آخر مواضيع الملتقى

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 1 2
النتائج 16 إلى 19 من 19

الموضوع: من غرائب الشافعي !

  1. #1
    :: مطـَّـلـع ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    الكنية
    أبو سعود
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    جدة
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    عقيدة
    المشاركات
    107
    شكر الله لكم
    9
    تم شكره 102 مرة في 48 مشاركة

    افتراضي من غرائب الشافعي !

    الحمد لله ...وبعد
    وفقني ربي سبحانه للتمتع بقراءة كتاب الأم للشافعي وإني لأتلذذ حقا بألفاظه وبمعانيه، وما بلغتُ هذا إلا لكثرة تذوقي للأدب العربي وبقية النصوص الفصيحة من حديث وتاريخ وتراجم، وإلا فنصوص (الأم) أعلى وأرقى من أن يستمتع بها من ليس له نصيب عظيم من ممارسة الكلام العربي الفصيح العالي.

    ولا أقصد في هذا الموضوع إلى جمع ما تفرد به الشافعي ولكن أردتُ (بغرائب الشافعي) ما استغربتُه أنا دليلا أو تعليلا، فلعل أحد فقهاء الشافعية في هذا الملتقى يوضح لي وجاهة قوله بالحق لا بالباطل تعصبا وغلوّا !
    ====================

    وأول مسألة أبدأ بها من الباب :- [17]باب في الاستنجاء ، (والمعتمد دائما طبعة دار الوفاء بتحقيق رفعت فوزي عبد المطلب)

    قال رحمه الله 51/2 :-
    "وإن كانت برجل بواسير وقروح قرب المقعدة أو في جوفها فسالت دمًا أو قيحًا أو صديدًا لم يُجزه فيه إلا الاستنجاء بالماء ولا يُجزيه الحجارة." اهـ
    قلت: وجه هذا القول فيما ظهر لي هو أن الأصل في النجاسة وجوب إزالة العين والأثر، والاستنجاء بالحجارة رخصة واستثناء فلا يتعدى إلى غير مورده، وحالة سيلان الدم والصديد ليست هي الحالة المعتادة التي ورد عليها الاستثناء، فنعود إذن إلى الأصل العام الأول...

    # واستغربتُ هذا القول لما يلي:-
    1- استثناء الاستنجاء بالحجارة متعلق بالموضع وهو الدبر والقبل لا بنوع النجاسة من بول أو غائط، ومن نظائره في الشريعة ما ورد من العفو عن أسفل النعلين وذيل المرأة وأنه يطهره ما بعده فيكفي حكُّه بالأرض ولا يجب فيه تحري إزالة النجاسة بالماء حتى يزول أثرها بالكلّية. والحكمة من ذلك هو التيسير وتخفيف المشقة لاعتياد ملاقاة النجاسة لهذا الموضع.
    2- إذا تقرر ما سبق؛ فالدم والصديد أولى بالتيسير لأمرين:-
    الأول: أن المصاب بذلك أشدُّ حاجةً للتيسير، والقروح السائلة لا يجب غسلها في أيّ موضع بالبدن فكيف إذا كانت في موضع رُخِّص ويُسِّر فيه أصلا في حالة الصحة والسلامة !
    الثاني: أن الدم والصديد أخفُّ نجاسةً من الغائط ولذلك عُفي عن يسيره يصيب الثوب والبدن. بل وقع خلاف في أصل الحكم بنجاسته، وإن كان خلافا ضعيفا مخالفا لآثار الصحابة وجماهير العلماء من بعدهم.

    والله تعالى أعلم
    لا تقرب عرض أخيك وإياك وتتبع عثراته
    وإلا

    فهنا عبرة مدوِّية

  2. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ مساعد أحمد الصبحي على هذه المشاركة:


  3. #16
    :: متـابـــع ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2017
    الدولة
    تركيا
    المدينة
    جوروم
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    فقه
    العمر
    31
    المشاركات
    18
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 8 مرة في 6 مشاركة

    افتراضي رد: من غرائب الشافعي !

    جزاكم الله خيرا

  4. #17
    :: مطـَّـلـع ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    الكنية
    أبو سعود
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    جدة
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    عقيدة
    المشاركات
    107
    شكر الله لكم
    9
    تم شكره 102 مرة في 48 مشاركة

    افتراضي رد: من غرائب الشافعي !

    الأم 124/2 [٥١] باب المني

    قال رحمه الله:-

    «...فإن كان الرجل في سفر لا يجد الماء إلا قليلا فأصاب ثوبه نجس غسل النجس وتيمم. إن لم يجد ما يغسل النجاسة تيمم وصلى وأعاد إذا لم يغسل النجاسة من قبل أن الأنجاس لا يزيلها إلا الماء فإن قال قائل: فلم طهره التراب من الجنابة ومن الحدث ولم يطهر قليل النجاسة التي ماست عضوا من أعضاء الوضوء أو غير أعضائه قلنا: إن الغسل والوضوء من الحدث والجنابة ليس؛ لأن المسلم نجس ولكن المسلم متعبد بهما وجعل التراب بدلا للطهارة التي هي تعبد ولم يجعل بدلا في النجاسة التي غسلها لمعنى لا تعبدا إنما معناها أن تزال بالماء ليس أنها تعبد بلا معنى

    ولو أصابت ثوبه نجاسة ولم يجد ماء لغسله صلى عريانا ولا يعيد ولم يكن له أن يصلي في ثوب نجس بحال وله أن يصلي في الإعواز من الثوب الطاهر عريانا»

    هذا الموطن يُظهِر شيئا من شِدة الشافعي في باب التنزه من النجاسات، وتردد هنا في الموازنة بين أمر ستر العورة، وأمر السلامة من النجاسة، أيّ الأمرين أهم وأَولىٰ بالتقديم، فكان آخرَ أمره فيما ظهر لي أن آثر النزاهة من النجس على ستر العورة !

    هذا مع أنه حين اختار الصلاة بالثوب النجس على الصلاة عريانا لم يكن يرى هذه الصلاة تجزئ صاحبها حتى ألزمه بإعادتها !

    وقد سبق له -رحمه الله- أن برر الجمع بين إلزام المكلف بإعادة الصلاة مع إلزامه بأداءها في الوقت مع النجاسة، بأنه لايجوز أن يمضي على المكلف وقت فريضة دون أداءها بحال كيفما قدر عليها، ثم إنه لم يطمئن إلى إجزاء هذه الصلاة مع النجاسة فألزمه بالإعادة عندما يقدر على إزالة النجاسة .

    وهذا موطن استغراب كبيـــر عندي ، أن يُلزم المكلف بفعل العبادة المعـيـّـنة الواحدة مرتين اثنتين !

    ومع أن الشافعي ليس فردا في هذا الأمر فقد وقع مثل هذا في المذاهب الأخرى فيما أعلم

    ولكن الظاهر من شرع الله وسماحته أن المكلف العاجز عن شرط صحة الصلاة إذ أُلزم أن لا يمضي الوقت خاليا من فرضه أنه لا يُلزمه به مرةً أخرى خارج الوقت

    ولهذا كان الإمام مالك وغيره في بعض المسائل يُلزم المكلف بالإعادة مادام في الوقت، ويُسقط عنه الإعادة إذا خرج الوقت قبل تغير الحال المانعة من صحة الصلاة ، وهذا أقرب إلى رفع الحرج وسماحة هذا الدين من الإلزام بالإعادة مطلقا

    والله أعلم
    لا تقرب عرض أخيك وإياك وتتبع عثراته
    وإلا

    فهنا عبرة مدوِّية

  5. #18
    :: قيم الملتقى الشافعي ::
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الشرقية
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    اللغة العربية
    المشاركات
    1,044
    شكر الله لكم
    804
    تم شكره 1,743 مرة في 682 مشاركة

    افتراضي رد: من غرائب الشافعي !

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مساعد أحمد الصبحي مشاهدة المشاركة
    ولو أصابت ثوبه نجاسة ولم يجد ماء لغسله صلى عريانا ولا يعيد ولم يكن له أن يصلي في ثوب نجس بحال
    هذا هو الأصل؛ لقوله تعالى: {وثيابك فطهر}

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مساعد أحمد الصبحي مشاهدة المشاركة
    فإن كان الرجل في سفر لا يجد الماء إلا قليلا فأصاب ثوبه نجس غسل النجس وتيمم. إن لم يجد ما يغسل النجاسة تيمم وصلى وأعاد إذا لم يغسل النجاسة
    حملوه على ما إذا اضطر إلى لبسه لنحو برد أو حر، فيصلي في الثوب النجس ويعيد

  6. #19
    :: مطـَّـلـع ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    الكنية
    أبو سعود
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    جدة
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    عقيدة
    المشاركات
    107
    شكر الله لكم
    9
    تم شكره 102 مرة في 48 مشاركة

    افتراضي رد: من غرائب الشافعي !

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد بن عبدالله بن محمد مشاهدة المشاركة
    ..........
    ............
    حملوه على ما إذا اضطر إلى لبسه لنحو برد أو حر، فيصلي في الثوب النجس ويعيد
    أوكان بحضرة الناس في وضح النهار فلا ظلام يستره ولا يتمكن نفسيا من أداء صلاته عاريا أمام الناس !

    ★ نستطيع أن نقـيـّد كلام الشافعي بمثل هذا لولا أن لفظه مطلق وليس فيه أدنى إشارة إلى ذلك ، وماكان أفصح الفقهاء وأبلغهم عاجزا عن الإفصاح والتبيين عند الحاجة الماسة إلى البيان !
    لا تقرب عرض أخيك وإياك وتتبع عثراته
    وإلا

    فهنا عبرة مدوِّية

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 1 2

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

جميع الموضوعات والمشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى، وإنما تعبر عن رأي كاتبها فقط.
وكل عضو نكل أمانته العلمية إلى رقابته الذاتية!.

﴿وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ﴾ [آل عمران:98].