الموضوعات المميزة النشرات الشهرية احصائيات وأرقام تواصل معنا

بنرات متحركة

 

آخر مواضيع الملتقى

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 1 2
النتائج 16 إلى 24 من 24

الموضوع: ترتيب المقاصد الضرورية بين المتقدمين والمعاصرين وأهميتها للمفتي

  1. #1
    :: رئيسة فريق طالبات العلم ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    الكنية
    أم طارق
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الرياض
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    دراسات إسلامية
    المشاركات
    7,427
    شكر الله لكم
    11,488
    تم شكره 9,401 مرة في 3,476 مشاركة

    افتراضي ترتيب المقاصد الضرورية بين المتقدمين والمعاصرين وأهميتها للمفتي


    ترتيب المقاصد الضرورية بين المتقدمين والمعاصرين وأهميتها للمفتي
    بقلم د. لحرش أسعد المحاسن

    بحث منشور في مجلة المسلم المعاصر
    العدد 145 / 146
    تمهيد:
    لا خلاف بين معظم علماء الفقه والأصول أنّ أحكام الشريعة الإسلامية معلّلة، وقد اتفقوا على أنّ أحكامها تهدف إلى تحقيق مصلحة العباد في العاجل والآجل قال الحكيم الترمذي (318هـ) : (تيقّن أنّ الله تعالى لم ينه عن شيء ولا أمر بشيء إلاّ بالحكمة)، وقال الشاطبي (ت 790هـ): (والمعتمد أنّا استقرينا من الشريعة أنّها وضعت لمصالح

    العباد)(1)، والنّصوص التي تدل على التعليل كثيرة جدًا منها قوله تعالى في بعثة الرسل: (ر‌سُلاً مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِ‌ينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّـهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّ‌سُلِ وَكَانَ اللَّـهُ عَزِيزًا حَكِيمًا)(2)، وفي بعثته: (وَمَا أَرْ‌سَلْنَاكَ إِلاَّ رَ‌حْمَةً لِّلْعَالَمِينَ)(3)، وفي الصلاة: (إنّ الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر)(4)، وفي الصيام قال: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)(5)، وفي الزكاة قال: (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُ‌هُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ وَاللَّـهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ)(6)، وفي الحج: (لِّيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُ‌وا اسْمَ اللَّـهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَ‌زَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ‌)(7)، وفي موضع آخر قال تعالى: (مَا يُرِ‌يدُ اللَّـهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَ‌جٍ وَلَـكِن يُرِ‌يدُ لِيُطَهِّرَ‌كُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُ‌ونَ)(8)، وقال: (يُرِ‌يدُ اللَّـهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمْ وَخُلِقَ الْإِنسَانُ ضَعِيفًا)(9)، وقال: (وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)(10)، وقال: (وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَا إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّ‌سُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَى? عَقِبَيْهِ وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَ‌ةً إِلاَّ عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّـهُ وَمَا كَانَ اللَّـهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللَّـهَ بِالنَّاسِ لَرَ‌ءُوفٌ رَّ‌حِيمٌ)(11).
    فالشريعة تهدف إلى تحقيق مصالح العباد في العاجل والآجل والمقصود بالآجل مستقبل حياتهم في الدنيا.

    وقد قسّم العلماء المصالح المعتبرة شرعا وصنفوها ورتبوها بغية اللجوء إليها عند الاختلاف.

    وقد اهتم الصحابة بالمقاصد وبنوا عليها الكثير من فتاويهم، ومن أشهرهم في ذلك عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين، ومن أمثلة ذلك جمع القرآن الكريم في المصحف في عهد أبي بكر وتضمين الصناع... إلخ.

    قال ابن القيم: "وقد كانت الصحابة أفهم الأمّة لمراد نبيه وأَتبع له. وإنما كانوا يدندنون حول معرفة مراده ومقصوده"(12).

    كما اهتم التابعون والعلماء بدراسة المقاصد منذ القرون الأولى ومنهم الأئمة الأربعة.

    وأوّل من استعمل لفظ المقاصد إمام الحرمين الجوّيني (ت 478 هـ) في البرهان(13)، ولعل أوّل من صنف في مجال المقاصد الحكيم الترمذي (ت318هـ) في كتبه (الصلاة ومقاصدها) و(الحج وأسراره) و(علل الشريعة)، وكذلك القفال الشاشي (ت365هـ) في كتابه (محاسن الشريعة)، وأبوبكر الأبهري (ت375هـ) في كتابه (الجواب والدلائل والعلل)، وإمام الحرمين الجوّيني في كتابيه البرهان في أصول الفقه وغياث الأمم، كما تابعه وسار على نهجه حجة الإسلام أبو حامد الغزالي (ت 505 هـ) في المستصفى وفي شفاء الغليل.

    وتتابع التأليف في مجال المقاصد، فكتب العز بن عبد السلام (ت585 هـ) "قواعد الأحكام في مصالح الأنام" و"الفوائد في اختصار المقاصد"، ثمّ أفرد الشاطبي (ت790هـ) قسما من كتابه الموافقات للمقاصد سماه كتاب المقاصد، وجعل العلم بمقاصد الشريعة أحد شرطي الاجتهاد.

    وألّف المعاصرون مؤلفاتٍ جيدةً في المقاصد وكلّهم يهدف إلى الوصول إلى قواعد تكون الفيصل والمرجع عند الاختلاف(14).

    ولم يعرِّف العلماء المتقدّمون مصطلح المقاصد تعريفا دقيقا رغم استعماله، وعرّفه حجة الإسلام الغزالي في قوله: (لكننا نعني بالمصلحة المحافظة على مقصود الشرع)(15)، أما المعاصرون فكانوا أكثر دقّة فعرفها الطاهر بن عاشور (ت1379هـ) بقوله: (هي المعاني والحِكَم الملحوظة للشارع في جميع أحوال التشريع أو معظمها)(16)، وعرّفها الدكتور أحمد الريسوني بقوله: (إن مقاصد الشريعة هي الغايات التي وضعت الشريعة لأجل تحقيقها لمصلحة العباد)(17).

    إنّ المقاصد التي جاءت الشريعة الإسلامية لتحقيقها، أو المصالح والغايات التي تهدف إليها من خلال أوامر الشارع ونواهيه ليست علي درجة واحدة من حيث اعتبار الشرع لها ومن حيث أهميتها للناس وحاجتهم إليها، إذ منها المقاصد الضرورية ومنها المقاصد الحاجّية ومنها المقاصد التحسينية، ولعل أوّل من أشار إلى ذلك الجويني في برهانه(18)، فقسمها خمسة أقسام وهي تعود إلى الثلاثة المذكورة، وتابعه الغزالي والعلماء بعد ذلك، واعتبر هذا التقسيم من أسس علم المقاصد.

    فأمّا المصالح الضرورية: ما يُعتبر ضروريا بالنّسبة لهم، بحيث لو اختل أو لم يكن موجودا لحدث الخلل في حياتهم واضطربت أحوالهم، وعمّ الفساد وانتشرت الفوضى فمعناها أنها لا بد منها في قيام مصالح الدّين والدنيا بحيث إذا فقدت لم تجر مصالح الدنيا على استقامة، وفي الأخرى فوت النجاة والنعيم والرجوع بالخسران المبين(19).

    والمصالح الحاجّية وهي أدني من ذلك وتمثل حاجة بالنّسبة للناس، وبدونه تصبح الحياة شاقة، واختلالها أو انعدامها يوقعهم في الحرج، وهي مفتقر إليها من حيث التوسعة ورفع الضيق المؤدي في الغالب إلى الحرج(20).

    أمّا التّحسينيات فهي ما لا يعتبر أمراً ضروريا أو حاجيا بالنّسبة للناس، ولا يترتب على عدمها مشقة لهم أو وقوع في الحرج، لأنّ ما تحقّقه لهم لا يعدو من أن يكون مصلحة تكميلية تحسينية وتدخل ضمن الأخذ بمحاسن العادات ومكارم الأخلاق(21).

    المقاصد الشرعية مترابطة وتكمل بعضها بعضا وتعتبر المقاصد الضرورية أساس كل مباحث المقاصد في مجال أصول الفقه. فالمصالح الحاجية خادمة للضرورية، والتحسينية خادمة للحاجية فهي خادمة بالواسطة للمصالح الضرورية. فالضروريات هي أساس كل التشريع وهي المقصودة بالاعتبار والحفظ بالدرجة الأولى، وبقية المصالح خادمة لها. فالمصالح الضرورية هي أصل المصالح الحاجية والتحسينية.

    قال الشاطبي: (فلو فرض اختلال الضروري بإطلاق لاختلا(*) باختلاله بإطلاق، ولا يلزم من اختلالهما اختلال الضروري بإطلاق، نعم قد يلزم من اختلال التحسيني بإطلاق اختلال الحاجي بوجه ما، وقد يلزم من اختلال الحاجي بإطلاق اختلال الضروري بوجه ما... فإن الضروري هو المطلوب)(22).

    كما قسمت المقاصد من حيث الوضع إلى مقاصد الشارع ومقاصد المكلف.

    ومن حيث العموم والخصوص إلى مقاصد عامة ومقاصد كليّة ومقاصد خاصة ومقاصد جزئية.

    ومن حيث اعتبار حظ المكلف وعدمه إلى مقاصد أصلية ومقاصد تابعة.

    ومن حيث القطع والظن إلى مقاصد قطعية ومقاصد ظنية ومقاصد وهمية.

    ومن حيث الحاجة والأهمية إلى مقاصد ضرورية وحاجية وتحسينية.

    ودراستنا تنصب على المقاصد الضرورية خاصة باعتبارها أصل المقاصد الشرعية.

    وجدير بالذكر هنا استعمال مصطلحات المصالح الضرورية والضروريات والمقاصد الضرورية عند العلماء لنفس المعنى.

    فما هي مذاهب العلماء في تقسيم وترتيب المقاصد الضرورية؟ وهل حقق العلماء هدفهم في التقليل من الخلاف الفقهي باستنجادهم بمقاصد الشريعة؟

    يمكن أن نصنّف ترتيب الضروريات إلى منهجين منهج المتقدّمين ومنهج المتأخرين، ذلك أنّ طريقة كلّ واحد تختلف عن الأخرى، فالمتقدّمون حصروها في خمسة ولم يتوسعوا فيها إلاّ قليلا أما المعاصرون فلهم اجتهادات أخرى.

    إذن سنتناول دراسة الموضوع حسب الترتيب الزمني فنبدأ بطريقة المتقدّمين ثمّ نتناول طريقة المتأخرين والمعاصرين، محاولين المقارنة بين الطريقتين والاستفادة من ذلك.

    وقسّمنا الدراسة إلى مطلبين رئيسيين:

    الأوّل فيه ذكر الضروريات عند المتقدّمين وترتيبها.

    والثاني فيه نظرة المعاصرين إلى حصر الضروريات وتوسّعهم فيها.

    ثمّ ختمنا بأهم النتائج المتوصل إليها.

    واعتمدنا على مناهج الوصف والتحليل والمقارنة ومناهج أهل الحديث في التخريج وتوخينا الإيجاز والتبسيط قدر الإمكان.



  2. #16
    :: رئيسة فريق طالبات العلم ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    الكنية
    أم طارق
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الرياض
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    دراسات إسلامية
    المشاركات
    7,427
    شكر الله لكم
    11,488
    تم شكره 9,401 مرة في 3,476 مشاركة

    افتراضي رد: ترتيب المقاصد الضرورية بين المتقدمين والمعاصرين وأهميتها للمفتي

    6- الشيخ القرضاوي:

    ومثله اجتهاد الدكتور يوسف القرضاوي حفظه الله فقد ذكر في كتابِه (كيفَ نتعامل مع القرآن الكريم) سبعةَ مقاصد للقرآن وهي:

    تصحيح العقائد.

    تقرير كرامة الإنسان وحقوقه.

    الدعوة إلى عبادة الله.

    تزكية النفس البشرية وتقويم الأخلاق.

    تكوين الأسرة الصالحة وإنصاف المرأة.

    بناء الأمّة الشهيدة على البشرية.

    الدعوة إلى عالم إنساني متعاون(82).

    وهو يتفق مع اجتهاد جمال الدين عطية والسيد رشيد رضا وابن عاشور وعلال الفاسي.

    ولا تخفى أهمية الأسرة في تكوين الفرد والمجتمع وبناء الدولة، وقد أدرجها بحق الشيخ القرضاوي ضمن الضروريات، ولا شك أن ضياع الأسر ضياع للمجتمع، وهذا التجديد يساير ما أسسه الشيخ الطاهر بن عاشور في لفت الأنظار إلى مقاصد الأمّة والفرد معا بدل التركيز على مصالح الفرد خاصة.

    ومفهوم الكرامة البشرية أو حقوق الإنسان الذي ذكرهُ أيضًا كثير من المعاصرين في تجديدهم لمصطلح المقاصد ضروري، وهو تجديد يحاول أن يفعّل المقاصد بما يمسّ مشاكل الناس ويتعامل مع واقعهم.

    والملاحظ أن المنكرين للتجديد في مجال المقاصد يعترفون بضرورة بعض المقاصد مثل الحرية والأمن والعدل، وقالوا: هي من ضمن مقاصد حفظ النفس وتفصيل لها، فليس بينهم خلاف في واقع الأمر.

  3. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ أم طارق على هذه المشاركة:


  4. #17
    :: رئيسة فريق طالبات العلم ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    الكنية
    أم طارق
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الرياض
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    دراسات إسلامية
    المشاركات
    7,427
    شكر الله لكم
    11,488
    تم شكره 9,401 مرة في 3,476 مشاركة

    افتراضي رد: ترتيب المقاصد الضرورية بين المتقدمين والمعاصرين وأهميتها للمفتي

    7- محمد سليم العوا:

    قال العوا: "إنّ مقصد الحرية كان يطلق ويقصد به مواجهة العبودية، ولكن بيّن العلماء أنّ الحرية في مواجهة الرق مفهوم مقصدي قديم، إلا أنّ المفهوم الأعم لمقصد الحرية الآن هو حرية الإنسان في التفكير ثمّ في التعبير ثمّ في التنقل ثمّ في الاختيار السياسي ثمّ في تولي المناصب ثمّ في ممارسة المهن التي يريدها،خاصّة أنّ هناك العديد من القوانين تنظم ممارسة المهن، وفي التجارة لا يستطيع أي إنسان أن يتاجر فيما يشاء"(83).

    والملاحظ أنّ هذه المقاصد على أهميتها ليست كلّها ضرورية، فالحرية في تولي المناصب وممارسة المهن أقصى ما تكون حاجية.

    وأشار الدكتور العوا إلى فهم ابن عاشور للمقاصد وتقسيمها على الفرد والمجتمع، ومثّل لمقصد العدالة فهي بالنسبة للفرد اجتناب الكبائر والبعد عن الصغائر وهو المعنى الشائع، وأشار إلى أن هذا المقصد يشمل أيضا الآن عدالة المجتمع بأن توزع الثروة بشكل عادل، وأن يتم تداول الحكم بانتخابات نـزيهة.

    فانتقلنا بمقصد العدالة من عدالة الفرد إلى عدالة المجتمع ومع أنّ هذا المقصد لم ينص عليه الفقهاء السابقون لعدم وجود الحاجة إليه فإنّه وجب التنصيص عليه في الوقت المعاصر(84) لشدّة الحاجة إليه.

    فليس هناك اختلاف في عدد المقاصد الضرورية بين المتقدمين والمعاصرين إنما الخلاف في تفصيلها كما هو شأن المعاصرين أو إجمالها كما فعل المتقدّمون. وينبغي الحرص على ذكر المقاصد المعاصرة والتأكيد عليها لتنبيه الفقيه والمفتي إلى أهميتها.

    التجديد الذي بدأ منذ السيد رشيد رضا وابن عاشور الذي يعتبر من المؤسسين الكبار لعلم مقاصد الشريعة كما قال الريسوني ينتقل بنا من مقاصد الفرد إلى مقاصد الفرد والجماعة ثم ينتقل بنا إلى مقاصد الفرد والأسرة والمجتمع والإنسانية، وهي مقاصد تواكب الحياة المعاصرة ومستجدّاتها وتؤكّد بحق صلاحية الشريعة لكل زمان ومكان.

  5. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ أم طارق على هذه المشاركة:


  6. #18
    :: رئيسة فريق طالبات العلم ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    الكنية
    أم طارق
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الرياض
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    دراسات إسلامية
    المشاركات
    7,427
    شكر الله لكم
    11,488
    تم شكره 9,401 مرة في 3,476 مشاركة

    افتراضي رد: ترتيب المقاصد الضرورية بين المتقدمين والمعاصرين وأهميتها للمفتي

    الخاتمة:

    وخلاصة القول في ترتيب الضروريات أنّه لم يتفق على ترتيبها عند القدامى، ومحاولات المعاصرين بتقسيمات جديدة للضروريات خطوة إيجابية لا بد من تثمينها لكنها ما زالت في بدايتها وهي تحتاج إلى الكثير من التطبيقات الفقهية لتظهر ثمرتها في إزالة الخلاف أو تقليله في الفقه الإسلامي.

    إنّ ما أشار إليه الشاطبي وأتمّه الباقون من المجدّدين من تقسيم الواجبات والمصالح إلى كفائية وعينية، وأنّ العيني لا يقوم إلا بالكفائي، فتعيّن الحفاظ على الكفائي من أجل العيني وما في ذلك من دلالات غزيرة أفادت ابن عاشور ومن جاء بعده في تقسيم المصالح إلى مصالح الفرد والجماعة والأسرة والإنسانية.

    معظم الضروريات التي أضيفت هي من قبيل الحاجيات العامة للأمة وهي تنـزل منـزلة الضروري، فمن مقاصد الشريعة عند ابن عاشور أن تكون الأمّة قوية مرهوبة الجانب والحفاظ على النظام العام، فالأمة الضعيفة تستعمر وتنهب خيراتها وقد تؤخذ أرضها كالأندلس، وما فعل التتار بالعالم الإسلامي دليل آخر على ضرورة مقصد وحدة الأمّة وكذلك واقع فلسطين، فالعالم الآن تتحكم في علاقاته قوانين الغاب.

    إنّ تقسيم الضروريات على الفرد والجماعة والأسرة والإنسانية يساهم في إزالة الخلاف حول اعتبار بعض المقاصد ضرورية، فقد لا تكون مصلحة ضرورية للفرد وهي ضرورية للجماعة وما كان كذلك فهو ضروري للفرد.

    فينبغي اعتبار المقاصد الضرورية للأمة في نفس مرتبة ضروريات الفرد وكذلك في مجال الأسرة والإنسانية، وهكذا يزول الخلاف ويرتفع اللبس ونفهم اجتهاد الدكتور جمال الدين والسيد رشيد رضا والقرضاوي وغيرهم من العلماء.

    والملاحظ أنّ المنكرين للتجديد في مجال المقاصد يعترفون بضرورة بعض المقاصد مثل الحرية والأمن وقالوا هو من مقاصد حفظ النفس وتفصيل لها، فليس بينهم خلاف في واقع الأمر.

    فليس هناك اختلاف في عدد المقاصد الضرورية بين المتقدمين والمعاصرين إنّما الخلاف في تفصيلها كما هو شأن المعاصرين أو إجمالها كما فعل المتقدمون. وينبغي الحرص على ذكر المقاصد المعاصرة والتأكيد عليها لتنبيه الفقيه والمفتي إلى أهميتها.

    وقد يتساءل البعض هل هذه إضافات حقيقية؟ هل غفل الأولون عن الحرية والأهمية الاجتماعية وأهمية الأسرة.

    والجواب أنّها ليست إضافات حقيقية بل هي تقسيم وتفصيل للمقاصد الضرورية الخمس المتفق عليها، وبسبب تغيّر شؤون المجتمعات وجب التنبيه عليها؛ وذلك لمزيد من التحكم في ترتيبها مما يساعد الفقيه على غربلة الفقه وتمحيص أحكامه.

    كما يمكن إرجاع المقاصد الضرورية كلّها إلى مصلحتي الدّين والنفس مع الاختلاف في ترتيبهما، وما المقاصد الأخرى المتبقية من عقل ونسل ومال وعرض وحرية وعلم ووحدة أمة وأمنها الخ ما هي إلا تقسيم وتكميل للمصالح الأساسية وهي الدّين والنفس.

    وفي باب التجديد قد يضاف أيضا مقصد حفظ البيئة، فاهتمام المجتمعات الدولية بالبيئة مؤخرا يزداد، وإغفال البيئة مدة من الزمان أدى إلى التجني عليها وعلى الإنسان مما أضر بالكون فنتج الاحتباس الحراري وتغير المناخ مما أدى إلى كوارث طبيعية كثيرة أغرقت الآلاف من الناس وتدمير للبيوت والأموال وانقراض عدد من المخلوقات، ألا يعد تجنب ذلك ضروريًّا واعتبار حماية البيئة ضروريًّا في هذا الزمان.

    كما يمكن إضافة مقصد التحكم في العلوم الكونية إلى زمرة الضروريات وقد أصبحت الأمّة الإسلامية في ذيل الترتيب تحكمًا في العلوم وإنتاجًا واهتمامًا. فالأمم تبذل الجزء الكبير من ميزانياتهم للبحث العلمي ولا نبذل إلا النـزر القليل، وبدون العلم لن نواكب الأمم وتصبح لدينا قابلية الاستعمار، والحفاظ على أمن المجتمع والأمّة ضروري كالحفاظ على الفرد فيه.

    كما يجب التنبيه إلى أنّ الإضافات في مجال المقاصد ليست كلّها على درجة واحدة، فليست كلها ضرورية، فمنها الضروري بالنسبة للأمة كالحرية والعدل وحقوق العباد ومنها دون ذلك، فليست كل الحريات مثلا ضرورية للفرد أو ضياعها يؤدي إلى الهلاك، وقد عاشت البلاد الإسلامية زمنًا طويلاً في ظل الاستبداد وفي ظل الظلم والقهر من حكامها ولحقها من العنت ما لحقها بسبب ذلك لكن لم يؤدِّ ذلك إلى فنائها.

    والتحقيق أن ترتيب الضروريات ليس له قانون واضح يعوّل عليه بل تتفاوت باعتبارات عدة، وكلما ازداد المفتي علما بمقاصد الشريعة كبيرها ودقيقها وازداد إحاطة بأحوال المستفتي وظروفه وبيئته زاد ذلك في جلاء حكم أفعاله.

    وقد لاحظ الدكتور جاسر عودة(85) تطوّر مفهوم المصطلح المقاصدي من مقصد مزجرة "هتك الستر" إلى مقصد "عصمة الفروج" إلى مقصد "حفظ النسل" في زمن الغزالي والشاطبي إلى مقصد "تكوين الأسرة الصالحة"(86) عند الشيخ القرضاوي والدكتور جمال الدين عطية.

    وكذا من مقصد أخذ المال إلى مقصد عصمة الأموال إلى مقصد حفظ المال إلى مقصد يلائم عصرنا الحالي أكثر وهو مقصد التنمية الاقتصادية.

    وكذلك مقصد حفظ العرض أصبح الآن حفظ الكرامة البشرية وحقوق الإنسان مع ما في اللفظ من توسع، فينبغي الاكتفاء بما هو ضروري من حقوق الإنسان حسب نظر الشريعة.

    وحفظ الدين أصبح الآن حرية الاعتقاد عند ابن عاشور والحريات الدينية، مع مراعاة الضوابط الشرعية للمصطلحات.



    ***



  7. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ أم طارق على هذه المشاركة:


  8. #19
    :: رئيسة فريق طالبات العلم ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    الكنية
    أم طارق
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الرياض
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    دراسات إسلامية
    المشاركات
    7,427
    شكر الله لكم
    11,488
    تم شكره 9,401 مرة في 3,476 مشاركة

    افتراضي رد: ترتيب المقاصد الضرورية بين المتقدمين والمعاصرين وأهميتها للمفتي

    الهوامش
    (1) الموافقات 2/322.(2) سورة النساء الآية 165.(3) سورة الأنبياء الآية 107.(4) سورة العنكبوت الآية 45.(5) سورة البقرة 183.(6) سورة التوبة الآية 103.(7) سورة الحج 27.(8) سورة المائدة الآية 6.(9) سورة النساء الآية 28.(10) سورة البقرة الآية 189.(11) سورة الأنبياء الآية 35.(12) أعلام الموقعين2/63.(13) انظر البرهان 2/624 ونظرية المقاصد للريسوني ص16.(14) مقاصد الشريعة الإسلامية للطاهر بن عاشور ص5.(15) المستصفى للغزالي 2/482.(16) مقاصد الشريعة الإسلامية للطاهر بن عاشور ص51.(17) نظرية المقاصد عند الإمام الشاطبي لأحمد الريسوني ص 19.(18) انظر البرهان من 2/923 إلى ص 958.(19) انظر الموافقات للشاطبي 2/324.(20) المرجع نفسه 2/326.(21) المرجع نفسه 2/327.(22) انظر الموافقات 2/331.(23) المستصفى2/482.(24) انظر شرح مختصر روضة الناظر 3/209.(25) الشاطبي الموافقات 2/324.(26) انظر نفس المرجع ص 326.(27) انظر مجموع الفتاوى لابن تيمية 17/159.(28) نفس المرجع والصفحة.(29) انظر الموافقات 2/326.(30) الموافقات 2/271.(31) التقرير والتحبير 3/144.(32) سورة الأنعام الآيتين 151، 152.(33) أخرجه البخاري في كتاب الوصايا رقم 2615 ومسلم في كتاب الإيمان رقم 89.(34) هو أبو الحسن محمد بن يوسف النيسابوري ت381 هـ انظر الأعلام7/148.(35) الفكر المقاصدي للريسوني ص31.(36) البرهان للجويني 2/1150.(37) الموافقات 2/325.(38) سورة الذاريات الآية56 .(39) التقرير شرح التحبير 3/144.(40) انظر المستصفى للغزالي 2/482 المحصول للرازي 5/160 والموافقات للشاطبي 2/325. (41) الكوكب الساطع للسيوطي 2/246 وضوابط المصلحة للبوطي ص 111.(41) انظر المراجع السابقة نفس الصفحة والجزء.(42) انظر المستصفى للغزالي 1/451 المحصول للرازي 7/3256 والموافقات للشاطبي. 2/325 الكوكب الساطع للسيوطي 2/246 وضوابط المصلحة للبوطي ص 112.(43) انظر ضوابط المصلحة للبوطي ص 79.(44) اخرجه في الأدب المفرد للبخاري رقم 1145.(45) الآية 56 من سورة الذاريات.(46) نظر رفح الحاجب عن مختصر ابن الحاجب 4/642.(47) حديث صحيح رواه البخاري في كتاب الصوم رقم 1953 الجزء 4 الصفحة 227.(48) انظر كتابه رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب 4/642 و643.(49) انظر موافقات الشاطبي 2/32.(50) انظر الموافقات 2/236.(51) انظر الموافقات 2/329.(52) انظر الموافقات 2/332 إلى339 ونظرية المقاصد للريسوني ص 148.(53) انظر الموافقات 2/339.(54) الموافقات 2/340.(55) الآية 106من سورة النحل.(56) الآية 13 من سورة الجاثية.(57) سورة الذاريات الآية 56 .(58) سورة النحل الآية 106 .(59) الموافقات 2/325 .(60) مقاصد الشريعة عند ابن تيمية للبدوي ص222 .(61) الموافقات 2/43661(62) مقاصد الشريعة عند ابن تيمية للبدوي ص285 .(63) انظر شرح ابن قدامة 1/226 .(64) انظر ضوابط المصلحة للبوطي ص 218.(65) المدخل إلى المذاهب الفقهية لعلي جمعة ص 316 و317.(66) انظر الذخيرة ج1 ص90.(67) انظر مقال للمؤلف في مجلة الحقوق بجامعة الجلفة عدد1ص78 و79.(68) انظر دراسة في فقه مقاصد الشريعة للقرضاوي ص 28 و29 ط2006.(69) انظر مقاصد الشريعة العامة عز الدّين بن زغيبة ص 153.(70) مقاصد الشريعة عند ابن عاشور إسماعيل الحسيني ص299.(71) انظر مقاصد الشريعة الإسلامية ومكارمها لعلال الفاسي ص 82.(72) الشخصية الإسلامية، لتقي الدين النبهاني ج3، ص 382.(73) سورة قريش الآية 4.(74) سورة الاسراء الآية 70.(75) التوحيد والتزكية والعمران ص 114 .(76) حديث رواه أحمد في مسنده رقم 8729 ومالك في الموطأ بلاغا رقم 3357 .(77) سورة هود الآية 61.(78) جمال الدّين عطية، وهبة الزحيلي: تجديد الفقه الإسلامي، دار الفكر المعاصر، بيروت، لبنان، ط 61 سنة 2000، ص 16.(79) انظر نحو تفعيل المقاصد ص 142 وما بعدها.(80) انظر رسالة مسعودي في ترتيب الضروريات ص 73.(81) سورة قريش الآية 4.(82) كيف نتعامل مع القرآن الكريم ليوسف القرضاوي ص 7482.(83) انظر محاضرة للدكتور سليم العوا بجامعة القاهرة في 11/04/2007 web.dahsha.com(84) انظرمحاضرة سليم العوا على الشبكة العنكبوتية موقع www.islamonline.com(85) انظر مقال للمؤلف جاسر عودة على الشبكة العنكبوتية.(86) انظر مدخل لمعرفة الإسلام للقرضاوي ص 191 وما بعدها مكتبة وهبة.

  9. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ أم طارق على هذه المشاركة:


  10. #20
    :: رئيسة فريق طالبات العلم ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    الكنية
    أم طارق
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الرياض
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    دراسات إسلامية
    المشاركات
    7,427
    شكر الله لكم
    11,488
    تم شكره 9,401 مرة في 3,476 مشاركة

    افتراضي رد: ترتيب المقاصد الضرورية بين المتقدمين والمعاصرين وأهميتها للمفتي

    قائمة المصادر والمراجع
    ـ القرآن الكريم
    ـ محمد بن إسماعيل البخاري صحيح البخاري، دار صادر بيروت ط1، 1425.
    ـ ابن عبد الشكور فواتح الرحموت شرح مسلم الثبوت دار الكتب العلمية بيروت، ط1، 2001.
    ـ أبو إسحاق الشاطبي الموافقات دارالمعرفة لبنان.1999ـ أبو حامد الغزالي المستصفى.
    ـ أبو المعالي الجويني البرهان في أصول الفقه دار المعرفة سنة 2001.
    ـ سيف الدّين الآمدي الإحكام في أصول الأحكام دار الفكر بيروت ط1، 1997.
    ـ تاج الدّين السبكي شرح المحلى على جمع الجوامع دار الفكر.
    ـ التقرير والتحبير في شرح التحبير لابن أمير الحاج دار الكتب العلمية بيروت
    ـ فخر الدّين الرازي المحصول في أصول الفقه، مؤسسة الرسالة.
    ـ بدر الدّين الزركشي البحر المحيط دار الصفوة ط1،1988.
    ـ العز بن عبد السلام قواعد الأحكام في مصالح الأنام دار الكتب العلمية، بيروت ط1 سنة 1999.
    ـ نجم الدّين الطوفي شرح مختصر الروضة، مؤسسة الرسالة بيروت،ط1،1990.
    ـ جلال الدّين السيوطي شرح الكوكب الساطع مكتبة الإيمان القاهرة،2000.
    ـ أحمد بن إدريس القرافي نفائس الأصول شرح المحصول مكتبة نـزار الباز ط1 سنة 1995.
    ـ أحمد بن إدريس القرافي الذخيرة دار الغرب الإسلامي ط1 سنة 1994.
    ـ أحمد بن إدريس القرافي الفروقـ أحمد الريسوني نظرية المقاصد عند الشاطبي، دار العالمية للكتاب الإسلامي،ط1 1981.
    ـ إسماعيل الحسيني مقاصد الشريعة عند ابن عاشور، المعهد العالمي للفكر الإسلامي ط1سنة 1995.
    ـ جمال الدّين عطية نحو تفعيل مقاصد الشريعة، دار الفكر دمشق، 2003.
    ـ جمال الدّين عطية، وهبة الزحيلي: تجديد الفقه الإسلامي، دار الفكر المعاصر، بيروت، لبنان، ط 61، 2000.
    ـ تقي الدين ابن تيمية مجموع الفتاوي مجمع الملك فهد سنة 1995.
    ـ عز الدّين بن زغيبة المقاصد العامة للشريعة الإسلامية دار الصفوة القاهرة ط1 سنة 1996.
    ـ محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية إعلام الموقعين عن رب العالمين دار ابن القيم.
    ـ محمد سعيد رمضان البوطي ضوابط المصلحة، مؤسسة الرسالة ط6، سنة2000.
    ـ محمد شحات الجندي التجديد في المقاصد أبحاث المؤتمر الثاني والعشرين.
    ـ محمد الطاهر ابن عاشور مقاصد الشريعة دار النفائس الأردن 1421 ط2.
    ـ محمد كمال الدين إمام الدليل الإرشادي إلى مقاصد الشريعة مؤسسة الفرقان للتراث الإسلامي 2007 ط1 طبع بالقاهرةـ
    رسالة ماجستير أثر الخلاف في ترتيب الضروريات على الفقه الإسلامي لمسعودي عبد القادر جامعة أدرار الجزائر.
    ـ رسالة ماجستير: مقاصد الشريعة العامة عند الإمامين العز بن عبد السلام والشاطبي دراسة مقارنة لمحمد شيخ أحمد محمد الجامعة الإفريقية العالمية.
    ـ مجلة القانون والعلوم الاجتماعية جامعة زيان عاشور بالجلفة الجزائر العدد01 سنة 2008.
    ـ مجلة القراءة والمعرفة كليّة التربية جامعة عين الشمس مصر العدد 51 سنة 2006.
    ـ المكتبة الشاملة على شكل قرص مضغوط.

  11. 2 أعضاء قالوا شكراً لـ أم طارق على هذه المشاركة:


  12. #21
    :: متـابـــع ::
    تاريخ التسجيل
    Sep 2013
    الكنية
    أبو عبد الباري
    الدولة
    كينيا
    المدينة
    نيروبي
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    الحديث والفقه
    المشاركات
    15
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 18 مرة في 10 مشاركة

    افتراضي رد: ترتيب المقاصد الضرورية بين المتقدمين والمعاصرين وأهميتها للمفتي

    شكر لصاحب الموضوع على هذه الفوائد أولا.
    وثانيا: فلو ذكر نصوص العلماء في ترتيب المقاصد لأن ذلك يؤثر عند التزاحم
    - فمثلا ذكرتم الاختلاف في ترتيب الدين والنفس، ونسبتم لبعض العلماء تقديم النفس على الدين فياحبذا لو أكملتم النسبة بذكر النصوص عن هؤلاء الأئمة وجزيتم خيرا

  13. 3 أعضاء قالوا شكراً لـ محمود محمد عبد الصمد الشبلي على هذه المشاركة:


  14. #22
    :: عضو هيئة التدريس بقسم أصول الفقه ::
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    الكنية
    أبو حازم الكاتب
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    القصيم
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    أصول فقه
    المشاركات
    2,269
    شكر الله لكم
    3,077
    تم شكره 2,992 مرة في 744 مشاركة

    افتراضي رد: ترتيب المقاصد الضرورية بين المتقدمين والمعاصرين وأهميتها للمفتي

    بورك فيكم
    مع شكري وتقديري واحترامي للدكتور الفاضل الباحث إلا أني أرى قصوراً وبعض السطحية في دراسة المسألة فالمسألة أعمق من ذلك وتستدعي التحليل الدقيق ومن الملوحظات التي تحتاج إلى نظر وهي على عجل :
    1 - ما الذي دعى المتقدمين ممن تكلم في المقاصد ان لا يصرحوا بالترتيب كالجويني والغزالي والرازي ونحوهم ؟ لو تتبع أسباب ذلك والإشكالات التي تعترض من يريد الترتيب .
    2 - الغزالي لم يرتب الضروريات حسب علمي وكونه سردها بهذا الشكل لا يعني الترتيب لأمرين :
    الأول : أنه عطفها بالواو لا بـ ( ـالفاء ) ولا بـ( ثم ) والواو لا تقتضي الترتيب .
    الثاني : أنه اختلف في سردها في مواضع فتارة يقدم هذا وتارة يقدم ذاك وهذا يعني أنه لم يرد ترتيباً معيناً .
    3 - ثمة تفريق بين الضروريات كأصول وبين جزئياتها وفروعها وكذلك بين مراتبها في القطع والظن وبين ما يجتذبه الضروري والحاجي لا بد أن يتكلم فيها حال الكلام في الترتيب .
    4 - الرازي أول من أشار إلى أهمية النظر في الترجيح فيما بينها حسب علمي في كتابه المحصول وذلك في باب الترجيح بين الأقيسة لكنه لم يفصل في ذلك ولم يذكر ترتيباً لها لكنه قال : ( ثم قد عرفت أن المناسبة التي من باب الضرورة خمسة وهي مصلحة النفوس والعقول والأديان والأموال والأنساب فلا بد من بيان كيفية ترجيح بعض هذه الأقسام على بعض ) المحصول ( 5 / 612 )
    5 - الآمدي أول من فصل في الترتيب بين الضروريات وقد استفاد - فيما يظهر - مما ذكره الرازي فيما سبق وعليه فليس الشاطبي أول من فصل ذلك كما ذكر أخونا الباحث .
    6 - إضافة العرض ضمن الضروريات لم يكن القرافي أول من أضافه بل سبقه شيخه العز بن عبد السلام .
    7 - قضية ضبط الضروري كان مهماً لابتناء الكلام عليه في الترتيب هل هو ما رتب عليه حد أو ما علم من الدين بالضرورة أو ما تواتر تواتراً قطعياً أو غير ذلك ثمة سبعة آراء في الباب .
    8 - هناك بحث للدكتور علي جمعة في ترتيب الضروريات أيضاً وله رؤية فيها ليت الباحث أضافها ضمن آراء المعاصرين .

  15. 5 أعضاء قالوا شكراً لـ د. بدر بن إبراهيم المهوس على هذه المشاركة:


  16. #23
    بانتظار تفعيل البريد الإلكتروني
    تاريخ التسجيل
    Oct 2013
    الكنية
    أم البراء
    الدولة
    فلسطين
    المدينة
    غزة الإباء~
    المؤهل
    معد لرسالة الماجستير
    التخصص
    الفقه المقارن
    المشاركات
    13
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 19 مرة في 10 مشاركة

    افتراضي رد: ترتيب المقاصد الضرورية بين المتقدمين والمعاصرين وأهميتها للمفتي

    جهد مبارك

    باارك الله فيكم وجزاكم خيراً

  17. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ أم البراء ب على هذه المشاركة:


  18. #24
    :: متـابـــع ::
    تاريخ التسجيل
    Mar 2018
    الكنية
    أبو جعفر
    الدولة
    مالي
    المدينة
    باماكو
    المؤهل
    معد لرسالة الماجستير
    التخصص
    الفقه وأصوله
    المشاركات
    3
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة

    افتراضي رد: ترتيب المقاصد الضرورية بين المتقدمين والمعاصرين وأهميتها للمفتي

    بحث قيم شكرا لك أختنا الغالية

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 1 2

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. علم المقاصد بين الشاطبي والمعاصرين ... دعوة للمقارنه والتأمل !
    بواسطة عارف محمد المرادي في الملتقى ملتقى فقه المقاصد
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 13-05-07 ||, 04:47 PM
  2. طلاق الغضبان بين ابن القيم والمعاصرين
    بواسطة د.محمود محمود النجيري في الملتقى ملتقى فقه الأسرة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 12-11-23 ||, 11:19 AM
  3. الأمور الضرورية إذا اكتنفها من خارج أمور لا ترضى فتحصيل الضروري مطلوب شرط التحفظ
    بواسطة عبد الرحمن بن عمر آل زعتري في الملتقى ملتقى فقه الأصول
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 09-07-06 ||, 12:40 PM
  4. أسماء الفقهاء المتقدمين والمعاصرين الذين كتبوا في الغرر
    بواسطة د. فؤاد بن يحيى الهاشمي في الملتقى ملتقى فقه المعاملات
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 08-03-26 ||, 03:08 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

جميع الموضوعات والمشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى، وإنما تعبر عن رأي كاتبها فقط.
وكل عضو نكل أمانته العلمية إلى رقابته الذاتية!.

﴿وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ﴾ [آل عمران:98].