المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حمل رسالة ماجستير "أحكام الصرف الإلكتروني في الفقه الإسلامي" للباحث عاصم أحمد بدوي



هاني حامد عبد الله
11-02-20 ||, 10:23 AM
الجامعة الإسلامية-غزة
عمادة الدراسات العليـا
كليـة الشريعة والقانون
قسـم الفقــه المقارن




أحكام الصرف الإلكتروني



في الفقه الإسلامي



إعداد



الطالب/ عاصم أحمد عطية بدوي



إشراف



الدكتور/ زياد إبراهيم مقداد



قدمت هذه الرسالة استكمالاً لمتطلبات الحصول على درجة الماجستير في الفقه المقارن من كلية الشريعة والقانون في الجامعة الإسلامية - بغزة.



للعام الجامعي

1431هـ - 2010م




المقدمة

الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، إله الأولين والآخرين، وقيوم السماوات والأرضين، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، وخليله، وأمينه على وحيه، أرسله إلى الناس كافة بشيراً ونذيراً، وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً، صلى الله عليه، وعلى آله وأصحابه الذين ساروا على طريقته في الدعوة إلى سبيله، وصبروا على ذلك، وجاهدوا فيه حتى أظهر الله بهم دينه، وأعلى كلمته ولو كره المشركون، وسلم تسليماً كثيراً وبعد:
فقد يسرت الشريعة الإسلامية طرق الكسب الحلال, وجعلت له الضوابط التي تحمي وتصون المجتمع المسلم من النزاع وعدم الرضا, فقال تعالى: } يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا {([1] (http://www.feqhweb.com/vb/#_ftn1)), ومن أجل ذلك نهت عن كل معاملة تؤدي إلى إشعال فتيل الفتنة والبغضاء بين الناس.
والربا هو من المعاملات المحرمة والمنهي عنها, قال تعالى: } يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ{([2] (http://www.feqhweb.com/vb/#_ftn2)), وباب الصرف الذي يدخل فيه الربا يجهل أحكامه وشروطه كثير من الناس, لذا فإن من يعمل في الصرف يصعب عليه التخلص من الربا إلا إذا كان ورعاً تقياً زاهداً, عالماً بالشروط والضوابط, وهذا ما جعل بعض العلماء القدامى رحمهم الله يكرهون العمل في الصرف؛ لأن كثيراً ممن يعملون في هذا المجال ينقصهم العلم بأحكامه, أو لا يتورعون فيه، مما يؤدي إلى انزلاقهم في الربا المحرم.
ومع التطور الكبير في وسائل الاتصالات أصبح للصرف طرقاً وأشكالاً جديدة, مما جعله من الأمور المستجدة التي تحتاج من العلماء المعاصرين أن يبيِّنوا أحكامه للناس ويعرفوهم الحلال منه والحرام.
وما هذا البحث "أحكام الصرف الإلكتروني في الفقه الإسلامي" إلا من هذا القبيل, فهو أحد أبواب المعاملات المالية المعاصرة, لذا أحببت أن أبحث فيه لخطورته، وانكباب الناس عليه وانتشاره في أيامنا، وقلة الكاتبين فيه من الناحية الشرعية التي تؤصله، وتضبطه بعيداً عن الأهواء والشهوات، سائلاً المولى U أن يجعله في ميزان حسناتنا يوم القيامة, فإن أحسنت فمن الله وحده, وإن أسأت فمن نفسي والشيطان, وأعوذ بالله من ذلك.
أهمية الموضوع:
تنبع أهمية الموضوع (الصرف الإلكتروني في الفقه الإسلامي) في الأمور الآتية:
1. يعتبر موضوع (الصرف الإلكتروني) أحد المستجدات المعاصرة, الذي يتعلق بمقصد أساسي من مقاصد الشريعة وهو المال, لذا فإنه يستوجب الدراسة والبحث والاهتمام.
2. كون هذا الموضوع أحد أبواب فقه المعاملات المالية المعاصرة, والتي تمارس على نطاق واسع, لذا فإنه يحتاج إلى بيان صوره وأشكاله المستجدة منها لمعرفة الأحكام الشرعية لها.
أسباب اختيار الموضوع:
بالإضافة إلى ما سبق ذكره من أهمية للموضوع، فإن هناك بعض الأسباب التي دعتني إلى اختياره، منها:
1. نيل رضا الرحمن من خلال الاشتغال والبحث في مسائل الفقه والتشريع.
2. عدم وجود بحث مستقل يتناول هذا الموضوع في جميع جوانبه, ويجمع شتاته في مؤلف واحد.
3. تسهيل مهمة الباحثين في المعاملات المالية من اقتصاديين وطلبة علم في معرفة الأحكام المتعلقة بالصرف الإلكتروني من منظور إسلامي.
الجهود السابقة في الموضوع:
بعد البحث والتنقيب في المكتبات المتنوعة وعبر الإنترنت، وجدت مجموعة من الأبحاث والدراسات المتعلقة بالموضوع منها:
1. أحكام صرف النقود والعملات في الفقه الإسلامي وتطبيقاته المعاصرة " لعباس أحمد الباز".
2. الصرافة والمضاربات على العملة دراسة مقارنة بين الاقتصاد الوضعي والاقتصاد الإسلامي" لمحمد رشدي إبراهيم مسعود ".
3. أحكام الصرف دراسة تطبيقية في البنوك الإسلامية ومؤسسات الصرافة, "لخالد محمد قائد عبد الله".
4. "التداول الإلكتروني للعملات طرقه الدولية وأحكامه الشرعية " لبشر محمد موفق لطفي". ولكن هذه الأبحاث والدراسات عالجت الموضوع من ناحية دون أخرى, فبعضها تحدث عن الصرف وصوره في الشريعة الإسلامية ولم يتحدث عن صوره المستجدة منها, وبعضها تحدث عن صور الصرف الذي يتم عبر البورصة دون التحدث عن صوره التي تتم مباشرة من دون أن يكون له علاقة بمعاملات البورصة, , لذا فإني أحببت أن أجمعه في بحث مستقل.

خطة البحث:
اشتملت على مقدمة، وثلاثة فصول وخاتمة وذلك على التفصيل الآتي:


الفصل الأول



حقيقة الصرف والصرف الإلكتروني

ويتكون من أربعة مباحث:
المبحث الأول: تعريف الصرف وحكمه وأدلة مشروعيته:
ويتكون من مطلبين:
المطلب الأول: تعريف الصرف.
المطلب الثاني: حكم الصرف وأدلة مشروعيته.
المبحث الثاني: أركان الصرف وشروطه:
ويتكون من مطلبين:
المطلب الأول: أركان الصرف وشروطه العامة.
المطلب الثاني: الشروط الخاصة للصرف.
المبحث الثالث: أنواع الصرف:
ويتكون من ثلاثة مطالب:
المطلب الأول: الصرف الناجز.
المطلب الثاني: الصرف بالمواعدة.
المطلب الثالث: الصرف في الذمة.
المبحث الرابع: حقيقة الصرف الإلكتروني:
ويتكون من ثلاثة مطالب:
المطلب الأول: تعريف الصرف الإلكتروني.
المطلب الثاني: مزايا الصرف الإلكتروني.
المطلب الثالث: أنواع الصرف الإلكتروني.




الفصل الثاني



صور الصرف الإلكتروني المباشر وأحكامه

ويتكون من ثلاثة مباحث:
المبحث الأول: صور الصرف عبر وسائل الاتصال التي تنقل اللفظ وحكمه:
ويتكون من مطلبين:
المطلب الأول: صور الصرف عبر وسائل الاتصال التي تنقل اللفظ.
المطلب الثاني: حكم الصرف عبر وسائل الاتصال التي تنقل اللفظ.
المبحث الثاني:صور الصرف عبر وسائل الاتصال التي تنقل المكتوب وحكمه:
ويتكون من مطلبين:
المطلب الأول: صور الصرف عبر وسائل الاتصال التي تنقل المكتوب.
المطلب الثاني: حكم الصرف عبر وسائل الاتصال التي تنقل المكتوب.
المبحث الثالث: صور الصرف بواسطة وسائل دفع الثمن الإلكتروني وحكمه.
ويتكون من أربعة مطالب:
المطلب الأول: أنواع بطاقات الدفع الإلكتروني وصور الصرف فيها.
المطلب الثاني: حكم الصرف بواسطة بطاقات دفع الثمن الإلكتروني.
المطلب الثالث: حقيقة النقود الإلكترونية وصور الصرف فيها.
المطلب الرابع: حكم الصرف بواسطة النقود الإلكترونية.


الفصل الثالث



صور الصرف الإلكتروني عبر البورصة وأحكامه

ويتكون من أربعة مباحث:
المبحث الأول: تعريف البورصة وأنواعها وطرق تداول الصرف فيها:
ويتكون من مطلبين:
المطلب الأول: تعريف البورصة.
المطلب الثاني: أنواع البورصات وطرق تداول الصرف فيها.
المبحث الثاني: عقود التداول الإلكتروني للعملات وأحكامها:
ويتكون من ثلاثة مطالب:
المطلب الأول: تعريف التداول الإلكتروني للعملات.
المطلب الثاني: صور عقود التداول الإلكتروني للعملات.
المطلب الثالث: أحكام عقود التداول الإلكتروني للعملات.
المبحث الثالث: الصرف بنظام الهامش وحكمه:
ويتكون من مطالبين:
المطلب الأول: حقيقة الصرف بنظام الهامش.
المطلب الثاني: حكم الصرف بنظام الهامش.
المبحث الرابع: الفوركس وحكمه
ويتكون من مطالبين:
المطلب الأول: حقيقة الفوركس.
المطلب الرابع: حكم الفوركس.
الخاتمة:

([1]) سورة النساء: الآية (29).

([2]) سورة البقرة: الآية (278).

هاني حامد عبد الله
11-02-20 ||, 10:31 AM
هذه رسالة متميزة
لقد حضرت المناقشة وكانت في غاية الروعة وأثنى المناقشون على الرسالة بشكل كبير
أسأل الله عز وجل أن يجزي صاحبها خير الجزاء هو ومن كان له فيها سهم خير اللهم آمين

عبد الرحمن بن عمر آل زعتري
11-02-21 ||, 01:03 PM
بارك الله فيكم...

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
11-02-21 ||, 04:49 PM
بارك الله في الباحث والناقل ومن حضر المناقشة أيضاً!

ضرغام بن عيسى الجرادات
11-02-21 ||, 08:45 PM
رسالة مفيدة فريدة في بابها بارك الله في كاتبها وناقلها لملتقانا

الدرَة
11-02-22 ||, 05:43 PM
جزاك الله خيرا وكتب الله أجرك في هذا النقل المفيد

ناصر عبدالرحمن ناصر
11-02-23 ||, 02:21 PM
بارك الله فيك

أم طارق
11-02-24 ||, 11:37 PM
بارك الله فيكم أستاذ هاني على تقديم هذه الدراسة المفيدة

ولو تكرمتم هل لكم أن تضعوا لنا نتائج الرسالة التي توصل إليها الباحث هنا

فهذ أسرع لمن هو مهتم بالموضوع ويريد أن يعرف الخلاصة بسرعة إلى أن يتمكن من تحميل الرسالة وقراءتها بتأنٍ

وجزيتم خيراً

هاني حامد عبد الله
11-02-26 ||, 09:45 AM
جزاك الله خيراً الأستاذة الفاضلة أم طارق على الإهتمام بالموضوع
وبارك الله في جميع الأخوة المهتمين أيضاً
وإليكم الخاتمة وأهم النتائج و التوصيات وأسال الله عز وجل أن ينتفع بها الجميع




الخاتمة

الحمد لله رب العالمين على ما يسر لي من إتمام هذا البحث, وأساله سبحانه وتعالى أن يجعله نافعاً لكاتبه وقارئه, وفيما يلي أشير إلى أهم النتائج التي توصلت إليها, ثم أذكر بعد ذلك بعض التوصيات التي أرى أنها جديرة بالاهتمام وذلك فيما يأتي:
أولاً: أهم النتائج:
وتتلخص أهم النتائج التي انتهيت إليها من خلال البحث فيما يأتي:
1. إن الصرف من المعاملات المالية المشروعة, وقد اشترط فيه شروطاً لا توجد في غيره من العقود الأخرى؛ وذلك لأن ورود الربا عليه أشد.
2. إن الأوراق النقدية لها حكم الذهب والفضة وسائر الأثمان في جريان الربا فيها بنوعيه- الفضل والنسيئة- فيشترط فيها أحكام الصرف, فلا يجوز بيع الجنس الواحد من العملة الورقية بعضه ببعض متفاضلاً, سواء كان ذلك نسيئة أو يداً بيد, ويجوز بيع بعضه ببعض من غير جنسه مطلقاً إذا كان يداً بيد, وتجب فيها الزكاة إذا بلغت قيمتها النصاب أو أكملت النصاب مع غيرها من الأثمان أو العروض العادية.
3. المواعدة بالصرف إذا كانت ملزمة للطرفين أو لأحدهما, وتم التقابض بعد مدة معينة عند حلول الأجل المتفق عليه فهذا لا يجوز, أما إذا كانت غير ملزمة لهما, وتم العقد والتقابض بالسعر الحالي يوم العقد فإنه يجوز.
4. إنالصرف الإلكتروني هو أحد أشكال التجارة الإلكترونية التي ظهرت نتيجة للتطور الكبير في مجال الاتصالات الالكترونية.
5. إنالصرف عبر الهاتف أو التلفاز أو الراديو و غيرها من وسائل الاتصال الحديثة التي تنقل اللفظ غير جائز, ولا يترتب عليه أحكامه؛ لأن شرط التقابض بمجلس العقد غير متحقق.
6. إذا تواعد اثنان على الصرف عبر الهاتف أو التلفاز أو الراديو, بأن يصطرفا من بعضهما البعض, فذلك لا يجوز إن حصلت المواعدة وكان العقد ملزماً لطرفين أو لأحدهما, وذلك لعدم تحقق القبض في مجلس العقد, أما إن حصلت المواعدة وكانت غير ملزمة للطرفين, فهذا جائز.
7. إن حكم الصرف عبر الإنترنت يحتاج إلى زيادة في التأمل وذلك لتنوع صور الصرف فيه حيث يمكن أن نجملها في الآتي:
ü إذا تم التعاقد على الصرف مباشرة عبر شبكة الويب العالمية أو البريد الإلكتروني المباشر سواء كان العقد بالرسالة أو بالاتصال الفيديوي, فالعقد غير صحيح لعدم توفر شرط التقابض في الحال.
ü إذا تم الصرف من خلال شبكة الويب, ثم كان الدفع نقداً عند التسليم فإنه يُنظر في الحكم, فإذا كان الصرف الذي تم عبر شبكة الويب على سبيل المواعدة غير الملزمة للطرفين, ثم جدد العقد عند التسليم, فالعقد صحيح, لأنه لا اعتبار بالعقد الأول, أما إذا كان العقد ملزماً للطرفين, وتسليم البدلين يتم في وقت لاحق عن العقد من خلال شركة الشحن, فالعقد لا يصح, لتأجيل التقابض في مجلس العقد.
ü إذا تم التعاقد على الصرف مباشرة عبر شبكة الويب العالمية أو البريد الإلكتروني المباشر أو المحادثة وتم تنفيذ العقد بتحويل المبلغ محل العقد من حساب كل من الطرفين إلى الآخر عن طريق الشيك المصرفي أو النقود الإلكترونية أو غير ذلك من الوسائل والطرق التي تجعل التقابض متحققاً في الحال بين الطرفين فإنالعقد صحيح. وذلك لأن التقابض ليس مقصوراً على التقابض الحقيقي بين الطرفين مباشرة وإنما يكون أيضاً بالقبض الحكمي .
8. الصرف بالبطاقات المغطاة جائز, وذلك لتحقق القبض الحكمي في مجلس العقد لوجود رصيد في المصرف, فيجوز الصرف ببطاقة الخصم الفوري, وبطاقة الإنترنت والبطاقة الذكية.
9. عدم جواز شراء الذهب والفضة وكذا العملات بالبطاقة غير المغطاة, وذلك لعدم وجود رصيد في البنك فلا يتحقق أي نوع من أنواع القبض في مجلس العقد فلا يجوز الصرف ببطاقة الدفع المؤجل وكذا ببطاقة الائتمان القرضية.
10. تعتبر النقود الإلكترونية إحدى الوسائل الحديثة للتعامل التجاري عبر شبكة الإنترنت وهي تشبه النقود التقليدية في معظم خصائصها غير أنها عملة إلكترونية بدلاً من الورق أو المعدن, وأن شراء الذهب والفضة عبر الإنترنت بواسطتها تعتبر عقد صرف, وأنه لا مانع شرعي من استخدامها وأن الصرف بواسطتها جائز.
11. إن المضاربة بالعملات أو بالذهب أو بالفضة في البورصة, هي من العقود المحرمة وغير الجائزة شرعاً, وذلك لأنها من العقود الصورية, وتدخل فيها الكثير من المخالفات الشرعية والتي من أهمها عدم تحقق شرط الصرف وهو التقابض في الحال, وبيع ما لا يملك, والاحتكار, والغرر والقمار.
12. يقصد بعملية الصرف بنظام الهامش: شراء العملات, أو الذهب أو الفضة بثمن ممول جزء منه بقرض ربوي, أو غير ربوي, يحصل عليه المشتري من السمسار الوكيل في الشراء, أو من غيره, حيث يدفع المشتري جزءاً من ماله, وهو المسمى بالهامش, والباقي يدفعه السمسار أو غيره من ماله, ويكون قرضاً على المشتري.
13. الصرف بنظام المتاجرة بالهامش هو من العقود المحرمة شرعاً, وذلك لاشتماله على الكثير من المخالفات الشرعية والتي من أهمها:
ü إنه يتضمن في صلبه قرضاً ربوياً يقدمه السمسار للمشتري ووجود ذلك يبطل العقد.
ü خلوه من القبض الفوري, حيث إن في بيع العملات يقدم السمسار القرض لتمويل شراء عملات أجنبية، وهو لا يسلم هذا القرض للعميل، بل يودعها في حسابه لديه بشرط أن يشتري بها عملات أخرى.
ü إن المتاجرة بنظام الهامش تجمع بين عقدين هما عقد تبرع وهو القرض, وعقد معاوضة وهو البيع والشراء, فهي بذلك تجمع بين سلف وبيع، وهذا منهي عنه.
ü إن هذه العقود تشتمل على الربا الصريح, وذلك من خلال رسوم التبييت الذي هو زيادة على مبلغ القرض.
ü إن هذه المعاملة تؤدي إلى التغرير بكثير من البسطاء وقليلي الخبرة بقصد جذبهم إلى التعامل والتحايل على مدخراتهم بالدعاية المضللة والأساليب الملتوية, وأن هذا الشراء باعتبار ما ينجم عنه ومآلاته يولد المزيد من المضار والمخاطر من خلال ما يحدثه من هزات اقتصادية عنيفة تلحق أبلغ الأضرار بالاقتصاد القومي.
14. إن المتاجرة بالهامش هي إحدى أنظمة الفوركس وأنه لا يمكن الاستغناء عنها لدى شركات الفوركس, والكثير من الباحثين لا يفرقون بين الفوركس والمتاجرة بالهامش, فالفوركس يأخذ نفس حكم المتاجرة بالهامش في عدم الجواز.
15. إن ما يسمى بالفوركس الإسلامي هو أيضا من العقود المحرمة لاشتماله على الكثير من المخالفات الشرعية والتي من أهمها:
ü الإضرار بالاقتصاد لما تشتملعليه هذه المعاملة من أضرار اقتصادية على الأطراف المتعاملة، وخصوصاً العميل، وعلى اقتصاد المجتمع بصفة عامة, لأنها تقوم على التوسع في الديون، وعلى المجازفة، وما تشتمل عليه غالباً من خداع وتضليل وشائعات، واحتكار ونجش.
ü إنه يجمع بين عقدين هما عقد تبرع وهو القرض, وعقد معاوضة وهو البيع والشراء, فهي بذلك تجمع بين سلف وبيع, وهذا منهي عنه.
ü إن الشركات التي تقدم الفوركس الإسلامي والتي تقدم المال للعميل على هيئة قرض بدون فائدة، تشترط عليه أن يكون بيعه وشراؤه من خلالها، وهي تستفيد بذلك عمولة عن كل عملية بيع وشراء يقوم بها العميل ، فضلا عن فرق سعر البيع والشراء, وهذا محرم شرعاً, لأنه اشتراط للنفع مقابل القرض, وقد أجمع العلماء على تحريمكل قرض جر منفعة للمقرض, لأنه ربا.
ثانياً: التوصيات:
1- يوصي الباحث نفسه وإخوانه الباحثين، والعلماء وأصحاب الفتوى- حفظهم الله جميعاً- بعدم الإفتاء في باب المعاملات المالية المعاصرة, إلا بعد دراسة الموضوع دراسة كاملة ومن جميع جوانبه؛ لأن الكثير من العقود المالية المعاصرة التي ينتجها الغرب فيها الكثير من الغموض، وعدم الوضوح في تصورها, وتحتاج إلى الكثير من البحث والتأمل.
2- يوصي الباحث أساتذته ومشايخه العلماء وأصحاب الشأن –حفظهم الله جميعاً- في الجامعة الإسلامية في غزة بفتح كلية خاصة بالاقتصاد الإسلامي والعمل على تخريج علماء أفذاذ في هذا المجال.
3- يوصي الباحث أولياء الأمر, والقادة, وأصحاب السلطة؛ وخاصة في قطاعنا الحبيب في غزة هاشم, بأن يأخذوا بيد من حديد على كل شركة مالية تخالف شرع الله U، وتتلاعب بعقول الناس، كشركات الفوركس, لما لها من أضرار جسيمة على المجتمع.
4- يوصي الباحث بالعمل على إيجاد أسواق مالية إسلامية عالمية يُلتزم فيها بالقواعد والضوابط الشرعية النابعة من كتاب الله U وسنه النبي محمد e.
وأخيراً، فهذا هو جهد المقل، الذي بذلت فيه غاية جهدي، آملاً أن أكون قد أوفيته حقه، حتى خرج إلى النور بهذه الصورة المتواضعة، فالكمال المطلق لله وحده، فإن أصبت فمن الله U وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان.
راجياً المولى U أن يتقبله عملاً صالحاً في ميزان حسناتي يوم القيامة.

والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات

أم طارق
11-02-26 ||, 10:30 AM
جزى الله الباحث والناقل خيراً
كم نحن بحاجة إلى مثل هذه الدراسات
خاصة في هذا الزمان الذي ظهرت فيه معاملات جديدة لم نسمع بها ولا بأسمائها من قبل
وبحث فيه الناس عن الأرباح من أي طريق وبأي شكل من الأشكال
ووجدوا من يحلل لهم الحرام بدون علم

بشاير السعادة
13-01-01 ||, 01:51 AM
بارك الله فيكم وجزاكم خيرًا

ابراهيم فهمى قمرالدين
14-01-30 ||, 03:20 AM
بارك الله لكم