المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ابو محمد.ودليله على اختصاص الإجماع بالصحابة.تأمل!!



صلاح الدين
11-03-05 ||, 10:27 PM
ذهب الظاهرية إلى اختصاص الإجماع بالصحابة رضي الله عنهم محتجين بدلائل حسبوها نواهض على المدعى ومن أغرب ما استدلوا به ما قالوه إن الصحابة رضي الله عنهم كانوا جميع المؤمنين لا مؤمن من الناس سواهم ومن هذه صفته فإجماعهم هو إجماع المؤمنين وهو الإجماع المقطوع به وأما كل عصر بعدهم فإنما بعض المؤمنين لا كلهم وليس إجماع بعض المؤمنين إجماعا إنما الإجماع إجماع جميعهم طيب.ابا محمد. سلمنا ذلك لكن هل كل الصحابة داخلون في هذا الإجماع أو كان ذلك منوطا بعلماءهم فلا يسلم لك أنهم كلهم أجمعوا بل كان منهم أعراب ليسوا أهل حل وعقد.أو نقول إنهم كانوا كلهم كذلك لو قلنا هذا لكان الجور مسلكنا.
وهل صحيح فعلا أنهم كانوا كل المؤمنين وكيف ذلك ألم يكن هناك مؤمنون في حياة هءلاء الصحابة غيرهم من التابعين وقد بلغوا رتبة الإجتهاد كشريح ومسروق وابي سلمة بن عبد الرحمن فلا يسلم كونهم كل المؤمنين سلمنا من قال أصلا أن الصحابة كلهم كانوا مجتمعين بمكان واحد ألم يتفرقوا في البلاد بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم
للتباحث.

أبوبكر بن سالم باجنيد
11-03-06 ||, 04:33 PM
إذا كان أبو محمد -رحمه الله- يوجب الاجتهاد على العذراء في خدرها، فهو يوجبه أيضاً على الأعرابي، فلا يلتزم بما تنقض به كلامه أخي الحبيب في الجزئية المتعلقة بهذه المسألة.

د. أيمن علي صالح
11-03-07 ||, 05:54 AM
بغض النظر عن الأدلة المعروضة هنا، فقصر الإجماع على عصر الصحابة يترجح على رأي من يرى أن الإجماع ليس حجة بنفسه وإنما لأنه مظنة وجود نص قاطع أو ظني لم يبلغنا، وهو مسلك إمام الحرمين وغيره، ولذلك استبعد الإمام وجود الإجماع في غير عصر الصحابة
وهذا المنهج في إثبات الإجماع هو أعدل المناهج من وجهة نظري وبه يتم التفصِّي عن غالب الأسئلة القوية التي وجهها منكرو الإجماع على حجيته

صلاح الدين
11-03-07 ||, 06:24 AM
بارك الله فيكم
طيب سلمنا أنه حجة في الصحابة دون غيرهم فما أدلة ذلك =سالمة من الطعن ودالة على المراد
إن الناظر في كتب الأصوليين يكاد يجزم أن الأصوليين متفقون على هجر هذا القول
حتى الحنابلة فقد نص ابو يعلى على أن الظاهر من مذهب أحمد عدم تخصيصه بالصحابة
ولو قلنا بما قلتم لزمكم عدم اعتبار إجماعات التابعين وما أكثرها فهل تقولون بذلك؟؟
ينظر إلزامات الغزالي في المستصفى لابن حزم

د. أيمن علي صالح
11-03-07 ||, 07:34 AM
جزاكم الله خيرا شيخ صلاح
هناك نظريتان في تثبيت حجية الإجماع:
إحداهما: نظرية كونه حجة بنفسه
والأخرى: نظرية كونه متضمنا للحجة
أما الأولى فقد احتاجت إلى إقامة أدلة قاطعة صريحة تثبت حجية الإجماع كأصل مستقل في التشريع كما هو الحال بالنسبة للسنة مثلا، وهو ما لم يستطعه الأوائل حتى جاء الغزالي وادعى التواتر المعنوي في النصوص الدالة على حجية الإجماع. وهذا غير مسلم ولبيانه موضع غير هذا. وإقامة الإجماع على هذه الأدلة النصية اضطرت الغزالي ومن وافقه من الأصوليين وضع شروط في الإجماع تجعله مستحيلا أو شبه مستحيل من ناحية الوقوع إلا فيما فيه نص قاطع أو علم من الدين بالضرورة. وقد اقتضتهم هذه الأدلة أيضا إنكار حجية الإجماع السكوتي (=عدم العلم بالمخالف). وعليه أصبح الإجماع على قول الغزالي ومن وافقه من الأصوليين لا قيمة له من الناحية العملية.
وأما نظرية كون الإجماع ليس حجة بنفسه وإنما لأنه مظنة لوجود حجة نصية (بلغتنا أو لم تبلغنا) وهي نظرية إمام الحرمين فهي لا تحتاج إلى تكلف إيراد أدلة نصية على حجية الإجماع، لأن الإجماع بمقتضاها حجة عادية لا سمعية، ثم هي تقوى على إثبات حجية الإجماع السكوتي بل حتى حجية قول الأكثر وعدم الاعتداد بالشذوذ (على منهج الطبري).
ولكن يترتب على تثبيت الإجماع بناء على هذه النظرية أمور:
أحدها: أن الإجماع السكوتي دليل ظني أدنى من خبر الآحاد وأعلى من قول الصحابي
والثاني: أن الإجماع السكوتي يُعامل على أنه نص ظني في المسألة وعليه فيمكن معارضته بنص آخر أي أنه مجرد دليل في المسألة لا أنه الدليل النهائي فيها
والثالث: أن الإجماع السكوتي لا يُتصوَّر بعد عصور السلف لثبات النصوص واستحالة ذهاب بعضها. وإمام الحرمين لم يقصر الإجماع على عصر الصحابة وإنما استبعد وجوده بعدها وهذا يختلف عن مذهب ابن حزم، ولا ترد عليه الأسئلة التي تفضلت بها على مذهب ابن حزم. أما ما تفضلت به من إجماعات التابعين ومن بعدهم فهي إما على قاطع فلا فائدة منها لاستقلال القاطع بالحكم دونها، وإما إجماع سكوتي وهو ليس بحجة على رأي الغزالي وأتباعه في منهجية تثبيت حجية الإجماع.

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
11-03-08 ||, 11:38 AM
الإخوة والأساتذة الكرام "حجية إجماع الصحابة" هو مذهب أهل الظاهر لا ابن حزم، ولذا فقد اشتغل بتفنيد قولهم بضروب من النظر، وإن كان قد تلطف معهم كعادته في الرد على أصحابه من أهل الظاهر.

صلاح الدين
11-03-08 ||, 06:10 PM
هناك نظريتان في تثبيت حجية الإجماع:
إحداهما: نظرية كونه حجة بنفسه
والأخرى: نظرية كونه متضمنا للحجة
أما الأولى فقد احتاجت إلى إقامة أدلة قاطعة صريحة تثبت حجية الإجماع كأصل مستقل في التشريع كما هو الحال بالنسبة للسنة مثلا، وهو ما لم يستطعه الأوائل

هذا تصريح من فضيلتكم باهدار دليل الإمام الشافعي وإن وافقتم فيه ابن الحاجب وغيره لكن هناك من رضيه.كابن السبكي وغيره كذلك

حتى جاء الغزالي وادعى التواتر المعنوي في النصوص الدالة على حجية الإجماع. وهذا غير مسلم ولبيانه موضع غير هذا.

ليتكم تبينون لنا أسباب ضعف دليل الغزالي عندكم لنتعلم بارك الله فيكم.

وإقامة الإجماع على هذه الأدلة النصية اضطرت الغزالي ومن وافقه من الأصوليين وضع شروط في الإجماع تجعله مستحيلا أو شبه مستحيل من ناحية الوقوع إلا فيما فيه نص قاطع أو علم من الدين بالضرورة. وقد اقتضتهم هذه الأدلة أيضا إنكار حجية الإجماع السكوتي (=عدم العلم بالمخالف). وعليه أصبح الإجماع على قول الغزالي ومن وافقه من الأصوليين لا قيمة له من الناحية العملية.

لكن شيخنا لا ينسحب ذلك إلا على من أنكر السكوتي وهم بعض الشوافع لكن من أقر بالإجماع دليل مثبت للأحكام وإن رضي مسلك الغزالي في الاستدلال لكنه ما وافقه في إنكار السكوتي كالحنفية وجل الشافعية والحنابلة =ليس كل من وافق الغزالي على استدلاله على الإجماع رضي مذهبه في إنكار السكوتي بل إن أكثر الحنفية ليعدوه إجماعا قطعيا.
أما ما تفضلت به من إجماعات التابعين ومن بعدهم فهي إما على قاطع فلافائدة منها لاستقلال القاطع بالحكم دونها، وإما إجماع سكوتي وهو ليس بحجة على رأيالغزالي وأتباعه في منهجية تثبيت حجية الإجماع.

سبقت مناقشة هذا وأنه ليس كل من رضي مسلكه أنكر السكوتي.وإن في تخصيص الإجماع بالصحابة إهدار لدليل دلت الأدلة على قيامه إلى يوم القيامة كما لا يخفاكم.
ثم جعل القسمة ثناءية منكم فيه نظر

لشموله كذلك إجماع التابعين على مسألة ليس فيها نص.كمسألة بيع أمهات الأولاد وغيرها

الشيخ فؤاد لم أرى هذا في كلام ابن حزم بل رأيته موافق للظاهرية في ذلك ممكن توضحون هذا من كلامه

بوزيان إبن محمد إبن بغداد
11-03-08 ||, 07:49 PM
كلام ابن حزم رحمه الله نظري أكثر منه عملي
متى وقع في عهد الصحابة إجماع شمل الجميع من علماء واعراب ونساء وغيرهم
وماذا نقول عن جمع القرآن الكريم مثلا في عهد عثمان رضي الله عنه لو خرج منه كبار التابعين المشهود لهم بالعلم

د. أيمن علي صالح
11-03-10 ||, 09:55 AM
أخي صلاح بارك الله فيك، الأدلة السمعية المستدل بها تشير إلى ضرورة تحقق اتفاق "جماعة المسلمين" أو "الأمة" وقد أوَّل القائلون بحجية الإجماع سمعا هذه العمومات وخصصوها بالمجتهدين في عصر ما، وهم حفنة من عموم مجتهدي الأمة على مر العصور، ولا شيء يذكر عدديا بالنسبة إلى عموم أفراد الأمة. (وهذا التأويل بقصر العام على فرد نزير من أفراده أشبه بتأويل الحنفية لحديث "أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل" بقصره على الأمة المكاتبة).
و"اتفاق جميع المجتهدين في عصر ما" الذي تدل عليه النصوص المستدل بها لا ينسجم مع "عدم العلم بالمخالف"؛ لأنه لا يمكن لأحد الزعم بأنهم بسكوت بعضهم ـ لاحتمالات لكثيرة ـ جميعُ المجتهدين. ولو تأمَّلت أدلة الغزالي في نفي الإجماع السكوتي لوجدتها قوية جدا لا تُدفع إلا بتكلف شديد، والسبب أن مورد حجية الإجماع لديه هو ما دل شرعا على "اتفاق جميع المجتهدين". أما لو أخذت الحجية من مورد آخر وهو مورد كون إجماع أهل القرون الأولى أو قول أكثرهم أو عملهم فيما لا نص فيه وردنا مظنةً أو قرينةً على وقوفهم على نص لم يبلغنا لكان الأمر أكثر مدعاة إلى القبول والتسليم. ومثل هذا المأخذ في الدلالة هو الذي ينبغي سلوكه في تثبيت حجية "عمل السلف" وكذا قول الصحابي والله أعلم.