الموضوعات المميزة النشرات الشهرية احصائيات وأرقام تواصل معنا

بنرات متحركة

آخر مواضيع الملتقى

النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: طلبة العلم .. والاجتهاد !

  1. #1
    :: الفريق العلمي ::
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    الكنية
    أبو عبدالرحمن
    الدولة
    مصر
    المدينة
    الدقهلية
    المؤهل
    دبلوم
    التخصص
    ..
    المشاركات
    2,528
    شكر الله لكم
    1,310
    تم شكره 1,451 مرة في 787 مشاركة

    افتراضي طلبة العلم .. والاجتهاد !

    الحمد لله وبعد:
    طلبة العلم .. والاجتهاد !


    قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى - كما في " الاختيارات " في كتاب القضاء ( 481 ) - :

    " وأكثر من تميّز في العلم من المتوسطين إذا نظر وتأمل أدلة الفريقين بقصدٍ حسنٍ ونظرٍ تامٍّ = ترجّح عنده أحدهما . لكن قد لا يثق بنظره , بل يحتمل أن عنده ما لا يعرف جوابه ؛ فالواجب على مثل هذا : موافقته للقول الذي ترجّح عنده بلا دعوى منه للاجتهاد , كالمجتهد في أعيان المفتين والأئمة إذا ترجح عنده أحدهما قلّده , والدليلُ الخاص الذي تَرجح به قولٌ على قول أولى بالاتباع من دليل عام على أن أحدهما أعلم وأدين ! وعلمُ أكثر الناس بترجيح قول على قول أيسر من علم أحدهم بأن أحدهما أعلم وأدين ؛ لأن الحق واحد , ولا بدّ " .

    ثم قال : " النبيه الذي سمع اختلاف العلماء وأدلتهم في الجملة = لا بد أن يكون عنده ما يعرف به رجحان القول " .

    وقال في " مجموع الفتاوى " ( 20 / 204 ) :
    " وكذلك العامي إذا أمكنه الاجتهاد فى بعض المسائل جاز له الاجتهاد ؛ فإن الاجتهاد مَنصِب يقبل التجزّي والانقسام , فالعبرة بالقدرة والعجز , وقد يكون الرجل قادراً فى بعضٍ عاجزاً فى بعض , لكن القدرة على الاجتهاد لا تكون إلا بحصول علومٍ تفيد معرفة المطلوب , فأما مسألة واحدة من فنٍّ فيبعد الاجتهاد فيها , والله سبحانه أعلم " .

    وقال في " مجموع الفتاوى " ( 20 / 212 - 214 ) :
    " والاجتهاد ليس هو أمراً واحداً لا يقبل التجزّي والانقسام , بل قد يكون الرجل مجتهداً فى فنٍّ أو بابٍ أو مسألةٍ دون فنٍّ وبابٍ ومسألةٍ , وكل أحد فاجتهاده بحسب وسعه .
    فمن نظر فى مسألة تنازع العلماء فيها ورأى مع أحد القولين نصوصاًلم يعلم لها معارضاً - بعد نظر مثله - فهو بين أمرين :

    • إما أن يتْبع قول القائل الآخر لمجرد كونه الإمام الذى اشتغل على مذهبه .
    ومثل هذا ليس بحجة شرعية , بل مجرد عادةٍ يعارضها عادة غيره , واشتغالٌ على مذهب إمام آخر !

    • وإما أن يتْبع القول الذي ترجح فى نظره بالنصوص الدالة عليه , وحينئذ فتكون
    موافقته لإمامٍ يقاوم ذلك الإمام , وتبقى النصوص سالمة فى حقه عن المعارض بالعمل .
    فهذا هو الذي يصلح .

    وإنما تنزّلنا هذا التنزيل ؛ لأنه قد يقال : إن نظر هذا قاصرٌ , وليس اجتهاده قائماً فى هذه المسألة ؛ لضعف آلة الاجتهاد في حقه .
    أما إذا قدر على الاجتهاد التام الذي يعتقد معه أن القول الآخر ليس معه ما يدفع به النص فهذا يجب عليه اتباع النصوص , وإن لم يفعل كان متبعاً للظن وما تهوى الأنفس وكان من أكبر العصاة لله ولرسوله .
    بخلاف من يقول : قد يكون للقول الآخر حجة راجحة على هذا النص وأنا لا أعلمها ؛ فهذا يقال له : قد قال الله تعالى : ( فاتقوا الله ما استطعتم ) , وقال النبى صلى الله عليه وسلم : " إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم " . والذي تستطيعه من العلم والفقه فى هذه المسألة قد دلك على أن هذا القول هو الراجح , فعليك أن تتبع ذلك , ثم إن تبين لك فيما بعد أن للنص معارضاً راجحاً كان حكمك في ذلك حكم المجتهد المستقل إذا تغير اجتهاده .
    وانتقالُ الانسان من قول إلى قول ؛ لأجل ما تبين له من الحق = هو محمود فيه , بخلاف إصراره على قولٍ لا حجة معه عليه , وترك القول الذي وضحت حجته , أو الانتقال عن قول إلى قول لمجرد عادة واتباع هوى فهذا مذموم " .
    منقول من شبكة الآجري
    ومن أكثر التنقل بين الأعمال ضاع عمره ولم يحصل على مراده ولم يقم له شأن في الناس ولن يُعرف بأمر يختص فيه ولو كان من أذكى الناس .(خالد البليهد)

  2. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ محمد بن رضا السعيد على هذه المشاركة:


معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

جميع الموضوعات والمشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى، وإنما تعبر عن رأي كاتبها فقط.
وكل عضو نكل أمانته العلمية إلى رقابته الذاتية!.

﴿وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ﴾ [آل عمران:98].