632- وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ  قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ  يَقُولُ: { كُلُّ اِمْرِئٍ فِي ظِلِّ صَدَقَتِهِ حَتَّى يُفْصَلَ بَيْنَ اَلنَّاسِ } رَوَاهُ اِبْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ ( ) .

قال شيخنا عبد الله الفوزان في غضون شرحه للبلوغ :

ظاهر الحديث أن هناك ظلا غير ظل العرش وقد أجاب العلماء عن هذا التساؤل بجوابين :
1- أن هناك ظلالا بحسب الأعمال تظل صاحبها من حر الشمس ومن أنفاس الخلائق ولكن ظل العرش أعظمها وأخصها يظل الله به من يشاء من عباده .
2- المنع وأنه ليس هناك إلا ظل العرش يستظل به المؤمنون أجمع لكن لما كانت تلك الظلال تحت العرش لا تنال إلا بالأعمال حصل لكل عامل من الظلال بقدر عمله .

استطراد :
ويمناسبة الظل قال الشيخ حفظه الله في شرح حديث السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله جعلنا الله منهم :
( في ظله ) إضافة تشريف وهو ظل حقيقي لا كما قال بعض الشراح : أنه في حمايته وكنفه ، ففي سنن سعيد بن منصور من حديث سلمان : ( في ظل عرشه ) قال الحافظ في الفتح : إسناده حسن , والقرطبي في المفهم جزم بهذا .
والله أعلم