المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : العبرة بعموم اللفظ او المعنى لا بخصوص السبب



يمان الشريف
11-03-06 ||, 12:43 AM
العبرة بعموم اللفظ او المعنى لا بخصوص السبب
من يفيدني من العلماء الذين زادوا في هذا القاعدة لفظ المعنى ؟
وجدت أحد الباحثين تطرق الى هذا ووثق الكلام من مسالة تخصيص العام بالسبب للعروسي

أكاديمية مجهدة
11-03-29 ||, 09:48 PM
يمان ، أرجو أن تكوني بخير
أراجع كتاب -تخصيص العام بالسبب ، أو العبرة بعموم اللفظ لابخصوص السبب ، للشيخ محمد العروسي وأرد بعد يومين من كتابة هذه الأحرف مع أنني تأخرت أصلا في رؤية المشاركة ، موفقة إن شاء الله .

يمان الشريف
11-03-31 ||, 12:27 AM
بارك الله فيك اختي

محمد عبدالله المحمد
11-03-31 ||, 05:16 PM
الأخت الكريمة يمان الشريف وفقك الله:
وقفت على قول لمتقدم في المسألة [ مع ملاحظة عنوان الفصل]
قال الجصاص رحمه الله
فَصْلٌ :[الاحتجاج بعموم اللفظ المجمل]:
قَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَكُلُّ لَفْظٍ مُجْمَلٍ قَامَتْ الدَّلَالَةُ عَلَى مَعْنًى قَدْ أُرِيدَ بِهِ صَحَّ الِاحْتِجَاجُ بِعُمُومِ الْمَعْنَى الَّذِي قَامَتْ الدَّلَالَةُ عَلَى أَنَّهُ مُرَادٌ كَقَوْلِهِ تَعَالَى : { خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً } .
إذَا قَامَتْ الدَّلَالَةُ عَلَى أَنَّهُ ( قَدْ أُرِيدَ ) الْعُشْرُ أَوْ زَكَاةُ الْمَالِ صَحَّ الِاحْتِجَاجُ بِعُمُومِهِ فِي إيجَابِ الْعُشْرِ وَالزَّكَاةِ فِي سَائِرِ الْأَمْوَالِ إلَّا مَا قَامَ دَلِيلُهُ .
وَنَحْوُهُ قَوْله تَعَالَى : { فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا } .
فَقَدْ اتَّفَقَ الْجَمِيعُ عَلَى أَنَّ الْقَوَدَ مُرَادٌ فَيَصِحُّ الِاحْتِجَاجُ ( بِهِ ) فِي ( إيجَاب الْقَوَدِ ) عَلَى كُلِّ قَاتِلٍ ظُلْمًا .
وَقَدْ يَنْتَظِمُ آيَةً وَاحِدَةً الْعُمُومُ وَالْمُجْمَلُ مَعًا فِي حُكْمٍ وَاحِدٍ ، فَلَا يَمْنَعُ مَا فِيهَا مِنْ الْإِجْمَالِ الِاحْتِجَاجُ بِعُمُومِ مَا هُوَ ( عَامٌّ فِيهَا ) مَتَى اخْتَلَفْنَا فِي حُكْمٍ قَدْ تَنَاوَلَهُ الْعُمُومُ .
وَذَلِكَ نَحْوُ قَوْله تَعَالَى { خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً } .
هُوَ مُجْمَلٌ فِي الصَّدَقَةِ عُمُومٌ فِي الْأَمْوَالِ .
كَقَوْلِهِ تَعَالَى : { أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنْ الْأَرْضِ } .
هُوَ عُمُومٌ فِيمَا كَسَبَ وَفِيمَا أَخْرَجَتْهُ الْأَرْضُ ، مُجْمَلٌ فِي الْمِقْدَارِ الْوَاجِبِ .
فَمَتَى اخْتَلَفْنَا فِي الْمُوجِبِ فِيهِ صَحَّ الِاحْتِجَاجُ بِالْعُمُومِ .
وَمَتَى اخْتَلَفْنَا فِي الْوَاجِبِ احْتَجْنَا إلَى دَلَالَةٍ مِنْ غَيْرِ الْآيَةِ .
وَنَحْوُ قَوْله تَعَالَى { وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا } .
مَتَى اخْتَلَفْنَا فِي بَعْضِ الْمَقْتُولِينَ ظُلْمًا صَحَّ الِاحْتِجَاجُ ( بِالْآيَةِ ) فِي دُخُولِهِ فِي الْحُكْمِ لِأَنَّ قَوْله تَعَالَى { وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا } عُمُومٌ فِي الْمَقْتُولِينَ ظُلْمًا فَدَخَلَ فِيهِ الْمُسْلِمُ وَالْكَافِرُ .
وَمَتَى اخْتَلَفْنَا فِي الْوَاجِبِ بِالْقَتْلِ لَمْ يَصِحَّ الِاحْتِجَاجُ بِقَوْلِهِ { سُلْطَانًا } حَتَّى يَثْبُتَ أَنَّ الْحُكْمَ الَّذِي رَامَ الْخَصْمُ إثْبَاتَهُ مُرَادٌ ، فَيَصِحُّ ( حِينَئِذٍ الِاحْتِجَاجُ )بِعُمُومِهِ فِي الْحُكْمِ الْوَاجِبِ عَلَى مَا بَيَّنَّاهُ .
الفصول في الأصول [1 /74- 75]
-----------------------
تفسير :
وفي تفسير السعدي رحمه الله: عند قوله تعالى:
{ وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ }{ 120 } .
يخبر تعالى رسوله، أنه لا يرضى منه اليهود ولا النصارى، إلا باتباعه دينهم، لأنهم دعاة إلى الدين الذي هم عليه، ويزعمون أنه الهدى، فقل لهم: { إِنَّ هُدَى اللَّهِ } الذي أرسلت به { هُوَ الْهُدَى } .
وأما ما أنتم عليه، فهو الهوى بدليل قوله { وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ } .
فهذا فيه النهي العظيم، عن اتباع أهواء اليهود والنصارى، والتشبه بهم فيما يختص به دينهم، والخطاب وإن كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم فإن أمته داخلة في ذلك، لأن الاعتبار بعموم المعنى لا بخصوص المخاطب، كما أن العبرة بعموم اللفظ، لا بخصوص السبب.
تفسير السعدي [ص 64]
------------------
وقال في موضع آخر: تفسير السعدي [ص 848]
{ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الأبْصَارِ } (الحشر) أي: البصائر النافذة، والعقول الكاملة، فإن في هذا معتبرا يعرف به صنع الله تعالى في المعاندين للحق، المتبعين لأهوائهم، الذين لم تنفعهم عزتهم، ولا منعتهم قوتهم، ولا حصنتهم حصونهم، حين جاءهم أمر الله، ووصل إليهم النكال بذنوبهم، والعبرة بعموم اللفظ (6) لا بخصوص السبب،

(6) في ب[ أي نسخة 2]: العبرة بعموم المعنى.
----------------------------

كتاب آخر : قال محمود صافي (ت 1376هـ) في كتابه الجدول في إعراب القرآن [10 /412]:
البراءة من المنافقين:
أمر اللّه تعالى رسوله (صلى اللّه عليه وسلّم) أن يبرأ من المنافقين، وأن لا يصلي على أحد منهم إذا مات، وأن لا يقوم على قبره ليستغفر له أو يدعو له، لأنهم كفروا، باللّه ورسوله وماتوا عليه، وهذا حكم عام في كل من عرف نفاقه، وإن كان سبب نزول الآية في عبد اللّه ابن أبيّ رأس المنافقين- كما قال البخاري- فالعبرة بعموم المعنى لا بخصوص السبب.
وقد روي بسبب نزول هذه الآية عن ابن عمر قال: لما توفي عبد اللّه بن أبي جاء ابنه عبد اللّه إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه وسلّم) فسأله أن يعطيه قميصه عليه، فقام رسول اللّه (صلّ اللّه عليه وسلّم) ليصلي عليه،
------------------------------------
وفي موضع.... قال:
والقول الثاني هو الأرجح في هذه المجال، لعموم الآية، إذ ليست العبرة بخصوص السبب، وإنما بعموم المعنى. واللّه أعلم
الجدول في إعراب القرآن [23 /130] سورة ص 43 - 45
-----------------------------------
وفي موضع آخر قال:
العبرة بعموم المعنى، لا بخصوص السبب: اختلف المفسرون فيمن نزلت هذه السورة، فقيل: نزلت في الأخنس بن شريق بن وهب، كان يقع في الناس ويغتابهم وقال محمد بن إسحاق: ما زلنا نسمع سورة الهمزة، نزلت في أمية بن خلف الجمحي وقيل: نزلت في الوليد بن المغيرة، كان يغتاب النبي (صلّى اللّه عليه وسلّم) من ورائه ويطعن عليه في وجهه وقيل نزلت في العاص بن وائل السهمي. وقيل: هي عامة في كل شخص هذه صفته، كائنا من كان، وذلك لأن خصوص السبب لا يقدح في عموم اللفظ والحكم.
-----------------
الفوائد:
- العبرة بعموم المعنى، لا بخصوص السبب: اختلف المفسرون فيمن نزلت هذه السورة، فقيل: نزلت في الأخنس بن شريق بن وهب، كان يقع في الناس ويغتابهم وقال محمد بن إسحاق: ما زلنا نسمع سورة الهمزة، نزلت في أمية بن خلف الجمحي وقيل: نزلت في الوليد بن المغيرة، كان يغتاب النبي (صلّى اللّه عليه وسلّم) من ورائه ويطعن عليه في وجهه وقيل نزلت في العاص بن وائل السهمي. وقيل: هي عامة في كل شخص هذه صفته، كائنا من كان، وذلك لأن خصوص السبب لا يقدح في عموم اللفظ والحكم.
الجدول في إعراب القرآن [30 /403]

-----------------------------
وتستفيدين من كتب القواعد الفقهية عند قاعدة:هل الاعتبار بألفاظ العقود أو بمعانيها ؟".
الأشباه والنظائر ـ للإمام تاج الدين السبكى [1 /192] وفي ابن نجيم 175, اشباه السيوطي 1/166, القواعد الفقهية للسدلان ص67.
========================= ====
وانظري تفسير المفسرين للآية:
(( لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب ولهم عذاب أليم)) آل عمران (188)
----------
رعاك الرحمن

يمان الشريف
11-03-31 ||, 09:48 PM
بارك الله فيك اخي محمد وجزاك خيرا
اشكر لك مشاركتك ففيها فوائد كثيرة

أكاديمية مجهدة
11-04-19 ||, 12:31 PM
يمان اعتذر إذ اخلفت وعدي لم أجد الكتاب مع أنه كان في حوزتي وانقطعت عندي خدمة النت تقبلي عذري كرما منك .

محمد محب الله السنابلي
11-04-19 ||, 07:58 PM
بارك الله فيك

يمان الشريف
11-04-25 ||, 01:00 PM
بسيطة اختي (أكاديمية المجتهدة ).
لا عليك
شكرا لاهتمامك

ام صفاء
11-05-01 ||, 12:11 AM
وجب التنبيه هنا الى أن الخلاف في المسألة هل العبرة بعموم اللفظ أم بخصوص النسب لا محصل له في الأخير، ذلك أن من قال إن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب أراد أن جميع أفراد اللفظ العام يشملهم الحكم أصلا و من قال إن العبرة بخصوص السبب لا بعموم اللفظ مراده أن من كان في مثل حال وصفة من سيق لأجله الحكم يلتحق بالأخير قياسا لا أصلا، ولا يقصد بأي حال اقتصار الحكم على من كان السبب في تشريعه..بل إن خطاب الشارع الخاص الوارد على سبب خاص لايقصر حكمه على المخاطب فيه فحسب، بل يعم غيره من المكلفين ممن هو في حاله وصفته (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn1) (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn1)[1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn2) (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn1)
إن الصيغة الخاصة لا تعم بمجردها، وإنما تعم بالشرع ، قال إمام الحرمين في البرهان :" إن وقع النظر في مقتضى اللفظ ، فلا شك أنه للتخصيص، وإن وقع النظر فيما استمر الشرع عليه، فلا شك أن خطاب رسول الله، وإن كان مختصا بآحاد الأمة ، فإن الكافة يلزمون في مقتضاه ما يلتزمه المخاطب ، وكذلك القول فيما خص به أهل عصره ، وكون الناس شرعا في الشرع ، واستبانة ذلك من عهد الصحابة ومن بعدهم لاشك فيه. وكون مقتضى اللفظ مختصا بالمخاطب من جهة اللسان لاشك فيه ، فلا معنى لعد هذه المسألة من المختلفات والشقان جميعا متفق عليهما"[2] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn2). وقال ابن السمعاني:" إذا نظرنا إلى مقتضى الصيغة ، كان موجبا للتخصيص، ولكن إذا نظرنا إلى ما استمر الشرع عليه ، فذلك يقتضي المشاركة والمساواة ، ألا ترى أن اللفظ الذي يخص به أهل عصر يكون مسترسلا على الأعصار كلها، ولا يخص به أهل العصر الأول، كذلك ها هنا"[3] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn3).

[1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref1) - كالجويني والزركشي وابن حزم وابن السمعاني والشوكاني انظرالبرهان 1/252 والبحر المحيط 4/261 والإحكام لابن حزم المجلد 2/344-345 وإرشاد الفحول ص: 225.

[2] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref2) - البرهان 1/252.

[3] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref3) - قواطع الأدلة1/ 228.

أمل بنت سعود التويجري
13-01-31 ||, 09:41 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، أود السؤال هل (العبرة بعموم اللفظ لابخصوص السبب) تم بحثها كدراسة نظرية تحليلة تطبيقية ؟

محمد حسن ابو عليا
13-02-16 ||, 12:49 PM
راجع الموقع التالي :
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد