الموضوعات المميزة النشرات الشهرية احصائيات وأرقام تواصل معنا

بنرات متحركة

آخر مواضيع الملتقى

صفحة 20 من 20 الأولىالأولى ... 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20
النتائج 286 إلى 292 من 292

الموضوع: تذليل العقبات بإعراب الورقات

  1. #1
    :: مشرف ::
    تاريخ التسجيل
    Jun 2010
    الكنية
    أبو معاذ
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    السعودية - مصر
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    طبيب
    المشاركات
    913
    شكر الله لكم
    958
    تم شكره 1,919 مرة في 844 مشاركة

    افتراضي تذليل العقبات بإعراب الورقات

    إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
    أما بعد
    فقد عزمت مستعينا بالله تعالى على البدء في إعراب متن الورقات لإمام الحرمين أبي المعالي الجويني – رحمه الله تعالى- والتحشية عليه بما تيسر، وهو كتاب قال فيه شارحوه: " كتاب صغر حجمه، وكثر علمه، وعظم نفعه، وظهرت بركته"[1] وكان هذا تلبية لرغبة بعض الإخوة في ذلك، وقد كنت قدَّرْتُ في نفسي أن أكتفي بإعراب المتن وأن أترك الشرح للشراح؛ حيث أن هذا هو المطلوب فكتبت شيئا على هذا التقدير، وفي أثناء ذلك كنت أرجع إلى الشروح والحواشي: لألتقط من فوائدها، وأغتنم من فرائدها؛ كما كنت أصنع من قبل ذلك حين صنعت النسخة المصححة من المتن؛ فرأيت أن أقيد شيئا من هذه الفوائد والدرر، وأنثرها بين ما أكتبه، وإن أدى ذلك إلى طول الشرح وخلط الأصول بالنحو.فإن قلت: الاختصار أفضل.قلت: الاختصار كثير والحصول عليه يسير، ولو كان كل من يكتب يكتب اختصارا، لكان تَكرارا، لا يختلف إلا بالسياق أو العباره، فدعني أصنع لك حاشية لا كالحواشي، أعيذها بالله من كل واشية وواشي.
    هذا، ومن منهجي في العمل:
    1- أن أكتب الفقرة المراد شرحها من المتن باللون الأحمر الثقيل.
    2- ثم أبدأ بإعرابها كلمة كلمة، وأضع كلَّ كلمةٍ في أول السطر بين قوسين وأميزها بالخط الأحمر الثقيل وبوضع خط تحتها، ثم أعربها في أول مرة إعرابا تفصيليا حتي لو كان إعرابها واضحا، فأقول مثلا: (مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره)، وهكذا، فإذا تكرر مثل هذا قلت: (مبتدأ) ولا أزيد إلا أن يكون الإعراب تقديريا أو محليا أو فيه إشكال فأنص عليه.
    3- لا أعني بالإعراب التفصيلي ذكرَ كل وجوه الإعراب المحتملة، بل لا أعني بها إلا ما سبق وانظر التالي.
    4- قد تحتمل الكلمة وجهين أو أكثر من وجوه الإعراب فاعلم أنه ليس من شَرطي ذكرها كلها، بل لا أذكر إلا ما حضرني منها، فإن اتفق لك وجه لم أذكره فاعلم أني لم أذكره لإحدى ثلاث:
    الأولى- أني أجهله.
    الثانية- أني تركته عمدا لعدم تيقني منه.
    الثالثة- أني تركته مخافة التشويش على القارئ، إلا في البسملة؛ فإن العلماء قد كفَوْني أمرها؛ فأنا فيها تابع لا غير ويقتصر عملي على توضيح ما قالوه بما يناسب المقام.
    5- بعد الإعراب أذكر المعنى على وجه الاختصار.
    6- أشرع بعد ذلك في فقرة عنوانها: [قال صاحبي] وفيها أذكر: الفوائد المستخرجة، والزوائد المستنبطة، وأُورِدُ فيها من الإشكالات التي قد تعترض الطالب؛ فتسبب سوء الفهم أو عدمه، بطريق الحوار بيني وبين صاحبي حتي يزول الإشكال والإيراد، ويتضح المعنى المراد.واعلم أن الإشكال المذكور قد يكون على عبارة المصنف وقد يكون على ما يذكره المُحَشِّي، وقد يكون في النحو وقد يكون في الأصول، وقد أطيل في النحو عن الأصول لا سيما إذا كانت عبارة المتن مما لا تحتاج إلى بيان؛ لأن المتن قد خُدِمَ في جانب الأصول بما لا مزيد عليه ولا كذلك في باب الإعراب والنحو؛ فلهذا قد أترك بعض الفقرات دون الإطالة في بيانها من جهة الأصول، بل لا تكون الإطالة إلا من جهة النحو؛ فلا وجه لمعترض بعد ذلك أن يقول: المتن حَالِ[2] والشرح خالي.
    والله الموفق.
    وقبل الشروع في المقصود :حمل نسختين مصححتين من متن الورقات من هنا:
    http://feqhweb.com/vb/t18403.html
    وهذا أوان الشروع في المقصود بعون الملك المعبود

    _________________________ _______________
    [1] قرة العين شرح ورقات إمام الحرمين للحطاب المالكى 2 بهامش حاشية السوسي على قرة العين ط. المطبعة التونسية
    [2] حال: من الْحِلْيَةِ يقال: حليت المرأة وهي حال وحالية.


  2. #286
    :: مشرف ::
    تاريخ التسجيل
    Jun 2010
    الكنية
    أبو معاذ
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    السعودية - مصر
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    طبيب
    المشاركات
    913
    شكر الله لكم
    958
    تم شكره 1,919 مرة في 844 مشاركة

    افتراضي رد: تذليل العقبات بإعراب الورقات

    المعنى

    تكلم المصنف هنا عن حجية قولِ الصحابي فذكر أنه ليس بحجة على المذهب الجديد للإمام الشافعي، وإن كان حجة في القديم.

    والصحابيُّ عند المحدثين: مَنْ رأَى النبيَّ صلى الله عليه وسلم مُؤْمِنا به ولو مرة واحدة ومات على ذلك

    وأما عند الأصوليين فلا يريدون هذا العموم ولكن يريدون الصحابيَّ الفقيه الذي طالت صحبتُه للنبي صلى الله عليه وسلم واكتسب منه العلمَ والفقه.

    والمراد بـ (قول الصحابي) ما يشمل قولَه وفعله وتقريره أيضا.

    والمراد بـ (قول الواحد من الصحابة) ما يشمل الاثنين فما فوقهما ما لم يبلغ حدَّ الإجماع


    وقول الصحابي على ثلاثة أقسام:

    الأول- أن يقول الصحابيُّ قولا ويخالفُه غيرُه من الصحابة فهذا فيه تفصيل:

    1- أَنْ يخالفَه مثله: فهذا ليس حجةً اتفاقا، وليس قولُ أحدهما أولى بالأخذ به من قول الآخر، ولا يكون قول أحدهما حجة على غيره من الصحابة ولا على غير الصحابة، لكن لا يُهْمَلُ قولُهما بل يكون الترجيح بينهما بطريقة من طرق الترجيح المعروفة.

    2- أن يخالفه من هو أعلم منه: كما إذا خالف الخلفاءُ الراشدون أو بعضُهم غيرَهم من الصحابة: فالشق الذي فيه الخلفاء الراشدون أو بعضُهم يكون أرجح من غيره وأولى بالأخذ به من الشق الآخر.
    قال ابن القيم: "فإن كان الأربعة في شق فلا شك أنه الصوابُ،
    وإن كان أكثرهم في شق فالصوابُ فيه أغلبُ،
    وإن كانوا اثنين واثنين فشِقُّ أبي بكر وعمر أقرب إلى الصواب،
    فإن اختلف أبو بكر وعمر فالصواب مع أبي بكر.
    وهذه جملة لا يَعْرِفُ تفصيلها إلا من له خبرة واطلاع على ما اختلف فيه الصحابة وعلى الراجح من أقوالهم"[1].

    الثاني- أن يقولَ الصحابيُّ قولا وينتشر عنه ولا يوجد له مخالفٌ: فهذا يكون إجماعًا سكوتيا وقد سبق الحديث عنه.

    الثالث- أن يقول الصحابيُّ قولا ولم ينتشر عنه ولم يوجد له مخالف أيضا، فهذا اختلف فيه العلماء على قولين:

    أولهما-أنه ليس بحجة وهذا هو الذي نسبه المصنف للشافعي في الجديد
    وذلك لأن الشارع أمر عند الاختلاف بالرجوع إلى الكتاب والسنة
    ولم يرد في شيء من النصوص الرجوع إلى قول الصحابي
    ومن ذلك قوله تعالى: {وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ} [الشورى: 10]،
    وقوله: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ} [النساء: 59].

    ثانيهما-أن قول الصحابي حجة وإليه ذهب الجمهور وهو القول القديم للشافعي،
    واستدلوا على ذلك بأدلة منها حديث: "أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم" وهو حديث موضوع كما بينته في تخريج أحاديث المنهاج يسَّرَ اللهُ إتمامه.

    _________________________ __
    [1] إعلام الموقعين عن رب العالمين 5/ 546 -547 ت. مشهور حسن آل سلمان ط. دار ابن الجوزي.

    قال أيوب السختياني: قال لي أبو قلابة: إِذَا أَحْدَثَ الله لَكَ عِلْمًا فَأَحْدِثْ لَهُ عِبَادَةً وَلَا يَكُنْ هَمُّكَ أَنْ تُحَدِّثَ به
    وقال الزعفرانيُّ: سمعتُ الشافعيَّ رضي الله عنه يقول: مَنْ تَعَلَّمَ عِلْمًا فَلْيُدَقِّقْ فيهِ لِئَلَّا يَضيعَ دقيقُ العلمِ


  3. 2 أعضاء قالوا شكراً لـ د. ابراهيم المحمدى الشناوى على هذه المشاركة:


  4. #287
    :: متفاعل ::
    تاريخ التسجيل
    Aug 2012
    الكنية
    أبو عبد الرحمن
    الدولة
    روسيا
    المدينة
    محج قلعة مقيم بمصر
    المؤهل
    طالب بكالوريوس
    التخصص
    -
    العمر
    38
    المشاركات
    477
    شكر الله لكم
    1,494
    تم شكره 891 مرة في 373 مشاركة

    افتراضي رد: تذليل العقبات بإعراب الورقات

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د. ابراهيم المحمدى الشناوى مشاهدة المشاركة
    جزاكم الله خيرا على حرصكم على المتابعة الجادة

    هذا تقسيم عقلي لا وجود له، وليس كل ما فرضه العقلُ جاز وقوعه، كما فرض عقلُ الجهمية ذاتا مجردة عن الصفات، فهذا شيء لا يمكن وجوده فإن صفة الوجود لا تنفك عن الذات، وهذا مثال أردت به بيان أن العقل قد يفرض المحال ويتصوره واقعا.
    ولكن هل يمكن حقا أن يقع فعل من الأمة كلها مرسلا مجردا عن القرينة؟ ويكون هذا الفعل في الأمور الدينية التي هي محل الإجماع، ثم مع وقوعه من الأمة كلها لا توجد قرينة تدل على مشروعيته أولا ثم على درجة المشروعية من حيث الحل والحرمة وما بينهما ثانيا؟ ثم لا يتكلم في حكمه فقيه من الفقهاء ثالثا؟ هذا أمر لا أظنه ممكنا وقوعه.
    وأيضا فالفعل المرسل المجرد عن القرينة الذي قد يقع فجأة من غير قصد ولا نية قد يقع للشخص الواحد في نادر الأحوال فكيف يمكن وقوعه من الأمة كلها؟! فالذي يظهر لي، والله أعلم، أن هذا فرض عقلي لا وجود له.
    وقد نبه شراح الورقات كابن الفركاح وغيره على أن الإجماع الفعلي لا وجود له أو لا يكاد يتحقق بدون أن يتكلم أحد بحكمه، وهو الظاهر
    والله أعلم
    وجزاكم الله خيرا شيخنا
    ما ذكرتم ليس محل إشكالي فإنه في ذاك الفرض العقلي

  5. 2 أعضاء قالوا شكراً لـ أمين إبراهيم رضوان على هذه المشاركة:


  6. #288
    :: مشرف ::
    تاريخ التسجيل
    Jun 2010
    الكنية
    أبو معاذ
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    السعودية - مصر
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    طبيب
    المشاركات
    913
    شكر الله لكم
    958
    تم شكره 1,919 مرة في 844 مشاركة

    افتراضي رد: تذليل العقبات بإعراب الورقات

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أمين إبراهيم رضوان مشاهدة المشاركة
    وجزاكم الله خيرا شيخنا
    ما ذكرتم ليس محل إشكالي فإنه في ذاك الفرض العقلي
    وجزاكم
    وبعد
    فحيث إن الإشكال في الفرض العقلي فأقول وبالله التوفيق:
    حيث إننا مأمورون باتباع سبيل المؤمنين كما قال تعالى: {ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا}، وغيرها من الآيات الدالة على حجية الإجماع
    فإن وقع إجماع فعليٌّ في زمن من الأزمان ولم يتكلم أحد بحكمه فإن حكمه حكم أفعال الرسول صلى الله عليه وسلم؛ لأننا مأمورون باتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم كما أننا مأمورون باتباع سبيل المؤمنين
    فإن وقع فعل من المؤمنين أهلِ الإجماع فلا يبعد أن يكون حكمه حكم أفعال النبي صلى الله عليه وسلم: أي إن كان على وجه القربة والطاعة أو على غير وجه القربة والطاعة كما تقدم بيان ذلك في أفعال الرسول صلى الله عليه وسلم.
    فهذا ما يظهر لي، والله أعلم

    قال أيوب السختياني: قال لي أبو قلابة: إِذَا أَحْدَثَ الله لَكَ عِلْمًا فَأَحْدِثْ لَهُ عِبَادَةً وَلَا يَكُنْ هَمُّكَ أَنْ تُحَدِّثَ به
    وقال الزعفرانيُّ: سمعتُ الشافعيَّ رضي الله عنه يقول: مَنْ تَعَلَّمَ عِلْمًا فَلْيُدَقِّقْ فيهِ لِئَلَّا يَضيعَ دقيقُ العلمِ


  7. 2 أعضاء قالوا شكراً لـ د. ابراهيم المحمدى الشناوى على هذه المشاركة:


  8. #289
    :: مشرف ::
    تاريخ التسجيل
    Jun 2010
    الكنية
    أبو معاذ
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    السعودية - مصر
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    طبيب
    المشاركات
    913
    شكر الله لكم
    958
    تم شكره 1,919 مرة في 844 مشاركة

    افتراضي رد: تذليل العقبات بإعراب الورقات

    الأخبار
    تعريف الخبر وأقسامه
    قال المصنف:
    وَأَمَّا الْأَخْبَارُ: فَالخَبَرُ مَا يَدْخُلُهُ الصِّدْقُ وَالْكَذِبُ
    _________________________ _
    (وَ): استئنافية أو عاطفة

    (أَمَّا): حرف تفصيل وتوكيد فيه معنى الشرط

    (الْأَخْبَارُ): مبتدأ، وهو من جملة الجواب كما علمت سابقا

    (فَـ):
    واقعة في جواب (أما) ومزحلقة عن موضعها والأصل (وأما فالأخبار الخبر ما ...) فزحلقت الفاء عن موضعها إلى جملة الخبر لضرب من إصلاح اللفظ

    (الخَبَرُ): مبتدأ

    (مَا): اسم موصول مبني على السكون في محل رفع خبر، وهي واقعة على (المركب الإسنادي) أي: الخبر هو المركب الإسنادي الذي يحتمل الصدق والكذب.

    والجملة من المبتدإ والخبر: (الخبر ما يدخله ...) وما تعلق بهما في محل رفع خبر المبتدإ (الأخبار)

    والجملة من المبتدإ: (الأخبار) والخبر: (الخبر ما يدخله ... الخ) جواب (أما)
    وجواب الشرط الذي نابت عنه (أما) محذوف لدلالة جواب (أما) عليه وهذا مذهب سيبويه
    وللفارسي قولان:
    أحدهما-مثل مذهب سيبويه
    والآخر أن الجواب للشرط وجواب (أما) محذوف
    وذهب الأخفش إلى أن الجواب لـ(أما) والشرط جميعا[1].

    وجملة (أما الأخبار فالخبر ...) لا محل لها من الإعراب معطوفة على قوله: "فأما أقسام الكلام" أي: فأما أقسام الكلام فكذا، والأمر كذا والنهي كذا وأما العامُّ فكذا... وأما الأخبارُ فكذا ... الخ
    هذا إن جعلت الواو عاطفة
    فإن جعلتها استئنافية فالجملة استئنافية لا محل لها من الإعراب.

    (يَدْخُلُهُ): فعل مضارع والهاء مفعول به

    (الصِّدْقُ): فاعل، والجملة من الفعل والفاعل والمفعول لا محل لها من الإعراب صلة الاسم الموصول: (ما).

    (وَ): عاطفة

    (الْكَذِبُ): معطوف على (الصدق)

    _________________________ _______
    [1] الجنى الداني في حروف المعاني للمرادي 525 -526.

    قال أيوب السختياني: قال لي أبو قلابة: إِذَا أَحْدَثَ الله لَكَ عِلْمًا فَأَحْدِثْ لَهُ عِبَادَةً وَلَا يَكُنْ هَمُّكَ أَنْ تُحَدِّثَ به
    وقال الزعفرانيُّ: سمعتُ الشافعيَّ رضي الله عنه يقول: مَنْ تَعَلَّمَ عِلْمًا فَلْيُدَقِّقْ فيهِ لِئَلَّا يَضيعَ دقيقُ العلمِ


  9. 2 أعضاء قالوا شكراً لـ د. ابراهيم المحمدى الشناوى على هذه المشاركة:


  10. #290
    :: مشرف ::
    تاريخ التسجيل
    Jun 2010
    الكنية
    أبو معاذ
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    السعودية - مصر
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    طبيب
    المشاركات
    913
    شكر الله لكم
    958
    تم شكره 1,919 مرة في 844 مشاركة

    افتراضي رد: تذليل العقبات بإعراب الورقات

    المعنى

    شرع المصنف هنا في الكلام على الأخبار، والمقصود الأعظم من هذا الباب هو الكلامُ على سنة الرسول صلى الله عليه وسلم لأن السنة هي المصدر الثاني للتشريع بعد القرآن.
    فعرَّفَ المصنفُ:
    (الخبر) بأنه: ما يدخله الصدق والكذب
    وهذا التعريف يجري على كلام علماء العربية الذين يقسمون الكلام إلى خبر وإنشاء، فالخبرُ ما ذكره المصنف
    والإنشاء: ما لا يحتمل الصدق ولا الكذب.

    وأما علماء الحديث فإنهم يُعَرِّفُونَ:
    (الخبر) باعتباره مرادفا لـ(الحديث) بأنه: ما نقل عن النبي صلى الله عليه وسلم من قولٍ أو فعلٍ أو تقرير أو وصفٍ خِلْقِيٍّ أو خُلُقِيٍّ.

    وهذا هو الذي ينقسم إلى متواتر وآحاد.

    قال أيوب السختياني: قال لي أبو قلابة: إِذَا أَحْدَثَ الله لَكَ عِلْمًا فَأَحْدِثْ لَهُ عِبَادَةً وَلَا يَكُنْ هَمُّكَ أَنْ تُحَدِّثَ به
    وقال الزعفرانيُّ: سمعتُ الشافعيَّ رضي الله عنه يقول: مَنْ تَعَلَّمَ عِلْمًا فَلْيُدَقِّقْ فيهِ لِئَلَّا يَضيعَ دقيقُ العلمِ


  11. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ د. ابراهيم المحمدى الشناوى على هذه المشاركة:


  12. #291
    :: مشرف ::
    تاريخ التسجيل
    Jun 2010
    الكنية
    أبو معاذ
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    السعودية - مصر
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    طبيب
    المشاركات
    913
    شكر الله لكم
    958
    تم شكره 1,919 مرة في 844 مشاركة

    افتراضي رد: تذليل العقبات بإعراب الورقات

    قال صاحبي

    قال: ذكرتَ أن الخبرَ هو ما يدخله الصدقُ والكذبُ

    قلت: نعم


    قال: وكيف ذلك؟!

    قلت: وما لي أراك متعجبا لا سائلا؟


    قال: كيف يدخل الصدقُ والكذبُ معا في الكلام وهما متنافيان؟!

    قلت: كأنك فهمت أن الصدق والكذب يدخلان جميعا في كلامٍ واحدٍ وفي وقت واحد ومن جهة واحدة.


    قال: نعم، أليس هذا هو المقصود؟

    قلت: نعم، ليس هذا هو المقصود قطعا.


    قال: فما المقصودُ إذن؟

    قلت: المقصودُ أن الكلام يكون محتملا لأن يدخله الصدق كما يكون محتملا لأن يدخله الكذب
    فإذا قلت: (قام زيد) فهذا الكلامُ يَحْتَمِلُ الصدقَ والكذبَ: فإن كان زيد قد قام فعلا فهذا الكلام صِدْقٌ وإلا فهو كذبٌ


    قال: قلتَ: إن الكلام يكون محتملا لهما

    قلت: نعم


    قال: فهل هذا الاحتمال يكون متساويا فيهما أو أن أحدهما أرجح من الآخر

    قلت: هذه تُعْرَفُ بالقرائن:
    - فقد يكون احتماله للصدق والكذبِ متساويا إذا كان القائلُ مجهولا
    - وقد يكون الصدقُ راجحا إذا كان قائلُه عَدْلًا
    - وقد يكون الكذب راجحا إذا كان قائلُهُ فاسقا.


    قال: تقولُ: إن احتمالَهُ للصدق والكذب يكون متساويا إذا كان قائلُه مجهولا!

    قلت:
    نعم


    قال: فإذا كان هذا صحيحا فلماذا لا نقبل روايةَ المجهولِ؟ ولماذا نَرُدُّ الحديثَ المُرْسلَ؟

    قلت: نردهما خوفا من أن يكونا كذابيْنِ


    قال: ولكن قد يكونا صادِقَيْنِ

    قلت: نعم، قد يكون هذا؛
    ولهذا فنحن لا نكذبُهما بل نجعلهما من باب الضعيف الذي يمكن أن يتقوَّى بغيره
    كما في المرسل إذا كان من مراسيل كبار التابعين وجاء من أكثر من طريق إلى آخر شروطه

    وهذه الشروط إنما وضعت لتكون قرائنَ على أن الراوي المجهولَ في المرسَلِ غيرُ كذابٍ
    وكذلك الأمر في رواية المجهولِ الحال وهو المستور
    أما المجهول العين فمن باب الضعف الشديد كما تعلم.


    قال: فلماذا عرَّفَ المصنفُ الخبرَ بتعريف أهل اللغة ولم يُعَرِّفْهُ بتعريف المُحَدِّثينَ إذا كان المقصود هو الكلام على السنة باعتبارها المصدر الثاني للتشريع؟

    قلت: لِيُبَيِّنُ لكَ ما ذكرتُهُ آنفا


    قال: وكيف ذلك؟ لا أفهمُ مرادك

    قلت: اعلم أولا أن من الأخبار ما لا يحتمل إلا الصدقَ كخبر الله تعالى وخبرِ رسولِهِ صلى الله عليه وسلم، ومنه المعلوم بالضرورة كقولنا: السماء فوقنا والأرض تحتنا والنارُ حارة ونحو ذلك


    قال: نعم

    قلت: ومن الأخبار ما لا يحتمل إلا الكذب كما إذا قيل: الواحد نصفُ الخمسة، والنقيضان يجتمعان ونحو ذلك.


    قال: نعم

    قلت: ومن الأخبار ما يكون محتملا لهما إما مساويا أو برجحان أحدهما كما سبق


    قال: نعم


    قلت: فالمصنف يُمَهِّدُ بهذا ليقولَ: إن من الأخبار المنسوبة للنبي صلى الله عليه وسلم:
    - ما لا يحتمل إلا الصدق كالخبر المتواتر
    -وما لا يحتمل إلا الكذب كالحديث الموضوع الذي في رواته كذاب
    - والمحتمل للقبولِ والرَّدِ وهو الضعيف الذي ضعفه غيرُ شديد.


    قال: ذكرت أن علماء الحديث يجعلون (الخبر) مرادفا لـ(الحديث)

    قلت: نعم


    قال: فهل هم متفقون على هذا
    قلت: هذا هو الراجح ولكن بعضهم يجعل (الخبر) أعم من (الحديث) فكل (حديثٍ) (خبرٌ) ولا ينعكس.
    وقيل: (الحديث) ما نقل عن النبي صلى الله عليه وسلم،
    و(الخبرُ) ما نقل عن غيره؛
    فلهذا يقال لمن يشتغل بالتاريخ: إخباريّ
    ولمن يشتغل بالحديث: مُحَدِّث
    وللمبتديء في طلب الحديث: حديثي.

    قال أيوب السختياني: قال لي أبو قلابة: إِذَا أَحْدَثَ الله لَكَ عِلْمًا فَأَحْدِثْ لَهُ عِبَادَةً وَلَا يَكُنْ هَمُّكَ أَنْ تُحَدِّثَ به
    وقال الزعفرانيُّ: سمعتُ الشافعيَّ رضي الله عنه يقول: مَنْ تَعَلَّمَ عِلْمًا فَلْيُدَقِّقْ فيهِ لِئَلَّا يَضيعَ دقيقُ العلمِ


  13. 2 أعضاء قالوا شكراً لـ د. ابراهيم المحمدى الشناوى على هذه المشاركة:


  14. #292
    :: مشرف ::
    تاريخ التسجيل
    Jun 2010
    الكنية
    أبو معاذ
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    السعودية - مصر
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    طبيب
    المشاركات
    913
    شكر الله لكم
    958
    تم شكره 1,919 مرة في 844 مشاركة

    افتراضي رد: تذليل العقبات بإعراب الورقات

    تقسيم الخبر إلى متواتر وآحاد

    قال المصنف:
    وَالْخَبَرُ يَنْقَسِمُ إِلَى: آحَادٍ وَمُتَوَاتِرٍ.

    _________________________ __
    (وَ): استئنافية

    (الْخَبَرُ): مبتدأ

    (يَنْقَسِمُ): فعل مضارع والفاعل مستتر جوازا يعود على (الخبر)
    والجملة من الفعل والفاعل في محل رفع خبر
    وجملة المبتدإ والخبر لا محل لها من الإعراب استئنافية

    (إِلَى آحَادٍ): متعلق بـ (ينقسم)

    (وَ): عاطفة

    (مُتَوَاتِرٍ): معطوف على (آحاد)

    قال أيوب السختياني: قال لي أبو قلابة: إِذَا أَحْدَثَ الله لَكَ عِلْمًا فَأَحْدِثْ لَهُ عِبَادَةً وَلَا يَكُنْ هَمُّكَ أَنْ تُحَدِّثَ به
    وقال الزعفرانيُّ: سمعتُ الشافعيَّ رضي الله عنه يقول: مَنْ تَعَلَّمَ عِلْمًا فَلْيُدَقِّقْ فيهِ لِئَلَّا يَضيعَ دقيقُ العلمِ


  15. 2 أعضاء قالوا شكراً لـ د. ابراهيم المحمدى الشناوى على هذه المشاركة:


صفحة 20 من 20 الأولىالأولى ... 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. دروس في شرح الورقات شرح سهل وواضح.
    بواسطة صفاء الدين العراقي في الملتقى ملتقى المذهب الشافعي
    مشاركات: 135
    آخر مشاركة: 17-05-15 ||, 09:07 PM
  2. حمل شرح الددو على الورقات مفرغ
    بواسطة سيدي محمد ولد محمد المصطفى ولد أحمد في الملتقى خزانة الأصولي
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 13-06-07 ||, 06:50 PM
  3. مدارسة نظم الورقات للكنتي
    بواسطة سيدي محمد ولد محمد المصطفى ولد أحمد في الملتقى ملتقى أصول فقه الجمهور (المتكلمين)
    مشاركات: 33
    آخر مشاركة: 10-12-14 ||, 12:39 PM
  4. نظم الورقات وشرحها
    بواسطة سيدي محمد ولد محمد المصطفى ولد أحمد في الملتقى خزانة الأصولي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 10-10-07 ||, 10:02 PM
  5. الصَّفحَات في نشر ِما لُفّ في الورقات
    بواسطة منيب العباسي في الملتقى ملتقى فقه الأصول
    مشاركات: 33
    آخر مشاركة: 10-03-22 ||, 10:55 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

جميع الموضوعات والمشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى، وإنما تعبر عن رأي كاتبها فقط.
وكل عضو نكل أمانته العلمية إلى رقابته الذاتية!.

﴿وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ﴾ [آل عمران:98].