آخر مواضيع الملتقى

صفحة 15 من 15 الأولىالأولى 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15
النتائج 211 إلى 222 من 222

الموضوع: تذليل العقبات بإعراب الورقات

  1. #1
    :: مشرف ::
    تاريخ التسجيل
    Jun 2010
    الكنية
    أبو معاذ
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    السعودية - مصر
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    طبيب
    المشاركات
    695
    شكر الله لكم
    784
    تم شكره 1,533 مرة في 633 مشاركة

    افتراضي تذليل العقبات بإعراب الورقات

    إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
    أما بعد
    فقد عزمت مستعينا بالله تعالى على البدء في إعراب متن الورقات لإمام الحرمين أبي المعالي الجويني – رحمه الله تعالى- والتحشية عليه بما تيسر، وهو كتاب قال فيه شارحوه: " كتاب صغر حجمه، وكثر علمه، وعظم نفعه، وظهرت بركته"[1] وكان هذا تلبية لرغبة بعض الإخوة في ذلك، وقد كنت قدَّرْتُ في نفسي أن أكتفي بإعراب المتن وأن أترك الشرح للشراح؛ حيث أن هذا هو المطلوب فكتبت شيئا على هذا التقدير، وفي أثناء ذلك كنت أرجع إلى الشروح والحواشي: لألتقط من فوائدها، وأغتنم من فرائدها؛ كما كنت أصنع من قبل ذلك حين صنعت النسخة المصححة من المتن؛ فرأيت أن أقيد شيئا من هذه الفوائد والدرر، وأنثرها بين ما أكتبه، وإن أدى ذلك إلى طول الشرح وخلط الأصول بالنحو.فإن قلت: الاختصار أفضل.قلت: الاختصار كثير والحصول عليه يسير، ولو كان كل من يكتب يكتب اختصارا، لكان تَكرارا، لا يختلف إلا بالسياق أو العباره، فدعني أصنع لك حاشية لا كالحواشي، أعيذها بالله من كل واشية وواشي.
    هذا، ومن منهجي في العمل:
    1- أن أكتب الفقرة المراد شرحها من المتن باللون الأحمر الثقيل.
    2- ثم أبدأ بإعرابها كلمة كلمة، وأضع كلَّ كلمةٍ في أول السطر بين قوسين وأميزها بالخط الأحمر الثقيل وبوضع خط تحتها، ثم أعربها في أول مرة إعرابا تفصيليا حتي لو كان إعرابها واضحا، فأقول مثلا: (مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره)، وهكذا، فإذا تكرر مثل هذا قلت: (مبتدأ) ولا أزيد إلا أن يكون الإعراب تقديريا أو محليا أو فيه إشكال فأنص عليه.
    3- لا أعني بالإعراب التفصيلي ذكرَ كل وجوه الإعراب المحتملة، بل لا أعني بها إلا ما سبق وانظر التالي.
    4- قد تحتمل الكلمة وجهين أو أكثر من وجوه الإعراب فاعلم أنه ليس من شَرطي ذكرها كلها، بل لا أذكر إلا ما حضرني منها، فإن اتفق لك وجه لم أذكره فاعلم أني لم أذكره لإحدى ثلاث:
    الأولى- أني أجهله.
    الثانية- أني تركته عمدا لعدم تيقني منه.
    الثالثة- أني تركته مخافة التشويش على القارئ، إلا في البسملة؛ فإن العلماء قد كفَوْني أمرها؛ فأنا فيها تابع لا غير ويقتصر عملي على توضيح ما قالوه بما يناسب المقام.
    5- بعد الإعراب أذكر المعنى على وجه الاختصار.
    6- أشرع بعد ذلك في فقرة عنوانها: [قال صاحبي] وفيها أذكر: الفوائد المستخرجة، والزوائد المستنبطة، وأُورِدُ فيها من الإشكالات التي قد تعترض الطالب؛ فتسبب سوء الفهم أو عدمه، بطريق الحوار بيني وبين صاحبي حتي يزول الإشكال والإيراد، ويتضح المعنى المراد.واعلم أن الإشكال المذكور قد يكون على عبارة المصنف وقد يكون على ما يذكره المُحَشِّي، وقد يكون في النحو وقد يكون في الأصول، وقد أطيل في النحو عن الأصول لا سيما إذا كانت عبارة المتن مما لا تحتاج إلى بيان؛ لأن المتن قد خُدِمَ في جانب الأصول بما لا مزيد عليه ولا كذلك في باب الإعراب والنحو؛ فلهذا قد أترك بعض الفقرات دون الإطالة في بيانها من جهة الأصول، بل لا تكون الإطالة إلا من جهة النحو؛ فلا وجه لمعترض بعد ذلك أن يقول: المتن حَالِ[2] والشرح خالي.
    والله الموفق.
    وقبل الشروع في المقصود :حمل نسختين مصححتين من متن الورقات من هنا:
    http://feqhweb.com/vb/t18403.html
    وهذا أوان الشروع في المقصود بعون الملك المعبود

    _________________________ _______________
    [1] قرة العين شرح ورقات إمام الحرمين للحطاب المالكى 2 بهامش حاشية السوسي على قرة العين ط. المطبعة التونسية
    [2] حال: من الْحِلْيَةِ يقال: حليت المرأة وهي حال وحالية.


  2. #211
    :: مشرف ::
    تاريخ التسجيل
    Jun 2010
    الكنية
    أبو معاذ
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    السعودية - مصر
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    طبيب
    المشاركات
    695
    شكر الله لكم
    784
    تم شكره 1,533 مرة في 633 مشاركة

    افتراضي رد: تذليل العقبات بإعراب الورقات

    الذي أراه: أن الباء في قوله: "بالدليل" سببية، ومعنى قوله: "يؤول الظاهر بالدليل ويسمى الظاهر بالدليل": أن اللفظ الظاهر يصرف عن معناه الراجح إلى معناه المرجوح الخفيّ بسبب دليل يدل على أن المراد به هو المعنى الخفيّ المرجوح لا المعنى الظاهر الراجح
    وعلى هذا فالتسمية بالظاهر إنما كانت بسبب دليل، وهذا ظاهر جدا في تعلق "بالدليل" بـ "يسمى"
    أما تعلقه بالظاهر فيكون التقدير: يسمى (الظاهر بالدليل)!
    أو بمحذوف نعت له فيكون التقدير: يسمى(الظاهر الكائن بالدليل)
    فلا وجه له أو لهما، فيما أرى، والله أعلم

    قال أيوب السختياني: قال لي أبو قلابة: إِذَا أَحْدَثَ الله لَكَ عِلْمًا فَأَحْدِثْ لَهُ عِبَادَةً وَلَا يَكُنْ هَمُّكَ أَنْ تُحَدِّثَ به
    وقال الزعفرانيُّ: سمعتُ الشافعيَّ رضي الله عنه يقول: مَنْ تَعَلَّمَ عِلْمًا فَلْيُدَقِّقْ فيهِ لِئَلَّا يَضيعَ دقيقُ العلمِ


  3. 3 أعضاء قالوا شكراً لـ د. ابراهيم المحمدى الشناوى على هذه المشاركة:


  4. #212
    :: مشرف ::
    تاريخ التسجيل
    Jun 2010
    الكنية
    أبو معاذ
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    السعودية - مصر
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    طبيب
    المشاركات
    695
    شكر الله لكم
    784
    تم شكره 1,533 مرة في 633 مشاركة

    افتراضي رد: تذليل العقبات بإعراب الورقات

    المعنى

    تكلم هنا عن الظاهر والمؤول بعد أن تكلم عن النص وبيان ذلك: أنه إذا ورد عليك نص من كتاب أو سنة فإما أن يكون:
    1- غير محتمل لأكثر من معنى بل لا يحتمل إلا معنى واحدًا نحو: (محمد رسول الله) فهذا لا يحتمل تأويلا ولا يفهم منه غير معناه الذي يدل عليه وهذا هو النص
    2- وإما أن يحتمل أكثر من معنى وهذا يختلف أيضا:
    أ‌- فإن كانت كل المعاني المحتمَلَة متساوية فهو المجمل
    ب‌- وإن كان أحد هذه المعاني راجحا والآخر مرجوحا: فإن استعمل في المعنى الراجح فهو (الظاهر) وإن استعمل في المعنى المرجوح فهو (المؤول)

    قال أيوب السختياني: قال لي أبو قلابة: إِذَا أَحْدَثَ الله لَكَ عِلْمًا فَأَحْدِثْ لَهُ عِبَادَةً وَلَا يَكُنْ هَمُّكَ أَنْ تُحَدِّثَ به
    وقال الزعفرانيُّ: سمعتُ الشافعيَّ رضي الله عنه يقول: مَنْ تَعَلَّمَ عِلْمًا فَلْيُدَقِّقْ فيهِ لِئَلَّا يَضيعَ دقيقُ العلمِ


  5. 3 أعضاء قالوا شكراً لـ د. ابراهيم المحمدى الشناوى على هذه المشاركة:


  6. #213
    :: متفاعل ::
    تاريخ التسجيل
    Aug 2012
    الكنية
    أبو عبد الرحمن
    الدولة
    روسيا
    المدينة
    محج قلعة مقيم بمصر
    المؤهل
    طالب بكالوريوس
    التخصص
    -
    العمر
    37
    المشاركات
    422
    شكر الله لكم
    1,275
    تم شكره 804 مرة في 331 مشاركة

    افتراضي رد: تذليل العقبات بإعراب الورقات

    نعم، شيخنا ما رأيتم محتمل إلا أنه مخالف لظاهر ما في الشرح الكبير لابن القاسم وصريح نظم العمريطي حيث قال:
    وصار بعد ذلك التأويل ... مقيدا في الاسم بالدليل

  7. 3 أعضاء قالوا شكراً لـ أمين إبراهيم رضوان على هذه المشاركة:


  8. #214
    :: مشرف ::
    تاريخ التسجيل
    Jun 2010
    الكنية
    أبو معاذ
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    السعودية - مصر
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    طبيب
    المشاركات
    695
    شكر الله لكم
    784
    تم شكره 1,533 مرة في 633 مشاركة

    افتراضي رد: تذليل العقبات بإعراب الورقات

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أمين إبراهيم رضوان مشاهدة المشاركة
    نعم، شيخنا ما رأيتم محتمل إلا أنه مخالف لظاهر ما في الشرح الكبير لابن القاسم وصريح نظم العمريطي حيث قال:
    وصار بعد ذلك التأويل ... مقيدا في الاسم بالدليل
    نعم، كأن الصواب ما ذكرتَه أنت، وكما سيأتي في سؤالات صاحبي، ولكن...
    ولكن (بعد التعديل طبعا، هههه)

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أمين إبراهيم رضوان مشاهدة المشاركة
    نعم، شيخنا
    صرت أنت شيخنا الآن حيث تنتبه إلى هذه الدقائق

    قال أيوب السختياني: قال لي أبو قلابة: إِذَا أَحْدَثَ الله لَكَ عِلْمًا فَأَحْدِثْ لَهُ عِبَادَةً وَلَا يَكُنْ هَمُّكَ أَنْ تُحَدِّثَ به
    وقال الزعفرانيُّ: سمعتُ الشافعيَّ رضي الله عنه يقول: مَنْ تَعَلَّمَ عِلْمًا فَلْيُدَقِّقْ فيهِ لِئَلَّا يَضيعَ دقيقُ العلمِ


  9. 3 أعضاء قالوا شكراً لـ د. ابراهيم المحمدى الشناوى على هذه المشاركة:


  10. #215
    :: مشرف ::
    تاريخ التسجيل
    Jun 2010
    الكنية
    أبو معاذ
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    السعودية - مصر
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    طبيب
    المشاركات
    695
    شكر الله لكم
    784
    تم شكره 1,533 مرة في 633 مشاركة

    افتراضي رد: تذليل العقبات بإعراب الورقات

    قال صاحبي

    قال: ما تفسير (ما) في قوله: "الظاهر ما احتمل ...الخ"؟
    قلت: معناها: (اللفظ) أي أن الظاهر هو اللفظ الذي احتمل أمرين ...الخ
    قال: ما معنى قوله: "يؤول الظاهر بالدليل ويسمى الظاهر بالدليل"؟
    قلت: معناه أن اللفظ الظاهر يصرف عن معناه الراجح إلى معناه المرجوح الخفيّ بسبب دليل يدل على أن المراد به هو المعنى الخفيّ المرجوح لا المعنى الظاهر الراجح
    وحينئذ يكون المعنى المرجوح هو (الظاهر) ويسمى (الظاهر بالدليل) كما يسمى (المؤول)
    وصَرْفُ اللفظ عن المعنى الظاهر إلى المعنى الخفي لدليل يسمى (تأويلا)
    فـ (الظاهر بالدليل) اسمٌ مركَّبٌ؛ كسيبويه، وهو عَلَمٌ على (المؤول)؛ (الظاهر بالدليل) = (المؤول).
    قال: أليس التأويل هو التفسير كما يقول ابن جرير دائما في تفسيره: القول في تأويل كذا...الخ؟
    قلت: (التأويل) له ثلاثة معان:
    الأول – التفسير وهو ما ذكرتَه أنت من قول ابن جرير الطبري وغيره من المفسرين
    الثاني -نفس وقوع المخبَرِ به، وإذا ذكر (التأويل) في القرآن فهذا هو المقصود به ومنه قوله تعالى: {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ} [الأعراف: 53]، يعني: وقوعه، وقوله: {بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ} [يونس: 39]، وقوله: {وَقَالَ يَاأَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا} [يوسف: 100].
    الثالث-صرف اللفظ عن المعنى الراجح إلى المعنى المرجوح لدليل وهو المراد هنا
    قال: أرأيت صرف اللفظ عن المعنى الظاهر إلى المعنى الخفيّ لغير دليل؟
    قلت: مثل ماذا؟
    قال: مثل تأويل قوله تعالى: {وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا} [النساء: 164]، بأن المراد أنه جَرَحَهُ بجروح الحكمة
    قلت: هذا تلاعب وهو تأويل فاسد غير مقبول؛ إذ لا دليل عليه
    واعلم أن (الكلم) يطلق ويراد به (الكلام) الذي هو حرف وصوت، وهو (ظاهر) في هذا المعنى والمتبادر إلى الذهن عند سماع لفظة (الكلام)
    ثم إنه يطلق ويراد به أيضا الجرح الذي يجرح به المرء كما في قوله صلى الله عليه وسلم: «مَا مِنْ مَكْلُومٍ يُكْلَمُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا جَاءَ يَوْمَ القِيَامَةِ وَكَلْمُهُ يَدْمَى، اللَّوْنُ لَوْنُ دَمٍ، وَالرِّيحُ رِيحُ مِسْكٍ»[1]. لكنه لا يحمل على هذا المعنى إلا بقرينة ودليل يدل على أن هذا المعنى هو المراد كما في الحديث
    قال: فما القرينة في الحديث؟
    قلت: القرينة قوله: «وَكَلْمُهُ يَدْمَى، اللَّوْنُ لَوْنُ دَمٍ، وَالرِّيحُ رِيحُ مِسْكٍ» فإن الكلام الذي هو حرف وصوت لا يدمَى ولا لون له ولا ريح فعُلِم أن المراد هو المعنى الآخر الخفيّ فحُمِلَ عليه
    قال: فتأويل الكلام في الآية بأنه الجرح تأويل فاسد لعدم الدليل؟
    قلت: نعم، هو ذاك
    قال: فكأن هذا هو حكم التأويل؟
    قلت: نعم، فإن التأويل نوعان:
    ...

    _________________________ _____
    [1] صحيح: رواه البخاري (5533) ومسلم (1876)

    قال أيوب السختياني: قال لي أبو قلابة: إِذَا أَحْدَثَ الله لَكَ عِلْمًا فَأَحْدِثْ لَهُ عِبَادَةً وَلَا يَكُنْ هَمُّكَ أَنْ تُحَدِّثَ به
    وقال الزعفرانيُّ: سمعتُ الشافعيَّ رضي الله عنه يقول: مَنْ تَعَلَّمَ عِلْمًا فَلْيُدَقِّقْ فيهِ لِئَلَّا يَضيعَ دقيقُ العلمِ


  11. 2 أعضاء قالوا شكراً لـ د. ابراهيم المحمدى الشناوى على هذه المشاركة:


  12. #216
    :: مشرف ::
    تاريخ التسجيل
    Jun 2010
    الكنية
    أبو معاذ
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    السعودية - مصر
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    طبيب
    المشاركات
    695
    شكر الله لكم
    784
    تم شكره 1,533 مرة في 633 مشاركة

    افتراضي رد: تذليل العقبات بإعراب الورقات

    قلت: نعم، فإن التأويل نوعان:
    الأول- مقبول: وهو الذي دل عليه دليل


    والآخر- فاسد مردود: وهو ما لا دليل عليه
    قال: فما حكم الظاهر؟
    قلت: يجب العمل به ولا يجوز تركه إلا بدليل

    قال أيوب السختياني: قال لي أبو قلابة: إِذَا أَحْدَثَ الله لَكَ عِلْمًا فَأَحْدِثْ لَهُ عِبَادَةً وَلَا يَكُنْ هَمُّكَ أَنْ تُحَدِّثَ به
    وقال الزعفرانيُّ: سمعتُ الشافعيَّ رضي الله عنه يقول: مَنْ تَعَلَّمَ عِلْمًا فَلْيُدَقِّقْ فيهِ لِئَلَّا يَضيعَ دقيقُ العلمِ


  13. 2 أعضاء قالوا شكراً لـ د. ابراهيم المحمدى الشناوى على هذه المشاركة:


  14. #217
    :: مشرف ::
    تاريخ التسجيل
    Jun 2010
    الكنية
    أبو معاذ
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    السعودية - مصر
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    طبيب
    المشاركات
    695
    شكر الله لكم
    784
    تم شكره 1,533 مرة في 633 مشاركة

    افتراضي رد: تذليل العقبات بإعراب الورقات

    أفعال الرسول صلى الله عليه وسلم

    قال المصنف
    الْأَفْعَالُ
    فِعْلُ صَاحِبِ الشَّرِيعَةِ لَا يَخْلُو:
    إِمَّا أَنْ يَكُونَ عَلَى وَجْهِ الْقُرْبَةِ وَالطَّاعَةِ.
    أَوْ لَا يَكُونُ.
    فَإِنْ دَلَّ دَلِيلٌ عَلَى الِاخْتِصَاصِ بِهِ يُحْمَلْ عَلَى الِاخْتِصَاصِ.
    وَإِنْ لَمْ يَدُلّْ لَا يَخْتَصّ بِهِ؛ لِأَنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [الْأَحْزَابُ: 21]؛
    فَيُحْمَلُ عَلَى الْوُجُوبِ عِنْدَ بَعْضِ أَصْحَابِنَا،
    وَمِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ قَالَ: يُحْمَلُ عَلَى النَّدْبِ،
    وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: يُتَوَقَّفُ فِيهِ.
    فَإِنْ كَانَ عَلَى غَيْرِ وَجْهِ الْقُرْبَةِ وَالطَّاعَةِ فَيُحْمَلُ عَلَى الْإِبَاحَةِ.

    _________________________ ________

    (الْأَفْعَالُ): مبتدأ أول
    (فِعْلُ): مبتدأ ثان، وهو مضاف
    (صَاحِبِ): مضاف إليه، وهو مضاف أيضا
    (الشَّرِيعَةِ): مضاف إليه
    (لَا): نافية
    (يَخْلُو): فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ضمة مقدرة على آخره منع من ظهورها الثقل، والفاعل مستتر تقديره هو يعود على (فعل) من قوله: "فعل صاحب الشريعة"
    والجملة من الفعل والفاعل وما تعلق بهما في محل رفع خبر المبتدإ الثاني
    والمبتدإ الثاني وخبره في محل رفع خبر المبتدإ الأول
    (إِمَّا): حرف تفصيل وتوكيد فيه معنى الشرط
    (أَنْ): حرف مصدري ونصب مبني على السكون لا محل له من الإعراب
    (يَكُونَ): فعل مضارع مِنْ (كان) الناقصة، منصوب بـ (أن) وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة، واسمها ضمير مستتر يعود على (فِعْلِ) من (فِعْلِ صاحب الشريعة)
    (عَلَى وَجْهِ): متعلق بمحذوف خبر يكون
    والجملة من كان واسمها وخبرها لا محل لها من الإعراب صلة (أنْ)
    و(أن) وما دخلت عليه في تأويل مصدر منصوب على التوسع على أنه مفعول به للفعل (يخلو) وإلا فالأصل أنه مجرور بحرف جر محذوف والتقدير: (لا يخلو من كونه على وجه القربة ...الخ)
    و(وجه) مضاف
    (الْقُرْبَةِ): مضاف إليه
    (وَ): حرف عطف
    (الطَّاعَةِ): معطوف على (القربة) والمعطوف على المجرور مجرور
    (أَوْ): حرف عطف
    (لَا): نافية
    (يَكُونُ): فعل مضارع من كان الناقصة واسمها ضمير مستتر تقديره هو يعود على (فِعْل) وخبرها محذوف للعلم به ووجود الدليل عليه فيما سبق أي: أو لا يكون على وجه القربة والطاعة
    (فَـ): فاء الفصيحة
    (إِنْ): حرف شرط جازم يجزم فعلين الأول فعل الشرط والثاني جوابه وجزاؤه
    (دَلَّ): فعل ماض (وهو فعل الشرط) مبني على الفتح في محل جزم
    (دَلِيلٌ): فاعل
    (عَلَى الِاخْتِصَاصِ): متعلق بالفعل (دَلَّ)
    (بِهِ): متعلق بـ (الاختصاص)
    (يُحْمَلْ): فعل مضارع مبني للمجهول مجزوم بـ (إِنْ) (وهو جواب الشرط) وعلامة جزمه السكون، ونائب الفاعل مستتر تقديره هو يعود على (فِعْل) أي يحمل فعل صاحب الشريعة على الاختصاص
    (عَلَى الِاخْتِصَاصِ): متعلق بالفعل (يُحْمَلْ)، وحُذِفَ الظرفُ لدلالة ما قبله عليه والتقدير: (يُحْمَلُ على الاختصاص به)
    (وَ): عاطفة
    (إِنْ): شرطية
    (لَمْ): حرف نفي وجزم وقلب
    (يَدُلّ): فعل مضارع مجزوم بـ (لم) وعلامة جزمه السكون، والفاعل مستتر جوازا تقديره هو يعود على (دليل)، وحذف المتعلِّق لدلالة ما قبله عليه والتقدير في هذا كله: (وإن لم يدل دليل على الاختصاص به)
    (لَا): نافية، والأصل أن يقول: (فلا) لأن جواب الشرط إذا كان منفيا وجب اقترانه بالفاء
    (يَخْتَصّ): فعل مضارع مجزوم لوقوعه في جواب شرط جازم، والفاعل مستتر تقديره هو يعود على (فِعْل) أي لا يختص الفعل به
    (بِهِ): متعلق بالفعل (يختص)
    (لِأَنَّ): اللام حرف جر يفيد التعليل، و(أنَّ) حرف توكيد ونصب
    (اللهَ): اسم الجلالة منصوب على التعظيم اسم (أنَّ)
    (تَعَالَى): فعل ماض مبني على فتح مقدر على آخره منع من ظهوره التعذر والفاعل مستتر جوازا تقديره (هو) يعود على اسم الجلالة، والجملة من الفعل والفاعل لا محل لها من الإعراب اعتراضية
    (يَقُولُ): فعل مضارع والفاعل مستتر جوازا تقديره هو يعود على اسم الجلالة
    والجملة من الفعل والفاعل في محل رفع خبر (أنّ)
    و(أنَّ) واسمها وخبرها في تأويل مصدر مجرور باللام والتقدير: لِقَوْلِ اللهِ تعالى
    والجار والمجرور (لِقَوْلِ) متعلق بالفعل (يختص)
    ({لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ}): (اللام) موطئة لقسم محذوف حرف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب، (قد) حرف تحقيق مبني على السكون لا محل له من الإعراب، (كان) فعل ماض، (في رسول) متعلق بمحذوف خبر كان مقدم وجوبا لأن اسمها نكرة و(رسول) مضاف واسم الجلالة (الله) مضاف إليه، (أسوة) خبر كان مؤخر وجوبا، (حسنة) صفة لـ(أسوة) وصفة المرفوع مرفوعة

    قال أيوب السختياني: قال لي أبو قلابة: إِذَا أَحْدَثَ الله لَكَ عِلْمًا فَأَحْدِثْ لَهُ عِبَادَةً وَلَا يَكُنْ هَمُّكَ أَنْ تُحَدِّثَ به
    وقال الزعفرانيُّ: سمعتُ الشافعيَّ رضي الله عنه يقول: مَنْ تَعَلَّمَ عِلْمًا فَلْيُدَقِّقْ فيهِ لِئَلَّا يَضيعَ دقيقُ العلمِ


  15. 2 أعضاء قالوا شكراً لـ د. ابراهيم المحمدى الشناوى على هذه المشاركة:


  16. #218
    :: مشرف ::
    تاريخ التسجيل
    Jun 2010
    الكنية
    أبو معاذ
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    السعودية - مصر
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    طبيب
    المشاركات
    695
    شكر الله لكم
    784
    تم شكره 1,533 مرة في 633 مشاركة

    افتراضي رد: تذليل العقبات بإعراب الورقات

    (فَـ): فاء الفصيحة
    (يُحْمَلُ): فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة، ونائب الفاعل مستتر جوازا والتقدير: فيُحْمَلُ هو أي، الفعلُ، على الوجوب.
    والجملة من الفعل ونائب الفاعل وما تعلق بهما لا محل لها من الإعراب استئنافية
    (عَلَى الْوُجُوبِ): متعلق بالفعل (يُحْمَلُ)
    (عِنْدَ): ظرف مكان منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة، وهو متعلق بالفعل (يُحْمَلُ)، و(عند) مضاف
    (بَعْضِ): مضاف إليه، و(بعض) مضاف
    (أَصْحَابِنَا): (أصحاب) مضاف إليه، و(أصحاب) مضاف والضمير (نا) مبني على السكون في محل جر مضاف إليه


    (وَ): استئنافية
    (مِنْ): حرف جر مبني على السكون لا محل له من الإعراب
    (أَصْحَابِنَا): (أصحاب) مجرور بـ (مِنْ) وعلامة جره الكسرة الظاهرة، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم والتقدير: (كائنٌ من أصحابنا) أي: ومَنْ قال يحمل على الندب كائن من أصحابنا، و(أصحاب) مضاف و(نا) مضاف إليه
    (مَنْ): اسم موصول مبني على السكون في محل رفع مبتدإ مؤخر
    (قَالَ): فعل ماض، والفاعل مستتر يعود على المبتدإ (مَنْ)
    والجملة لا محل لها من الإعراب صلة (مَنْ)
    (يُحْمَلُ عَلَى النَّدْبِ): مثل (يحمل على الوجوب) إلا أن جملة (يحمل على الندب في محل نصب مقول القول


    (وَ): عاطفة
    (مِنْهُمْ مَنْ قَالَ): مثل (مِنْ أصحابنا من قال)
    (يُتَوَقَّفُ): فعل مضارع مبني للمجهول، ونائب الفاعل مستتر تقديره (هو) يعود على (العالِم) المفهوم من السياق أي يَتَوَقَّفُ فيه العالِمِ، مثلا، أو القاريء أو السامع.
    والجملة من الفعل ونائب الفاعل وما تعلق بهما في محل نصب مقول القول
    (فِيهِ): متعلق بـ (يُتَوَقَّف)


    (فَـ): فاء الفصيحة
    (إِنْ): شرطية
    (كَانَ): فعل ماض ناقص مبني على الفتح في محل جزم فعل الشرط، واسمها مستتر جوازا تقديره هو يعود على (فِعْل) أي فإنْ كان فِعْلُ صاحب الشريعة على غير ...الخ
    (عَلَى غَيْرِ): متعلق بمحذوف خبر كان، و(غير) مضاف
    (وَجْهِ): مضاف إليه، و(وجه) مضاف
    (الْقُرْبَةِ): مضاف إليه
    (وَ): عاطفة
    (الطَّاعَةِ): معطوف على (القُرْبَة)
    (فَـ): واقعة في جواب الشرط
    (يُحْمَلُ): فعل مضارع مبني للمجهول والفاعل مستتر يعود على مفهومٍ من السياق كما سبق أي فيَحْمِلُه العالِمُ أو القاريء أو السامعُ
    (عَلَى الْإِبَاحَةِ): متعلق بـ (يُحْمَل)

    قال أيوب السختياني: قال لي أبو قلابة: إِذَا أَحْدَثَ الله لَكَ عِلْمًا فَأَحْدِثْ لَهُ عِبَادَةً وَلَا يَكُنْ هَمُّكَ أَنْ تُحَدِّثَ به
    وقال الزعفرانيُّ: سمعتُ الشافعيَّ رضي الله عنه يقول: مَنْ تَعَلَّمَ عِلْمًا فَلْيُدَقِّقْ فيهِ لِئَلَّا يَضيعَ دقيقُ العلمِ


  17. 2 أعضاء قالوا شكراً لـ د. ابراهيم المحمدى الشناوى على هذه المشاركة:


  18. #219
    :: متفاعل ::
    تاريخ التسجيل
    Aug 2012
    الكنية
    أبو عبد الرحمن
    الدولة
    روسيا
    المدينة
    محج قلعة مقيم بمصر
    المؤهل
    طالب بكالوريوس
    التخصص
    -
    العمر
    37
    المشاركات
    422
    شكر الله لكم
    1,275
    تم شكره 804 مرة في 331 مشاركة

    افتراضي رد: تذليل العقبات بإعراب الورقات

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د. ابراهيم المحمدى الشناوى مشاهدة المشاركة
    (لَا): نافية، والأصل أن يقول: (فلا) لأن جواب الشرط إذا كان منفيا وجب اقترانه بالفاء
    بل الأصل حذف الفاء
     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د. ابراهيم المحمدى الشناوى مشاهدة المشاركة
    (أسوة) خبر كان مؤخر وجوبا
    اسم كان
     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د. ابراهيم المحمدى الشناوى مشاهدة المشاركة
    (يُتَوَقَّفُ): فعل مضارع مبني للمجهول، ونائب الفاعل مستتر تقديره (هو) يعود على (العالِم) المفهوم من السياق أي يَتَوَقَّفُ فيه العالِمِ
    (فِيهِ): متعلق بـ (يُتَوَقَّف)
    النائب: الجار والمجرور
     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د. ابراهيم المحمدى الشناوى مشاهدة المشاركة
    (فَـ): واقعة في جواب الشرط
    (يُحْمَلُ): فعل مضارع مبني للمجهول والفاعل مستتر يعود على مفهومٍ من السياق كما سبق أي فيَحْمِلُه العالِمُ أو القاريء أو السامعُ
    (عَلَى الْإِبَاحَةِ): متعلق بـ (يُحْمَل)
    ونائب الفاعل مستتر يعود على الفعل
    والجملة الفعلية في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف والتقدير: فهو يحمل على الإباحة
    والجملة الاسمية في محل جزم جواب الشرط

  19. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ أمين إبراهيم رضوان على هذه المشاركة:


  20. #220
    :: مشرف ::
    تاريخ التسجيل
    Jun 2010
    الكنية
    أبو معاذ
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    السعودية - مصر
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    طبيب
    المشاركات
    695
    شكر الله لكم
    784
    تم شكره 1,533 مرة في 633 مشاركة

    افتراضي رد: تذليل العقبات بإعراب الورقات

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أمين إبراهيم رضوان مشاهدة المشاركة
    ...
    في الحقيقة لم يتيسر لي مراجعة ما ذكرت
    لكن أعلم أنك متتبع جيد فلهذا أظنك على صواب إن شاء الله

    وجزاك الله خيرا

    قال أيوب السختياني: قال لي أبو قلابة: إِذَا أَحْدَثَ الله لَكَ عِلْمًا فَأَحْدِثْ لَهُ عِبَادَةً وَلَا يَكُنْ هَمُّكَ أَنْ تُحَدِّثَ به
    وقال الزعفرانيُّ: سمعتُ الشافعيَّ رضي الله عنه يقول: مَنْ تَعَلَّمَ عِلْمًا فَلْيُدَقِّقْ فيهِ لِئَلَّا يَضيعَ دقيقُ العلمِ


  21. #221
    :: مشرف ::
    تاريخ التسجيل
    Jun 2010
    الكنية
    أبو معاذ
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    السعودية - مصر
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    طبيب
    المشاركات
    695
    شكر الله لكم
    784
    تم شكره 1,533 مرة في 633 مشاركة

    افتراضي رد: تذليل العقبات بإعراب الورقات

    المعنى

    فِعْلُ النبي صلى الله عليه وسلم قسم من أقسام السنة لأن السنة هي قول النبي صلى الله عليه وسلم وفِعْلُهُ وتقريرُه فتكلم هنا عن فِعْلِهِ صلى الله عليه وسلم وتقريرِهِ ثم ذكر الأقوال بعد ذلك في باب الأخبار
    وحاصل ما ذكره المصنف، رحمه الله، هنا أن أفعال النبي صلى الله عليه وسلم تنقسم إلى قسمين:
    الأول- ما فَعَلَهُ النبي صلى الله عليه وسلم على وجه التعبد لله والقربة والطاعة له
    الثاني- ما فعله على غير وجه القربة والطاعة


    فالأول وهو ما كان على وجه القربة والطاعة لا يخلو من حالين:
    1- أن يدل دليل على الاختصاص به أي أن يدل دليل على أن هذا الفعل من خصوصيات النبي صلى الله عليه وسلم
    فحكم هذا الفعل أنه يحمل على الاختصاص به ولا تشاركه فيه أمتُه.
    مثاله: حديث أنه صلى الله عليه وسلم كان يواصل أي: يصوم يومين فأكثر من غير أن يفطر، ونهيُهُ عن الوصال، ومن ذلك زواجه صلى الله عليه وسلم عن طريق الهبة بأن تهب المرأة نفسها له كما قال تعالى: {وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ} [الأحزاب: 50]
    ومنه جَمْعُهُ صلى الله عليه وسلم في النكاح بين أكثر من أربع نسوة ...الخ


    2- ألا يدل دليل على الاختصاص به فهذا حُكْمُهُ أن هذا الفعل يكون عاما له صلى الله عليه وسلم ولأمته كما قال تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [الأحزاب: 21].
    فقد أخبرنا الله عز وجل في هذه الآية أن لنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة يعني قدوة حسنة فعلينا أن نقتدي به فهذا يدل على أن الأصل في فِعْلِهُ صلى الله عليه وسلم أنه عامٌّ للأمّة إلا ما دل الدليل على أنه من خصوصياته صلى الله عليه وسلم كما سبق
    ولكن ما حُكْمُ هذا النوع؟
    الجواب: حُكْمُهُ أنه مشروع، ثم اختلف العلماء في نوع هذه المشروعية:
    = فذهب بعضهم إلى أن الفعل هنا واجب
    = وذهب بعضهم إلى أنه مندوب
    = وذهب بعضهم إلى التوقف وعدم الجزم بالوجوب أو الندب حتى يدل الدليل
    والراجح – إن شاء الله تعالى – أنه مندوب
    وهذه الأقوال الثلاثة إذا لم يكن الفعل بيانا لإجمال.


    فإن كان بيانا لإجمال: كبيان كيفية الصلاة والصوم والحج ...الخ فهذا يأخذ حكمُ المجمل:
    - فإن كان المجملُ واجبا فالفعل واجب
    - وإن كان المجملُ مندوبا فالفعل مندوبٌ.
    والله أعلم.
    وأما الثاني – وهو ما فَعَلَهُ صلى الله عليه وسلم على غير وجه القربة والطاعة بل بالطبيعة الجِبِلِّيَّةِ فهذا حُكْمُهُ للأُمَّةِ أنه مباح، وهذا كالأكل والشرب والقيام والقعود والنوم
    وفي الباب تفصيلات أخرى ولكن نكتفي بما سبق ففيه كفاية لغرض المتن، والحمد لله رب العالمين

    قال أيوب السختياني: قال لي أبو قلابة: إِذَا أَحْدَثَ الله لَكَ عِلْمًا فَأَحْدِثْ لَهُ عِبَادَةً وَلَا يَكُنْ هَمُّكَ أَنْ تُحَدِّثَ به
    وقال الزعفرانيُّ: سمعتُ الشافعيَّ رضي الله عنه يقول: مَنْ تَعَلَّمَ عِلْمًا فَلْيُدَقِّقْ فيهِ لِئَلَّا يَضيعَ دقيقُ العلمِ


  22. #222
    :: مشرف ::
    تاريخ التسجيل
    Jun 2010
    الكنية
    أبو معاذ
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    السعودية - مصر
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    طبيب
    المشاركات
    695
    شكر الله لكم
    784
    تم شكره 1,533 مرة في 633 مشاركة

    افتراضي رد: تذليل العقبات بإعراب الورقات

    إقرار الرسول صلى الله عليه وسلم



    وَإِقْرَارُ صَاحِبِ الشَّرِيعَةِ عَلَى الْقَوْلِ هُوَ قَوْلُ صَاحِبِ الشَّرِيعَةِ، وَإِقْرَارُهُ عَلَى الْفِعْلِ كَفِعْلِهِ.
    وَمَا فُعِلَ فِي وَقْتِهِ، فِي غَيرِ مَجْلِسِهِ، وَعَلِمَ بِهِ، وَلَمْ يُنْكِرْهُ فَحُكْمُهُ حُكْمُ مَا فُعِلَ فِي مَجْلِسِهِ.

    _________________________ _____________

    (وَ): استئنافية
    (إِقْرَارُ): مبتدأ، ومضاف
    (صَاحِبِ): مضاف إليه، وهو مضاف أيضا
    (الشَّرِيعَةِ): مضاف إليه
    (عَلَى الْقَوْلِ): متعلق بـ (إقرار)
    (هُوَ): ضمير فصل لا محل له من الإعراب
    (قَوْلُ): خبر، ومضاف
    (صَاحِبِ): مضاف إليه، ومضاف
    (الشَّرِيعَةِ): مضاف إليه
    والجملة من المبتدإ والخبر وما تعلق بهما لا محل لها من الإعراب استئنافية
    (وَ): عاطفة أو استئنافية
    (إِقْرَارُهُ): مبتدأ، و(إقرار) مضاف والضمير مضاف إليه
    (عَلَى الْفِعْلِ): متعلق بـ (إقرار)
    (كَفِعْلِهِ): متعلق بمحذوف خبر
    والجملة من المبتدإ والخبر لا محل لها من الإعراب معطوفة على جملة (إقرار صاحب الشريعة ...الخ) الاستئنافية إن جعلت الواو عاطفة، أو لا محل لها من الإعراب استئنافية إن جعلت الواو استئنافية

    قال أيوب السختياني: قال لي أبو قلابة: إِذَا أَحْدَثَ الله لَكَ عِلْمًا فَأَحْدِثْ لَهُ عِبَادَةً وَلَا يَكُنْ هَمُّكَ أَنْ تُحَدِّثَ به
    وقال الزعفرانيُّ: سمعتُ الشافعيَّ رضي الله عنه يقول: مَنْ تَعَلَّمَ عِلْمًا فَلْيُدَقِّقْ فيهِ لِئَلَّا يَضيعَ دقيقُ العلمِ


صفحة 15 من 15 الأولىالأولى 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. دروس في شرح الورقات شرح سهل وواضح.
    بواسطة صفاء الدين العراقي في الملتقى ملتقى المذهب الشافعي
    مشاركات: 135
    آخر مشاركة: 17-05-15 ||, 09:07 PM
  2. حمل شرح الددو على الورقات مفرغ
    بواسطة سيدي محمد ولد محمد المصطفى ولد أحمد في الملتقى خزانة الأصولي
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 13-06-07 ||, 06:50 PM
  3. مدارسة نظم الورقات للكنتي
    بواسطة سيدي محمد ولد محمد المصطفى ولد أحمد في الملتقى ملتقى أصول فقه الجمهور (المتكلمين)
    مشاركات: 33
    آخر مشاركة: 10-12-14 ||, 12:39 PM
  4. نظم الورقات وشرحها
    بواسطة سيدي محمد ولد محمد المصطفى ولد أحمد في الملتقى خزانة الأصولي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 10-10-07 ||, 10:02 PM
  5. الصَّفحَات في نشر ِما لُفّ في الورقات
    بواسطة منيب العباسي في الملتقى ملتقى فقه الأصول
    مشاركات: 33
    آخر مشاركة: 10-03-22 ||, 10:55 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

جميع الموضوعات والمشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى، وإنما تعبر عن رأي كاتبها فقط.
وكل عضو نكل أمانته العلمية إلى رقابته الذاتية!.

﴿وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ﴾ [آل عمران:98].