الموضوعات المميزة النشرات الشهرية احصائيات وأرقام تواصل معنا

بنرات متحركة

آخر مواضيع الملتقى

النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: العلماءُ بين التقديرِ والتقديس

  1. #1
    :: مشارك ::
    تاريخ التسجيل
    May 2015
    الكنية
    د. كامل محمد
    الدولة
    مصر
    المدينة
    الالف مسكن عين شمس
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    دراسات طبية "علاج الاضطرابات السلوكية"
    العمر
    63
    المشاركات
    219
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 137 مرة في 81 مشاركة

    افتراضي العلماءُ بين التقديرِ والتقديس

    مالا يسع طالب العلم جهله
    العلماءُ بين التقديرِ والتقديس
    إعداد
    دكتور كامل محمد عامر
    مختصر بتصرف
    من وحى كتاب
    نبذة في اتباع النصوص مع احترام العلماء
    ضمن مؤلفات الشيخ
    محمد بن عبد الوهاب بن سليمان التميمي النجدي
    (المتوفى: 1206هـ)
    1433هـ ــــ 2012م
    (الطبعة الأولي)
    مقدمة
    الحمد لله على آلائه ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له في أرضه وسمائه ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله وخاتم أنبيائه صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه صلاةً دائمةً إلى يوم لقائه وسلم تسليماً .
    وبعد :
    "
    فيجب على المسلمين بعد موالاة الله ورسوله موالاة المؤمنين خصوصاً العلماء الذين هم ورثة الأنبياء ولِيُعْلَمَ أنه ليس أحد من الأئمة المقبولين عند الأمة قبولاً عاماً يتعمد مخالفة رسول الله صلى الله عليه وسلم في شيء من سنته فإنهم متفقون اتفاقاً يقينياً على وجوب اتباع الرسول وعلى أن كل أحد من الناس يؤخذ من قوله ويترك إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن إذا وجد لأحدهم قول قد جاء حديث صحيح بخلافه فلا بد له من عذر في تركه" [مجموع الفتاوى لابن تيمية جزء 20 ص 232].
    فصــــــــــل
    أن من أعظم ما منّ الله سبحانه وتعالى به على رسولنا صلى الله عليه وسلم وعلى أمته إعطائه جوامع الكلم، فيذكر الله تعالى في كتابه كلمة واحدة تكون قاعدة جامعة يدخل تحتها من المسائل ما لا يحصر، وكذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد خصه الله بالحكمة الجامعة. ومن فهم هذه المسألة فهماً جيداً
    فهم
    قول الله تعالى: { الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا }[المائدة: 3]. وهذه الكلمة أيضا من جوامع الكلم إذ الكامل لا يحتاج إلى زيادة، فعلم منه بطلان كل محدث بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، كما أوصانا به في قوله: "فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الْمَهْدِيِّينَ الرَّاشِدِينَ تَمَسَّكُوا بِهَا وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ" [سنن أبي داود: كِتَاب السُّنَّةِ ؛بَاب فِي لُزُومِ السُّنَّةِ][صحيح وضعيف سنن أبي داود، تحقيق الألباني :صحيح]
    وتفهّم أيضا
    معنى قوله تعالى:{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا }[النساء: 59] فإذا كان الله سبحانه قد أوجب علينا أن نردَّ ما تنازعنا فيه إلى كتاب الله، وإلى سنة رسوله عليه السلام ، علمنا قطعاً أن من ردَّ إلى الكتاب والسنة ما تنازع الناس فيه وجد فيهما ما يفصل النزاع.
    فإذا اختلف كلام العلماء فالردُّ يجب أن يكون إلى الله وإلى رسوله لا إلى كلام زيد ولا إلى كلام عمرٍ. فإذا استدل كل منهما بدليل فالأدلة الصحيحة لا تتناقض، بل الصواب يصدق بعضه بعضاً، لكن قد يكون أحدهما أخطأ في الدليل إما يستدل بحديث لم يصح، وإما فهم من كلمة صحيحة مفهوماً مخطئاً. هناك مسائل قد وقع فيها خلاف بين السلف والخلف من غير نكير من بعضهم على بعض،
    فإذا رأيت من يعمل ببعض الأقوال المرجوحة عندك ، مع كونه قد اتقى الله ما استطاع لم يحل لأحد الإنكار عليه، اللهم إلا أن يتبين الحق فلا يحل لأحد أن يتركه لقول أحد من الناس، وقد كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يختلفون في بعض المسائل من غير نكير، ما لم يتبين النص.
    فينبغي للمؤمن
    أن يجعل همه وقصده معرفة أمر الله ورسوله في مسائل الخلاف والعمل بذلك، ويحترم أهل العلم ويوقرهمولو أخطؤالكن لا يتخذهم أرباباً من دون الله، هذا طريق المُنْعَمُ عليهم.
    وأما ترك كلامهم وعدم توقيرهم فهو طريق المغضوب عليهم.
    وأما اتباعهم وتقليدهم والتعصب لهم كما إذا قيل له: قال الله وقال رسول الله. قال: هم أعلم منا بهذا، فهذا طريق الضالين.

  2. 2 أعضاء قالوا شكراً لـ كامل محمد عامر على هذه المشاركة:


  3. #2
    :: متـابـــع ::
    تاريخ التسجيل
    Jul 2015
    الكنية
    أم يوسف
    الدولة
    الإمارات
    المدينة
    دبي
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    الفقه وأصوله
    المشاركات
    14
    شكر الله لكم
    8
    تم شكره 14 مرة في 8 مشاركة

    افتراضي رد: العلماءُ بين التقديرِ والتقديس

    بارك الله فيك.

    صدقاً فإن ما تفضلتم به يزيل اللبس الذي قد يقع فيه كثير من طلاب العلم المبتدئين. ويتسم أسلوبكم بالسهولة والبساطة التي لا تجعل للقارئ إلا أن ينصاع للحق شاء أم أبى.
    جزاكم الله عنّا خير الجزاء.

  4. 2 أعضاء قالوا شكراً لـ أم يوسف السلفية على هذه المشاركة:


معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

جميع الموضوعات والمشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى، وإنما تعبر عن رأي كاتبها فقط.
وكل عضو نكل أمانته العلمية إلى رقابته الذاتية!.

﴿وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ﴾ [آل عمران:98].