آخر مواضيع الملتقى

صفحة 2 من 8 الأولىالأولى 1 2 3 4 5 6 7 8 الأخيرةالأخيرة
النتائج 16 إلى 30 من 110

الموضوع: (بحث) البنوك الإسلامية بين المحاولات والتحايلات !!!

  1. #1
    :: رئيسة فريق طالبات العلم ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    الكنية
    أم طارق
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الرياض
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    دراسات إسلامية
    المشاركات
    6,262

    عدد الترشيحات : 118
    عدد المواضيع المرشحة : 65
    رشح عدد مرات الفوز : 21

    شكر الله لكم
    7,863
    تم شكره 6,685 مرة في 2,455 مشاركة

    افتراضي (بحث) البنوك الإسلامية بين المحاولات والتحايلات !!!

    البنوك الإسلامية
    (بين المحاولات والتحايلات)

    بحث مقدم لمادة (النظام المالي في الإسلام)

    إعداد:
    أم طارق

    1427هـ - 2007م

    # انظر البحث كاملاً بصيغة بي دي إف مع المرفقات #



  2. 2 أعضاء قالوا شكراً لـ أم طارق على هذه المشاركة:


  3. #16
    :: رئيسة فريق طالبات العلم ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    الكنية
    أم طارق
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الرياض
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    دراسات إسلامية
    المشاركات
    6,262

    عدد الترشيحات : 118
    عدد المواضيع المرشحة : 65
    رشح عدد مرات الفوز : 21

    شكر الله لكم
    7,863
    تم شكره 6,685 مرة في 2,455 مشاركة

    افتراضي رد: (بحث) البنوك الإسلامية بين المحاولات والتحايلات !!!

    ثالثا : مرحلة تأسيس البنوك الإسلامية
    تمتد هذه المرحلة من 1970م إلى 1980م، وهي تتميز بما يلي:

    1. تأسيس أول بنك إسلامي بشكله الرسمي سنة 1971م بمصر وهو " بنك ناصر الاجتماعي". وقد نص قانون الإنشاء على عدم تعامل البنك بالفائدة أخذا وإعطاء، وعلى هوية البنك الاجتماعية، وعلى استثناء معاملاته من الخضوع للقوانين المصرفية الجاري العمل بها.
    2. مناقشة وزراء خارجية الدول الإسلامية في مؤتمرهم سنة 1972م إمكانية إقامة بنوك إسلامية وبنك إسلامي دولي. وتأكيد سلامة الجوانب النظرية والعملية لإقامة نظام للبنوك الإسلامية في اجتماع وزراء مالية الدول الإسلامية عام 1973.
    3. تأسيس البنك الإسلامي للتنمية في جدة سنة 1975م، وهو بنك دولي تشترك فيه جل الدول الإسلامية الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي، وقد تم افتتاحه سنة 1976م. ويهدف البنك الإسلامي للتنمية إلى دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية لشعوب الدول الأعضاء والمجتمعات الإسلامية مجتمعة ومنفردة وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية.
    4. تأسيس النماذج الأولى للبنوك الإسلامية حيث أنشئ بنك دبي الإسلامي بالإمارات سنة 1975، وبنك فيصل الإسلامي المصري وبنك فيصل الإسلامي السوداني وبيت التمويل الكويتي سنة 1977م، والبنك الإسلامي الأردني سنة 1978م، وبنك البحرين الإسـلامي سنة 1979، وكذلك تأسيس أول بنك إسلامي في الغرب عام 1987 وهو المصرف الإسلامي الدولي في الدانمرك.
    5. انعقاد المؤتمر العالمي الأول للاقتصاد الإسلامي سنة 1976م وهو أول تجمع علمي ضم عددا كبيرا من الباحثين والمهتمين بقضايا الاقتصاد الإسلامي من مختلف أنحاء العالم، وقد تناول هذا المؤتمر بين موضوعاته فكرة البنوك الإسلامية.

  4. #17
    :: رئيسة فريق طالبات العلم ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    الكنية
    أم طارق
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الرياض
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    دراسات إسلامية
    المشاركات
    6,262

    عدد الترشيحات : 118
    عدد المواضيع المرشحة : 65
    رشح عدد مرات الفوز : 21

    شكر الله لكم
    7,863
    تم شكره 6,685 مرة في 2,455 مشاركة

    افتراضي رد: (بحث) البنوك الإسلامية بين المحاولات والتحايلات !!!

    رابعا: مرحلة توسع نشاط البنوك الإسلامية
    تمتد هذه المرحلة من 1980م إلى 1990م، وهي تتميز بما يلي:

    1. تتميز هذه العشرية بظهور مجموعات مالية إسلامية منظمة تتكون من عدد من البنوك الإسلامية ومن شركات الاستثمار المنتشرة حول العالم.
    2. كما تتميز بالمحاولات الرائدة لأسلمة النظام المصرفي في بعض الدول الإسلامية مثل السودان وباكستان وإيران حيث أصبحت جميع الوحدات المصرفية لديها تعمل وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية ولا تتعامل بالفائدة أخذا أو إعطاء.
    3. تعتبر دار المال الإسلامي أول مجموعة مالية إسلامية ظهرت بقيادة الأمير محمد الفيصل ابن المرحوم الملك فيصل بن عبد العزيز الذي دعم ماديا ومعنويا حركة البنوك الإسلامية عبر اهتمامه وتشجيعه ودعمه لتأسيس البنك الإسلامي للتنمية. وقد كان لمجموعة دار المال العديد من البنوك (بنوك فيصل) في مصر والسودان والبحرين وتركيا والنيجر وغينيا والسنغال وسويسرا وغيرها.
    4. المجموعة المالية الثانية التي حملت لواء البنوك الإسلامية هي مجموعة البركة بقيادة مؤسسها الشيخ صالح عبد الله كامل، حيث أسست هذه المجموعة العديد من البنوك والمؤسسات المالية الإسلامية (بنوك البركة) في البحرين وتونس والسودان ومصر والجزائر وتركيا وجنوب إفريقيا وغيرها، وقامت بالإضافة لذلك بجهود علمية كبيرة لدعم فكرة البنوك الإسلامية من خلال تأسيسها لعدد من مراكز الأبحاث في الاقتصاد الإسلامي، وعقدها لندوتها الفقهية الاقتصادية السنوية لمعالجة المستجدات المصرفية ونشرها العديد من الكتب والمطبوعات العلمية والرسائل الجامعية.
    5. استمرار تأسيس البنوك والمؤسسات المالية التي تعمل وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية، حيث أخذ العدد في تزايد بشكل واضح عاماً بعد عام، وقد أصبح هناك ما يزيد عن تسعين مصرفا ومؤسسة مالية إسلامية بنهاية عقد الثمانينات.

  5. #18
    :: رئيسة فريق طالبات العلم ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    الكنية
    أم طارق
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الرياض
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    دراسات إسلامية
    المشاركات
    6,262

    عدد الترشيحات : 118
    عدد المواضيع المرشحة : 65
    رشح عدد مرات الفوز : 21

    شكر الله لكم
    7,863
    تم شكره 6,685 مرة في 2,455 مشاركة

    افتراضي رد: (بحث) البنوك الإسلامية بين المحاولات والتحايلات !!!

    خامسا: مرحلة انتشار البنوك الإسلامية
    تمتد هذه المرحلة من 1990م إلى الآن، وهي تتميز بما يلي:

    1. شهد هذا العقد التنامي السريع للبنوك الإسلامية، وظهور عدد كبير من الأوعية الاستثمارية المشتركة التي تدار بالطرق المشروعة، وبشكل خاص صناديق الاستثمار الإسلامية العاملة في مجال التأجير والعقارات والأسهم والسلع، وغيرها...
    2. اهتمام البنوك التقليدية بشكل متزايد بمجال العمل المصرفي الإسلامي، واستجابتها للتعامل مع البنوك الإسلامية بالصيغ والعقود والمنتجات المقبولة شرعا والمصممة خصيصا لهذا التعاون، ثم تنظيمها لهذا النشاط الجديد من خلال تكوينها لنوافذ إسلامية تدير تلك المنتجات.
    3. لجوء البنوك التقليدية إلى توسيع دائرة نشاطها الإسلامي تلبية لرغبة العملاء اجتناب التعامل الربوي؛ ولذلك أنشأ العديد منها أقساما إسلامية متخصصة، وأسس البعض الآخر فروعا إسلامية تتبعها إداريا وتستقل عنها في النشاط كالبنك الأهلي التجاري السعودي، واتجهت بعض البنوك الأخرى لتحويل كامل نشاطها للعمل المصرفي الإسلامي مثل بنك الشارقة الوطني، أو العمل على تحويل البنك من خلال أسلمة منتجاتها كما في تجربة بنك الجزيرة، وبادرت بنوك تقليدية أخرى إلى تأسيس بنوك إسلامية مستقلة تماما عنها من حيث رأس مالها وميزانيتها ونشاطها كبنك المؤسسة العربية المصرفية الإسلامي، وسيتي بنك الإسلامي، وبنك نوريبا التابع لبنك (يو بي اس) السويسري.
    4. انتشار الندوات والمؤتمرات عن البنوك الإسلامية على مستوى العالم، واعتراف الجهات الغربية بأهمية هذه التجربة وسرعة نجاحها، وقد جاء تأكيد ذلك في تقرير صندوق النقد الدولي الذي صرح أن النظام المالي الإسلامي المرتكز على المشاركة في الربح والخسارة دون حساب سعر الفائدة أكثر استقرارا من النظام المالي الغربي.
    5. بروز جيل ثاني من المؤسسات المالية الإسلامية تتميز بالحيوية والفعالية في مجالات الاستثمار والتمويل والإجارة.مثل بنك الاستثمار الإسلامي الأول - البحرين (1996م)، مصرف أبوظبي الإسلامي (1997م)، بيت الاستثمار الخليجي - الكويت (1998م)، وغيرها الكثير.
    6. بعد ظهور قانون البنوك الإسلامية بماليزيا في نهاية 1982، وقانون بيوت التمويل الخاصة (اللاربوية) بتركيا سنة 1983 والقانون الاتحادي بالإمارات سنة 1985 بشأن المصارف والمؤسسات الإسلامية، بدأ يظهر في هذه المرحلة مزيد من القوانين الأخرى المتطورة في البحرين، والكويت، واليمن، والأردن، ولبنان، وسوريا، وغيرها. وذلك نتيجة اهتمام البنوك المركزية العربية بالتجربة الإسلامية وسعيها لإصدار تشريعات لها ومتابعة الرقابة عليها بعد أن كانت تؤسس بقوانين خاصة استثنائية.
    7. ظهور عدد من المؤسسات الداعمة للعمل المصرفي الإسلامي مثل هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية، والمجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية، السوق المالية الإسلامية الدولية، مركز إدارة السيولة، مجلس الخدمات المالية الإسلامية، الوكالة الدولية الإسلامية للتصنيف[1].

    وهكذا وصلت البنوك الإسلامية إلى ما وصلت إليه اليوم من التطور والانتشار حتى بلغ عددها نحو 300 بنكاً ومؤسسة مالية تتعامل بأصول تقدر بأكثر من 200- 300 مليار دولار، الأمر الذي جعل منها علامة كبيرة في النظام المصرفي العالمي مع أن عمرها لا يتجاوز ثلاثة عقود.
    ولكن مع كل هذا التطور والانتشار الذي بلغته تلك البنوك ما مدى النجاح الذي حققته من خلال التقدم للوصول إلى أهدافها الموضوعة لها فيما يرضي الله تعالى، وفي نفس الوقت الرجوع بالنفع على المسلمين ممن يتعاملون مع تلك المؤسسات؟
    لا أحد ينكر أن تلك البنوك لا تزال تعاني الكثير من العقبات والمعوقات التي تهدف إلى الحد من توسعها أو خنقها وإفشالها وتفليسها، بل والتخلص منها وسحب البساط من تحتها للتفرد بأموال المسلمين والعبث بها.
    ومن هنا كان من الواجب على تلك البنوك الإسلامية أن تتذرع بالحذر الشديد من هذا الخطر، ومن خطر أشد آخر وهو خطر الانزلاق في هاوية الربا المحرم تحت ستار مقاومة ضغوط البنوك الربوية.
    ترى إلى أي حد استطاعت تلك البنوك الوقوف في وجه تلك التحديات والمحاولات التي تريد إفشالها والقضاء عليها؟

    _______________________

    [1] - مقال بعنوان : (البنوك وشركات الاستثمار- النشأة والتطور)- عن المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية- عن موقعهم على شبكة الانترنت http://www.islamicfi.com/arabic/foundation/Results.asp

  6. #19
    :: متـابـــع ::
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    الكنية
    أبو عبد الله
    الدولة
    الإمارات
    المدينة
    دبي
    المؤهل
    طالب بكالوريوس
    التخصص
    علوم الحديث
    المشاركات
    52

    عدد الترشيحات : 0
    عدد المواضيع المرشحة : 0
    عدد مرات الفوز : 0

    شكر الله لكم
    3
    تم شكره 2 مرة في 2 مشاركة

    افتراضي رد: (بحث) البنوك الإسلامية بين المحاولات والتحايلات !!!

    ما شاء الله، تبارك الله. جزيت خيراً
    الأمور المستفادة من هذا البحث كالتالي:

    1- تخطيط زمني لنشأة المصارف الإسلامية، مع ملاحظة مهمة كون حدوث التغيير في كل 10 سنين (عقد)
    2- ضعف (ليس انعدام) دعم الحكومات للتحول للصيرفة الإسلامية.
    3- استخدام كلمة وديعة بأكثر من مدلولها الشرعي .
    4- بروز عمل جاد من جانب اللجان الشرعية في القيام بالمناط منهم.
    5- لا يلاحظ وجود خطة كبيرة وشاملة لمنظمة الدول الإسلامية، ولو مكتوبة، للتحول للصيرفة الإسلامية.
    6- هناك نوع مخاوف من انتشار الصيرفة الإسلامية، لسهولة تحول الأفراد، بل الجماعات إليها.
    7- يجب التركيز على محاولة إيجاد مشاريع إسلامية بديلة.
    8- لكي يتقوى المصرف الإسلامي لا بد له من أن يركز على زيادة مواردة المالية عن طريق المشاريع الخاصة به. يظهر ذلك في الاختلاف بين تعاملات المصارف الإسلامية من غيرها، فالفوائد بالنسبة للمصارف غير الإسلامية، تعتبر مورد كبير لها.




    ملاحظة:
    أرجو التأكد من وصلة الموقع الذي استقيت منه المعلومات، لأني لم أستطع من دخوله.

    من مواضيع عمر بن إبراهيم بن محمد السويدي :


  7. #20
    :: رئيسة فريق طالبات العلم ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    الكنية
    أم طارق
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الرياض
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    دراسات إسلامية
    المشاركات
    6,262

    عدد الترشيحات : 118
    عدد المواضيع المرشحة : 65
    رشح عدد مرات الفوز : 21

    شكر الله لكم
    7,863
    تم شكره 6,685 مرة في 2,455 مشاركة

    افتراضي رد: (بحث) البنوك الإسلامية بين المحاولات والتحايلات !!!

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عمر بن إبراهيم بن محمد السويدي مشاهدة المشاركة
    أرجو التأكد من وصلة الموقع الذي استقيت منه المعلومات، لأني لم أستطع من دخوله.
    المعذرة يا أخي
    هذا الرابط رجعت إليه عند إعداد البحث قبل سنوات
    ويظهر بأن المقال لم يعد موجوداً في الموقع

  8. #21
    :: رئيسة فريق طالبات العلم ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    الكنية
    أم طارق
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الرياض
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    دراسات إسلامية
    المشاركات
    6,262

    عدد الترشيحات : 118
    عدد المواضيع المرشحة : 65
    رشح عدد مرات الفوز : 21

    شكر الله لكم
    7,863
    تم شكره 6,685 مرة في 2,455 مشاركة

    افتراضي رد: (بحث) البنوك الإسلامية بين المحاولات والتحايلات !!!

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عمر بن إبراهيم بن محمد السويدي مشاهدة المشاركة
    ما شاء الله، تبارك الله. جزيت خيراً
    الأمور المستفادة من هذا البحث كالتالي:
    وجزاك الباري أستاذنا الفاضل على المتابعة والإثراء
    سوف أعقب على الفوائد التي ذكرتم بعد الانتهاء من البحث بإذن الله
    وفي انتظار المزيد من الفوائد والمشاركات

  9. #22
    :: رئيسة فريق طالبات العلم ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    الكنية
    أم طارق
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الرياض
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    دراسات إسلامية
    المشاركات
    6,262

    عدد الترشيحات : 118
    عدد المواضيع المرشحة : 65
    رشح عدد مرات الفوز : 21

    شكر الله لكم
    7,863
    تم شكره 6,685 مرة في 2,455 مشاركة

    افتراضي رد: (بحث) البنوك الإسلامية بين المحاولات والتحايلات !!!

    المبحث الرابع
    البنوك الإسلامية بين التحديات والطموحات


    • أهداف البنوك الإسلامية:

    عندما أسست البنوك الإسلامية كبديل للبنوك الربوية كان لها أهداف محددة تميزها عن المؤسسات الربوية. الأهداف العامة للبنوك الإسلامية يمكن إيجازها فيما يلي:

    1. تطهير المعاملات المصرفية من الربا وسائر أنواع المعاملات الأخرى التي تتعارض مع الشريعة الإسلامية.
    2. المساعدة على إيجاد حركة تنمية اقتصادية واجتماعية بإيجاد قاعدة إنتاجية في المجتمعات الإسلامية المحلية.
    3. مساعدة الحكومات على إيجاد أسس للسياستين النقدية والمالية، تخفف من عبء الضرائب والديون على الاقتصاد العام للدولة.
    4. تنمية حركة التجارة والتبادل بين الدول الإسلامية.
    5. إيجاد نموذج نظري وعملي لعلم الاقتصاد الإسلامي يمكن أن تستفيد منه المجتمعات الأخرى ويكون أحد وسائل الدعوة إلى الإسلام[1].


    • ولكن: إلى أي حد نجحت البنوك الإسلامية في تحقيق أهدافها المذكورة آنفاً؟

    يرى كثير من المحللين الاقتصاديين الذين درسوا أداء هذه البنوك، والنتائج التي حققتها في مجال التنمية والنهوض الاقتصادي للدول التي قامت فيها أن البنوك الإسلامية لم تبلغ التحقيق الكامل لأي واحد من أهدافها فضلاً عن أن تحقق كل تلك الأهداف.
    وإذا أردنا أن نستعرض الانتقادات التي توجه إلى البنوك الإسلامية فإنه يمكن تصنيفها كما يلي:

    أ - انتقادات تتعلق بطبيعة النشاطات الاستثمارية من ناحية تغليب النشاطات قصيرة المدى كبيع وشراء العملات والمعادن وتمويل التصدير والاستيراد بدلاً من التركيز على المشاريع الإنتاجية طويلة المدى.

    ب - انتقادات تتعلق بالتوزيع الجغرافي لهذه النشاطات من حيث أن جزءاً كبيراً من نشاطات هذه البنوك ( وليس كلها ) هو في دول غير إسلامية حتى وإن حققت هذه النشاطات أرباحا وعوائد مجزية في بعض الأحيان.

    ج- انتقادات تتعلق بطبيعة العقود التي تحكم علاقة البنوك الإسلامية بالغير من ناحية أن بعضها لا يخلو من شبهة الربا ومن ناحية النمو الكبير لعقود المرابحة[2].

    د- انتقادات تتعلق بالتأهيل الشرعي أو الفني ( أو كليهما ) لبعض القائمين على إدارة البنوك الإسلامية؛ حيث أن بعض تلك البنوك استعجلت في ظهورها قبل أن تهيئ الكوادر التي تجمع بين العلم المصرفي والفقه الشرعي، والالتزام الإسلامي[3].

    إذا كان هذا حال أغلب البنوك الإسلامية، فما السبب الذي أوصل البنوك الإسلامية إلى هذا الوضع؟ ومن الذي يتحمل مسؤولية الإخفاق في تحقيق الغاية من تأسيس مثل هذه البنوك؟


    • أسباب عدم نجاح كثير من البنوك الإسلامية في تحقيق الهدف الذي أسست من أجله :

    إن المسؤولية لا يجب أن تلقى فقط على البنوك الإسلامية -رغم أن ساحتها لا تبرأ من التقصير- فهي لا تعمل في فراغ ولم تنشأ في ظروف مثالية كي تقوم بدور مثالي.
    الأسباب التي كانت وراء المشاكل التي تواجه البنوك الإسلامية يمكن تقسيمها إلى قسمين:

    1. أسباب محلية: وهي الأسباب التي يكون منشؤها البنك نفسه أو الظروف المحيطة به من المودعين والمتعاملين.
    2. أسباب خارجية: وتتمثل في الضغوط التي تمارس على تلك البنوك من قبل جهات خارجية بصورة مباشرة أو غير مباشرة.

    _________________________

    [1] -- البنوك الإسلامية بين الواقع والآمال- (د. أسامة أحمد عثمان) مقال نشر في جريدة الشرق الأوسط بتاريخ 14/6/1414هـ (17/11/1993م)- العدد: 5467
    [2] - عقود المرابحة: نوع من العقود المباحة شرعاً والمنتشرة في البنوك الإسلامية، وسوف يتم الحديث عنها بالتفصيل في الفصل الثالث إن شاء الله
    [3] - البنوك الإسلامية بين الواقع والآمال- (د. أسامة أحمد عثمان) مقال نشر في جريدة الشرق الأوسط بتاريخ 14/6/1414هـ (17/11/1993م)- العدد: 5467.

  10. #23
    :: رئيسة فريق طالبات العلم ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    الكنية
    أم طارق
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الرياض
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    دراسات إسلامية
    المشاركات
    6,262

    عدد الترشيحات : 118
    عدد المواضيع المرشحة : 65
    رشح عدد مرات الفوز : 21

    شكر الله لكم
    7,863
    تم شكره 6,685 مرة في 2,455 مشاركة

    افتراضي رد: (بحث) البنوك الإسلامية بين المحاولات والتحايلات !!!

    1 .الأسباب المحلية:
    وهي الأسباب التي منشؤها البنك نفسه أو الظروف المحيطة به، وهي كثيرة كما أن لها أثر كبير على البنك ومعاملاته. ومنها:

    1. الظروف المحيطة بتلك البنوك:

    فالبنوك الإسلامية لا تعمل في فراغ ولم تنشأ في ظروف مثالية كي تقوم بدور مثالي، ولا يمكن فصل ممارسات البنوك عن الظروف السياسية والقانونية والاقتصادية والاجتماعية المحيطة بها. فالقائمون على البنوك الإسلامية، وهي تنتشر على مساحة جغرافية واسعة من العالم يواجهون أشد العنت في بعض البلدان، مما دعا بعضهم إلى الهرب بأنفسهم وأموالهم، فضلاً عن أموال ائتمنوا عليها إلى خارج المنطقة الإسلامية[1].


    1. جهل العاملين في تلك البنوك بفقه المعاملات الاقتصادية الإسلامية:

    إن البنوك الإسلامية قد استعجلت في ظهورها قبل أن تهيئ لها الكوادر المطلوبة على مهل. هذه الكوادر التي تجمع بين العلم المصرفي، والفقه الشرعي، والالتزام الإسلامي، والحماس للفكرة والإيمان بها. بل قامت البنوك الإسلامية أول ما قامت على أناس جاؤوا من البنوك الربوية، فليس عند أكثرهم أي فقه شرعي، ولا عندهم أي إيمان بفكرة بنك إسلامي، ولا عندهم أي التزام بخلق إسلامي. كل هذا كان له الأثر السيئ على نظرة المساهمين المتدينين لتلك البنوك مما جعلهم يترددون كثيراً قبل التعامل معها.


    1. السلوك الادخاري للأفراد في البلاد الإسلامية:

    فالادخار بقدر ما يتأثر بمستويات الدخل وتوزيع الثروة فانه يتأثر أيضا بالعادات والمفاهيم الاجتماعية. ونتيجة لذلك فإن كثيراً من المدخرين لا يستثمرون أموالهم إلا في مضاربات قصيرة المدى هي أقرب إلى الحساب الجاري منها إلى الاستثمار الحقيقي. وهذا النوع من "الاستثمار" لا يمكن أن يكون العائد منه إلا متدنياً نتيجة الطلب الحاد على السيولة وقصر فترة الاستثمار. وليس أمام البنك ( إسلاميا كان أو غيره ) في هذه الحالة إلا الدخول في مجالات يمكن تسييلها في أقصر وقت كبيع وشراء العملات وتمويل التصدير والاستيراد وما إلى ذلك[2].


    1. عدم وجود جهاز مصرفي متكامل يُطَبق أيضاً على علاقة المصارف الإسلامية بالمصارف الربوية:

    فالطبيعة الخاصة للعلاقة القانونية بين البنك الإسلامي والمتعاملين معه والتي تستند أساسا إلى قاعدة " الغنم بالغرم " لابد وأن تنعكس على علاقة هذه البنوك بالبنوك المركزية للحكومات. إن القوانين المنظمة لهذه العلاقة الأخيرة إنما تهدف إلى حماية النشاط الاقتصادي وحماية المتعاملين في القطاع المصرفي (بنوك ورجال أعمال وأفراد عاديين) من أن تطغى تصرفات جانب على آخر، وذلك بناء على ما استقر من أعراف وقوانين تنظم العلاقة بين أولئك المتعاملين، فإذا تغيرت طبيعة هذه العلاقة (من علاقة مداينة إلى علاقة مضاربة أو مشاركة )، كان لابد لسياسة البنوك المركزية تجاه تلك البنوك أن تتغير[3].


    1. القيود الاقتصادية التي تقيد البنوك الإسلامية عند معاملتها مع الجمهور:

    ذلك أن على البنوك الإسلامية أن تدفع لعوامل "إنتاجها" (وخاصة العنصر البشري ) القيمة السوقية لهذه العوامل؛ بمعنى أن البنوك الإسلامية لا تستطيع أن تحصل على سعر تفضيلي في السوق لمجرد كونها إسلامية. فإذا أضفنا إلى ذلك أن البنوك الإسلامية مطالبة بأن يكون لدى عناصرها فهم والتزام بنصوص الشرع وروحه أكثر مما هو لدى الفرد العادي، بالإضافة إلى المعرفة الفنية بالصناعة المصرفية، أدركنا أي نوع من القيود يواجه البنوك الإسلامية في هذا المجال[4].


    1. عدم وجود وعي مصرفي إسلامي بين الجمهور:

    إن من العوائق والضغوط التي تواجهها تلك البنوك عدم تفهم بعض المسلمين لطبيعة أعمال البنوك الإسلامية وعدم إدراكهم لحساسية وضعها وحداثة نشأتها. فالفرد العادي يتوقع من البنوك الإسلامية أن توفر للمساهمين والمودعين معدل أرباح لا يقل في متوسطه عما توفره مجالات الاستثمارات الأخرى، بما فيها البنوك التقليدية الربوية. صحيح أن بعض الناس قد يقبل بمعدل ربح اقل في بعض الأحيان، طالما كان مطمئناً إلى خلوه من شبهة الربا، إلا أن هذا الأمر ليس على إطلاقه دائماً. وما دام الأمر كذلك فإنه ليس هناك من مفر أمام البنوك الإسلامية ( في بعض الحالات على الأقل ) من تقديم رضا المستثمر على أي اعتبارات اقتصادية أو اجتماعية أخرى.


    1. عدم استعداد تلك البنوك للسيولة المالية التي ضخت فيها فور الإعلان عن تأسيسها:

    عندما أعلن عن وجود البنوك الإسلامية كانت عاطفة الجماهير العارمة ورغبتها في التخلص من الربا دافعاً لإغراق تلك البنوك بكميات كبيرة من السيولة المالية، ولم تكن تلك البنوك استعدت بمنتجات ملائمة لاستخدام فيض السيولة المالية، ومن هنا بدأت في البحث عن مخرج من هذا المأزق فلجأت إلى اللجان والهيئات الشرعية ملتمسة المخرج. ولم يكن أمام تلك الهيئات إلا أن تقدم لها حلولاً تتمثل في صيغ تعتمد التركيز على ضمان رأس المال والعائد، على أساس أن تكون حلولاً مؤقتة. ولكن البنوك بعد ممارستها لتلك الحلول واكتشافها أنها وإن كانت أقل كفاءة من نظام الفائدة الربوية إلا أنها لا تبعد عنها من ناحية الوظيفة، أصرت على أن تكون عماد عملياتها وأن تولد منها صوراً مشابهة، حتى صارت طابعاً مميزاً لها. وبذلك لم تخرج هذه البنوك كثيراً عن واقع البنوك الربوية، ولم تحقق الهدف المقصود وهو رفع الربا[5].


    1. الصراعات داخل المجتمع المحلي:

    فمن الواضح أنه منذ بدأت تلك البنوك ونشطت واتسعت عطلت مصالح بعض القوى الاقتصادية المحلية حتى أصبح بعضها يخشى على أصل وجوده في السوق واستمراره به. ومن هنا بدأت تلك القوى بمحاربة البنوك الإسلامية بشتى الوسائل والطرق.

    هذه هي بعض الأسباب الداخلية التي أثرت على أداء تلك البنوك وأوصلتها إلى هذا المستوى من الإخفاق في تحقيق الغاية من وجودها. ولكن ثمة أيادٍ خفيةٍ كانت ولا تزال تخطط من الخارج وتعمل على إفشال هذا المشروع الإسلامي الكبير لأسباب متعددة تحملها على ذلك.
    ________________


    [1] - المصدر السابق
    [2] - البنوك الإسلامية بين الواقع والآمال- (د. أسامة أحمد عثمان) مقال نشر في جريدة الشرق الأوسط بتاريخ 14/6/1414هـ (17/11/1993م)- العدد: 5467
    [3] - المصدر السابق
    [4] - المصدر السابق
    [5] - الهيئات الشرعية (الواقع وطريق التحول لمستقبل أفضل) – صالح بن عبد الرحمن الحصين- مقال على موقع www.alhorr.net

  11. #24
    :: المشرف العام ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الكنية
    أبو أسامة
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    مكة المكرمة
    المؤهل
    معد لرسالة الدكتوراه
    التخصص
    فقـــه
    المشاركات
    7,261

    عدد الترشيحات : 72
    عدد المواضيع المرشحة : 44
    رشح عدد مرات الفوز : 17

    شكر الله لكم
    7,650
    تم شكره 3,576 مرة في 1,235 مشاركة

    افتراضي رد: (بحث) البنوك الإسلامية بين المحاولات والتحايلات !!!

    بارك الله فيكم على هذه المدارسة النافعة ..
    متابع ومستفيد ...

    من مواضيع عبدالحميد بن صالح الكراني :


  12. #25
    :: رئيسة فريق طالبات العلم ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    الكنية
    أم طارق
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الرياض
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    دراسات إسلامية
    المشاركات
    6,262

    عدد الترشيحات : 118
    عدد المواضيع المرشحة : 65
    رشح عدد مرات الفوز : 21

    شكر الله لكم
    7,863
    تم شكره 6,685 مرة في 2,455 مشاركة

    افتراضي رد: (بحث) البنوك الإسلامية بين المحاولات والتحايلات !!!

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالحميد بن صالح الكراني مشاهدة المشاركة
    بارك الله فيكم على هذه المدارسة النافعة ..
    متابع ومستفيد ...
    وفيكم بارك الرحمن مشرفنا الفاضل
    بانتظار مشاركاتكم وآرائكم

  13. #26
    :: رئيسة فريق طالبات العلم ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    الكنية
    أم طارق
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الرياض
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    دراسات إسلامية
    المشاركات
    6,262

    عدد الترشيحات : 118
    عدد المواضيع المرشحة : 65
    رشح عدد مرات الفوز : 21

    شكر الله لكم
    7,863
    تم شكره 6,685 مرة في 2,455 مشاركة

    افتراضي رد: (بحث) البنوك الإسلامية بين المحاولات والتحايلات !!!

    2.الأسباب الخارجية:
    وتتمثل الأسباب الخارجية في الضغوط التي تمارس على البنوك الإسلامية من قبل جهات خارجية بصورة مباشرة أو غير مباشرة. فإذا نظرنا إلى علاقة تلك البنوك مع المؤسسات المالية في العالم فإننا نجد أنها لم تسلم من ضغوط متعمدة ومقصودة تهدف إلى الحد من توسع تلك البنوك أو خنقها وإفشالها. هذه الضغوط التي تشهدها ظاهرة بارزة أو خفية مستترة، ومباشرة أو غير مباشرة يمكن إرجاع أسبابها إلى ما يلي:


    1. الحقد على الإسلام وأهله:

    إن كثيراً من تلك الضغوط التي تمارس ضد البنوك الإسلامية مدفوعة بالحقد على الإسلام وأهله. والحقد على الإسلام ومحاربة المسلمين في مؤسساتهم وأسلوب حياتهم سمة بارزة في العصر الحديث، تتمثل في تشويه كل ما هو مستمد من الإسلام ومرتبط به فكراً وسلوكاً وعملاً وممارسة وذلك بإلصاق تهمة التأخر أو الجمود أو القِدم، أو صفة الرجعية أو الإرهاب أو تهديد المكتسبات الحضارية المعاصرة وهذا الحقد والافتراء هو الوجه الجديد للحقد الصليبي اليهودي على الإسلام[1].


    1. الترويج والدعاية للبنوك الربوية:

    وللأسف هذا الحقد على الإسلام لم يقتصر على أعداء الدولة الإسلامية من اليهود والنصارى، بل شمل كذلك كثيراً من أبناء المسلمين ممن تأثروا بالغزو الثقافي الغربي. فكان بلاء المسلمين من داخل أنفسهم بتبني بعضهم أفكار الغرب العلمانية التي تريد إبعاد الدين عن الحياة.
    لهذا لما أثرت الصحوة الإسلامية على المسلمين الحريصين على دينهم وعلى تنقية أموال المسلمين من وباء الربا، ونشط هؤلاء المسلمون لتلافي المخالفات الشرعية والعودة إلى استثمار أموال المسلمين على أساس اقتصاد إسلامي صحيح، فقاموا بإنشاء مؤسسات اقتصادية إسلامية، وأقبل المسلمون على إيداع أموالهم في هذه البنوك الإسلامية، مما كان له الأثر على البنوك الربوية التي قلَّ الإيداع فيها. عندئذ ضاق هؤلاء العلمانيون بها كما يضيقون بكل ما هو إسلامي، فأخذوا يكيدون لهذه المؤسسات ويلصقون بها كل نقيصة، وشاركوا في الحملة ضد هذه المؤسسات الإسلامية ونددوا بهيئات الفتوى التي تؤيد مثل هذه الأعمال.
    وتزعمت الصحف هذه الحملات، وأخذوا يتصيدون بعض الأخطاء التي وقعت فيها البنوك الإسلامية ويضيفون إليها من عندهم حتى يشوهوا صورة هذا العمل الإسلامي أمام عامة الناس حتى يصدوهم عن الإيداع فيها.


    1. طبيعة المنافسة والصراع ومبدأ سيطرة القوي على الضعيف:

    إن طبيعة المنافسة والصراع ومبدأ سيطرة القوي على الضعيف صفة واضحة من صفات الحضارة المعاصرة - غربية كانت أم شرقية، أوروبية أميركية أم يابانية كورية، إلى آخر ما هناك من تكتلات وقوى اقتصادية عالمية تحاول كل منها جاهدة التفرد بالسوق المالي العالمي في مجال استقطاب الأموال أو استثمارها أو التحكم فيها مما ينعكس حتماً بالسلب على السوق المحلي الناشئ، بما في ذلك البنوك الإسلامية[2].


    1. حداثة البنوك الإسلامية:

    إن البنوك الإسلامية بنوك حديثة ناشئة، وهي في معظمها بنوك صغيرة محلية أو إقليمية إذا قورنت بالبنوك الكبيرة العالمية. كما أن انفتاح التجارة العالمية وحرية حركة رؤوس الأموال بين الدول والكتل الاقتصادية قد جعل البنوك الإسلامية تقف في مواجهة عمالقة المال وفراعنته وأسياده العالميين مما يحملها مسؤوليات جسيمة خطيرة تجاه أموال المودعين والمستثمرين فيها.
    إن البنوك الإسلامية تعيش الفقه العملي لا الفقه النظري، وتحتاج إلى خبرات وكفاءات عالية لتقديم أحسن الخدمات، وما توفير ذلك بسهل، وهي مطالبة من المتعاملين معها وجلهم مضاربون شركاء بتحقيق أفضل العوائد في مواجهة أعرق بيوت المال العالمية والمحلية[3].


    هذه أهم الضغوط التي تمارس على البنوك الإسلامية···!! وهذه هي أهم أسباب فشلها في تحقيق ما وعدت به!!
    فما الواجب على تلك البنوك لتعدي هذه العقبات والوصول إلى ما تصبو إليه من النهوض بالاقتصاد الإسلامي ؟؟؟؟

    ____________________

    [1] - د أحمد الحجي- الخبير في الموسوعة الفقهية- الكويت ( عن مقال : المؤسسات المصرفية بين التحديات والطموحات- ( تحقيق: تمام أحمد- د. عماد الدين عثمان) على موقع www.islamonline.com على الانترنت).
    [2] - المصدر السابق
    [3] - المصدر السابق

  14. #27
    :: متـابـــع ::
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    الكنية
    أبو عبد الله
    الدولة
    الإمارات
    المدينة
    دبي
    المؤهل
    طالب بكالوريوس
    التخصص
    علوم الحديث
    المشاركات
    52

    عدد الترشيحات : 0
    عدد المواضيع المرشحة : 0
    عدد مرات الفوز : 0

    شكر الله لكم
    3
    تم شكره 2 مرة في 2 مشاركة

    افتراضي رد: (بحث) البنوك الإسلامية بين المحاولات والتحايلات !!!

    أتقدم بالشكر على هذا البحث الماتع.

    كذلك تقسيم البحث تقسيماً سلساً ومنطقياً بحيث يجعل المتتبع له يأخذ خلاصة نظام التعاملات المصرفية ويعلم ماهية النظام المعمول به بطريقة مبسطة .
    وأيضاً التتبع بحسب طريقة العشر سنوات (العقد) مهم جداً لأنه أعطى صورة مقسمة ومجزأة وواضحة عن كيفية تطور هذا النظام الذي هو، في هذا العصر، مما له أهمية، أليس عصرنا عصر القوة الاقتصادية.
    من فوائده كذلك الاهتمام بذكر التسلسل المنطقي والتاريخي وعدم الخوض في الأحكام الشرعية ابتداء، ذلك لأن الأمور الحادثة تتطلب روية في معالجتها، فإذا كان الحكم على الشيء فرع عن تصوره، فبهذه الطريقة التي استخدمتها الأستاذة الباحثة – حفظها الله تعالى – تسهل وتوصل إلى العمل وفق القاعدة التي ورد ذكرها.


    مما شدني هو النمطية التي سلكتها المصارف الإسلامية عند إنشائها، كأنني ألحظ السببَ في إنشاء هذه المصارف هو تخليص الناس من المال الربوي الخبيث، وهذا في حد ذاته أمر مطلوب شرعاً ويتقرب به إلى الله سبحانه وتعالى، وكفى بها من قربة.
    لكن دنيوياً هذا الأمر لا يكفي (أرجو عدم إساءة الفهم، فأنا أشير إلى ما طلبه الله سبحانه وتعالى منا؛ أن نعيش في الأرض ونعمرها ونتقوى والأدلة على ذلك صريحة وواضحة)

    إذا سُمحِ لي أن أدلي بدلوي، فالذي أريد أن أقوله: نحن الآن مررنا بعقود طويلة من العمل المصرفي الإسلامي المنفصل عن بعضه البعض، وإن كان هناك نوع من التقارب عن طريق المؤتمرات الحقيقية الجادة الموجودة والتي لا تخفى على صاحب عينين، فضلاً عن أصحاب العقول.
    لكن ما أعنيه بالضبط هو التحالف بين الاقتصاديين المهرة والعلماء بحيث تكون المؤتمرات منصبة حول تأسيس سوق إسلامية عالمية تشمل العالم الإسلامي، حتى تكون منظومة متكاملة تعنى بالعمل الاقتصادي والمصرفي الإسلامي مع أفكار اقتصادية متوافقة مع الشريعة الغراء وذات مدد زمنية طويلة جداً
    وذلك لأن الدول والحكومات لا تستطيع أن تبني مسيرتها وخططها على أفكار ذات مدد زمنية قصيرة.


    كذلك ما أعجبني في هذا البحث الماتع هو محاولة بناء منهج تاريخي منطقي بعيداً عن الحكم الشرعي، ذلك لأن هذا النظام المصرفي، في أغلبه، حادث فحتى نصل إلى مدارسة الأحكام الشرعية حوله لا بد لنا من تصوره تصوراً شاملاً ثم بعد ذلك تأتي مرحلة مدارسة الأحكام الشرعية حوله.


    وأخيراً... بانتظار باقي البحث الماتع وقد طال الشوق إلى الفصول التي تعنى بالفقة والأحكام الشرعية.




    ملاحظة:
    أتوجه بالشكر لكم على إتاحة الفرصة للمدارسة، وكذلك أتقدم بالاعتذار عن الكتابة غير الجيدة من قبلي، بسبب تفضيلي الكلام على الكتابة، فكان أحد أسباب المشاركة في الكتابة لأتقوى عليها وأقلل (ولا أقوي) ضعفي في الكتابة. فإن كان هناك من الذي أكتبه غير مفهوم فأرجو تنبيهي على ذلك.

    من مواضيع عمر بن إبراهيم بن محمد السويدي :


  15. #28
    :: رئيسة فريق طالبات العلم ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    الكنية
    أم طارق
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الرياض
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    دراسات إسلامية
    المشاركات
    6,262

    عدد الترشيحات : 118
    عدد المواضيع المرشحة : 65
    رشح عدد مرات الفوز : 21

    شكر الله لكم
    7,863
    تم شكره 6,685 مرة في 2,455 مشاركة

    افتراضي رد: (بحث) البنوك الإسلامية بين المحاولات والتحايلات !!!

    أستاذنا الفاضل عمر السويدي:
    جزاك الله خيراً على هذه القراءة العلمية التحليلية للبحث
    وقد أسعدني وصفكم للدراسة وتعليقكم عليها
    كما لمست من خلال استنتاجاتكم وعيا بحقيقة المسألة وقراءة عميقة للمشكلة وأسبابها
    أما عن اقتراحاتكم وتوصياتكم التي ذكرتم فيسعدني - بعد إذنكم - أن أضيفها في نهاية البحث للنتائج والاقتراحات على الدراسة
    وقد تكون هذه التوصيات بذرة لمشروع مستقبلي
    مقترح يحل مشاكل البنوك الإسلامية القائمة والمستقبلية

  16. #29
    :: رئيسة فريق طالبات العلم ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    الكنية
    أم طارق
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الرياض
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    دراسات إسلامية
    المشاركات
    6,262

    عدد الترشيحات : 118
    عدد المواضيع المرشحة : 65
    رشح عدد مرات الفوز : 21

    شكر الله لكم
    7,863
    تم شكره 6,685 مرة في 2,455 مشاركة

    افتراضي رد: (بحث) البنوك الإسلامية بين المحاولات والتحايلات !!!

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عمر بن إبراهيم بن محمد السويدي مشاهدة المشاركة
    لكن ما أعنيه بالضبط هو التحالف بين الاقتصاديين المهرة والعلماء بحيث تكون المؤتمرات منصبة حول تأسيس سوق إسلامية عالمية تشمل العالم الإسلامي، حتى تكون منظومة متكاملة تعنى بالعمل الاقتصادي والمصرفي الإسلامي مع أفكار اقتصادية متوافقة مع الشريعة الغراء وذات مدد زمنية طويلة جداً
    وذلك لأن الدول والحكومات لا تستطيع أن تبني مسيرتها وخططها على أفكار ذات مدد زمنية قصيرة.
    ما شاء الله ،،
    حسب علمي فإن عددا من المشاريع تدرس هذه الأيام وتطرح في المؤتمرات المستمرة للصيرفة الإسلامية
    أسأل الله أن يكللها بالنجاح وأن يعيننا على المشاركة فيها ولو بالقليل

  17. #30
    :: رئيسة فريق طالبات العلم ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    الكنية
    أم طارق
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الرياض
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    دراسات إسلامية
    المشاركات
    6,262

    عدد الترشيحات : 118
    عدد المواضيع المرشحة : 65
    رشح عدد مرات الفوز : 21

    شكر الله لكم
    7,863
    تم شكره 6,685 مرة في 2,455 مشاركة

    افتراضي رد: (بحث) البنوك الإسلامية بين المحاولات والتحايلات !!!

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عمر بن إبراهيم بن محمد السويدي مشاهدة المشاركة
    ملاحظة:
    أتوجه بالشكر لكم على إتاحة الفرصة للمدارسة، وكذلك أتقدم بالاعتذار عن الكتابة غير الجيدة من قبلي، بسبب تفضيلي الكلام على الكتابة، فكان أحد أسباب المشاركة في الكتابة لأتقوى عليها وأقلل (ولا أقوي) ضعفي في الكتابة. فإن كان هناك من الذي أكتبه غير مفهوم فأرجو تنبيهي على ذلك.
    لا نملك إلى أن نقول:
    جزاكم الله خيرا
    ونفع بكم وبقلمكم ،،،
    وفي انتظار تعقيبكم على الفصول التالية
    ،،،

صفحة 2 من 8 الأولىالأولى 1 2 3 4 5 6 7 8 الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

جميع الموضوعات والمشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى، وإنما تعبر عن رأي كاتبها فقط.
وكل عضو نكل أمانته العلمية إلى رقابته الذاتية!.

﴿وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ﴾ [آل عمران:98].