المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حصري وشهد شاهد في أحداث مصر !!



د. عبدالحميد بن صالح الكراني
11-02-28 ||, 12:32 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عدت إليكم بعد شهر ومعي هذا المقال يحكي عن الحال!
وشهد شاهد في أحداث مصر !!


هذه المشاهد التي سأرويها كوقائع جرت من تاريخ (22/2/1432هـ) الموافق (27/1/2011م) حتى تاريخ (20/3/1432هـ) الموافق (23/2/2011م)!
وهي وإن كانت مواقف لشخصٍ واحد مع أسرته؛ إلا أنها شاهدة على أحوال مشابهة لآلاف من الناس فيما حل بهم جراء الأزمات التي تعصف بهم من حولهم!
هذا فضلاً عمن اكتوى بنار هذه الأزمات في فقد الأرواح والأنفس وهم الأقسى معاناة!


*** *** ***

د. عبدالحميد بن صالح الكراني
11-02-28 ||, 12:34 AM
هذه الرواية المتسلسلة التي أعتزم الحديث عنها بمشيئة الله تعالى في عدة مشاركات وإن كانت ملتصقة بجانب شخصي؛ إلا أن ما يحفها من الجوانب الأخرى هي المقصودة بإيرادها!
إذ قد يفوت على طائفة من الناس حال نزول الأحداث أبعادها وأذيالها، وما عليها خاصة! وتشخص أذهانهم لذات الحدث فقط.
وهذا المقال أراه يسهم في إضافة العمق الكبير في تصور الأحداث؛ وزيادة البصيرة واتساع المدارك حال الاطلاع عن قرب على ما يجري للمرء في جوانب عدة مختلفة!
لا لقصور في المطلع؛ وإنما لأثر زيادة الخبر التي يسمعها أو يصغي لها قلبه وفكره ...

*** *** ***

الدرَة
11-02-28 ||, 12:45 AM
في انتظارك إستاذنا الفاضل

د. عبدالحميد بن صالح الكراني
11-03-01 ||, 10:26 PM
بارك الله فيكم.
--------
قربت الإجازة الفصلية في محل إقامتنا في صنعاء؛ والهاجس الذي يشغل الذهن حينها أين نقضي فترة الإجازة هذه؟
فالوقت غير مناسب لزيارة الأهل والأقرباء في السعودية لأن توقيت إجازتنا يصادف فترة الامتحانات الفصلية، وهذا ما يجعل الظرف غير مناسب للزيارة في الجملة، فصرفنا النظر إلى تحديد وجهة أخرى.
فكان الرأي يتأرجح ما بين قضائها بين ربوع اليمن السعيد، أو إلى مكان آخر.
وبعد التشاور مالت كفة المكان الآخر، وكانت الوجهة التي ترجحت هي زيارة مصر.
حيث التزامن مع افتتاح معرض الكتاب الدولي بالقاهرة المعلن افتتاحه في يوم الأربعاء 26 يناير 2011م؛ إضافة إلى زيارة المعارف والأفاضل في هذا الملتقى من أهل مصر، والتشرف بالإفادة منهم شفاهاً، والتعرف عليهم عن قرب، وعلى رأسهم مستشار صناعة البحث العلمي!
كما أن مصر هي البلد المنعوت بأم الدنيا!
وفيها متنفس واسع لزيارة المتاحف والآثار وغيرها ...
والأهم الإطلالة على نهر النيل!
وقضاء حاجات أخر.
وكما يقال: حاج وبياع مسابح! أو حج في حاجة!

*** *** ***

الدرَة
11-03-01 ||, 10:37 PM
متابعه
في انتظاركم

ام عمر
11-03-01 ||, 10:48 PM
ارجو منك أن تبين لي أثر حالة الطوارئ كحظر التجول على الاحكام العبادات والمعاملات فإني بصصد البحث عن هذا الموضوع وجزيت خيرا

د. عبدالحميد بن صالح الكراني
11-03-01 ||, 11:05 PM
المعذرة! فكلما وجدت الوقت الملائم كتبت ما تيسر!
--------
بعد تحديد وجهة السفر بدأت في الترتيب الفعلي لهذه الزيارة، وقمت بإعداد ملف سياحي لهذا البلد الكبير، والممتد بأرضه الجغرافية، وزمنه التاريخي.
وقد كان الأمل يتحين مناسبة مواتية لزيارة مصر منذ مدة طويله؛ وها قد حان وقتها، ولما كان الحال رحلة عائلية اجتهدت طاقتي في تنسيق دليل سياحي حتى قارب الستين صفحة؛ ولخصته في 15 صفحة مرتبة ومبوبة ومجدولة!
لا سيما والزيارة المزمع قضاؤها تمتد لأسبوعين!
تم الحجز لرحلة يوم الأربعاء الموافق 26/1/2011م؛ في خطوط مصر للطيران؛ وقدَّمتها على الخطوط اليمنية سعياً في الانتظام الدقيق للرحلات!
استمتعت قبلها بيوم الثلاثاء الموافق 25/1/2011م؛ لزيارة في قلب صنعاء القديمة لأحد المثقفين والباحثين اليمنيين؛ في أجواء بهيجة بطراز بيوت صنعاء الدافئة الجميلة، التي تستنشق منها عبق الماضي، وامتداد الزمن السالف باللاحق!
استفدت في ذلك المجلس استفادات جمة، وكانت التوصيات لشراء بعض الكتب من معرض القاهرة الدولي، وتداولنا في تلك الجلسة أنباء المظاهرات التي شهدتها مصر في هذا اليوم، وجرى العهد على تصنيفها كغيرها من مظاهرات مصر السالفة!
ولم يكن للتخوف وقتها أي باعث!

*** *** ***

د. عبدالحميد بن صالح الكراني
11-03-01 ||, 11:31 PM
ارجو منك أن تبين لي أثر حالة الطوارئ كحظر التجول على الاحكام العبادات والمعاملات فإني بصصد البحث عن هذا الموضوع وجزيت خيرا
يكون إن شاء الله بعد اكتمال الموضوع؛ إذ الصورة تتضح أكبر.

بنت من السويس
11-03-02 ||, 12:09 AM
متابعة خاصة ان عندى الكثير فانا من السويس التى شهدت الشرارة الاولى وقد كنت شاهد عيان ولكن بعد ان ينتهى استاذنا

تفضل يااستاذ

الدرَة
11-03-02 ||, 05:11 AM
متابعه

د. محمد علي شفيق الندوي
11-03-02 ||, 01:01 PM
السلام عليكم
واصل فقد تركتنا على الجمر، ونبضات القلب الثائرة، فدقائق الانتظار قاتلة.

صلاح الدين
11-03-02 ||, 08:39 PM
لي عتب على الشيخ الكريم ابي أسامة
أتكونون بمصر ولا تخبرونا لنقوم ببعض حقكم علينا ونجدد لكم البيعة
نحن غاضبون غاضبون ولا مهرب من زيارة أخرى نراكم فيها.

د. عبدالحميد بن صالح الكراني
11-03-03 ||, 04:05 AM
بارك الله في الجميع، شاكراً متابعتكم، معتذراً عن التقطع في الكتابة.
ولأخي الحبيب الشيخ صلاح لا تعتب على أخيك؛ فوالله كنت أخبئها زيارة مفاجئة! وأنت مني على بال! فباغتتنا الأحداث بما لم يكن في الحسبان!
وأطلت المدة في الزيارة؛ لهذا الاعتبار، حتى أفسح للأهل في السياحة والراحة!

د. عبدالحميد بن صالح الكراني
11-03-03 ||, 04:11 AM
في يوم الأربعاء حزمنا أمتعة الرحلة، ولم أنس بالطبع اصطحاب القهوة العربية بخلطتها الخاصة مع التمر السكري! لئلا يفارقني المذاق المفضل في رحلتي هذه! وفي ليلة الخميس توجهنا لمطار صنعاء الساعة الثانية صباحاً؛ إذ الإقلاع يحين في الساعة الرابعة والنصف من صباح يوم الخميس 27/1/2011م.
غادرنا أجواء صنعاء البارد طقسها، وأقلعت طائرة البوينج التابعة للخطوط المصرية متجهة صوب القاهرة، وهي تغص بالمسافرين.
وكانت فرحة زوجي وابناي أسامة وتميم تطفوا على السطح، مع خليط من نعاس النوم الذي لم تأخذ الأجساد منه الكفاية.
وكم فرحنا بإقلاع الطائرة الذي ألجأ الصغير المشاغب تميم -ذو السنتين وثلاثة أشهر- إلى التسمُّر في الكرسي -لهول المشهد- بعد أن فقدنا السيطرة عليه وعلى حركاته من قبل، وباتت كل الحيل فاشلة! مع ما أصابنا من حرج كبير!
إلا أنه بعد إطفاء إشارة ربط أحزمة المقاعد ظلَّ رقيباً على طاولات الأكل لنا جميعاً بفتحها وإغلاقها، ولم يكتف بالتي عنده! والويل كل الويل لمن يخالف أمره! أو يعاند فعله!
وما الحيلة إذن بربط حزامه الخاص به! لا سبيل إليه إلا بمضيف الطائرة يجابهه علَّه يرتدع! ولكنا خسرنا الجولة معه في كل مرة!
ولا أنسى إحباطه من استرجاع وجبة الإفطار ومخاصمته لأجل رفعها بدون إذن منه بانتهاء الأكل واللعب معاً!
ومن الطريف ذكره أنه عند إنارة الإضاءة بالطائرة بعد أن كانت مطفأة صاح الولد "هيييييييييييييه" وأخذ يصفق!! وتهلل وجهه، يُذكِّرنا بذات ردة الفعل حين تضاء الأنوار من انطفاء الكهرباء المتكرر في ليالي صنعاء!!
حمدنا الله أن أسدل عليهم لباس النوم في آخر الرحلة لنستيقظ على مقاربة الهبوط في مطار القاهرة الدولي، وقد أسفرت الدنيا ولا نرى للشمس ضياءً من تلبد السماء بالسحب المثقلة!

*** *** ***

الدرَة
11-03-03 ||, 04:53 PM
متابعه
في انتظاركم

ام عمر
11-03-03 ||, 09:51 PM
وفقكم الله

عبد الرحمن بن عمر آل زعتري
11-03-04 ||, 12:35 PM
وكم فرحنا بإقلاع الطائرة الذي ألجأ الصغير المشاغب تميم -ذو السنتين وثلاثة أشهر- إلى التسمُّر في الكرسي -لهول المشهد- بعد أن فقدنا السيطرة عليه وعلى حركاته من قبل،
أحببتُ هذا الصغير لشغبه ، وفقه الله وأخيه ويسر سبلهما إن شاء الله!

اصطحاب القهوة العربية بخلطتها الخاصة مع التمر السكري!
ياي! أرجو أن لا تاتي على ذكر هذه الجملة مرة أخرى يا شيخنا فقد اسلت اللعابرلهذا التمر السكري المخلوط بالقهوة العربية المجهزة بيد الشيخ!

محمد فتح الله إبراهيم
11-03-08 ||, 04:33 AM
اشتقنا لمعرفة ما حدث لك بعد ذلك في خضم الأحداث المتلاحقة بعد هذا التاريخ الذي تذكره
أكمل مأجورا

د. عبدالحميد بن صالح الكراني
11-03-08 ||, 11:28 PM
بارك الله فيكم جميعاً.
إخوتي الكرام أنا نزحت مرتين!!
الأولى من القاهرة! والأخرى من صنعاء!!
ولهذا آثاره وتبعاته؛ وكلما وجدت وقتاً كتبت حتى يتم الموضوع إن شاء الله.
وبودي أني أنهيه في ليلة!
وأسأل الله التيسير.
شاكراً متابعتكم مراراً.
وأعتذر إليكم تكراراً.

د. عبدالحميد بن صالح الكراني
11-03-08 ||, 11:29 PM
لما انتقلنا من مَدْرج مطار القاهرة الدولي إلى صالة القدوم كنا في انتظار الأمتعة حتى تقاطرت كل الحقائب، وتواصلت مع مستقبلي في المطار وعلمت أنه في الانتظار، توجهنا بعدها للجوازات حيث ختم الدخول، ثم توجهنا للخروج فالتقيت الأخ الذي رتبت معه استقبالي في المطار.
لفت انتباهي فخامة المطار وضخامته، واتساع أرجائه. فقال لي صاحبي إن هذا الجزء من الصالات هي الأحدث في المطار.
تفاجأت ببرودة الجو، حتى لقد كان أشد برودة من مدينة صنعاء الجبلية!
وإن كنت متابع قبل لدرجات الحرارة في القاهرة، وفي الأرقام هي الأخف لكن في الواقع اختلف الأمر!!
حتى كنت أقول لعل النيل سبب في تلطيف جو القاهرة على أقل تأثير! وكذا قربها من مستوى البحر الأحمر!!
وفي الطريق كان يحدثنا صاحبنا كمرشد سياحي بالأماكن التي نمر بجانبها، ولفت نظري بيوت المقابر! التي على طريق المطار، وهي عبارة عن بيوت يبنيها رب العائلة ثم تكون قبورهم فيها، وتجد البيوت تتفاوت في بنائها وزخرفتها وقبابها وإن كان المضجع في التراب أخيراً!! إلخ الحديث الطويل في شأنها!!
وأمتع ناظري قلعة صلاح الدين الأيوبي (532-589 هـ) التي تأخذنا للعصر الأيوبي التي تشاهدها ببهائها مطلة على ربوة من ربى جبل المقطَّم المشرف على ضواحي مدينة القاهرة، وبداخلها مسجد محمد علي باشا (1182-1265هـ) المشابه في طرازه بمسجد أيا صوفيا بتركيا.
وتسير بعدها بامتداد طويل لسور مجرى العيون التاريخي الذي أُنشئ لإيصال مياه نهر النيل إلى قلعة صلاح الدين الأيوبي، فيما تعرف باسم قناطر المياه وهي سواقي تسهم في ضخ المياه بطريقة هندسية بارعة!
وهذه المناظر الأخَّاذة تأخذك إلى مسارب التاريخ، وتأسرك بأبعاد ترتسم في الذهن عن هذه الصروح العملاقة!

*** *** ***

د. عبدالحميد بن صالح الكراني
11-03-12 ||, 04:01 AM
لما كنا في طريقنا من المطار إلى القاهرة كنا على اشتياق لرؤية نهر النيل، وكان مقر إقامتنا المعد لنا مُطِلاً عليه، وأوقفنا صاحبنا عند البرج الذي سنسكنه.
والعجيب أن اسم هذا البرج "برج الياسمين" !!
ولم يخطر بالبال حينها المصطلح الذي طالما ذاع سماعه في الفترة الماضية: "ثورة الياسمين"!!
كما لم أكن أدرك يومها أن بينهما قصّة خفيَّة، وعلاقة وفيّة!!
كان البرج في حيّ المِنْيَل، قبالة طريق –الملك- عبدالعزيز آل سعود الموازي لنهر النيل.
وبقرب هذا البرج عدة معالم، منها:


مسجد يُسمى: مسجد صلاح الدين، وإلى قربه مستشفى القاهرة، والملك فهد، وحديقة الضباط، وحديقة أم كلثوم، وفي الجهة المقابلة لنا من ضفة النيل حديقة الحيوان، والسفارة السعودية.

2772
2773
2774


2775
2776

وهذا المعالم كلها متقاربة وغالبها يرى من شرفة الشقة.
وكان مقامنا في الطابق الثاني عشر، وفي الشقة مطلاَّن، أمامي واسع يشرف على نهر النيل بمنظر بهيج، والخلفي يشرف على حيٍّ شعبي مكتظ بالسكان، ومنه تُرى قلعة صلاح الدين الأيوبي ومسجد محمد علي باشا وجبل المقطّم.
كان التعب قد أطبق علينا، والسهر أعيى قوانا، وفور وصولنا وتعرُّفنا على الشقة وخدماتها، حان الخلود إلى النوم، بعد عناء السفر، الذي زامنه السَّهر!

*** *** ***

عزة
11-03-12 ||, 05:10 PM
بارك الله فيكم

د. عبدالحميد بن صالح الكراني
11-03-13 ||, 12:18 PM
بارك الله فيكم
وفيكم بارك الله.

الدرَة
11-03-13 ||, 01:35 PM
ماشا الله جدا المناظر رائعة
كأن المناظر قريبة من منطقة القناطر ولا ؟

عبدالعزيز سويلم الكويكبي
11-03-13 ||, 06:20 PM
أمتعتنا , أمتعنا الله بكم...

د. عبدالحميد بن صالح الكراني
11-03-14 ||, 06:07 AM
بارك الله فيكم جميعاً.
وأما القناطر فعلمي محدود بها، وهي التي أنشأها محمد علي باشا، وتوصل المياه لقلعة صلاح الدين وهي ممتدة بأعجوبة.
وأهل مصر أدرى بشعابها!

د. عبدالحميد بن صالح الكراني
11-03-14 ||, 06:01 PM
بارك الله فيكم.
هذه طاقتي، ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها.
وأنا اعتذرت أولاً لتقطع الحلقات.

د. عبدالحميد بن صالح الكراني
11-03-14 ||, 06:03 PM
لازال الحديث عن يوم الخميس الذي قدمنا فيه، وفور الوصول صرفت مجموعة من الدولارات بعملة الجنيه المصري لشراء حاجيات المنزل الأساسية من الطعام والشراب، واستخرجت شريحتي جوال لي ولزوجي، ودفعت كامل إيجار الشقة لأسبوعٍ كامل في النية قضاؤها بين القاهرة وضواحيها.
ولما استيقظنا عصر يوم الخميس تناولنا وجبة الغداء، واستمتعنا بالمطل على النيل، إذ كان المنظر مبهجاً حقاً، وسُرَّ الأبناء كثيراً، وجذبتهم القوارب التي تسير فيه، وأنواع السفن الشراعية والحديثة، وكان الطلب المُلحّ من ابني أسامة وقتها ركوب سفينة يتنزّه بها في أرجاء النيل.

2780
رأيت من المناسب أن نقضي ما تبقَّى من فترة يوم الخميس في زيارة لبرج القاهرة، لاستغلال الوقت قدر الإمكان على ضوء برامج كثيرة مقترحة في دليلي السياحي الذي صنعته، لاسيما ومدة المكث المقترحة في القاهرة أسبوعاً واحداً.
والباقي سيوزع على مدينة الإسكندرية وغيرها مما نرى مناسبة زيارتها.
اتجهنا لبرج القاهرة مع انكسار أشعة الشمس، والوقت يقرب إلى الغروب، والملاحظ أن الشوارع التي مررنا بها حتى وصلنا يسودها الهدوء وقلة المارة.
رقبت البرج على بعد ولما اقتربنا وجدناه شبه خالٍ من الزوار إلا قليلاً؛ حتى ظننت أنه مغلق!
دخلنا ساحة البرج والعين شاخصة لعلوّه، وما تبرح تقلب ناظريك إلا ويستقبلك المصور بلهجته المصرية الظريفة، وأسلوبه الساحر، فلا تسير من تلك الباحة إلا بالتقاط صور الذكريات، بإلحاحٍ بجمال وقت الغروب مع إنارة البرج فلا يدعك إلا صورك!!
فكانت هي الصورة الفريدة الوحيدة في زيارة آثار القاهرة!!

2779

وهذا سرورٌ طافح على وجهي أسامة وتميم –حفظهما الله تعالى-.

*** *** ***

د. أريج الجابري
11-03-15 ||, 12:45 AM
ما شاء الله تبارك الله الله يحفظهم ويبارك فيهم.
نعم الشيخ تميم مسرور والشيخ أسامة ماباله كأنه غاضب (:

الدرَة
11-03-15 ||, 12:56 AM
ماشاء الله تبارك الله الله يحفظهم
السرور واضح جدا على تميم

د. عبدالحميد بن صالح الكراني
11-03-17 ||, 01:42 AM
تقبل الله دعواتكم، وبارك فيكم.

د. عبدالحميد بن صالح الكراني
11-03-17 ||, 01:48 AM
صعدنا برج القاهرة ولفحنا البرد القارص، وهنا برزت ثورة الفارس!!
أخذ الصغير تميم بالدوران على مطل البرج لا يلوي على شيء! ولا يسمح بالوقوف أو الانتظار!
لا تشبع من مشاهدة النيل ومدينة القاهرة مع منظر الغروب الآسر، ومنظر البواخر الثابتة والمتحركة بجميل أنوارها وبهاء ألوانها!
وكنّا ندفع أسامة –وفقه الله- لإرضاء اللفّ والدوران لدى أخيه حتى أعياه الدوران! وأصابه الغثيان! وجاء يشكو متذمراً مستحسناً مغادرة المكان!!
وقمت بالدور قليلاً ولم أستطع!
حتى إنه مع الدوران لقي امرأة في زِيٍّ يشبه زِيّ أمه فأخذ يجذبها هَيَّا يا ماما!!
فقال زوجها متبسماً من حاله: أراه يتبع السواد!
كان المشهد جميلاً، والمرأى ينتقل بك في أرجاء القاهرة اتساعاً، لكن لم يسلم مما شابه من صَلَف تميم، وبردٍ أليم!!
2790
2791
ولما كان خيط الإرهاق لا يزال مفتولاً اقترحت أن يكون العشاء في المطعم الدوار بالبرج، وكان الأمر كذلك.
وحال الدخول إلى طاولات المطعم استقلّ تميم مكانه المشرف على النيل!
وكانت لا تغيب عنه ذكريات صنعاء!
فله فيها أحداثٌ وآثار!
إذ أصر ألا يقرّ له قرارٌ إذا هو لم يطفئ الشمعة المضاءة على الطاولة!!
وله ذكرياتٌ مع الشموع في بلدة الشموع –كما أسميها أنا- "صنعاء"؛ لكثرة انطفاء التيار الكهربائي.
وكان هو المخوّل قهراً بإطفائها حال عودة الكهرباء؛ حتى لكان يأخذ حقَّه إذا فاتته مرّة بإطفائها ونحن في جنح الظلام مراراً، لئلا يُعتدى على منصبه ووظيفته.!!
انتهينا من وجبة العشاء التي تُحضّر تباعاً ببطء وسلام.
وكانت الوجهة بعدها الرجوع إلى الشقة لننزع عنَّا عناء اليوم في ليلة هي يتيمة يعمّها الهدوء، ووحيدة يلفّها السكون، تفرّدت به من بين ليالينا القاهرة!!

*** *** ***

الدرَة
11-03-17 ||, 01:49 AM
جزاك الله خير
على الصور الرائعة