المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما موقف النظّام الراجح من الإجماع؟



بشرى عمر الغوراني
11-01-22 ||, 08:29 PM
في كتاب أصول الفقه للزحيلي، ذُكر النظام مع منكري حجّية الإجماع، ثم مع منكري الإجماع، ثم مع منكري إمكانية وقوعه، فما هو موقفه الراجح؟

عبد الله بن حسين ابن سفران
11-01-23 ||, 06:39 AM
النظام ينكرها كلها .
فهو يقول : لا يمكن أن ينعقد الإجماع .
ولو أمكن انعقاده لما أمكننا العلم به .
ولو أمكننا العلم به فهو ليس بحجة .

فلذلك كرر ذكره في المسائل الثلاث .

بشرى عمر الغوراني
11-01-26 ||, 08:35 PM
النظام ينكرها كلها .
فهو يقول : لا يمكن أن ينعقد الإجماع .
ولو أمكن انعقاده لما أمكننا العلم به .
ولو أمكننا العلم به فهو ليس بحجة .

فلذلك كرر ذكره في المسائل الثلاث .

جزاكم الله خيراً

إليكم ما حُكي عن النظام في البحر المحيط للزركشي:

والنظام يسوي بين قول جميع الأمة وبين قول آحادها في جواز الخطأ على الجميع، ولا يرى في الإجماع حجة، وإنما الحجة في مستنده إن ظهر لنا، وإن لم يظهر لم يقدر له دليلاً تقوم به الحجة. هكذا حكاه القاضي في التقريب، والقاضي أبو الطيب، ..ونقل ابن برهان عنه أنه يحيل الإجماع وتبعه ابن الحاجب.
وقال بعضهم: الصحيح عن النظام أنه يقول بتصوّر الإجماع وأنه حجة، ولكن فسّره بكل قول قامت حجته، وإن كان قول واحد. ويسمى بذلك قول النبي عليه السلام إجماعاً، ومنع الحجية عن الإجماع الذي نفسّره نحن بما نفسره، وكأنه لما أضمر في نفسه أن الإجماع في اصطلاحنا غير حجة، وتواتر عنده لم يخبر بمخالفته، فحسّن الكلام وفسره بما ذكرناه. هكذا قال الغزالي وغيره، هذا تحرير النقل عنده، ولأجله قال الصفي الهندي: النزاع لفظي.
وقال ابن دقيق العيد في "شرح العنوان": نُقل عن النظام إنكار حجية الإجماع، ورأيتُ أبا الحسين الخياط أنكر ذلك في نقضه لكتاب الراوندي، ونسبه إلى الكذب، إلا أن النقل مشهور عن النظام بذلك.اه.

هذا النص زاد الإشكال عندي
أرجو مساعدتي في استنتاج الخلاصة منه.

د. بدر بن إبراهيم المهوس
11-01-26 ||, 11:23 PM
الأستاذة بشرى بارك الله فيكم

الإجماع يتعلق بها أربع مسائل :
المسألة الأولى :
إمكان انعقاد الإجماع ( وهذه المسألة الكلام فيها عقلي ) والجمهور أثبتوه عقلا بوقوعه وأثبتوه بالسمع ، والذي يمنع سيمنعه بدليل العقل .
المسألة الثانية :
إمكان الاطلاع عليه إذا وقع ( أي معرفة حصول الإجماع ) ( والجمهور أثبتوا ذلك بوقوعه وبجواز ذلك عقلاً وأن العقل لا يحيله ولا يمنعه ) والذي يمنع يستدل للمنع بدليل العقل .
المسألة الثالثة :
إمكان نقل الإجماع إذ يرى المنكرون لذلك أن افجماع لا ينقل إلا متواتراً والتواتر غير ممكن وأما نقل الآحاد فلا يكفي ، والجمهور يرون أن التواتر ممكن ونقل الآحاد معتبر كذلك .

المسألة الرابعة :
حجية الإجماع شرعاً ( وهذه المسألة لا يمكن إثباتها أي إثبات حجية الإجماع إلا بإثبات المسألتين السابقتين إمكان الانعقاد وإمكان الاطلاع عليه إذا انعقد فإذا انعقد وأمكننا الاطلاع عليه ياتي بعد ذلك الحكم عليه هل نحتج به أم لا ؟ ) .
نقل عن النظام أنه قال : لا يتصور حصول الإجماع أي منع المسألة الأولى وهي إمكان انعقاد الإجماع وقال يستحيل أن تجتمع الأمة على صواب مع جواز وقوع كل واحد منهم في الخطأ كما نقول لا يجوز أن يكون كل واحد في الأمة أسوداً ويكون الجميع غير سود وإذا كان كل واحد منهم أعمى بمفرده فيستحيل أن يكونوا بمجموعهم مبصرين .
فإذا منع تصوره منع الاطلاع عليه وحجيته من باب أولى .

لكن السؤال يبقى في تحرير ما نسب للنظام إذ الأقوال في كتب اصول الفقه متباينة :
1 - هناك من نقل عنه منع إنعقاد الإجماع وممن نقل ذلك عنه ابن برهان وابن الحاجب والبخاري في كشف الأسرار والشوكاني في إرشاد الفحول .
2 - وهناك من نقل عنه فقط نفي الحجية دون التعرض لإمكان الانعقاد ومن هؤلاء الشيرازي من الشافعية والسرخسي من الحنفية وابن قدامة من الحنابلة والقرافي من المالكية وغيرهم .
3 - ومنهم من نفي عنه القول بعدم الإمكان وأثبت له نفي الحجية وهذا هو ما نقله الجمهور عنه وهو ما يفيده كلام الباقلاني والجويني والغزالي والرازي والبيضاوي وهو ما جزم به ابن السبكي وهو ما نسبه إليه بعض المعتزلة كالقاضي عبد الجبار وأبي الحسين البصري وأصحاب كتب الفرق والملل والنحل كالشهرستاني والبغدادي وغيرهما .
4 - وهناك من نفى عن النظام كل ما سبق وقال إنه لم ينكر الإجماع لا وقوعه ولا حجيته وإنما هو قول بعض تلاميذه وقد انكر أبو الحسين الخياط من المعتزلة نسبة ذلك للنظام .

والذي يظهر والله أعلم أن النظام ينكر حجيته ولا يمنع من وقوعه هذا ما نقله عنه الجمهور فربما حاول بعض تلاميذه نصرة مذهبه بعدم الحجية فاحتجوا بعدم إمكان وقوعه ولذلك ينسب القول بعد الإمكان لبعض تلاميذه كما صنع صاحب مسلم الثبوت حيث يقول : " بعض النظامية والشيعة قالوا محال " .

بشرى عمر الغوراني
11-01-27 ||, 02:52 PM
حضرة الدكتور الفاضل أبا حازم
بارك الله بكم
قد أجبتم وأجدتم
فشكراً لكم

عبد الله بن حسين ابن سفران
11-01-28 ||, 03:06 AM
جزاكم الله خيراً

إليكم ما حُكي عن النظام في البحر المحيط للزركشي:

والنظام يسوي بين قول جميع الأمة وبين قول آحادها في جواز الخطأ على الجميع، ولا يرى في الإجماع حجة، وإنما الحجة في مستنده إن ظهر لنا، وإن لم يظهر لم يقدر له دليلاً تقوم به الحجة. هكذا حكاه القاضي في التقريب، والقاضي أبو الطيب، ..ونقل ابن برهان عنه أنه يحيل الإجماع وتبعه ابن الحاجب.
وقال بعضهم: الصحيح عن النظام أنه يقول بتصوّر الإجماع وأنه حجة، ولكن فسّره بكل قول قامت حجته، وإن كان قول واحد. ويسمى بذلك قول النبي عليه السلام إجماعاً، ومنع الحجية عن الإجماع الذي نفسّره نحن بما نفسره، وكأنه لما أضمر في نفسه أن الإجماع في اصطلاحنا غير حجة، وتواتر عنده لم يخبر بمخالفته، فحسّن الكلام وفسره بما ذكرناه. هكذا قال الغزالي وغيره، هذا تحرير النقل عنده، ولأجله قال الصفي الهندي: النزاع لفظي.
وقال ابن دقيق العيد في "شرح العنوان": نُقل عن النظام إنكار حجية الإجماع، ورأيتُ أبا الحسين الخياط أنكر ذلك في نقضه لكتاب الراوندي، ونسبه إلى الكذب، إلا أن النقل مشهور عن النظام بذلك.اه.

هذا النص زاد الإشكال عندي
أرجو مساعدتي في استنتاج الخلاصة منه.

كنت أظن أنك تستشكلين اجتماع نسبة الثلاثة إلى النظام ، فما قصر الدكتور أبو حازم .