المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : استفسار حول الرخصة



صلاح الفيتوري التمتام
11-01-01 ||, 11:59 PM
المسألة التي استشكلت علي و أود أن أفتح النقاش فيها هي مسألة حكم المسح على الخفين فالذي يذكره الفقهاء هو أنه رخصة وبناء على تعريف الأصوليين للرخصة بأنها ماشرع لعذر شاق وبناء على تحديدهم للمشقة بأنها ليست المشقة العادية التي هي من طبيعة التكليف بل يجب أن تكون مشقة معتبرة بحيث يشق على النفس تحملها إذاً لا يجوز المسح على الخفين إلا عند وجود عذر شاق مشقة معتبرة ولكن عندما ننظر في المسح على الخفين نجده لا يصل لتلك المشقة التي يتحدث عنها الأصوليون طبعا في غير الشخص الكبير في السن بل أتحدث عن صنف الشباب الذين هم في صحة جيدة فكيف نفهم الرخصة في المسح على الخفين بهذا الاعتبار الذي ذكرته فأرجو من الأساتذة الكرام أن يثروا هذا الموضوع بأرائهم المفيدة.

راجى يوسف ابراهيم
11-01-02 ||, 12:48 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

(بل يجب أن تكون مشقة معتبرة بحيث يشق على النفس تحملها )

يقول ابن السبكى فى الجمع ما نصه ( والحكم الشرعى إن تغير إلى سهولة لعذر مع قيام السبب للحكم الأصلى فرخصة كأكل الميتة والقصر والسلم وفطر مسافر لا يجهده الصوم
واجبا ومندوبا ومباحا وخلاف الأولى)

قسم ابن السبكى الرخصة الى أربعة أقسام

1- الواجبة كأكل الميتة

2- مندوبة كالقصر فى السفر

3-مباحة كعقد السلم

4- خلاف الأولى كالفطر لمن لا يتضرر بالصوم

ومن المعلوم أن قصر الصلاة الرباعية فى السفر لا يشترط فيها المشقة الشديدة بل لا ترتبط بالمشقة من حيث العلية بل بالسفر وثبت ذلك الحكم بقول النبى صلى الله عليه وسلم

( هذه صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته ) أخرجه مسلم

ومثلها إفطار من لا يتضرر بالسفر

فالرخص فى هذه الحالات ثبتت بالنص فلا داعى أن نقيدها بالمشقة الشديدة
فالسفر مثلا مظنة المشقة ولكنها ليست شرطا فى تعاطى رخصه من حيث أنها غير منضبطة

وتختلف من شخص لآخر فأناط الله الرخص بأسباب ظاهرة منضبطة كما هو مقرر فى علم الأصول

ومسخ الخفين ثبت ثبوتا قطعيا من تواتر الحديث فلا داعى لأن نقيد ما أطلقه الله تعالى

رحمة بعباده وتخفيفا عنهم

والله أعلى وأعلم

راجى يوسف

صلاح الفيتوري التمتام
11-01-02 ||, 10:59 PM
بارك الله فيك أخي راجي يوسف على الإفادة الطيبة ولكن أخي راجي هل لنا أن نقول إن إطلاق لفظ الرخصة على حكم المسح على الخفين إطلاق غير اصطلاحي حيث إن كلام ابن السبكي الذي تفضلت بنقله صريح بأن الرخصة هي ما تغير إلى سهولة لعذر فجعل العذر هو الخاصية للرخصة وفي ذلك يقول العلامة الشاطبي في موافقاته عند تعريفه للرخصة بأنها ماشرع لعذر شاق .....إلخ " فكونه مشروعا لعذر هو الخاصة التي ذكرها علماء الأصول".

سيدي محمد ولد محمد المصطفى ولد أحمد
11-01-03 ||, 07:39 PM
بارك الله فيك أخي راجي يوسف على الإفادة الطيبة ولكن أخي راجي هل لنا أن نقول إن إطلاق لفظ الرخصة على حكم المسح على الخفين إطلاق غير اصطلاحي حيث إن كلام ابن السبكي الذي تفضلت بنقله صريح بأن الرخصة هي ما تغير إلى سهولة لعذر فجعل العذر هو الخاصية للرخصة وفي ذلك يقول العلامة الشاطبي في موافقاته عند تعريفه للرخصة بأنها ماشرع لعذر شاق .....إلخ " فكونه مشروعا لعذر هو الخاصة التي ذكرها علماء الأصول".

إنما يكون القول بأن المسح رخصة على مذهب الأحناف والحنابلة والشافعية وأما المالكية فلا يفرقون بين مدة مسح المسافر والمقيم فلا يكون المسح عندهم رخصة حتى ولو كان الماسح مسافرا
وانظر ( الرخص وأسباب الترخيص الشرعي في الفقه الإسلامي لمحمد حسني إبراهيم سليم ص 371-372)
والله أعلم

صلاح الفيتوري التمتام
11-01-04 ||, 02:43 PM
بارك الله فيك سيدي محمد ولد أحمد على إفادتك الطيبة ولكن علماء المالكية في باب المسح على الخفين يصرحون بأنه رخصة إلا أن نقول مرادهم بالرخصة هو مطلق التيسير لا لخصوص العذر فيكون مندرجا تحت إحدى المعنى التي ذكرها العلامة الشاطبي لمفهوم الرخصة بقوله "ما استثني من أصل كلي يقتضي المنع مطلقا من غير اعتبار لكونه لعذر شاق" فهل توافقني في ذلك سيدي محمد ولد أحمد وجزاك الله خيرا على الكتاب وهل لك أن تأتني برابطه .

سيدي محمد ولد محمد المصطفى ولد أحمد
11-01-04 ||, 07:19 PM
بارك الله فيك سيدي محمد ولد أحمد على إفادتك الطيبة ولكن علماء المالكية في باب المسح على الخفين يصرحون بأنه رخصة إلا أن نقول مرادهم بالرخصة هو مطلق التيسير لا لخصوص العذر فيكون مندرجا تحت إحدى المعنى التي ذكرها العلامة الشاطبي لمفهوم الرخصة بقوله "ما استثني من أصل كلي يقتضي المنع مطلقا من غير اعتبار لكونه لعذر شاق" فهل توافقني في ذلك سيدي محمد ولد أحمد وجزاك الله خيرا على الكتاب وهل لك أن تأتني برابطه .
بارك الله فيكم
الذي يظهر والله أعلم أن المراد بقول خليل " رخص لرجل .....مسح جورب ..إلخ" إنما هو معنى أوسع من المعنى المعرف في الأصول لما ذكرنا سابقا
وكثير من الشراح يقول في حل تلك العبارة أي جاز
ومع هذا فالخلاف في الرخصة والعزيمة وما يدخل في كل منهما طويل الذيل عند الأصوليين فقد اختلفوا في التيمم أيضا هل هو رخصة أو عزيمة وكذا أكل الميتة للمضطر وهلم جرا
أخي الكريم للأسف لم أر الكتاب على الشبكة حسب البحث السريع ولن أدخر جهدا في العثور عليه إن شاء الله تعالى

سيدي محمد ولد محمد المصطفى ولد أحمد
11-01-04 ||, 08:47 PM
بارك الله فيكم
الذي يظهر والله أعلم أن المراد بقول خليل " رخص لرجل .....مسح جورب ..إلخ" إنما هو معنى أوسع من المعنى المعرف في الأصول لما ذكرنا سابقا
وكثير من الشراح يقول في حل تلك العبارة أي جاز
ومع هذا فالخلاف في الرخصة والعزيمة وما يدخل في كل منهما طويل الذيل عند الأصوليين فقد اختلفوا في التيمم أيضا هل هو رخصة أو عزيمة وكذا أكل الميتة للمضطر وهلم جرا


لكن كلام الدسوقي رحمه الله يشير إلى أن الرخصة هنا عنده هي الرخصة اصطلاحا حيث قال عند قول خليل " رخص" : " الرخصة في اللغة السهولة وشرعا حكم شرعي سهل انتقل إليه من حكم شرعي صعب لعذر مع قيام السبب للحكم الأصلي فالحكم الصعب هنا وجوب غسل الرجلين أو حرمة المسح والسهل جواز المسح والعذر هو مشقة النزع واللبس والسبب للحكم الأصلي كون المحل قابلا للغسل وممكنه احترازا مما إذا سقط " ج 1 ص 141 ط دار الفكر القديمة
والله أعلم

صلاح الفيتوري التمتام
11-01-22 ||, 01:25 AM
أشكر الأخوان راجي يوسف وسيدي محمد ولد أحمد على مشاركتهما لإثارة هذا الموضوع
و بعد أن اطلعت على كلام العز بن عبد السلام في كتابه القواعد الصغرى وعلى كلام القرافي في الفروق عن الفرق بين قاعدتي المشقة المسقطة للعبادة والمشقة التي لا تسقطها زال عني بحمد الله الإشكال حول هذه المسألة وخلاصة كلامهما رحمهما الله أن المشقة قد تكون عظيمة في نفسها وقد تكون في نفسها غير شديدة ولكن بتكرارها وعمومها تصير عظيمة فإن العموم بكثرته يقوم مقام العظم كما يقول القرافي بناء على ذلك نقول إن نزع الخفين لغسل الرجلين ليس فيه مشقة عظيمة في ذاته ولكن بسبب تكرار هذا الفعل في اليوم قد يزيد على خمس مرات صار مشقة عظيمة وبالتالي يكون إطلاق الرخصة على حكم المسح على الخفين إطلاقا اصطلاحيا موافقا لتعريف الأصوليين للرخصة وقد ذكر كل من العز بن عبد السلام والقرافي أمثلة شبيهة بمسألتنا حيث إن المشقة فيها كانت بسبب التكرار والعموم ، من ذلك مثلا سقوط وجوب غسل ثوب المرضع من بول الرضيع وغسل دم البراغيث وثوب صاحب السلس من سلسه كل ذلك بسبب التكرار الموجب للمشقة .والله أعلم بالصواب

راجى يوسف ابراهيم
11-01-22 ||, 02:00 AM
جزاكم الله خيرا شيخنا على الإفادة

راجى يوسف

أبوبكر بن سالم باجنيد
11-01-22 ||, 02:37 AM
جزاكم الله خيراً على ما تفضلتم به، وشكر لكم