المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نظرية الاجتهاد عند أبي إسحاق الشيرازي



عبد الرحمن بن عمر آل زعتري
11-01-15 ||, 03:52 PM
نظرية الاجتهاد عند أبي إسحاق الشيرازي.

تكلم الشيرازي عن نظرته إلى الاجتهاد في كلام متين جدا ، ومتطور بالمقايسة إلى من سبقه ، مع ملاحظته أنه لم يفرق بين المفتي والمجتهد ، ففي شروط المفتي ذكر شروطا تنطبق على المجتهد أيضا)[1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn1)(، ثم انتقل للحديث على محال الاجتهاد وما يسوغ فيه الاجتهاد ومالا يسوغ وقضايا التصويب والتخطئة.


أ- محال الاجتهاد.


لا يختلف أبو إسحاق عن باقي الأصوليين ـ غير الظاهرية ـ في تقسيم الشرعيات إلى : مقطوع به ومظنون ؛ إلا ان هذا التقسيم لم يؤثر على مبحث "محال الاجتهاد" لسبب سنراه فيما يأتي.
ذلك أنه قال :>وأما ما يسوغ فيه الاجتهاد وهو المسائل التي اختلف فيها فقهاء الأمصار على قولين وأكثر<)[2] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn2)(.
في حين : اعتبر أن مما لا يسوغ في الاجتهاد ضربان : ما علم بالضرورة من دين الدين ، وما أجمع عليه([3] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn3)) ، وكل ما عدا هذين الصنفين فيسوغ فيه الخلاف .
وواضح أن الشيرازي لم يقم تقسيمه على أساس القطعية والظنية ، بل اعتبر في تقسيمه : المجمع عليه ، وغير المجمع عليه دون اعتبار للأدلة.
كما أنه من الواضح أن الشيرازي يحصر الاجتهاد في الفقهيات فقط .


ب- شروطه.

لو يذكرأبو إسحاق في القسم الذي خصصه للحديث عن الاجتهاد شروطه ، وإنما ذكر شروطا للمفتي في القسم الذي عقده للحديث عن الإفتاء ، والذي يظهر كما أسلفت أنه لا يفرق بين مفهوم المفتي ومفهوم المجتهد ، أما عن الشروط فهي كباقي الأصوليين : من معرفة آيات الحلال والحرام دون القصص وغيرها، و الإحاطة بالسنن وطرق تعرف الأحكام منها ، وحكم الأفعال النبوية، ومعرفة الناسخ والمنسوخ ، والعام والخاص ، والحقيقة والمجاز وغيرها من موارد الكلام، ومعرفة مواطن الاجماع ، ومعرفة القياس ، ووجوه الترجيح ، وترتيب الأدلة([4] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn4)).


[1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref1) - اللمع : 70.


[2] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref2) - اللمع : 72.


[3] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref3) - السابق.


[4] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref4) - السابق : 70.

أبوبكر بن سالم باجنيد
11-01-16 ||, 01:08 AM
جزاك الله خيراً أخي الفاضل، وشكر لك، وسددك.

انبثاق
11-01-16 ||, 11:30 AM
جزاكم الله خيرا..

عبد الرحمن بن عمر آل زعتري
11-01-17 ||, 12:05 PM
وأنتم من اهل الجزاء.