الموضوعات المميزة النشرات الشهرية احصائيات وأرقام تواصل معنا

بنرات متحركة

آخر مواضيع الملتقى

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 1 2
النتائج 16 إلى 20 من 20

الموضوع: هل يجوز عند اهل الأصول إثبات اللغة بالحديث

  1. #1
    :: متـابـــع ::
    تاريخ التسجيل
    Sep 2011
    الدولة
    الأردن
    المدينة
    عمان
    المؤهل
    معد لرسالة الدكتوراه
    التخصص
    غير معروف
    المشاركات
    48
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 5 مرة في 3 مشاركة

    افتراضي هل يجوز عند اهل الأصول إثبات اللغة بالحديث

    قال أبو الحسن ابن الضائع في (( شرح الجمل ))([1]) : [ لأنه قد تبين في أصول الفقه أنه يجوز نقل الحديث بالمعنى([2]) ، وعليه حذاق العلماء . فهذا هو السبب عندي في ترك الأئمة كسيبويه وغيره الاستشهادَ على إثبات اللغة بالحديث ، واعتمدوا في ذلك على القرآن وصريح النقل عن العرب ، فلولا تصريح العلماء بجواز النقل بالمعنى في الحديث لكان الأولى في إثبات فصيحِ اللغة حديث النبي صلى الله عليه وسلم ، لأنه من المقطوع أنه أفصحُ العرب ... وابن خروف([3]) يَستشْهِد بالحديث كثيراً ، فإن كان على وجه الاستظهار والتبرك بما روي عنه صلى الله عليه وسلم فحسن ، وإن كان يرى أن من قَبْلَه أغفل شيئاً وجب عليه استدراكه فليس كما رأى ، والله أعلم ] .

    فهل يجوز عند اهل الأصول إثبات اللغة بالحديث ؟؟؟

    الهوامش


    ([1]) ومن هذا الكتاب نسخة خطية بدار الكتب المصرية ( رقم 19 نحو ) ، والنص فيه (2/72) ، كما نقل ذلك عن ابن الضائع أيضاً السيوطي في (( الاقتراح )) (ص 31-32) ، وعبد القادر البغدادي في (( خزانة الأدب )) .

    ([2]) قال الزركشي في (( البحر المحيط )) : [ وَاعْلَمْ أَنَّ الْمَنْقُولَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَرْبَانِ : أَحَدُهُمَا : القُرآنُ ، وَلا شَكَّ فِي وُجُوبِ نَقْلِ لَفْظِهِ لأَنَّ الْقَصْدَ مِنْهُ الإِعْجَازُ .
    وَالثَّانِي : الأَخْبَارُ فَيَجُوزُ لِلرَّاوِي نَقْلُهَا بِالْمَعْنَى ، وَإِذَا نَقَلَهَا بِالْمَعْنَى وَجَبَ قَبُولُهُ كَالنَّقْلِ بِاللَّفْظِ . هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ مِنْ مَذَاهِبَ عَشرَةٍ سَتَأتِي ] .

    ([3]) ترجمه السيوطي في (( بغية الوعاة )) (2/203) وقال عنه : [ حضر من إشبيلية ، وكان إماماً في العربية ، محققاً مدققاً ، ماهراً مشاركاً في الأصول . أخذ النحو عن ابن طاهر المعروف بالخِدَبّ ، وكان في خلقه زعارة ، ولم يتزوج قط ، وكان يسكن الخانات . أقرأ النحو بعدة بلاد ، وأقام بحلب مدة ، واختل في آخر عمره حتى مشى في الأسواق عريان بادي العورة ، وله مناظرات مع السهيلي ، صنف : (( شرح سيبويه )) ، (( شرح الجمل )) ، كتاباً في الفرائض . ووقع في جب ليلاً ، فمات سنة تسع وستمائة - وقيل خمس وقيل عشر ، وقال ياقوت : سنة ست - بإشبيلية عن خمس وثمانين سنة ] .

  2. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ نذير أحمد سالم على هذه المشاركة:


  3. #16
    :: مشرف ::
    تاريخ التسجيل
    Jun 2010
    الكنية
    أبو معاذ
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    السعودية - مصر
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    طبيب
    المشاركات
    960
    شكر الله لكم
    1,014
    تم شكره 1,977 مرة في 883 مشاركة

    افتراضي رد: هل يجوز عند اهل الأصول إثبات اللغة بالحديث

    والآن فلننظر فيما احتج به المانعون وهو :

    1. أن الحديث يجوز روايته بالمعنى فلا يجزم بأن هذا لفظه صلى الله عليه وسلم . وأن الرواة رووا الأحاديث بما أدت إليه عباراتهم فزادوا ونقصوا وقدموا وأخروا وبدلوا ألفاظاً بألفاظ ... الخ ما ذكره السيوطى – رحمه الله – والله المستعان
    2. وقوع اللحن كثيراً فى الحديث لأن كثيراً من الرواة كانوا غير عرب لا يعلمون لسان العرب
    3. ضربهم الأمثلة على ما ذهبوا إليه منها : حديث ( ملكتكها بما معك من القرآن ) وفى رواية ( زوجتكها ) ومنها حديث ( يتعاقبون فيكم ملائكة ...) وفى رواية ( إن لله تعالى ملائكة يتعاقبون ) ومن ذلك : قول ابن الأنباري في (( الإنصاف )) في منع ( أنْ ) في خبر ( كاد ) : وأما حديث : (( كاد الفقر أنْ يكون كفراً )) فإنه من تغيير الرواة ، لأنه صلى الله عليه وسلم أفصح من نطق بالضاد ]

    والجواب عن ذلك من وجوه :
    أحدها : أن هذا القول يؤدى إلى سقوط الاستدلال بالحديث فى مختلف فروع الشريعة لا فى اللغة فحسب وبيان ذلك كالآتى :
    أن زعمهم هذا يؤدى إلى أن الصحابة – رضوان الله عليهم – لم يكونوا بالحفاظ الضابطين فسمعوا الحديث من النبى صلى الله عليه وسلم فضبطوا منه المعنى فقط ولم يضبطوا اللفظ [ وبالطبع ضبط كل واحد منهم معنى مختلفا عن الآخر فى كثير من الأحاديث إذ الضابط منهم من ضبط المعنى وبالطبع فغير الضابط منهم من لم يضبط المعنى ولكن إذا روى غير الضابط منهم حديثاً وجب علينا قبوله لأنهم جميعا عدول مأمونون !!! ] فروى كل منهم المعنى الذى سمعه بحسب ما فهمه أولا ثم بحسب ما أدت إليه لغته واستطاعه بيانه ثانياً فاختلفت الألفاظ لهذا فكان التبديل فى بعض الألفاظ فى عهد الصحابة.
    ثم جاء عصر التابعين فسمعوا الحديث من الصحابة ولم يكن حال التابعين من حيث الحفظ والضبط بأحسن حالا من الصحابة بل لم يكونوا حفاظا ضابطين مثلهم أيضاً وكان الحافظ الضابط منهم من ضبط المعنى فبدلوا فى الألفاظ التى سمعوها من الصحابة كما بدل الصحابة من قبلهم وبالطبع فبعضهم فهم معنى وضبطه غير المعنى الذى فهمه وضبطه صاحبه كما حدث مع الصحابة فهذا من حيث التَّحَمُّلُ وأما من حيث الأداء فكلهم أدى المعنى الذى ضبطه بلفظٍ مُبَدَّلٍ غيرِ اللفظِ الذى سمعه .
    ثم استمر مسلسل التغيير والتبديل فجاء عصر أتباع التابعين فمن بعدهم فغيروا وبدلوا بل زاد الأمر جدا لأن أكثرهم كان من الأعاجم الذين لا يعرفون اللسان العربى حتى لم يعد يصح فى العقل أن نجد فى الدنيا حديثاً نبوياً تلوح عليه أمارات النبوة ويتلألأ من نورها ألفاظه بل كل ما بين أيدينا ألفاظ مغيرة مبدلة تداولتها أيدى الرواة الذين أكثرهم أعجمى لا يعرف اللسان العربى فلا ندرى ما كان أصلها قبل التغيير وإذا كان الأمر كذلك فإنا لا نثق أيضا فى المعنى الذى نقله إلينا هؤلاء الرواة الأعاجم المبدلين !!! سبحانك هذا بهتان عظيم ، وبهذا يسقط الاستدلال بالحديث النبوى المصدر الثانى للتشريع فى الفقه والتفسير والعقيدة ووو... الخ إذ ليس الذى نستدل به فيها هو الحديث الشريف بل هو الكلام المبدل عن الرواة الأعاجم الذين لا يعرفون اللسان العربى وبالتالى لا يفقهون معنى مايسمعون فيبدلون حسب ما يفهمون !! وإلى الله المشتكى.
    يتبع

  4. #17
    :: مشرف ::
    تاريخ التسجيل
    Jun 2010
    الكنية
    أبو معاذ
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    السعودية - مصر
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    طبيب
    المشاركات
    960
    شكر الله لكم
    1,014
    تم شكره 1,977 مرة في 883 مشاركة

    افتراضي رد: هل يجوز عند اهل الأصول إثبات اللغة بالحديث

    وقد كان يكفى الوجه السابق وحده فى بيان سقوط هذا الرأى وتهافته ولكن أضيف إليه - أيضا - ما يأتى :
    ثانيها : أن تطرق الاحتمال الذى يوجب سقوط الاستدلال بالحديث ثابت فى أشعار العرب وكلامهم أيضاً فوجب ألا يستدل بها أيضاً وهو خلاف الإجماع
    ثالثها : الاستدلال بالحديث إنما يسقط إذا أثبت المعترض أن هذا اللفظ ليس من لفظه صلى الله عليه وسلم وأن صوابه كذا وأن الناقل غيَّرَه إلى كذا .
    رابعها : الأصل أن هذا اللفظ المنقول إلينا لم يبدل لا سيما والتشديد فى النقل والتحرى فى الضبط شائع عند المحدثين هذا واليقين بأن هذا اللفظ الذى بين أيدينا هو لفظه صلى الله عليه وسلم غير مطلوب بل المطلوب غلبة الظن لأن مناط الأحكام الشرعية غلبة الظن لا اليقين .
    خامسها : الخلاف فى النقل بالمعنى كان قبل التدوين فى الكتب وأما بعد التدوين فلا يجوز تغيير اللفظ الموجود من غير خلاف بينهم .
    سادسها : أن تدوين الأحاديث والأخبار كان فى الصدر الأول قبل فساد اللغة حين كان كلام أولئك المبدلين – على فرض تبديلهم – يجوز الاحتجاج به فالحاصل أنه بَدَّل لفظاً يجوز الاحتجاج به بآخر يجوز الاحتجاج به فلا فرق بينهما فى صحة الاستدلال ثم تم تدوين ذلك فى بطون الكتب ومُنِعَ من التغيير فيه والتبديل أو نقله بالمعنى فبقى حجة فى بابه ، وإلا فكيف تم لهم الاستشهاد بالشعر الذى قيل فى هذه الفترة
    سابعها : أما استدلالهم بعزوف نحاة الكوفة والبصرة عن الاستدلال به فقد رده البغدادى فى ( الخزانة ) حيث قال : ( ولا يلزم من عدم استدلالهم بالحديث عدم صحة الاستدلال به )
    ثامنها : مما ينبغى أن ينظر إليه أن هؤلاء النحاة الأوائل قد عاشوا فى عصر لم تستكمل فيه عملية تدوين الحديث فضلا عن أن تكون كتب الحديث منتشرة مشهورة يسهل الحصول منها على الحديث والنظر فيه والاستشهاد به
    تاسعها : أن بعض أولئك الذين نسب إليهم القول بالمنع قد استشهدوا بالحديث النبوى أيضاً بين مقل من ذلك ومكثر فمثلا استشهد الجلال السيوطى فى ( همع الهوامع ) بمائة وخمسة وخمسين حديثاً متجاوزاً فى ذلك من كان يرى الاستشهاد بالحديث كابن مالك الذى استشهد فى عمدة الحافظ بسبعة وأربعين حديثاً ( انظر الشاهد اللغوى صـ 270 نقلا عن النحاة والحديث للشاعر صـ93 – 94 )
    عاشرها : أن أحدا من النحاة الأوائل لم يصرح بذلك بل هو قول اخترعه ابن الضائع لِيَرُدَّ به على ابن خروف وتلقفه تلميذه أبو حيان ليطعن به على ابن مالك ويشنع عليه كما تقدم .
    وقد صرّح الأستاذ الدكتور محمود فجّال بأنّه قد سبر غورَ كتاب سيبويه فوجده بعد القراءة والتنقيب مملوءًا بالأحاديث والآثار ، من كلمة أو كلمتين أو جملة ، ويتحدّى جميع المانعين للاستشهاد بالحديث النبوي في النحو العربي اقتداءاً بسيبويه - في زعمهم - أن يأتوا بنصّ لسيبويه فيه تصريح أو تلميح بأنه يرفض الاحتجاج بالحديث في النحو .
    قال أ.د. محمود فجال : و« أنا لم أر لسيبويه تصريحًا أو تلويحًا برفض الاحتجاج بالحديث والأثر ... ثم يعود الدكتور محمود فجّال ليقول : « إنّ سيبويه احتجّ بالحديث والأثر في إثبات الفكر النحوي كقوله: (ونخلع ونترك من يفجرك ( وقوله : ( شاهداك ) ، وجاء في الحديث : ﴿شاهداك أو يمينه ﴾ ، و( مرحبًا وأهلًا ) من قول الصحابية له صلى الله عليه وسلم وقوله : (تربت يداك ) ، وقوله : ( فداءٌ لك أبي وأمّي ) ، وقوله : ( لبّيك وسعديك ) ، وقوله : ( اللهُ أكبرُ دعاءُ الحق ) ، وقوله : ( لا ينبغي لأحد أن يقول : مُطرنا بنوء كذا ) ، وقوله : ( لا حول ولا قوّة إلّا بالله ) ... إلى آخر ما ذكرتُهُ ويبلغ أكثر من مئة وثلاثين شاهدًا من حديثٍ أو أثر ».
    وقد قام الدكتور محمود فجّال بدراسة الأحاديث والآثار في كتاب سيبويه بذكر نصوصها ، وتوثيقها ، وذكر من استشهد بها من النّحاة في مصنّفاتهم. وصَدَرَ بحصيلة هي أنّه يُضاف إلى أصول الفكر النحوي في كتاب سيبويه الحديثُ النبوي والآثار ، والنبيُّ صلى الله عليه وسلم هو أفصح العرب ، وكلامه يأتي في المرحلة الثانية في أصول الفكر النحوي ، أي : بعد القرآن الكريم
    أحسب أن فيما سبق من الأدلة كفاية لنقض هذا الرأى من أساسه وليُعلم أن هذا الرأى تداوله دعاة الإلحاد والعصرانيون ونفخوا فيه ليب
    طلوا به السنة ومن ثم الدين كله فليتق الله من يتكلم فى هذا الموضوع الخطير الذى يؤدى إلى هدم الدين فمن تكلم فليتكلم بعلم أو ليسكت بحلم غفر الله لى ولكم والله ولى التوفيق

  5. #18
    :: متفاعل ::
    تاريخ التسجيل
    May 2011
    الكنية
    أبو أنس
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الشقيق
    المؤهل
    طالب بكالوريوس
    التخصص
    شريعه
    المشاركات
    380
    شكر الله لكم
    27
    تم شكره 41 مرة في 23 مشاركة

    افتراضي رد: هل يجوز عند اهل الأصول إثبات اللغة بالحديث

    الشبهة.. حول رواية الصحابة للأحاديث بالمعنى
    حيث إن الصحابة كانوا يروون الأحاديث بالمعنى فكيف يصح أن يكونوا حجة في السنة رواية وهم يتصرفون بالألفاظ كيف يشاؤون؟ وكيف نثق بالصحابة وقد تعددت الروايات في الحديث الواحد وكل يأتي بها بلفظ غير الآخر؟([1][1])
    * جواب الشبهة:
    إن جواب هذه الشبهة من وجهين:
    - أحدهما: يتعلق بورع الصحابة رضوان الله عليهم وتحفظهم في التصرف في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم.
    - والآخر: يتعلق بمسألة الرواية بالمعنى.
    ·الوجه الأول: ورع الصحابة رضوان الله عليهم في رواية السنة: حَرِص الصحابة على تحمل حديث النبي صلى الله عليه وسلم كما سمعوه منه، وأدائه كما سمعوه منه، إذ هذا هو الأصل في حض النبي صلى الله عليه وسلم على حفظ حديثه وتبليغه.
    ففي الحديث: «نضر الله امرأً سمع مقالتي فوعاها فأداها كما سمعها»([1][2])، كما أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعتني بتعليم أصحابه السنة بألفاظها.
    * وأذكر بعض الأمثلة لشدة تحري أداء السنة بلفظها فيما يلي:
    أ‌.في حديث البراء بن عازب قال: قال لي النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة ثم اضطجع على شقك الأيمن، ثم قل: اللهم أسلمت وجهي إليك، وفوضت أمري إليك، وألجأت ظهري إليك، رغبةً ورهبةً إليك، لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك، اللهم آمنت بكتابك الذي أنزلت، وبنبيك الذي أرسلت. فإن مت من ليلتك فأنت على الفطرة، واجعلهن آخر ما تتكلم به. قال: فردَّدتها على النبي صلى الله عليه وسلم، فلما بلغت (اللهم آمنت بكتابك الذي أنزلت) قلت: ورسولك، قال: لا، ونبيك الذي أرسلت»([1][3])، فهذا الحديث يدل على عناية النبي صلى الله عليه وسلم بتعليم الصحابة الحديث بلفظه لا سيما في الأذكار التوقيفية.
    ب‌.وفي حديث ربعي بن حراش قال: اجتمع حذيفة وأبو مسعود فقال حذيفة: «رجلٌ لقي ربه فقال: ما عملت؟ قال: ما عملت من الخير إلا أني كنت رجلاً ذا مال، فكنت أطالب به الناس، فكنت أقبل الميسور، وأتجاوز عن المعسور». فقال: تجاوزوا عن عبدي. قال أبو مسعود: «هكذا سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول».([1][4])
    ت‌.وعن ربعي بن حراش قال: اجتمع حذيفة وأبو مسعود فقال حذيفة: «لأنا بما مع الدجال أعلم منه، إن معه نهراً من ماء ونهراً من نار؛ فأما الذي ترون أنه نار ماء، وأما الذي ترون أنه ماء نار، فمن أدرك ذلك منكم فأراد الماء فليشرب من الذي يراه أنه نار، فإنه سيجده ماء. قال أبو مسعود: هكذا سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول».([1][5])
    ث‌.وعن عيسى بن طلحة قال: كنا عند معاوية إذ سمع المنادي يقول: الله أكبر الله أكبر. فقال معاوية: الله أكبر. فلما قال: أشهد أن لا إله إلا الله، قال معاوية: وأنا أشهد. فلما قال: أشهد أن محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: وأنا أشهد. ثم قال معاوية: «هكذا سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول»([1][6])، والأمثلة على هذا كثيرة تدل على ورع الصحابة واعتنائهم بأداء الحديث بلفظه في الأصل.
    ·الوجه الثاني: تحرير مسألة الرواية بالمعنى: إن مما لا ريب فيه أنها قد وقعت حقيقةً، وقد تكلم علماء الحديث في مسألة الرواية بالمعنى، فقال ابن رجب رحمه الله: (جواز الرواية بالمعنى وأدلة ذلك ومن قال به).
    فأما الرواية بلفظٍ آخر لا يختل به المعنى فهو الذي ذكر الترمذي جوازه عند أهل العلم، وذكره عمن ذكره من السلف، وروي عن الحسن أنه استدل لذلك بأن الله يقص قصص القرون السالفة بغير لغاتها.
    وروى قتادة عن زرارة بن أوفى قال: لقيت عدة من أصحاب النبي – صلى الله عليه وسلم - فاختلفوا علي في اللفظ واجتمعوا في المعنى.
    وقد روى إجازة ذلك أيضاً عن عائشة وأبي سعيد الخدري وابن عباس رضي الله عنهم وفي أسانيدها نظر.
    وروى معناه عن ابن مسعود وأبي الدرداء وأنس أنهم كانوا يُحدِّثون عن النبي – صلى الله عليه وسلم - ثم يقولون: أو نحو هذا أو شبهه، وكان أنس يقول: أو كما قال.
    وهو أيضاً قول عمرو بن دينار، وابن أبي نجيح، وعمرو بن مرة، وجعفر بن محمد، وحماد بن زيد، ويحيى بن سعيد، ويزيد بن هارون، وابن عيينة، وأبي زرعة، وحكى عن أكثر الفقهاء.([1][7])
    فالرواية بالمعنى حاصلة، ولكن يبقى النظر في ضوابطها وفي كونها مطعناً على حجية الصحابة في الرواية كما قد يثار شبهةً أو استشكالاً.
    ولقد حرر علماء الحديث شروط الرواية بالمعنى فقال ابن الصلاح رحمه الله: (إذا أراد رواية ما سمعه على معناه دون لفظه فإن لم يكن عارفاً بالألفاظ ومقاصدها، خبيراً بما يحيل معانيها، بصيراً بمقادير التفاوت بينها فلا خلاف أنه لا يجوز له ذلك، وعليه أن لا يروي ما سمعه إلا على اللفظ الذي سمعه من غير تغيير، فأما إذا كان عالماً عارفاً بذلك فهذا مما اختلف فيه السلف وأصحاب الحديث وأرباب الفقه والأصول، فجوزه أكثرهم، ولم يجوزه بعض المحدثين وطائفة من الفقهاء والأصوليين من الشافعيين وغيرهم، ومنعه بعضهم في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وأجازه في غيره، والأصح جواز ذلك في الجميع إذا كان عالماً بما وصفناه قاطعاً بأنه أدى معنى اللفظ الذي بلغه لأن ذلك هو الذي تشهد به أحوال الصحابة والسلف الأولين).([1][8])
    وعقد الخطيب البغدادي رحمه الله باباً في ذكر الحجة في إجازة رواية الحديث على المعنى([1][9])، ويمكن تحرير شروط الرواية بالمعنى فيما يلي:
    - أن يكون الراوي بالمعنى عالماً بالألفاظ وما يحيل معانيها.
    - أن يجزم الراوي بأنه قد أدى المعنى.
    - أن لا يكون الحديث من الألفاظ التوقيفية المتعبد بألفاظها كالأذكار ونحوها، ولا يكون من جوامع كلم النبي صلى الله عليه وسلم.([1][10])
    ولا يخفى أن أجمع الخلق لهذه الشروط هم الصحابة رضوان الله عليهم،قال ابن الصلاح رحمه الله: (ينبغي لمن روى حديثاً بالمعنى أن يُتبعه بأن يقول: أو كما قال، أو نحو هذا، أو ما أشبه ذلك من الألفاظ، رُوي ذلك من الصحابة عن ابن مسعود وأبي الدرداء رضي الله عنهم)، قال الخطيب البغدادي: (والصحابة أرباب اللسان وأعلم الخلق بمعاني الكلام، ولم يكونوا يقولون ذلك إلا تخوفاً من الزلل لمعرفتهم بما في الرواية على المعنى من خطر).([1][11])
    وأما بالنسبة لتعدد الروايات في الحديث الواحد فلا تُشكل على مسألتنا في وجهي الجواب؛ وتوضيح ذلك ما يلي:
    · بالنسبة للوجه الأول وهو ورع الصحابة بالتحديث بنفس لفظ رسول الله صلى الله عليه وسلم: فيُحمل تعدد الروايات على تعدد المروي حقيقةً، بمعنى أن النبي صلى الله عليه وسلم حدث بهذا اللفظ وبهذا اللفظ، وحفظ كل صحابي رواية من الروايات، وحدَّث بها حرصاً على أداء ما حفظه كما سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومسألة تعدد حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسألة الواحدة مرات عديدة لا تحتاج كثيرَ نظرٍ وتأمل أعني من حيث وقوعها، فقد ثبت أنه صلى الله عليه وسلم كان يعيد الحديث الواحد في المجلس الواحد ثلاث مرات ليحفظه السامع، كما في حديث أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: «أنه كان إذا تكلم كلمةً أعادها ثلاثاً حتى تُفهم، وإذا أتى على قومٍ فسلم عليهم سلم عليهم ثلاثاً».([1][12])
    ولا يمتنع أن يعيد الحديث ويغير لفظاً أو كلمةً زيادة في البيان حيث إن الصحابة كانوا من قبائل شتى من العرب، وهذا المعنى هنا قريب من تعدد قراءات القرآن الكريم التوقيفية مراعاة لتعدد لغات العرب ولهجاتها، فتأمُّل هذا المعنى الدقيق يزيل كثيراً من اللبس في مسألة تعدد روايات الصحابة في الحديث الواحد والمسألة الواحدة.
    · وأما بالنسبة للوجه الثاني وهو الرواية بالمعنى حقيقةً:
    فقد تقدم أن لذلك ضوابط دقيقة وأن أحرى من يقوم بهذه الضوابط هم الصحابة رضوان الله عليهم، فيرتفع الإشكال من هذا الوجه أيضاً والحمد لله.

    • المصدر:

    كتاب حجية الصحابة في أصول الدين: د. وسيم فتح الله












    ([1][1] ) أشار الدكتور نور الدين عتر إلى تفوه بعض المستشرقين بهذه الشبهة في كتابه النفيس منهج النقد في علوم الحديث. (1/229-230).
    ([1][2] ) تقدم تخريج الحديث.
    ([1][3] ) صحيح البخاري – كتاب الوضوء – باب فضل من بات على وضوء – حديث: (247).
    ([1][4] ) صحيح مسلم – كتاب البيوع- باب فضل إنظار المعسر – حديث: (1560).
    ([1][5] ) صحيح مسلم – كتاب الفتن – باب ذكر الدجال– حديث: (2935).
    ([1][6] ) صحيح ابن حبان – 4/581.
    ([1][7] ) شرح علل الترمذي – ابن رجب – 1/428-429.
    ([1][8] ) علوم الحديث – ابن الصلاح – 1/213-214.
    ([1][9] ) الكفاية في علوم الرواية – البغدادي – 1/198.
    ([1][10] ) منهج النقد في علوم الحديث – د.نور الدين عتر – 1/227.
    ([1][11] ) علوم الحديث – ابن الصلاح – 1/215.
    ([1][12] ) صحيح البخاري – كتاب العلم – باب من أعاد الحديث ثلاثاً ليفهم عنه – حديث: (95).
    هذا البحث منقول للفائده واذا كان ذكر هذا الموضوع لاثبات هذا الامر وهو عدم حجية الحديث والدفاع عنه وان هذه الاحاديث التي بين ايدينا في البخاري ومسلم قد زيد فيها وانقص وغيرت الفاظها بمن لا يعرفون العربيه ولا بمعاني الالفاظ بحجة ان الحق ضالة المومن الحق يؤخذ من أي وعاء خرج، فهي هنا كلمة حق اريد بها باطل ولن تجد الحق في مباحث المستشرقين والرافضه وان كان عندهم حق فقد ذكره اهل السنه وبينوه خير بيان فلا يستجرينكم الشيطان وليحذر المسلم من هذا الامر العظيم واسال الله لي ولكم الثبات على الحق وان يجعلنا من انصار السنه ومن دعاة الهدى

  6. #19
    :: مشرف ::
    تاريخ التسجيل
    Jun 2010
    الكنية
    أبو معاذ
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    السعودية - مصر
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    طبيب
    المشاركات
    960
    شكر الله لكم
    1,014
    تم شكره 1,977 مرة في 883 مشاركة

    افتراضي رد: هل يجوز عند اهل الأصول إثبات اللغة بالحديث

    بقى أن أذكر نبذة عن كيفية توجيه اختلاف الروايات كالحديث الذى ذكروه ( قد زوجتكها بما معك من القرآن ) فأقول :
    يرجع اختلاف الروايات إلى عدة اعتبارات منها اختلاف المواطن التى قيل فيها الحديث أى أنه صلى الله عليه وسلم قال الحديث أكثر من مرة فى أكثر من مجلس وغير ذلك مما ذكره العلماء فى ذلك والذى يهمنى الآن هو كيفية توجيه مثل هذا الحديث المذكور والذى لا يمكن الجواب عنه بتعدد المجلس فأقول ومن الله أستمد العون :
    اعلم أولا أن الحديث من رواية أبى حازم بن دينار عن سهل بن سعد الساعدى رضى الله عنه ، وقد روى عن أبى حازم بألفاظ مختلفة كالآتى :

    1. : « قَدْ زَوَّجْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ ».

    رواه بهذا اللفظ عن أبى حازم جمع من الثقات منهم (1) الإمام مالك بن أنس (2) وزائدة بن قدامة (3) وفضيل بن سليمان (4) وعبد العزيز بن محمد الدَّرَاوَرْدِىُّ (5) وأبو غسان فى إحدى الروايتين عنه (6) وسفيان بن عيينة فى إحدى الروايتين عنه (7) وحماد بن زيد فى إحدى الروايتين عنه (8) والفضل بن موسى
    2. :« قَدْ أَنْكَحْتُكَهَا بما معك من القرآن ».
    رواه ابن عيينة عن أبى حازم به فى إحدى الروايتين عنه والرواية الأخرى كالجماعة كما سبق
    3. :« قَدْ مَلَّكْتُكَهَا بما معك من القرآن » رواه (1) يعقوب بن عبد الرحمن (2) وعبد العزيز بن أبى حازم (3) وحماد بن زيد فى إحدى الروايتين عنه والرواية الأخرى كالجماعة كما سبق
    .
    4.:« أَمْلَكْنَاكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ » رواه أبو غسان فى إحدى الروايتين عنه والرواية الأخرى كالجماعة كما تقم

    وبالنظر إلى ما تقدم يتبين ما يلى :
    أن ثمانية من الثقات رووا الحديث بلفظ : « قَدْ زَوَّجْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ ». خمسة منهم لم يحصل عليهم اختلاف وثلاثة منهم اختلف عليهم فروى مرة بهذا اللفظ كالجماعة ومرة بلفظ آخر كما تقدم، وعند الترجيح تُرَجَّح رواية الجماعة كما هو معروف فى علم الأصول من أن الترجيح يكون بأشياء منها : كثرة العدد وطول الصحبة والملازمة وشدة الضبط والتحرى وغير ذلك مما هو معروف فى موضعه
    وقد ذكر الحافظ البيهقى هذا الحديث فى سننه الكبرى والصغرى وفى كتاب المعرفة وأجاب عن هذا الاختلاف فى اللفظ بقوله : ( فَرِوَايَةُ الْجَمْهُورِ عَلَى لَفْظِ التَّزْوِيجِ إِلاَّ رِوَايَةَ الشَّاذِّ مِنْهَا وَالْجَمَاعَةُ أَوْلَى بِالْحِفْظِ مِنَ الْوَاحِدِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ ). ( انظر السنن الكرى للبيهقى صـ 232 – 234 )
    وقال فى الصغرى ( 3 / 32 ) : ( وفي الحديث الثابت عن سهل بن سعد ، عن النبي صلى الله عليه وسلم في قصة الموهوبة : « فقد زوجتكها بما معك من القرآن » هكذا رواية الجماعة ، عن أبي حازم ، عن سهل بن سعد ، وفيهم الإمام مالك بن أنس وقال بعضهم : « اذهب فقد ملكتكها ، والعدد أولى بالحفظ من الواحد ، ويحتمل أن يكون العقد قد وقع بلفظ التزويج » ثم عند قيامه قال له : « قد ملكتكها فقد روي ، مُلِّكْتَها بكاف واحدة »)
    أقول : وثمت وجه آخر لم أجد من تكلم عليه وهو أن لفظ الحديث :« قَدْ زَوَّجْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ ». فلنعد معا عدد هذه الألفاظ :

    1. قد : حرف تحقيق

    ( 2- 5 ) زوجتكها ، وتفصيلها كالآتى : (2) زوَّجَ فعل ماض (3) تاء الفاعل (4) كاف المخاطب (5) ضمير الغائبة (ها)
    (6-7) بما فـ (6) الباء حرف جر و (7) ( ما ) اسم موصول بمعنى الذى
    ( 8 – 9 ) معك ، فـ (8) مع ظرف مكان و(9) الكاف ضمير المخاطب
    ( 10 ) من : حرف جر
    (11) القرآن
    فكما هو ظاهر أن هذه الألفاظ = أحد عشر لفظاً والذى حصل الخلاف فيه هو اللفظ رقم (2) [ زَوَّجَ ] واللفظ رقم (8) مع فقد روى بدلا منه (عندك ) وبدراسة الإسناد كما سبق استطعنا تمييز اللفظ الصحيح واللفظ المبدل .
    ثم ننظر هل هذا التبديل الذى حدث غير المعنى أم لا نجد أنه بدل (زَوَّجَ) مرة بـ (أَنْكَحَ) ومرة بـ (مَلَّكَ) ومرة بـ (أَمْلَكَ) أى أنه بدل فعلاً متصرفاً متعدياً لمفعولين بآخر مثله ومعنى التزويج هو معنى النكاح وكلاهما يدل على عقد يتضمن تملك رجل بُضع امرأة أجنبية بشروط معلومة. فالمعنى لم يتغير كما هو ظاهر وكما سبق فقد استطعنا بدراسة الإسناد معرفة اللفظ الأصلى وهو لفظ التزويج واللفظ الآخر إما أن يكون مبدلاً وإما أن يكون كما قال الإمام البيهقى أن العقد وقع بلفظ التزويج ثم عند قيامه قال له :( ملكتكها ) فتأمل
    وكذلك ( معك ) و ( عندك ) فكلاهما اسم مكان ومعناهما واحد
    وإذا أعدت النظر ثانيا رأيت أن ألفاظ الحديث أحد عشر لفظاً اتفق الرواة على تسعة منها واختلفوا فى لفظ أو لفظين منها فكيف يقال إن الحديث مروى بالمعنى وكيف نسلم للإمام السيوطى رحمه الله تعالى قوله :( وأما كلامه صلى الله عليه وسلم فيستدل منه بما ثبت أنه قاله على اللفظ المروي ، وذلك نادر جداً ، إنما يوجد في الأحاديث القصار على قلة أيضاً ، فإن غالب الأحاديث مروي بالمعنى ، وقد تداولتها الأعاجم والمولدون قبل تدوينها ، فرووها بما أدت إليه عباراتهم ، فزادوا ونقصوا ، وقدموا وأخروا ، وأبدلوا ألفاظاً بألفاظ ، ولهذا ترى الحديث الواحد في القصة الواحدة مروياً على أوجه شتى بعبارات مختلفة ... إلى آخر ما ذكره رحمه الله مما يعلم يقينا أنه كلام ملقى على عواهنه بلا تحقيق ولا تمحيص ولا نظر سديد وأنه كلام لا خطام له ولا سنام ولا خلف له ولا أمام ولا ساق له ولا قدم بل هو من باب حشد الأقوال فى المسألة الواحدة وتكثيرها كيفما كانت كما سبق ورحم الله الإمام السيوطى فما كان أقدره لو أراد على التحقيق والتمحيص والتفتيش والتنقيب ولكن ...
    وإن الإفراط فى حسن الظن بالعالم الفلانى فى كل موضع ، ثم اتهام المرء نفسه بالقصور والعجز ونحو ذلك لا يصلح فى مثل هذه المواطن التى من شأنها المساعدة على هدم الدين جملة وليس الرد على عالم كالسيوطى - رحمه الله - من باب التنقص له كلا وحاشا بل كل يؤخذ من قوله ويرد إلا المعصوم صلوات ربى وسلامه عليه.
    رزقنا الله وإياكم الإخلاص والسداد فى القول والعمل والله ولى التوفيق

  7. #20
    :: مشرف الملتقى الفقهي المتخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    جدة
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    علوم
    المشاركات
    2,547
    شكر الله لكم
    86
    تم شكره 520 مرة في 250 مشاركة

    افتراضي رد: هل يجوز عند اهل الأصول إثبات اللغة بالحديث

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نذير أحمد سالم مشاهدة المشاركة
    أخي رضوان
    هذا كذاك ....
    فلو روي لنا عن عربي من أقحاح العرب قوله أن العرب لا تعرف هذه الكلمة أو أنها ليست في لغة العرب ، لكان ذلك مستمسكاً للطعن في جواز استعمال هذه اللفظه !!!!
    هذا جهل. فمن العربي الذي لم يغب عنه شيء من كلام العرب؟! وهذا يشبه صنيع من إذا وجد كلمة نطق بها الأقدمون ولم يجدها في "القاموس المحيط" ولا في لسان ابن منظور جزم بأنها كلمة لا تعرفها العرب!! ألم يعلم بأن كثيراً من كلام العرب الذي استعملوه قد دَرَس؟!.

    وقد قال الكسائي: وقد ذهب من كلام العرب شيء كثير.
    وها هو أبو عُبيد يقول: "الجدف" لم أسمعه إلا في هذا الحديث، وما جاء إلا وله أصل، ولكن ذهب من كان يعرفه ويتكلم به، كما ذهب من كلامهم شيء كثير.
    قال السبكي في فتاويه:
    وَالْعِلْمُ صَعْبٌ لَا يُنَالُ بِالْهُوَيْنَا، وَلَيْسَتْ كُلُّ الطِّبَاعِ تَقْبَلُهُ،
    بَلْ مِنْ النَّاسِ مَنْ يَشْتَغِلُ عُمْرَهُ وَلَا يَنَالُ مِنْهُ شَيْئًا،
    وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يُفْتَحُ عَلَيْهِ فِي مُدَّةٍ يَسِيرَةٍ، وَهُوَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ.

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 1 2

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

جميع الموضوعات والمشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى، وإنما تعبر عن رأي كاتبها فقط.
وكل عضو نكل أمانته العلمية إلى رقابته الذاتية!.

﴿وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ﴾ [آل عمران:98].