المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : دعوة إلى مدارسة كتاب الموافقات للإمام الشاطبي.



مصطفى بن حسّان عيشوش
11-01-29 ||, 01:20 PM
دعوة إلى مدارسة كتاب الموافقات للإمام الشاطبي.

خاطرة انقدحت في الذهن أبحتُ بها لتتوجه إليها الهمم العالية.

كما قال شيخنا الأخضري حفظه الله في الفائق:

للمعالي بذل نفيس وأنيس .....لنيل خسيسٍ تأبى المكارمُ.

وفي البداية أطرح سؤالا يتعلق بمنهج الشاطبي في موافقاته.


في أي موضع من الموافقات صرح الشاطبي بمنهجه صراحة ؟

بارك الله فيكم.

سلوى
11-01-29 ||, 04:36 PM
مقترح لطريقة المدارسة ... قابل للأخذ والرد

شيخنا الفاضل
أولاً: بارك الله فيكم وأثابكم خيراً
ثانياً: معكم إن شاء الله متابعة لما تفيدون به.
ثالثاً: اقتراح أن تكونالمدارسة بطريقة فردية ثم جماعية أي أن يتم تحديد جزئية معينة نقوم بقراءتها فرادى ثم يقوم كل مشارك بـ :
أ. طرح ما أشكل عليه ليقوم ذوي الاختصاص بتوضيحه
ب. ذكر يجده من مداخلات تمهيداً لمناقشتها مع الجميع لاستخراج ما فيها فوائد وقواعد.
وأسأل الله التوفيق

مصطفى بن حسّان عيشوش
11-01-31 ||, 05:39 PM
بارك الله فيكم أختنا الفاضلة اقتراح طيب فلنجر عليه
.
ولتكن مقدمة الإمام الشاطبي أول ما نقرأ لنقتنص النفائس ونستخرج المشكل ونعرضه على أهل الدراية والتمحيص.


ومهيعنا الأصيل في ذلك جعل الموافقات كتابا أصلا مقصودا بالقصد الأول وما كُتِب حوله مقصودا بالقصد الثاني على معنى أن


نحقق المنقول والمحكي عن الموافقات لدرء الزلل في فهم مراد الشاطبي.


ولذلك مثٌل منها:


قال أحد الباحثين مبينا نهج الشاطبي:


معتمدا على الاستقراءات الكلية، غير مقتصر على الأفراد الجزئية، ومبينا أصولها النقلية بأطراف من القضايا العقلية،


حسبماأعطته الاستطاعة والمنة، في بيان مقاصد الكتاب والسنة. وفي مكان آخر من كتابه هذا لا يفتأ ينوه بالبناء المتماسك


الذي يذكر أنه وضعه عليه، وأن محاولة تغيير جزء قليل من هذا البناء يفسده كله، وليس البناء الذي أقام عليه كتابه إلا هذه


الكليات العامة للمقاصد الشرعية، والتي يذكر أنه تمكن منها بعد طول النظر والاستقصاء والدرس؛ فأحاط بها، وسبكها سبكا


محكما لا يقبل الانخرام، بحيث إذا انخرم كلي منها؛ فقد انخرم النظام كله،وبهذا الصدد يقول:


"وإذا نظرت بالنظر المسوق في هذا الكتاب تبيّن به من قرب بيانُ القواعد الشرعية الكلية التي إذا انخرم منها كلي واحد؛ انخرم نظام الشريعة".اهـ.


ونقله عنه ناقل بحرفه.


قلتُ:قال الشاطبي في الموافقات: وإذا نظرت بالنظر المسوق في هذا الكتاب؛ تبين به من قرب بيان القواعد الشرعية الكلية، التي إذا انخرم منها كلي واحد انخرم نظام الشريعة، أو نقص منها أصل كلي.اهـ.


قلتُ: في كلام الشاطبي زيادة جليلة وحذفها أثّر في المعنى والمراد. والله أعلم.

مصطفى بن حسّان عيشوش
11-02-01 ||, 12:59 PM
ولتكن مقدمة الإمام الشاطبي أول ما نقرأ



.

قال الإمام الشاطبي رحمه الله تعالى:فلقد كنا قبل شروق هذا النور نَخْبِطُ خبط العشواء، وتجري عقولنا في اقتناص مصالحنا على غير السواء.......اهـ.

ما مقصوده رحمه الله بقوله: كنا هل يقصد نفسه أم عموم الأمّة؟
بارك الله فيكم.

مصطفى بن حسّان عيشوش
11-02-01 ||, 01:01 PM
ـ ما معنى قول الإمام الشاطبي في مقدمة الموافقات:حتى ظهر محض الإجبار في عين الأقدار...
بارك الله فيكم.
تنبيه: أقترح اصطلاحا يخص الشاطبي فمارأيكم أن ننعته في مدارستنا هذه بالإمام كذا مطلقا.

عبدالاله عبدالرحمن العمير
11-02-01 ||, 04:06 PM
ولكن أذكر مقولة منذ زمن إما أن قالها هو في مقدمة كتابه أو قاله شيخ ما , وهي أنه لا ينبغي لأحد أن يدرس كتاب الموافقات إلا من أحاط بالعلوم الشرعية وتمكن منها .
اقرأ المقدمة أولاً وإذا رأيت خلاف ذلك فأخبرنا .

د. أريج الجابري
11-02-01 ||, 04:49 PM
نفع الله بكم أخي مصطفى.

مصطفى بن حسّان عيشوش
11-02-02 ||, 05:36 PM
نفع الله بكم أخي مصطفى..

آمين بارك الله فيكم.

مصطفى بن حسّان عيشوش
11-02-02 ||, 05:43 PM
ولكن أذكر مقولة منذ زمن إما أن قالها هو في مقدمة كتابه ..
نعم قالها الشاطبي في مقدمات الكتاب.


وهي أنه لا ينبغي لأحد أن يدرس كتاب الموافقات إلا من أحاط بالعلوم الشرعية وتمكن منها .
اقرأ المقدمة أولاً وإذا رأيت خلاف ذلك فأخبرنا ..
ألا تلاحظ أن إعمال هذا الفهم الذي فهمته من كلام الإمام يقتضي أن لا يتدارس الموافقات إلا الراسخون وأنت تعلم ندرة الراسخين في وقتنا هذا أعني المجتهد المطلق فيلزم منه إهمال هذا السفر العظيم.
كما يلزم منه عدم بحثه في الجامعات اليوم إذ حال طلبتنا لم يرق لدرجة الراسخ الريّان من علوم الشريعة إلا في النّادر.والله أعلم.
ونطلب من المشايخ توجيه كلام الشاطبي في هذا الباب.

د. بدر بن إبراهيم المهوس
11-02-02 ||, 05:54 PM
ينظر هنا بارك الله فيكم :
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد

مصطفى بن حسّان عيشوش
11-02-02 ||, 06:00 PM
ينظر هنا بارك الله فيكم :
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد

بارك الله فيكم شيخنا الفاضل ونفع بكم.
وقد قلتم هناك:

بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
أخي الكريم خليل وفقني الله وإياك
أما كتاب الموافقات فهو كما ذكر الشيخ عصام البشير _ وفقه الله _ عصارة فكر من سبقه من الأصوليين وعصارة فكر الشاطبي وهو منهج فريد في تجديد هذا الفن وتأصيل علم المقاصد وربطه بأصول الفقه فهو في الحقيقة كتاب مجتهدين ولذلك نجد جلَّ من كتب عن الشاطبي يدور حول هذا الأمر كمن كتب عن المقاصد عند الشاطبي أو الاجتهاد عند الشاطبي وبناء عليه فينبغي معرفة مراد الشاطبي من العبارة المذكورة :
فقوله : ( ومن هنا لا يُسْمح للنَّاظرِ في هذا الكتاب أن ينظرَ فيه نظرَ مُفيدٍ أو مُستفيد ؛ حتى يكون ريَّانَ من عِلمِ الشَّريعةِ ؛ أصُولها وفرُوعها ، منقولِها ومعقولِها ، غيرَ مخلدٍ إلى التقليد والتعصب للمذهب ، فإنَّه إنْ كان هكذا خِيفَ عليه أن ينقلبَ عليه ما أُودِعَ فيه فِتْنةً بالعَرَض - وإن كان حكمةً بالذات - والله الموفق للصواب )

المفيد هو من ينبه على خطأ او يسد نقصاً في هذا الكتاب والمستفيد هو المجتهد الذي يعمل بما وجد في هذا الكتاب من تأصيل وتقعيد وقد نبه إلى دور المفيد في صدر كتابه بقوله : ( وعند ذلك فحق على الناظر المتأمل إذا وجد فيه نقصاً أن يكمل وليحسن الظن بمن حالف الليالي والأيام واستبدل التعب بالراحة والسهر بالمنام حتى أهدى إليه نتيجة عمره ووهب له يتيمة دهره فقد ألقى إليه مقاليد ما لديه وطوقه طوق الأمانة التي في يديه وخرج عن عهدة البيان فيما وجب عليه وإنما الأعمال بالنيات وإنما لكل إمرىء ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو إلى امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه ... )

وأما المستفيد فهو الذي وجه إليه الخطاب في هذا الكتاب جميعاً وهو المجتهد فالمستفيد عند الأصوليين لقب على المجتهد ولذلك يعرفون أصول الفقه بقولهم : ( معرفة دلائل الفقه إجمالا وكيفية الاستفادة منها وحال المستفيد )

وعليه فالناظر في هذا الكتاب ثلاثة أشخاص :
1 - المفيد وهو من يسدد الخلل ويعتذر لمصنفه .
2 - المستفيد وهو المجتهد الذي سيطبق ما ورد فيه ويستعين به في اجتهاده .
3 - المطلع المتعلم المبتديء .

وهو قد اشترط فين ينظر إلى هذا الكتاب نظر القسم الأول والثاني ان يكون ريان من علوم الشريعة أما القسم الثالث فلا يشترط فيه ذلك فنظر المفيد والمستفيد قيد في الناظر الذي يشترط له هذا الشرط أما نظر غيرهما فلا يشترط فيه ذلك .

والله أعلم

د. بدر بن إبراهيم المهوس
11-02-02 ||, 06:17 PM
ـ ما معنى قول الإمام الشاطبي في مقدمة الموافقات:حتى ظهر محض الإجبار في عين الأقدار....
بارك الله فيكم أخي مصطفى
هذا الكلام زلة وقع فيها الإمام الشاطبي - رحمه الله - في باب القدر حيث قرر قول الجبرية في القدر ، وهو ما يقرره الأشاعرة تحت مسمى الكسب وإن كان بعضهم - كالرازي وغيره - يصرح بالجبر في هذا الباب .
وهم مضطربون في هذا الباب فبعضهم يثبت للعبد قدرة غير مؤثرة وهو قول جمهورهم ، وبعضهم يثبت قدرتين مؤثرتين معاً فالفعل يقع بمجموعهما على ان يتعلق أصل الفعل بقدرة الله وتتعلق صفته بالعبد فمثلا لطم اليتيم يقع بقدرة الله وكونه معصية يقع بقدرة العبد فيوصف بالعصيان وهذا ما قرره الباقلاني في كتاب الإنصاف ، وللجويني قولان : أحدهما يوافق قول جمهور الأشاعرة وهو القول القديم وهو ما قرره في كتاب الإرشاد ، والثاني - وهو قوله المتأخر - يثبت فيه قدرة للعبد مؤثرة كقول اهل السنة والجماعة وهو ما قرره في الرسالة النظامية ، وأما الغزالي فيثبت قدرتين مؤثرتين على الفعل الواحد وجوز اجتماع المؤثرين على فعل واحد كما هو مقرر في كتابه الاقتصاد ، وقد ساق الشهرستاني أقوالهم في ذلك في كتاب الملل والنحل .
وأما معتقد أهل السنة والجماعة فهو الإيمان بالقدر وأن كل شيء يقع بعلم الله ومشيئته وخلقه وأن للعبد مشيئة واختياراً وهذا الأمر قد دلت عليه الأدلة النقلية والعقلية .

عبدالاله عبدالرحمن العمير
11-02-03 ||, 03:31 PM
أخي الفاضل مصطفى :

إِنَ تمكُن الإنسان من العلوم الشرعية يختلف عن المجتهد المطلق فالاجتهاد هبة من الله تعالى وقد تجد مجتهداً حصيلته العلمية قليلة جداً .
وقد تجد عالماً كبيراً قد أحاط بكل العلوم والفنون ولكنه ليس مجتهداً ؛ هذا هو الذي يقصده الشاطبي رحمه الله تعالى .
نحن جميعاً نستطيع أن نصبح علماء بإذن الله تعالى .
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

مصطفى بن حسّان عيشوش
11-02-03 ||, 05:38 PM
بارك الله فيكم أخي مصطفى
هذا الكلام زلة وقع فيها الإمام الشاطبي - رحمه الله - في باب القدر حيث قرر قول الجبرية في القدر ، وهو ما يقرره الأشاعرة تحت مسمى الكسب وإن كان بعضهم - كالرازي وغيره - يصرح بالجبر في هذا الباب .


بارك الله فيكم شيخنا الحبيب الأريب هكذا يكون التمحيص شاملا لكل أبواب الدين عقائد وعمليات.

فلا مداهنة في باب العقيدة لتسليك وتمشية قاعدة جمّع كتّل فالحقّ أحقّ أن يُتّبع ومن زلّ من علماء

الأمّة ينبّه على وهمه لألاّ يَغترّ به مغترّ مع الاعتراف بقدره ومنزلته بلا طعن ولا تشهير ولا تنقص.

وشرط في من يروم ولوج باب التمحيص لكتاب الموافقات وغيره أن يكون ريّان من عقيدة السّلف

متضلعا فيها سالما من شبهات عقيدة الخلف متبرئا منها.والله أعلم.

مصطفى بن حسّان عيشوش
11-02-03 ||, 05:48 PM
.
نعم قالها الشاطبي في مقدمات الكتاب.
.
من المفيد أن نذكر نص كلام الإمام لنتأمّله. قال رحمه الله تعالى:

المقدمة التاسعة:
من العلم ما هو من صُلْب ومنه ما هو مُلَح العلم لا من صلبه، ومنه ما ليس من صُلْبه ولا مُلَحه.
ـ وقال رحمه الله بعد تحقيق بالغ:ومن هنا لا يسمح للناظر في هذا الكتاب أن ينظر فيه نظر مفيد أو مستفيد؛ حتى يكون ريان من علم الشريعة، أصولها وفروعها، منقولها ومعقولها، غير مخلد إلى التقليد والتعصب للمذهب، فإنه إن كان هكذا؛ خيف عليه أن ينقلب عليه ما أودع فيه فتنة بالعرض، وإن كان حكمة بالذات، والله الموفق للصواب.اهـ.

مصطفى بن حسّان عيشوش
11-02-04 ||, 06:18 PM
قال الإمام رحمه الله تعالى في مقدمة الموافقات:

المبعوثُ رحمة للعالمين، بملة حنيفية، وشرعة الحاكمين بها

حفية، ينطق بلسان التيسير بيانها، ويعرِّف أن الرفق خاصيتها

والسماح شأنها؛ فهي تحمل الجماء الغفير ضعيفا وقويا،

وتهدي الكافة فهيما وغبيا، وتدعوهم بنداء مشترك دانيا

وقصيا، وترفق بجميع المكلفين مُطيعا وعصيا، وتقودهم

بخزائمهم منقادا وأبيا، وتُسوي بينهم بحكم العدل شريفا ودنيا..اهـ.

قلتُ في كلام الإمام سرد لأوصاف الشريعة الاسلامية التي بسط القول فيها من بعدُ العلامة ابن عاشور رحمه الله تعالى.

مصطفى بن حسّان عيشوش
11-02-05 ||, 06:04 PM
قال الإمام في مقدمة الموافقات:صلى الله عليه وسلم وعلى آله وأصحابه؛ الذين عرفوا مقاصد الشريعة فحصَّلوها، وأسسوا قواعدها وأصَّلوها، وجالت أفكارهم في آياتها، وأعملوا الجد في تحقيق مبادئها وغاياتها، وعنوا بعد ذلك باطراح الآمال، وشفَّعوا العلم بإصلاح الأعمال، وسابقوا إلى الخيرات فسبقوا....اه


في كلام الإمام نص على أن الصحابة أعرف بمقاصد الشارع علما وعملا بمقتضاها.
فالبناء المقاصدي قد اكتمل عند السلف الأخيار من

حيث العلم والمعاني لا من حيث التدوين والمصطلحات والمباني.

فلم يأت المتأخرين بجديد بل قصارى صنعهم نفض الغبار عمّا اندثر في الأمصار والأعصار.

وعليه لا يقال مثلا المقاصد ترفع الخلاف كذا بإطلاق إذ لو كانت كذلك لارتفع الخلاف في زمن الصحابة والأئمة إذ هم أعلم بالتطبيق المقاصدي.

ومن قال بأن المقاصد ترفع الخلاف اليوم يقول بلسان الحال:

وإنّي وإن كنت الأخير زمانه ....لآتٍ بما لم تستطعه الأوائل.

لا خلاف أنّ المقاصد تقلّل من الخلاف وترفع نسبيا

أمّا رفع مطلق الخلاف فذاك دونه خرق القتاد.

هذه كلمات كُتبت على عجل

وألتمس من المشايخ الكرام الإفاضة والإضافة.

بارك الله فيكم.

مصطفى بن حسّان عيشوش
11-02-05 ||, 06:14 PM
قال الإمام في مقدمة الموافق:
الحائم حول حمى ظاهر المرسوم طمعا في إدراك باطنه المرقوم....اه.
في كلام الإمام إشارة إلى مدرستين واتجاهين.

مدرسة الظاهرية ومدرسة اتباع المعاني

كأنه لمح رحمه الله حيرة الباحث بين تلك المدرستين هل يتبع الظاهر بإطلاق أم يجري على المعاني بإطلاق.

كأن الإمام يرشد الباحث الحائر إلى ماهو الحق بكتابه هذا.

وهو الجمع بين الظاهر والباطن على ما سيفصله رحمه الله في كتابه.

والله أعلم.

مصطفى بن حسّان عيشوش
11-02-05 ||, 06:20 PM
قال الإمام في المقدمة:وجُملة الأمر في التحقيق: أن أدهى ما يلقاه السالك للطريق فقد الدليل، مع ذهن لعدم نور الفرقان كليل، وقلب بصدمات الأضغاث عليل.....اهـ.

لعله رحمه الله يقصد بالأضغاث البدع وأهلها وما لاقاه من الأذى منهم. والله أعلم.

مصطفى بن حسّان عيشوش
11-02-05 ||, 06:47 PM
فلم يأت المتأخرين ..

صوابه: المتأخرون. والحمد لله

مصطفى بن حسّان عيشوش
11-02-06 ||, 05:37 PM
في كلام الإمام نص على أن الصحابة أعرف بمقاصد الشارع علما وعملا بمقتضاها.فالبناء المقاصدي قد اكتمل عند السلف الأخيار من حيث العلم والمعاني لا من حيث التدوين والمصطلحات والمباني..

وفي ذلك قلتُ مُحاكيا صاحب المراقي:

مقاصِدٌ كانتْ لَهُمْ سليقهْ ... مثل الذِّي للعُرْبِ من خَلِيقَهْ.

مصطفى بن حسّان عيشوش
11-02-08 ||, 01:42 PM
أمّا رفع مطلق الخلاف فذاك دونه خرق القتاد..

صوابه: خرط.
ـ فائدة:
قولهم:دون ذلك خرط القتاد

ـ مثل من أمثال العرب، القتاد: شجيرة غليظة أصول الشوك، فلذلك يضرب خرطه مثلاً في الأمر الشديد، لأنه غاية الجهد. ينظرالكامل في اللغة والأدب للمبرّد

مصطفى بن حسّان عيشوش
11-02-16 ||, 05:59 PM
قال الإمام الشاطبي في المقدمة:وجاء الحق فوصل أسبابه وزهق الباطل فبان، فأورد من أحاديثه الصحاح الحسان ....اهـ.
قلتُ:صرّح الإمام هنا أنَّ شرطه في الأحاديث هوالصحّة أو الحسْن فيما يورده من ذلك وفي هذه الجزئية التفات إلى مباحث.

هل كل ما أورده الشاطبي من الأحاديث محتج بها عنده؟

ما منهج الإمام في تقوية الأحاديث الضعيفة؟ هل جرى على نهج أهل الاصطلاح أعني المحدثين أم أنّه سلك شِعبا غير شِعبهم؟
ما منهج الإمام في التصحيح والتضعيف؟
فمن يسلط الضوء على مبحث: الإمام الشاطبي محدّثا؟
وما أثر النزعة المقاصدية عند الإمام في علوم الحديث؟
وما أثر الفهم المقاصدي في التصحيح والتضعيف عند علماء الأمّةعامة؟ محدِّثهم وفقيههم و....

نلتمس من الأخوة الإفاضة بارك الله فيهم.

مصطفى بن حسّان عيشوش
11-02-16 ||, 06:05 PM
وفيما يتعلق بمنج الإمام في التصحيح والتضعيف
يقول الباحث مشهور حسن آل سلمان محقق الموافقات:

ملاحظاتي على مادة المصنف الحديثية:
زعم المصنف في مقدمة الكتاب "ص11" أنه سيورد في الكتاب "من أحاديثه الصحاح والحسان"، والحق أنه أورد فيه كثير من الأحاديث الضعيفة والموضوعة والتي لا أصل لها، ووجدت أن بضاعة المصنف الحديثية ضعيفة، لا يعول عليها ولا أقول هذا جزافا، وإنما بعد علم وتحر، وسبب ذلك أنه يعتمد على ما اشتهر من أحاديث في كتب الأصوليين، وينقلها دون النظر في حكم الحفاظ عليها من ضعف أو بطلان، وتجد ذلك في عدد غير قليل من الأحاديث في هذا الكتاب، مثل: "كن عبد الله المقتول..." في "2/ 172"،والعجب أن المصنف لم يعتن بالحكم على الحديث إلا في النادر، وإن فعل؛ فإنما يتابع غيره......اهـ.

مصطفى بن حسّان عيشوش
11-02-17 ||, 05:16 PM
ـ من منهج الإمام في علوم الحديث أنه يرى الاضطراب في الرواية قادحا في صحّة الحديث.
قال في موضع من الموافقات:أن الأحاديث فيها مضطربة، نبه البخاري ومسلم على اضطرابها، فانظره في "الإكمال"، وهو مما يضعف الاحتجاج بها إذا لم تعارض أصلا قطعيا، فكيف إذا عارضته؟.اهـ.
وفي هذا النقل نفائس منها:
أنّ الشاطبي يرجع إلى فرسان الميدان وصيارفة الحديث ويعتدّ بأحكامهم لأنّهم بهذا الفنّ أعني الحديث أقعد ولأصوله أضبط. ففيه مسلك احترام أهل التخصص. وعدم تدخل من لا يحسن النقد في ميدانهم وكما قال الحافظ ابن حجر في الفتح: من تكلّم في غير فنّه أتى بالعجائب.

مصطفى بن حسّان عيشوش
11-02-21 ||, 06:09 PM
ـ فيما يتعلق بتحقيق الشيخ دراز رحمه الله من الناحية الحديثية. يقول الباحث مشهور حسن محقق الموافقات: والخلاصة... أن الناظر في هذا الكتاب ينبغي له؛ بل يجب عليه مراجعة الأحاديث المذكورة فيه، ومعرفة درجتها من الصحة والضعف؛ فإن المصنف والمعلق فيما يظهر لي لم يكن لهما -رغم علو مقامهما في الرأي- كبير حظ من علم الحديث، وهذه آفة الأصوليين، بل داؤهم العضال، وأرجو أن أكون بطبعتي هذه للكتاب قد ملأت فراغا، وسددتُ نقصا.اهـ.
ـ فائدة: للدكتور الفاضل محمد بن حسين الجيزاني ملاحظات جيِّدة على طبعة الشيخ مشهور تجدها في كتابه تهذيب الموافقات ص 28 ، 29 مع الحاشية.طبعة دار ابن الجوزي.

مصطفى بن حسّان عيشوش
11-02-21 ||, 06:13 PM
وفي تهذيب الموافقات للجيزاني ص 24: الأمر الثاني مما يؤخذ على الشاطبي في كتاب الموافقات: إيراد كثير من الأحاديث الضعيفة والموضوعة. قال: والظاهر من صنيع الشاطبي أنه يوردها – في الغالب – على سبيل التمثيل ، وإن ذكرها على جهة الاستدلال بها فإنه يأتي بها للاستئناس والتأييد لنصوص أخرى ظهر ثبوتها وقامت صحتها.
إلا أن الأمر الذي يؤخذ على الشاطبي هو ذكره للأحاديث الضعيفة والموضوعة وإضافتها للنبي صلى الله عليه وسلم دون بيان. اهـ.

مصطفى بن حسّان عيشوش
11-02-21 ||, 06:14 PM
ـ ومما أُخِذَ على الإمام في الموافقات تصديره الأحاديث الصحيحة بصيغة رُوي ومعلوم عند المحققين من أهل العلم أن صيغة التمريض تُستعمل في الحديث الضعيف إشارة للّبيب أنه ضعيف.وله مُثُل منها:

قال الإمام في الموافقات ج1 ص80: وروي أنه -عليه السلام- كان يستعيذ من علم لا ينفع. اهـ.
قال محققه الشيخ مشهور: أخرج مسلم في "صحيحه" "كتاب الذكر والدعاء، باب التعوذ من شر ما عمل، 4/ 2088/ رقم 2722" مطولا من حديث زيد بن أرقم مرفوعا: "اللهم! إني أعوذ بك من علم لا ينفع " . وفي الباب عن عبد الله بن عمرو عند الترمذي في "الجامع" "أبواب الدعوات، باب منه، 5/ 519/ رقم 4382"، والنسائي في "المجتبى" "كتاب الاستعاذة، باب الاستعاذة من قلب لا يخشع، 8/ 255"، وتصدير المصنف للحديث بصيغة التمريض "روي" ليس بجيد، والحديث صحيح ثابت، والله الموفق.اهـ..

مصطفى بن حسّان عيشوش
11-02-21 ||, 06:15 PM
فائدة: انتقد محقق الموافقات الشيخ مشهور الشيخين دراز ومحمد أمين عبد الرزاق قائلا1/76:
خامسا:

أهملا تخريج الآثار إلا النادر منها. اهـ.

ـ قلتُ: قال الشاطبي 1/268:وقد روي عن مالك أنه كان لا يرى تخليل أصابع الرجلين في الوضوء، ويراه من التعمق، حتى بلغه أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يخلل.اهـ.

قلتُ: فات محقق الموافقات الشيخ مشهور تخريج هذا الأثر عن مالك رحمه الله.
قال البيهقي في السنن الكبرى:أَخْبَرَنَا أَبُو حَازِمٍ : عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَافِظُ أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ : عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ الْحَنْظَلِىُّ بِالرَّىِّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ يَعْنِى ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ سَمِعْتُ عَمِّى يَقُولُ : سَمِعْتُ مَالِكًا يُسْأَلُ عَنْ تَخْلِيلِ أَصَابِعِ الرِّجْلَيْنِ فِى الْوُضُوءِ فَقَالَ : لَيْسَ ذَلِكَ عَلَى النَّاسِ قَالَ فَتَرَكْتُهُ حَتَّى خَفَّ النَّاسُ فَقُلْتُ لَهُ : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ سَمِعْتُكَ تُفْتِى فِى مَسْأَلَةٍ فِى تَخْلِيلِ أَصَابِعِ الرِّجْلَيْنِ زَعَمْتَ أَنَّ لَيْسَ ذَلِكَ عَلَى النَّاسِ وَعِنْدَنَا فِى ذَلِكَ سُنَّةٌ. فَقَالَ : وَمَا هِىَ؟ فَقُلْتُ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَابْنُ لَهِيعَةَ وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَمْرٍو الْمَعَافِرِىِّ عَنْ أَبِى عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِىِّ عَنِ الْمُسْتَوْرِدِ بْنِ شَدَّادٍ الْقُرَشِىِّ قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَدْلُكُ بِخِنْصَرِهِ مَا بَيْنَ أَصَابِعِ رِجْلَيْهِ. فَقَالَ : إِنَّ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ ، وَمَا سَمِعْتُ بِهِ قَطُّ إِلاَّ السَّاعَةَ. ثُمَّ سَمِعْتُهُ يُسْأَلُ بَعْدَ ذَلِكَ ، فَأَمَرَ بِتَخْلِيلِ الأَصَابِعِ. قَالَ عَمِّى : مَا أَقَلَّ مَنْ يَتَوَضَّأُ إِلاَّ وَيُخْطِئُهُ الْخَطُّ الَّذِى تَحْتَ الإِبْهَامِ فِى الرِّجْلِ ، فَإِنَّ النَّاسَ يَثْنُونَ إِبْهَامَهُمْ عِنْدَ الْوُضُوءِ ، فَمَنْ تَفَقَّدَ ذَلِكَ سَلِمَ.
قال الشيخ الألباني بعد ذكره رواية البيهقي : قال ابن التركماني:
" أحمد ابن أخي ابن وهب وإن أخرج عنه مسلم؛ فقد قال أبو زرعة: أدركناه ولم نكتب عنه. وقال ابن عدي: رأيت شيوخ أهل مصر الذين لحقتهم مجمعين على ضعفه "!
قلت: وتمام كلام ابن عدي- كما في "التهذيب " وغيره-:
" ومن ضعفه أنكر عليه أحاديث، وكثرة روايته عن عمه، وكل ما أنكروه عليه محتمل- وإن لم يروه غيره عن عمه، ولعله خصه به ... "، ثمّ ذكر الحافظ أحاديث مما أنكرت عليه ورجع عنها؛ وليس هذا منها. والله أعلم.اهـ. صحيح أبي داود [الأم] تحت حديث رقم [135].

ـ ملاحظة : الطبعة التي أعتمدها في هذه المدارسة هي طبعة المحقق : أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان الناشر : دار ابن عفان الطبعة الأولى 1417هـ/ 1997م.

مصطفى بن حسّان عيشوش
11-02-21 ||, 06:18 PM
ـ مما يتعلق بمنج الإمام في علم الحديث.

ـ وقال الإمام في 2/94 من الموافقات ذاكرا نعمة الله على العباد بتقييض علماء الحديث لحفظ السنة: ثم قيض الحق سبحانه رجالا يبحثون عن الصحيح من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعن أهل الثقة والعدالة من النقلة، حتى ميزوا بين الصحيح والسقيم، وتعرفوا التواريخ وصحة الدعاوى في الأخذ لفلان عن فلان، حتى استقر الثابت المعمول به من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم.اهـ.

مصطفى بن حسّان عيشوش
11-02-21 ||, 06:20 PM
ـ مما يتعلق بمنهج الإمام في علم الحديث أنه يرى أنّ تحمل الأخبار والآثار على التزام كيفيات لا يلزم مثلها، ولا يطلب التزامها. وكذا التأنق في استخراج الحديث من طُرق كثيرة، لا على قصد طلب تواتره من ملح العلم لا من صلبه.
قال رحمه الله وهو يذكر نماذج من العلوم المعدودة من ملح العلم [1/112 فما بعدها]: والثاني:
تحمل الأخبار والآثار على التزام كيفيات لا يلزم مثلها، ولا يطلب التزامها، كالأحاديث المسلسلة التي أتي بها على وجوه ملتزمة في الزمان المتقدم على غير قصد؛ فالتزمها المتأخرون بالقصد، فصار تحملها على ذلك القصد تحريا له، بحيث يتعنى في استخراجها، ويبحث عنها بخصوصها، مع أن ذلك القصد لا ينبني عليه عمل، وإن صحبها العمل؛ لأن تخلفه في أثناء تلك الأسانيد لا يقدح في العمل بمقتضى تلك الأحاديث، كما في حديث: "الراحمون يرحمهم الرحمن ؛ فإنهم التزموا فيه أن يكون أول حديث يسمعه التلميذ من شيخه، فإن سمعه من بعد ما أخذ عنه غيره؛ لم يمنع ذلك الاستفادة بمقتضاه، [وكذا سائرها؛ غير أنهم التزموا ذلك على جهة التبرك وتحسين الظن خاصة] ، وليس بمطرد في جميع الأحاديث النبوية أو أكثرها؛ حتى يُقال: إنه مقصود؛ فطلب مثل ذلك من ملح العلم لا من صلبه.
والثالث:
التأنق في استخراج الحديث من طُرق كثيرة، لا على قصد طلب تواتره، بل على أن يعد آخذا له عن شيوخ كثيرة، ومن جهات شتى، وإن كان راجعا إلى الآحاد في الصحابة، أو التابعين، أو غيرهم؛ فالاشتغال بهذا من الملح، لا من صلب العلم.
خرج أبو عمر ابن عبد البر عن حمزة بن محمد الكناني؛ قال: خرجت حديثا واحدا عن النبي -صلى الله عليه وسلم- من مائتي طريق, أو من نحو مائتي طريق -شك الراوي- قال: فداخلني من ذلك من الفرح غير قليل، وأعجبت بذلك؛ فرأيت يحيى بن معين في المنام، فقلت له: يا أبا زكريا! قد خرجت حديثا عن النبي -صلى الله عليه وسلم- من مائتي طريق. قال: فسكت عني ساعة، ثم قال: أخشى أن يدخل هذا تحت: {أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ} [التكاثر: 1]، هذا ما قال. وهو صحيح في الاعتبار؛ لأن تخريجه من طرق يسيرة كافٍ في المقصود منه؛ فصار الزائد على ذلك فضلا.اهـ.
ـ قلتُ: إلأّ أن يكون في الزائد زيادات متنيّة تتضمّن زيادة معنى فهي مطلوبة كزيادة تخصص عموم الأصل المزيد عليه أو تقيّد مطلقه أو تبيّن مجمله أو نحو ذلك.والله أعلم.

مصطفى بن حسّان عيشوش
11-02-21 ||, 06:51 PM
وللمشايخ الكرام تقريرات نفيسة حول قراءة كتاب الموافقات جزاهم الله خيرا.
من هنا:لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد
وفيه قال أستاذنا الأخضري
لأستسهلن الصعب أو أبلغ المنى فما انقادت الآمال إلا لصابر
أسعدني ما قرأت في هذا الحقل ، و تمنيت أن يوجه النظر إلى الموافقات وجهة تليق بمقاصد الشاطبي..
و من جملة ما أحال عليه الأندلسي ، أن الشريعة أمية تنزلت على مقتضى عوائد العرب و موائدهم ،
و من أوصافها الكلية : وصف الفطرة ، و السماحة ، و رعي كون الموقع ابن بيئته ، و الجمع بين الضرائر و التفريق بين النظائر..
و من مناهجها : بذل الوسع للارتقاء بالاستدلال..
لا يمكن للناظر العاني أن يترجم حكما يخالف بها المقصود الشرعي ..
و من عيون الخلل الذي ورثناها في مجالس الطلب التقليدية ،و عمت بها البلوى ، لا يجوز أن تنظر إلى المدونات التراثية حتى تكون ريانا..و إن قليت فالأصل عدم الترويج لها ، و قد عقد الشاطبي بابا : ليس كل ما يعرف يقال..
بل إن الدعوة إلى تيسير العبارات ، و الانتساب إلى حياض الطلب دون بذل العبرات ، دعوة يرفعها من تمرغ أزمنة في فك ألغاز ابن الحاجب و ابن عرفة و القرافي..
إنّ التيسير المتشوف إليه :
يسري على الأين و الحيات محتفيا نفسي فداؤك من سار على ساق
أن تحرض النظر للسير على رمال الطلب حافيا ، ليشتد عوده ، و هون عليه بأنه لا محالة واصل...
و الخلل الأعظم ، أن تقرأ الموافقات بعيون أقرانك..

مصطفى بن حسّان عيشوش
11-03-27 ||, 05:01 PM
الحمد لله أعتذر لذوي الهمم عن هذه الغيبة الكبرى
وكان سببها دخولي في بعض خطط الجمهور فتغيرت الوجهة إلى طلب الأهمّ وأسأل الله الفتح في كلّ الجبهات. آمين.

مصطفى بن حسّان عيشوش
11-03-27 ||, 05:15 PM
قال الإمام في مقدمة الموافقات:صلى الله عليه وسلم وعلى آله وأصحابه؛ الذين عرفوا مقاصد الشريعة فحصَّلوها، وأسسوا قواعدها وأصَّلوها، وجالت أفكارهم في آياتها، وأعملوا الجد في تحقيق مبادئها وغاياتها، وعنوا بعد ذلك باطراح الآمال، وشفَّعوا العلم بإصلاح الأعمال، وسابقوا إلى الخيرات فسبقوا....اه


في كلام الإمام نص على أن الصحابة أعرف بمقاصد الشارع علما وعملا بمقتضاها.
فالبناء المقاصدي قد اكتمل عند السلف الأخيار من حيث العلم والمعاني لا من حيث التدوين والمصطلحات والمباني.

فلم يأت المتأخرون بجديد بل قصارى صنعهم نفض الغبار عمّا اندثر في الأمصار والأعصار.

وعليه لا يقال مثلا المقاصد ترفع الخلاف كذا بإطلاق إذ لو كانت كذلك لارتفع الخلاف في زمن الصحابة والأئمة إذ هم أعلم بالتطبيق المقاصدي.

ومن قال بأن المقاصد ترفع الخلاف اليوم يقول بلسان الحال:

وإنّي وإن كنت الأخير زمانه ....لآتٍ بما لم تستطعه الأوائل.

لا خلاف أنّ المقاصد تقلّل من الخلاف وترفع نسبيا

أمّا رفع مطلق الخلاف فذاك دونه خرطُ القتاد.

هذه كلمات كُتبت على عجل

وألتمس من المشايخ الكرام الإفاضة والإضافة.بارك الله فيكم..
ولقد أفاض الشيخ المحقق أبو حازم الكاتب في تقرير هذا المهمّ على طريقة الكبار وبالأخص: ابن تيمية الحرّاني قال الشيخ أبوحازم حفظه الله تعالى:
للفائدة هناك رسالتان في جامعة محمد الخامس بالرباط تخدمان هذا الموضوع وهما بإشراف الدكتور أحمد الريسوني :
الأولى : بعنوان مراعاة المقاصد عند الخلفاء الراشدين تطبيقا ومنهجا للباحث محمد اللياوي .
والثانية : بعنوان رعاية المقاصد في فقه عمر بن الخطاب رضي الله عنه للباحث أحمد الغزالي .
. وبالمناسبة فعمر - رضي الله عنه - هو منبع علم المقاصد عند الصحابة ، بل إن جل فقه الصحابة - رضي الله عنهم - يدور حول عمر فهو مدرسة تبعه عليها جمع من فقهاء الصحابة ، وبفقهه أخذ كثير من فقهاء أهل المدينة وعلى رأسهم الإمام مالك رحمه الله إذ أخذ فقهه بما فيه العمل بالمقاصد ويكفي أن تمر سريعا على الموطأ لتدرك ذلك.
وقد تتابع العلماء والأصوليون - كالجويني والغزالي والقرافي وابن تيمية وابن القيم والشاطبي وغيرهم - على التركيز على الاستناد في الاجتهاد في المقاصد والاعتداد بها على عمل الصحابة ، وذلك لأن المقاصد عمليا واجتهاديا بدأت من الصحابة فهم الطبقة الأولى من المجتهدين زمناً ومكانة فقبلهم كان الوحي المنزل .
وجل الأدلة التي ذكرها الأصوليون والتي تستند إلى المقاصد كان عمدتهم في إثباتها استقراء فتاوى الصحابة وأقضيتهم ، ومن ذلك سد الذرائع والعمل بالمصلحة المرسلة وإبطال الحيل وغير ذلك ، حتى القياس - الذي مبناه على التعليل فلا يقوم قياس إلا به والذي هو ركن عظيم في المقاصد - كان الدليل الأعظم في إثباته إجماع الصحابة على العمل به .
وهم مع كونهم الأسبق زمناً فهم كذلك الأقعد والأضبط والأسلم مسلكاً والأوفق في التعامل مع المقاصد والنصوص لعمق علمهم وسلامة دينهم وتتلمذهم على النبي صلى الله عليه وسلم ؛ إذ أعلم الناس بمقاصد المتكلم جلساؤه وملازموه وتلاميذه ، وهذا أمر محسوس ومشاهد يدركه المرء فيمن يعاشرهم ويلازمهم كوالديه وزوجه وأولاده وأصدقائه ، ولذا كان أبو بكر وعمر - رضي الله عنهما - لملازمتهما لرسول الله صلى الله عليه وسلم أعلم الناس بمقاصده وأعلمهم بإشاراته وإيماءاته فضلاً عن كلامه الظاهر ، وأضرب لذلك مثلا يشهد لهذا الأمر وهو ما رواه البخاري ومسلم من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه و سلم جلس على المنبر فقال : ( إن عبداً خيره الله بين أن يؤتيه من زهرة الدنيا ما شاء وبين ما عنده فاختار ما عنده ) فبكى أبو بكر وقال : فديناك بآبائنا وأمهاتنا . فعجبنا له وقال الناس : انظروا إلى هذا الشيخ يخبر رسول الله صلى الله عليه و سلم عن عبد خيره الله بين أن يؤتيه من زهرة الدنيا وبين ما عنده وهو يقول : فديناك بآبائنا وأمهاتنا فكان رسول الله صلى الله عليه و سلم هو المخير وكان أبو بكر هو أعلمنا به " .
فهنا فهم أبو بكر مراد النبي صلى الله عليه وسلم ومغزاه ، وعرف أن النبي صلى الله عليه وسلم يخبر عن قرب وفاته لكن ذلك خفي على بقية الصحابة رضي الله عنهم ، ومنه يعلم أن ملازمة أبي بكر - رضي الله عنه - لرسول الله صلى الله عليه وسلم جعلته يدرك مقاصده ومراميه ويفهم حركاته وإشاراته أكثر من غيره ، وإذا كان هذا جعل أبا بكر رضي الله عنه مقدما على الصحابة فكيف بتقدم الصحابة في هذا الأمر على بقية الأمة الذين لم يروا النبي صلى الله عليه وسلم ولم يجالسوه مطلقاً .
ومن أمثلة هذا الفهم والإدراك الذي تميزوا به ما رواه مسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع بين صلاة الظهر والعصر وصلاة المغرب والعشاء بالمدينة من غير خوف ولا سفر فسئل : لم فعل ذلك ؟ فقال : " أراد أن لا يحرج أحدا من أمته " .
هذا الأمر لم يصدر من النبي صلى الله عليه وسلم لكنه فهم فهمه ابن عباس من ملازمة النبي صلى الله عليه وسلم ومن قرائن الأحوال .

ويستنبط مما سبق أمران مهمان وهما :
1 -أن الصحابة رضي الله عنهم هم أعلم الأمة بمقاصد الشريعة ومسلكهم أسد المسالك وأقومها ، فمن أراد الحق والصواب والوقوف على مراد الله ومراد رسوله صلى الله عليه وسلم فليسلك مسلكهم وليلزم طريقتهم وهديهم .
2 -أن المرء يدرك مقاصد الرسول صلى الله عليه وسلم بقدر علمه بالسنة ؛ إذ يتحصل للمرء من كثرة معرفته بالسنة مقاصد صاحبها عليه الصلاة والسلام حتى لكأنه رآه وعاشره وصاحبه حتى إنك تجد كبار المحدثين كأحمد وغيره من الأئمة الكبار يعرفون هل هذا الحديث خرج من مشكاة النبوة أم لا وإن لم ينظروا في السند ، وذلك أن سعة حفظهم للحديث أكسبهم خبرة وملكة يدركون بهما الصحيح من الضعيف وذلك كخبرة الصيرفي في المغشوش من الذهب والفضة من غيره ، وكما يدرك المتخصص بعالم أو التابع لإمام حتى إنه يعرف هل هذا النص من كلامه أو لا ، وهل هذا أشبه بأصوله أو لا حتى إنه أصبح يعرف نَفَسَه وأسلوبه فيمكنه أن يميز كلامه من كلام غيره وإن لم يجده في كتابه أو منسوباً إليه .

بوزيان إبن محمد إبن بغداد
11-03-27 ||, 05:44 PM
جزاكم الله كل خير أخي الكريم
كنت قد دعوت في مشاركةسابقة إلى مدارسة الموافقات (موضوع .كيف نقرأ الموافقات )
وليس من العسير لمن تمرس وتمرن في جلسات شيوخ متمكنين أن يفك ألغاز الموافقات ويشرح عباراتها المعقدة
الحقيقة أنه من خلال التأمل في بعض عبارات الموافقات قد تنقدح في ذهنك بعض المعاني لكن لا علاقة لها بمقصود المؤلف
ومن هنا يأتي صنيعكم المبارك هذا ليحقق لنا هذه الامنية
ليتك أخي الكريم تسارع وتركز على العبارات المعقدة أو أمهات المسائل لأن الموضوع قد يأخذوقتا طويلا
متابعون معكم بإذن الله

ناصر صالح الوبيري
11-03-27 ||, 07:14 PM
موضوع قيّم وسيكون ذا فائدة ونفعٍ إن شاء الله.

في الحقيقة مُراجعة كتاب الموافقات أو مدراسته تحتاج إلى نَفَسٍ بحثيٍ طويل؛ ذلك لأنّ الإمام أبا إسحاق لم يكتفِ بتميزه عن مناهج الأصوليين ممن سبقه، بل زاد على ذلك مباحث وأفكاراً غاية في الأهمية والخطورة لم تُرَ لغيره، سواء في أصلها أو فيما آلت إليه. ومن ثمّ فإني لا ألج شاطئ بحر المبالغة إن قلت إنّه لو كانت هناك درجة ماجستير في الموافقات فقط لما استكثرتُ ذلك عليه.

سؤالي: ما الآلية المقترحة في مدارسة الموافقات؟

من وجهة نظري_ والأمر عائد إلى رب الموضوع_ أن نبدأ بأحد أمرين:
الأمر الأول: إبرازُ مَحَالِّ إبداع الشَّاطبي وتميزِهِ وإضافاتِهِ.
الأمرُ الثاني: طَرحُ الإشكاليات الواردة على كتابات الإمام الشاطبي وتقريراته.

مصطفى بن حسّان عيشوش
11-03-30 ||, 05:18 PM
بارك الله في الأخوين بوزيان ابن بغداد وناصر الوبيري كلماتكما زادتنا عزما ومقترحاتكما درر.

مصطفى بن حسّان عيشوش
11-03-31 ||, 04:43 PM
ومن ثمّ فإني لا ألج شاطئ بحر المبالغة إن قلت إنّه لو كانت هناك درجة ماجستير في الموافقات فقط لما استكثرتُ ذلك عليه...


الكلام على الموافقات ذو شجون:

ولن نبالغ إن قلنا أنّ كل فصل من فصول الموافقات حريّ وحقيق بأن يُخدَم برسالة ماجستير لأنّ هذه الفصول أجناس تضمّ تحت لوائها مباحث عقدية وأصولية وتنبع منها فوائد فقهية فروعية. مع ما بين هذه الأجناس من ارتباط وثيق يدفعك إلى طلب الالمام بجميعها لتحقق واحدة منها على الانفراد.

وفي مدارستنا لكتاب الموافقات في مسجدنا تنقدح في الذهن عدّة مباحث أراها جليلة.ومنها:

مقدّمات الإمام الشاطبي وأثرها في البناء المقاصدي.وقد فاوضت فيه شيخنا الأخضري حفظه الله ووجدته قد سبق إليه بتوفيق من الله تعالى.

ومنها:

الأصول التي بناها الشاطبي على قاعدة الشّريعة أميّة جمعا ودراسة.

بوزيان إبن محمد إبن بغداد
11-03-31 ||, 05:05 PM
لا زلنا ننتظر الشروع في شرح هذا الكتاب القيم من فضيلتكم
وإن كان الشرح جاهزا فلم لا تقومون بتنزيله ولكم جزيل الشكروالثناء مسبقا
وددت مدارسة كتاب هذا الكتاب القيم مع شخص ذا خبرة
لكن للأسف تحول الظروف دون ذالك

مصطفى بن حسّان عيشوش
11-04-03 ||, 12:00 AM
بارك الله فيكم على حسن ظنكم بأخيكم طويلب العلم وإنّما واقع الحال كمن قال:
أسير خلف ركاب النجب ذا عرج .......مؤملاً كشف ما لاقيت من عوج
فإن لحقت بهم من بعد ما سبقوا.............فكم لرب الورى في ذاك من فرج
وإن بقيت بظهر الأرض منقطعاً............فما على عرج في ذاك من حرج.
ودرس الموافقات على الوجه اللائق هو مشروع العمر ومن ثمّ رأيت عرضه في هذا الحقل العلمي الزاخر لينجلي الزلل والوهم على أيدي أهل العلم. فالمؤمن قوي بإخوانه.

مصطفى بن حسّان عيشوش
11-04-03 ||, 12:04 AM
ملاحظة: جعلت كلام الشاطبي بلون أحمر لتتميز عن تعليقاتي.

قال الشاطبي رحمه الله في مقدمة الموافقات: فلقد كنا قبل شروق هذا النور[يقصد بالنور نور العلم الشرعي مقاصد الشريعة الاسلامية الحاوية لعلوم الشريعة الأصلية والتّابعة] نَخْبِطُ خبط العشواء، وتجري عقولنا في اقتناص مصالحنا على غير السواء؛[كأنّ الشاطبي يتكلم عن زمن ابتداء الطّلب قبل التمكن والرسوخ في العلم حيث يصعب على الطالب الخوض في ميدان الترجيح بين المصالح والمفاسد] لضعفها عن حمل هذه الأعباء[في إشارة إلى مرحلة الطلب قبل التمكّن حيث يكون العقل ضعيفا عن حمل أعباء الاستنباط والاجتهاد]، ومشاركة عاجلات الأهواء[يشير الشاطبي إلى مانع من موانع إبصار الحق وهو الأهواء والبدع فكأنّه خالط في ابتداء طلبه للعلم شيئا من ذلك وأحسن الظنّ بأهلها كونه تتلمذ على أيديهم إلى أن وفقه الله تعالى إلى طريقة السّلف] ، على ميدان النفس التي هي بين المنقلبين[أي مُنقلَب الخير ومُنقلب السوء والمنقلب:هو الانتقال إلى ضد ما هو فيه] مدار الأسواء[أشار رحمه الله إلى مانع آخر من موانع سلوك طريفة السلف والأئمة في الشرعيّات ألا وهو النفس وآفاتها من عناد وحسد وحبّ رئاسة وعجب....ولعل في كلامه إشارة إلى مقولة: طلبنا العلم لغير الله فأبى أن يكون إلا لله. ومقولة: طلبنا العلم بلا نية ثمّ جاءت النيّة .والله أعلم]؛ فكانت نتيجة تلك الموانع والآفات قوله: فنضع السموم على الأدواء مواضع الدواء، طالبين للشفاء، كالقابض على الماء، ولا نسبح بينهما في بحر الوهم فنهيم، ونسرح من جهلنا بالدليل في ليل بهيم، ونستنتج القياس العقيم، ونطلب آثار الصحة من الجسم السقيم، ونمشي إكبابا على الوجوه ونظن أنا نمشي على الصراط المستقيم....

بوزيان إبن محمد إبن بغداد
11-04-04 ||, 01:34 AM
من خلال هذه المقدمة المباركة يتبين ان الشيخ الشاطبي رحمه الله رأى جمودا فقهيا وتقليدا أعمى وتعامل آلي مع النصوص فحاول إحياء السنة العمرية (فقه المقاصد ).وأرى هناك تشابها بين مقدمته هذه ومقدمة إمام التربية حجة الإسلام أبو حامد الغزالي لما بين الباعث على تأليف إحياء علوم الدين
وتكلمة لما يقول الشيخ الأخضري حفظه الله أن الشافعي ركز على العقل والشاطبي على المراد والغزالي على القلوب (وهنا تلتقي الأذواق مع العقول) والغزالي قبل أن يكون صوفيا كان أصوليا
جزاك الله خيرا
متابعون بإذن الله

أم طارق
11-04-04 ||, 07:14 AM
متابعة معكم
بارك الله فيكم

محمد عبدالله المحمد
11-04-04 ||, 08:19 AM
والغزالي قبل أن يكون صوفيا كان أصوليا
جزاك الله خيرا
الإخوان الكرام:

الغزالي رحمه الله مات وصحيح البخاري على صدره ... يعني أنه رجع للسنن ومدارستها من أصولها المعتبرة...
((فاعتبروا يا أولي الأبصار)) الحشر .
فالخاتمة ليست صوفية ولا غيرها.. بل اعتبر أن بضاعته في الحديث مزجاة - باعترافه هو - فتداركها ..... حتى وإلى أن جاءته المنية رحمه الله ... أحسن الله خاتمتنا جميعا.
والله أعلم.

مصطفى بن حسّان عيشوش
11-04-05 ||, 03:08 PM
جزاكم الله خيرا ونفعنا بعلمكم.
بارك الله فيكم على مروركم الطيب.

مصطفى بن حسّان عيشوش
11-04-14 ||, 10:28 PM
من خلال هذه المقدمة المباركة يتبين ان الشيخ الشاطبي رحمه الله رأى جمودا فقهيا وتقليدا أعمى وتعامل آلي مع النصوص فحاول إحياء السنة العمرية (فقه المقاصد )..
بارك الله فيكم ونفع بكم.

قولكم بارك الله فيكم أن فقه المقاصد سنة عمرية قد يوهم أو قد يفهم منه أن فقه المقاصد ظهر في زمن الفاروق إعمالا وتطبيقا. وهذا الفهم غير صائب إذا ما علمنا أن السنة النبوية زاخرة بتطبيقات فقه المقاصد كعدم قتل النبي صلى الله عليه وسلم المنافقين درءا لمفسدة مقولة: محمَّدٌ يقتل أصحابه.التي هي أعظم من قتل المنافقين وإراحة المسلمين من شرهم. وكحديث الأعرابي الذي بال في المسجد وقول النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه: لاتزرموه وما تضمنه من فقه مقاصدي نبوي عظيم والمُثُل لذلك كثير في السنة النبوية.

وإن كان المقصود من قولكم سنة عمرية أن الفقه المقاصدي تجلى في تطبيقات الفاروق أكثر من غيره من أئمة الصحابة.



فهنا يرد إشكال كثيرا ما ينقدح في الذهن. هل يخلو اجتهاد إمام من أئمة المسلمين بَلْه فقهاء الصحابة من إعمال لفقه المقاصد . ونحن قد جعلنا العلم بالفقه المقاصدي تأصيلا وإعمالا ركنا من أركان الاجتهاد؟.

وهل تصح مقولة: كل مجتهد في الدين عنده قدر مجزيء من المقاصد المشترطة في الاجتهاد. بحيث يقال: ما من اجتهاد جزئي لمجتهد ما إلا ويرتكز على فقه مقاصدي علمه من علمه وجهله من جهله. فلا يُدّعى مثلا أنّ اجتهاد مجتهد معين عار عن مقاصد الشريعة مطلقا. بل نُرجع الأمر إلى المتوسم والناظر في اجتهاد المجتهد أنّه قصّر ولم يبذل الوسع في استنطاق أصول العالم المقاصدية فذهب يزعم أنّ الفتوى عريّة من المقاصد.

لكن في هذا التقرير محذور وهو أنه يلزم منه أنّ كل مجتهد مصيب في النتائج والأحكام إذا ما قررنا أن كل اجتهاد جزئي يبنى على فقه المقاصد.

وأرجوا من المشايخ إرواء الغليل وشفاء العليل بارك الله فيكم.

مصطفى بن حسّان عيشوش
11-05-30 ||, 08:50 PM
ولقد لاح لي من قراءة الضوابط التي أصَّلها الإمام الشاطبي للتفريق بين صلْب العلم وملَحِه أنّها عينها الصفات الضابطة للمقاصد التّي أصّلها الشيخ العلامة الطاهر بن عاشور رحمه الله. والتي نظمتُها بقولي:
مقاصِدٌ لها صِفاتٌ تَضبِطُ ........ أفادناها التُّونُسِيُّ الضَّابِـطُ.

الانضباطُ والثُّبوتُ والظُّهُورْ ...... والاِطِّرادُ في البِقَاعِ والْعُصُـورْ.

ومقصدي بالتونسي العلامة ابن عاشور رحمه الله تعالى.

مصطفى بن حسّان عيشوش
12-05-24 ||, 05:46 PM
يرفع للفائدة ل

مصطفى حسان عيشوش
18-06-16 ||, 04:58 PM
للمتابعة والنفع بعد غياب طويل.

مصطفى حسان عيشوش
18-06-16 ||, 05:13 PM
فلم يأت المتأخرون....