المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : البناء على الأقل أو على غلبة الظن



أبوبكر بن سالم باجنيد
10-12-27 ||, 11:58 PM
للمدارسة -بوركتم-

د.محمد جمعة العيسوي
10-12-28 ||, 11:22 AM
يمكن أن نوضح الإشكال فنقول :
1- الأقل ثابت بيقين جزما فتكون المسألة يقين في مقابل غلبة الظن .
وهم يقولون اليقين لا يزول إلا بقين مثله ، فيرجح اليقين على هو الأقل على غلبة الظن .
2- الأخذ بالأقل فيه إبطال ما ثبت بغلبة الظن ويؤدي إلى ترجيح الظن الضعيف( مقابل الغالب ) على الغالب .
وهم يقولون : ما ثبت بغالب الظن كالثابت باليقين في أكثر الأحكام .
هذا هو الإشكال ونترك لكم الحل لنقدح زناد الفكر لمن تدبر في الإشكال وجد الحل في الكلام.

انبثاق
10-12-28 ||, 12:24 PM
هذه محاولة فهم وحل للإشكال..

وهم يقولون : ما ثبت بغالب الظن كالثابت باليقين في أكثر الأحكام .
إذن: غالب الظن = اليقين

وهم يقولون اليقين لا يزول إلا بقين مثله
أي:اليقين يزول باليقين
فبما أن (غالب الظن = اليقين)
إذن : اليقين يزول بغالب الظن.
...

طليعة العلم
13-11-24 ||, 06:10 AM
موضوع مهم جدا .. بارك الله في الشيخ أبو بكر على طرحه

وجزى الله الشيخ محمد العيسوي خيرا كثيرا فقد وضع نقاط أساسية للمدارسة

كذلك طرحت الأخت انبثاق - أحسن الله اليها- نقطة مهمة وهي :
هل اليقين يزول بغالب الظن؟

فضلا .. أثيروا الموضوع بمناقشاتكم .. واسقوه بما لديكم من معلومات
بارك الله فيكم

طليعة العلم
13-11-24 ||, 10:39 PM
جاء في التعريفات للجرجاني (ص: 259)
(اليقين: في اللغة: العلم الذي لا شك معه)

وجاء في (ص: 128)
(الشك: هو التردد بين النقيضين بلا ترجيح لأحدهما على الآخر عند الشاك،
وقيل: الشك: ما استوى طرفاه، وهو الوقوف بين الشيئين لا يميل القلب إلى أحدهما،
فإذا ترجح أحدهما على الآخر فهو ظن، فإذا طرحه فهو غالب الظن، وهو بمنزلة اليقين).

طليعة العلم
13-11-30 ||, 09:57 PM
جاء في حاشية ابن عابدين (1/ 247):

عند ذكر الفرق بين الظن وغلبة الظن:
(إن أحد الطرفين إذا قوي وترجح على الآخر ولم يأخذ القلب ما ترجح به ولم يطرح الآخر فهو الظن، وإذا عقد القلب على أحدهما وترك الآخر فهو أكبر الظن وغالب الرأي)

طارق بن طلال عنقاوي
13-12-01 ||, 04:02 PM
جزاكم الله خيرا
قضية التفريق بين الظن وغلبة الظن تحتاج تحرير,لأنه إذا عقد القلب على أحدهما وترك الآخر - كما في كلام الجرجاني وابن عابدين - ألا يكون هو اليقين أو قريب منه جدا؟ هل تطلق غلبة الظن على ما هو دون ذلك, فالظنون درجات وتتفاوت في قوتها, كيف تضبط هذه المسألة بشكل أوضح؟ يعني الآن المكلف يريد أن يبني في قضية ما على غلبة الظن, كيف يعرف أن ظنّه بترجح أحد الطرفين وصل لدرجة الغلبة أو لا زال في ما دونها؟
تحدث د سعد الشثري في كتابه (القطع والظن عند الأصوليين) عن علاقة الظن بغلبة الظن, وذكر أن غلبة الظن في الاصطلاح هي قوّته, ونقل عن الآمدي أنّ غلبة الظن ما فيه أصل الظن وزيادة. وأشار إلى إطلاق بعض الفقهاء غلبة الظن بمعنى الظن. كما أشار إلى أن غلبة الظن تعرف بتزايد الإمارات الموجبة له. ثم قال بعد ذلك: " إلاّ أنّ تحديد ما كان ظناً غالباً وما كان ظناً مجرداً يحتاج إلى ضبط, فمتى يصل الظن إلى درجة الغلبة؟ هذا ما لا نجد فيه معيار دقيقاً " ص118.
وقد ناقشت المسألة مع أحد الفقهاء المعاصرين فكان رأيه أنّ ما قرب من الظنون من اليقين فهو غلبة ظن, وما قرب من الشك فهو ظن, وما بين ذلك يتأمل فيه, فيلحق بأحد القسمين, ومالم يظهر لحوقه بأحدهما فهو بمنزلة المتشابه. انتهى كلامه بمعناه.
وقد يستعمل الاستصحاب في هذه المسألة, فيقال أن الغلبة وصف عارض والأصل فيه العدم, فيلحق المتشابه الذي ذكره هذا الشيخ باليقين - وهو الظن المجرد - ما لم يتضح لحوقه بالغلبة بتزايد قوته.
ومن المناقشات التي خرجت بها أيضا مع بعض المشابخ أنّه يحتمل ضبط المسألة بنصف ما بين الشك واليقين, فيكون ما هو أقلّ من 75% ظنا مجردا, وما زاد غلبة ظن. وقريب من ذلك ما ذكره د أيمن صالح - عضو هذا الملتقى - في بحثه (إشكالية القطع) حيث قال فيه:
علاقة الذهن بالشيء القابل للإدراك أو الشيء المدرَك على مراتب تتدرج من الأدنى إلى الأعلى على النحو التالي :
1. علاقة توصف بـ (( الجهل )) : وهو عدم إدراك الشيء ، أي أن نسبة الإدراك للشيء تساوي باللغة الرياضية 0% .
2. علاقة توصف بـ (( الوهم )) : وهو إدراك مرجوح للشيء ، أي أن نسبة الإدراك للشيء تتراوح ما بين 1% إلى 49% .
3. علاقة توصف بـ (( الشك )) : وهو تردد الاعتقاد بين طرفين لا مرجوحية لأحدهما على الآخر ، أي أن نسبة الإدراك لأحد الطرفين تساوي 50% .
4. علاقة توصف بـ (( الظن )) ، وهو إدراك راجح للشيء ، أي أن نسبة الإدراك للشيء تتراوح ما بين 51% و 99% .
ولا يفصِّل الأصوليون في مراتب الظن عادة ، والأصح في نظري أن يُفًصَّل في مراتب الظن على النحو الآتي :
أ. الظن الضعيف ، وتتراوح نسبة الإدراك فيه بين 51% و74% .
ب. الظن الغالب ، وتتراوح نسبة الإدراك فيه بين 75% و95% .
ج. الظن القوي ، وهو يكاد يقارب القطع ، وتتراوح نسبة الإدراك فيه بين 96% و99% .
ولهذا التفريق فوائد عملية في أكثر من مجال في أصول الفقه ، وستظهر واحدة منها في مجال بحثنا هذا كما سنرى لاحقا إن شاء الله تعالى .
5. علاقة توصف بـ (( العلم )) أو(( القطع )) : وهو إدراك كامل للشيء ، أي أن نسبة الإدراك للشيء تساوي 100% .
انتهى

وأما قوله - وفقه الله - أن عدم التفريق بين الظن وغلبة الظن عادة الأصوليين فيشكل عليه النقول التي ذكرها الشثري في كتابه, بل أورد انتقاد بعض الأصوليين لبعض الفقهاء الذين يظهر من بعض استعمالاتهم عدم التفريق بين غلبة الظن والظن المجرد.

والله أعلم

طارق بن طلال عنقاوي
14-01-08 ||, 04:43 PM
" الظَّن ضرب من أَفعَال الْقُلُوب يحدث عِنْد بعض الأمارات وَهُوَ رُجْحَان أحد طرفِي التَّجَوُّز وَإِذا حدث عِنْد أَمَارَات غلبت وزادت بعض الزِّيَادَة فَظن صَاحبه بعض مَا تَقْتَضِيه تِلْكَ الأمارات سمي ذَلِك غَلَبَة الظَّن " الفروق اللغوية للعسكري

رائد جاسم محمد سعيد العيسى
14-01-20 ||, 10:52 PM
الاصل البناء على غلبة الظن.
ويبنى على الاقل في صور محصورة ورد فيها النص كما في حديث من شك كم صلى.

وعليه فلا تعارض, والله اعلم.

طارق بن طلال عنقاوي
14-02-24 ||, 10:31 AM
المعذرة فقد نحوت بالموضوع لمنحى تحرير الفرق بين الظن وغلبة الظن مع أنّه جاء استطرادا فيما يبدو, وأعتذر مرة أخرى لأني سأضيف جديداً لتحرير المسألة في نفس هذا الموضوع, ليكون قريب المأخذ لمن يبحث. والجديد هو ما وجدته في الأشباه وغمز عيون البصائر. جاء في الأشباه:

"والظن الطرف الراجح وهو ترجيح جهة الصواب، والوهم رجحان جهة الخطأ، وأما أكبر الرأي وغالب الظن- فهو الطرف الراجح إذا أخذ به القلب، وهو المعتبر عند الفقهاء ..وغالب الظن عندهم ملحق باليقين، وهو الذي يبتنى عليه الأحكام يعرف ذلك من تصفح كلامهم في الأبواب، صرحوا في نواقض الوضوء بأن الغالب كالمتحقق، وصرحوا في الطلاق بأنه إذا ظن الوقوع لم يقع، وإذا غلب على ظنه وقع "
وجاء في الغمز: "قوله: فهو الطرف الراجح إذا أخذ به القلب. قيل: إن أراد بأخذ القلب الجزم فهو ينافي كونه راجحا، والفرض أنه كذلك، وإن أراد أقصى مراتب الظن بحيث يقرب من مرتبة الجزم فلا بأس به.