الموضوعات المميزة النشرات الشهرية احصائيات وأرقام تواصل معنا

بنرات متحركة

آخر مواضيع الملتقى

النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: بحث ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﺪﺍﺋﻤﺔ ﻟﻺﻓﺘﺎﺀ بالمملكة ﺑﺸﺄﻥ ﺣﻮﺩﺙ السير

  1. #1
    :: رئيسة فريق طالبات العلم ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    الكنية
    أم طارق
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الرياض
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    دراسات إسلامية
    المشاركات
    7,440
    شكر الله لكم
    11,511
    تم شكره 9,464 مرة في 3,494 مشاركة

    افتراضي بحث ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﺪﺍﺋﻤﺔ ﻟﻺﻓﺘﺎﺀ بالمملكة ﺑﺸﺄﻥ ﺣﻮﺩﺙ السير

    ﲝﺚ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﺪﺍﺋﻤﺔ ﻟﻺﻓﺘﺎﺀ ﺑﺎﳌﻤﻠﻜﺔ ﺑﺸﺄﻥ ﺣﻮﺩﺙ ﺍﻟﺴﲑ:
    ﺗﻮﺻﻠﺖ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﺪﺍﺋﻤﺔ ﻟﻠﺒﺤﻮﺙ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﻭﺍﻹﻓﺘﺎﺀ ﺑﺎﳌﻤﻠﻜﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻣﻦ ﺃﻗﻮﺍﻝ ﺍﻟﻔﻘﻬﺎﺀ ﺍﳌﺘﻘﺪﻣﲔ ﺇﱃ ﺑﻌﺾ ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﳌﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺴﲑ ﺍﳌﺮﻛﺒﺎﺕ ﺍﳊﺪﻳﺜﺔ ، ﻭﻓﻴﻤﺎ ﻳﻠﻲ ﻧﺺ ﻣﺎ ﻗﺎﻟﺘﻪ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ:
    ﺍﳌﻮﺿﻮﻉ ﺍﻷﻭﻝ:

    ﺗﺼﺎﺩﻡ ﺳﻴﺎﺭﺗﲔ مثلاً ﺃﻭ ﺻﺪﻡ ﺇﺣﺪﺍﳘﺎ ﺍﻷﺧﺮﻯ:
    ﺃﻭﻻً: ﺇﻥ ﺗﺼﺎﺩﻣﺖ ﺳﻴﺎﺭﺗﺎﻥ ﻭﻛﺎﻥ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﺎﺋﻘﲔ ﻋﻤﺪﺍ ﻓﺈﻥ ﻣﺎﺗﺎ ﻓﻼ ﻗﺼﺎﺹ ﻟﻔﻮﺍﺕ ﺍﶈﻞ، ﻭﲡﺐ ﺩﻳﺔ ﻛﻞ ﻣﻨﻬﻤﺎ ﻭﺩﻳﺔ ﻣﻦ ﻫﻠﻚ ﻣﻌﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻔﻮﺱ ، ﻭﻣﺎ ﺗﻠﻒ ﻣﻌﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻴﺎﺭﺓ ﻭﺍﳌﺘﺎﻉ ﰲ ﻣﺎﻝ ﺻﺎﺣﺒﻪ، ﺑﻨﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﻋﺪﻡ ﺍﻋﺘﺒﺎﺭ ﺍﻋﺘﺪﺍﺋﻪ ﻭﻓﻌﻠﻪ ﰲ ﻧﻔﺴﻪ ﻭﻣﻦ ﻫﻠﻚ ﻣﻌﻪ، ﻭﺍﻋﺘﺒﺎﺭ ﺫﻟﻚ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﺼﺎﺣﺒﻪ ﻭﻣﻦ ﻫﻠﻚ ﺃﻭ ﺗﻠﻒ ﻣﻌﻪ، ﺃﻭ ﳚﺐ ﻧﺼﻒ ﺩﻳﺘﻪ ﻭﻧﺼﻒ ﺩﻳﺔ ﻣﻦ ﻫﻠﻚ ﻣﻌﻪ ﻭﻧﺼﻒ ﻗﻴﻤﺔ ﻣﺎ ﺗﻠﻒ ﰲ ﻣﺎﻝ ﺻﺎﺣﺒﻪ ﺑﻨﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﻋﺘﺒﺎﺭ ﺍﻋﺘﺪﺍﺋﻪ ﻭﻓﻌﻠﻪ ﰲ ﺣﻖ ﻧﻔﺴﻪ ﻭﺣﻖ ﺻﺎﺣﺒﻪ.
    ﻭﺇﻥ ﻣﺎﺕ ﺃﺣﺪﳘﺎ ﺩﻭﻥ ﺍﻵﺧﺮ ﺍﻗﺘﺺ ﻣﻨﻪ ﳌﻦ ﻣﺎﺕ ﺑﺎﻟﺼﺪﻣﺔ ﻷﻬﺎ ﻣﺎ ﻳﻐﻠﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻈﻦ ﺍﻟﻘﺘﻞ ﺑﻪ.
    ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺘﺼﺎﺩﻡ ﻣﻨﻬﻤﺎ ﺧﻄﺄ ﻭﺟﺒﺖ ﺍﻟﺪﻳﺔ ﺃﻭ ﻧﺼﻔﻬﺎ ﻟﻜﻞ ﻣﻨﻬﻤﺎ ﻭﳌﻦ ﻣﺎﺕ ﻣﻌﻪ ﻋﻠﻰ ﻋﺎﻗﻠﺔ ﺻﺎﺣﺒﻪ، ﻭﲡﺐ ﻗﻴﻤﺔ ﻣﺎ ﺗﻠﻒ ﻣﻦ ﺳﻴﺎﺭﺓ ﻛﻞ ﻣﻨﻬﻤﺎ ﺃﻭ ﻣﺘﺎﻋﻪ ﺃﻭ ﻧﺼﻔﻬﺎ ﰲ ﻣﺎﻝ ﺻﺎﺣﺒﻪ ﺑﻨﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺗﻘﺪﻡ، ﻣﻦ ﺍﻻﻋﺘﺒﺎﺭﻳﻦ.
    ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﺃﺣﺪﳘﺎ ﻋﺎﻣﺪﺍ ﻭﺍﻵﺧﺮ ﳐﻄﺌﺎ ﻓﻜﻞ ﺣﻜﻤﻪ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺗﻘﺪﻡ ﻭﻣﻦ ﻛﺎﻥ ﻣﻨﻬﻤﺎ ﻣﻐﻠﻮﺑﺎ ﻋﻠﻰ ﺃﻣﺮﻩ ﻓﻼ ﺿﻤﺎﻥ ﻋﻠﻴﻪ ﺇﻻ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺫﻟﻚ ﺑﺴﺒﺐ ﺗﻔﺮﻳﻂ ﻣﻨﻪ ﺳﺎﺑﻖ.
    ﺛﺎﻧﻴﺎ: ﺇﺫﺍ ﺻﺪﻣﺖ ﺳﻴﺎﺭﺓ ﺳﺎﺋﺮﺓ ﺳﻴﺎﺭﺓ ﻭﺍﻗﻔﺔ ﰲ ﻣﻠﻚ ﺻﺎﺣﺒﻬﺎ ﺃﻭ ﺧﺎﺭﺝ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﺴﻴﺎﺭﺍﺕ ﺃﻭ ﻋﻠﻰ ﺟﺎﻧﺐ ﻃﺮﻳﻖ ﻭﺍﺳﻊ ﺿﻤﻦ ﺳﺎﺋﻖ ﺍﻟﺴﻴﺎﺭﺍﺕ ﻣﺎ ﺗﻠﻒ ﰲ ﺍﻟﻮﺍﻗﻔﺔ ﻣﻦ ﻧﻔﺲ ﻭﻣﺎﻝ ﺑﺼﺪﻣﺘﻪ ﻷﻧﻪ ﺍﳌﺘﻌﺪﻱ، ﻓﺈﻥ ﺍﳓﺮﻓﺖ ﺍﻟﻮﺍﻗﻔﺔ ﻓﺼﺎﺩﻑ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺼﺪﻣﺔ ﻓﺎﻟﻀﻤﺎﻥ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺗﻘﺪﻡ ﰲ ﺗﺼﺎﺩﻡ ﺳﻴﺎﺭﺗﲔ.
    ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﻭﺍﻗﻔﺔ ﰲ ﻃﺮﻳﻖ ﺿﻴﻖ ﻏﲑ ﳑﻠﻮﻙ ﻟﺼﺎﺣﺒﻬﺎ ﻓﺎﻟﻀﻤﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﺻﺎﺣﺐ ﺍﻟﻮﺍﻗﻔﺔ ﻟﺘﻌﺪﻳﻪ ﺑﻮﻗﻔﻪ، ﻭﳛﺘﻤﻞ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﻀﻤﺎﻥ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ
    ﻟﺘﻔﺮﻳﻂ ﻛﻞ ﻣﻨﻬﻤﺎ ﻭﺗﻌﺪﻳﻪ.
    ﻭﺇﻥ ﺻﺪﻣﺖ ﺳﻴﺎﺭﺓ ﻧﺎﺯﻟﺔ ﻣﻦ ﻋﻘﺒﺔ ﻣﺜﻼ ﺳﻴﺎﺭﺓ ﺻﺎﻋﺪﺓ ﻓﺎﻟﻀﻤﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﺳﺎﺋﻖ ﺍﳌﻨﺤﺪﺭﺓ ﺇﻻ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻣﻐﻠﻮﺑﺎ ﻋﻠﻰ ﺃﻣﺮﻩ ﻓﻼ ﺿﻤﺎﻥ ﻋﻠﻴﻪ، ﺃﻭ ﻛﺎﻥ ﺳﺎﺋﻖ ﺍﻟﺼﺎﻋﺪﺓ ﳝﻜﻨﻪ ﺍﻟﻌﺪﻭﻝ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﻨﺎﺯﻟﺔ ﻓﻠﻢ ﻳﻔﻌﻞ ﻓﺎﻟﻀﻤﺎﻥ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ.
    ﻭﺇﻥ ﺃﺩﺭﻛﺖ ﺳﻴﺎﺭﺓ ﺳﻴﺎﺭﺓ ﺃﻣﺎﻣﻬﺎ ﻓﺼﺪﻣﺘﻬﺎ ﺿﻤﻦ ﺳﺎﺋﻖ ﺍﻟﻼﺣﻘﺔ ﻣﺎ ﺗﻠﻒ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻔﻮﺱ ﻭﺍﻷﻣﻮﺍﻝ ﰲ ﺳﻴﺎﺭﺗﻪ ﻭﺍﻟﺴﻴﺎﺭﺓ ﺍﳌﺼﺪﻭﻣﺔ، ﻷﻧﻪ ﻣﺘﻌﺪ ﺑﺼﺪﻣﻪ ﳌﺎ ﺃﻣﺎﻣﻪ، ﻭﺍﻷﻣﺎﻣﻴﺔ ﲟﱰﻟﺔ ﺍﻟﻮﺍﻗﻔﺔ ﺑﻄﺮﻳﻖ ﻭﺍﺳﻊ، ﺇﻻ ﺇﺫﺍ ﺣﺼﻞ ﻣﻦ ﺳﺎﺋﻖ ﺍﻷﻣﺎﻣﻴﺔ ﻓﻌﻞ ﻳﻌﺘﱪ ﺳﺒﺒﺎ ﺃﻳﻀﺎ ﰲ ﺍﳊﺎﺩﺙ، ﻛﺄﻥ ﻳﻮﻗﻒ ﺳﻴﺎﺭﺗﻪ ﻓﺠﺄﺓ ﺃﻭ ﻳﺮﺟﻊ بها ﺇﱃ ﺍﳋﻠﻒ ﺃﻭ ﻳﻨﺤﺮﻑ بها ﺇﱃ ﳑﺮ ﺍﻟﻼﺣﻖ ﻟﻴﻌﺘﺮﺽ ﻃﺮﻳﻘﻬﺎ، ﻓﺎﻟﻀﻤﺎﻥ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺗﻘﺪﻡ ﻣﻦ ﺍﳋﻼﻑ ﰲ ﺣﻜﻢ ﺗﺼﺎﺩﻡ ﺳﻴﺎﺭﺗﲔ .
    ﺛﺎﻟﺜﺎ: ﻭﺇﺫﺍ ﻭﻗﻒ ﺳﺎﺋﻖ ﺳﻴﺎﺭﺓ ﺑﺴﻴﺎﺭﺗﻪ ﺃﻣﺎﻡ ﺇﺷﺎﺭﺓ ﺍﳌﺮﻭﺭ ﻣﺜﻼ ﻳﻨﺘﻈﺮ ﻓﺘﺢ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﻓﺼﺪﻣﺖ ﺳﻴﺎﺭﺓ ﻣﺆﺧﺮﺓ ﺳﻴﺎﺭﺗﻪ ﺻﺪﻣﺔ ﺩﻓﻌﺘﻬﺎ ﺇﱃ ﺍﻹﻣﺎﻡ، ﻓﺼﺪﻣﺖ ﺑﻌﺾ ﺍﳌﺸﺎﺓ ﻣﺜﻼ ﻓﻤﺎﺕ ﺃﻭ ﺃﺻﻴﺐ ﺑﻜﺴﻮﺭ؛ ﺿﻤﻦ ﻣﻦ ﺻﺪﻣﺖ ﺳﻴﺎﺭﺗﻪ ﻣﺆﺧﺮﺓ ﺍﻟﺴﻴﺎﺭﺓ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﻛﻞ ﻣﺎ ﺗﻠﻒ ﻣﻦ ﻧﻔﺲ ﻭﻣﺎﻝ، ﻷﻧﻪ ﻣﺘﻌﺪ ﺑﺼﺪﻣﻪ ، ﻭﺍﻟﺴﻴﺎﺭﺓ ﺍﻷﻣﺎﻣﻴﺔ ﲟﱰﻟﺔ ﺍﻵﻟﺔ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻠﺨﻠﻔﻴﺔ ﻓﻼ ﺿﻤﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﺳﺎﺋﻘﻬﺎ ﻟﻌﺪﻡ ﺗﻌﺪﻳﻪ.
    ﻫﺬﺍ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻟﺘﺼﺎﺩﻡ ﺑﲔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺭﺗﲔ ﺃﻭ ﺃﻥ ﺗﺼﺪﻡ ﺳﻴﺎﺭﺓ ﺃﺧﺮﻯ.
    --------------------------------------

    ﺍﳌﻮﺿﻮﻉ ﺍﻟﺜﺎﱐ
    ﺣﻮﺍﺩﺙ ﺩﻫﺲ ﺍﻷﺷﺨﺎﺹ ﺃﻭ ﺍﻧﻘﻼﺏ ﺍﻟﺴﻴﺎﺭﺓ ﺃﻭ ﺳﻘﻮﻁ ﺷﻲﺀ ﻣﻨﻬﺎ ﻭﳓﻮﻩ

    ﻭﻗﺪ ﺗﻮﺻﻠﺖ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺇﱃ ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻵﺗﻴﺔ:
    ﺃﻭﻻ:ﺇﺫﺍ ﺳﺎﻕ ﺇﻧﺴﺎﻥ ﺳﻴﺎﺭﺓ ﰲ ﺷﺎﺭﻉ ﻋﺎﻡ ﻣﻠﺘﺰﻣﺎ ﺍﻟﺴﺮﻋﺔ ﺍﳌﻘﺮﺭﺓ ﻭﻣﺘﺒﻌﺎ ﺧﻂ ﺍﻟﺴﲑ ﺣﺴﺐ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ، ﻓﻘﻔﺰ ﺭﺟﻞ ﻓﺠﺄﺓ ﺃﻣﺎﻣﻪ ﻓﺼﺪﻣﺘﻪ ﺍﻟﺴﻴﺎﺭﺓ ﻭﻣﺎﺕ ﺃﻭ ﺃﺻﻴﺐ ﲜﺮﻭﺡ ﺃﻭ ﻛﺴﻮﺭ، ﺭﻏﻢ ﻗﻴﺎﻡ ﺍﻟﺴﺎﺋﻖ ﲟﺎ ﻭﺟﺐ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﺮﻣﻠﺔ ﻭﳓﻮﻫﺎ، ﺃﻣﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﻘﺎﻝ :
    1. ﺑﺘﻀﻤﲔ ﺍﻟﺴﺎﺋﻖ ﻣﻦ ﻣﺎﺕ ﺑﺎﻟﺼﺪﻡ ﺃﻭ ﺍﻟﻜﺴﺮ ﻣﺜﻼ ﺑﻨﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺗﻘﺪﻡ ﻣﻦ ﺗﻀﻤﲔ ﺍﻟﺮﺍﻛﺐ ﺃﻭ ﺍﻟﻘﺎﺋﺪ ﺃﻭ ﺍﻟﺴﺎﺋﻖ ﻣﺎ ﻭﻃﺌﺖ ﺍﻟﺪﺍﺑﺔ ﺑﻴﺪﻳﻬﺎ، ﻭﻗﺪ ﻳﻨﺎﻗﺶ ﺑﺄﻥ ﻛﺒﺢ ﺍﻟﺪﺍﺑﺔ ﻭﺿﺒﻄﻬﺎ ﺃﻳﺴﺮ ﻣﻦ ﺿﺒﻂ ﺍﻟﺴﻴﺎﺭﺓ.
    2. ﻭﳝﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﻘﺎﻝ ﺑﻀﻤﺎﻥ ﻛﻞ ﻣﻨﻬﻤﺎ ﻣﺎ ﺗﻠﻒ ﻋﻨﺪ ﺍﻵﺧﺮ ﻣﻦ ﻧﻔﺲ ﻭﻣﺎﻝ ﺑﻨﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺗﻘﺪﻡ ﻋﻦ ﺍﳊﻨﻔﻴﺔ ﻭﺍﳌﺎﻟﻜﻴﺔ ﻭﺍﳊﻨﺎﺑﻠﺔ ﻭﻣﻦ ﻭﺍﻓﻘﻬﻢ ﰲ ﺗﻀﻤﲔ ﺍﳌﺘﺼﺎﺩﻣﲔ.
    3. ﻭﳝﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﻘﺎﻝ ﺑﻀﻤﺎﻥ ﺍﻟﺴﺎﺋﻖ ﻣﺎ ﺗﻠﻒ ﻣﻦ ﻧﺼﻒ ﺍﻟﺪﻳﺔ ﺃﻭ ﻧﺼﻒ ﺍﻟﻜﺴﻮﺭ ﻟﺘﻔﺮﻳﻄﻪ ﺑﻌﺪﻡ ﺍﺣﺘﻴﺎﻃﻪ ﺑﺎﻟﻨﻈﺮ ﳌﺎ ﺃﻣﺎﻣﻪ ﻣﻦ ﺑﻌﻴﺪ، ﻭﺑﻀﻤﺎﻥ ﺍﳌﺼﺪﻭﻡ ﻧﺼﻒ ﺫﻟﻚ ﻻﻋﺘﺪﺍﺋﻪ ﺑﺎﳌﺮﻭﺭ ﻓﺠﺄﺓ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﺴﻴﺎﺭﺓ ﺩﻭﻥ ﺍﻻﺣﺘﻴﺎﻁ ﻟﻨﻔﺴﻪ ﺑﻨﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺫﻛﺮﻩ ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ﻭﺯﻓﺮ ﻭﻋﺜﻤﺎﻥ ﺍﻟﺒﱵ ﻭﻣﻦ ﻭﺍﻓﻘﻬﻢ ﰲ ﺗﻀﻤﲔ ﺍﳌﺘﺼﺎﺩﻣﲔ.
    4. ﻭﳛﺘﻤﻞ ﺃﻥ ﻳﻘﺎﻝ: ﺇﻧﻪ ﻫﺪﺭ. ﻻﻧﻔﺮﺩﺍﻩ ﺑﺎﻟﺘﻌﺪﻱ .
    ﻭﻟﻮ ﻗﺪﺭ ﺃﻧﻪ ﺍﺻﻄﺪﻡ ﲜﺎﻧﺐ ﺍﻟﺴﻴﺎﺭﺓ ﻓﻤﺎﺕ ﺃﻭ ﻛﺴﺮ ﻭﺍﻟﺴﻴﺎﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺫﻛﺮ ﻣﻦ ﺍﳊﺎﻝ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻀﻤﺎﻥ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺗﻘﺪﻡ ﻣﻦ ﺍﻻﺣﺘﻤﺎﻻﺕ.
    ﺛﺎﻧﻴﺎ: ﺇﺫﺍ ﻣﺮ ﺇﻧﺴﺎﻥ ﺃﻭ ﺣﻴﻮﺍﻥ ﺃﻣﺎﻡ ﺳﻴﺎﺭﺓ (ﻭﻧﻴﺖ) ﻣﺜﻼ، ﻓﺎﺳﺘﻌﻤﻞ ﺳﺎﺋﻖ ﺍﻟﺴﻴﺎﺭﺓ ﺍﻟﻔﺮﻣﻠﺔ ﺗﻔﺎﺩﻳﺎ ﻟﻠﺤﺎﺩﺙ، ﻓﺴﻘﻂ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﺮﻛﺎﺏ، ﻭﻗﻔﺰ ﺁﺧﺮ، ﻓﻤﺎﺗﺎ ﺃﻭ ﺃﺻﻴﺒﺎ ﺑﻜﺴﻮﺭ، ﻋﻠﻤﺎ ﺑﺄﻥ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﺴﻴﺎﺭﺓ ﻗﺪ ﺃﺣﻜﻢ ﺇﻏﻼﻗﻪ؛ ﺿﻤﻦ ﺍﻟﺴﺎﺋﻖ ﺩﻳﺔ ﻣﻦ ﺳﻘﻂ، ﺃﻭ ﺃﺭﺵ ﺇﺻﺎﺑﺘﻪ؛ ﻷﻥ ﺳﻘﻮﻃﻪ ﻛﺎﻥ ﺑﻌﻨﻒ ﺍﻟﻔﺮﻣﻠﺔ، ﻭﻗﺪ ﻛﺎﻥ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﻥ ﻳﻌﻤﻞ ﻟﺬﻟﻚ ﺍﺣﺘﻴﺎﻃﺎ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﻓﻴﻬﺪﺉ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﺮﻋﺔ ﻭﻟﻴﺲ ﻟﻪ ﺃﻥ ﻳﺘﺴﺒﺐ ﰲ ﻗﺘﻞ ﺷﺨﺺ ﻟﻴﺴﻠﻢ ﺁﺧﺮ،
    ﻭﳛﺘﻤﻞ ﺃﻻ ﻳﻀﻤﻦ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻣﺘﺒﻌﺎ ﻟﻠﻨﻈﺎﻡ ﰲ ﺳﺮﻋﺘﻪ ﻷﻧﻪ ﻣﺄﻣﻮﺭ ﺑﺎﻟﻔﺮﻣﻠﺔ ﺗﻔﺎﺩﻳﺎ ﻟﻠﺤﺎﺩﺙ؛ ﺃﻣﺎ ﻣﻦ ﻗﻔﺰ ﻓﻬﻮ ﻛﺎﺳﺮ ﻟﻨﻔﺴﻪ ﺃﻭ ﻗﺎﺗﻠﻬﺎ ﻓﻼ ﻳﻀﻤﻨﻪ ﺍﻟﺴﺎﺋﻖ.
    ﺛﺎﻟﺜﺎ: ﺇﺫﺍ ﺗﻌﻬﺪ ﺍﻟﺴﺎﺋﻖ ﺳﻴﺎﺭﺗﻪ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺴﲑ بها، ﰒ ﻃﺮﺃ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺧﻠﻞ ﻣﻔﺎﺟﺊ ﰲ ﺟﻬﺎﺯ ﻣﻦ أجهزتها ﻣﻊ ﻣﺮﺍﻋﺎﺓ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﰲ ﺳﺮﻋﺘﻪ ﻭﺧﻂ ﺳﲑﻩ، ﻭﻏﻠﺐ ﻋﻠﻰ ﺃﻣﺮﻩ ﻓﺼﺪﻣﺖ ﺇﻧﺴﺎﻧﺎ ﺃﻭ ﺣﻴﻮﺍﻧﺎ ﺃﻭ ﻭﻃﺌﺘﻪ ﻓﻤﺎﺕ ﺃﻭ ﻛﺴﺮ ﻣﺜﻼ؛ ﱂ ﻳﻀﻤﻦ ﺍﻟﺴﺎﺋﻖ ﺩﻳﺔ ﻭﻻ ﻗﻴﻤﺔ، ﻭﻟﻮ ﺍﻧﻘﻠﺒﺖ ﺑﺴﺒﺐ ﺫﻟﻚ ﻋﻠﻰ ﺃﺣﺪ ﺃﻭ ﺷﻲﺀ ﻓﻤﺎﺕ ﺃﻭ ﺗﻠﻒ ﻓﻼ ﺿﻤﺎﻥ ﻋﻠﻴﻪ ﻟﻌﺪﻡ ﺗﻌﺪﻳﻪ ﻭﺗﻔﺮﻳﻄﻪ، ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﱃ:(لا يكلف الله نفساً إلا وسعها).[ﺍﻟﺒﻘﺮﺓ: 286].
    ﻭﺇﻥ ﻓﺮﻁ ﺍﻟﺴﺎﺋﻖ ﰲ ﺗﻌﻬﺪ ﺳﻴﺎﺭﺗﻪ ﺃﻭ ﺯﺍﺩ ﰲ ﺍﻟﺴﺮﻋﺔ ﺃﻭ ﰲ ﲪﻮﻟﺘﻬﺎ ﺃﻭ ﳓﻮ ﺫﻟﻚ ﺿﻤﻦ ﻣﺎ ﺃﺻﺎﺏ ﻣﻦ ﻧﻔﺲ ﻭﻣﺎﻝ ، ﻭﺇﻥ ﺳﻘﻂ ﺷﻲﺀ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻴﺎﺭﺓ ﺿﻤﻨﻪ ﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﰲ ﺣﻔﻈﻪ ﺑﺄﻥ ﻛﺎﻥ ﻣﻮﻛﻮﻻ ﺇﻟﻴﻪ ﺇﻻ ﺃﻥ ﻋﻠﻴﻪ ﺷﺪﻩ ﲟﺎ ﻳﺼﻮﻧﻪ ﻭﻳﻀﺒﻄﻪ، ﻭﺇﻥ ﺳﻘﻂ ﺃﺣﺪ ﻣﻨﻬﺎ ﻟﺼﻐﺮﻩ ﻭﻟﻴﺲ ﻣﻌﻪ ﻗﻴﻢ ﻓﺄﺻﻴﺐ ﺿﻤﻦ ﺫﻟﻚ ﻟﺘﻔﺮﻳﻄﻪ.
    ﺭﺍﺑﻌﺎ: ﺇﻥ ﺳﻘﻂ ﺷﻲﺀ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻴﺎﺭﺓ ﻓﺄﺻﺎﺏ ﺃﺣﺪﺍ ﻓﻤﺎﺕ ﺃﻭ ﻛﺴﺮ، ﺃﻭ ﺃﺻﺎﺏ ﺷﻴﺌﺎ ﻓﺘﻠﻒ؛ ﺿﻤﻦ ﻣﺎ ﺃﺻﺎﺏ ﻣﻦ ﻧﻔﺲ ﺃﻭ ﻣﺎﻝ ﻟﺘﻔﺮﻳﻄﻪ، ﻭﺇﻥ ﺳﻘﻂ ﻣﻨﻬﺎ ﻣﻜﻠﻒ ﻻﺯﺩﺣﺎﻡ ﳜﺎﻟﻒ ﻧﻈﺎﻡ ﺍﳌﺮﻭﺭ ﻓﻤﺎﺕ ﺿﻤﻦ ﺍﻟﺴﺎﺋﻖ ﻟﺘﻌﺪﻳﻪ، ﻭﳛﺘﻤﻞ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﻀﻤﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﺎﺋﻖ ﻭﻣﻦ ﻫﻠﻚ ﺑﺎﻟﺴﻘﻮﻁ ﻣﻨﺎﺻﻔﺔ ﻻﺷﺘﺮﺍﻛﻬﻤﺎ ﰲ ﺍﻻﻋﺘﺪﺍﺀ.
    ------------------------

    ﺍﳌﻮﺿﻮﻉ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ:
    ﻣﺎ ﻳﺘﺮﺗﺐ ﻋﻠﻰ ﺣﻮﺍﺩﺙ ﺍﻟﺴﲑ ﻣﻦ ﻋﻘﻮﺑﺎﺕ
    ﺃﻗﺮﺕ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﺪﺍﺋﻤﺔ ﻣﺒﺪﺃ ﺣﻖ ﻭﱄ ﺍﻷﻣﺮ ﰲ ﺇﺻﺪﺍﺭ ﺃﻧﻈﻤﺔ ﻭﻟﻮﺍﺋﺢ ﺍﻟﺴﲑ ﻭﺍﳌﺮﻭﺭ ، ﻭﺗﻔﺮﺽ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﳌﺨﺎﻟﻔﲔ ﲝﺴﺐ ﻣﺎ ﻳﺆﺩﻳﻪ ﺇﻟﻴﻪ ﺍﺟﺘﻬﺎﺩﻩ ﺍﻧﻄﻼﻗﺎ ﻣﻦ ﻭﺍﺟﺐ ﻭﱄ ﺍﻷﻣﺮ ﳓﻮ ﺭﻋﺎﻳﺎﻩ ، ﻭﺍﶈﺎﻓﻈﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﺭﻭﺍﺣﻬﻢ ﻭﳑﺘﻠﻜﺎﻬﻢ ، ﻭﺍﻟﺴﻌﻲ ﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﻣﺼﺎﳊﻬﻢ ﻭﺩﻓﻊ ﺍﻟﻀﺮﺭ ﻋﻨﻬﻢ ، ﻭﺃﻥ ﻣﻦ ﻋﺼﻰ ﻭﱄ ﺍﻷﻣﺮ ﰲ ﺫﻟﻚ ﻳﻌﺘﱪ ﻣﻦ ﺍﳌﻌﺘﺪﻳﻦ ﻭﻳﺴﺘﺤﻖ ﺍﻟﺘﻌﺰﻳﺮ ﲟﺎ ﺗﻘﺮﺭﻩ ﺍﻷﻧﻈﻤﺔ ﺍﻟﱵ ﻳﻀﻌﻬﺎ ﻭﱄ ﺍﻷﻣﺮ ﻣﻦ ﺣﺒﺲ ﻭﺳﺤﺐ ﺭﺧﺼﺔ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﺓ ﻭﻏﺮﺍﻣﺔ ﻣﺎﻟﻴﺔ ﺃﺧﺬﺍ ﺑﺮﺃﻱ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﰲ ﺟﻮﺍﺯ ﺍﻟﺘﻌﺰﻳﺮ ﺑﺎﳌﺎﻝ .
    -----------------------------

    ﺍﳌﻮﺿﻮﻉ ﺍﻟﺮﺍﺑﻊ:
    ﺍﺷﺘﺮﺍﻙ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻭﺍﺣﺪ ﰲ ﲢﻤﻞ ﻣﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﺍﳊﺎﺩﺙ ﻭﺗﻮﺯﻳﻊ ﺍﳌﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﺑﲔ ﺍﳌﺴﺆﻭﻟﲔ ﻋﻦ ﺍﳊﺎﺩﺙ.

    ﻭﻗﺪ ﺗﻮﺻﻠﺖ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ إلى اﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻵﺗﻴﺔ :
    ﺃﻭﻻ: ﺇﺫﺍ ﺻﺪﻣﺖ ﺳﻴﺎﺭﺓ ﺇﻧﺴﺎﻧﺎ ﻋﻤﺪﺍ ﺃﻭ ﺧﻄﺄ ﻓﺮﻣﺘﻪ ﺇﱃ ﺟﺎﻧﺐ ﻭﺃﺻﺎﺑﺘﻪ ﺳﻴﺎﺭﺓ ﺃﺧﺮﻯ ﻣﺎﺭﺓ ﰲ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻓﻤﺎﺕ:
    (ﺃ) ﻓﺈﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﺇﺻﺎﺑﺔ ﻛﻞ ﻣﻨﻬﻤﺎ ﺗﻘﺘﻠﻪ ﻟﻮ ﺍﻧﻔﺮﺩﺕ ﻭﺟﺐ ﺍﻟﻘﺼﺎﺹ ، ﻣﻨﻬﻤﺎ ﻟﻪ ﺃﻭ ﺍﻟﺪﻳﺔ ﻋﻠﻴﻬﻤﺎ ﻣﻨﺎﺻﻔﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺗﻘﺪﻡ ﻣﻦ ﺍﳋﻼﻑ ﻭﺍﻟﺸﺮﻭﻁ ﰲ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﺍﺷﺘﺮﺍﻙ ﲨﺎﻋﺔ ﰲ ﻗﺘﻞ ﺇﻧﺴﺎﻥ ﺳﻮﺍﺀ ﺗﺴﺎﻭﺕ ﺍﻹﺻﺎﺑﺎﺕ ﺃﻭ ﻛﺎﻧﺖ ﺇﺣﺪﺍﳘﺎ ﺃﺑﻠﻎ ﻣﻦ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﻣﺎ ﺩﺍﻣﺖ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻣﻨﻬﺎ ﻟﻮ ﺍﻧﻔﺮﺩﺕ ﻗﺘﻠﺖ.
    (ﺏ) ﻭﺇﻥ ﺗﺘﺎﺑﻌﺖ ﺍﻹﺻﺎﺑﺎﺕ ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺍﻷﻭﱃ ﻣﻨﻬﺎ ﺗﻘﺘﻞ، ﻭﺟﺐ ﺍﻟﻘﺼﺎﺹ ﺃﻭ ﺍﻟﺪﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﺳﺎﺋﻖ ﺍﻷﻭﱃ ﻭﻳﻌﺰﺭ ﺳﺎﺋﻖ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ، ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻷﻭﱃ ﻻ ﺗﻘﺘﻞ ﻭﻣﺎﺕ ﺑﺈﺻﺎﺑﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻓﺎﻟﻘﺼﺎﺹ ﺃﻭ ﺍﻟﺪﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﺳﺎﺋﻖ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ، ﻭﳚﺐ ﻋﻠﻰ ﺳﺎﺋﻖ ﺍﻷﻭﱃ ﺟﺰﺍﺀ ﻣﺎ ﺃﺻﺎﺏ ﻣﻦ ﻗﺼﺎﺹ ﺃﻭ ﺩﻳﺔ ﺃﻭ ﺣﻜﻮﻣﺔ.
    ﺛﺎﻧﻴﺎ: ﺇﺫﺍ ﺃﺻﺎﺑﺖ ﺳﻴﺎﺭﺓ ﺇﻧﺴﺎﻧﺎ ﲜﺮﻭﺡ ﺃﻭ ﻛﺴﻮﺭ ﻭﺃﺻﺎﺑﺘﻪ ﺃﺧﺮﻯ ﲜﺮﻭﺡ ﺃﻭ ﻛﺴﻮﺭ ﺃﻗﻞ ﺃﻭ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺍﻷﻭﱃ، ﻭﻛﻞ ﻣﻦ ﺍﻹﺻﺎﺑﺘﲔ ﻻ ﺗﻘﺘﻞ ﺇﺫﺍ ﺍﻧﻔﺮﺩﺕ، ﻓﻤﺎﺕ ﺍﳌﺼﺎﺏ ﻣﻦ ﳎﻤﻮﻉ ﺍﻹﺻﺎﺑﺘﲔ، ﻭﺟﺐ ﺍﻟﻘﺼﺎﺹ ﺃﻭ ﺍﻟﺪﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﺎﺋﻘﲔ ﻣﻨﺎﺻﻔﺔ.
    ﺛﺎﻟﺜﺎ: ﺇﺫﺍ ﺩﻓﻊ ﺇﻧﺴﺎﻥ ﺁﺧﺮ ﻓﺴﻘﻂ ، ﺃﻭ ﺃﻭﺛﻘﻪ ﰲ ﻃﺮﻳﻖ ﻓﺄﺩﺭﻛﺘﻪ ﺳﻴﺎﺭﺓ ﻭﻭﻃﺌﺘﻪ ﻓﻘﺘﻠﺘﻪ ﺃﻭ ﻛﺴﺮﺗﻪ ﻣﺜﻼ، ﻓﻘﺪ ﻳﻘﺎﻝ : ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﺎﺋﻖ ﺿﻤﺎﻥ ﻣﺎ ﺃﺻﺎﺏ ﻣﻦ ﻧﻔﺲ ﺃﻭ ﻛﺴﺮ ﻭﻳﻌﺰﺭ ﺍﻟﺪﺍﻓﻊ ﺃﻭ ﺍﳌﻮﺛﻖ ﺑﻌﻘﻮﺑﺔ ﺩﻭﻥ ﺍﳌﻮﺕ ﺃﻭ ﲝﺒﺲ ﺣﱴ ﳝﻮﺕ؛ ﻷﻥ ﺍﻟﺴﺎﺋﻖ ﻣﺒﺎﺷﺮ ﻭﺍﳌﻮﺛﻖ ﺃﻭ ﺍﻟﺪﺍﻓﻊ ﻣﺘﺴﺒﺐ، ﻭﳛﺘﻤﻞ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﻀﻤﺎﻥ ﻋﻠﻴﻬﻤﺎ ﻗﺼﺎﺻﺎ ﺃﻭ ﺩﻳﺔ ﺃﻭ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﻷﻥ ﻛﻠﻴﻬﻤﺎ ﻣﺸﺘﺮﻙ ﻣﻊ ﺍﻟﺴﺎﺋﻖ ﰲ ﺫﻟﻚ.
    ﺭﺍﺑﻌﺎ: ﺇﺫﺍ ﺃﺻﺎﺑﺖ ﺳﻴﺎﺭﺓ ﺇﻧﺴﺎﻧﺎ ﺃﻭ ﻣﺎﻻ ﻭﺃﺻﺎﺑﺘﻪ ﺃﺧﺮﻯ ﰲ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺃﻭ ﺑﻌﺪﻩ، ﻭﱂ ﳝﺖ، ﻭﲤﺎﻳﺰﺕ ﺍﻟﻜﺴﻮﺭ ﺃﻭ ﺍﳉﺮﻭﺡ ﺃﻭ ﺍﻟﺘﻠﻒ، ﻓﻌﻠﻰ ﻛﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﺎﺋﻘﲔ ﺿﻤﺎﻥ ﻣﺎ ﺗﻠﻒ ﺃﻭ ﺃﺻﻴﺐ ﺑﺴﻴﺎﺭﺗﻪ ﻗﻞ ﺃﻭ ﻛﺜﺮ.

    ﺧﺎﻣﺴﺎ: ﺇﺫﺍ ﺃﺻﺎﺑﺖ ﺳﻴﺎﺭﺗﺎﻥ ﺇﻧﺴﺎﻧﺎ ﲜﺮﻭﺡ ﺃﻭ ﻛﺴﻮﺭ ﻭﱂ ﺗﺘﻤﺎﻳﺰ ﻭﱂ ﳝﺖ، ﺃﻭ ﺃﺻﺎﺑﺖ ﺷﻴﺌﺎ ﺃﻭ ﺃﺗﻠﻔﺘﻪ، ﻓﻌﻠﻴﻬﻤﺎ ﺍﻟﻘﺼﺎﺹ ﰲ ﺍﻟﻌﻤﺪ ﻭﺿﻤﺎﻥ ﺍﻟﺪﻳﺔ ﻭﺍﳌﺎﻝ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ﻣﻨﺎﺻﻔﺔ.
    ﺳﺎﺩﺳﺎ: ﺇﻥ ﺍﺳﺘﻌﻤﻞ ﺍﻟﺴﺎﺋﻖ ﺍﳌﻨﺒﻪ (ﺍﻟﺒﻮﺭﻱ) ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺇﻧﺴﺎﻥ ﺃﻣﺎﻡ ﺳﻴﺎﺭﺗﻪ ﺃﻭ ﻳﺮﻳﺪ ﺍﻟﻌﺒﻮﺭ ﻓﺴﻘﻂ ﻣﻦ ﻗﻮﺓ ﺍﻟﺼﻮﺕ ﺃﻣﺎﻡ ﺳﻴﺎﺭﺗﻪ ، ﻭﻭﻃﺌﺘﻪ ﺳﻴﺎﺭﺓ ﻓﻤﺎﺕ ﺃﻭ ﻛﺴﺮ ﻣﺜﻼ ﺿﻤﻨﻪ ﺍﻟﺴﺎﺋﻖ، ﻭﺇﻥ ﺳﻘﻂ ﲢﺖ ﺳﻴﺎﺭﺓ ﺃﺧﺮﻯ ﺿﻤﻨﻪ ﺳﺎﺋﻘﻬﺎ؛ ﻷﻧﻪ ﻣﺒﺎﺷﺮ ﻭﻣﺴﺘﻌﻤﻞ ﺍﳌﻨﺒﻪ ﻣﺘﺴﺒﺐ، ﻭﳛﺘﻤﻞ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ﻻﺷﺘﺮﺍﻛﻬﻤﺎ ﻛﺎﳌﻤﺴﻚ ﻣﻊ ﺍﻟﻘﺎﺗﻞ، ﻭﺇﻥ ﺳﻘﻂ ﻓﻤﺎﺕ ﺃﻭ ﻛﺴﺮ ﻣﺜﻼ ﲟﺠﺮﺩ ﲰﺎﻋﻪ ﺍﻟﺼﻮﺕ ﺿﻤﻨﻪ ﻣﺴﺘﻌﻤﻞ ﺍﳌﻨﺒﻪ .
    ﺳﺎﺑﻌﺎ: ﺇﺫﺍ ﺧﺎﻟﻒ ﺍﻟﺴﺎﺋﻖ ﻧﻈﺎﻡ ﺍﻟﺴﲑ ﺍﳌﻘﺮﺭ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﺍﻟﺴﺮﻋﺔ ﺃﻭ ﻋﻜﺲ ﺧﻂ ﺍﻟﺴﲑ ﻭﺃﺻﺎﺏ ﺇﻧﺴﺎﻧﺎ ﺃﻭ ﺳﻴﺎﺭﺓ ﺃﻭ ﺃﺗﻠﻒ ﺷﻴﺌﺎ ﻋﻤﺪﺍ ﺃﻭ ﺧﻄﺄ ﺿﻤﻨﻪ، ﻭﺇﻥ ﺧﺮﺝ ﺇﻟﻴﻪ ﺇﻧﺴﺎﻥ ﺃﻭ ﺳﻴﺎﺭﺓ ﻣﻦ ﻣﻨﻔﺬ ﻓﺤﺼﻞ ﺍﳊﺎﺩﺙ ﻓﻔﻲ ﻣﻦ ﻳﻜﻮﻥ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﻀﻤﺎﻥ ﺍﺣﺘﻤﺎﻻﺕ:
    ﺍﻷﻭﻝ: ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﺎﺋﻖ ﺍﳌﺨﺎﻟﻒ ﻟﻠﻨﻈﺎﻡ ﻻﻋﺘﺪﺍﺋﻪ ﻭﻣﺒﺎﺷﺮﺗﻪ.
    ﻭﺍﻟﺜﺎﱐ : ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﺧﺮﺝ ﻣﻦ ﺍﳌﻨﻔﺬ ﻓﺠﺄﺓ ﻷﻧﻪ ﱂ ﻳﺘﺜﺒﺖ ﻭﱂ ﳛﺘﻂ ﻟﻨﻔﺴﻪ ﻭﻟﻐﲑﻩ، ﻭﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﺧﺎﻟﻒ ﻧﻈﺎﻡ ﺍﳌﺮﻭﺭ ﺍﻟﺘﻌﺰﻳﺮ ﲟﺎ ﻳﺮﺍﻩ ﺍﳊﺎﻛﻢ ﺃﻭ ﻧﺎﺋﺒﻪ.
    ﻭﺍﻟﺜﺎﻟﺚ: ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﻀﻤﺎﻥ ﻋﻠﻴﻬﻤﺎ ﻟﻼﺷﺘﺮﺍﻙ ﰲ ﺍﳊﺎﺩﺙ.
    ﻭﺇﻥ ﺍﻋﺘﺮﺿﺘﻪ ﺳﻴﺎﺭﺓ ﰲ ﺧﻄﻬﺎ ﺍﻟﻨﻈﺎﻣﻲ ﺃﻭ ﺯﲪﺘﻪ ﻓﺈﻥ ﻛﺎﻥ ﺫﻟﻚ ﻋﻤﺪﺍ ﻣﻨﻪ ، ﻓﺎﻟﻀﻤﺎﻥ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﺧﻄﺄ ﻓﺎﻟﻀﻤﺎﻥ ﻋﻠﻴﻬﻤﺎ، ﻭﻋﻠﻰ مخالف ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﳊﻖ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻭﻫﻮ ﺍﻟﺘﻌﺰﻳﺮ ﲟﺎ ﻳﺮﺍﻩ ﺍﳊﺎﻛﻢ.

  2. #2
    :: رئيسة فريق طالبات العلم ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    الكنية
    أم طارق
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الرياض
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    دراسات إسلامية
    المشاركات
    7,440
    شكر الله لكم
    11,511
    تم شكره 9,464 مرة في 3,494 مشاركة

    افتراضي رد: بحث ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﺪﺍﺋﻤﺔ ﻟﻺﻓﺘﺎﺀ بالمملكة ﺑﺸﺄﻥ ﺣﻮﺩﺙ السير

    نص ﻗﺮﺍﺭ ﳎﻤﻊ ﺍﻟﻔﻘﻪ ﺍﻹﺳﻼﻣﻲ ﺑﺸﺄﻥ ﺣﻮﺍﺩﺙ ﺍﻟﺴﲑ:
    ﺇﻥ ﳎﻠﺲ ﳎﻤﻊ ﺍﻟﻔﻘﻪ ﺍﻹﺳﻼﻣﻲ ﺍﳌﻨﻌﻘﺪ ﰲ ﺩﻭﺭﺓ ﻣﺆﲤﺮﻩ ﺍﻟﺜﺎﻣﻦ ﺑﺒﻨﺪﺭ ﺳﲑﻱ ﺑﺎﺟﻮﺍﻥ، ﺑﺮﻭﻧﺎﻱ ﺩﺍﺭ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻣﻦ 1 ﺇﱃ 7 ﳏﺮﻡ 1414 ﻫـ - ﺍﳌﻮﺍﻓﻖ 27 – 21 ﻳﻮﻧﻴﻮ 1993 ﻡ.
    ﺑﻌﺪ ﺍﻃﻼﻋﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﺤﻮﺙ ﺍﻟﻮﺍﺭﺩﺓ ﺇﱃ المجمع ﲞﺼﻮﺹ ﻣﻮﺿﻮﻉ: "ﺣﻮﺍﺩﺙ ﺍﻟﺴﲑ".
    ﻭﺑﻌﺪ ﺍﺳﺘﻤﺎﻋﻪ ﺇﱃ ﺍﳌﻨﺎﻗﺸﺎﺕ ﺍﻟﱵ ﺩﺍﺭﺕ ﺣﻮﻟﻪ.
    ﻭﺑﺎﻟﻨﻈﺮ ﺇﱃ ﺗﻔﺎﻗﻢ ﺣﻮﺍﺩﺙ ﺍﻟﺴﲑ ﻭﺯﻳﺎﺩﺓ ﺃﺧﻄﺎﺭﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﺃﺭﻭﺍﺡ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭﳑﺘﻠﻜﺎﻬﻢ، ﻭﺍﻗﺘﻀﺎﺀ ﺍﳌﺼﻠﺤﺔ، وﺳﻦ ﺍﻷﻧﻈﻤﺔ ﺍﳌﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺘﺮﺧﻴﺺ ﺍﳌﺮﻛﺒﺎﺕ ﲟﺎ ﳛﻘﻖ ﺷﺮﻭﻁ ﺍﻷﻣﻦ ﻛﺴﻼﻣﺔ ﺍﻷﺟﻬﺰﺓ ﻭﻗﻮﺍﻋﺪ ﻧﻘﻞ ﺍﳌﻠﻜﻴﺔ ﻭﺭﺧﺺ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﺓ ﻭﺍﻻﺣﺘﻴﺎﻁ ﺍﻟﻜﺎﰲ ﲟﻨﺢ ﺭﺧﺺ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﺓ ﺑﺎﻟﺸﺮﻭﻁ ﺍﳋﺎﺻﺔ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻠﺴﻦ ﻭﺍﻟﻘﺪﺭﺓ ﻭﺍﻟﺮﺅﻳﺔ ﻭﺍﻟﺪﺭﺍﻳﺔ ﺑﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﳌﺮﻭﺭ ﻭﺍﻟﺘﻘﻴﺪ ﻬﺎ ﻭﲢﺪﻳﺪ ﺍﻟﺴﺮﻋﺔ ﺍﳌﻌﻘﻮﻟﺔ ﻭﺍﳊﻤﻮﻟﺔ.
    ﻗﺮﺭ ﻣﺎ ﻳﻠﻲ:
    1- ﺃ- ﺃﻥ ﺍﻻﻟﺘﺰﺍﻡ ﺑﺘﻠﻚ ﺍﻷﻧﻈﻤﺔ ﺍﻟﱵ ﻻ ﲣﺎﻟﻒ ﺃﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﺸﺮﻳﻌﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﻭﺍﺟﺐ ﺷﺮﻋﺎﹰ، ﻷﻧﻪ ﻣﻦ ﻃﺎﻋﺔ ﻭﱄ ﺍﻷﻣﺮ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﻨﻈﻤﻪ ﻣﻦ ﺇﺟﺮﺍﺀﺍﺕ ﺑﻨﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺩﻟﻴﻞ ﺍﳌﺼﺎﱀ ﺍﳌﺮﺳﻠﺔ ، ﻭﻳﻨﺒﻐﻲ ﺃﻥ ﺗﺸﺘﻤﻞ ﺗﻠﻚ ﺍﻷﻧﻈﻤﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﺍﻟﱵ ﱂ ﺗﻄﺒﻖ ﰲ ﻫﺬﺍ ﺍﺠﺎﻝ.
    ﺏ- ﳑﺎ ﺗﻘﺘﻀﻴﻪ ﺍﳌﺼﻠﺤﺔ ﺃﻳﻀﺎ ﺳﻦ ﺍﻷﻧﻈﻤﺔ ﺍﻟﺰﺍﺟﺮﺓ ﺑﺄﻧﻮﺍﻋﻬﺎ، ﻭﻣﻨﻬﺎ ﺍﻟﺘﻌﺰﻳﺮ ﺍﳌﺎﱄ، ﳌﻦ ﳜﺎﻟﻒ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻤﺎﺕ ﺍﳌﻨﻈﻤﺔ ﻟﻠﻤﺮﻭﺭ ﻟﺮﺩﻉ ﻣﻦ ﻳﻌﺮﺽ ﺃﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻟﻠﺨﻄﺮ ﰲ ﺍﻟﻄﺮﻗﺎﺕ ﻭﺍﻷﺳﻮﺍﻕ ﻣﻦ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﳌﺮﻛﺒﺎﺕ ﻭﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻟﻨﻘﻞ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﺃﺧﺬﺍ ﺑﺄﺣﻜﺎﻡ ﺍﳊﺴﺒﺔ ﺍﳌﻘﺮﺭﺓ.
    2- ﺍﳊﻮﺍﺩﺙ ﺍﻟﱵ ﺗﻨﺘﺞ ﻋﻦ ﺗﺴﻴﲑ ﺍﳌﺮﻛﺒﺎﺕ ﺗﻄﺒﻖ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺃﺣﻜﺎﻡ ﺍﳉﻨﺎﻳﺎﺕ ﺍﳌﻘﺮﺭﺓ ﰲ ﺍﻟﺸﺮﻳﻌﺔ ﺍﻟﺴﻼﻣﻴﺔ ، ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﰲ ﺍﻟﻐﺎﻟﺐ ﻣﻦ ﻗﺒﻴﻞ ﺍﳋﻄﺄ، ﻭﺍﻟﺴﺎﺋﻖ ﻣﺴﺆﻭﻝ ﻋﻤﺎ ﳛﺪﺛﻪ ﺑﺎﻟﻐﲑ ﻣﻦ ﺃﺿﺮﺍﺭ ﺳﻮﺍﺀ ﰲ ﺍﻟﺒﺪﻥ ﺃﻭ ﺍﳌﺎﻝ ﺇﺫﺍ ﲢﻘﻘﺖ ﻋﻨﺎﺻﺮﻫﺎ ﻣﻦ ﺧﻄﺄ ﻭﺿﺮﺭ ﻭﻻ ﻳﻌﻔﻰ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﳌﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﺇﻻ ﰲ ﺍﳊﺎﻻﺕ ﺍﻵﺗﻴﺔ:
    ﺃ- ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺍﳊﺎﺩﺙ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﻟﻘﻮﺓ ﻗﺎﻫﺮﺓ ﻻ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺩﻓﻌﻬﺎ ﻭﺗﻌﺬﺭ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻻﺣﺘﺮﺍﺯ ﻣﻨﻬﺎ، ﻭﻫﻲ ﻛﻞ ﺃﻣﺮ ﻋﺎﺭﺽ ﺧﺎﺭﺝ ﻋﻦ ﺗﺪﺧﻞ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ .
    ﺏ- ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺑﺴﺒﺐ ﻓﻌﻞ ﺍﳌﺘﻀﺮﺭ ﺍﳌﺆﺛﺮ ﺗﺄﺛﲑﺍ ﻗﻮﻳﺎ ﰲ ﺇﺣﺪﺍﺙ ﺍﻟﻨﺘﻴﺠﺔ.
    ﺝ- ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺍﳊﺎﺩﺙ ﺑﺴﺒﺐ ﺧﻄﺄ ﺍﻟﻐﲑ ﺃﻭ ﺗﻌﺪﻳﻪ ﻓﻴﺘﺤﻤﻞ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻐﲑ ﺍﳌﺴﺆﻭﻟﻴﺔ.
    3- ﻣﺎ ﺗﺴﺒﺒﻪ ﺍﻟﺒﻬﺎﺋﻢ ﻣﻦ ﺣﻮﺍﺩﺙ ﺍﻟﺴﲑ ﰲ ﺍﻟﻄﺮﻗﺎﺕ ﻳﻀﻤﻦ ﺃﺭﺑﺎﻬﺎ ﺍﻷﺿﺮﺍﺭ ﺍﻟﱵ ﺗﻨﺠﻢ ﻋﻦ ﻓﻌﻠﻬﺎ ﺇﻥ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻣﻘﺼﺮﻳﻦ ﰲ ﺿﺒﻄﻬﺎ، ﻭﺍﻟﻔﺼﻞ ﰲ ﺫﻟﻚ ﺇﱃ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ.
    4- ﺇﺫﺍ ﺍﺷﺘﺮﻙ ﺍﻟﺴﺎﺋﻖ ﻭﺍﳌﺘﻀﺮﺭ ﰲ ﺇﺣﺪﺍﺙ ﺍﻟﻀﺮﺭ ﻛﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﺃﺣﺪ ﻣﻨﻬﻤﺎ ﺗﺒﻌﺔ ﻣﺎ ﺗﻠﻒ ﻣﻦ ﺍﻵﺧﺮ ﻣﻦ ﻧﻔﺲ ﺃﻭ ﻣﺎﻝ.
    5- ﺃ – ﻣﻊ ﻣﺮﺍﻋﺎﺓ ﻣﺎ ﺳﻴﺄﰐ ﻣﻦ ﺗﻔﺼﻴﻞ، ﻓﺈﻥ ﺍﻷﺻﻞ ﺃﻥ ﺍﳌﺒﺎﺷﺮ ﺿﺎﻣﻦ ﻭﻟﻮ ﱂ ﻳﻜﻦ ﻣﺘﻌﺪﻳﺎ، ﻭﺃﻣﺎ ﺍﳌﺘﺴﺒﺐ ﻓﻼ ﻳﻀﻤﻦ ﺇﻻ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻣﺘﻌﺪﻳﺎ ﺃﻭ ﻣﻔﺮﻃﺎ.
    ﺏ- ﺇﺫﺍ ﺍﺟﺘﻤﻊ ﺍﳌﺒﺎﺷﺮ ﻣﻊ ﺍﳌﺘﺴﺒﺐ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﳌﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﳌﺒﺎﺷﺮ ﺩﻭﻥ ﺍﳌﺘﺴﺒﺐ ﺇﻻ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺍﳌﺘﺴﺒﺐ ﻣﺘﻌﺪﻳﺎ ﻭﺍﳌﺒﺎﺷﺮ ﻏﲑ ﻣﺘﻌﺪ.
    ﺝ- ﺇﺫﺍ ﺍﺟﺘﻤﻊ ﺳﺒﺒﺎﻥ ﳐﺘﻠﻔﺎﻥ ﻛﻞ ﻭﺍﺣﺪ ﻣﻨﻬﻤﺎ ﻣﺆﺛﺮ ﰲ ﺍﻟﻀﺮﺭ، ﻓﻌﻠﻰ ﻛﻞ ﻭﺍﺣﺪ ﻣﻦ ﺍﳌﺘﺴﺒﺒﲔ ﺍﳌﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﲝﺴﺐ ﻧﺴﺒﺔ ﺗﺄﺛﲑﻩ ﰲ ﺍﻟﻀﺮﺭ، ﻭﺇﺫﺍ ﺍﺳﺘﻮﻳﺎ ﺃﻭ ﱂ ﺗﻌﺮﻑ ﻧﺴﺒﺔ ﺃﺛﺮ ﻛﻞ ﻭﺍﺣﺪ ﻣﻨﻬﻤﺎ ﻓﺎﻟﺘﺒﻌﺔ ﻋﻠﻴﻬﻤﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻮﺍﺀ.

  3. #3
    :: مطـَّـلـع ::
    تاريخ التسجيل
    Apr 2011
    الكنية
    أبو عبد البر
    الدولة
    الجزائر
    المدينة
    الجزائر
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    الفقه و أصوله
    المشاركات
    119
    شكر الله لكم
    26
    تم شكره 41 مرة في 24 مشاركة

    افتراضي رد: بحث ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﺪﺍﺋﻤﺔ ﻟﻺﻓﺘﺎﺀ بالمملكة ﺑﺸﺄﻥ ﺣﻮﺩﺙ السير

    بوركت يا أم طارق، فوالله إنه لموضوع الساعة، و حديث الخاصة و العامة.

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

جميع الموضوعات والمشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى، وإنما تعبر عن رأي كاتبها فقط.
وكل عضو نكل أمانته العلمية إلى رقابته الذاتية!.

﴿وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ﴾ [آل عمران:98].