المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إشكال في معنى حديث "إذا اجتهد الحاكم ..." ،،،



زايد بن عيدروس الخليفي
10-12-27 ||, 07:54 AM
أخرج البخارى (4 ك/438) ومسلم (5/131) وأبو داود (3574) وابن ماجه (2314) والدارقطنى (514) والبيهقى (10/118 ـ 119) وأحمد (4/198 و204) من طريق يزيد بن عبد الله بن الهاد عن محمد بن إبراهيم بن الحارث عن بسر بن سعيد عن أبى قيس مولى عمرو بن العاص عن عمرو بن العاص أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

" إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران , وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر ".
وباتفاق الشراح أن أجر الاجتهاد ثابت لكليهما، وأن الأجر الاضافي للمصيب هو أجر الإصابة إجمالا، ولكن أليست إصابة الحق من توفيق الله وفضله ؟ والأجر لا يكون إلا جزاء عمل العبد ؟
هذا إشكال لم أجد -في حدود نظري- من حله بصورة واضحة إلا ما كان من الشيخ عبدالرحمن حسن حبنكة الميداني رحمه الله حيث قال:
"إذا كانت النتيجة صوابا فهي حق، ولمن توصل إليها باجتهاده أجران:
أجر اتخاذ الوسيلة المأذون بها.
أجر إصابة الحق، لأنه بالغ في البحث والتحري، وتجرد من كل العوامل النفسية تجردا كاملا، بغية الوصول إلى الخق قدر مستطاعه، وحمل نفسه من المشقة ما يدعو إليه البر والإحسان.
وإذا كانت النتيجة خطأ فهي باطل، لكن صاحبها المأذون له بالاجتهاد معذور عند الله في أن يحكم بها، لأنه قد كان مأذونا شرعا باستخدام الوسيلة، وله باجتهاده أجر واحد فقط، هو أجر اتخاذ الوسيلة ضمن حدود الإذن الشرعي، وضمن الشروط التي تأمر بها موجبات الفتوى" اهـ
فهل من إضافة حول هذا المعنى ؟؟

زايد بن عيدروس الخليفي
11-01-10 ||, 08:03 AM
للاثراء ،،
يعني أن الميداني أرجع الأجر الزائد إلى الزيادة في الاجتهاد ،، فماذا لو اجتهد أكثر ولكنه لم يصب الحق ؟؟

زايد بن عيدروس الخليفي
11-04-12 ||, 10:47 AM
هل من مزيل للاشكال ؟

ناصر صالح الوبيري
11-07-04 ||, 01:11 PM
إشكال جيد.
لكن قد_وقد لا_ يكون ترتب الأجر صنعاً للفارق المعتبر، وإبرازاً للدافع المشوِّق لمزيد من البحث والتحري. أي أنه صحيح أن الله سبحانه وتعالى قد ساق التوفيق لأحد المجتهدَين فأصاب الحق، لكن كيف يُسَاغ أن يُقال بأن المخطئ والمصيب سيّان في الأجر؟ حتى وإن كان الاثنان استفرغا وسعهما، فلا بد أن يكون لمصيب الحقِّ مزية.

أما توجيه العلامة عبد الرحمن حبنكة، ففيه إشكال، وهو أنَّه إذا كانت علة استحقاق الأجر تجرد النفس عن الأهواء ونحو ذلك، فكيف يُعتبر اجتهاد من قَامت به هذه الصفات؟ أي أن المجتهد إذا لم يتجرد عن الأهواء في بحثه، ولم يستفرغ وسعه في المسألة، فبأي حق يوصف بالاجتهاد فضلاً عن ترتب الأجر؟

بشرى عمر الغوراني
11-07-04 ||, 10:12 PM
أخرج البخارى (4 ك/438) ومسلم (5/131) وأبو داود (3574) وابن ماجه (2314) والدارقطنى (514) والبيهقى (10/118 ـ 119) وأحمد (4/198 و204) من طريق يزيد بن عبد الله بن الهاد عن محمد بن إبراهيم بن الحارث عن بسر بن سعيد عن أبى قيس مولى عمرو بن العاص عن عمرو بن العاص أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

[size="6"]" إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران , وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر ".
وباتفاق الشراح أن أجر الاجتهاد ثابت لكليهما، وأن الأجر الاضافي للمصيب هو أجر الإصابة إجمالا، ولكن أليست إصابة الحق من توفيق الله وفضله ؟ والأجر لا يكون إلا جزاء عمل العبد ؟


وهل يُستَبعّد أن الله تعالى يُوفّق العبد إلى الصواب, بمنّه وكرمه, ثم يُثيبه عليه؟!
وما أكثر ما يحصل ذلك!
فهو الذي اجتباه لهذه المسألة المجتَهد فيها, والفاتح عليه بحسن الاجتهاد, ثم الهادي إلى اختيار الحق, والباعث على قيام العبد به والعمل بمقتضاه, ثم يجزيه أجره مرّتين.. أليس من أسمائه المحسن والكريم والمنّان والبارّ والوهّاب؟!
فهذا الأجر الزائد ما هو إلا هبة من الله لعبده ساقها إليه لحكمة.
والله أعلم

زايد بن عيدروس الخليفي
11-07-06 ||, 08:49 AM
الاخ ناصر والاخت بشرى ،، جوزيتما خيرا ،،
الاخ ناصر إضافتك في محلها وهي الحث على التحري والاستقصاء ،، والاشكال الذي أوردته أراه مندفعا، لأنه يمكن حمل الحديث على حالة تفاوت مقدار اجتهاد كل من المخطئ والمصيب فقط، بقرينة اختلاف الاجر ،،،
الاخت بشرى ،، تعليلك قاله بعض اهل العلم في هذا الحديث، وفي غيره مما يشبهه ،،
ولكن: الظاهر أن النبي صلى الله عليه وسلم أرجع الاجتهاد إلى شيء في مقدور العبد ،، وما ذكرتيه ينطبق على كل حديث فيه أجر على عمل ،، لأننا إنما نعمل الخير دائما بتوفيق الله وهبته وكرمه ،،

بشرى عمر الغوراني
11-07-07 ||, 04:46 AM
الاخ ناصر والاخت بشرى ،، جوزيتما خيرا ،، وإياكم إن شاء الله

الاخت بشرى ،، تعليلك قاله بعض اهل العلم في هذا الحديث، وفي غيره مما يشبهه ،،
ولكن: الظاهر أن النبي صلى الله عليه وسلم أرجع الاجتهاد إلى شيء في مقدور العبد ،، وما ذكرتيه ينطبق على كل حديث فيه أجر على عمل ،، لأننا إنما نعمل الخير دائما بتوفيق الله وهبته وكرمه ،،


قد استفدت تلك التعليلات من كتب ابن القيم رحمه الله رحمة واسعة, خاصة من كتابه "مدارج السالكين".