المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نصيحة في تصنيف الناس وتلقيبهم.



مجمول
10-12-27 ||, 09:23 PM
يجد الناظر في شبكة الإنترنت اهتمام كثير من الناس بتصنيف الناس وتلقيبهم: سلفي، صوفي، وهابي، أشعري،،، اهتمامٌ يجرّ أذياله في كثير من الأحيان إلى الدخول في النيات والعقائد، ولم يبقَ إلا الحكم على مصائرهم عند الله تعالى، ويشتد الأمر إن كان هذا المُصنّف من الأموات الذين أفضوا إلى ما قدموا.

وقعْتُ على مقطع صوتي لمعالي الشيخ د. صالح بن حميد -حفظه الله- مُفيد في هذا الموضوع، أحببتُ المشاركة به، تفضلوا:
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد

منيب العباسي
10-12-27 ||, 09:40 PM
وفقك الله..وبارك فيك
التصنيف منه المشروع ومنه المذموم
فحين يغتر الناس بشخص ونعلم من حاله أنه على طريقة غير محمودة من جهة الاتباع أو العلم
فلابد من البيان ولكن بعلم وعدل, وهذا لا علاقة له بتقحم النيات
والله تعالى صنف الناس إلى مؤمن وكافر, ثم صنف الكفار إلى منافقين وكفار أقحاح
وصنف المؤمنين إلى ظالم لنفسه ومقتصد وسابق بالخيرات
وغير ذلك مما هو مبثوث في كتابه العزيز
فالتصنيف نفسه مسألة فطرية لكن ينبغي أن تنضبط بالعلم والعدل
وأنت نفسك حين لم يعجبك هذا ,قلت بعض الناس..وهذا تصنيف
إذن :لا مانع من التصنيف المشروع القائم على النصح والأمانة والذي ينتظمه الكلام بعلم يقي من الجهل
وبعدل يقي من الظلم ..فبهذا يتحقق الاتزان في المسألة ,
والله الموفق

انبثاق
10-12-27 ||, 10:01 PM
لاتعارض أبدا في المذكور هاهنا..إذ لكل شيء شروط وحدود شرعية..
ولتتضح جوانب الموضوع بتفصيل أكثر ، يُنظَر:
كتاب الشيخ بكر أبو زيد رحمه الله تعالى-وهو كتاب صغير الحجم كبير النفع-الموسوم بـ:
(تصنيف الناس بين الظن واليقين)
هنا رابط التحميل:
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد
والله المستعان.

سيدي محمد ولد محمد المصطفى ولد أحمد
10-12-28 ||, 06:57 AM
يجد الناظر في شبكة الإنترنت اهتمام كثير من الناس بتصنيف الناس وتلقيبهم: سلفي، صوفي، وهابي، أشعري،،، اهتمامٌ يجرّ أذياله في كثير من الأحيان إلى الدخول في النيات والعقائد، ولم يبقَ إلا الحكم على مصائرهم عند الله تعالى، ويشتد الأمر إن كان هذا المُصنّف من الأموات الذين أفضوا إلى ما قدموا.

وقعْتُ على مقطع صوتي لمعالي الشيخ د. صالح بن حميد -حفظه الله- مُفيد في هذا الموضوع، أحببتُ المشاركة به، تفضلوا:
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد

جزاكم الله خيرا على هذا الموضوع
وبعض الناس يحسب نفسه ملك السؤال في القبر!
وكم تكلم في الأئمة العلماء متفقه أو متفيهق -إن صح التعبير- ! :
تحككت عقربة بالأفعى == واستنت الفصلان حتى القرعى
"والحي قد يغلب ألف ميت"
والله أعلم

منيب العباسي
10-12-28 ||, 07:11 AM
سؤال لمن ينكر مطلق التصنيف:ماذا لو جاء شخص وقدم للناس على أنه شيخ أو عالم أو مفكر..إلخ
ثم كان مما قال :دعوته الناس للاستغاثة بالأولياء أو النبي صلى الله عليه وسلم ,(وهذا شرك أكبر)
أليس ينبغي أن يقال :هذا صوفي أو ضال أو نحو ذلك مما به يتحقق واجب البيان والتحذير ؟
ولو جاء شخص وأنكر علو الله سبحانه (وهذا شعبة من شعب الكفر) أليس يجب أن يقال هذا أشعري لا تؤخذ منه العقيدة؟ وقس عليه..
مسألة التصنيف ليست مقصودة لذاتها إنما يلجأ إليه لقاعدة محمد بن سيرين"إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم"
في المقابل ,نحن ننكر على جماعة الجرح والتجريح- وتيارهم معروف- طرائقهم ونعد منهجهم من أسباب ترسيخ الفرقة بين المسلمين

بشرى عمر الغوراني
10-12-28 ||, 07:14 AM
سؤال لمن ينكر مطلق التصنيف:ماذا لو جاء شخص وقدم للناس على أنه شيخ أو عالم أو مفكر..إلخ
ثم كان مما قال :دعوته الناس للاستغاثة بالأولياء أو النبي صلى الله عليه وسلم ,(وهذا شرك أكبر)
أليس ينبغي أن يقال :هذا صوفي أو ضال أو نحو ذلك مما به يتحقق واجب البيان والتحذير ؟
ولو جاء شخص وأنكر علو الله سبحانه (وهذا شعبة من شعب الكفر) أليس يجب أن يقال هذا أشعري لا تؤخذ منه العقيدة؟ وقس عليه..
مسألة التصنيف ليست مقصودة لذاتها إنما يلجأ إليه لقاعدة محمد بن سيرين"إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم"
في المقابل ,نحن ننكر على جماعة الجرح والتجريح- وتيارهم معروف- طرائقهم ونعد منهجهم من أسباب ترسيخ الفرقة بين المسلمين


في لبنان بالذات يتحتّم علينا التصنيف لكثرة الطوائف والفرق، وإلا ضللْنا!!!

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
10-12-28 ||, 07:38 AM
الإشكالية ليست في ماهية "التصنيف الصواب" أو تمييزه عن "التصنيف المذموم"، الإشكالية أن التصنيف صار ظاهرة وكأن هؤلاء وكلوا بالحكم على الناس! أو أن عليهم أن يظهروا منازل الناس ومقاديرهم، بل وأكثر من ذلك في تفصيل مقدار "السنة" عنده من "البدعة"، ومقدار ما لديهم من الصواب والخطأ، فلديهم موازين إلكترونية تظهر الأرقام الدقيقة حتى ما بعد الجزء من المائة وربما الألف.
ما كل ما كان صحيحا وجب أن يشاع ويذاع.
ولا يغيظني شيء مثل ما يغيظني نبش عقائد الأئمة من الفقهاء والمفسرين وغيرهم الذين أفنوا أعمارهم في تحصيل العلم وتصنيفه ونشره، فيجمعون الآثار الكلامية التي سرت في مصنفاتهم في "موضع واحد"، ثم يسلطون عليها طلاب الأطاريح الذين هم أقرب إلى الشفقة والعطف منهم إلى العلم والحكم في الأكثر الأعم!
هل هذه طريقة السلف؟ أين نحن من "السلفية"؟
إن الخلل في "التلقي"، والانحراف في فقه "مقاصد الشريعة"، والذهول عن مناهج الأئمة أوجب صورة قاتمة لطوائف كان من المفترض أن يكونوا في مقدمة طلائع الفاتحين بجوههم المشرقة وألسنتهم العذبة، ولكن...
ببالغ الأسى أعترف أننا استجررنا - في لحظة غفلة - من الدعوة إلى "صفاء الإسلام ونقائه" إلى الإقذاع بـ "كل من له نصيب من الخطأ"
فصارت مهمتنا هجومية شرسة للثأر للدفاع عما تبقى من البيضة!
وكأننا قنعنا بـ "القلعة الحصينة الكرتونية" فبقينا نتلقى "اللكمات القاضية" للثأر: الصاع بالصاعين وهلم جرا!
عزيزي، لا تنظر إلى صحة "موقفك المحدد" انظر إلى موقعك المفترض، انظر في أي اتجاه تسير.
كيف يشغلنا فظاعة "المنكر" عن "الأمر بالمعروف"؟
الأصل أننا "دعاة" ولسنا "قضاة"، هذه مهمة الرسول الكريم، عليه الصلاة والسلام، وقد وكل أمر الناس إلى خالقهم فهو الحكم العدل.

منيب العباسي
10-12-28 ||, 07:51 AM
لا أدري من يعني الشيخ فؤاد بكلامه..فإن كنت توجه خطابك لي فأفصح مجزيا خيرا
والمسألة لو أذنت لي لا يصح اختزالها بهذه الطريقة ,ولكل مقام مقال ,إنه ما من طائفة من الناس
إلا ولهم في وجه من الخير باب,والتفريق بين المقالة وقائلها ومدى بعدها عن الحق
وغير ذلك من الملابسات الكثيرة ..كله مما يدخل في الوزن
صحيح نحن دعاة ,لكننا أيضا شهداء الله ,فنقضي -أعني أهل السنة-بالحق ليحيى من حي عن بينة
ويهلك من هلك عن بينة ولتستبين سبيل الحق من ضدها..وأؤكد على مسألة العدل والعلم
أخيرا:لا يظهر لي أن هناك خلافا حقيقيا ..إنما بحسب تلقي العبارة وفهم مقاصد قائلها
والله الموفق

سيدي محمد ولد محمد المصطفى ولد أحمد
10-12-28 ||, 08:02 AM
الإشكالية ليست في ماهية "التصنيف الصواب" أو تمييزه عن "التصنيف المذموم"، الإشكالية أن التصنيف صار ظاهرة وكأن هؤلاء وكلوا بالحكم على الناس! أو أن عليهم أن يظهروا منازل الناس ومقاديرهم، بل وأكثر من ذلك في تفصيل مقدار "السنة" عنده من "البدعة"، ومقدار ما لديهم من الصواب والخطأ، فلديهم موازين إلكترونية تظهر الأرقام الدقيقة حتى ما بعد الجزء من المائة وربما الألف.
ما كل ما كان صحيحا وجب أن يشاع ويذاع.
ولا يغيظني شيء مثل ما يغيظني نبش عقائد الأئمة من الفقهاء والمفسرين وغيرهم الذين أفنوا أعمارهم في تحصيل العلم وتصنيفه ونشره، فيجمعون الآثار الكلامية التي سرت في مصنفاتهم في "موضع واحد"، ثم يسلطون عليها طلاب الأطاريح الذين هم أقرب إلى الشفقة والعطف منهم إلى العلم والحكم في الأكثر الأعم!
هل هذه طريقة السلف؟ أين نحن من "السلفية"؟
إن الخلل في "التلقي"، والانحراف في فقه "مقاصد الشريعة"، والذهول عن مناهج الأئمة أوجب صورة قاتمة لطوائف كان من المفترض أن يكونوا في مقدمة طلائع الفاتحين بجوههم المشرقة وألسنتهم العذبة، ولكن...
ببالغ الأسى أعترف أننا استجررنا - في لحظة غفلة - من الدعوة إلى "صفاء الإسلام ونقائه" إلى الإقذاع بـ "كل من له نصيب من الخطأ"
فصارت مهمتنا هجومية شرسة للثأر للدفاع عما تبقى من البيضة!
وكأننا قنعنا بـ "القلعة الحصينة الكرتونية" فبقينا نتلقى "اللكمات القاضية" للثأر: الصاع بالصاعين وهلم جرا!
عزيزي، لا تنظر إلى صحة "موقفك المحدد" انظر إلى موقعك المفترض، انظر في أي اتجاه تسير.
كيف يشغلنا فظاعة "المنكر" عن "الأمر بالمعروف"؟
الأصل أننا "دعاة" ولسنا "قضاة"، هذه مهمة الرسول الكريم، عليه الصلاة والسلام، وقد وكل أمر الناس إلى خالقهم فهو الحكم العدل.
جزاك الله خيرا
وكثيرا من طلاب العلم اليوم يفنون أعمارهم في الحكم على الأئمة الذين أفضوا إلى ما قدموا !
أضف إلى ذلك اشتغالهم بالألقاب ونحوها حيث يجعلونها معيارا !
فتفنى أعمارهم وهم في القشور ولماَّ يصلوا إلى اللب بعد !
ولو نظروا في التاريخ لم يجدوا الصحابة ولا القرون المزكاة بلَّت قلما فيما يخوضون فيه !
والله أعلم

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
10-12-28 ||, 08:04 AM
لا أدري من يعني الشيخ فؤاد بكلامه..فإن كنت توجه خطابك لي فأفصح مجزيا خيرا
والمسألة لو أذنت لي لا يصح اختزالها بهذه الطريقة ,ولكل مقام مقال ,إنه ما من طائفة من الناس
إلا ولهم في وجوه الخير باب,والتفريق بين المقالة وقائلها ومدى بعدها عن الحق
وغير ذلك من الملابسات الكثيرة ..كله مما يدخل في الوزن
صحيح نحن دعاة ,لكننا أيضا شهداء الله ,فنقضي -أعني أهل السنة-بالحق ليحيى من حي عن بينة
ويهلك من هلك عن بينة ولتستبين سبيل الحق من ضدها..وأؤكد على مسألة العدل والعلم
أخيرا:لا يظهر لي أن هناك خلافا حقيقيا ..إنما بحسب تلقي العبارة وفهم مقاصد قائلها
والله الموفق

أولاً أنا لا أقصدك، وهي خاطرة قديمة، استغللت اللحظة المناسبة لتقييدها.
أما أنه لا يوجد خلاف في الجوهر فهو كذلك إن شاء الله تعالى، فنحن إنما نتحدث عن "أسلوب أهل الحق" في التعامل مع "الخطأ" ومدى استغراقهم في "تصفيته" على حساب "أولويات مهمة" أثرت في الصورة العامة للحق نفسه!
وهذا خطأ جسيم يعصر العرق من جبين الحر الغيور، فثمة خلاف عريض في "تحديد الموقف"، وفي "الشكل"، وفي "الهيئة".
فهي أغلاط شكلية عادت على "المضمون" سلباً.
ولتحديد هذا فلينظر أحدنا عن الآخرين كيف يراه؟ وليعمل استبيانا لذلك.
لتعمل الجماعة أو الطائفة استبياناً لقومها ليسجلوا عنهم موقفهم العام عنهم،وما هي صورتهم لديهم!
أم أننا أيضاً حكام على أنفسنا؟!

منيب العباسي
10-12-28 ||, 08:07 AM
ولو نظروا في التاريخ لم يجدوا الصحابة ولا القرون المزكاة بلَّت قلما فيما يخوضون فيه !
والله أعلم
هذا كلام مجمل ولابد من التوضيح ,
فلقد بلوا ألسنتهم كثيرا وبح صوتهم حتى جف,في تصنيف الناس بقسطاس مستقيم وانظر ذم الكلام لأبي إسماعيل لهروي -مثلا-تجد كلامهم متواترا في التحذير من سائر طرائق طوائف المتكلمين ,سواء كانوا معتزلة أو غير ذلك, كل بحسبه وبحسب بدعته,ولقد تصرم عهد الصحابة ولم يظهر في آخره إلا الخوارج ونبتت نابتة القدرية وشهد عهدهم ابن عمر رضي الله عنه فتبرأ من هؤلاء القدرية الذين كانوا يقولون إن الأمر أنف
وأما القرون الفاضلة إجمالا فكما أسلفت ,للأئمة كلام عريض في ذم الكلام وأهله وذم الإرجاء ..إلخ

سيدي محمد ولد محمد المصطفى ولد أحمد
10-12-28 ||, 08:52 AM
هذا كلام مجمل ولابد من التوضيح ,
فلقد بلوا ألسنتهم كثيرا وبح صوتهم حتى جف,في تصنيف الناس بقسطاس مستقيم وانظر ذم الكلام لأبي إسماعيل لهروي -مثلا-تجد كلامهم متواترا في التحذير من سائر طرائق طوائف المتكلمين ,سواء كانوا معتزلة أو غير ذلك, كل بحسبه وبحسب بدعته,ولقد تصرم عهد الصحابة ولم يظهر في آخره إلا الخوارج ونبتت نابتة القدرية وشهد عهدهم ابن عمر رضي الله عنه فتبرأ من هؤلاء القدرية الذين كانوا يقولون إن الأمر أنف
وأما القرون الفاضلة إجمالا فكما أسلفت ,للأئمة كلام عريض في ذم الكلام وأهله وذم الإرجاء ..إلخ
ليس الكلام عن القدرية والخوارج ونحوهم من غير أهل السنة بارك الله فيكم
بل عن تبديع علماء المسلمين كالنووي وابن حجر و...و....و..و..و القائمة طويلة
فأين مأخذ تبديع مثل هؤلاء من تلك الحقبة ؟

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
10-12-28 ||, 08:57 AM
ليس الكلام عن القدرية والخوارج ونحوهم من غير أهل السنة بارك الله فيكم
بل عن تبديع علماء المسلمين كالنووي وابن حجر و...و....و..و..و القائمة طويلة
فأين مأخذ تبديع مثل هؤلاء من تلك الحقبة ؟

بارك الله فيكم، لكن لا نريد أن نخرج عن إطار الموضوع من الإسراف في التصدي لتصنيف الناس وتلقيبهم كما هو عنوان الأخت النقاء صاحبة الموضوع.
الموضوع لو فتح فلن يغلق، لذا فنأمل معالجة "الظاهرة" من حيث هي، وتبقى إشكالية الأمثلة واردة لكن نتحمل هذا الورود بسب المحافظة على "أصل الموضوع".

منيب العباسي
10-12-28 ||, 09:08 AM
العالم الفاضل الإمام إذا وقع في بدعة يبين خطؤه ويحفظ مقامه
وقد أسلفت أن السلف ذموا طرائق المتكلمين كلها سواء كانت معتزلية أو دونها كالكلابية والأشعرية
ثم إني قلت في طليعة كلامي:هذا كلام مجمل
ولم أقل إنك أخطأت فتنبه للفرق بارك الله فيك

محمد السيد عبد الحليم
10-12-28 ||, 11:55 AM
السلام عليكم إخواتى الكرام. أرجو أن لا أكون فضوليا على مائدتكم الكريمة ولكن ألسنا قد منعنا الكلام عن الطوائف و إقحام الخلافات العقدية فى هذا المنتدى الكريم ؟ أظننى لا زلت أتذكر لوائح المنتدى مذ قرأتها أول مرة و قد وقعت فى عينى موضع الاحترام و التقدير.
أرجو أن لا أكون قد تعديت فى كلامى أسألكم التجاوز عن الزلل إن كان فى كلامى فقلما تجد كلاما خاليا من الزلل .
غفر الله لى ولكم أجمعين

مجمول
10-12-28 ||, 12:07 PM
السلام عليكم إخواتى الكرام. أرجو أن لا أكون فضوليا على مائدتكم الكريمة ولكن ألسنا قد منعنا الكلام عن الطوائف و إقحام الخلافات العقدية فى هذا المنتدى الكريم ؟ أظننى لا زلت أتذكر لوائح المنتدى مذ قرأتها أول مرة و قد وقعت فى عينى موضع الاحترام و التقدير.
أرجو أن لا أكون قد تعديت فى كلامى أسألكم التجاوز عن الزلل إن كان فى كلامى فقلما تجد كلاما خاليا من الزلل .
غفر الله لى ولكم أجمعين
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيكم.
ولوتأملتم -سيدي- أصل الموضوع، والمقطع الصوتي المُرفق، لوجدتموه يصب في هذه السياسة الداعية إلى الكف عن انشغال طلبة العلم بهذا على حساب (تحصيلهم العلمي)، بينما أهل العلم الكبار الراسخون قد حسموا هذه الأمور، وبينوا مخارجها، وتنزيلها.

سيدي! لم تتعدّ في كلامك، ونقدر لك احترامك لسياسة الملتقى والتذكير به.

متولى أمين حلوة
10-12-28 ||, 03:05 PM
فلابد من البيان ولكن بعلم وعدل, وهذا لا علاقة له بتقحم


كلمة الشيخ الأستاذ الكريم منيب ، هى في الحقيقة من أخصر الضوابط المستقيمة في تلك المسألة..و تفصيلها يطول جداً ، فأقتصر على الآتى:-

1-لا تقوم الدنيا و لا الدين إلا بالتمييز بين حقائق الأشياء و حقائق الأشخاص
فمن الدنيا نجد الناس مضطرين إلى القول بهذا تاجر غاش و هذا تاجر صدوق ، و هذا مدرس كفء و هذا مدرس ضعيف ، و هذا طبيب ماهر و هذا طبيب مبتدئ ، إلى آخر الأمثلة اليومية..

و من الدين فقد قال الله تعالى :"إنا نحن نزلنا الذكر و إنا له لحافظون"
و الحفظ حفظان : حفظ ألفاظ و حفظ أفهام و معانٍ..و ليس أحد الحفظين بأولى من الآخر..
أما حفظ الألفاظ فقد سخر الله لتلك الأمة مزية الإسناد اللفظى بطريق الرواية
و أما حفظ الأفهام فقد سخر الله لتلك الأمة مزية الإسناد المعنوى بطريق الدراية

فما من راوٍ يخطئ إلا و قام له أساطين الجرح و التعديل بالواجب المنوط بهم ، و ما أخطأ متكلم في الدين إلا و قام العلماء بالنصيحة و البيان و التصحيح

و لا يقال هنا : الظن ، لأننا متعبَدون بغلبة الظن ، و متى كلف الناس باليقين في كل المواطن ، لكان تكليفاً بما لا يُستطاع و بما لا يعقل
قال تعالى {فلا جناح عليهما أن يتراجعا إن ظنا أن يقيما حدود الله} و قال {فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا}

و شيخنا الجليل صالح بن حميد فرق بين بيان الخطأ و هو لا شك في جوازه و وجوبه ، و بين قصد الشخص نفسه لعيبه شخصياً دون قصد بيان الخطأ و النصح..

و ينضم لذلك ما هو معلوم من جواز الغيبة للمصلحة في مواطن

و ينضم له كذلك الأصل المعلوم أن الرد على المخالف من أصول الإسلام ، و هو عنوان كتاب للشيخ العلامة الدكتور بكر بن عبد الله أبي زيد..

و لكن أختنا الفاضلة الكريمة صاحبة الموضوع قد وقعت في خطأ بالغ حين ضمت أهل الحق من المنتسبين للسلف الذين هم رأس أهل السنة الذين هم أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم ، مع غيرهم ، و لولا في ذلك من تسوية بين المتناقضات لكفى في كونه خطأً ، أما الوهابية فهم في الحقيقة أتباع محمد صلى الله عليه و سلم و هم أنفسهم أهل السنة و هم السلفيون و هم أهل الأثر و هم أهل الحديث و هم الفرقة الناجية و هم الطائفة المنصورة ، و من يشنع على تلك المسميات و تلك التصانيف فليس بمحق لا في صغيرة و لا في كبيرة ، لا في لغة و لا في شرع

و قد كفانى العلماء مؤونة التفصيل و من أحال على مليئ فقد أسند " أو العكس!" ، فأحيل على الفتاوى التالية حتى أكون أسندت الكلام

و لكن حقاً أستغرب الجمع بين الصوفية مع أهل السنة ، فأحيل على الرابط الآتى فهو موضوع مستقل لي عن التصوف مليئ بالروابط المفيدة للغاية " و لكن للأسف الروابط و المقاطع فيه لا تظهر لغير المسجلين"
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد
_________________
[COLOR="Red"]و هذه فتاوى أئمة الدين و فيها الكفاية

لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد

لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد

لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد

و يقول الألباني : طالب الحق يكفيه دليل ، و طالب الهوى لا يكفيه ألف دليل ، الجاهل يُعلَّـم و صاحب الهوى ليس لنا عليه سبيل..فدونك يا باغي الخير و يا طالب الحق تلك الفتاوى المختصرة ، نعم أقول المختصرة ، و لولا خشية الإطالة * لسردت لنفس العلماء أضعاف ما ورد في بيان نفس الشأن ، و العلماء بفضل الله لما عرفوا الحقائق تكلموا بمبلغ علمهم ، و لم يكونوا قبل معرفتهم إلا محسنى الظن ، فلا يغرنك ما قد ترى من تناقض في بعض المصادر المطروحة على الشبكة..و الحجة في العلم لا ضده..

و الجماعات واقع يفرض نفسه ، و أصحاب الجماعات لا ينكرون تصنيفهم ، بل هم يفخرون بتصنيف أنفسهم ، كما يتعزز أهل الحق بالانتساب لمذهب السلف
_________________

و مشاركة عن مواطن جواز الغيبة ، و فوائد في غاية النفاسة مقتطفة من كتاب الرد على المخالف من أصول الإسلام لصاحبه الشيخ العلامة دكتور بكر بن عبد الله أبو زيد رحمه الله تعالى ، و الشيخ له كتاب "حكم الانتماء للجماعات الإسلامية" فليراجع ، و في ص 95 من كتابه التصنيف قال في الفقرة 12 ب :" تصنيف الناس بغيـــــــــــر يقين " يعنى الشيخ وضع ضابطاً و إن كان الضابط يصح بغلبة الظن الراجح لا بضرورة اليقين ، المهم أنه وضع ضابطاً لقبول التصنيف ، و هل هناك يقين أكثر من كتاب مقطوع النسبة لصاحبه؟ أو إقرار و اشتهار على المرئي و المسموع؟و ما كلام العلماء في تلك الانتسابات العصرية عملاً بالشرع ، إلا دلائل على مشروعية تصنيف الناس ، فلا ننكر ما يقوله العلماء بظن الإنصاف حيث إن العدل هو وضع الشيئ في موضعه

و رابط المشاركة
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد
و فيها جواب عن اعتراض من جنس النصيحة هنا ، و ليس لى في أى قول إلا ما هو منقول و مُسند عن العلماء المتبوعين ، و الله هو المستعان..

2-لا عيب على من انتسب للسلف و أظهر مذهبهم على التحقيق و الحقيقة لا على الزيف و الدعاية ، و إنما العيب على من انتسب لخلاف مذهب السلف ، فلا يجوز التسوية بين المتناقضين..قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-: "ولا عيب على من أظهر مذهب السلف، وانتسب إليه، واعتزى إليه، بل يجب قبول ذلك منه باتفاق، فإن مذهب السلف لا يكون إلا حقاً".
فضم هذا مع هذا لولا ما فيه إلا التسوية بين الحق و ضده لكفى في نقضه..

3-صنف العلماء قديماً و حديثاً في جنس ما هو مخالف للسنة ، فصنفوا في الملل و النحل و الفرق و الطوائف مثل الشهرستانى و ابن حزم و غيرهما ، و جنس قضية اليوم من نفس جنس قضية الأمس و القياس معمول به و الأصل واحد ، ألا و هو مخالفة السنة..أما من تكلم في ابن حجر و النووى بتبديع فلا يعرف بعلم و لا إمامة في الدين و إن انتسب لأى اسم ، و أقول بملء الفم ، لم و لن يوجد عالم معتبر تكلم في الننوى و ابن حجر بجنس تبديع ، و إلا فالإسناد مطية المتحقق ، و أما بيان خطأ من أخطأ ، فهل ثم أحد يقول بالتوقف عن البيان ؟ الجواب : لا..

و المنتدى المبارك و إن كان مقتصراً على الفقه ، فهذا نوع فقه جليل كذلك ، و قد سبق طرح مواضيع متعلقة بالجماعات ، و في ذلك شكر و تقدير لكل من الإدارة و طارح الموضوع لما فيه من فقه بالواقع و فقه بالسياسة الشرعية و متنفس لمناقشة قضايا لابد من طرق جوانبها لمعايشتنا إياها و ملابستنا لها..
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد

و المهم في ذلك كله : الإسناد ثم الإسناد ، و ها قد أسندت بالأسانيد العالية المتينة لمن رام الحق في تلك القضية..

4- لولا العمل بغالب الظن لما اختلف الصحابة في كثير من المسائل الفقهية ، و هم لم يختلفوا يوماً ما في أصول العقائد ، (أما مسألة متعلقة بعقيدة مثل رؤية النبي صلى الله عليه و سلم ربه بقلبه أو بعينه ، فهى عقدية نعم و لكنها ليست من أصول العقائد ، فالصحابة لم يختلفوا في أصول العقائد) .. و العمل بالظن الغالب أصل من أصول الشريعة فلا يضطر أحد غيره إلى التيقن في كل مسألة ، بل على القول بأن خبر الآحاد يفيد الظن لا اليقين "و يفيد اليقين بحفوف قرائن ما" ، فإننا نعبد الله بالظن الراجح الغالب و هذا لا نكير فيه ، و الشاك في صلاته إن لم يتيقن بنى على الظن الغالب الذي يرجح ، و إن لم يكن له ظن غالب بنى على الأقل ، المهم : الظن أمر شرعى لا ينكر فيقال للمتكلم : هل أنت متيقن مما تقول ؟
و نحن في دنيانا نعمل بالظن كل يوم ، و لو حلف حالف على غالب ظنه ثم تبين له خلاف ظنه لم يحنث..فإبطال الظن و الإلزام بالصيرورة لليقين في كل شأن ليس بصواب ، و لولا الظن لما ذهب مريض إلى طبيب يوماً ما..و في كثير من أبواب الشريعة تقوم المظنة مقام المئنة..


و لولا الإسناد لقال في الدين من شاء ما يشاء..
و الإسناد فيه قصر أطراف الموضوع و قطع الغرض في التطويل و حسم مادة الخلاف و نبذ روح التفرق في الحوار
فعلينا بالإسناد ثم الإسناد ثم الإسناد ، و إن حصل تعارض فعلينا بالأقدم الذي كان بعد المعرفة و العلم ، و علينا بالميت ، فإن الميت قد أُمنت فتنته..

و في الحقيقة فإن الشيخ الفاضل الأستاذ منيب بقوله : التصنيف ضرورة فطرية ، يقول بغاية الاختصار ما يطول عن شرحه المقام ، و إلا فلا لتصنيف الشافعية و الأحناف و المالكية و الحنابلة و الظاهرية و غير ذلك من الألوف المؤلفة من التصنيفات الاضطرارية في الدنيا و الدين..
______________
* لست أبالغ ، فعلاً و حقاً لولا خشية الإطالة لسردت الكثير ، و هذا نموذج بسيط
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد
و لا يقول قائل أن الشيخ ابن باز و غيره من العلماء - و من يتبعهم - يسيئون للدعاة ، أُعيذُ القائل من أن يقول مثل هذا الكلام...

متولى أمين حلوة
10-12-28 ||, 03:25 PM
و إن حصل تعارض فعلينا بالأقدم الذي كان بعد المعرفة و العلم

تصحيح: الأحدث بدل الأقدم كما هو ظاهر..
عكستُ ، و الله يعفو عن الزلل..
و أتمنى إطالة المدة المتاحة للتعديل..و جزى الله القائمين على المنتدى كل خير و بارك الله فيهم و في أعمارهم و ذرياتهم..


و عن الوهابية:
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد
و
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد

و تأمل هذا : لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد

د. بدر بن إبراهيم المهوس
10-12-28 ||, 04:28 PM
بارك الله فيكم يا شيخ متولي فقد ذكرت ما يشفي ويكفي وبارك الله في الشيوخ الكرام جميعاً على ما عقبوا به .

ولي زيادة بسيطة أرجو أن ينفع الله بها وأجملها فيما يلي :
1 - نحن نفرق بين التصنيف وفق الأسماء الشريعة والأسماء التي ينتسب إليها أصحابها من فرق وجماعات وبين أسماء وتحزيبات وتصنيفات ظنية لا تعتمد دليل الشرع ولا الواقع سواء كانت مسميات محمودة أو مذمومة ، فلفظ مؤمن وكافر وفاسق ومبتدع ومنافق وسني ومعتزلي وأشعري وماتريدي وصوفي وخارجي وشيعي وإخواني وتبليغي وليبرالي وبعثي وغيرها هذه مسميات إما شرعية او ينتسب إليها الأشخاص ويعترفون بذلك ، وهذا بخلاف وهابي وجامي وقطبي وسروري فهذه أسماء لا يقر بها من نسب إليها وليست مسميات شرعية تطبق عليها قواعد الشرع ونصوصه بحيث يلزم بها من تنطبق عليه ولو أنكرها .
2 - الكلام في التسمية والتصنيف يكون بعدل وبعلم كما ذكر الشيخ منيب .
3 - الكلام في هذا هو حق أهل العلم الذين يعرفون حكم الشرع والواقع ويدركون المصالح والمفاسد فيتكلمون حيث ترجحت مصلحة الكلام ويسكتون حيث ترجحت مصلحة السكوت ، فيتمكنون من تحقيق المناط في مثل هذه المسائل بما يتوافق مع مقاصد الشريعة كما ذكر الشيخ فؤاد .
4 - الكلام في التسمية والتصنيف حالة ضرورة حيث احتيج لذلك نصحا لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم ولأئمة المسلمين وعامتهم وحيث كانت كذلك فإن " الضرورة تقدر بقدرها " فتستعمل حيث رأى العالم الحاجة إليها من بيان الحق من الباطل والصواب من الخطأ ، وبالتالي فحيث أمكن تصويب الخطأ بوسيلة يتضح بها للناس الحق من الباطل دون تسمية او تصنيف اكتفي به ؛ لأن بيان الحق هو المقصد ، وحيث تحقق المقصد بوسيلة أقل مفسدة واكثر مصلحة عمل بها ، وحيث أمكن التصويب بدون تسمية شخص أو طائفة أو كتاب او وصفههم بوصف شرعي فهو اولى إذ المقصود من ذلك تحقق المقصد وإذا تحقق المقصد سقطت الوسيلة وإذا كان للمقصد اكثر من وسيلة استعملت أفضل الوسائل في تحقيق المصلحة .
5 - التصنيف أمرٌ واقعٌ شرعاً وقدراً لا بد منه بدءا من خلق البشرية في الأديان ثم الفرق والطوائف والمذاهب الفقهية والبلدان والأعراق فهذا يهودي وهذا نصراني وهذا مسلم ، وهذا سني وهذا معتزلي وهذا اشعري ، وهذا حنفي وهذا مالكي ، وهذا مصري وهذا عراقي ، وهذا عربي وهذا أعجمي ، فالدعوة إلى محو التصنيف مخالف للشرع والعقل والحس والمشاهدة لكن هذا التصنيف ينظر إليه من نظر الشرع فثمة تصنيفات جاءت الشريعة بذمها لترجح مفسدتها ، وثمة تصنيفات جاء الشريعة بمدحها لترجح مصلحتها ، والمقياس في ذلك النظر إلى الشرع وعمل السلف من الصحابة والتابعين ومن تبعهم .
6 - أحياناً يكون التصنيف نابعاً عن هوى ، أو حسد ، أو تعصب لرأي شخص معين ، أو خوفا من اتهامه بمخالفة منهج السلف أو مخالفة طائفته التي ينتمي إليها فهو يحكم ويصنف لئلا يُصَنَّفَ هو ، وفي المقابل نجد من يدعو للسكوت مطلقاً خوفا من الفرقة التي لا مفر منها في بعض المواضع ولا يمكن زوالها فطالب الاجتماع فيها كمن يطلب الجمع بين النقيضين كالليل والنهار .
7 - مما لا ينكره عامة المشتغلين في هذا الباب أن المسائل نوعان : نوع يسوغ فيه الخلاف ، ونوع لا يسوغ فيه الخلاف ، وهذا نظريا متفق عليه حسب علمي والكل يكرره ويقعده في المؤلفات والمحاضرات والندوات ، لكنه واقعيا ليس كذلك ، والسبب يعود إلى تحقيق المناط في ذلك ومتواليات من التصور عن المقابل تغير في الأحكام فهذا يقول : قال كذا في كتاب كذا وقال في موضع آخر كذا فإذا ركبنا كلامه هناك على كلامه هنا نتج كذا ، وأحيانا يكون متواليات من النقل الخطأ وعدم التثبت .
8 - وصف الوسطية وصف شرعي امتدح الله أهله ولذا فالكل يزعم الاتصاف به ومن ثم فالكل هو الوسط أو طائفته هي الوسط ومن قرب منه قرب من الوسطية من بعد عنه بعد عن الوسطية .
قد يقول قائل : الوسطية هي اتباع الكتاب والسنة وعمل السلف وهذا الكلام حق لا إشكال فيه .
لكن سيأتيك المقابل - وأنا لا أعني أهل البدع بالطبع - ويقول : أنا اتبع الكتاب والسنة وفهم السلف ، وهنا يقع الإشكال ، فاتباع الكتاب والسنة وفهم السلف متنازع فيه بسبب فهم كل من الشخصين أو الطائفتين فهو فهمه لها بهذا الشكل ومقابله فهمه لها بشكل آخر وهو يقول ليس فهمك لها بأولى من فهمي لها .
نعم لا ينكر أن هذه المصادر الثلاثة واضحة لكن الإشكال يقع أحيانا في تنزيلها على الواقع ، وفي معرفة مناطات تلك المصادر ومجالاتها ومراعاة زمانها ومكانها والحالة والمعارض الراجح ، فهنا تختلف الفهوم ، ولذلك نجد كل منهم يستدل بأدلة من الكتاب والسنة وآثار السلف .
9 - في الكلام على التصنيف ينبغي مراعاة المخاطبين ونحن نجد من يتكلم بمسائل من هذا الباب في مجالس لا يفهمها المخاطبون فلو قلت فلان أخطأ قالوا يبدع وغذا قلت فلان مبتدع قالوا يكفره أو يقول هو في النار فهم لا يدركون الأسماء الشرعية فالحديث إليهم فتنة وأكثر ما فرق المسلمين في هذه السنوات هو الكلام عند من لا يفهم الخطاب .
10 - ينبغي أن نفرق بين الأسماء وبين الأحكام فقولنا مثلا فلان مبتدع لا يعني أننا نقول هو في النار فالاسم شيء والحكم شيء آخر .
11 - ينبغي أن نفرق بين المجتمعات فبعض المجتمعات تعيش صراعات طائفية واضحة كسنة وشيعة وبعضها تعيش خلافات في المناهج الدعوية فهذا يرى أن الحكم أول مسالة نبتديء بها ، وهذا يرى أن تعليم الناس التوحيد أول مسألة نبتديء بها وهذا يرى أن إخراج الناس من شهواتهم أول مسألة نبتديء بها .
فهنا فرق بين المجتمعين وبين طبائع البلدين وبين المثرات في كل من البلدين وبين الحالة الدينية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية في كل منهما .
12 - كثيرا ما نخلط بين القول والقائل والفعل والفاعل فيظن البعض أن قولك هذا الكلام مبتدع أو بدعة انك تقول فلان مبتدع وقد علم أن من قواعد أهل السنة التفريق بين الأمرين .
13 - كثيراً ما يقع الحكم بالتعميم بسبب تصرفات شخصية من بعض المتصدرين من بعض الطوائف ممن هو جاهل او متعصب أو له غرض دنيوي أو صاحب هوى ، فيعطي ذلك تصوراً عند بعض الناس أن كل أتباع هذه الطائفة هم كذلك مع أنه قد يكون جل أتباع تلك الطائفة لا يرتضون ذلك وربما لا تصل أصواتهم غلى المخالف لعدم شهرتهم أو سكوتهم لأسباب مختلفة .
14 - هذا الموضوع ينبغي استغلاله في محاولة الفهم اولاً ؛ لأن هذا انموذج مصغر للعالم حولنا فغذا كنا نحن هنا لم نستطع فهم كلام بعضنا في هذه المسألة مع الاتفاق على العقيدة والمنهج وتعظيم الكتاب والسنة وعمل السلف وطلب العلم فكيف نرجو أن تفهم هذه المسالة مع اختلاف المشارب والعقائد واختلاف المستويات العلمية .
نحن بحاجة إلى أن نسمع ونتامل ثم نتأمل ثم نتامل قول غيرنا ونحاول أن نجد حلولاً لهذه القضية بما يتوافق مع الشرع ويحقق المصالح لا يهم أن يكون رأيي هو الصواب أو رأي مخالفي هو الخطأ بل المهم أن نصل لنتيجة شرعية تحقق المصالح للإسلام وتحفظ الدين وترضي رب العالمين وهذا يستدعي أن يتخلص المرء من حظوظ النفس والإعجاب بالرأي ، ويراجع حساباته ومصادر معلوماته والمؤثرات الخارجية والذاتية في أحكامه ويعيد النظر فيما حوله بسعة افق واستقراء لنصوص الشرع وفهم لكلام السلف .
لا يعيب المرء أن يتغير رأيه إن راى الحق خلاف ما كان متمسكاً به ولنا في سلفنا قدوة .

أحلام
10-12-28 ||, 04:42 PM
كثيراً ما يُطلق على أهل الجزيرة عموماً بالوهابية , ولا أعلم لماذا ؟
كنت اتابع برناج للدكتور أحمد الكبيسي , وهو الكلمة وأخواتها , وأيضاً برنامج "وأخر متشابهات" وكليهما على اليوتيوب , إذ كثيراً ما يزعجني بإطلاق هذا الوصف ؟

منيب العباسي
10-12-28 ||, 04:51 PM
شكر الله للدكتور متولي والشيخ الدكتور أبي حازم على ما تفضلا به ,وإنما حجزني عن الرد المفصل الاحتراز من الوقوع فيما يمكن أن تعده الإدارة مخالفة للبنود ..
وأود الإشارة إلى أن كلمة"وهابي" نبز ألصقه أعداء السنة بأهل السنة بغرض التقبيح, وتطبيق كلامهم يفيد أن الإمام مالك -مثلا-وهابي! ومن الناس من اغتر بكلامهم فظن أن ما يسمى بالوهابية فرقة من الفرق,بخلاف كلمة "أشعري" فهم يسمون أنفسهم به ويفخرون بذلك مع تضمنه لأشياء منقولة عن الأمم الأخرى أفسدت نقاء الانتساب للسنة,فلا يصح الخلط وجمع هذه الأشياء في إطار واحد كما فعلت الأخت الفاضلة النقاء صاحبة الموضوع
جعلنا الله وإياها من أهل النقاء في العقيدة والسلوك

د. عبدالحميد بن صالح الكراني
10-12-28 ||, 05:51 PM
فلا يصح الخلط وجمع هذه الأشياء في إطار واحد كما فعلت الأخت الفاضلة النقاء صاحبة الموضوع
جعلنا الله وإياها من أهل النقاء في العقيدة والسلوك
لا أجد خلطاً فيما ذكرته الأخت!
لعل الخلط من فهمك.
جعلك الله منيباً إلى الحق.

منيب العباسي
10-12-28 ||, 05:59 PM
بارك الله فيك ونفع بك يا شيخ أبا أسامة
الخلط بينه الدكتور متولي وألمح له الشيخ أبو حازم ,وهو جمعها بين مصطلح "الوهابي" وغيرها من الألفاظ التي هي علم على ذوي الابتداع كالصوفي وغيره ..جمعت بينها في قالب واحد ومساق واحد ,ولو قلت "ربما" بدل "لعل" لكان أجود ,فلم أخالف إماما مجتهدا حتى ترجح خطئي بهذه الصورة التي ألمحت فيها عن فهمي القاصر..فهل ترى سددك الله أن قول القائل :وهابي ,يستوي مع قول القائل:صوفي او أشعري؟
وفقك الله ونفع بك الإسلام وأهله

د. عبدالحميد بن صالح الكراني
10-12-28 ||, 06:11 PM
بارك الله فيك ونفع بك يا شيخ أبا أسامة
الخلط بينه الدكتور متولي وألمح له الشيخ أبو حازم ,وهو جمعها بين مصطلح "الوهابي" وغيرها من الألفاظ التي هي علم على ذوي الابتداع كالصوفي وغيره ..جمعت بينها في قالب واحد ومساق واحد ,ولو قلت "ربما" بدل "لعل" لكان أجود ,فلم أخالف إماما مجتهدا حتى ترجح خطئي بهذه الصورة التي ألمحت فيها عن فهمي القاصر..فهل ترى سددك الله أن قول القائل :وهابي ,يستوي مع قول القائل:صوفي او أشعري؟
وفقك الله ونفع بك الإسلام وأهله
كلامي ليس فيما تذهب إليه؛ وإنما في ذات الظاهرة!
والإنصاف عزيز؛ وبخاصة إذا صارت النظرة من زاوية الناظر!
فمن مظاهر هذه الظواهر الإطلاقات بلا علم ولا عدل وبلا نكير في الجملة!
فمثلاً في الحجاز ما أسهل أن تسمع من البعض إطلاق كلمة صوفي على من يلبس البياض من الثياب والعمائم دائما!

منيب العباسي
10-12-28 ||, 06:16 PM
قد بينت مرادي بمعنى الخلط في كلامها ,وردي كان على قولك"لعل الخلط من فهمك"
فلا والله ليس في فهمي خلط ,ولعلك ترجع لتعليقاتي لترى :من أكثر من نبه على العدل
والله الموفق

د. عبدالحميد بن صالح الكراني
10-12-28 ||, 06:22 PM
قد بينت مرادي بمعنى الخلط في كلامها ,وردي كان على قولك"لعل الخلط من فهمك"
فلا والله ليس في فهمي خلط ,ولعلك ترجع لتعليقاتي لترى :من أكثر من نبه على العدل
والله الموفق
لو زرتني في اليمن لمررت بك إلى السلفية ذات الأطباق المتعددة!
حتى ستمر على من يبدعك!
وستجد من يكفرك!
وكلهم سلفية!
ما أسهل التنظير يا شيخ منيب!
لكن كثيراً ممن يُنظِّر خارج السرب!
فالتَّنظير شيءٌ والواقع شيء آخر!
وخاصة إذا سادت نظرية الحق المطلق!
والحق أقول!
والحق يقال!
وهذا هو الحق!
وكأنما خيط الحق وفُصِّل للمتكلم وحده!!
والله يقول الحق وهو يهدي السبيل.

منيب العباسي
10-12-28 ||, 06:31 PM
شيخ أبا أسامة ..وفقه الله تعالى
هذا معروف دون ذهاب لليمن للحزين ,وقد ألمحت إليه بالكلام عن أهل الجرح والتجريح..
ولست أراك مضطرا لذكر هذا فيفرح به المبتدعة, لأن الحق له سبل لاحبة لمعرفته ,ومن تنكب الطريق
او بدعني فلا يعني شيئا وليس هو من جنس الأدلة ..وقد تقرر أن ليس كل من ادعى الإسلام فهو مسلم ,وليس كل من ادعى السنية فهو سني..وليس كل من ادعى أنه متبع للسلف فهو سلفي ..إلخ
ومسائل الاعتقاد محكمة في جملتها ,بينة ..من خالف فيها خرج عن استحقاق انتسابه أو تمحضه في السنية بقدر خروجه
وقد نصب الله برحمته وحكمته للحق ألوية من البراهين يراها من أراد ويعمى عنها من غوي وبغى

د. عبدالحميد بن صالح الكراني
10-12-28 ||, 06:52 PM
وقد نصب الله برحمته وحكمته للحق ألوية من البراهين يراها من أراد ويعمى عنها من غوي وبغى
ما مفاد سياق هذه الجملة!
هل تعني:
تزكية لنفسك وأنك ممن أراد الله به البصيرة!
وتعريض بغيرك أنه في خانة من أراد الله به العمى والغواية؟

منيب العباسي
10-12-28 ||, 07:11 PM
لا والله ..ما خطر في بالي هذا الشيء
هذه قاعدة محكمة معلومة لكل من زعم أن الحق مختلط ,فبعضهم يقول :تحيرنا من السلفي ؟ من المتبع لأهل السنة؟
وغير ذلك ,فحين ذكرت لي أن هناك من يبدعني ..وهناك إلخ
ناسب أن أذكر القاعدة التي هي من مقررات الكتاب والسنة كما تعلم
ولايمكن أن يجعل الله الحق في الأصول ملتبساً ,بل ينصب عليه منارات هدى
إذن:لا يعارض الدعوة لاتباع أهل السنة أو اتباع السلف بمثل هذا ,وعامة العقلاء يميزون ولله الحمد
ولو ضربت مثالا بقضية الإيمان..ذهب أهل السنة أنه قول وعمل واعتقاد ,لوضوح ذلك في القران والسنة
وخالفت الفرق فتشعبت أقوالها بين غالية المرجئة إلى أدنى طبقة من طبقات الإرجاء, وكثير من الناس تنسب نفسها للسنة
ولكنها مثلا تزعم أن الإيمان هو التصديق فحسب! وقس عليه مباحث أخرى
والله الهادي

متولى أمين حلوة
10-12-28 ||, 07:15 PM
شيوخنا الأفاضل ، أرى أننا جميعاً ، نعم جميعاً متقاربون ، و لكن لعلنا نحتاج لمن يظهر هذا التقارب و يوضحه ، فأقول:-

هذه الظاهرة مستوية الطرفين : فأهل السنة يتكلمون في المخالفين ، و كذلك المخالفون يتكلمون في أهل السنة فيلقبونهم بألقاب لغرض الصرف و التشنيع "مثل قولهم مجسمة و حشوية و وهابية و غير ذلك "

و العبرة في صحة الإطلاق أمران : أن يصدر من عالم معتبر ، و أن يدل عليه الشرع و النظر..

و إلا فكونها ظاهرة لا يدل على مطلق الذم أو المدح هنا أو هناك ، فهى ظاهرة عصرية في كل عصر لا تقتصر على عصرنا الحالى

زمن الخوارج ... كانت ظاهرة
زمن فتنة عثمان رضي الله عنه ... كانت ظاهرة
زمن فتنة القول بخلق القرآن ... كانت كذلك ظاهرة
زمن شيخ الإسلام ابن تيمية ... كانت كذلك ظاهرة

و أهل السنة مأمورون بقهر أهل البدع و إذلالهم و إخزائهم و معاداتهم و التباعد منهم بالاتفاق ، كما حكاه الصابوني "القديم" في "عقيدة أهل الحديث" ، و بالمقابل فإن أهل البدع مأمورون بموالاة أهل السنة و محبتهم..

فبالنظر لكونها ظاهرة ، فنعم هى ظاهرة ، لكنها تظهر عند كلا الطرفين

و بالنظر لكون الإنصاف عزيزاً ، فنعم ، و كم تكلم الكبار في الكبار و كم شنعوا على أبي حنيفة رضي الله عنه حتى استقر الجميع على إمامته و سيادته في دقائق الفقه ، لكن مع ندرة الإنصاف لم تنته شعيرة النصيحة و الرد و البيان يوماً ما ، فلربما نقول أن هناك خطأً في التطبيق ، تطبيق ذلك الأصل الإسلامي العقدي ، لكن الخطأ عند من ؟ ليس عند الأئمة الكبار المتبوعين الذين سبروا أحوال الناس و عايشوا الواقع و ذاقوا مرارة تفرق الأمة و تمزقها و ضعف كيانها بين الأمم جراء الانقسام وراء تلك الألوية المحدثة..إنما الخطأ عند من ينتسب للهوى و عند من لم يتعلم و عند صغار طلبة العلم..و هذه المسائل شأن الكبار لا الصغار..

و أهل السنة بحمد الله لا يتجنون على أحد ، بل يتثبتون و يتحققون و يقرؤون من الكتب المقطوعة النسبة لأصحابها ، بل إن أهل المناهج المخالفة كثيراً ما يشهدون بأنفسهم على بطلان طرقهم ، خصوصاً عند حدوث الانشقاقات و الانقلابات في صفوفهم..و المكتبات مليئة بكتبهم ، من يقرأ لمؤسسيهم يجد التفويض و التصوف و غير ذلك الكثير ، و أهل السنة مع كونهم هم أعلم الناس بالحق فهم كذلك أرحمهم بالخلق ، ما يحكمون على مخلوق بكفر و لا بدعة و لا فسوق إلا بعد استيفاء الشروط و انتفاء الموانع وعندهم قاعدة متقررة أن القول و الفعل غير القائل و الفاعل ، فلا ينقبض قلب أحد ما تجاه أهل السنة ، و لا يظن بهم إلا خيراً و عدلاً و علماً و حلماً و حكمةً ، و لكن كما أنه لا ذنب لنبي في فساد ولده ، و لا لأب في ضياع ابنه ، فكذلك لا ذنب لعالم في تقصير من يزعم اتباعه..

و إنما يكون التعويل على كلام الأئمة المعتبرين ، و باتباع الأدلة الشرعية..و لله الحمد فما من مسألة تكلم فيها عالم معتبر من العلماء الذين أوردت عنهم و أحلت عليهم ، إلا و قد قامت دلائلها ساطعة من عرض مقولات و مناهج المخالفين على الكتاب و السنة بفهم سلف الأمة..

و المثال الذي ضربه شيخنا و أستاذنا و معلمنا الحبيب من كون البعض غير المتعلم ، يطلق على المتعمم إطلاق التصوف ، نعم هو مثال صحيح وارد في الوجود و الواقع ، لكن أمامه عشرات الأمثلة من الطعن في أهل السنة ، و قاعدة عندى لا تنخرم أن كل طعونات أهل البدع في أهل السنة معكوسة عليهم ، فمتى راموا إلصاق التشدد " مثلا " بأهل السنة ، تجدهم هم المتشددون على الحقيقة ، و تجد أهل السنة أهل العدل و العلم..

يتبقى تحديد من هم أهل السنة على سبيل التعيين لا مجرد الوصف ، حتى لا يحتار القارئ و يقول هم أيضاً يدعون أنهم أهل السنة و حفظتها ، قيل
هذا له سبل:-
الأول : بالعرض على مناهج المتقدمين
الثاني : برؤية شهادة المخالفين أنفسهم على أنفسهم
الثالث: إعمال شهادة أهل العلم الذين وثقنا فيهم ، كما قال تعالى :"شهد الله أنه لا إله إلا هو و الملائكة و أولوا العلم قائما بالقسط " فلما علمنا احتجاج رب العزة بشهادة أهل العلم في معرض عبوديته ، فلا يجوز لنا ترك شهادتهم فيما دون ذلك ، فلو شهد العالم السنى المعتبر الذي قد وثقنا به بكون شخص ما أو منهج ما على غير هدى فلا مجال لرد شهادته بالظنون الباطلة و الإنصافات الواهمة..

و أقول : كما يفعل كل أحد فينا في الخلاف بين السنة و بين الرافضة ، و كيفما يظهر له الحق و مع أى طائفة يضع الحق في نظره ، فليفعل مثله هنا..

و كلمة السر في تحقق الصواب هنا هى : الإسناد..

و أتمنى من الجميع مراجعة محتويات الروابط التى سقتها ، فوالله ثم والله فيها الكفاية ..

أما قول أختنا ففيه أمران:-
*السؤال في المقطع كان عن مرجئة الفقهاء ، فتوسعت حيث لا مجال و قاست على غير اتحاد..لأن كثيراً من المحققين جعلوا الخلاف بين مرجئة الفقهاء و بين مخالفيهم خلافاً لفظياً لا معنوياً و لا أصلياً ، قالوا : لأنهم يجعلون مرتكب الكبيرة ناقص الإيمان و متوَعد بالنيران..
*و كذلك لا ينبغي الجمع بين السني و الرافضي..لماذا ؟ لأن السنة في الإسلام كالإسلام في الملل..
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد

لأن جمعها بين الكل في سياق و نسق واحد ، و السياق سياق ذم ، و لم تتمحص الفروق حقاً ، بدليل أنها ذكرت الوهابية ثم السلفية ، فهذا معناه أنها غاب عن ذهنها كونهما شيئاً واحداً..فجمعها هذا الجمع إما يعنى التماثل في أصل الذم و هو باطل ، و إما يعني رفض التلقيب بكل المذكور من ألقاب ، و هو كذلك ليس بصواب..
و إما يعني عدم تحققها من مدولالات تلك المسميات ، و هو الأقرب في نظري..

و كما قلت نحن جميعاً متقاربون ، لا أشك في ذلك
لكن بالنظر إلى سوء التطبيق الحاصل من بعض المتجاوزين ..هنا يكون كلام شيخنا و معلمنا دكتور عبد الحميد الكراني ، حفظه الله تعالى

و بالنظر لصحة الأصل و وجوب الرد و التمايز..هنا يكون كلام شيخنا الفاضل الأستاذ منيب ، حفظه الله تعالى..

و سوء التطبيق لا يهدم الأصل
و ثبوت الأصل لا يلغي وجوب المراعاة في التطبيق..

و إن كنت أرى أن تطرق الخطأ في أفراد غير أهل السنة أكبر و أشنع و أكثر من تطرقه لأفراد أهل السنة

أما الخطأ في المنهج و الأصل : فمنهج الصحابة الذين هم رأس أهل السنة لا خطأ فيه ، و نحن لا نقول بمعصومية أهل السنة في غير اجتماعهم على مسألة ، نقول بالموثوقية لا المعصومية.. و دلائل ذلك متضافرة على الاحتجاج بأقوالهم في الدين رواية و دراية و فيمن يتكلمون فيهم رواية و دراية كذلك ، و ما هذا إلا لثبوت الموثوقية فيهم على الجملة..

و من هنا يتضح التفريق بين الكلام على المناهج و بين الكلام على الأشخاص ، و هذا فرع قاعدة التفريق بين القول و القائل..و الله هو الموفق للجميع

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
10-12-28 ||, 07:28 PM
أما قول أختنا ففيه أمران:-
*السؤال في المقطع كان عن مرجئة الفقهاء ، فتوسعت حيث لا مجال و قاست على غير اتحاد..لأن كثيراً من المحققين جعلوا الخلاف بين مرجئة الفقهاء و بين مخالفيهم خلافاً لفظياً لا معنوياً و لا أصلياً ، قالوا : لأنهم يجعلون مرتكب الكبيرة ناقص الإيمان و متوَعد بالنيران..
*و كذلك لا ينبغي الجمع بين السني و الرافضي..لماذا ؟ لأن السنة في الإسلام كالإسلام في الملل..
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد

لأن جمعها بين الكل في سياق و نسق واحد ، و السياق سياق ذم ، و لم تتمحص الفروق حقاً ، بدليل أنها ذكرت الوهابية ثم السلفية ، فهذا معناه أنها غاب عن ذهنها كونهما شيئاً واحداً..فجمعها هذا الجمع إما يعنى التماثل في أصل الذم و هو باطل ، و إما يعني رفض التلقيب بكل المذكور من ألقاب ، و هو كذلك ليس بصواب..
و إما يعني عدم تحققها من مدولالات تلك المسميات ، و هو الأقرب في نظري..


بارك الله فيكم على هذا الإيضاح، أما كلام الأخت النقاء فلا أجد عليه أي غبار فهي تتكلم عن ظاهرة شاعت في "التصدي لتصنيف الناس بالحق تارة وبالباطل تارات، وذكرت أمثلة واقعية لذلك: سلفية وهابية صوفية إخوانية أشعرية...
إخراج الموضوع من هذا السياق إلى "سياق التصنيف الحق" هي نفس شبهة المستغرقين في توزيع الاحكام على الناس.
الموضوع ليس في ماهية التصنيف الحق، ولا في بيان الطائفة المنصورة، الموضوع إنما هو في ظاهرة التهالك في تصنيف الناس حتى ذهبت الطائفة الواحدة شذر مذر! مثل موضوعنا هذا!
أنا عندما أتكلم عن ظاهرة "تكفير الناس"، ومعلوم تحذير الشارع من تكفير المسلمين، لا يصلح أن يتعقبني أحد بأن هناك التكفير بالحق! أو أن الكفار كفار! أو أن هناك البدع المكفرة فيخرب علي كلامي! ويهدم على رأسي مرامي! وينفر الناس من "مقالي".

منيب العباسي
10-12-28 ||, 07:38 PM
شكر الله للدكتور الموفق متولي الحبيب حفظه الله تعالى..وهنا كلام عن تعليق الشيخ أبي فراس:
إذا كان الكلام محتملا لغير محمل ,ألا يصح التعقب بالتوضيح؟ أليس طالب العلم ينبغي أن يتحرى البيان
والوضوح في عبارته؟ حين تتكلم عن ظاهرة التكفير بعامة ..أليس قد يساء الفهم ويعدل به عن مرادك ؟
هل يصح أن يقال :كثر التصنيف فيقال رافضي سلفي ..إلخ؟ هل يستقيم في حس العاقل وذائفة المؤمن العارف لدلالات
السياق والألفاظ أن يجمع بين أهل الحق والباطل في مساق واحد وينكر اسم التصنيف معها؟..بل قد يكون المتكلم نفسه يريد معنى مغلوطا فيكون التعقب مجليا للمقصود
فما المانع من التعقب بالتوضيح ؟ هذا خير لو أحسنّا كيف تتسع الصدور ونتحاور بأخوية
أرى أن الموضوع خرج عن حده وأرى كما قلت في البدء إن الخلاف شكلي لا حقيقي

متولى أمين حلوة
10-12-28 ||, 07:49 PM
بارك الله فيكم على هذا الإيضاح، أما كلام الأخت النقاء فلا أجد عليه أي غبار فهي تتكلم عن ظاهرة شاعت في "التصدي لتصنيف الناس بالحق تارة وبالباطل تارات، وذكرت أمثلة واقعية لذلك: سلفية وهابية صوفية إخوانية أشعرية...
إخراج الموضوع من هذا السياق إلى "سياق التصنيف الحق" هي نفس شبهة المستغرقين في توزيع الاحكام على الناس.
الموضوع ليس في ماهية التصنيف الحق الموضوع في ظاهرة التهالك في تصنيف الناس حتى ذهبت الطائفة الواحدة شذر مذر!
أنا عندما أتكلم عن ظاهرة "تكفير الناس" لا يصلح أن يتعقبني أحد بأن هناك التكفير بالحق!



بارك الله فيك شيخنا الفاضل و نحن في مقام التعلم و الاستفادة من أمثال حضراتكم ، و لا هم لى إلا الفهم و الاستيعاب و التعلم من مثلكم بارك الله فيك..
-----------

إخراج الموضوع من هذا السياق إلى "سياق التصنيف الحق" هي نفس شبهة المستغرقين في توزيع الاحكام على الناس.
هل لي أكرمك الله ، أن أقول : حيث يذكر الحق فلا مجال للشبهة ؟ أقصد أنه طالما كان التصنيف حقاً ، فهل يستقيم وصف الحق بمفرد الشبهة؟هل يتسنى لى ذلك شيخنا الحبيب؟ أنا أستسمح من حضرتك في هذا السؤال ، و صدقنى والله لوددت أن أجالس أمثالكم مجالسة التلميذ المتعلم المتأدب بأدب الطلب ، و لله الحمد فقد تربيت على هذا و تلقيت هذا لا في مجالس عامة ، بل تربيت على يد الشيوخ في بيوتهم و لله الحمد..فلا تظننى إلا متعلماً منكم حفظكم الله تعالى..

و حيث يقال ظاهرة التكفير ، فإنما تنسب من جهة كونها ظاهرة ، تنسب لأهل التكفير و الخروج و القعدية و أضرابهم ، لا يُذكر في طى الذكر و التمثيل و الحصر ، لا يذكر أهل السنة ، لأنه ليس لهم نصيب في تلك القسمة و لا تلك الظاهرة ، و أهل السنة ليسوا مغرمين بالتصنيف و لا يشغلهم إلا البيان و يعتقدون أن الراد على أهل البدع مجاهد كما قال الإمام أحمد رضي الله عنه..و أهل السنة حيث يتكلمون فللمصلحة و بالحكمة و بالموعظة الحسنة و لو حصل منهم شدة ما تجاه أمر ما ، فقد ثبت عندهم محمدة تلك الشدة ، بما لا محل لبسطه هنا..

و بالأصل فإن أهل السنة هم أصلاً الذين نبهوا على كل الظواهر الباطلة فكيف يوضعون جنبا إلى جنب مع الواقعين فيها ؟ فهل هذا هو الإنصاف؟
هم الذين نبهوا و ناهضوا التكفير و كانوا أئمة في الثبات على الحق..و كم ذاقوا في سبيل تبيينهم و ثباتهم من مطاعن ..فلا يتسنى بحال أن نجاورهم بمن ضادوهم و ناصبوهم العداء..

و يقاس على ذلك..

و أما الاستغراق ، فقد يكون من البعض ناقصي التربية العلمية ، و ناقصي الحكمة ، لكن أيضاً هذا له سبب ، و هو استغراق الأطراف الأخرى في الحط على مذهب أهل السنة و النيل من شيوخها و التطاول عليهم ، فهذا في مقابل ذلك..و كل اعتبار يذكر في طرف لابد من تأمل وجوده و عدم وجوده في الطرف الآخر..

و العلماء الذين قد أحلتُ عليهم و عولت على طريقتهم ، لو تكرر منهم مهما تكرر النصح و التبيين و الرد فهم مأجورون مستغرقون في الأجر و الثواب..

و لنجعل منهج العلماء هو المحك و هو المعتبر ، أما تصرفات الأغمار و الأحداث ففي الفريقين يحكمها الحماس و يشوبها النزاع الشخصي ، فلا تعويل عليها..

فهل لى شيخى الحبيب أن أطلب هذا الطلب من فضيلتك ؟ أن نجعل نقاشنا إن أريد النقاش حول منهج العلماء الأثبات الكبار لا منهج الصغار..؟

و بالله عليك شيخي الحبيب لا تجعلنى في طرف و حضرتك في في طرف ، لا ، إطلاقاً ، و لا أريد أن أكون في مواجهة أى من الأفاضل المعلمين للناس الخير هنا ، فأنا أولا محل توجيه منكم و تعليم و إرشاد لا مواجهة ، و أنا محل سوق إسنادات لا محل إطلاق آراء شخصية ، فهذه ليست آرائي ، بل هى مسندة و لله الحمد..و ليكن هذا مبدؤنا : التوجيه لا المواجهة ، حيث لا ندية بين مقامي و بين مقام أى فاضل منكم هنا ، بارك الله فيكم جميعاً..

و لو اقتصرت الأخت الفاضلة على كلمة الشيخ بغير اجتهاد منها في التفسير و التمثيل لكان خيراً و أوفق..و لست في مناهضة مع الأخت الفاضلة ، بل كلنا هنا في إطار واحد ، إطار النصيحة..والله أعلم..

و أرجو أن يجاب مثلي : ماذا عسى أن يصنع بالنقولات المستفيضة المتكاثرة عن العلماء الذين ذكرتهم و سقت الروابط لنقولاتهم ؟ لابد لى من إعمالها أم على إهمالها؟

هؤلاء ثبتت إمامتهم و سنيتهم و موثوقيتهم ، فلا أجدنى إلا مضطراً بدافع العلم و سلطان الحجة و تأثير المحبة أن أتبعهم في كل حرف دل عليه الدليل و لو كنت مقلدا لهم لما كنت مخطئاً ..وجزاهم الله عني كل خير ، ما أحسنهم من علماء ، ما أرحمهم بي أكثر من أبي و أمي ، و ما أعقلهم و ما أعلمهم بالمصالح و ما أرشدهم للهدى..

انبثاق
10-12-28 ||, 07:53 PM
أرى أن الموضوع خرج عن حده وأرى كما قلت في البدء إن الخلاف شكلي لا حقيقي


سبحان الله!!
نويت خلال قراءتي للمشاركات أن أقول:
رأيي/أن النقاش قد طال وما من هدف له أو فائدة زائدة..فصار جدلا..
وإذ بكم تسبقونني..
جزاكم الله خيرا.

ضرغام بن عيسى الجرادات
10-12-28 ||, 08:20 PM
لا أريد ان اعلق فالكلام يزيد، لكنني أريد أن اقول-سريعا-:
التصنيف دخل حقه باطل كثير ، وظن كثير وتأويل كثير، وهذا ما جعل أي تصنيف مثارا للريبة والشبهة.
وعلى كل حال فهذا رابط كتاب العلامة بكر أبي زيد المشهور، "تصنيف الناس بين الظن واليقين"، وأنا اظن أنه يعبر عن الموقف الوسط بين الآراء في هذا الموضوع.
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد think_and_certainty.pdf

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
10-12-28 ||, 09:00 PM
بارك الله فيك شيخنا الفاضل و نحن في مقام التعلم و الاستفادة من أمثال حضراتكم ، و لا هم لى إلا الفهم و الاستيعاب و التعلم من مثلكم بارك الله فيك..
-----------
.

الأستاذ الفاضل متولي، أهنئكم على ما أنتم فيه من أدب جم ينم عن معدن شريف وطبع أصيل، والله إني لأغبطكم عليه.
بخصوص هذه المسألة لا بد من التفريق بين "السنة" فإنها حق محض، وبين "إجماع أهل السنة" فإنه حق محض، وبين تطبيقات جماعات من المتسننة تنازعنا في جملة من تصرفاتهم، فإضفاء الحق والجمال على كل ناطق باسمهم أو منتسب إلى جماعتهم لا يخفى على شريف علمكم ما فيه.
ولا يكفي في هذا أن يقال: إنه لا يخالف "الحق" منهم إلا الشذاذ والأغرار.
لا بد من المصارحة بأن هناك تطبيقات مختلفة، مثل مسألتنا هذه من المنتسبين إلى أهل السنة والجماعة والسلف الصالح.
كما أنه لا يصلح أن نتخير مجموعة من نخبة "أهل السنة والجماعة" لنجعل مقالاتهم معياراً لواقعٍ "مختلف فيه".
في نظري والعلم عند الله تعالى: أن من الناس - على فضلهم - لم يستوعب إلى الساعة مدى "التأثير الإعلامي الرهيب" الذي صار يهدد كيانات الدول، ويضع الاقتصادات ويرفعها، أجد بعضهم يتخاطب كأنما يحدث خاصة تلامذته.
أي إخوتي، لو أننا قرأنا كتاب الله كأنما أنزل إلينا لارتفع كثير من اختلافنا، لو أننا رسمنا منهجنا على خطى "السيرة النبوية العطرة"، لأشرقت الأنوار من وجوهنا، لو أننا احتكمنا إلى "الإجماعات المنعقدة"، ثم توسعنا بعد ذلك لوسعنا اختلافنا.

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
10-12-28 ||, 09:07 PM
وهنا كلام عن تعليق الشيخ أبي فراس:
إذا كان الكلام محتملا لغير محمل ,ألا يصح التعقب بالتوضيح؟ أليس طالب العلم ينبغي أن يتحرى البيان
والوضوح في عبارته؟ حين تتكلم عن ظاهرة التكفير بعامة ..أليس قد يساء الفهم ويعدل به عن مرادك ؟
هل يصح أن يقال :كثر التصنيف فيقال رافضي سلفي ..إلخ؟ هل يستقيم في حس العاقل وذائفة المؤمن العارف لدلالات
السياق والألفاظ أن يجمع بين أهل الحق والباطل في مساق واحد وينكر اسم التصنيف معها؟..

أولاً: الأخت لم تذكر "الرافضة"، وهؤلاء القوم في محل لا يشتبه على أحد من أهل السنة ضلالهم، فالتمثيل بهم بعيد وغير منطقي، ولا يحاكي الواقع، وإنما يصنف على ضوء ذلك بعض الصحفيين والمثقفين ممن لا وزن لهم عند العامة فضلا عن الخاصة.
ثانياً: هذه الطائفة التي اغترت بنفسها، وتصدت لتصنيف الناس بالحق والباطل: أليست هذه هي إطلاقاتهم: سلفي، أشعري، إخواني...
كلام الأخت يطابق الواقع تماماً 99%
فهي تحكي الواقع؛ هل يخالف أحدٌ في هذه الحكاية؟
وبالمناسبة التمثيل بـ"السلفية"، و"الوهابية" هو يصب لمصلحة هاتين الطائفتين!
لأن من يصنف على أساسها فإنه لابد أنه يناؤها؛ أليس كذلك؟

منيب العباسي
10-12-28 ||, 09:30 PM
الشيخ الفاضل الحبيب أبا فراس
لم أذكر كلمة الرافضة إلا بعدما رأيتها في أحد الردود, والصوفية الطرقية لا تبعد كثيرا عن مسالك الرافضة
والأشعرية كما رست عليه في عقيدة المتأخرين بعيدة عن أن تنسب لحقيقة أهل السنة والجماعة وإن كانت أقرب من غيرها إليهم
لماذا لا يقبل أحدنا من الآخر الحق الذي معه؟..ألم أقل من البدء التصنيف منه المذموم ومنه المشروع؟
فوافقت الأخت في جانب واستدركت في جانب..ما الإشكال؟ مع محاولتي لم الشمل وبيان أننا على فكرة واحدة وأن الخلاف ليس حقيقيا
الله المستعان

متولى أمين حلوة
10-12-28 ||, 09:55 PM
الأستاذ الفاضل متولي، أهنئكم على ما أنتم فيه من أدب جم ينم عن معدن شريف وطبع أصيل، والله إني لأغبطكم عليه.

هذا واجب مثلى تجاه أمثالكم حفظكم الله ، فأنتم أسبق منا في العلم و الفضل و السُنة ، فبارك الله فيكم جميعاً..
و سبحان الله أتعجب كونكم مشرفين و إداريين تكابدون مهمات الإشراف و المتابعة و الكتابة و مع ذلك أنتم كباقي الناس في واجباتكم الاجتماعية و الأسرية ، فهذه لها تقديرها و شكرها من الله أولاً ثم من كل كاتب في المنتدى المبارك ، مع ما ينضاف لذلك من أنكم أنتم الذين أنشأتم المنتدى و أسستموه ، فرحمكم الله و جزاكم كل خير و أعانكم و بارك في أعماركم و سدد خطاكم ، بما لكم علينا من فضل تستحقون عليه الثناء الجميل ..و لعلنا نغبطكم إذ تشاركون مع كل داعٍ إلى الخير بكتابته هنا ، تشاركون الناس الأجر و هم لا يشاركونكم ، لما لكم من مزية الإنشاء و مزية المتابعة ، مع تقديرنا أنه ربما أحد يكون مصاباً بالضغط أو السكر - عافاكم الله جميعاً- و مع ذلك يكابد ما يكابده من مهام الإشراف و المتابعة ، فواللهِ نسأل الله لكم خير الجزاء..

منيب العباسي
10-12-28 ||, 10:02 PM
وهذه المدرسة المذكورة إنما اختصت بمجاوزة الحد والتعدي والبغي والجهل والإخلاد إلى الأرض على ماهو معلوم,لكن من جهة الأصل ..لم يزل العلماء منذ القدم يصنفون صيانة لجناب الشريعة من المقالات الدخيلة ,وقد تقدم أن التصنيف يلجأ له لضرورة البيان فيستعمل بقدره ,الشيخ سفر مثلا أبعد الناس عن هذه المدرسة وهم يسبونه, لكنه في معرض بيان الحق يبين ويحذر من طرائق المتكلمين بعلم وعدل ويسميهم بالاسم ,وإنما مثلت به لأنه لايمكن اتهامه بالتعصب مع كونه علامة في العقيدة وقد وضع له القبول في الأرض عند جميع المنصفين,وليس الشيخ بدعا فهو مسبوق بكوكبة كريمة من العلماء الربانيين على مر العصور..ولهذا اقتضى المقام الاستدراك وليس القصد التشغيب معاذ الله ..وهذا آخر رد
وفقكم الله وبارك فيكم ورزقنا وإياكم الإخلاص في القول والعمل
والسلام عليكم

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
10-12-28 ||, 10:02 PM
عندما أقرأ عشرات النصوص القرآنية، وعشرات النصوص النبوية في الحض على الاتباع والاجتماع وذم الانقسام والاختلاف لا أشك لحظة واحدة أن بعض الناس قد اغتر بعقيدته "المفصلة"، التي ذهب يقسم الناس على ضوئها: علماءهم وعوامهم طوائفهم وأفرادهم إلى أهل سنة محضة يمثلها حضرته، ومن دان بعقيدته، وإلى أهل أهواء يمثلها من لم يمتثل إلى الإملاءات المرسومة المتلقاة من مشايخه تقليدا وإملاء.
إن الرد على الباطل، وبيان مآخذ أهل الأهواء، والتخذير من أئمة الزيغ لا يعني تفتيت "المسلمين" إلى أحزاب وطوائف؛ فإن هذا هو ما حذر منه الشارع، لاسيما أن أكثر المنتسبين إلى هذه الطوائف في محل العذر، وإنما الشأن في الرؤوس.
إن جماعة من أهل السنة وفقوا إلى "الحق" الذي حققه السلف، ودونوه في مختصراتهم، لكنهم وقعوا بعد ذلك في الإفراط في "اعتباره"، من خلال المجازفة في الحكم على المخالفين.
إن الانحراف عن معايير الوحي في اعتبار "أهل السنة"، و"أهل الأهواء" إلى معايير المتأخرين من التحديد بالطوائف والفرق والأسماء أوجب إدراج أهل الأهواء في أهل السنة، أو أهل السنة في أهل الأهواء، كل ذلك عن جهلٍ وتقليد واغترار.
إن الانقسام والاختلاف أو إبرازه وإظهاره في كل مناسبة أو بغير مناسبة، ليخالف مقصود الشارع، وهذا من العلم الظاهر في الوحي.
إن واجب النهي عن المنكر لا يجوز أن يكون سبباً في زيادة انقسام الناس على ما هم فيه من انقسام وربما يكون هذا المنكر الذي حققه يقينا يربو بأضعاف مضاعفة من المنكر الذي رام إنكاره.
بيان "الحق"، والعدل مع "الخلق" لا تتلقى بالتقليد والتلقي، لا يحققها على وجهها إلا ورثة الأنبياء ممن أوتوا فقها في الوحيين وحذقاً بمناهج الأئمة، ثم حكمة وبصيرة.
صفاء العقيدة ينتج صفاء السلوك، والانحراف في السلوك يعني خللاً في العقيدة، ومن هنا نعرف علاقة المعاصي بالمعتقد.

متولى أمين حلوة
10-12-28 ||, 10:53 PM
كما أنه لا يصلح أن نتخير مجموعة من نخبة "أهل السنة والجماعة" لنجعل مقالاتهم معياراً لواقعٍ "مختلف فيه".



شيخنا الحبيب ! لست مجادلاً ، بل مستفصلاً ، فإنى لما استقرأت التاريخ وجدت النبي صلى الله عليه و سلم اختار أفضل الناس بعده " و ظهرت ثمرة هذا الاختيار عملياً في حرب الردة ، فهو اختيار علمي له ثمرة عملية و كذلك مسألتنا" ثم أبا بكر رضي الله عنه فعل نفس الشيئ ، ثم عمر رضي الله عنه جعل الخيرة في الستة و لم يجعلها مشاعاً..و وجدت القرآن ناطقاً بالأمر بسؤال أهل الذكر دون من سواهم ، و وجدت السنة مصرحة بانحصار الحق في طائفة لا تزال قائمة بأمر الله ، و وجدت السنة تحصر الإصابة في الاجتهاد في واحد من الأقوال ، و وجدت الناس في دنياهم يتخيرون ، يتخيرون في كل شيئ ، في أطبائهم و في مدرسيهم و حتى في مأكولاتهم و مطعوماتهم ، فإذا كان الإنسان ينتخب لطعامه و شرابه الأفضل ، أفلا يصح منه الانتخاب لدينه ، الأتقى و الأورع و الأعلم ، حتى المقلد الأعمى مأمور باتباع من يثق في دينه و علمه ، و هذا نوع تخير و انتخاب..
ثم من طائفة الناس نتخير طلاب العلم و منهم نتخير العلماء ومنهم نتخير كبار العلماء "الأكابر" لأن السنة نطقت بأن البركة مع الأكابر و البركة في الدين مفهوم كيف قبل أن يكون مفهوم كم..
و من هنا ، وجدت أن الانتخاب ضرورة ، لأن ترك التخير يفضي إلى التحير ، و شيوع الحق و عدم انحصاره و تمايزه يفضي إلى تفرقه و ضياعه ، فإن الله جعل الحق مع الأنبياء صلوات الله عليهم ، و جعل الحق مع الصحابة رضوان الله عليهم ، و جعل الحق مع الأئمة من أمتنا عبر العصور ، و لولا حصر الله الحق في طائفته ، لكان للناس على ربهم حجة يوم القيامة ، يقولون : يا ربنا لم نعرف مع من الحق و تركتنا هملاً سدى فتحيرنا ..فلابد للناس من مرجعية تعصمهم من الضلال و الزيغ ، و لولا ضرورة ذلك لصح خلو الزمان عن أهل الحق ، و هو غير مسلَّم..

و مجموع الحق في مجموع أهل السنة ، لا يمكن خروج الحق عن مجموع أهل السنة ، و لذلك أُمرنا ألا نتكلم في مسألة ليس لنا فيها إمام ، صيانة لسياج الشريعة من الهدم ، و حفظاً للعقيدة من الاندراس..و هذه القاعدة من مقتضيات قوله تعالى " إنا نحن نزلنا الذكر و إنا له لحافظون"..

ألا نرى جميعاً شيخي الفاضل في مصر : مجمع البحوث الإسلامية ؟ و لجان الفتوى ؟ و في المملكة حرسها الله هيئة كبار العلماء و ينتخب منها اللجنة الدائمة؟

الحاصل أن التخير و الانتخاب أمر ضروري و واجب ، و مثال ذلك : إذا تكلم مثلى في علم الفرائض و تكلم الشيخ هشام ، فلمن يسمع ؟ و بقول من يؤخذ؟

فضرورة التخير دلت عليها مقدمات صحيحة ، و دل على إبطالها لوازم فاسدة..

ثم إن الناس أكثرهم مطبقون القاصي منهم و الدانى ، المخالف منهم و المؤالف ، مثلاً على تمكن الشيخ الألباني من علوم الحديث و السنة الشريفة ، اللهم إلا من بعض شنشنات نعرفها ممن يُتفق على مخذوليتهم..

و بالمثل فإن كل من شم رائحة العلم يشهد للشنقيطى بتمكنه التام من علم الأصول و التفسير و اللغة و العقيدة ، و كذا الشيخ العثيمين من مثله في بقاع الأرض في علم الأصول ؟، و أما إمام أهل السنة و الجماعة الشيخ ابن باز فأقل ما يقال عنه أنه كان أفقه أهل الدنيا في عصره..

و سواء رأينا هذا مبالغة و تضخيماً "لمن لم يتقن قراءة تراث هؤلاء" ، فنحن نقول تنزلاً : هؤلاء نخبة من أى وجه يكون ، وجه العلم ، وجه الدعوة ، وجه الفقه ، وجه السنة..

المهم : الانتخاب أمر دل عليه الواقع و نطق به القرآن و السنة..

بعض القراء قد يفهم من المطارحات أن أهل السنة أهل تشتيت و تفريق للمسلمين ، و هذا غاية في الخطأ ، لأن أهل السنة في هذا المجال هم فقط في مقام رد الفعل لا الفعل نفسه..

و رحم الله أحد السلف أظنه يحي بن معين لما سألوه عن أبيه بكى و قال : إن الله يحب الحق أبي ضعيف..فهل يقال له قد فرقت شملك و أضعفت أهلك و ..و..؟

كلا ، لأن القوة و الضعف منوطان بالحق ، و الحق لابد له من رجال متمايزين عن غيرهم..

و الوسط ليس نقطة بين نقطتين ، ليس الإنصاف انتصافاً طولياً ، نضع نقط في وسط الخط و نقول هذا هو الوسط و هذا هو الإنصاف.." و كذلك جعلناكم أمة وسطاً " أى عدولاً..فالوسط و الاتحاد و الحق و العدل و العلم و الانتقاء كلها و غيرها ألفاظ مجملة لابد من عرضها على ميزان الشريعة و على لغة أهل الشرع ، حتى لا يدعى مدعٍ ما ليس له

و كل يدعى وصلاً لليلى --- و لكن ليلى لا تقر لهم بذاك..

و أما الكتاب في التصنيف بين الظن و اليقين لوالدنا و شيخنا الدكتور بكر فهو ليس بمعزل عن كتابيه الآخرين ، ((الرد على المخالف من أصول الإسلام)) و ((حكم الانتماء للجماعات))، و الشيخ رحمه الله لم يكن بمعزل عن إخوانه و مشايخه من العلماء الآخرين كابن باز و الألباني و العثيمين و غيرهم من أساطين العلم و الفقه و السنة..فلا يقال هذا هو أوسط الآراء حتى ينضم له ما كتبه في باقي كتبه و حتى ينضم له باقي أقول العلماء الآخرين ، و إلا فهذا انتخاب على غير إنصاف..و لا أقول أن أخانا الغالي و شيخنا ضرغام يقول بالاقتصار على كتاب الشيخ بكر في التصنيف ، لكن هذه قضية معروضة للجميع يقرؤها الكل من خارج و من داخل ، فلابد من التجلية..

إن كل شر حصل في بلاد المسلمين فليس لأهل السنة فيه نصيب إلا تصحيحه ، بل المضادون لأهل السنة هم سبب الفرقة بدعواتهم للانتساب إلى ألوية ما أنزل الله بها من سلطان..فلا نتصور يوماً ما أن أهل السنة حصل من منهجهم الحق أدنى شر..و أهل السنة مع كل ما يقومون به من واجب حفظ الدين و من واجب البيان و النصيحة ، فليسوا ظالمين لأحد و لا غير منصفين ، بل رفقاء رحماء حتى فيمن يضادهم ، و كان الإمام أحمد رضي الله عنه يدعو للخليفة الذي يعذبه و يسجنه..و هم مع قياهم التام بتلك الواجبات ، لم يسلموا من أذى المناوئين و تهمهم الباطلة بالعمالة و الخيانة ، و لو قرأ المنصف كتابات و مناصحات إمام كابن باز للملوك و الرؤساء لعلم بطلان تلك الاتهامات من أقرب طريق يكون..

و قد قال تعالى : "لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب و المشركين منفكين حتى تأتيهم البينة"
وقال تعالى
"وَمَا تَفَرَّقُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ" مع نظائر تلك الآيات ،، فهذا شأن العلم حين يحل بدار قوم ، يفرقهم ، و ليس العيب في العلم ، إنما العيب فيمن أعرضوا عنه..و هكذا اهل السنة هم أهل العلم ، يجمعون الناس على العلم و الهدى ، فمن الناس من يقبل و يستجيب و منهم العكس ، فعلى من تكون اللائمة؟ و هل يقال أن أهل السنة هم السبب في الفرقة ؟ كلا و حاشا ..

و التشنيع على أهل الحق بتسببهم في التفريق أمر قديم صدره أهل قريش حين ادعوا زوراً على نبينا صلى الله عليه و سلم بأنه فرق بينهم و بين ذويهم..، فتلك دعوى مصدرة منهم..

و مرة بعد مرة ، أقول : لنجعل المعيار هم كبارنا من أئمة العلم و الفضل الذين سقت لحضراتكم فتاواهم ، و ما سيقت فتاواهم إلا لأنهم أهل لذلك من جهة ، و من جهة لأنهم عندهم الميزان العلمي ، و لأنهم أهل إنصاف و توسط و عدالة ، و لأنهم كانوا على علم بمسارين ، مسار الجماعات و مسار الواقع الإسلامي..

و أتمنى أن يكون كلامى مأخوذاً في إطار ابن لكم شيخنا الفاضل أبي فراس..
و لا أقول إلا أننا متفقون ، و الشيخ منيب ليس ببعيد عنا جميعاً لا في نيته و لا في توجهه ، و الله أسأل أن يطهر قلوبنا بأن نشبع من كلام الله و كلام رسول الله صلى الله عليه و سلم و بأن نستنير بنور أفضل الخلق بعد الأنبياء و هم الصحابة رضي الله عنهم

__________

و أما كون الواقع مختلفاً فيه ، فنعم من حيث تشتت الناس و تفرقهم لإخوانى و تبليغي و غيره ، لكن ماذا يفعل السُني إذا جاءه الصوفي يقول له أنت مجسم و كافر و مشرك و لا تحب الأولياء؟ و يقول له أنت وهابي و أنا صوفي و الصوفية هى الحق و لازم عليك اتباعي ؟هذا من جهة حصوله فليس بمختلف فيه ، لأننا نشاهدهم جميعاً يعلنون انتساباتهم الباطلة ، فهم متفقون على انتحال غير مذهب السلف ، لأنهم لا يمكنهم نسبة أنفسهم للسلف لا وجوداً و لا مطابقةً ، أعني : أن قبل وجود مؤسس الإخوان و التبليغ ، لم يكن لهم وجود ، فهم مقطوعون النسبة للسلف..لأن السُني لا ينتسب لاسم و شعار و تحزب جديد غير ما كان عليه القدماء من الصحابة..و مدار كل تلك المسائل عائد على لفظة واحدة : الإسناد ، فلو انحلت و تجلت لنا تلك الكلمة لزال كثير من الإشكالات..و فرقان ما بين أهل السنة و ما بين غيرهم ، هو تلك الكلمة التى يدخل تحتها الكثير من التفصيلات..

المهم : أن الواقع الجماعاتي لم يختلف على أحكامه العلماء الكبار ، و لم يختلف عليه أصحابه من حيث إعلانهم و جهرهم و فخرهم بانتساباتهم المحدثة..يعني يأتى الرجل يدعونى للانتساب إلى جماعة الإخوان فأختلف فيه؟ ما أستطيع تصور المسألة هكذا.. إنما يقال هذا في حق من ينفي الانتساب و يقول لا ، لست إخوانيا ، حينئذ يكون العرض و المقابلة..

و يا شيخي الكريم فؤاد و كل شيوخنا الأفاضل ، يعلم الله أن لو قد رأيناكم و عايناكم رأى العين لقد نقبل رؤوسكم محبة و تقديراً و تراحماً ، و ما هى إلا رحم ، و إن فرقت بيننا البلدان..

أقول قولى والله تعالى أعلم و هو سبحانه ، يغفر لي زللى و خللى و تقصيري..