أحكام الجراحة الطبية والآثار المترتبة عليها
تأليف:
محمد بن محمد المختار الشنقيطي



(خاتمة الكتاب)
فقد توصلت من خلال هذا البحث _ بفضل الله تعالى _ إلى نتائج من أهمها ما يلي :

ا- النتائج الخاصة بموضوع الرسالة :

أولا : الجراحة الطبية مشروعة من حيث الجملة .

ثانيا : أن تعلم الجراحة الطبية ، وتعليمها ، وتطبيقها ، يعتبر فرضا من فروض الكفاية .

ثالثا : أن لعلماء الطب المسلمين فضلا كبيرا في تطوير علم الجراحة والتأليف فيه وأن هذا الفضل يرجع إلى التزامهم بالشرع قولا ،وفعلا ، واعتقادا .

رابعا : يشترط لجواز فعل الجراحة الطبية ثمانية شروط :

أن تكون مشروعة ، ويحتاج إليها المريض ، ويأذن بفعلها ، وأن يكون الطبيب الجراح أهلا لفعلها ، ويغلب على ظنه نجاحها ، ولا يوجد البديل الذي هو أخف ضررا منها ، وأن تترتب المصلحة على فعلها ، ولا يترتب عليها ضرر أعظم من ضرر المرض الجراحي .

خامسا : تشرع من الجراحة الطبية الأنواع التالية :

الجراحة العلاجية ، والكشفية ، والولادة ، والختان ، والتشريح ، والتجميل ، المحتاج إليه .

سادسا :أن الجواز في هذه الأنواع مبني على وجود الحاجة الداعية إلى فعلها ،وهي إما أن تبلغ إلى مقام الضروريات كما في الجراحة العلاجية الضرورية ،وجراحة الولادة التي يقصد إنقاذ الأم، وجنينها، أو واحدا منهما.

وإما أن تبلغ مقام الحاجيات كما في الجراحة العلاجية الحاجية ، وجراحة الولادة الحاجية وجراحة التشريح بقصد تعلم الطب، وجراحة الكشف، وجراحة التجميل المحتاج إليها.

وإما أن تكون دون مقام الضروريات والحاجيات كما في الجراحة العلاجية الصغرى.

وقد يكون جواز الجراحة مبنيا على ورود إذن خاص من الشرع بفعلها كما في جراحة الختان.

سابعا: يحرم على الأطباء ومساعديهم فعل جراحة التجميل التحسينية ( التي لم توجد فيها دوافع ضرورية ولا حاجية ) ، وجراحة تغيير الجنس ، والجراحة الوقائية . ويحرم على غيرهم الإذن بفعلها ، والمعونة عليها.

ثامنا: أن الحكم بحرمة هذه الأنواع مبني على عدم وجود الحاجة الداعية إلى فعلها ،إضافة إلى ما تشتمل عليه من تغيير لخلق الله تعالى ، وعبث فيها وتسخط على قضاء الله وقدره .

تاسعا: يشرع للأطباء ومساعديهم القيام بمهمة الفحص الطبي بشرط أن تتوفر فيهم الأهلية المعتبرة للقيام بمهمته ، ولا حرج عليهم ، ولا على المرضى في الكشف عن العورة ، ولمسها ، والنظر إليها بشرط وجود الحاجة الداعية إلى ذلك .

وعدم وجود البديل في الجنس والطريقة ، وأن تتقيد بقدر الحاجة دون زيادة .

ولا حرج عليهم في الفحص بالأشعة السينية ونحوها من الوسائل الخطرة بشرط وجود الحاجة ، وعدم وجود البديل الذي هو أخف ضررا منها ، وأن يقتصروا فيها على قدر الحاجة .

عاشرا : يشرع للأطباء الحكم بوجود المرض الجراحي ، إذا بلغ علمهم بوجوده مرتبة اليقين أو غلبة الظن .

ويجب عليهم التوقف في حال الشك ( استواء الاحتمالين ) ...

ويحرم عليهم الحكم بوجوده إذا كان علمهم مبنيا على الوهم ( الاحتمال المرجوح ) .

الحادي عشر :

ا- يستحق الإذن بالجراحة المريض ، ووليه ، فيعتبر إذنه إذا كان أهلا بأن كان بالغا عاقلا ، فلا يعتبر إذن صبي ، ولا مجنون ، ولا يعتبر إذن الولي إذا أمكن أخذ المريض الأهل ، أو امتنع ذلك المريض من الإذن .

ب - ويشترط للحكم بصحة الإذن: أن يكون صادرا ممن له الحق، وأن تتوفر فيه الأهلية، وأن يكون مختارا، وأن يشتمل الإذن على إجازة فعل الجراحة، وأن تكون دلالة صيغته صريحة أو قائمة مقام الصريح، وأن يكون المأذون به مشروعا .

ج- ويستحب للمريض أن يأذن بفعل الجراحة إلا إذا كانت ضرورية فإنه يجب عليه الإذن بها، ولا يعتبر قاتلا لنفسه لو امتنع ومات بسبب المرض الجراحي .

د‌- ويجوز للأطباء فعل الجراحة بدون أخذ موافقة المريض في حالتين :

هـ- إذا كان مهددا بالموت ، أو تلف عضو أو أعضاء من جسده ولم تسمح حالته بأخذ موافقته .

و- أو كان مصابا بمرض معدي .

الثاني عشر : الأصل في المخدرات أنها محرمة كالخمر ، ولكن يجوز استعمالها في الجراحة المشروعة ، بشرط أن يتقيد المخدر بالقدر المحتاج إليه دون زيادة عليه ، ويتقيد بالحدود الشرعية في طريقة التخدير فلا يلجأ إلى التخدير عن طريق العورة ، إلا إذا تعذر التخدير عن طريق غيره .

الثالث عشر :

ا- يجوز قطع الأعضاء والأجزاء من جسم الآدمي عند وجود الحاجة مع وجوب التقيد بها كما يجوز قطع البواسير بلا كراهة خلافا لمن قال بكراهته .

وأما الأصبع الزائدة فيجوز قطعها إن وجدت الحاجة الداعية إلى ذلك كالألم وأما إذا لم توجد فإنه يحرم قطعها . ويجوز قطع العصب في جراحة التغلب على الألم إذا تعذر علاجه وكان ضرر الألم أعظم من ضرر قطع العصب .

ويجوز للطبيب إذا قطع جزءا من الجسم لوجود الحاجة أن يزيد عن الموضع المحتاج إليه على سبيل الاحتياط إذا غلب ظنه سريان الآفة إلى ذلك الجزء المقطوع .

ب - يجوز استئصال الأورام و الغدد الملتهبة التي تهدد الجسم بضررها سواء كان خطرها مشتملا على هلاك النفس أو على ما دون ذلك كالآلام والمضاعفات المؤذية في المستقبل .

ج- يجوز الشق في الجراحة سواء كان ضروريا كما في جراحة الولادة التي يقصد منها إنقاذ الأم

وجنينها أو واحد منهما ، أو كان حاجيا كالشق عن موضع الداء لمعالجته أو معرفة حقيقته .

ويجوز شق بطن الحامل بعد موتها لإخراج جنينها إذا رجيت حياته على أصح أقوال أهل العلم رحمهم الله .

د - نقل وزرع الأعضاء لا يخلو فيه المنقول منه إما أن يكون إنسانا أو يكون حيوانا .

1- فإن كان إنسانا فإنه يجوز النقل منه إذا كان كافرا ، أما إذا كان مسلما فإنه لا يجوز النقل منه سواء كان حيا أو ميتا ، أذن بذلك أو لم يأذن .

وتستثنى من الأعضاء التي يجوز نقلها من الكافر الخصيتان فإنه لا يجوز نقلها .

2- وأما إن كان حيوانا فإنه لا يخلو أن يكون طاهرا ، أو يكون نجسا فإن كان طاهرا كبهيمة الأنعام المذكاة فإنه يجوز نقل العضو منه .

وأما إن كان غير طاهر فإنه يجوز الانتفاع بأجزائه ونقلها إلا عند الضرورة وبشرط أن لا يوجد البديل الطاهر .

هـ يجوز الثقب المحتاج إليه كما في ثقب الفرج المسدود ،ويجوز ثقب آذان النساء للحلي على أصح أقوال أهل العلم رحمهم الله .

و- تجوز مهمة الكحت وتوسيع الرحم بشرط وجود الحاجة الداعية إلى فعلها ويتعذر البديل الذي هو أخف مفسدة وضررا ،كما في حالات النزيف الرحمي الحاد .

ويجب أن يتولى النساء مهمته فإذا تعذر وجودهن جاز للرجال القيام بمهمته ووجب عليهم أن يلتزموا بالحدود الشرعية في النظر والكشف .

ز- يشرع للأطباء أن يقوموا بمهمة إعادة العضو المقطوع إلى موضعه إلا أن يكون قطعه واجبا بحد أو قصاص فإنه لا تجوز إعادته ولو أذن صاحب الحق على أصح القولين في المسألة .

ح - تشرع مهمة زرع الأعضاء المصنوعة في الجسم عند وجود الحاجة الموجبة لذلك .

ط- تشرع مهمة رتق الفتوق ونحوها من الآفات التي يحتاج فيها إلى الرتق إلا أن يكون الموضع المراد رتقه غشاء بكارة فإنه يحرم على الطبيب رتقه ، وعلى المرأة طلب ذلك أو الإذن به مطلقا .

ي - يشرع الكي لإيقاف النزف ، ونحوه من الحالات التي يحتاج الأطباء فيها إلى فعله .

ك : يشرع خياطة الأجزاء المتمزقة من الجسم عند الحاجة .

الرابع عشر :

ا- المسؤولية عن الجراحة الطبية معتبرة شرعا .

ب - تنقسم هذه المسئولية إلى قسمين :

الأول : يتعلق بالآداب .

والثاني : يتعلق بالمهنة .

ج- موجبات المسؤولية الأدبية : الكذب ، وخلف الوعد ، وعدم الوفاء بالعقد ، وغشي المرضى ، وكشف عوراتهم والنظر إليها من غير حاجة .

د- موجبات المسئولية المهنية : عدم اتباع الأصول العلمية ، والخطأ ، والجهل ، والاعتداء .

هـ- ادعاء الموجب يفتقر إلى إثبات يشهد بصدقة، كما الحال في سائر الدعاوي، وعلى القاضي أن يرجع إلى شهادة المختصين من الأطباء، ويحكم بما تضمنه إن اتفقوا أو كملت البينة في جانب دون آخر فإن تساوت شهادتهم بحيث كمل نصاب البينة في الطرفين حكم باعتبار الشهادة الموجبة لبراءة الطبيب لكونها معتضدة بالأصل.

و- الجهة المسؤولة عن موجب المسؤولية الأطباء ومساعدوهم والمستشفيات .

أما الأطباء ومساعدوهم فإنهم يتحملون المسؤولية بنوعيها المباشرة والسببية فمن باشر فعل الموجب تحمل النوع الأول كالمخدر إذا زاد في كمية المواد المخدرة ، ومن لم يباشر ولكن تعاطى سببا ترتب عليه وقوع الضرر من غيره، فإنه يتحمل المسئولية السببية كما هو الحال في الطبيب إذا أحال المريض على مساعد لا تتوفر فيه الأهلية المعتبرة فيمن يقوم بمهمته .

ز - تترتب على موجب المسؤولية الآثار التالية :

الضمان ، القصاص ، التعزيز .

فأما الضمان فإنه يترتب على فعل المهمة في أربع صور :

الأولى : أن يكون الأطباء ومساعدوهم وهم جاهلين بها ، وينتفي فيهم قصد الضرر ولا يعلم المريض بجهلهم .

الثانية : أن يكونوا عالمين بالمهمة ، ولكن لا يتقيدوا بأصولها المعتبرة عند أدائها .

الثالثة : أن يكونوا عالمين بالمهمة ، و يتقيدوا بأصولها ولكن تزل أيديهم خطأ أثناء العمل .

الرابعة : أن يكونوا عالمين بالمهمة ، ويتقيدوا بأصولها ولكن لم يأذن لهم المريض ولا وليه ولا السلطان بفعلها على أصح القولين عند أهل العلم رحمهم الله .

2- وأما القصاص فإنه يترتب على ثبوت قصد العدوان من الطبيب سواء تعلق بالنفس أو بالأطراف .

3- وأما التعزير فإنه يترتب على موجب الجهل وعدم اتباع الأصول العلمية المعتبر عند أهل الاختصاص .

الخامس عشر:

أ‌- الجراحة موجبة للترخيص في العبادات: فللمريض أن يعدل إلى التيمم إذا تعذر عليه الغسل لتفشي الجراحة في جسده، وله العدول عن غسل موضع الجراحة إلى مسحه عند خوف الضرر، وله ترك طهارة الخبث لخوف الضرر.

كما أنه يرخص له في ترك القيام والركوع والسجود في الصلاة إذا احتاج لذلك ويرخص له في ترك الصيام لمشقة المرض وخوف زيارته أ وعدم البرء.

كما يرخص له في الحج بحلق موضع الجراحة ،وفعلها ولو أدى فعلها إلى فوات الحج ما دام قد تعين وتعذر تأخير الجراحة .

ب‌- 1- لا يشترط إسلام الطبيب الجراح ومساعديه ،والأولى أن يتولى مهمة الجراحة المسلمون وإذا عالجه الطبيب الكافر لم يعمل بقوله في رخص العبادات.

2- لا يجوز إجراء الجراحة عند استواء الاحتمالين (نجاحها وعدمه) وعلى الأطباء التوقف والامتناع عنها إلى أن يترجح أحدهما فيقدموا على الفعل أو الترك بحسب ما ترجح .

3-تثبت الحاجة إلى الجراحة بشهادة طبيب واحد عادل ، فإن تعذر وجود العدل عمل بشهادة الأمثل فالأمثل كما قرره شيخ الإسلام ابن تيمية وغيره من أهل العلم رحمهم الله.

4-يشرع للأطباء الرجوع إلى ولي الأمر أو الجهة المفوضة من قبله لأخذ الموافقة على فعل الجراحة الخطيرة كما قرره الإمام مالك رحمه الله .

4- لا يجوز أن يقوم الرجال بفعل الجراحة للنساء ولا العكس إلا إذا تعذر وجود النظير من الرجال أو النساء، أو كان ذلك النظير موجودا إلا أنه يخشى على المريض لو انتظر إلى حضوره . وإذا قام الرجال بمداواة النساء أو العكس وجب عليهم التقيد بالضوابط الشرعية في الكشف والنظر و اللمس .

ج- 1 _ يجوز نقل الدم والتبرع به وقبوله بشروط أربعة هي :

الأول : أن يكون المريض محتاجا إلى نقل الدم ، ويثبت ذلك بشهادة الطبيبين العدلين / الطبيب العدل .

الثاني : أن يتعذر البديل الذي يمكن إسعافه به .

الثالث : أن لا يتضرر الشخص المنقول منه الدم بأخذه من دمه .

الرابع : أن يقتصر في نقل الدم على مقدار الحاجة .

ويجوز للإنسان المحتاج للدم أن يأخذه من الغير بعوض مالي إذا لم يجد متبرعا ، والإثم على الآخذ .

2- إذا فتح الأطباء الذي يراد فعل الجراحة فيه وتبين لهم أن الواقع بخلاف التقدير المسبق الذي توصلوا إليه من خلال التشخيص فإنه يجب عليهم الرجوع إلى أولياء المريض لأخذ موافقتهم علي التغيير ، فإذا تعذر ذلك أو خافوا على المريض إذا انتظروهم ، فإنه يجوز لهم فعل الجراحة الجديدة إذا كان الدواء الموجود فيها أعظم من الداء الذي وافق عليه المريض أو مساويا له ، أما إذا كان دونه فإنه يجوز لهم في حالة واحدة وهي إذا خافوا على المريض من ذلك الداء ويعسر فتح موضعه ثانية ، وأما ما عداها فإنه يجب عليهم الرجوع إلى المريض أو وليه لأخذ موافقته .

د- 1- الأعضاء المبتورة يشرع دفنها ، ولا ينبغي إحراقها ، وإذا خشي من الداء الموجود فيها، فإنه تشرع إزالته بالمواد الموجبة لزواله ثم يدفن العضو بعد ذلك .

2- لا يجوز بيع الأعضاء الآدمية

هـ_ لا يؤاخذ المريض المخدر بإقراره أثناء التخدير وقبل الإفاقة، ولا يصح طلافه، وعليه قضاء الصلاة الفائتة.

و- الإجارة على فعل الجراحة جائزة بدون كراهة .

وتجوز على فعل الحجامة مع الكراهة على أصح أقوال العلماء رحمهم الله .

3- يشترط لصحة عقد الإجارة على فعل الجراحة : أهلية العاقدين ، ورضاهما ، وأن تكون الجراحة مشروعة ، والعلم بالعمل الجراحي ، والأجرة المستحقة .

4- يستحق الأطباء ومساعدوهم الأجرة بانتهاء المهمة المتعلقة بكل واحد منهم بحسب اختصاصه ومجال عمله .

5- عقد الإجارة على فعل الجراحة عقد لازم ، ويجوز فسخه في ثلاث حالات :

أن يتفق الطرفان على ذلك ، أو يموت أحدهما ، أو يتعذر فعل الجراحة لزوال موجبها .

ب ) النتائج العامة :

أولا : ازددت إيمانا ويقينا بصلاحية الشريعة الإسلامية ، وكمال منهجها ، وأنها شريعة خالدة صالحة لكل زمان ومكان ، فقد اتسمت مادتها الفقهية بالثراء والوفاء بجميع متطلبات الحياة .

ثانيا : ازددت إيمانا ويقينا برحمة الله تعالى ، وعظيم لطفه بعباده ، وذلك من خلال مطالعتي وبحثي في الكتب التي تحدثت عن علم الجراحة وما تضمنته من علوم ومعارف ألهمها الله عز وجل الإنسان لكي تكون سببا في نجاته من ضرر الأسقام ومشقة الآلام .

ثالثا : أدركت عظيم فضل سلف هذه الأمة من الفقهاء والمحدثين والأصوليين وغيرهم من علماء الإسلام ، وأنهم خدموا هذه الشريعة خدمة جليلة ، فمهدوا بذلك السبيل لمن جاء بعدهم فجزاهم الله عني وعن أمة محمد صلى الله عليه وسلم خير ما جزى سلفا عن خلف .

هذه هي أهم النتائج التي توصلت إليها من خلال بحثي فما كان صوابا فمن الله وله الحمد والمنة وحده لا شريك له، وما كان خطئا فمني ومن الشيطان ، والله ورسوله منه بريئان .

اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك ، وعظيم سلطانك ، سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين ، وصلى الله وسلم على نبيه وآله وصحبه .