آخر مواضيع الملتقى

صفحة 3 من 5 الأولىالأولى 1 2 3 4 5 الأخيرةالأخيرة
النتائج 31 إلى 45 من 63

الموضوع: مدارسة أسباب اختلاف الفقهاء عند ابن رشد من خلال كتاب الجامع المفيد لـ د. حامدي

  1. #1
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    الكنية
    أبو مُـعـاذ
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    خميس مشيط
    المؤهل
    معد لرسالة الماجستير
    التخصص
    فقه
    المشاركات
    862

    عدد الترشيحات : 7
    عدد المواضيع المرشحة : 5
    رشح عدد مرات الفوز : 1

    شكر الله لكم
    24
    تم شكره 155 مرة في 86 مشاركة

    افتراضي مدارسة أسباب اختلاف الفقهاء عند ابن رشد من خلال كتاب الجامع المفيد لـ د. حامدي

    الحمد لله رب العالمين , والصلاة على أشرف الأنبياء والمرسلين , أما بعد :
    ففي هذه النافذة سنتدارس أسباب اختلاف الفقهاء عند ابن رشد في كتابه بداية المجتهد ونهاية المقتصد , وذلك من خلال كتاب الجامع المفيد في أسباب اختلاف الفقهاء عند الامام ابن رشد الحفيد للدكتور عبد الكريم حامدي أستاذ الفقه المقارن في جامعة باتنة – الجزائر .
    قال الدكتور عبد الكريم حامدي في مقدمته :
    من هنا راودتني فكرة تأليف هذا الكتاب بطريقة أصولية تخدم الغرض الذي من أجله ألف ابن رشد كتابه , وهو بيان أسباب اختلاف الفقهاء , لتكون في متناول المجتهدين يصلون عليها المسائل ويفرعون الفروع .وقد سلكت الآتي :
    أولًا : جمع المسائل الخلافية في مختلف أبواب الفقه .
    ثانيًا : جمع أسباب الاختلاف في جميع المسائل الفقهية المختلف فيها .
    ثالثًا : تنظيم وترتيب أسباب الاختلاف وفق المنهج الأصولي .
    رابعًا : ضم جميع المسائل الخلافية المتنوعة تحت السبب الذي تشترك فيه .
    وهكذا وصلت أسباب الخلاف بين المجتهدين المذكورة في الكتاب إلى اثني عشر سببًا , هي :
    السبب الأول : الاختلاف في تفسير النصوص . 42 مسألة
    السبب الثاني : الاختلاف في دلالة الأمر والنهي . 13 مسألة
    السبب الثالث : الاختلاف في حمل أفعال النبي صلى الله عليه وسلم . 9 مسائل
    السبب الرابع : الاختلاف في تصحيح الحديث . 19 مسألة
    السبب الخامس : الاختلاف في حمل المشترك . 18 مسألة
    السبب السادس : الاختلاف في القراءات . 4 مسائل
    السبب السابع : الاختلاف في العموم والخصوص . 5 مسائل
    السبب الثامن : الاختلاف في تخصيص العام . 32 مسألة
    السبب التاسع : الاختلاف في حمل المطلق على المقيد . 5 مسائل
    السبب العاشر : الاختلاف في الدليل لعدم ورود النص . 15 مسألة
    السبب الحادي عشر : الاختلاف في القياس والتعليل . 51 مسألة
    السبب الثاني عشر : الاختلاف في التعارض والترجيح . 203 مسألة , ويكون مجموع المسائل 416 مسألة . ( تنبيه : أضفت عدد المسائل )

    إلى أن قال الدكتور :
    هذا من جهة الشكل , أما من جهة المضمون فإني حافظت على معظم المسائل الخلافية المذكورة في بداية المجتهد , إلاالتي لم يذكر لها ابن رشد سببًا , وهي قليلة معدودة .
    الى أن قال : وبهذا العمل أكون قد أعدت النظر في جميع المسائل الخلافية , وأكملت بعض ما كان ينقص الكتاب من عدة جوانب :
    أولًا : لم يذكر ابن رشد أقوال الإمام أحمد في معظم المسائل الخلافية , فاستدركت ذلك , ونسبت أقواله في جميع المسائل .
    ثانيًا : قد يكون في المذهب الواحد قولان , فتحققت من ذلك في جميع المسائل .
    ثالثًا : تصحيح بعض الأقوال المنسوبة خطأ لغير أصحابها , وهي قليلة جدًا .
    انتهى
    بعد ذلك شرع الدكتور في شرح المقدمة الأصولية التي صدر بها ابن رشد كتابه , وقد وقع الشرح في 63 صفحة .

    قلت ( فهد ) :وفي هذه النافذة سأقوم بالآتي :
    أولًا : أنقل المسألة وأقوال الفقهاء فيها كما هي من كتاب الجامع المفيد .
    ثانيًا : أنقل من الكتاب المذكور سبب الاختلاف كما هو .
    ثالثًا : يُفتح المجال بعد ذلك لمناقشة سبب الخلاف في المسائل .
    مع استصحاب أن المقصود من هذا المدارسة والمذاكرة , وتقوية جانب معرفة أسباب اختلاف الفقهاء , وربط القواعد الأصولية بالفروع الفقهية .
    والمجال مفتوح لإبداء المقترحات قبل البدء بالمدارسة .

    قال ابن قدامة المقدسي :
    فأما علم المعاملة وهو علم أحوال القلب، كالخوف، والرجاء، والرضى، والصدق، والإخلاص وغير ذلك، فهذا العلم ارتفع به كبار العلماء، وبتحقيقه اشتهرت أذكارهم، كسفيان ‏، وأبى حنيفة، ومالك، والشافعي، وأحمد‏ , وإنما انحطت رتبة المسمين بالفقهاء والعلماء عن تلك المقامات، لتشاغلهم بصورة العلم من غير أخذ على النفس أن تبلغ إلى حقائقه وتعمل بخفاياه‏. ..

    من مواضيع فهد بن عبدالله القحطاني :


  2. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ فهد بن عبدالله القحطاني على هذه المشاركة:


  3. #31
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    الكنية
    أبو مُـعـاذ
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    خميس مشيط
    المؤهل
    معد لرسالة الماجستير
    التخصص
    فقه
    المشاركات
    862

    عدد الترشيحات : 7
    عدد المواضيع المرشحة : 5
    رشح عدد مرات الفوز : 1

    شكر الله لكم
    24
    تم شكره 155 مرة في 86 مشاركة

    افتراضي رد: مدارسة أسباب اختلاف الفقهاء عند ابن رشد من خلال كتاب الجامع المفيد لـ د. حامدي

    جاء في الأم للشافعي :
    قَالَ الشّاَفعيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قال اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى {لاَ تَقْرَبُوا الصَّلاَةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حتى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ وَلاَ جُنُبًا إلاَّ
    عَابِرِي سَبِيلٍ حتى تَغْتَسِلُوا}.
    قَالَ الشّاَفعيُّ : فقال بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْقُرْآنِ في قَوْلِ اللَّهِ عز وجل {وَلاَ جُنُبًا إلاَّ عَابِرِي سَبِيلٍ} قال لاَ تَقْرَبُوا مَوَاضِعَ الصَّلاَةِ وما أَشْبَهَ ما قال بِمَا قال لأَنَّهُ ليس في الصَّلاَةِ عُبُورُ سَبِيلٍ إنَّمَا عُبُورُ السَّبِيلِ في مَوْضِعِهَا وهو الْمَسْجِدُ فَلاَ بَأْسَ أَنْ يَمُرَّ الْجُنُبُ في الْمَسْجِدِ مَارًّا وَلاَ يُقِيمَ فيه لِقَوْلِ اللَّهِ عز وجل {وَلاَ جُنُبًا إلاَّ عَابِرِي سَبِيلٍ} .

    قال ابن قدامة المقدسي :
    فأما علم المعاملة وهو علم أحوال القلب، كالخوف، والرجاء، والرضى، والصدق، والإخلاص وغير ذلك، فهذا العلم ارتفع به كبار العلماء، وبتحقيقه اشتهرت أذكارهم، كسفيان ‏، وأبى حنيفة، ومالك، والشافعي، وأحمد‏ , وإنما انحطت رتبة المسمين بالفقهاء والعلماء عن تلك المقامات، لتشاغلهم بصورة العلم من غير أخذ على النفس أن تبلغ إلى حقائقه وتعمل بخفاياه‏. ..

    من مواضيع فهد بن عبدالله القحطاني :


  4. #32
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    الكنية
    أبو مُـعـاذ
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    خميس مشيط
    المؤهل
    معد لرسالة الماجستير
    التخصص
    فقه
    المشاركات
    862

    عدد الترشيحات : 7
    عدد المواضيع المرشحة : 5
    رشح عدد مرات الفوز : 1

    شكر الله لكم
    24
    تم شكره 155 مرة في 86 مشاركة

    افتراضي رد: مدارسة أسباب اختلاف الفقهاء عند ابن رشد من خلال كتاب الجامع المفيد لـ د. حامدي

    قال ابن حزم في المحلى :
    وجائز للحائض والنفساء أن يتزوجا وأن يدخلا المسجد وكذلك الجنب ، لأنه لم يأت نهي عن شيء من ذلك ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { المؤمن لا ينجس } وقد كان أهل الصفة يبيتون في المسجد بحضرة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم جماعة كثيرة ولا شك في أن فيهم من يحتلم ، فما نهوا قط عن ذلك .
    وقال قوم : لا يدخل المسجد الجنب والحائض إلا مجتازين ، هذا قول
    الشافعي وذكروا قول الله تعالى : { يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا } فادعوا أن زيد بن أسلم أو غيره قال معناه لا تقربوا مواضع الصلاة .
    قال علي : ولا حجة في قول زيد ، ولو صح أنه قاله لكان خطأ منه ، لأنه لا يجوز أن يظن أن الله تعالى أراد أن يقول لا تقربوا مواضع الصلاة فيلبس علينا فيقول : { لا تقربوا الصلاة } وروي أن الآية في الصلاة نفسها عن علي بن أبي طالب وابن عباس وجماعة .
    إلى أن قال رحمه الله :
    وهذا قول المزني وداود وغيرهما ..

    قال ابن قدامة المقدسي :
    فأما علم المعاملة وهو علم أحوال القلب، كالخوف، والرجاء، والرضى، والصدق، والإخلاص وغير ذلك، فهذا العلم ارتفع به كبار العلماء، وبتحقيقه اشتهرت أذكارهم، كسفيان ‏، وأبى حنيفة، ومالك، والشافعي، وأحمد‏ , وإنما انحطت رتبة المسمين بالفقهاء والعلماء عن تلك المقامات، لتشاغلهم بصورة العلم من غير أخذ على النفس أن تبلغ إلى حقائقه وتعمل بخفاياه‏. ..

    من مواضيع فهد بن عبدالله القحطاني :


  5. #33
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    الكنية
    أبو مُـعـاذ
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    خميس مشيط
    المؤهل
    معد لرسالة الماجستير
    التخصص
    فقه
    المشاركات
    862

    عدد الترشيحات : 7
    عدد المواضيع المرشحة : 5
    رشح عدد مرات الفوز : 1

    شكر الله لكم
    24
    تم شكره 155 مرة في 86 مشاركة

    افتراضي رد: مدارسة أسباب اختلاف الفقهاء عند ابن رشد من خلال كتاب الجامع المفيد لـ د. حامدي

    جاء في المدونة الكبرى :
    في مرور الجنب في المسجد
    قال: وقال مالك قال زيد بن أسلم: لا بأس أن يمر الجنب في المسجد عابر سبيل، قال: وكان زيد يتأول هذه الآية في ذلك {وَلا جُنُباً إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ}كان يوسع في ذلك، قال مالك: ولا يعجبني أن يدخل الجنب في المسجد عابر سبيل ولا غير ذلك ولا أرى بأسا أن يمر فيه من كان على غير وضوء ويقعد فيه.

    وجاء في التاج والإكليل :
    ( ودخول مَسْجِدٍ وَلَوْ مُجْتَازًا ) ابْنُ عَرَفَةَ ، تَمْنَعُ الْجَنَابَةُ دُخُولَ الْمَسْجِدِ وَلَوْ عَابِرَ سَبِيلٍ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ وَلَا بَأْسَ أَنْ يَمُرَّ فِيهِ وَيَقْعُدَ مَنْ كَانَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ وَقَالَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ : لَا بَأْسَ أَنْ يَمُرَّ الْجُنُبُ فِي الْمَسْجِدِ عَابِرَ سَبِيلٍ ،
    وَتَأَوَّلَ مَالِكٌ { لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ } الْآيَةُ أَيْ لَا تَفْعَلُوا فِي حَالِ السُّكْرِ صَلَاةً وَلَا تَفْعَلُوهَا وَأَنْتُمْ جُنُبٌ إلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ أَيْ وَأَنْتُمْ مُسَافِرُونَ بِالتَّيَمُّمِ وَأَجَازَ ابْنُ مَسْلَمَةَ دُخُولَهُ مُطْلَقًا فَأَلْزَمَهُ اللَّخْمِيِّ الْحَائِضَ مُسْتَثْفِرَةً .

    قال ابن قدامة المقدسي :
    فأما علم المعاملة وهو علم أحوال القلب، كالخوف، والرجاء، والرضى، والصدق، والإخلاص وغير ذلك، فهذا العلم ارتفع به كبار العلماء، وبتحقيقه اشتهرت أذكارهم، كسفيان ‏، وأبى حنيفة، ومالك، والشافعي، وأحمد‏ , وإنما انحطت رتبة المسمين بالفقهاء والعلماء عن تلك المقامات، لتشاغلهم بصورة العلم من غير أخذ على النفس أن تبلغ إلى حقائقه وتعمل بخفاياه‏. ..

    من مواضيع فهد بن عبدالله القحطاني :


  6. #34
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    الكنية
    أبو مُـعـاذ
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    خميس مشيط
    المؤهل
    معد لرسالة الماجستير
    التخصص
    فقه
    المشاركات
    862

    عدد الترشيحات : 7
    عدد المواضيع المرشحة : 5
    رشح عدد مرات الفوز : 1

    شكر الله لكم
    24
    تم شكره 155 مرة في 86 مشاركة

    افتراضي رد: مدارسة أسباب اختلاف الفقهاء عند ابن رشد من خلال كتاب الجامع المفيد لـ د. حامدي

    جاء في مسائل الإمام أحمد رواية الكوسج :
    قلت : يجلس الجنب في المسجد أو يمر به مارا ؟
    قال: إذا توضأ فلا بأس أن يجلس فيه .




    قال ابن قدامة المقدسي :
    فأما علم المعاملة وهو علم أحوال القلب، كالخوف، والرجاء، والرضى، والصدق، والإخلاص وغير ذلك، فهذا العلم ارتفع به كبار العلماء، وبتحقيقه اشتهرت أذكارهم، كسفيان ‏، وأبى حنيفة، ومالك، والشافعي، وأحمد‏ , وإنما انحطت رتبة المسمين بالفقهاء والعلماء عن تلك المقامات، لتشاغلهم بصورة العلم من غير أخذ على النفس أن تبلغ إلى حقائقه وتعمل بخفاياه‏. ..

    من مواضيع فهد بن عبدالله القحطاني :


  7. #35
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    الكنية
    أبو مُـعـاذ
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    خميس مشيط
    المؤهل
    معد لرسالة الماجستير
    التخصص
    فقه
    المشاركات
    862

    عدد الترشيحات : 7
    عدد المواضيع المرشحة : 5
    رشح عدد مرات الفوز : 1

    شكر الله لكم
    24
    تم شكره 155 مرة في 86 مشاركة

    افتراضي رد: مدارسة أسباب اختلاف الفقهاء عند ابن رشد من خلال كتاب الجامع المفيد لـ د. حامدي

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فهد بن عبدالله القحطاني مشاهدة المشاركة
    وجاء في التاج والإكليل :
    ( ودخول مَسْجِدٍ وَلَوْ مُجْتَازًا ) ابْنُ عَرَفَةَ ، تَمْنَعُ الْجَنَابَةُ دُخُولَ الْمَسْجِدِ وَلَوْ عَابِرَ سَبِيلٍ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ وَلَا بَأْسَ أَنْ يَمُرَّ فِيهِ وَيَقْعُدَ مَنْ كَانَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ وَقَالَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ : لَا بَأْسَ أَنْ يَمُرَّ الْجُنُبُ فِي الْمَسْجِدِ عَابِرَ سَبِيلٍ ،
    وَتَأَوَّلَ مَالِكٌ { لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ } الْآيَةُ أَيْ لَا تَفْعَلُوا فِي حَالِ السُّكْرِ صَلَاةً وَلَا تَفْعَلُوهَا وَأَنْتُمْ جُنُبٌ إلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ أَيْ وَأَنْتُمْ مُسَافِرُونَ بِالتَّيَمُّمِ وَأَجَازَ ابْنُ مَسْلَمَةَ دُخُولَهُ مُطْلَقًا فَأَلْزَمَهُ اللَّخْمِيِّ الْحَائِضَ مُسْتَثْفِرَةً .
    قلت : فظاهر هذا النقل أن مالكًا رحمه الله لا يرى في الآية حجة على منع الجنب من دخول المسجد مع أنه يمنع الجنب من المكث بل ومن المرور في المسجد .

    قال ابن قدامة المقدسي :
    فأما علم المعاملة وهو علم أحوال القلب، كالخوف، والرجاء، والرضى، والصدق، والإخلاص وغير ذلك، فهذا العلم ارتفع به كبار العلماء، وبتحقيقه اشتهرت أذكارهم، كسفيان ‏، وأبى حنيفة، ومالك، والشافعي، وأحمد‏ , وإنما انحطت رتبة المسمين بالفقهاء والعلماء عن تلك المقامات، لتشاغلهم بصورة العلم من غير أخذ على النفس أن تبلغ إلى حقائقه وتعمل بخفاياه‏. ..

    من مواضيع فهد بن عبدالله القحطاني :


  8. #36
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    الكنية
    أبو مُـعـاذ
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    خميس مشيط
    المؤهل
    معد لرسالة الماجستير
    التخصص
    فقه
    المشاركات
    862

    عدد الترشيحات : 7
    عدد المواضيع المرشحة : 5
    رشح عدد مرات الفوز : 1

    شكر الله لكم
    24
    تم شكره 155 مرة في 86 مشاركة

    افتراضي رد: مدارسة أسباب اختلاف الفقهاء عند ابن رشد من خلال كتاب الجامع المفيد لـ د. حامدي

    لم أعثر على ما استدل به مالك على المنع مطلقا , لكن قال القرافي في الذخيرة :الرابع : قال في الكتاب لا يجوز عبوره ولبثه في المسجد خلافا لداود والمزني فيهما والشافعي في العبور لما في أبي داود أنه عليه السلام قال :
    وجهوا هذه البيوت عن المسجد فإني لا أحل المسجد لجنب ولا حائض ...

    قلت وبالغ ابن حزم فقال عن هذا الحديث إنه باطل , وعليه فسبب الخلاف عائد إلى أمرين :
    الأول : الاختلاف في تفسير الآية وهذا مع الشافعي لأن ظاهر النقل عن مالك أن عابر السبيل في الآية هو المسافر لا يجد الماء على أن الخرشي قال في شرحه لمختصر خليل :
    وَقِيلَ الْمُرَادُ لَا تَقْرَبُوا مَوَاضِعَ الصَّلَاةِ إلَّا مُجْتَازِينَ وَهُوَ وَجْهُ الْقَوْلِ بِالْجَوَازِ . انتهى كلامه .
    الثاني : الاختلاف في تصحيح حديث عائشة الذي رواه أبو داود وغيره ولفظه :
    إني لاَ أُحِلُّ المَسْجِدَ لِحَائِضٍ وَلاَ جُنُب .والحديث قد صحَّحه ابن خزيمة، كما ذكر الحافظ، وحسَّنه ابن القطان والزيلعي، كما صححه الشوكاني .
    وضعفه آخرون منهم البيهقي، فقال: (ليس بالقوي)، وقال عبد الحق: (لا يثبت)، وبالغ ابن حزم كما سبق فقال: (إنه باطل) .
    والله أعلم .




    قال ابن قدامة المقدسي :
    فأما علم المعاملة وهو علم أحوال القلب، كالخوف، والرجاء، والرضى، والصدق، والإخلاص وغير ذلك، فهذا العلم ارتفع به كبار العلماء، وبتحقيقه اشتهرت أذكارهم، كسفيان ‏، وأبى حنيفة، ومالك، والشافعي، وأحمد‏ , وإنما انحطت رتبة المسمين بالفقهاء والعلماء عن تلك المقامات، لتشاغلهم بصورة العلم من غير أخذ على النفس أن تبلغ إلى حقائقه وتعمل بخفاياه‏. ..

    من مواضيع فهد بن عبدالله القحطاني :


  9. #37
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    الكنية
    أبو مُـعـاذ
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    خميس مشيط
    المؤهل
    معد لرسالة الماجستير
    التخصص
    فقه
    المشاركات
    862

    عدد الترشيحات : 7
    عدد المواضيع المرشحة : 5
    رشح عدد مرات الفوز : 1

    شكر الله لكم
    24
    تم شكره 155 مرة في 86 مشاركة

    افتراضي رد: مدارسة أسباب اختلاف الفقهاء عند ابن رشد من خلال كتاب الجامع المفيد لـ د. حامدي

    المسألة الثالثة : هل التيمم بدل من الطهارة الكبرى ؟
    اتفق العلماء على أن طهارة التيمم هي بدل من الطهارة الصغرى , واختلفوا في الكبرى على قولين :
    الأول : هي ليست بدلًا من الكبرى , وهو رواية عن ابن عمر , وابن مسعود .
    الثاني : التيمم بدل من الطهارة الكبرى , وهو رواية عن علي , وعامة الصحابة , وبه قال غامة الفقهاء .

    سبب الاختلاف : سببان اثنان :
    الأول : تفسير النص .
    الثاني : عدم صحة الآثار الواردة بالتيمم للجنب .

    أما الأول فيرجع إلى الاحتمال الوارد في الآية :
    فلأن قوله تعالى: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا} يحتمل أن يعود الضمير الذي فيه على المحدث حدثا أصغر فقط ويحتمل أن يعود عليهما معا لكن من كانت الملامسة عنده في الآية الجماع فالأظهر أنه عائد عليهما معا ومن كانت الملامسة عنده هياللمس باليد أعني في قوله تعالى: {أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ} فالأظهر أنه إنما يعود الضمير عنده على المحدث حدثا أصغر فقط إذ كانت الضمائر إنما يحمل أبدا عودها على أقرب مذكور إلا أن يقدر في الآية تقديما وتأخيرا حتى يكون تقديرها هكذا يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين وإن كنتم جنبا فاطهروا , وإن كنتم مرضى أو على سفر فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا.
    ومثل هذا ليس ينبغي أن يصار إليه إلا بدليل فإن التقديم والتأخير مجاز وحمل الكلام على الحقيقة أولى من حمله على المجاز وقد يظن أن في الآية شيئا يقتضي تقديما وتأخيرا وهو أن حملها على ترتيبها يوجب أن المرض والسفر حدثان لكن هذا لا يحتاج إليه إذا قدرت أو هاهنا بمعنى الواو وذلك موجود في كلام العرب في مثل قول الشاعر:

    وكان سيان أن لا يسرحوا نعما ******* أو يسرحوه بها واغبرت السرح
    فإنه إنما يقال: سيان زيد وعمرو. وهذا هو أحد الأسباب التي أوجبت الخلاف في هذه المسألة.

    قال ابن قدامة المقدسي :
    فأما علم المعاملة وهو علم أحوال القلب، كالخوف، والرجاء، والرضى، والصدق، والإخلاص وغير ذلك، فهذا العلم ارتفع به كبار العلماء، وبتحقيقه اشتهرت أذكارهم، كسفيان ‏، وأبى حنيفة، ومالك، والشافعي، وأحمد‏ , وإنما انحطت رتبة المسمين بالفقهاء والعلماء عن تلك المقامات، لتشاغلهم بصورة العلم من غير أخذ على النفس أن تبلغ إلى حقائقه وتعمل بخفاياه‏. ..

    من مواضيع فهد بن عبدالله القحطاني :


  10. #38
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    الكنية
    أبو مُـعـاذ
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    خميس مشيط
    المؤهل
    معد لرسالة الماجستير
    التخصص
    فقه
    المشاركات
    862

    عدد الترشيحات : 7
    عدد المواضيع المرشحة : 5
    رشح عدد مرات الفوز : 1

    شكر الله لكم
    24
    تم شكره 155 مرة في 86 مشاركة

    افتراضي رد: مدارسة أسباب اختلاف الفقهاء عند ابن رشد من خلال كتاب الجامع المفيد لـ د. حامدي

    روى البخاري من طريق أبي معاوية عن الأعمش عن شقيقٍ قَالَ :
    كُنْتُ جَالِسًا مَعَ عَبْدِ اللهِ وَأَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى لَوْ أَنَّ رَجُلاً أَجْنَبَ فَلَمْ يَجِدِ الْمَاءَ شَهْرًا أَمَا كَانَ يَتَيَمَّمُ وَيُصَلِّي فَكَيْفَ تَصْنَعُونَ بِهَذِهِ الآيَةِ فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} فَقَالَ عَبْدُ اللهِ لَوْ رُخِّصَ لَهُمْ فِي هَذَا لأَوْشَكُوا إِذَا بَرَدَ عَلَيْهِمُ الْمَاءُ أَنْ يَتَيَمَّمُوا الصَّعِيدَ قُلْتُ وَإِنَّمَا كَرِهْتُمْ هَذَا لِذَا قَالَ نَعَمْ فَقَالَ أَبُو مُوسَى أَلَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ عَمَّارٍ لِعُمَرَ بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي حَاجَةٍ فَأَجْنَبْتُ فَلَمْ أَجِدِ الْمَاءَ فَتَمَرَّغْتُ فِي الصَّعِيدِ كَمَا تَمَرَّغُ الدَّابَّةُ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ أَنْ تَصْنَعَ هَكَذَا فَضَرَبَ بِكَفِّهِ ضَرْبَةً عَلَى الأَرْضِ ثُمَّ نَفَضَهَا ثُمَّ مَسَحَ بِهَا ظَهْرَ كَفِّهِ بِشِمَالِهِ ، أَوْ ظَهْرَ شِمَالِهِ بِكَفِّهِ ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ أَفَلَمْ تَرَ عُمَرَ لَمْ يَقْنَعْ بِقَوْلِ عَمَّارٍ.


    وفي رواية أخرى قال شقيق :
    كُنْتُ عِنْدَ عَبْدِ اللهِ وَأَبِي مُوسَى فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى أَرَأَيْتَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِذَا أَجْنَبَ فَلَمْ يَجِدْ مَاءً كَيْفَ يَصْنَعُ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ لاَ يُصَلِّي حَتَّى يَجِدَ الْمَاءَ فَقَالَ أَبُو مُوسَى فَكَيْفَ تَصْنَعُ بِقَوْلِ عَمَّارٍ حِينَ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَكْفِيكَ قَالَ أَلَمْ تَرَ عُمَرَ لَمْ يَقْنَعْ بِذَلِكَ فَقَالَ أَبُو مُوسَى فَدَعْنَا مِنْ قَوْلِ عَمَّارٍ كَيْفَ تَصْنَعُ بِهَذِهِ الآيَةِ فَمَا دَرَى عَبْدُ اللهِ مَا يَقُولُ فَقَالَ إِنَّا لَوْ رَخَّصْنَا لَهُمْ فِي هَذَا لأَوْشَكَ إِذَا بَرَدَ عَلَى أَحَدِهِمُ الْمَاءُ أَنْ يَدَعَهُ وَيَتَيَمَّمَ فَقُلْتُ لِشَقِيقٍ فَإِنَّمَا كَرِهَ عَبْدُ اللهِ لِهَذَا قَالَ نَعَمْ.

    قال ابن رجب في فتح الباري :
    ورد ابن مسعود تيمم الجنب ؛ لأنه ذريعة إلى التيمم عند البرد لم يوافق عليه ؛ لان النصوص لا ترد بسد الذرائع .

    قلت : أي ان ابن مسعود لم يحتج بالآية على مذهبه وإنما احتج بسد الذرائع المفضية إلى التساهل بترك الغسل مع أدنى عذر .

    قال ابن قدامة المقدسي :
    فأما علم المعاملة وهو علم أحوال القلب، كالخوف، والرجاء، والرضى، والصدق، والإخلاص وغير ذلك، فهذا العلم ارتفع به كبار العلماء، وبتحقيقه اشتهرت أذكارهم، كسفيان ‏، وأبى حنيفة، ومالك، والشافعي، وأحمد‏ , وإنما انحطت رتبة المسمين بالفقهاء والعلماء عن تلك المقامات، لتشاغلهم بصورة العلم من غير أخذ على النفس أن تبلغ إلى حقائقه وتعمل بخفاياه‏. ..

    من مواضيع فهد بن عبدالله القحطاني :


  11. #39
    :: فريق طالبات العلم :: الصورة الرمزية أم عبد الله السرطاوي
    تاريخ التسجيل
    Jun 2010
    الدولة
    الأردن
    المدينة
    ***
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    شريعة/ هندسة
    العمر
    39
    المشاركات
    2,057

    عدد الترشيحات : 28
    عدد المواضيع المرشحة : 17
    رشح عدد مرات الفوز : 8

    شكر الله لكم
    5,877
    تم شكره 3,382 مرة في 1,216 مشاركة

    افتراضي رد: مدارسة أسباب اختلاف الفقهاء عند ابن رشد من خلال كتاب الجامع المفيد لـ د. حامدي

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فهد بن عبدالله القحطاني مشاهدة المشاركة
    وليس ذلك لقول الله عز وجل لا يمسه إلا المطهرون ولكن لقول رسول الله لا يمس القرآن إلا طاهر .

    المقولة التي باللون الأحمر , من قائلها ؟ إسحاق أم ابن عبد البر ..
    شكر الله لكم هذا الموضوع المهم في بابه، وأعانكم على إكماله
    بحثت في التمهيد لابن عبد البر (ت: مصطفى العلوي - البكري) (17/397-398):
    "قال إسحاق بن رَاهَوَيْهِ لَا يَقْرَأُ أَحَدٌ فِي الْمُصْحَفِ إِلَّا وهو متوضئ وَلَيْسَ ذَلِكَ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ وَلَكِنْ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَمَسَّ الْقُرْآنَ إِلَّا طَاهِرٌ قَالَ أَبُو عُمَرَ وَهَذَا يُشْبِهُ مَذْهَبَ مَالِكٍ عَلَى مَا دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ فِي مُوَطَّئِهِ!"

    أظن بهذا يظهر أن القائل هو إسحاق، والله أعلم.

  12. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ أم عبد الله السرطاوي على هذه المشاركة:


  13. #40
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    الكنية
    أبو مُـعـاذ
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    خميس مشيط
    المؤهل
    معد لرسالة الماجستير
    التخصص
    فقه
    المشاركات
    862

    عدد الترشيحات : 7
    عدد المواضيع المرشحة : 5
    رشح عدد مرات الفوز : 1

    شكر الله لكم
    24
    تم شكره 155 مرة في 86 مشاركة

    افتراضي رد: مدارسة أسباب اختلاف الفقهاء عند ابن رشد من خلال كتاب الجامع المفيد لـ د. حامدي

    قال الطحاوي في أحكام القرآن :
    وَحُجَّةٌ أُخْرَى فِي الْقَوْلِ الَّذِي ذَهَبَ إِلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي اللَّمْسِ عَلَى مَنْ ذَهَبَ فِيهِ مَذْهَبَ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَابْنِ عُمَرَ وَذَلِكَ أَنَّ مَنْ ذَهَبَ فِيهِ مَذْهَبَ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَجَعَلَهُ الْجِمَاعَ أَوْجَبَ فِيهِ الْغُسْلَ بِالْمَاءِ إِذَا كَانَ الْمَاءُ مَوْجُودًا، وَالتَّيَمُّمَ بِالصَّعِيدِ إِذَا كَانَ الْمَاءُ مَعْدُومًا، وَأَبَاحَ لِلْحَدِثَيْنِ بِمَا سِوَى الْجِمَاعِ مِنَ الْجَنَابَاتِ التَّيَمُّمَ بِالصَّعِيدِ، وَبِمَا كَانَ يُجْزِئُ مِنْهُ التَّوَضُّؤَ بِالْمَاءِ لَوْ كَانَ الْمَاءُ مَوْجُودًا أَوْ كَانَ التَّيَمُّمُ، لِمَا كَانَ عِنْدَهُمْ عِنْدَ عَدَمِ الْمَاءِ، يَقُومُ مَقَامَ الْغُسْلِ بِالْمَاءِ إِذَا كَانَ الْمَاءُ مَوْجُودًا، كَانَ يَقُومُ مَقَامَ الْوُضُوءِ إِذَا كَانَ الْمَاءُ مَعْدُومًا فِيمَا الْفَرْضُ فِيهِ الْوُضُوءُ وَلَوْ كَانَ الْمَاءُ مَوْجُودًا، وَكَانَ مَنْ ذَهَبَ مَذْهَبَ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَابْنِ عُمَرَ، إِذْ جَعَلَا الْمُلَامَسَةَ مَا دُونَ الْجِمَاعِ إِبَاحَةُ التَّيَمُّمِ فِيهَا، إِذَا كَانَ الْمَاءُ مَعْدُومًا، وَجَعَلاه بَدَلًا مِنَ الْوُضُوءِ بِالْمَاءِ إِذَا كَانَ الْمَاءُ مَوْجُودًا، وَلَمْ يَجْعَلَاهُ فِي حَالِ عَدَمِ الْمَاءِ بَدَلًا مِنَ الْغُسْلِ لَوْ كَانَ الْمَاءُ مَوْجُودًا، وَلَمْ يُبِيحَا لِلْجُنُبِ التَّيَمُّم .....
    إلى أن قال رحمه الله :
    فَهَذَا ابْنُ مَسْعُودٍ وَابْنُ عُمَرَ لَمَّا كَانَ مِنْ رَأْيِهِمَا أَنَّ الْمُلَامَسَةَ هِيَ مَا دُونَ الْجِمَاعِ، وَكَانَ التَّيَمُّمُ الْمَذْكُورُ فِي الْآيَةِ لِلْمُلَامَسَةِ، مَنَعْنَا الْجُنُبَ مِنَ التَّيَمُّمِ وَلَمَّا كَانَ مِنْ مَذْهَبِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَبِي مُوسَى أَنَّ الْمُلَامَسَةَ هِيَ الْجِمَاعُ، أَبَاحَ لِلْجُنُبِ التَّيَمُّمَ إِذَا كَانَ التَّيَمُّمُ مَذْكُورًا بِعَقِبِ الْمُلَامَسَةِ، وَهَذَا أَبُو مُوسَى قَدْ تَابَعَ ابْنَ عَبَّاسٍ فِي أَنَّ الْمُلَامَسَةَ الْجِمَاعُ، وَتَابَعَهُ فِي إِبَاحَةِ الْجُنُبِ التَّيَمُّمَ، وَحَاجَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ بِالْآيَةِ الَّتِي فِي سُورَةِ النِّسَاءِ، وَأَنَّ الْمُلَامَسَةَ الْمَذْكُورَةَ فِيهَا هِيَ الْجِمَاعُ، فَلَمْ يَدْفَعْهُ ابْنُ مَسْعُودٍ عَنْ ذَلِكَ، وَلَمْ يَكُنْ مَنْعُهُ الْجُنُبَ مِنَ التَّيَمُّمِ لِخِلَافِهِ إِيَّاهُ فِي تَأْوِيلِ الْآيَةِ، وَإِنَّمَا كَانَ بِالْعِلَّةِ الَّتِي اعْتَلَّ بِهَا، وَلَمَّا وَقَفْنَا مِنْ مَذَاهِبِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَا ذَكَرْنَا، عَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ الَّذِينَ أَبَاحُوا التَّيَمُّمَ فِي الْجِمَاعِ عِنْدَ عَدَمِ الْمَاءِ، هُمُ الَّذِينَ جَعَلُوا الْمُلَامَسَةَ الْمَذْكُورَةَ فِي الْآيَةِ لِلْجِمَاعِ، وَأَنَّ الَّذِينَ مَنَعُوا مِنَ التَّيَمُّمِ فِي الْجِمَاعِ عِنْدَ عَدَمِ الْمَاءِ هُمُ الَّذِينَ جَعَلُوا الْمُلَامَسَةَ الْمَذْكُورَةَ فِي الْآيَةِ مَا دُونَ الْجِمَاعِ، وَأَنَّهُمْ ذَهَبُوا إِلَى أَنَّ التَّيَمُّمَ لَمَّا جُعِلَ بَدَلًا مِنَ الْوُضُوءِ، لَمْ يَكُنْ بَدَلًا مِنَ الْغُسْلِ، ثُمَّ وَجَدْنَا السُّنَّةَ الثَّابِتَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْجُنُبِ إِذَا عَدِمَ الْمَاءَ أَنَّهُ يَتَيَمَّمُ ...

    قلت : يظهر أن في كلام الطحاوي شيئا من الخُلف لأنه قرر أولًا أن ابن مسعود لم يحتج بالآية على منع الجنب من التيمم , ثم عاد وقال إن الذين منعوا من التيمم - كابن مسعود- هم الذين جعلوا معنى الملامسة ما دون الجماع وأنهم ذهبوا إلى أن التيمم لما جعل بدلا من الوضوء لم يكن بدلا من الغسل .

    قال ابن قدامة المقدسي :
    فأما علم المعاملة وهو علم أحوال القلب، كالخوف، والرجاء، والرضى، والصدق، والإخلاص وغير ذلك، فهذا العلم ارتفع به كبار العلماء، وبتحقيقه اشتهرت أذكارهم، كسفيان ‏، وأبى حنيفة، ومالك، والشافعي، وأحمد‏ , وإنما انحطت رتبة المسمين بالفقهاء والعلماء عن تلك المقامات، لتشاغلهم بصورة العلم من غير أخذ على النفس أن تبلغ إلى حقائقه وتعمل بخفاياه‏. ..

    من مواضيع فهد بن عبدالله القحطاني :


  14. #41
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Nov 2011
    الدولة
    العراق
    المدينة
    ؟
    المؤهل
    تعليم إعدادي
    التخصص
    ...
    العمر
    42
    المشاركات
    3,088

    عدد الترشيحات : 18
    عدد المواضيع المرشحة : 15
    رشح عدد مرات الفوز : 4

    شكر الله لكم
    9,134
    تم شكره 2,728 مرة في 1,148 مشاركة

    افتراضي رد: مدارسة أسباب اختلاف الفقهاء عند ابن رشد من خلال كتاب الجامع المفيد لـ د. حامدي

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . هل هناك كتاب يذكر الاجماعات في بداية المجتهد بشكل مختصر . وكذلك الاختلافات ايضا بشكل مختصر . ولكم الشكر

  15. #42
    :: مطـَّـلـع ::
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    الدولة
    الجزائر
    المدينة
    تلمسان
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    إنجليزية
    المشاركات
    192

    عدد الترشيحات : 0
    عدد المواضيع المرشحة : 0
    عدد مرات الفوز : 0

    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 42 مرة في 19 مشاركة

    افتراضي رد: مدارسة أسباب اختلاف الفقهاء عند ابن رشد من خلال كتاب الجامع المفيد لـ د. حامدي

    جزاكم الله كل خير
    بخصوص التيمم هل تحل محل الطهارة الكبرى؟
    إضافة إلى الخلاف المذكور وبيان أدلة كل فريق ألا يظهر أنه يحل محل الطهارة الكبرى اضطرارا
    فمن كان به ضرر وأصابته الجنابة يتفق الفقهاء على عدم لجوءه للاغتسال لأنه تكليف بما لا طاقة له به
    والقول أنه يصلي بلا تيمم أليس أقل من أن يكون هناك بديل
    أو أنه يصلي ويعيد من بعد فيه مشقة على صاحب الضرر
    إلى غير ذالك من أقوال الفقهاء

    من مواضيع بوزيان إبن محمد إبن بغداد :


  16. #43
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    الكنية
    أبو مُـعـاذ
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    خميس مشيط
    المؤهل
    معد لرسالة الماجستير
    التخصص
    فقه
    المشاركات
    862

    عدد الترشيحات : 7
    عدد المواضيع المرشحة : 5
    رشح عدد مرات الفوز : 1

    شكر الله لكم
    24
    تم شكره 155 مرة في 86 مشاركة

    افتراضي رد: مدارسة أسباب اختلاف الفقهاء عند ابن رشد من خلال كتاب الجامع المفيد لـ د. حامدي

    المسألة الرابعة : حكم تيمم المريض
    اختلف الفقهاء في تيمم المريض يجد الماء ويخاف من استعماله على قولين :
    الأول : يجوز له التيمم وبه قال الجمهور .
    الثاني : لا يجوز له التيمم إذا وجد الماء , وبه قال عطاء .

    سبب الخلاف : تفسير النص :
    وهو اختلافهم هل في الآية محذوف مقدر في قوله تعالى : ( وإن كنتم مرضى أو على سفر ) . فمن رأى أن في الآية حذفا وأن تقدير الكلام وإن كنتم مرضى لا تقدرون على استعمال الماء ، وأن الضمير في قوله تعالى ( فلم تجدوا ماء ) إنما يعود على المسافر فقط - أجاز التيمم للمريض الذي يخاف من استعمال الماء .
    ومن رأى أن الضمير في " فلم تجدوا ماء " يعود على المريض والمسافر معا ، وأنه ليس في الآية حذف - لم يجز للمريض إذا وجد الماء التيمم .
    وقد رجح القائلون بجواز التيمم للمريض مذهبهم بحديث جابر في المجروح الذي اغتسل فمات ، فأجاز عليه الصلاة والسلام المسح له وقال : " قتلوه قتلهم الله " .

    قال ابن قدامة المقدسي :
    فأما علم المعاملة وهو علم أحوال القلب، كالخوف، والرجاء، والرضى، والصدق، والإخلاص وغير ذلك، فهذا العلم ارتفع به كبار العلماء، وبتحقيقه اشتهرت أذكارهم، كسفيان ‏، وأبى حنيفة، ومالك، والشافعي، وأحمد‏ , وإنما انحطت رتبة المسمين بالفقهاء والعلماء عن تلك المقامات، لتشاغلهم بصورة العلم من غير أخذ على النفس أن تبلغ إلى حقائقه وتعمل بخفاياه‏. ..

    من مواضيع فهد بن عبدالله القحطاني :


  17. #44
    :: متـابـــع ::
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الكنية
    أبو محمد
    الدولة
    سوريا
    المدينة
    درعا
    المؤهل
    منهجية ماجستير
    التخصص
    الشريعة والتربية
    المشاركات
    43

    عدد الترشيحات : 0
    عدد المواضيع المرشحة : 0
    عدد مرات الفوز : 0

    شكر الله لكم
    14
    تم شكره 8 مرة في 5 مشاركة

    افتراضي رد: مدارسة أسباب اختلاف الفقهاء عند ابن رشد من خلال كتاب الجامع المفيد لـ د. حامدي

    السلام عليكم
    لدي سؤال وهو : هل استوعب الدكتور حامدي جميع مسائل بداية المجتهد أم لا ؟
    مع الشكر لكم على جهودكم الطيبة .

  18. #45
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    أم القرى
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    الشريعة..
    المشاركات
    121

    مرشح 2 مرة في موضوع واحد
    رشح عدد مرات الفوز : 1

    شكر الله لكم
    12
    تم شكره 35 مرة في 17 مشاركة

    افتراضي رد: مدارسة أسباب اختلاف الفقهاء عند ابن رشد من خلال كتاب الجامع المفيد لـ د. حامدي

    موضوع رااائع.. وهو مهم في تطبيق القواعد الأصولية وفهمها.. وما أجمل أن تقرر الأصول وتضبط عن طريق التطبيق بعيدا عن التنظريات المتكلفة والعائمة!

    أقترح:
    أولا: تحرير السبب الذي ذكره ابن رشد كما هو دون أي اعتراض..
    ثانيا: بيان الخطأ ومحله إن وجد عند ابن رشد في تعيين السبب.
    ثالثا: تحديد السبب الصحيح بأدلته..

    وشكرا لكم على النقاش الراقي والموضوع الرائع..

صفحة 3 من 5 الأولىالأولى 1 2 3 4 5 الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

جميع الموضوعات والمشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى، وإنما تعبر عن رأي كاتبها فقط.
وكل عضو نكل أمانته العلمية إلى رقابته الذاتية!.

﴿وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ﴾ [آل عمران:98].