الموضوعات المميزة النشرات الشهرية احصائيات وأرقام تواصل معنا

بنرات متحركة

آخر مواضيع الملتقى

النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: النهي عن الغش في الإمتحانات

  1. #1
    :: مطـَّـلـع ::
    تاريخ التسجيل
    Aug 2016
    الكنية
    امصنصف
    الدولة
    المغرب
    المدينة
    مكناس
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    الدراسات الإسلامية
    العمر
    40
    المشاركات
    108
    شكر الله لكم
    19
    تم شكره 38 مرة في 27 مشاركة

    Exclamation النهي عن الغش في الإمتحانات

    بسم الله الرحمن الرحيم
    والحمد لله رب العالمين
    ،
    والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
    أما بعد، أعزائي طلاب العلم، وهو مقام تكليف وتشريف, فأما قولنا مقام تكليف فلقوله عز وجل: { وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَائِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ } (سورة التوبة-122). فبالعلم يعرف الله وبالعلم يعبد الله وأما قولنا مقام تشريف فلحديث صَفْوَانَ بْنَ عَسَّالٍ الْمُرَادِيَّ، قَالَ: فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:« مَا مِنْ خَارِجٍ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ يَطْلُبُ الْعِلْمَ إِلا وَضَعَتْ لَهُ الْمَلائِكَةُ أَجْنِحَتَهَا، رِضًا بِمَا يَصْنَعُ ».فهذا الحديث يحث على الرحلة في طلب العلم تقربا إلى الله عز وجل، وذلك لا يكون بالحرام والخبيث قال عز وجل: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُم بِآخِذِيهِ إِلَّا أَن تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّـهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّـهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلًا وَاللَّـهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَاءُ وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ } (سورة البقرة- الآيات: 267-269). أي: لا تعدلوا عن الحلال، وتقصدوا إلى الحرام، فتجعلوا نفقتكم منه فإن الله طيب لا يقبل إلا طيبا، فالعبرة هنا بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، ونذكر هاهنا الحديث الذي رواه أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: « مَنْ غَشَّ، فَلَيْسَ مِنَّا »، رواه المنذري في الترغيب. والمقصود من الحديث ذم الغاش، وأنه ليس على سنن وطريقة وصفات المسلمين، والتي منها: الأمانة والصدق مع الآخرين، وعدم غشهم. وأما أسباب الغش في الإمتحان فإثنان لا ثالث لهما: الأول انعدام الثقة بالنفس، بحيث نجد الطالب لديه الإجابة لكنه يستعمل وسائل الغش ليتيقن من الجواب، وهذا نوع من الغش. وأما السبب الثاني فهو التقاعس والتهاون والتكاسل عن المذاكرة والمراجعة إلى درجة اللامبالاة منتظرا عون المدرس في اجتياز الإمتحان بسلام. ونذكر في هذا المقام أنه من حق الطالب شرعا بعد أن يطلب عون الله، أن يطلب عون الأستاذ في الحصول على درجة عالية في الإمتحان -الأصغر-، لكن عليه أن يجتهد ويبدل وسعه أولا اقتداء بالسلف الصالح، فعَنْ رَبِيعَةَ بْنِ كَعْبٍ الْأَسْلَمِيِّ رضي الله عنه قَالَ: « كُنْتُ أَبِيتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَتَيْتُهُ بِوَضُوئِهِ وَحَاجَتِهِ فَقَالَ لِي:سَلْ فَقُلْتُ: أَسْأَلُكَ مُرَافَقَتَكَ فِي الْجَنَّةِ، قَالَ: أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ؟ قُلْتُ: هُوَ ذَاكَ، قَالَ: فَأَعِنِّي عَلَى نَفْسِكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ»، رواه مسلم وأبو داود والنسائي. وأما أنا فالحق أقول أعن المعلم على نفسك بكثرة المذاكرة والمراجعة لدروسك. ونختم بقوله عز وجل:{ وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَ تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ } (سورة الذاريات- 55)، وقال تعالى: { فَذَكِّرْ إِن نَّفَعَتِ الذِّكْرَ سَيَذَّكَّرُ مَن يَخْشَى وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى } سورة الأعلى- الآيات: 9-11). فالحق أقول لكم من نقل انتقل إلى جوار ربه فعذب بذنبه. واستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين أجمعين آمين.
    نلتقي لنرتقي من النفق إلى الأفق

  2. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ كريم بن محمد بن لحسن على هذه المشاركة:


معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

جميع الموضوعات والمشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى، وإنما تعبر عن رأي كاتبها فقط.
وكل عضو نكل أمانته العلمية إلى رقابته الذاتية!.

﴿وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ﴾ [آل عمران:98].