المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بيع الحيوانات المفترسة



عمر بن أحمد الحضرمي
11-01-01 ||, 09:34 PM
إخواني في ملتقى فقه البيوع ، أضع بين أيديكم عدّة أسئلة متعلقة بحكم بيع الحيوانات :
س1) ما حكم بيع الحيوانات المفترسة ؟
س2) هل هناك ضابط يضبط المسألة ، أي ماهو الحيوان الذي يجوز بيعه والذي لا يجوز بيعه ؟
س3) هل هناك مؤلف أو رسالة علمية يجمعان شتات المسألة ؟

سيدي محمد ولد محمد المصطفى ولد أحمد
11-01-04 ||, 09:39 PM
بارك الله فيك على السؤال جاري البحث إن شاء الله

ننبه على أنه من المهم عدم الاقتراب من هذه البضاعة الخطرة!
والله أعلم

سيدي محمد ولد محمد المصطفى ولد أحمد
11-01-06 ||, 09:42 AM
إخواني في ملتقى فقه البيوع ، أضع بين أيديكم عدّة أسئلة متعلقة بحكم بيع الحيوانات :
س1) ما حكم بيع الحيوانات المفترسة ؟
اختلف العلماء في ذلك :
مذهب المالكية : جواز بيع السباع للجلد وكراهة بيعها للحم أي لكراهة لحمها في المذهب المالكي قال في أقرب المسالك ج 2 ص 6 " وجاز هر أي بيعه للجلد وغيره كاصطياد الفأرة وسبع أي بيعه للجلد وكره بيعهما للحم لكراهة أكل لحمهما "
وقال الدسوقي : في قول خليل " وجاز هر وسبع للجلد " أن للجلد عائد إلى السبع فقط وأما الهر فيجوز لينتفع به حيا
الشافعية : لا يجوز عندهم بيع الأسد والذيب ونحوهما قال الدميري في حياة الحيوان :"وأما بيع الأسد فلا يصح لأنه لا ينتفع به وحرم الله أكل فريسته "
وينظر (حاشية الجمل على شرح زكريا الأنصاري على المنهج ج 3 ص 25 ) فقد نص على حرمة بيعهما
الحنفية : اختلفوا في الجواز وعدمه ففي حاشية ابن عابدين ج 7 ص 191 " ويبطل بيع الأسد والذئب وسائر الهوام والحشرات ولا يضمن متلفها ..... قال لكن في (الخانية) بيع الكلب المعلم عندنا جائز وكذا السنور وسباع الوحش والطير معلما أو غير معلم ونقل السائحاني عن (الهندية) ويجوز بيع سائر الحيوانات سوى الخنزير وهو المختار ".
الحنابلة : يجوز عندهم بيع سباع البهائم قال في كشَّاف القناع على متن أبي شجاع ج3 ص 153 " ويجوز بيع سباع البهائم كالفهد "
س2) هل هناك ضابط يضبط المسألة ، أي ماهو الحيوان الذي يجوز بيعه والذي لا يجوز بيعه ؟
الضابط عند كثير من العلماء لجواز بيع هذا الصنف من الحيوانات هو الانتفاع فكل ما كان فيه نفع يجوز بيعه وما ليس فيه نفع لم يجز
ولذلك يعدون في شروط صحة البيع النفع وقد ذكر العلامة محمد مولود في الكفاف على مذهب المالكية هذه الشروط فقال :
والشرط في الصحة َمْيز من َعَََقَدْ ....... وفي اللزوم ِزيد طوعٌ ورشدْ
والمال نافع يباع وطهُرْ ........ أصلا وسالم من اوجه الغررْ
وهي تعذر وجهل وخطر ....... كذي إباق وجنين محتضر
وليس الكلب هنا مقصودا لكونه ورد فيه نصوص تخصه فأجاز بعض العلماء بيعه للأحاديث الواردة في جواز اقتنائه ومنع آخرون للنصوص الواردة في النهي عن ثمنه والأمر بقتله
وفي المذهب المالكي قولان قال في جواهر الفقه :
ولا يباع الكلب والخنزير ...... والخلف في الكلب لهم شهير
ولما قال ابن عاصم في التحفة :
واتفقوا أن كلاب الماشيه ..... يجوز بيعها ككلب الباديه
رد عليه ولده أن الخلف موجود حتى في الكلب المأذون كهذين
س3) هل هناك مؤلف أو رسالة علمية يجمعان شتات المسألة ؟
لم نعثر عليه بعد
والله أعلم

سيدي محمد ولد محمد المصطفى ولد أحمد
11-01-06 ||, 09:50 AM
ننبه على أنه من المهم عدم الاقتراب من هذه البضاعة الخطرة!


لأن هذه الحيوانات كثيرا ما تفتك بملاكها وألّافها ومن ذلك أن بعض الأعراب أجار ضبعا وسقاها من اللبن ولم يترك أحدا يمسها بسوء فبقيت أياما وهو يكرمها فتركته حتى نام فافترسته فقال بعض الأعراب :
ومن يصنع المعروف في غير أهله .... يلاق الذي لاقى مجير ام عامرِ
أعد لها لما استجارت بداره ........ أحاليب ألبان اللقاح الدرائرِ
وأسمنها حتى إذا ما تمكنت ............. فرَتْه بأنياب لها وأظافرِ
وأم عامر كنية الضبع
والله أعلم

عمر بن أحمد الحضرمي
11-01-06 ||, 08:09 PM
بارك الله فيك أخي الفاضل سيدي محمد ولد محمد مصطفى ولد أحمد على تلبيتك هذه الدعوة , وهذا يدل على حبك ، وحرصك على بذل الفائدة فجزاك الله خيرا .

عمر بن أحمد الحضرمي
11-01-06 ||, 08:32 PM
أخي الفاضل / سيدي محمد
قد ذكرت أن الضابط في جواز بيع الحيوانات هو الانتفاع ، ولعل ضابط الانتفاع هو العرف " وهو ما يسمى بالانتفاع العرفي " بشرط أن لا يتعارض مع الانتفاع الشرعي ، على إثر هذا التقعيد يمكن لنا وضع سؤال : هل من الانتفاع الجائز بيع الحيوانات على أصحاب حدائق الحيوانات العامة بقصد التفرج عليها والنظر إليها ؟ أم أن هذه منفعة ملغاة شرعا .

سيدي محمد ولد محمد المصطفى ولد أحمد
11-01-06 ||, 11:13 PM
أخي الفاضل / سيدي محمد
قد ذكرت أن الضابط في جواز بيع الحيوانات هو الانتفاع ، ولعل ضابط الانتفاع هو العرف " وهو ما يسمى بالانتفاع العرفي " بشرط أن لا يتعارض مع الانتفاع الشرعي ، على إثر هذا التقعيد يمكن لنا وضع سؤال : هل من الانتفاع الجائز بيع الحيوانات على أصحاب حدائق الحيوانات العامة بقصد التفرج عليها والنظر إليها ؟ أم أن هذه منفعة ملغاة شرعا .
بارك الله فيكم وأحبكم الله
وأنتم من لكم الفضل في الإفادة بطرح السؤال وإثارة الإشكالات فيه نسأل الله أن يوفقنا وإياكم لفهم دينه والتفقه فيه والعمل به بإخلاص ونية
وهذا الأمر كنت أريد التنبيه عليه فسبقتني لذلك جزاك الله خيرا
فإن هذه الحدائق تدر على أصحابها كثيرا بسبب تفرج الناس على تلك الحيوانات
وقد نصوا على جواز بيع الطيور للنظر إلى ألوانها وسماع أصواتها كما ذكر نحو من هذا سيد سابق في فقه السنة
وكما علل كثير من العلماء المانعين لبيع الأسود المنع بكونها غير قابلة للتعليم بحيث تكون مما يصاد به وكذا كونه غير طاهر الجلد عند بعض من العلماء ولم يكن في ذلك الزمان له نفع يذكر إلا هذا
وقد نص الشيخ زكريا الأنصاري في شرحه على المنهاج أن اتخاذ الملوك للسباع غير معتبر مع أنه نص على أن العامة تهابهم لذلك
فالمسألة بحاجة للبحث
ولكن إنما يحتاج للبحث في هذا على رأي من يمنع بيعها كالشافعية أما المالكية فلا إشكال في بيع هذه الحيوانات فهو جائز عندهم وإنما كرهوه إذا كان لأكل لحومها وجميع الحيوانات عندهم قيل فيها إما بالجواز أو بالكراهة إلا الخنزير وكذا الخيل والبغال والحمير فالمذهب على تحريم الثلاث الأخيرة والأول متفق على تحريمه