع قد لا يحرمن : يجمعهن قول الناظم :
أربع هن في الرضاع حلال وإذا مانسبتهـن حرام
جـدة ابـن وأخته ثم أم لأخيه وحافد والسلام
4 _ أن القدر المحرم من لبن المرضعة خمس رضعات ، كما هو مذهب الشافعي ، والصحيح من مذهب أحمد .
خلافاً لأبي حنيفة ومالك والقائلين بعدم تحديد القدر المحرم ، وأن قليل الرضاع وكثيره سواء .
وخـلافاً أيضاً لأبي ثور ومن وافقه القائلين بأن التحريم لا يثبت إلا بثلاث رضعات .
5 _ إن شرط تحريم الرضاع أن يكون في الحولين ، ولا يحرم بعد ذلك وهو مذهب الأئمة الثلاثة ، وقال أبو حنيفة :إن التحريم يكون في ثلاثين شهراً ولا يحرم بعده .
وروي عن عائشة رضي الله عنها أن رضاع الكبير يحرم .
وقال ابن تيمية : إن الرضاع يعتبر فيه الصغر ، إلا ما دعت إليه الحاجة كرضاع الكبير ، الذي لا يستغنى عن دخوله إلى المرأة .
6 _ إن لبن الفحل يحرم ، وهو أن ترضع المرأة طفلاً بلبن جاءها بسبب حمل من رجل ، فيحرم الطفل على الرجل وأقاربه ، كما يحرم ولده من النسب ، وبه قال جمهور العلماء ، منهم الأئمة الأربعة ، خلافاً لسعيد بن المسيب ومن وافقه القائلين بأن لبن الفحل لا يحرم .
7 _ إن المحرمات بالمصاهرة تنحصر في أربعة أصناف :
الأول : زوجة الأب والجد وإن علا ، من نسب أو رضاع دخل الأب أو الجد بها أو لم يدخل ، ولا خلاف في ذلك .
الثاني : زوجة الابن وابن الابن وابن البنت وإن نزلوا ، دخل الفرع بزوجته أو لم يدخل ، سواء كان الابن من نسب أو رضاع قريباً كان أو بعيداً ، وعليه جمهور العلماء منهم الأئمة الأربعة .
وخالف في ذلك ابن تيمية وابن القيم فأجازا للرجل أن يتزوج بحليلة ابنه من الرضاع .
الثالث : أم الزوجة وجداتها من جهة الأب أو من جهة الأم ، من نسب أو رضاع فإنهن يحرمن بمجرد العقد على البنت ، وعليه جمهور العلماء منهم الأئمة الأربعة .
خلافاً لبعض الفقهاء القائلين بأن أم الزوجة لا تحرم حتى يدخل بها وهو مروي عن علي بن أبي طالب وابن عباس وزيد بن ثابت .
الصنف الرابع :
بنات الزوجة وبنات بناتها وبنات أبنائها مهما نزلن ، من نسب أو رضاع على حسب ما ذكرنا في البنات إذا دخل بالأم ، ولا خلاف في هذا ، واشترط أهل الظاهر أن تكون البنت في حجر الرجل والإجماع على خلاف هذا الرأي .



****

القسم الثاني
النكاح الفاسد لسبب مقترن بالعقد
وقد انتهيت فيه إلى ما يأتي :
1 _ أن نكاح المتعة حرام وأنه كبير من كبائر الآثام ،وهو النكاح إلى أجل لا ميراث فيه ، والفرقة تقع عند قضاء الأجل من غير طلاق ، وسواء عقد بلفظ التمتع أو بلفظ النكاح أو التزويج وما يقوم مقامهما(1) فهو باطل ومبتغيه من العادين المجيزين ما أحل الله إلى ما حرم ، لإجماع السلف والخلف على تحريمه ، إلا من لا يلتفت إليه من الشيعة الإمامية بحليته .
2 _ إن نكاح الشغار فاسد ، وهو أن يزوج الرجل ابنته على أن يزوجه الآخر ابنته ، وليس بينهما صداق سواء جعل البضع صداقاً أو لم يجعله .
خلافاً للشافعية القائلين بصحة النكاح إن لم يجعل البضع صداقاً وبطلانه إن جعل صداقاً(2) .
وخلافاً للحنفية القائلين بصحة النكاح في الصورتين وثبوت مهر المثل .
3 _ نكاح المحلل حرام وباطل ، سواء اشترط عليه في صلب العقد أن يطلقها بعد إصابتها لتحل لزوجها الأول ، أو حصل التواطؤ على ذلك قبل العقد ، أو نوى بقلبه أن يتزوجها وفي نيته أن يطلقها إذا دخل بها لتحل للأول ، وعليه جمهور العلماء منهم الإمام مالك وأحمد ، وخالف في ذلك أبو حنيفة ، فقال بصحة النكاح ، لأنه لا يبطل بالشروط الفاسدة(3) .

ــــــــــــ
1 _ الحنفية يفرقون بين ما عقد بلفظ التمتع ، وبين ما عقد بلفظ التزويج ، فيسمون الأول نكاح متعة ، والآخر نكاح التأقيت وكلتا الصورتين عندهم باطلتان ونازع زفر في الصورة الثانية ، وهي العقد بلفظ النكاح أو التزويج فقال : النكاح جائز ، والشرط باطل انظر ص : 103 من هذه الرسالة .
2 _ وقد روى البيهقي بإسناده عن الشافعي ما يخالف المنقول انظر ص : 129 .
3 _ انظر ص : 137 .

وقال الشافعي ببطلان الصورة الأولى فقط ، وهي اشتراط الطلاق في صلب العقد لتحل لزوجها الأول ، وبه أخذ أهل الظاهر .
وأما إذا اشترط عليه الطلاق ، ولكنه غير رأيه ، وعقد على المرأة راغباً فيها قاصداً لدوام عشرتها ، كما هو المشروع من النكاح ، فإن هذا العقد صحيح ، وعليه جمهور العلماء منهم الأئمة الأربعة .
4 _ أن الحر ليس له أن يجمع بين أكثر من أربع زوجات بإجماع العلماء ، وخالف في ذلك بعض أهل الظاهر ، فأجازوا له أن يجمع بين تسع نسوة وذهب بعضهم إلى أقبح من هذا ، وهو جواز الجمع بين ثمانية عشر وهو خرق للإجماع .
5 _ العبد لا يجوز له الجمع إلا بين اثنتين فقط ، لإجماع الصحابة على ذلك ، خلافاً لمالك في المشهور عنه أنه يجوز للعبد أن ينكح أربعاً ، وهو مذهب أهل الظاهر .
6 _ إذا طلق الرجل إحدى زوجاته الأربع طلاقاً رجعياً ، حرم عليه العقد على خامسة ، باتفاق العلماء منهم ، ويجوز العقد على خامسة أثناء اعتداد الرابعة المبتوتة(*) وبه قال مالك والشافعي .
خلافاً للحنفية والحنابلة القائلين : لا يجوز ذلك حتى تنقضي عدتها .
وهذا الخلاف يجري في حكم نكاح العبد ثالثة ، في أثناء اعتداد الثانية المبتوتة وعليه الجمهور .
أو خامسة على رأي المالكية وأهل الظاهر ، القائلين هو كالحر في جواز نكاح أربع نسوة .
7 _ أنه لا يحل لأحد أن يتزوج المعتدة من الغير ، سواء كانت عدة وفاة أو طلاق أو شبهة نكاح أو دخول في نكاح فاسد .
لأن الاعتداد مانع من موانع الصحة ، أما الزوج المفارق أعني صاحب العدة ، فله أن يتزوجها إذا لم يكن طلاقه مكملاً للثلاث .


ــــــــــــ
* _ أي المطلقة ثلاثاً .

8 _ إذا تزوج المرأة المعتدة فإن كانا عالمين بالتحريم وعدم انتهاء العدة ووطئها فهما زانيان عليهما حد الزنا ، ولا مهر لها ولا يلحقه النسب ، وإن كانا جاهلين بالعدة أو التحريم ثبت النسب .
وانتفى الحد ووجب مهر المثل ، وإن علم بالتحريم دونها فعليه الحد والمهر ، ولا يلحقه النسب ، وإن علمت هي دونه فعليها الحد ولا مهر لها ، والنسب لا حق به ، فإذا انقضت عدتها فله أن يتزوجها ، وعليه جمهور العلماء منهم الأئمة الثلاثة ، وقال مالك : لا تحل له أبدا وهي رواية عن أحمد .
9 _ أن المرأة لو نكحت في أثناء عدتها ، فإن لم يدخل بها فالعدة على حالها ، وإن دخل بها فيجب عليها أن تكمل عدة الأول ، فإذا أكملتها وجب عليها أن تعتد من الثاني . ولا تتداخل العدتان لأنهما من رجلين ، وعليه الجمهور منهم الشافعي وأحمد ورواية عن مالك ، وقال أبو حنيفة : إن العدتين تتداخلان ، فتأتي بثلاثة قروء تكون عن بقية الأول ، وعدة الثاني وهي رواية عن مالك .
10 _ لا يجوز العقد على الحامل من الزنا ، كما هو رأي المالكية والحنابلة وزفر وأبو يوسف من الحنفية ، وقال أبو حنيفة والشافعي : يجوز العقد عليها ويحرم عليه وطؤها حتى تضع .
11 _ أن للمسلم أن يتزوج الحرة الكتابية ، يهودية أو نصرانية ، ولكنه خلاف الأولى . وأن المشركة لا يجوز نكاحها للتنافر الشديد بين الإسلام والأديان الوثنية وعليه جمهور العلماء ، منهم الأئمة الأربعة ، وخالف في ذلك بعض الإمامية والزيدية ، فقالوا بتحريم الكتابيات لأنهن مشركات .
12 _ بطلان العقد على الأمة الكتابية ، وجواز وطئها بملك اليمين ، وعليه جمهور العلماء منهم الأئمة الثلاثة .
وقال أبو حنيفة : يجوز نكاحها ، أي العقد عليها .
13 _ تحريم تزويج الكافر بالمسلمة لأن الإسلام يعلو ولا يعلى عليه .

14 _ أن الصابئة إن وافقوا اليهود أو النصارى ، في أصول الدين من تصديق الرسل والإيمان بالكتب ، كانوا ممن وافقوه(*) ، وإن خالفوهم في أصول الدين فليسوا منهم .
15 _ تحريم نكاح المجوسيات ، وبه قال عامة الفقهاء ، منهم الأئمة الأربعة ، وخالفهم أبو ثور وأهل الظاهر ، فقالوا بإباحة نكاحهن .
16 _ المتمسكون بصحف إبراهيم وشيث وزبور داود يحرم التزوج منهم ، وهو رأي الشافعية ورواية عن أحمد ، وذهب أبو حنيفة إلى صحة الزواج منهم وهو وجه للحنابلة .
17 _ المرتدة من دين الإسلام إلى دين آخر ، أو انتقالها من دين لآخر .. لا يجوز التزوج منها ولا يصح(**) .
18 _ الجمع بين محرمين في النكاح حرام ، كجمع الأختين أو المرأة وعمتها ، أو المرأة وخالتها ، وإن علت درجتهن من نسب أو رضاع ، وتحريم من ذكر موضع اتفاق بين العلماء بشرط أن تكون المحرمية ثابتة من الجانبين .
وهو أن يكون كل واحدة منهما لو قدرت ذكراً حرمت على الأخرى . أما إذا كان فرض إحداهما يحرم الأخرى دون العكس ، أو لم يتأت افتراض الذكورية في الثاني ، فلا يحرم الجمع بينهما عند الجمهور خلافا لزفر إذ يقول بتحريم الجمع بينهما لأنه اكتفى من القاعدة في تحقيق المحرمية بوجود التحريم افتراضاً في شق واحد ، وشذ قوم ممن لا تعد مخالفتهم خلافاً ، وهم الخوارج ، فأباحوا الجمع بين المرأة وعمتها وبينها وبين خالتها .
19 _ يجوز للرجل أن يملك أختين ، ولكن ليس له ان يطأهما معا بالتسري ، أو بالنكاح أو أحداهما بالتسري والأخرى بالعقد ، ولكن إذا كانتا مملوكتين له ، فله أن يطأ أيتهما شاء ومتى وطئها حرمت الأخرى ، وعليه جمهور العلماء منهم الأئمة الأربعة .


ــــــــــــ
* _ أي : فإن وافقوا اليهود فهم منهم ، وإن وافقوا النصارى فهم منهم .
** _ لأنها في حكم المرتدين .

وروي التوقف عن بعض الصحابة منهم عمر وعثمان رضي الله عنهما ، وقال داود الظاهري :يجوز الجمع بينهما في الوطء بالملك ، وهو مروي عن ابن عباس وعكرمة مولاه . وخالف ابن حزم فقال : يحرم وطء إحداهما ما دامتا في ملكه ، حتى تخرج إحداهما من يده ببيع أو موت أو غير ذلك .
20 _ يجوز الجمع في النكاح بين ابنتي العم أو الخال من كل قريبتين لو قدرت إحداهما ذكراً لحلت له إلا أنه يكره ، خلافاً للشافعية القائلين بعدم الكراهة .
21 _ يكره للمحرم أن يخطب المرأة وإن كانت حلالاً كما يكره أن يخطب المحرمة وإن كان حلالاً ، وعليه جمهور العلماء ، خلافاً لأهل الظاهر القائلين بحرمة ذلك .
22 _ أنه متى تزوج المحرم أو زوج مولاته وهو محرم أو زوجت محرمة فالنكاح فاسد .
ولا يصح أن يوكل الزوج أو الولي المحرمان الحلال في مباشرة العقد بالوكالة ، ولا أن يتوكل المحرم فيه ، وعليه جمهور العلماء ، منهم الأئمة الثلاثة ، وقال أبو حنيفة بصحة نكاح المحرم ، وقال بعض الشافعية يجوز أن ، يزوج المحرم بالوكالة العامة .
23 _ يجوز للمحرم أن يراجع مطلقته في العدة ولو كانت محرمة ، كما يجوز أن تزف المحرمة لزوجها المحرم إن كان العقد سابقاً على الإحرام .
24 _ يجوز إشهاد المحرمين على عقد النكاح مع الكراهة ، خلافاً لبعض الشافعية القائلين ببطلان هذا العقد .
25 _ الشروط التي يجب توفرها في الولي وتعطيه حق الولاية هي : كمال الأهلية بأن يكون الولي ذكراً ، فلا تلي المرأة نفسها ، وعليه الجمهور منهم الأئمة الثلاثة .
وقال أبو حنيفة لها أن تلي نفسها إذا كانت بالغة عاقلة كما يشترط في الولي أن يكون بالغاً عاقلاً حراً .
ويشترط فيه العدالة ، وبه قال الشافعي في المشهور عنه ، وهي رواية عن مالك وأحمد .
وقال أبو حنيفة : لا تشترط العدالة ، وهي رواية عن الأئمة الثلاثة .
تنبيه : لا يعد العمى مانعاً من الولاية ، والأخرس إذا كان مفهوم الإشارة لا يمنع من الولاية أيضاً .
26 _ ترتيب الأولياء في تزويج المرأة كالتالي :
الأب فالجد أب الأب ثم أبوه وإن علا ، ثم الأخ الشقيق فالأخ لأب ، ثم ابن الأخ الشقيق فابن الأخ لأب ،ثم العم الشقيق فالعم لأب ،ثم ابن العم الشقيق فابن العم لأب ، فإن لم يوجد نسب زوج المعتق ثم عصبته ، فإن لم يوجد زوج السلطان ، وبه قال الشافعي ، وأما مالك فيجعل الولاية لأبناء المرأة ويقدمهم على الأب ، ويقدم الأخ وابنه على الجد ، والحنابلة يدخلون أبناء المرأة ثم أبناءهم بين مرتبة الآباء والأخوة والظاهرية يقدمون الأخوة على الجدودة .
27 _ إذا زوج المرأة وليان مأذون لهما وكانا في درجة واحدة ، فإن علم المتقدم منهما فهو الصحيح والثاني باطل ، دخل بها الأول أو لم يدخل وعليه جمهور العلماء منهم الأئمة الثلاثة خلافاً لمالك فإنه قال : هي للأول إن لم يتلذذ بها الثاني بمقدمات وطء ، أو تلذذ بها عالماً أنه ثان ، أما إن تلذذ بها الثاني بلا علم أنه ثان فهي له .
28 _ إن عقد بالمرأة وليان في آن واحد ، ولم يعلم أيهما كان سابقاً أو علم ولم يتعين وأيس من تعيينه فالنكاح فاسد ، وبه قال أبو حنيفة والشافعي ، وقال مالك بفسخ الحاكم النكاح ، وهي رواية عن أحمد ، وهناك رواية أخرى عن أحمد أنه يقرع بينهما ، فمن تقع له القرعة أمر الحاكم الآخر بالطلاق ، ويجدد القارع نكاحه .
وقال أبو ثور والثوري يجبران على الطلاق فإن أبيا فرق بينهما .
وروي عن شريح وعمر بن عبد العزيز وحماد بن سليمان أنها تخير ، هذا فيما إذا أذنت للوليين معاً في تزويجها ، أما لو كانت أذنت لواحد دون الثاني ، فنكاح غير المأذون له غير معتبر تقدم أو تأخر .
29 _ إذا زوج الولي الأبعد امرأة ،وهنالك من هو أقرب منه صلة بها ، كأن تولى عقدها العم مع وجود الأب ، ولم يكن هناك مانع شرعي ، ككفره مثلاً ، فالنكاح فاسد وعليه الجمهور ، منهم الأئمة الثلاثة ، وقال مالك : النكاح مفسوخ ، ومرة قال : للأقرب أن يجيز أو يفسخ هذا فيما عدا الأب في ابنته البكر ، والوصي في محجورته فلا يختلف قوله: إن النكاح في هذين مفسوخ .
30 _ إن الولاية لا تثبت لذوي الرحم عند عدم العصبات ، وعليه جمهور العلماء منهم الأئمة الثلاثة ، خلافاً لأبي حنيفة حيث أثبتها لهم .

وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين والحمد لله رب العالمين ،،

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
08-04-21 ||, 01:40 AM
بارك الله فيك أخي أبا عبد الله على هذه النتائج الطيبة
فبعض النتائج حين تقرأها تشعر بجدية صاحبها وهو يسجل النتائج فهو يريد أن يلخص موضوعه وأن يستخلص نتائجه، وأن يقدم لك عصارة أفكاره....
بينما تجد أن بعض النتائج تشعر أنها وإن لم تفصح إلا أنها تريد أن تقول: انتهى الكتاب فهذه النتائج عبارة عن إشارة على انتهاء الكتاب، هذا فحسب، ألجأت إليها بسبب لا يمت إلى المعايير العلمية بنسب ولا قرابة .

أبو أحمد
08-04-21 ||, 01:42 AM
أريد أحد ا أن يبحث لي عن اللولب وحكمه هل اجهاض أم لا