المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هذا خلاف معنوي , وآخر يقال له لفظي , فما الفرق بينهما؟؟



أحلام
11-03-02 ||, 09:38 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يمر عليَّ عند ختم بعض المسائل الأصولية
مقولة الخلاف في هذه المسألة لفظي
وفي غيرها
يقال بعد ختمها : والخلاف فيها معنوي
سؤالي:
هل معنى الجملتين واحد أم بينهما اختلاف؟؟؟
أرجو الإفادة ...

أبوبكر بن سالم باجنيد
11-03-03 ||, 12:20 AM
الخلاف المعنوي هو الذي يترتب عليه أثر وتكون له ثمرة، بخلاف اللفظي.

أحمد محمد عروبي
11-03-03 ||, 12:45 AM
جوابا على سؤالكم أقول :

هذه قضية من القضايا المنهجية في الأصول، ولا يلتفت لها إلا من تحقق بالعلم وانتهج السبيل الصحيح فيه...
أما عن الفرق بين اللفظي والمعنوي : فهو عندما يكون الخلاف في المسألة ينتهي بفائدة أو فوائد مختلفة حسب القولين فيسمى خلافا معنويا وأما إذا لم يكن له فائدة أو كان أثر المسألة واحدا متفقا عليه فيسمى لفظيا، بحيث يكون الخلاف فقط في العبارة عن المراد الواحد أو يكون الخلاف غير واقع في محل واحد وهكذا...
من الأمثلة على ذلك :
قال في البرهان في أصول الفقه (1 / 90):
"الأمر بالشيء من أشياء إذا كان محمولا على الوجوب يقتضي وجوب شيء واحد منها.
ونقل أصحاب المقالات عن أبي هاشم أنه قال الأشياء كلها واجبة والمسألة تمثل بالخلال المذكورة في كفارة اليمين وهذه المسألة أراها عرية عن التحصيل فإن النقل إن صح عنه فليس آيلا في التحقيق إلى خلاف معنوي وقصاراه نسبة الخصم إلى الخلل في العبارة فإن أبا هاشم اعترف بأن تارك الخلال لا يأثم إثم من ترك واجبات ومن أقامها جميعا لم يثبت له ثواب واجبات ويقع الامتثال بواحدة فلا يبقى مع هذا لوصف الخصال بالوجوب تحصيل."
قال في الإحكام في أصول الأحكام للآمدي (1 / 126):
" المسألة الرابعة
اختلفوا في المباح: هل هو داخل تحت التكليف؟ واتفاق جمهور من العلماء على النفي خلافا للأستاذ أبي إسحاق الإسفراييني.
والحق أن الخلاف في هذه المسألة لفظي، فإن النافي يقول: إن التكليف إنما يكون بطلب ما فيه كلفة ومشقة، ومنه قولهم: كلفتك عظيما، أي حملتك ما فيه كلفة ومشقة. ولا طلب في المباح ولا كلفة لكونه مخيرا بين الفعل والترك.ومن أثبت ذلك لم يثبته بالنسبة إلى أصل الفعل، بل بالنسبة إلى وجوب اعتقاد كونه مباحا، والوجوب من خطاب التكليف فما التقيا على محز واحد."
قال في الإحكام في أصول الأحكام للآمدي (1 / 131):
"وأما في عقود المعاملات، فمعنى صحة العقد ترتب ثمرته المطلوبة منه عليه. ولو قيل للعبادة صحيحة بهذا التفسير فلا حرج، ومن فسر صحة العقد بإذن الشارع في الانتفاع بالمعقود عليه فهو فاسد، فإن البيع بشرط الخيار صحيح بالإجماع، وإن لم يتحقق إذن الشارع بالانتفاع بتقدير الفسخ قبل انقضاء المدة مع أنه لا يطرد هذا التفسير في صحة الصلاة وغيرها من العبادات، وإن صح فالنزاع في أمر لفظي، ولا بأس بتفسير كون العبادة مجزية بكونها مسقطة لوجوب القضاء، وحيث لم تكن متصفة بكونها مجزية عند أدائها مع اختلال شرطها وسقوط القضاء بالموت، إنما كان لأنه لم يسقط القضاء بفعلها بل بالموت."
قال في الإحكام في أصول الأحكام للآمدي (2 / 12):
"وعن الوجه الثاني أنه لا يلزم من انقسام الاعتقاد إلى علم وجهل مركب، وحالة متوسطة ليست علما ولا جهلا مركبا، انقسام الخبر إلى صدق وكذب، وما ليس بصدق ولا كذب، إذ هو قياس تمثيلي من غير جامع، ولو كان ذلك كافيا، لوجب أن يقال إنه أيضا يلزم من ذلك أن يكون بين النفي والإثبات واسطة، وهو محال.وبالجملة، فالنزاع في هذه المسألة لفظي حيث إن أحد الخصمين يطلق اسم الصدق والكذب على ما لا يطلقه الآخر إلا بشرط زائد."

واعلمي أن الأصل في رسم المسألة الخلافية أن يكون الخلاف فيها معنويا وإلا فليس من التحقيق العلمي إثارة الخلاف فيما لا فائدة فيه، إذ الأصل أن ينتهي العلماء في بحوثهم إلى قواعد كلية حاكمة تقلل الخلاف وتفسح المجال للإنتاج والاستثمار.
وإذا تأملت في كتب الأصول وجدت فرقا كبيرا بين المتقدمين والمتأخرين في سعيهم ما أمكن إلى تقليل الخلاف وإلا فقارن متدبرا ومعتبرا بين ما تقدم من النصوص وبين ما يلي من الأمثلة :

قال في الإبهاج في شرح المنهاج (1 / 127):
" فإن قلت تحرر من هذا أن القوم يقولون ببقاء مطلق الجواز مكتسبا من دلالة الواجب عليه والغزالي ينكر كونه مكتسبا من دلالة الواجب عليه ولا تنازع في بقاء رفع الحرج فالخلاف حينئذ لفظي
قلت(ابن السبكي ) الغزالي كما سلفت الحكاية عنه يقول إن الحال يعود إلى ما كان عليه من تحريم وإباحة فهو منازع في أصل بقاء الجواز ويظهر فائدة الخلاف فيما إذا كان الحال قبل الوجوب تحريما فعند الغزالي الفعل الآن يعود محرما كما كان وعند القوم أن مطلق الجواز الذي كان داخلا في ضمن الوجوب باق يصادق ما دل على التحريم فوضح أن الخلاف معنوي".
قال في البحر المحيط في أصول الفقه (1 / 71):
"وقال الرازي في التحصيل " الخلاف لفظي، وذلك؛ لأنه إن أريد بالواجب الواجب بالقصد الأول فلا شك في أنه المعرفة عند من يجعلها مقدورة والنظر عند من لا يجعلها مقدورة. وإن أريد من الواجب كيف كان، فلا شك أنه القصد. قلت(الزركشي): بل معنوي تظهر فائدته في التعصية بترك النظر على من أوجبه دون من لا يوجبه "


ثم احكم بعد ذلك بما أدى إليه نظرك
والله الهادي إلى الصواب

أحلام
11-03-03 ||, 08:13 PM
أحسن الله إليكم يا أستاذ أحمد , وشكر موصول أيضاً للشيخ أبو بكر
لكن
"وقال الرازي في التحصيل "
هل تقصد المحصول وليس التحصيل أليس كذلك؟
أم تقصد سراج الدين الأرموي وليس الرازي ؟
بارك الله فيكم