الموضوعات المميزة النشرات الشهرية احصائيات وأرقام تواصل معنا

بنرات متحركة

آخر مواضيع الملتقى

صفحة 3 من 5 الأولىالأولى 1 2 3 4 5 الأخيرةالأخيرة
النتائج 31 إلى 45 من 62

الموضوع: المعتمد في المذهب الحنفي

  1. #1
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الكنية
    أبو فراس
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    جدة
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    فقه
    المشاركات
    9,086
    شكر الله لكم
    320
    تم شكره 2,840 مرة في 1,281 مشاركة

    افتراضي كيف أعرف القول المعتمد في المذهب الحنفي؟

    كيف أعرف القول المعتمد في المذهب الحنفي؟
    الموضوع للمدارسة من قبل المختصين.
    *قناة صناعة الباحث*
    نسعى إلى بناء برنامج تدريب بحثي متكامل، يحقق لأعضائه بيئة بحثية حية، تؤهلهم لممارسة البحث بأصوله، وتحفزهم إلى الإبداع فيه.
    https://t.me/fhashmy

  2. 3 أعضاء قالوا شكراً لـ د. فؤاد بن يحيى الهاشمي على هذه المشاركة:


  3. #31
    :: مطـَّـلـع ::
    تاريخ التسجيل
    Mar 2012
    الدولة
    مصر
    المدينة
    كفر الشيخ
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    طب بشري
    العمر
    34
    المشاركات
    130
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 26 مرة في 18 مشاركة

    افتراضي رد: تعارض الروايات المصححة

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عمرو بن الحسن المصري مشاهدة المشاركة
    وقال الحصفكي رحمه الله في الدر المُختار مع حاشية ابن عابدين (1/ 27): قال شيخنا الرملي في فتاويه -هي الفتاوى الخيرية لنفع البرية-: وبعض الألفاظ آكد من بعض -من التأكيد أي أقوى فتُقدّم على غيرها، وهذا التقديم راجح لا واجب-
    هل معني ذلك أنه لا يجب تقليد الأرجح و أنه للعامي أن يقلد أيا من الروايات المصححة و إن كان المستحب أن يقلد الأرجح؟

  4. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ شريف شعبان محمد على هذه المشاركة:


  5. #32
    :: نـشـيــط ::
    تاريخ التسجيل
    Sep 2012
    الدولة
    مصر
    المدينة
    القاهرة
    المؤهل
    طالب بكالوريوس
    التخصص
    طالب جامعي
    المشاركات
    686
    شكر الله لكم
    4,371
    تم شكره 892 مرة في 426 مشاركة

    افتراضي رد: تعارض الروايات المصححة

    السلام عليكم

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شريف شعبان محمد مشاهدة المشاركة
    هل معني ذلك أنه لا يجب تقليد الأرجح و أنه للعامي أن يقلد أيا من الروايات المصححة و إن كان المستحب أن يقلد الأرجح؟
    أخي الكريم/ شريف شعبان محمد

    مما ينبغي أن يُعلم؛ أن جوابي السابق -جملةً- خاص فيما لو تعارضت روايتين صحيحتين عن إمام -اقتصارًا على ما ورد بالموضوع-، فيكون العمل على ما ترجح منها بما سبق من تفصيل، وليس للعامي التخيّر في هذا الشأن؛ إلا إذا تعارضت الروايتين مع شرط الصحة بذات اللفظ كما سبق بيانه.
    وقول الحصفكي رحمه الله؛ ليس بخاص في مسألة تعارض الروايتين الصحيحتين عن الإمام الواحد فحسب؛ بل هو عام في جملة ’’اصطلاحات الفتوى والترجيح عند الحنفية‘‘ عمومًا، فيشمل تعارض الروايتين الصحيحتين عن إمامين -وهذا فيه تفصيل جمّ ليس هذا محل التفصيل فيه-، ولذلك ذكر الدكتور مُحمد الحفناوي في الحاشية بكتابه الفتح المبين شارحًا؛ أن هذا التقديم للترجيح لا للوجوب، وإن كان غيره مرجوحًا، ولذلك أدرجت هذا كله كتمهيد قبل البدء في تفصيل المسألة الخاصة بالموضوع.

    هذا، والله أعلم.

  6. #33
    :: نـشـيــط ::
    تاريخ التسجيل
    Sep 2012
    الدولة
    مصر
    المدينة
    القاهرة
    المؤهل
    طالب بكالوريوس
    التخصص
    طالب جامعي
    المشاركات
    686
    شكر الله لكم
    4,371
    تم شكره 892 مرة في 426 مشاركة

    افتراضي رد: تعارض الروايات المصححة

    السلام عليكم

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عمرو بن الحسن المصري مشاهدة المشاركة
    مما ينبغي أن يُعلم؛ أن جوابي السابق -جملةً- خاص فيما لو تعارضت روايتين صحيحتين عن إمام -اقتصارًا على ما ورد بالموضوع-، ..
    وقول الحصفكي رحمه الله؛ ليس بخاص في مسألة تعارض الروايتين الصحيحتين عن الإمام الواحد فحسب؛ بل هو عام في جملة ’’اصطلاحات الفتوى والترجيح عند الحنفية‘‘ عمومًا، فيشمل تعارض الروايتين الصحيحتين عن إمامين -وهذا فيه تفصيل جمّ ليس هذا محل التفصيل فيه-، ..
    ويُنظر:
    الفرق بين اختلاف القولين واختلاف الروايتين

    والله الموفق.

  7. #34
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    الكنية
    أبو عبد الرحمن
    الدولة
    اليمن
    المدينة
    عدن
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    لغة فرنسية دبلوم فني مختبر
    العمر
    42
    المشاركات
    1,225
    شكر الله لكم
    683
    تم شكره 1,739 مرة في 674 مشاركة

    افتراضي رد: تعارض الروايات المصححة

    فيما يتعلق بالعامي خاصة ـ وهو مورد السؤال ـ، فإن مذهبه مذهب مفتيه ، وليس له مذهب يجب عليه التزامه غير ذلك، فضلاً عن أن ينظر في الروايات ويعمل بالراجح منه، وليس له النظر في الروايات والترجيح بينها أصلاً بل يستفتي ويعمل بما يُفتى به.
    بل قالوا : لو التزم العامي مذهباً لم يلزمه ، بل لو نذر اتباع إمامٍ بعينه لم ينعقد نذره.
    فإن فرضنا أنه أفتي بأكثر من قول أو رواية فله أن يعمل بأيها شاء على ما ذكره الشرنبلالي عن ابن أمير الحاج في (العقد الفريد).
    والله أعلم

  8. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ وضاح أحمد الحمادي على هذه المشاركة:


  9. #35
    :: نـشـيــط ::
    تاريخ التسجيل
    Sep 2012
    الدولة
    مصر
    المدينة
    القاهرة
    المؤهل
    طالب بكالوريوس
    التخصص
    طالب جامعي
    المشاركات
    686
    شكر الله لكم
    4,371
    تم شكره 892 مرة في 426 مشاركة

    افتراضي رد: تعارض الروايات المصححة

    السلام عليكم

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة وضاح أحمد الحمادي مشاهدة المشاركة
    فيما يتعلق بالعامي خاصة ـ وهو مورد السؤال ـ،
    أخي الكريم/ وضاح أحمد الحمادي

    بارك الله فيك ونفع بك،،

    ما أظن أن مقصد الأخ الفاضل من السؤال تلك الدرجة من العامية التي تقصدها؛ إذ يستطيع النظر في الروايات ومعرفة المتعارض منها -على ما يظهر من السؤال-، لذلك أجبته بمعرفة ما الراجح منها فقط، أما الدرجة التي تقصدها -وإن كانت ليس مُراد الأخ الكريم فيما فهمت-: إلا أن جوابك فيها حسن وجيز، وهو ما يترجح عند جمهور أهل العلم في تلك المسألة.

    والله أعلم.

  10. #36
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    الكنية
    أبو عبد الرحمن
    الدولة
    اليمن
    المدينة
    عدن
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    لغة فرنسية دبلوم فني مختبر
    العمر
    42
    المشاركات
    1,225
    شكر الله لكم
    683
    تم شكره 1,739 مرة في 674 مشاركة

    افتراضي الترجيح بين المتون

    السلام عليكم ورحمة الله
    أريد معرفة ما هو المرجح عند تعارض المتون التالية ، وكيفية الترجيح إن إمكن.
    1. مختصر القدوري.
    2. الوقاية.
    3. المختار.
    4. كنز الدقائق.
    5. مجمع البحرين.
    وسؤال آخر ، وهو أن العلامة ابن قطلوبغا في (التصحيح والترجيح) ربما ذكر قولين وترجيح كل واحدٍ منهما عن جماعة ويسكت ، فكيف يكون الترجيح حنيئذٍ؟
    ثم إني وجدت في كتابه السابق ص 235 : "قوله (أشهد في مجلسه) قال في (الحقائق) : والطلب على الفور ، هكذا روي عن أبي حنيفة ، وهو ظاهر المذهب ، وهو الصحيح، وقال في (مختارات النوازل) : وعن محمد أنه يوقف إلى آخر المجلس ، فإن قام منه أو اشتغل بشيء آخر بطلت شفعته، وهو الصحيح" فما معنى تصحيحه لكلا القولين؟ أم أن هذا التصحيح هو لصاحبي (الحقائق) و (مختارات النوازل)، فإن كان كذلك فهذا مثال لما قدمناه في سؤالنا الثاني. فكيف العمل حينئذٍ؟

  11. 5 أعضاء قالوا شكراً لـ وضاح أحمد الحمادي على هذه المشاركة:


  12. #37
    :: متـابـــع ::
    تاريخ التسجيل
    Sep 2009
    الكنية
    أبو إبراهيم
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الأحساء
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    فقه
    العمر
    36
    المشاركات
    8
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 13 مرة في 3 مشاركة

    افتراضي رد: الترجيح بين المتون

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    شيخنا سؤالك الأول دار في خلدي كثيراً, ولم أجد من صرح بالجواب عنه, ولعلنا في مستقبل الأيام نجد جوابه.

    أما سؤالك الثاني فالجواب عليه يعرف مما ذكره ابن عابدين في شرحه لمنظومته رسم المفتي عند مبحث تعارض التصحيح, فقد ذكر رحمه الله تعالى عشرا من المرجحات بين القولين المصححين, ومثالك الذي ذكرته المرجح فيه هو قول الإمام, وذلك لأمرين:
    الأول: لأنه ظاهر المذهب (أي: ظاهر الرواية) فيقدم على غيره عند تعارض التصحيح.
    الثاني: لأنه قول الإمام, فيقدم على قول أصحابه عند تعارض التصحيح؛ لكون قول الإمام مقدم قبل التصحيح, فكذا بعده .
    قال رحمه الله تعالى (ص42): (الرابع: ما إذا كان أحدهما قول الإمام الأعظم, والآخر قول بعض أصحابه؛ لأنه عند عدم الترجيح لأحدهما يقدم قول الإمام, كما مر بيانه, فكذا بعده).انتهى.
    وقال أيضاً (ص42) : (الخامس: ما إذا كان أحدهما ظاهر الرواية, فيقدم على الآخر). انتهى.
    والله تعالى أعلم
    واسمح لي على التطفل عليكم .

  13. 5 أعضاء قالوا شكراً لـ فيصل بن عبدالعزيز المصطفى على هذه المشاركة:


  14. #38
    :: نـشـيــط ::
    تاريخ التسجيل
    Sep 2012
    الدولة
    مصر
    المدينة
    القاهرة
    المؤهل
    طالب بكالوريوس
    التخصص
    طالب جامعي
    المشاركات
    686
    شكر الله لكم
    4,371
    تم شكره 892 مرة في 426 مشاركة

    افتراضي رد: الترجيح بين المتون

    السلام عليكم

    بارك الله فيكم.

    ذكر العلاّمة قاسم في ((تصحيحه)) أن ما في المتون مصحح تصحيحًا التزاميًّا، والتصحيح الصريح مقدم على التصحيح الالتزامي.
    قال ابن عابدين في رسم المفتي (1/ 36): حاصله أن أصحاب المتون التزموا وضع القول الصحيح فيكون ما في غيرها مقابل الصحيح ما لم يصرح بتصحيحه فيقدم عليها؛ لأنه تصحيح صريح، فيقدم على التصحيح الالتزامي، وفي -شهادات الخيرية- في جواب سؤال: المذهب الصحيح المفتي به الذي مشت عليه أصحاب المتون الموضوعة لنقل الصحيح من المذهب الذي هو ظاهر الرواية أن شهادةا لأعمي لا تصح.
    ثم قال: وحيث علم أن القول هو الذي تواردت عليه المتون فهو المعتمد المعمول به إذ صرحوا بأنه إذا تعارض ما في المتون، والفتاوى فالمعتمد ما في المتون.
    وكذا يقدم ما في الشروح على ما في الفتاوى. اهـ.
    قال شيخنا الأستاذ الدكتور محمد إبراهيم الحفناوي في كتابه ((الفتح المبين في تعريف مصطلحات الفقهاء والأصوليين)) ص(31) مُعلِّقًا: "هذا، والمراد بالمتون هي المتون المعتبرة كالبداية، ومختصر القدوري وغيرهما مما تقدم". انتهى.

    هذا، والله أعلم.

  15. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ عمرو بن الحسن المصري على هذه المشاركة:


  16. #39
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    الكنية
    أبو عبد الرحمن
    الدولة
    اليمن
    المدينة
    عدن
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    لغة فرنسية دبلوم فني مختبر
    العمر
    42
    المشاركات
    1,225
    شكر الله لكم
    683
    تم شكره 1,739 مرة في 674 مشاركة

    افتراضي المعتمد في المذهب الحنفي

    السلام عليكم ورحمة الله

    فيما يتعلق بالمعتمد في مذهب الأحناف ، فالذي يظهر لي ـ ولستُ حنفياً ـ ليس مقيداً بشخص أو أشخاص معينين ، بل هو يتعلق بالكتب المعتمدة بشكل أكبر . كالمتون الخمسة المشهورة ـ والمشتهرة بالأربعة بدل الخمسة بسبب الإختلاف في بعضها ـ والشروح المعتمدة التي سماها ابن عابدين رحمه الله
    وليس المعتمد هو قول كتاب واحد منها بل كل ما في هذه الكتب معتمد للمفتي الذي لا يرجح بالاجتهاد بل بالنقل ، وإن كان من المحققين كان اعتماده على اجتهاده على اختلاف فيها.
    هذا ما فهمته من تصرفاتهم لا من صريح أقوالهم .
    إلا ما سمعته من الشيخ الرنكوسي رحمه الله من جواز الإفتاء بجميع الأقوال الثابتة عن الأئمة ولو كانت ضعيفة.
    وباستثناء تنصيص البعض على اعتماد ما رجحه الشيخ ابن عابدين رحمه الله.
    والله أعلم
    فمن يفيدنا من الحنفية في هذا الباب؟

  17. 2 أعضاء قالوا شكراً لـ وضاح أحمد الحمادي على هذه المشاركة:


  18. #40
    :: مطـَّـلـع ::
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    الكنية
    ابومحمد
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الرياض
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    فقه
    العمر
    40
    المشاركات
    112
    شكر الله لكم
    29
    تم شكره 171 مرة في 76 مشاركة

    افتراضي رد: المعتمد في المذهب الحنفي

    أخي المبارك
    ما العمل لو تعارض المبسوط والبدائع وابن عابدين
    فأيهم يقدم في تحرير المذهب ؟
    سؤال أشكل علي كثيراً..

  19. 2 أعضاء قالوا شكراً لـ غالب بن شبيب المطيري على هذه المشاركة:


  20. #41
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    الكنية
    أبو عبد الرحمن
    الدولة
    اليمن
    المدينة
    عدن
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    لغة فرنسية دبلوم فني مختبر
    العمر
    42
    المشاركات
    1,225
    شكر الله لكم
    683
    تم شكره 1,739 مرة في 674 مشاركة

    افتراضي رد: المعتمد في المذهب الحنفي

    ينبغي أن يجيب على هذا الأحناف ، فإني قدمتُ أني لم أجد كلاماً صريحاً في الموضوع
    لكن وفقاً لما فهمته فعلى حسب:
    فإن كنتَ ممن يجعل المعتمد قول ابن عابدين ، فلا إشكال.
    وإن كنتَ تصحح الفتوى بكل ما نقل نقلاً صحيحاً عن أئمة المذهب كما ذكره الرنكوسي رحمه الله فأيضاً لا إشكال.
    وإن كنتَ ممن يجعل المعتمد كتب معينة ، فهذه الكتب التي ذكرتها كلها معتمد ، فالمفتي يرجح بحسب نظره ، ومهماا كان ما ترجح له فهو المعتمد في المذهب.
    وهذا الأخير بناءً على ما وجدته في عقود المفتي من وجوب كون المفتي من أهل الترجيح.
    والله سبحانه أعلم

  21. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ وضاح أحمد الحمادي على هذه المشاركة:


  22. #42
    :: نـشـيــط ::
    تاريخ التسجيل
    Sep 2012
    الدولة
    مصر
    المدينة
    القاهرة
    المؤهل
    طالب بكالوريوس
    التخصص
    طالب جامعي
    المشاركات
    686
    شكر الله لكم
    4,371
    تم شكره 892 مرة في 426 مشاركة

    افتراضي رد: المعتمد في المذهب الحنفي

    السلام عليكم

    بارك الله فيكم وجزاكم الله خيرًا على هذا الموضوع النافع المفيد.

    أنقل هُنا ما جاء في كتاب: "الفتح المبين في تعريف مصطلحات الفقهاء والأصوليين" للأستاذ الدكتور/ محمد إبراهيم الحفناوي، ص(23- 32 ، 50- 52):
    ((التخريج والترجيح
    أولاً: التخريج/
    يُقصد من التخريج استنباط أحكام الواقعات التي لم يُعرف لأئمة المذهب آراء فيها؛ وذلك بالبناء على الأصول العامة التي بني عليها الاستنباط في المذهب.
    ثانيًا: الترجيح/
    يقصد بالترجيح: بيان الراجح من الأقوال المختلفة لأئمة المذهب، أو الروايات المختلفة عنهم.
    وهو عمل فقهاء المذهب المرجحين الذين أوتوا علمًا بطرق الترجيح، ومعرفة القوي، والأقوى من الآراء والروايات، ولم يكن لهم الحق في استنباط أحكام لم ينص عليها، أو مخالفة أحكام منصوص عليها، وإنما لهم فقه التمييز بين الراجح، والمرجوح والقوي، والضعيف، والصحيح من الرواية، والضعيف.

    _ترجيح الرواية الظاهرة عند اتفاق أئمة المذهب
    إذا اتفق أئمة المذهب على رواية من الروايات الظاهرة فإن على المجتهد أن يميل إليهم ويفتي بقولهم، ولا يخالفهم برأيه.
    وقد علل قاضيخان [وهو الحسن بن منصور الأوزجندي المتوفى سنة (592 هـ). راجع: تاج التراجم (ص 22)] ذلك بقوله: "لأن الظاهر أن يكون الحق مع أصحابنا ولا يعدوهم، واجتهاده لا يبلغ اجتهادهم، ولا ينظر إلى قول من خالفهم، ولا تقبل حجته أيضًا؛ لأنهم عرفوا الأدلة، وميزا بين ما صح، وثبت، وبين ضده".. اهـ [انظر: فتاوى قاضيخان بهامش الفتاوى الهندية (1/ 2، 3)].

    _الترجيح عند اختلاف أئمة المذهب
    [راجع: فتاوى قاضيخان بهامش الفتاوى الهندي (1/ 3)، ورسم المفتي (1/ 27)]
    أولاً: إذا كان مع أبي حنيفة رحمه الله أحد صاحبيه (أبي يوسف، ومحمد)/
    إذا وافق أبا حنيفة أحد صاحبيه؛ فإنه يؤخذ بقولهما لوفور الشرائط، واستجماع أدلة الصواب فيهما.
    ثانيًا: إذا خالف أبا حنيفة صاحباه/
    إذا خالف أبا حنيفة صاحباه فإن كان اختلافهم اختلاف عصر وزمان كالقضاء بظاهر العدالة؛ فإن المجتهد يأخذ بقول صاحبيه لتغير أحوال الناس، وفي المزارعة، والمعاملة ونحوهما يختار قولهما لاجتماع المتأخرين على ذلك.
    وفيما سوى ذلك؛ قال بعضهم: يتخير المجتهد، ويعمل بما أفضى إليه رأيه.
    وقال عبدالله بن المبارك رحمه الله: يؤخذ بقول أبي حنيفة رضي الله عنه لأنه رأى الصحابة، وزاحم التابعين في الفتوى فقوله أشد، وأقوى.

    _الترجيح إذا لم يكن للإمام اختيار
    إذا لم يوجد لأبي حنيفة اختيار فإنه يقدم اختيار أبي يوسف رحمه الله تعالى أكبر أصحاب أبي حنيفة رضي الله عنه، ولقد كان من عادة محمد بن الحسن أن يذكر أبا يوسف بكنيته إلا إذا ذكر معه أبا حنيفة فإنه يذكره باسمه العلم -يعقوب- فيقول: يعقوب عن أبي حنيفة، وكان ذلك بوصية من أبي يوسف تأدبًا مع شيخه أبي حنيفة.
    وحيث لم يوجد لأبي يوسف اختيار يقدم قول محمد بن الحسن أَجَلَّ أصحاب أبي حنيفة بعد أبي يوسف.
    ثم يقدم قول زفر، والحسن بن زياد حيث إن قولهما في رتبة واحدة كما ذكر ابن عابدين رحمه الله [راجع: رسم المفتي (1/ 26)] لكن عبارة -النهر-: ثم بقول الحسن.
    قال ابن عابدين رحمه الله:
    وحيث لم يوجد له اختيار *** فقول يعقوب هو المختار
    ثم محمد فقوله الحسن *** ثم زفر وابن زياد الحسن

    _الترجيح إذا لم يوجد للإمام أو لأحد أصحابه نص في المسألة
    إذا لم يوجد في الحادثة التي يراد معرفة حكمها جواب ظاهر للإمام أو لأحد أصحابه:
    1- فإذا اتفق المشايخ [المراد بلفظ -المشايخ- من لم يُدرك الإمام أبا حنيفة] المتأخرون على قول واحد فإنه يؤخذ به.
    2- فإن اختلفوا يؤخذ بقول الأكثرين مما اعتمد عليه الكبار المعروفون منهم: كأبي حفص، وأبي جعفر، وأبي الليث، والطحاوي، وغيرهم ممن يعتمد عليه.
    3- وإن لم يوجد للمشايخ جواب في المسألة فإن المفتي ينظر فيها نظر تأمل وتدبر واجتهاد ليجد فيها ما يقرب إلى الخروج عن العهدة، ولا يتكلم فيها جزافًا، ويخشى الله تعالى، ويراقبه فإنه أمر عظيم لا يتجاسر عليه إلا كل جاهل شقي.
    يقول ابن عابدين رحمه الله في رسم المفتي (1/ 33):
    ثم إذا لم توجد الرواية *** عن علمائنا ذوي الدراية
    واختلف الذين قد تأخروا *** يرجع الذي عليه الأكثر
    مثل الطحاوي وأبي حفص الكبير *** وأبوي جعفر والليث الشهير
    وحيث لم توجد لهؤلاء *** مقالة واحتيج للإفتاء
    فلينظر المفتي بجد واجتهاد *** وليخش بطش ربه يوم المعاد
    فليس يجسر على الأحكام *** سوى شقي خاسر المرام

    _الترجيح عند اختلاف الأقوال المروية في ظاهر الرواية
    إذا ورد قولان في مسألة من مسائل ظاهر الرواية ننظر:
    فإن صحح المشايخ أحد القولين، وكان التصحيح بأفعل التفضيل؛ فإن المفتي يخير بين الروايتين.
    وإن لم يصحح بأفعل التفضيل؛ فإنه يلزم بالإفتاء بالصحيح فقط، ولا يخير بينهما.
    وإن صحح المشايخ القولين:
    فإن كان التصحيح بصيغة أفعل التفضيل؛ فإنه يفتي بالأصح، وقيل: بالصحيح.
    وإن كان التصحيح بغير صيغة أفعل التفضيل؛ فإن المفتي يخير بين القولين.
    [راجع: حاشية ابن عابدين (1/ 47)، والبحث الفقهي (ص 182)]

    _اصطلاحات الفتوى والترجيح
    علامات الإفتاء هي [راجع: الدر المختار (1/ 72)، ورسم المفتي (1/ 38)]:
    1- قولهم: وعليه الفتوى.
    2- وبه يفتى.
    3- وبه نأخذ.
    4- وعليه الاعتماد.
    5- وعليه عمل اليوم. والمراد باليوم: مطلق الزمان، وأل فيه للحضور، والإضافة على معنى -في- وهي من إضافة المصر إلى زمانه كصوم رمضان؛ أي عليه عمل الناس في هذا الزمان الحاضر.
    6- وعليه عمل الأمة.
    7- وهو الصحيح.
    8- أو الأصح.
    9- أو الأظهر.
    10- أو الأشبه، معناه: الأشبه بالنصوص رواية، والراجح دراية فيكون عليه الفتوى.
    11- أو الأوجه. أي الأظهر وجهًا من حيث إن دلالة الدليل عليه متجهة ظاهرة أكثر من غيره.
    12- أو المختار. قال محمد علاء الحصفكي رحمه الله بعد أن ذكر هذه العلامات: ونحوها مما ذكر في حاشية البزدوي. اهـ.
    وقال ابن عابدين رحمه الله في حاشيته (1/ 72): قوله (ونحوها) كقولهم: وبه جرى العرف، وهو المتعارف، وبه أخذ علماؤنا. اهـ.
    وقال الحصفكي رحمه الله في الدر المختار مع حاشية ابن عابدين (1/ 27): قال شيخنا الرملي في فتاويه [هي الفتاوى الخيرية لنفع البرية]: وبعض الألفاظ آكد من بعض [قوله: آكد من بعض: أي أقوى فتُقدَّم على غيرها، وهذا التقديم راجح لا واجب]: فلفظ "الفتوى" [قوله: فلفظ الفتوى: أي اللفظ الذي فيه حروف الفتوى الأصلية بأي صيغة عبَّر بها] آكد من لفظ "الصحيح" [قوله: آكد: من لفظ الصحيح - لأن مُقابل "الصحيح" أو "الأصح" ونحوه قد يكون هو المُفتى به لكونه هو الأحوط، أو الأرفق بالناس، أو الموافق لتعاملهم، وغير ذلك مما يراه المُرجّحون في المذهب داعيًا إلى الإفتاء به، فإذا صرّحوا بلفظ "الفتوى" في قول؛ عُلم أنه المأخوذ به]، و"الأصح" و"الأشبه" وغيرها [قوله: وغيرها: كالأحوظ والأظهر]. ولفظ "وبه يفتى" آكد من "الفتوى عليه" [قوله: آكد من الفتوى عليه: قال ابن الهمام: اولفرق بينهما أن الأول: يفيد الحصر، والمعنى: أن الفتوى لا تكون إلا بذلك، والثاني: يفيد الأصحية. اهـ]. و"الأصح" آكد من "الصحيح". و"الأحوط" [قوله: والأحوط: الظاهر أن يقال ذلك في كل ما عبّر فيه بأفعل التفضيل] آكد من "الاحتياط" [الاحتياط: العمل بأقوى الدليلين]. اهـ.

    _الترجيح إذا كان تصحيح الروايتين في كتابين معتبرين
    1- إذا صححت كل من الروايتين بلفظ واحد كأن ذكر في كل واحدة منهما: (هو الصحيح، أو الأصح أو به يفتى) فإن المفتي يتخير أي الروايتين شاء.
    2- وإذا اختلف اللفظ:
    أ- فإن كان في أحدهما لفظ "الفتوى"؛ فهو أولى لأنه لا يفتي إلا بما هو صحيح، وليس كل صحيح يفتي به؛ لأن الصحيح في نفسه قد لا يفتي به لكون غيره أوفق لتغير الزمان وللضرورة ونحو ذلك.
    فما فيه لفظ "الفتوى" يتضمن شيئين:
    أحدهما/ الإذن بالفتوى به. والآخر/ صحته لأن الإفتاء به تصحيح له.
    ب- وإن كان لفظ "الفتوى" في واحد منهما؛ فإن كان أحدهما بلفظ "الأصح". والآخر بلفظ "الصحيح"؛ فالمشهور عند الجمهور أن "ألأصح" آكد من "الصحيح".
    وذهب بعض الفقهاء إلى الأخذ بقول من قال "الصحيح" أولى من الأخذ بقول من قال "الأصح" لأن الصحيح مقابله الفاسد، والأصح مقابله الصحيح، فقد وافق من قال الأصح قابل الصحيح على أنه صحيح، وأما من قال -صحيح- فعنده ذلك الحكم الآخر فاسد فالأخذ بما اتفقا على أنه صحيح أولى من الأخذ بما هو عند أحدهما فاسد.
    قال بعض الفقهاء: ينبغي أن يقيد ذلك بالغالب لأنا وجدنا مقابل "الأصح" الرواية الشاذة.
    [راجع: رسم المفتي (1/ 38، 39)]

    _الترجيح إذا كان تصحيح الروايتين في كتاب واحد
    إذا كان تصحيح الروايتين في كتاب واحد من إمام واحد فلا يتأتى الخلاف في تقديم "الأصح" على "الصحيح" لأن إشعار الصحيح بأن مقابله فاسد لا يتأتى فيه بعد التصريح بأن مقابله أصح إلا إذا كان في المسألة قول ثال يكون هو الفاسد.
    قال ابن عابدين رحمه الله [راجع: رسم المفتي (1/ 39)]: وكذا لو ذكر تصحيحان عن إمامين، ثم قال: إن هذا التصحيح الثاني أصح من الأول مثلاً، فلا شك أن مراده ترجيح ما عبر عنه بكونه "أصح".
    وإن كان كل منهما بلفظ "الأصح" أو "الصحيح" فلا شبهة في أنه يتخير بينهما إذا كان الإمامان المصححان في رتبة واحدة.
    أما لو كان أحدهما أعلم: فإنه يختار تصحيحه.
    وكذا يتخير إذا صرح بتصحيحه إحداهما فقط بلفظ "الأصح" أو "الأحوط" أو "الأولى" أو "الأرفق" وسكت عن تصحيح الأخرى، فإن هذا اللفظ يفيد صحة الأخرى لكن الأولى الأخذ بما صرح بأنها الأصح لزيادة صحتها.
    وكذا لو صرح في إحداهما بالأصح، وفي الأخرى بالصحيح فإن الأولى الأخذ بالأصح.

    _قواعد الترجيح عند ابن عابدين
    يقول ابن عابدين رحمه الله في رسم المفتي (1/ 39، 40):
    وإن تجد تصحيح قولين ورد *** فاختر لما شئت فكل معتمد
    إلا إذا كانا صحيحًا وأصح *** أو قيل ذا يفتى به فقد رجح
    أو كان في المتون أو قول الإمام *** أو ظاهر المروي أو جل العظام
    قال به أو كان الاستحسان *** أو زاد للأوقاف نفعًا بانا
    أو كان ذا أوفق للزمان *** أو كان ذا أوضح في البرهان
    هذا إذا تعارض التصحيح *** أو لم يكن أصلاً به تصريح
    فنأخذ الذي له مرجح *** مما علمته فهذا الأوضح
    ثم يقول رحمه الله شارحًا ذلك: لما ذكرت علامات التصحيح لقول من الأقوال، وأن بعض الألفاظ أكد من بعض، وهذا إنما تظهر ثمرته عند التعارض بأن كان التصحيح لقولين فصلت ذلك تفصيلاً حسنًا لم أسبق إليه أخذًا مما مهدته قبل هذا، وذلك أن قولهم: إذا كان في المسألة قولان مصححان فالمفتي بالخيار ليس على إطلاقه بل ذاك إذا لم يكن لأحدهما مرجح قبل التصحيح، أو بعده.
    ثم ساق رحمه الله المرجحات التالية:
    الأول/ إذا كان تصحيح أحدهما بلفظ "الصحيح"، والآخر بلفظ "الأصح" فقد تقدم الكلام فيه، وأن المشهور ترجيح "الأصح" على "الصحيح".
    الثاني/ إذا كان أحدهما بلفظ "الفتوى" والآخر بغيره فإن الذي بلفظ "الفتوى" يكن مقدمًا على غيره.
    الثالث/ إذا كان أحد القولين المصححين في المتون، والآخر في غيره؛ لأنه عند عدم التصحيح لأحد القولين يقدم ما في المتون؛ لأنها الموضوعة لنقل المذاهب، فكذا إذا تعارض التصحيحان.
    هذا والمراد بالمتون: المتون المعتبرة كالبداية، ومختصر القدوري، والمختار، والنقاية، والكنز، والملتقى، فإنها الموضوع لنقل المذهب مما هو ظاهر الرواية بخلاف متن الغرر لمنلاخسرو، ومتن التنوير للتمرتاشي الغزي؛ فإن فيهما كثيرًا من مسائل الفتوى. [راجع: رسم المفتي (1/ 36، 37)]
    الرابع/ إذا كان أحدهما ظاهر الرواية فيقدم على الآخر.
    قال في البحر: الفتوى إذا اختلفت كان الترجيح لظاهر الرواية.
    السادس/ إذا كان أحد القولين المصححين قال به جل المشايخ العظام؛ فإنه يقدم قول الأكثر على قول غيرهم.
    السابع/ إذا كان أحدهما الاستحسان، والآخر القياس؛ فإنه يرجح الاستحسان على القياس إلا في مسائل، وهي إحدى عشرة مسألة ذكرها العلامة ابن نجيم في شرحه على المنار، ثم ذكر أن نجم الدين النسفي أوصلها إلى اثنين وعشريين مسألة. [راجع: فتح الغفار بشرح المنار (3/ 22. 33)]
    الثامن/ إذا كان أحدهما أنفع للوقف فإنه يقدم على غيره.
    التاسع/ إذا كان أحدهما أوفق لأهل الزمان، فإن ما كان أوفق لعرفهم أو أسهل عليهم فهو أولى بالاعتماد عليه، لذا أفتوا بقول الصاحبين في مسألة تزكية الشهود، وعدم القضاء بظاهر العدالة لتغير أحوال الزمان، فإن الإمام كان في القرن الذي شهد له رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخيرية بخلاف عصرهما فإنه قد فشى فيه الكذب فلا بد فيه من التزكية.
    وكذا عدلوا عن قول أئمتنا الثلاثة [المراد بهم: أبو حنيفة، وأبو يوسف، ومحمد رحمهم الله] في عدم جواز الاستئجار على تعليم القرآن ونحوه من الطاعات التي في ترك الاستئجار عليها ضياع الدين وذلك لتغير الزمان، ووجود الضرورة إلى القول بجوازه.
    العاشر/ إذا كان أحدهما دليله أوضح وأظهر فإنه يقدم على غيره.
    ثم قال ابن عابدين رحمه الله: هذا كله إذا تعارض التصحيح؛ لأن كل واحد من القولين مساوٍ للآخر في الصحة فإذا كان في أحدهما زيادة قوة من جهة أخرى يكون العمل به أولى من العمل بالآخر، وكذا إذا لم يصرح بتصحيح واحد من القولين فيقدم ما فيه مرجح من هذه المرجحات ككونه في المتون، أو قول الإمام، أو ظاهر الرواية.. إلخ.
    وما ينبغي التنبيه عليه: أن ابن عابدين رحمه الله ذكر في كتابه ((رسم المفتي)) قواعد قال عنها: إن العلماء ذكروها مفرقة في الكتب، وجعلوها علامة على المرجح من الأقوال، ومن القواعد ما يلي:
    الأولى/ جاء في -شرح المنية- للبرهان إبراهيم الحلبي من فصل التيمم: فلله در الإمام الأعظم ما أدق نظره. وما أشذ فكره. ولأمر ما جعل العلماء الفتوى على قوله في العبادات مطلقًا. وهو الواقع بالاستقراء ما لم يكن عند رواية كقول المخالف كما في طهارة الماء المستعمل والتيمم فقط عند عدم غير نبيذ التمر.
    الثانية/ الفتوى تكون على قول أبي يوسف فيما يتعلق بالقضاء لحصول زيادة العلم له بتجربته، ولهذا رجع أبو حنيفة عن القول بأن الصدقة أفضل من حج التطوع لما حج، وعرف مشقته.
    الثالثة/ تكون الفتوى بقول محمد في توريث الأرحام.
    الرابعة/ يرجح الاستحسان على القياس إذا كانا في مسألة واحدة كما تقدم.
    الخامسة/ ما خرج عن ظاهر الرواية يعتبر مرجوعًا عنه، والمرجوع عنه لم يبق قولاً للمجتهد.
    السادسة/ ذكر العلامة قاسم في ((تصحيحه)) أن ما في المتون مصحح تصحيحًا التزاميًّا، والتصحيح الصريح مقدم على التصحيح الالتزامي.
    قال ابن عابدين رحمه الله في رسم المفتي (1/ 36): حاصله أن أصحاب المتون التزموا وضع القول الصحيح فيكون ما في غيرها مقابل الصحيح ما لم يصرح بتصحيحه فيقدم عليها؛ لأنه تصحيح صريح، فيقدم على التصحيح الالتزامي، وفي -شهادات الخيرية- في جواب سؤال: المذهب الصحيح المفتي به الذي مشت عليه أصحاب المتون الموضوعة لنقل الصحيح من المذهب الذي هو ظاهر الرواية أن شهادة الأعمى لا تصح.
    ثم قال: وحيث عُلِمَ أن القول هو الذي تواردت عليه المتون فهو المعتمد المعمول به إذ صرحوا بأنه إذا تعارض ما في المتون والفتاوى؛ فالمعتمد ما في المتون.
    وكذا يقدم ما في الشروح على ما في الفتاوى. اهـ.
    هذا: والمراد بالمتون هي المتون المعتبرة كالبداية، ومختصر القدوري، وغيرهما مما تقدم نقلاً عن ابن عابدين في ((رسم المفتي)).
    ولكنه رحمه الله نقل في ((حاشيته)) [(1/ 70)] أنه جاء في ((الأشباه)) لشيخه المحقق هبة الله اليعلي أنه قال: قال شيخنا العلامة صالح الجينيني: إنه لا يجوز الإفتاء من الكتب المختصرة كالنهر، وشرح الكنز للعيني، والدر المختار شرح تنوير الأبصار، لأو لعدم الاطلاع على حال مؤلفيها كشرح الكنز لمنلامسكين، وشرح النفاية للقهستاني، أو لنقل الأقوال الضعيفة فيها كالقنية للزاهدي فلا يجوز الإفتاء من هذه إلا إذا علم المنقول عنه وأخذه منه.
    هكذا سمعته منه وهو علامة في الفقه مشهور، والعهدة عليه. اهـ.
    ثم قال ابن عابدين:
    وينبغي إلحاق الأشباه والنظائر بها. فإن فيها من الإيجاز في التعبير ما لا يفهم معناه إلا بعد الاطلاع على مأخذه. بل فيها مواضع كثيرة الإيجاز المخل يظهر ذلك لمن مارس مطالعتها مع الحواشي، فلا يأمن المفتي من الوقوع في الغلط إذا اقتصر عليها، فلا بد له من مراجعة ما كتب عليها من الحواشي أو غيرها، ورأيت في حاشية أبي السعود الأزهري على شرح منلامسكين؛ لأنه لا يعتمد على فتاوى ابن نجيم، ولا على فتاوى الطوري. اهـ.
    ...
    مراتب الكتب في الفقه الحنفي
    الكتب التي روت الفقه الحنفي ليست في درجة واحدة من حيث قوة الرواية وإنما هي على ثلاث مراتب:
    (الأولى)/ مسائل الأصول أو مسائل ظاهر الرواية.
    وهي المسائل التي رويت في الكتب الستة لمحمد بن الحسن الشيباني، والتي تضمنت آراء أبي حنيفة، وأبي يوسف، ومحمد رحمهم الله.
    قال ابن عابدين رحمه الله [رسم المفتي (ص 16)، وحاشية ابن عابدين (1/ 69)]: وقد يلحق بهم زفر، والحسن وغيرهما ممن أخذ الفقه عن أبي حنيفة، لكن الغالب الشائع في ظاهر الرواية أن يكون قول الثلاثة، أو قول بعضهم.
    وهذه المسائل التي تسمى بظاهر الرواية، والأصول هي المروية في الكتب الستة (المبسوط، والزيادات، والجامع الصغير، والجامع الكبير، والسِيَر الصغير، والسير الكبير).
    وإنما سميت هذه المسائل بظاهر الرواية أو الأصول؛ لأنها رويت عن ممحمد برواية الثقات فهي ثابتة عنه إما متواترة أو مشهورة عنه.
    وهذه المسائل أعلا طبقة ومرتبة من المراتب الثلاث، فكتب ظاهر الرواية تعد الأصل الذي يرجع إليه في فقه أبي حنيفة وأصحابه، وحيث نص على المسألة فيها فهي المذهب وغيره لا اعتبار لما يرويه إذا خالفها إلا في مسائل قليلة، ولذلك عنى العلماء بها من القديم فشرحوها وخرجوا مسائلها، وأصَّلوا أصولها، وفرَّعوا عليها، وكان من عنايتهم بها أن حاولوا جمعها في كتاب واحد فقام محمد المروزي المشهور بالحاكم الشهيد وألف كتابًا سماه ((الكافي)) ذكر فيه ما جاء في الكتب الستة [أبو حنيفة: حشياته وعصره، لأبي زهرة (ص 218)].
    (الثانية)/ مسائل غير ظاهر الرواية، أو مسائل النوادر.
    وهي المسائل التي رويت عن أصحاب المذهب في غير الكتب الستة لمحمد بن الحسن وإنما رويت في كتب أخرى له كالكيسانيات، والجرجانيات، والرقيات، والهارونيات، وقد سميت هذه الروايات بغير ظاهر الروايات بغير ظاهر الرواية؛ لأنها لم ترو عن محمد بروايات ظاهرة ثابتة صحيحة كالكتب الأولى، ومن ثم فهي لم تنزل عن مرتبة كتب ظاهر الرواية إلا من أجل الرواية فقط ودرجتها من الصحة لا لنقد في الكتب ذاتها.
    قال ابن عابدين رحمه الله في رسم المفتي (ص 17): إن من هذا القسم كتاب الأمالي لأبي يوسف رحمه الله.
    ومنه أيضًا ما نقل بطريق الرواية المقررة كرواية محمد بن سماعة المتوفى سنة (233 هـ).
    ومعلى بن منصور المتوفى سنة (211 هـ) وغيرهما في مسائل معينة؛ فإن هذه أيضًا تعد من النوادر ولا تعد من الأصول.
    وهذه المرتبة دون الأولى ولذا لو تعارضت الأصول والنوادر في حكم مسألة يؤخذ برواية الأصول؛ لأنها المعتبرة أصلاً للمذهب وهي أقوى سندًا.
    (الثالثة)/ مسائل الفتاوى أو النوازل أو الواقعات.
    وهي المسائل التي استنبطها المجتهدون المتأخرون فيما سئلوا عنه من مسائل واقعة لم يجدوا فيها رواية لأهل المذهب المتقدمين، وأولئك المتأخرون هم أصحاب أبي يوسف ومحمد وأصحاب من بعدهم وهم كثيرون، منهم: عصام بن يوسف، وابن رستم، ومحمد بن سماعة، وأبو سليمان الجوزجاني، وأبو حفص البخاري، وهؤلاء من أصحاب أبي يوسف ومحمد.
    وقد يتفق لهم أن يخالفوا أصحاب المذهب لدلائل وأسباب ظهرت لهم.
    ولا شك أن مسائل الفتوى أو الواقعات أو النوازل أنزل مرتبة من الأصول والنوادر؛ لأن الأصول والنوادر أقوال أصحاب المذهب، وإن تفاوتت الرواية فيهما.
    أما الفتاوى والواقعات والنوازل؛ فهي تخريجات على أقوالهم، وقد تكون فيها مخالفة للمروي عنهم تقبل على أنها اجتهاد من أصحابها لا على أنها أقوال لأبي حنيفة وأصحابه، فهي تؤخذ على أنها آراء لهم، ولا يحمل الأقدمون شيئًا من نسبتها إليهم [أبو حنيفة لأبي زهرة (ص 225، 226)].
    قال ابن عابدين رحمه الله في رسم المفتي (ص 17): وأول كتاب جمع الفتاوى الفقهية فيما بلغنا كتاب ((النوازل)) للفقيه السمرقندي ثم جمع المشايخ بعده كتبًا آخر مثل: مجموع النوازل، والواقعات للناطقي، والواقعات للصدر الشهيد، ثم ذكر المتأخرون هذه المسائل مختلطة غير مميزة كما في ((فتاوى قاضيخان)) و((الخلاصة)) وغيرهما، وميز بعضهم كما في كتاب المحيط لرضي الدين السرخسي فإنه ذكر أولاً مسائل الأصول، ثم النوادر، ثم الفتاوى، ونعم ما فعل. )). انتهى.

    والله الموفق.

  23. 3 أعضاء قالوا شكراً لـ عمرو بن الحسن المصري على هذه المشاركة:


  24. #43
    :: نـشـيــط ::
    تاريخ التسجيل
    Sep 2012
    الدولة
    مصر
    المدينة
    القاهرة
    المؤهل
    طالب بكالوريوس
    التخصص
    طالب جامعي
    المشاركات
    686
    شكر الله لكم
    4,371
    تم شكره 892 مرة في 426 مشاركة

    افتراضي رد: المعتمد في المذهب الحنفي


  25. #44
    :: نـشـيــط ::
    تاريخ التسجيل
    Sep 2012
    الدولة
    مصر
    المدينة
    القاهرة
    المؤهل
    طالب بكالوريوس
    التخصص
    طالب جامعي
    المشاركات
    686
    شكر الله لكم
    4,371
    تم شكره 892 مرة في 426 مشاركة

    افتراضي رد: الترجيح بين المتون

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عمرو بن الحسن المصري مشاهدة المشاركة
    ذكر العلاّمة قاسم في ((تصحيحه)) أن ما في المتون مصحح تصحيحًا التزاميًّا، والتصحيح الصريح مقدم على التصحيح الالتزامي.
    "وعليه المتون" ماذا يقصد بها الحنفية؟ وما منزلتها عندهم؟

  26. #45
    :: متـابـــع ::
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    الكنية
    أبو حسان
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    بريدة
    المؤهل
    ملتحق بمنهجية الماجستير
    التخصص
    دراسات إسلامية
    العمر
    43
    المشاركات
    15
    شكر الله لكم
    11
    تم شكره 7 مرة في 6 مشاركة

    افتراضي رد: المعتمد في المذهب الحنفي

    بارك الله فيكم ونفع بكم

  27. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ مصطفى أحمد المشيقح على هذه المشاركة:


صفحة 3 من 5 الأولىالأولى 1 2 3 4 5 الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 11-08-13 ||, 12:59 AM
  2. مشاركات: 22
    آخر مشاركة: 11-06-09 ||, 06:09 PM
  3. كيف أعرف القول المعتمد في المذهب الحنفي؟
    بواسطة د. فؤاد بن يحيى الهاشمي في الملتقى ملتقى المذهب الحنفي
    مشاركات: 26
    آخر مشاركة: 11-06-09 ||, 04:01 PM
  4. مشاركات: 20
    آخر مشاركة: 10-07-21 ||, 12:38 AM
  5. كيف أعرف القول المعتمد في المذهب الحنفي؟ المالكي؟ الشافعي؟ الحنبلي؟ الظاهري؟
    بواسطة د. فؤاد بن يحيى الهاشمي في الملتقى الملتقى الفقهي العام
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 09-10-01 ||, 10:11 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

جميع الموضوعات والمشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى، وإنما تعبر عن رأي كاتبها فقط.
وكل عضو نكل أمانته العلمية إلى رقابته الذاتية!.

﴿وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ﴾ [آل عمران:98].