الموضوعات المميزة النشرات الشهرية احصائيات وأرقام تواصل معنا

بنرات متحركة

آخر مواضيع الملتقى

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 1 2
النتائج 16 إلى 21 من 21

الموضوع: بحث: هل تشرع الأضحية للحاج؟

  1. #1
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الكنية
    أبو فراس
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    جدة
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    فقه
    المشاركات
    9,086
    شكر الله لكم
    320
    تم شكره 2,831 مرة في 1,276 مشاركة

    افتراضي بحث: هل تشرع الأضحية للحاج؟

    هذا بحث كتبته قديما ولم أراجعه الآن، وأرحب بجميع الملاحظات:
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين أما بعد :
    مسألة أضحية الحاج :
    جاءت النصوص صريحة في الحث على الأضحية, كما أنها جاءت كذلك في تعلق النسك بالحاج وأطلق عليه الاسم الشرعي الهدي
    ومن هنا يرد السؤال هل هذا الهدي هو الأضحية خصوصا مع اتحاد زمن الذبح أم أن الأضحية خاصة للحلال (أما الهدي فلا يختص بالحاج و لا بالنعم كما هو قول أصحابنا الحنابلة وهو الصحيح إن شاء الله تعالى
    أم أن الهدي غير الأضحية ومع ذلك يشرع للحاج أن يضحي؟
    هذه سؤالات أسأل الله أن يوفقني للإجابة عليها.
    أولا:
    ينبغي أن يعلم أن أكثر أهل العلم على أن الحاج لا يضحي
    وهؤلاء اختلفوا في سبب ذلك على قولين :
    القول الأول :
    كونه حاجا والحاج إنما يتعلق به نسك هو الهدي
    وهذا قال به الإمام مالك
    قال في المدونة :
    قُلْتُ : أَفَعَلَى أَهْلِ مِنًى أَنْ يُضَحُّوا فِي قَوْلِ مَالِكٍ ؟ قَالَ : قَالَ لِي مَالِكٌ : لَيْسَ عَلَى الْحَاجِّ أُضْحِيَّةٌ وَإِنْ كَانَ مِنْ سَاكِنِي مِنًى بَعْدَ أَنْ يَكُونَ حَاجًّا . قُلْتُ : فَالنَّاسُ كُلُّهُمْ عَلَيْهِمْ الْأَضَاحِيّ فِي قَوْلِ مَالِكٍ إلَّا الْحَاجَّ ؟ قَالَ : نَعَمْ (1\542) كتاب الأضحية
    ونقل أبو بكر بن أبي شيبة في مصنفه آثارا تدل على أن الحاج لا يضحي ،
    قال رحمه الله :
    مَنْ رَخَّصَ لِلْحَجِّ أَنْ لَا يُضَحِّيَ وَمَا جَاءَ فِي ذَلِكَ:
    ( 1 ) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إبْرَاهِيمَ قَالَ : كَانَ عُمَرُ يَحُجُّ فَلَا يَذْبَحُ شَيْئًا حَتَّى يَرْجِعَ .
    ( 2 ) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ عَنْ عُثْمَانَ عَنْ الْحَكِيمِ قَالَ : قَالَ نَافِعُ بْنُ جُبَيْرٍ : مَا ضَحَّيْت بِمَكَّةَ قَطُّ .
    ( 3 ) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إبْرَاهِيمَ قَالَ : كَانَ أَصْحَابُنَا يَحُجُّونَ وَمَعَهُمْ الْأَوْرَاقُ وَالذَّهَبُ فَمَا يَذْبَحُونَ شَيْئًا , وَكَانُوا يَتْرُكُونَ مَخَافَةَ أَنْ يَشْغَلَهُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْ الْمَنَاسِكِ .
    ( 4 ) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ أَفْلَحَ عَنْ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا كَانَتْ تَحُجُّ فَلَا تُضَحِّي عَنْ بَنِي أَخِيهَا .
    ( 5 ) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ ابْنِ أَبِي رَوَّادٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ : مَا يُصَلِّي هَاهُنَا وَمَا يُضَحِّي يَوْمَ النَّحْرِ .
    ( 6 ) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ وَبَرَةَ أَنَّ الْأَسْوَدَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ كَانَا يَحُجَّانِ وَلَا يُضَحِّيَانِ .
    ( 7 ) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ إسْمَاعِيلَ عَنْ بَيَانٍ أَنَّ عَلْقَمَةَ كَانَ يَحُجُّ وَلَا يُضَحِّي .
    ( 8 ) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ أَبِي الْعُمَيْسِ عَنْ أَبِي الزَّعْرَاءِ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُضَحِّي فِي الْحَجِّ , فَلَمَّا كَانَ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ قَالَ : اشْتَرُوا بَقَرَةً فَقَدِّرُوهَا لِتُزَوِّدهَا فِي سَفَرِنَا .
    ( 9 ) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ أَبِي الْمُسْتَنِيرِ الْمُسْلِيِّ عَنْ وَبَرَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ شَيْخٍ مِنْ التَّيْمِ قَالَ : كُنَّا مَعَ سَعْدٍ بِمِنًى فَلَمْ يُضَحِّ ثُمَّ أَرْسَلَ إلَى جِيرَانٍ لَهُ أَطْعِمُونَا مِنْ أُضْحِيَّتِكُمْ ( 10 ) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَفْصٌ عَنْ كُلَيْبِ بْنِ وَائِلٍ عَنْ عَمِّهِ قَيْسٍ عَنْ سَعْدٍ بِنَحْوِهِ.
    ( 11 ) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ صَالِحٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ قَالَ : حَجَجْت ثَلَاثَ حِجَجٍ مَا أَهْرَقْتُ دَمًا .
    ( 12 ) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى عَنْ خَالِدٍ أَنَّهُ كَانَ يَكُونُ مَعَ سَالِمٍ فِي الْحَجِّ فَلَا يُضَحِّي بِمِنًى .
    ( 13 ) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَطَاءٍ وَمُجَاهِدٍ قَالَا : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : مَنْ حَجَّ فَأَهْدَى هَدْيًا رَجَعَ إلَى أَهْلِهِ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ .
    ونصر هذا ابن تيمية فإنه قال في اٌلإختيارات :
    ولاتضحية بمكة إنما هو الهدي .(178)
    القول الثاني:
    لا يضحي والسبب في ذلك كونه مسافرا فإن من شروط الأضحية أن يكون مقيما
    وهذا مذهب أبي حنيفة رحمه الله
    فالحاج لا يضحي عند هؤلاء لأنه مسافر إذا كان آفاقيا
    أما أهل مكة فإنهم عند أبي حنيفة لا يعتبرون مسافرين ولذا فهم لا يقصرون الصلاة بمنى وعرفة ومزدلفة وأما الجمع فإنهم يجمعون و العلة عندهم النسك لا السفر
    والذي يظهر لي من هاتين المقدمتين أن الحاج عند أبي حنيفة على قسمين :
    1- من كان مسافرا فإنه لا يضحي.
    2- من كان دون مسافة القصر من أهل مكة وغيرهم فإنهم يضحون .
    وهذا ما قرره في درر الحكام :
    قال في درر الحكام:
    قَوْلُهُ : وَشَرَائِطُهَا الْإِسْلَامُ وَالْإِقَامَةُ ) سَوَاءٌ الْإِقَامَةُ فِي الْأَمْصَارِ وَالْقُرَى وَالْأَحْضَارِ وَالْبَوَادِي لِأَهْلِهَا وَلَيْسَ الْمِصْرُ شَرْطًا لِلْوُجُوبِ , وَذَكَرَ فِي الْأَصْلِ أَنَّهُ لَا تَجِبُ الْأُضْحِيَّةُ عَلَى الْحَاجِّ وَأَرَادَ بِالْحَاجِّ الْمُسَافِرَ , وَأَمَّا أَهْلُ مَكَّةَ فَيَجِبُ عَلَيْهِمْ الْأُضْحِيَّةُ وَإِنْ حَجُّوا كَذَا فِي الْبَدَائِعِ , وَقَالَ فِي مَبْسُوطِ السَّرَخْسِيِّ . وَفِي الْأَصْلِ قَالَ هِيَ وَاجِبَةٌ عَلَى أَهْلِ الْأَمْصَارِ مَا خَلَا الْحَاجَّ وَأَرَادَ بِأَهْلِ الْأَمْصَارِ الْمُقِيمِينَ وَبِالْحَاجِّ الْمُسَافِرِينَ فَأَمَّا أَهْلُ مَكَّةَ فَعَلَيْهِمْ الْأُضْحِيَّةُ وَإِنْ حَجُّوا ا هـ قُلْت فَمَا نَقَلَهُ فِي الْجَوْهَرَةِ عَنْ الْخُجَنْدِيِّ أَنَّهُ لَا تَجِبُ عَلَى الْحَاجِّ إذَا كَانَ مُحْرِمًا وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ ا هـ يُحْمَلُ عَلَى إطْلَاقِ الْأَصْلِ وَيُحْمَلُ كَمَا حَمَلَهُ عَلَى الْمُسَافِرِ ا(1\267-266)

    قال السرخسي في المبسوط : باب الأضحية
    ثم قال رحمه الله :
    وهي واجبة على المياسير والمقيمين عندنا
    وشرح ذلك بقوله :
    وإنما لاتجب على المسافر لمعنى المشقة ، فإن الأداء يختص بأسباب يشق على المسافر استصحاب ذلك في السفر ويفوت بمضي الوقت ,فلدفع المشقة لا تلزمه كالجمعة بخلاف سائر العبادات المالية )( 12\11-12)
    قال في الدر المختار في كتاب الأضحية :
    (وشرائطها الإسلام والإقامة )
    قال ابن عابدين في حاشيته :
    فالمسافر لا تجب عليه (9\3)
    قال في الجوهرة النيرة :
    وَلَا تَجِبُ عَلَى . الْحَاجِّ الْمُسَافِرِ فَأَمَّا أَهْلُ مَكَّةَ فَإِنَّهَا تَجِبُ عَلَيْهِمْ وَإِنْ حَجُّوا , وَفِي الْخُجَنْدِيِّ لَا تَجِبُ عَلَى الْحَاجِّ إذَا كَانَ مُحْرِمًا وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ (78)
    قال في درر الأحكام :
    قَوْلُهُ : ( وَشَرَائِطُهَا الْإِسْلَامُ وَالْإِقَامَةُ ) سَوَاءٌ الْإِقَامَةُ فِي الْأَمْصَارِ وَالْقُرَى وَالْأَحْضَارِ وَالْبَوَادِي لِأَهْلِهَا وَلَيْسَ الْمِصْرُ شَرْطًا لِلْوُجُوبِ , وَذَكَرَ فِي الْأَصْلِ أَنَّهُ لَا تَجِبُ الْأُضْحِيَّةُ عَلَى الْحَاجِّ وَأَرَادَ بِالْحَاجِّ الْمُسَافِرَ , وَأَمَّا أَهْلُ مَكَّةَ فَيَجِبُ عَلَيْهِمْ الْأُضْحِيَّةُ وَإِنْ حَجُّوا كَذَا فِي الْبَدَائِعِ , وَقَالَ فِي مَبْسُوطِ السَّرَخْسِيِّ . وَفِي الْأَصْلِ قَالَ هِيَ وَاجِبَةٌ عَلَى أَهْلِ الْأَمْصَارِ مَا خَلَا الْحَاجَّ وَأَرَادَ بِأَهْلِ الْأَمْصَارِ الْمُقِيمِينَ وَبِالْحَاجِّ الْمُسَافِرِينَ فَأَمَّا أَهْلُ مَكَّةَ فَعَلَيْهِمْ الْأُضْحِيَّةُ وَإِنْ حَجُّوا ا هـ قُلْت فَمَا نَقَلَهُ فِي الْجَوْهَرَةِ عَنْ الْخُجَنْدِيِّ أَنَّهُ لَا تَجِبُ عَلَى الْحَاجِّ إذَا كَانَ مُحْرِمًا وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ ا هـ يُحْمَلُ عَلَى إطْلَاقِ الْأَصْلِ وَيُحْمَلُ كَمَا حَمَلَهُ عَلَى الْمُسَافِرِ ا هـ . وَمَا قَالَهُ قَاضِي خَانْ , أَمَّا صِفَتُهَا فَهِيَ وَاجِبَةٌ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ عَلَى الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ الْمُوسِرِ الْمُقِيمِ فِي الْأَمْصَارِ دُونَ الْمُسَافِرِ ا هـ لَا يَكُونُ قَيْدًا مُخْرِجًا لِلْمُقِيمِ بِغَيْرِ الْأَمْصَارِ


    والأدلة عند هؤلاء جميعا القائلين أن الحاج أو المسافر لايضحي على ثلاثة على ثلاثة أضرب :
    1- أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يضحي لما حج إما لأنه حاج على القول لأول أو لأنه مسافر على القول الثاني .
    2- الآثار المروية عن الصحابة والتابعين في كون الحاج لايضحي واحتجاج أن الأضحية متعلقة بصلاة العيد و لاصلاة عيد على المسافر والحاج .
    3- ألأحناف بهذا أن سبب ذلك هو السفر لاالحج.

    ثانيا :
    ذهب جماعة من أهل العلم إلى إستحباب الأضحية للحاج وعلى رأس هؤلاء الشافعي وابن حزم
    قال في الأم في كتاب الضحايا :
    ( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) وَالْحَاجُّ الْمَكِّيُّ وَالْمُنْتَوِي وَالْمُسَافِرُ وَالْمُقِيمُ وَالذَّكَرُ وَالْأُنْثَى مِمَّنْ يَجِدُ ضَحِيَّةً سَوَاءٌ كُلُّهُمْ , لَا فَرْقَ بَيْنَهُمْ إنْ وَجَبَتْ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ وَجَبَتْ عَلَيْهِمْ كُلِّهِمْ وَإِنْ سَقَطَتْ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمْ سَقَطَتْ عَنْهُمْ كُلِّهِمْ وَلَوْ كَانَتْ وَاجِبَةً عَلَى بَعْضِهِمْ دُونَ بَعْضٍ كَانَ الْحَاجُّ أَوْلَى أَنْ تَكُونَ عَلَيْهِ وَاجِبَةً لِأَنَّهَا نُسُكٌ وَعَلَيْهِ نُسُكٌ وَغَيْرُهُ لَا نُسُكَ عَلَيْهِ وَلَكِنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُوجَبَ عَلَى النَّاسِ إلَّا بِحَجَّةٍ وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُمْ إلَّا بِمِثْلِهِمْ
    وصوب هذا القول الإمام النووي في المجموع فإنه قال :
    ( الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ ) يُسْتَحَبُّ التَّضْحِيَةُ لِلْمُسَافِرِ كَالْحَاضِرِ هَذَا مَذْهَبُنَا وَبِهِ قَالَ جَمَاهِيرُ الْعُلَمَاءِ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : لَا أُضْحِيَّةَ عَلَى الْمُسَافِرِ . وَرَوَى هَذَا عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه وَعَنْ النَّخَعِيِّ وَقَالَ مَالِكٌ وَجَمَاعَةٌ : لَا تُشْرَعُ لِلْمُسَافِرِ بِمِنًى وَمَكَّةَ . دَلِيلُنَا حَدِيثُ عَائِشَةَ { أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ضَحَّى عَنْ نِسَائِهِ بِمِنًى فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ } رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ . وَعَنْ ثَوْبَانَ قَالَ : { ذَبَحَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ضَحِيَّتَهُ , ثُمَّ قَالَ : يَا ثَوْبَانُ أَصْلِحْ لَحْمَ هَذِهِ فَلَمْ أَزَلْ أُطْعِمُهُ مِنْهَا حَتَّى قَدِمَ الْمَدِينَةَ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ .(8\405)


    الخلاصة أن أكثر أهل العلم على أن الحاج لايضحي إما لكونه حاجا
    أو لأنه مسافر وعلى هذا التعليل فلو حج أهل مكة فإن عليهم أن يضحوا
    والأدلة في ذلك على ثلاثة أضرب :
    1- أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يضحي لما حج وكان مسافرا .
    2- أن الأضحية متعلقة بصلاة العيد ولا صلاة عيد على المسافر والحاج.
    3- الآثار المروية عن الصحابة والتابعين في أن الحاج لايضحي.
    غير أن الشافعي قال باستحباب الأضحية للحاج وصوبه النووي في المجموع
    وذكر الشافعي أنها واجبة على الجميع ولو وجبت لأحد دون أحد لكان الحاج أولى أن تجب عليه لأنه عليه نسك وغيره لانسك عليه وذكر أن على من فرق الحجة
    وكذا قال ابن حزم واستدل بما ثبت في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم ضحى عن نسائه بالبقر واستدل بالعموم.
    المذاهب :
    المالكية : لا أضحية على الحاج .
    الحنفية : لا أضحية على المسافر فإن كان الحاج مسافرا فلا أضحية عليه .
    الشافعية : استحباب الأضحية للحاج وغيره .
    الظاهرية : إن صح نسبة قول ابن حزم إلى الظاهرية فإن قولهم هو قول الشافعية باستحباب الأضحية للحاج كغيره.
    الحنابلة : لم أقف على نص للإمام أحمد في هذه المسألة ولم أجدها عند الخرقي في مختصره ولا ابن قدامه في المغني ولا المرداوي في الإنصاف ولا الحجاوي في الإقناع ولا ابن قدامه في المقنع ولا الحجاوي في الزاد ولا البهوتي في الروض ولا ابن القاسم في حاشيته الروض.
    سوى مقولة للبهوتي في كشاف القناع :
    ( وَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يُضَحِّيَ اشْتَرَى مَا يُضَحِّي بِهِ ) .
    غير أنهم لا يذكرون أن من شروط الأضحية ألا يكون حاجا ولا مسافرا ولعل السبب في ذلك عدم ورود نص عن الإمام أحمد في هذه المسألة مع الأخذ في الإعتبار أن جماعة من متأخري الحنابلة ما فتئوا ينقلون عن ابن تيمية أن ما يذبح بمنى إنما هو الهدي ، والله تعالى أعلم.
    قال ابن رجب في القواعد :
    اخْتَارَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ أَنَّهُ لَا تَضْحِيَةَ بِمَكَّةَ وَإِنَّمَا هُوَ الْهَدْيُ .
    قال ابن مفلح في الفروع :
    قال شيخنا (أي ابن تيمية) : كل ما ذبح بمكة يسمى هديا
    ثم قال ابن مفلح وما ذبح يوم النحر بالحل أضحية لا هدي
    والذي يظهر لي والعلم عند الله هو القول الأول أن الحاج لايضحي لقوة ما استدلوا به وسلامتها من المعارض

    والله تعالى أعلم

  2. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ د. فؤاد بن يحيى الهاشمي على هذه المشاركة:


  3. #16
    :: عضو مؤسس ::
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    الكنية
    أبو عمر
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    القريات
    المؤهل
    ماستر
    التخصص
    (LL.M) Master of Laws
    المشاركات
    765
    شكر الله لكم
    1
    تم شكره 57 مرة في 40 مشاركة

    افتراضي

    شيخنا الفاضل هل تشرع الأضحية في حق الحاج المفرد؟
    (هناك دائما فرصة لعمل شيء أفضل) أ.د عبدالكريم بكار

  4. #17
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الكنية
    أبو فراس
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    جدة
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    فقه
    المشاركات
    9,086
    شكر الله لكم
    320
    تم شكره 2,831 مرة في 1,276 مشاركة

    افتراضي

    نعم، بل ويشرع لغير الحاج إهداء الهدي إلى الحرم، كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم لما بعث أبا بكر على الناس في الحجة التي سبقت حجة الوداع.
    *قناة صناعة الباحث*
    نسعى إلى بناء برنامج تدريب بحثي متكامل، يحقق لأعضائه بيئة بحثية حية، تؤهلهم لممارسة البحث بأصوله، وتحفزهم إلى الإبداع فيه.
    https://t.me/fhashmy

  5. #18
    :: مخالف لميثاق التسجيل ::
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    الدولة
    الإمارات
    المدينة
    الإمارات
    المؤهل
    تعليم ثانوي
    التخصص
    باحث شرعي
    المشاركات
    32
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة

    افتراضي

    هناك صورة ثالثة لم تذكرها شيخنا الفاضل

    وهي لو وكل الحاج الآفاقي أهله بالتضحية عنه في بلده , هل يستحب؟

    ظاهر تعليل الجمهور أنه يستحب

    لأنهم عللوا عدم مشروعية الأضحية للحاج لأن مكة لا يشرع فيها إلا الهدي

    فتاوى الحج 1-12 ابن جبرين - (ج 8 / ص 8)
    س: رجل اعتاد أن يضحي في عيد الأضحى، ونوى الحج هذا العام، فهل الأفضل له أن يوصي أهله أن يضحوا عنه؟ أم أنه يكفي ذبحه للهدي ؟
    الإجابة ... : ... لا يكفي؛ لأن ذبيحة الفدية إنما هي لتمتعه، وأما الأضحية فإنها سُنة في هذا الوقت للحاج وغير الحاج، فنقول الأفضل أن يوصي أن تُذبح أضحيته التي اعتادها عند أهله، أو عند من يتصدق بها، ويذبح فديته التي في مكة عن تمتعه، أو قرانه.
    عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

    وجاء في (فتاوى ومقالات ابن باز للشويعر 27 مجلد - (ج 21 / ص 433)
    وحيث إن السائل أقام من ينوب عنه في الأضحية لأهله من الأسرة، فهل عليه شيء في ذلك وما هو الأفضل في الحديثين المذكورين؟ وماذا عليه لو أنه ضحى في اليوم الثاني بعد العيد؟ من أسئلة حج عام 1407ه، الشريط رقم 10.

    الجواب...
    وأما من يضحي عنه كزوجته وأولاده فليس عليهم بأس لا حرج عليهم أن يأخذوا؛ لأن المضحي صاحب الدار الذي بذل المال هذا هو الصواب. يصبر حتى اليوم الثاني لكن تقصيره للعمرة من رأسه، وحلقه في الحج لا يدخل في ذلك يعني إذا طاف وسعى يقصر وليس هذا بداخل في النهي وإذا رمى يوم العيد وحلق ليس داخلا في النهي لكن لا يأخذ من الشارب ولا من الظفر ولا من الإبط والعانة شيئا.


    وجاء في اللقاء الشهري - (ج 34 / ص 26) لابن عثيمين
    حكم أضحية الحاج
    ـــــــــــــــــ
    يقول: كيف يجمع الإنسان بين الحج والأضحية؟ وماذا يصنع بالنسبة للأخذ من شعره وأظفاره؟
    الجواب: ذكرنا أن الحاج لا يضحي، لكن من له أهل فإنه يجعل عندهم القيمة يضحون عنه، وأما هو فله الهدي، وإذا قدر أن يقول لأهله: ضحوا عني وعنكم والفلوس منه هو فهو المضحي حقيقة، ولكن لا حرج أن يأخذ من شعره إذا تحلل من العمرة، لأن الإنسان المتمتع إذا قدم مكة وطاف وسعى فإنه يقصر وهذا التقصير لا يضر لأنه نسك، والذي ورد به النهي إنما هو الأخذ بغير النسك.

    وجاء فيه أيضا اللقاء الشهري - (ج 72 / ص 21)
    حكم توكيل الحاج من يضحي عنه في بلده
    ـــــــــــــــــــــــــ
    [ السؤال: ] ما الحكم في رجل ذهب إلى الحج وكان قبل ذهابه قد وكل من يضحي عنه في بلده، فهل يجوز له ذلك، أم هل يكتفي بحجه ولا أضحية عليه، فما هو الأفضل في حقه؟ وما الذي يترتب على ذلك من أحكام شرعية؟ وجزاك الله خيراً.
    الجواب: إذا كان أهله معه فالأفضل ألا يوصي بأضحية أي: ألا يوكل أحداً يضحي عنه، وأما إذا كان أهله في بلدهم، فهنا ينبغي أن يوكل من يضحي عنه في أهله، وحينئذٍ لا يأخذ من شعره ولا من ظفره ولا من بشرته شيئاً إلا إذا أحرم بالعمرة فله أن يقصر؛ لأن التقصير صار نسكاً.

    واختار العلامة ابن باز أن للحاج أن يضحي في مكة

    مجلة البحوث الإسلامية - (ج 13 / ص 90)
    السؤال الحادي عشر : ما حكم الأضحية ؟ وعلى من تجب الأضحية ؟ وهل هناك فرق بين الأضحية والهدي ؟ وهل الأضحية تجب على الحاج أم لا ؟ وكيف ومتى وأين ضحى رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ كما نرجو من سماحتكم التعليق على ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : « من كان عنده سعة ولم يضح فلا يقربن مصلانا » (1) أو كما قال صلى الله عليه وسلم . فنرجو توضيح هذا الحديث ، وتوضيح الأحكام الخاصة والمتعلقة بالأضحية ومشروعيتها مع ذكر الدليل .
    الجواب : الأضحية سنة مؤكدة في أصح قولي أهل العلم ، وتتأكد على من عنده سعة من المال ؛ لأنها من آكد أنواع العبادات المشروعة يوم عيد الأضحى وأيام التشريق .
    وقد داوم عليها النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة ، فكان يضحي كل سنة بكبشين أملحين أقرنين كما ثبت ذلك في الصحيحين من حديث أنس رضي الله عنه ، والفرق بينها وبين الهدي أن هدي التمتع والقران واجب من واجبات الحج ؛ لقول الله تعالى : { فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ } (2) ، أما الأضحية فلا تجب على الصحيح لعدم ورود نص صحيح صريح يفيد الوجوب كما تقدم ، ومن الفرق أيضا أن الهدي مشروع ذبحه في منى وبقية الحرم أما الأضحية فتشرع في كل مكان .
    وما عدا ذلك فأحكامهما واحدة من حيث وقت الذبح ، والشروط المطلوبة للإجزاء ، والأكل منها والتصدق ، إلى غير ذلك .
    أما حديث « من وجد سعة فلم يضح فلا يقربن مصلانا » (3) فقال عنه الحافظ في البلوغ : رواه أحمد وابن ماجه ، وصححه الحاكم ، ورجح الأئمة غيره وقفه .
    ومع ذلك فليس صريحا في الإيجاب لو صح رفعه ، فقد صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : « من أكل ثوما أو بصلا فلا يقربن مصلانا » (1) ، ولم ير أهل العلم أن ذلك يوجب تحريم الثوم والبصل إنما احتجوا به على كراهة حضوره الصلاة مع المسلمين ؛ لما في ذلك من الأذية لهم بسبب الرائحة الكريهة . . وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد .

  6. #19
    :: متـابـــع ::
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    الدولة
    اليمن
    المدينة
    صنعاء
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    دراسات اسلامية
    العمر
    35
    المشاركات
    4
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة

    افتراضي رد: بحث: هل تشرع الأضحية للحاج؟

    جزاكم الله خير على هذه الفوائد ، وبالأخص حول الأضحية والعقيقة فإنه يحدث بين الناس كثيراً ، ويستشكلونه .
    بالصبر واليقين تنال الإمامة في الدين .
    hadialjradi@gmail.com

  7. #20
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الكنية
    أبو فراس
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    جدة
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    فقه
    المشاركات
    9,086
    شكر الله لكم
    320
    تم شكره 2,831 مرة في 1,276 مشاركة

    افتراضي رد: بحث: هل تشرع الأضحية للحاج؟

    للفائدة...
    *قناة صناعة الباحث*
    نسعى إلى بناء برنامج تدريب بحثي متكامل، يحقق لأعضائه بيئة بحثية حية، تؤهلهم لممارسة البحث بأصوله، وتحفزهم إلى الإبداع فيه.
    https://t.me/fhashmy

  8. #21
    :: رئيسة فريق طالبات العلم ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    الكنية
    أم طارق
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الرياض
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    دراسات إسلامية
    المشاركات
    7,429
    شكر الله لكم
    11,501
    تم شكره 9,441 مرة في 3,483 مشاركة

    افتراضي رد: بحث: هل تشرع الأضحية للحاج؟

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د. فؤاد بن يحيى الهاشمي مشاهدة المشاركة
    وبالمناسبة هذا البحث الذي هو مشروعية الأضحية للحاج هو من أوائل الأبحاث التي كتبتها، فلعل الإخوة يعذرون صاحبه على ما فيه من قصور، ولعلنا ننشط في فرصة قريبة لترميمه ، والله الموفق.
    بارك الله فيكم بحث قيم،،

    هل من جديد بخصوصه،،

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 1 2

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. من أحكام الأضحية
    بواسطة شهاب الدين الإدريسي في الملتقى ملتقى فقه المناسك
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 12-10-14 ||, 12:21 AM
  2. حكم العقيقةِ حكمُ الأضحية
    بواسطة أبوبكر بن سالم باجنيد في الملتقى ملتقى فقه المناسك
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 11-04-10 ||, 05:01 AM
  3. حكم الأكل من الأضحية
    بواسطة أبوبكر بن سالم باجنيد في الملتقى ملتقى فقه المناسك
    مشاركات: 19
    آخر مشاركة: 10-11-17 ||, 03:37 PM
  4. كتب وصوتيات مميزة في فقه الأضحية
    بواسطة لعلى في الملتقى خزانة الفقه العام
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 08-12-01 ||, 12:12 AM
  5. مشروعية العمل بشرع من قبلنا مادام الشرع ذكره وسكت عنه
    بواسطة د / ربيع أحمد ( طب ). في الملتقى ملتقى الدليل الأصولي
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 08-01-18 ||, 03:11 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

جميع الموضوعات والمشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى، وإنما تعبر عن رأي كاتبها فقط.
وكل عضو نكل أمانته العلمية إلى رقابته الذاتية!.

﴿وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ﴾ [آل عمران:98].