الموضوعات المميزة النشرات الشهرية احصائيات وأرقام تواصل معنا

آخر مواضيع الملتقى

النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: سلسلة مباحث الإجماع والشذوذ (6) الإجماع والشذوذ عند الـ د. القرضاوي

  1. #1
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الكنية
    أبو فراس
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    جدة
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    فقه
    المشاركات
    9,087
    شكر الله لكم
    320
    تم شكره 2,847 مرة في 1,284 مشاركة

    افتراضي سلسلة مباحث الإجماع والشذوذ (6) الإجماع والشذوذ عند الـ د. القرضاوي

    الإجماع والشذوذ عند الـ د. القرضاوي
    يقول د. يوسف القرضاوي حفظه الله في كتابه فقه الزكاة:
    "وهذا قد يجعلني في بعض المسائل آخذ بقول مهجور غير مشهور وأعرض عن قول الجمهور فليس الصواب دائما مع الفكرة ولا الخطأ دائما مع القلة
    فرب رأي انفرد به فقيه تؤيده الحجة، ويشد أزره المنقول والمعقول
    وهذا على كل حال يحدث على قلة ولكني لا أخاف عقباه
    وما الذي يخيفني من هذا، وقد رأيت من كبار الأئمة من لا يبالي أن يقف وحده متمسكا برأيه وإن رأى جمهور الناس على خلافه
    فهذا ابن عباس يقول: أمر ليس في كتاب الله عز وجل ولا في قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وستجدونه في الناس كلهم: ميراث الأخت مع البنت فلم ير الناس كلهم حجة على نفسه.
    وهذا مالك يفتى بالشفعة في الثمار ويقول: إثر فتياه به: "إنه لشيء ما سمعته ولا بلغني أن أحدا قاله"
    ولكل إمام من الأئمة المتبوعين مسائل شتى انفردوا فيها برأي لم يسبق لغيرهم، ولم يروا في ذلك حرجا، وقد نظمت مفردات مذهب الإمام أحمد في كتاب خاص."([1])

    كما بين الـ د. يوسف القرضاوي في موضع آخر من كتابه أن الأصل الثاني الذي ارتكز عليه منهجه في الاختيار والترجيح والاستنباط هو احترامه للإجماع المتيقن كما بيَّن فيه متى يخرج من الإجماع ومتى لا يخرج بحدود واضحة.
    يقول حفظه الله:
    " 2- احترام الإجماع المتيقن:
    فإن اتفاق علماء الأمة جميعًا على حكم شرعي -وخاصة في القرون الأولى- يدل دلالة واضحة على أنهم استندوا فيما أجمعوا عليه إلى اعتبار شرعي صحيح من نص أو مصلحة أو أمر محسوس، فينبغي أن يحترم إجماعهم، لتبقى مواضع الإجماع في الشريعة، هي الضوابط التي تحفظ التوازن، وتمنع البلبلة والاضطراب الفكري.
    وذلك:
    1- كإجماعهم على وجوب الزكاة في الذهب بنسبة زكاة الفضة: ربع العشر.
    2- وكإجماعهم على أن المثقال درهم وثلاثة أسباع ...
    إلى غير ذلك من الأمثلة.
    وإنما قلت :"الإجماع المتيقن"
    لأن بعض الفقهاء نقل الإجماع في مسائل ثبت فيها الخلاف عند غيرهم.
    وسبب هذا: "أن العلماء المجتهدين في العصور الأولى كانوا منتشرين في عامة الأقطار والبلدان، وكانوا من الكثرة بحيث يتعسر معرفة أقوالهم في كل مسألة اجتهادية، وهذا ما جعل الإمام أحمد يقول: " من أدعى الإجماع فهو كاذب، لعل الناس اختلفوا ما يدريه؟ ولم ينته إليه فليقل: لا نعلم الناس اختلفوا، أو لم يبلغني ذلك".
    وهناك أمثلة كثيرة ادعى فيها الإجماع أو قرر فيها عدم العلم بالخلاف، ومع هذا ثبت الخلاف:
    فهذا الشافعي يقول في زكاة البقر: في الثلاثين تبيع، وفى الأربعين: مسنة لا أعلم فيه خلافًا.
    مع ثبوت الخلاف في ذلك عن جابر بن عبد الله وسعيد بن المسيب وقتادة، وعمال ابن الزبير بالمدينة وغيرهم.([2])
    وهذا ابن المنذر: ينقل الإجماع على أن زكاة الأموال لا يجوز أن تُعْطَى لغير المسلمين مع أن غيره روى عن الزهري وابن سيرين وعكرمة جواز الصرف منها لغير المسلمين، وهو ظاهر مذهب عمر فيما روى عنه.([3])
    وقال ابن قدامة في "المغنى": لا نعلم خلافًا في أن بنى هاشم لا تحل لهم الصدقة المفروضة.
    وعلق على ذلك الحافظ ابن حجر في "الفتح : "بقوله:
    كذا قال، وقد نقل الطبري الجواز أيضًا عن أبى حنيفة، وقيل عنه: يجوز لهم إذا حرموا سهم ذوى القربى. حكاه الطحاوي ونقله بعض المالكية عن الأبهري منهم وهو وجه لبعض الشافعية، وعن أبى يوسف: يحل من بعضهم لبعض، وعند المالكية فى ذلك أربعة أقوال مشهورة: الجواز، المنع، جواز التطوع دون الفرض، عكسه([4])... الخ.
    يقول د. يوسف القرضاوي:
    إن هذا الإجماع المُدَّعى، لا حرج علينا إذا خالفناه لدليل رأيناه، لأنه في الواقع ليس بإجماع. أما الإجماع المتيقن - أعنى الذي لم يعرف فيه خلاف قط - فرغم ما أثير من جدل حول إمكانه ووقوعه وحجيته، فلم ألجأ إلى مخالفته في حكم من الأحكام، للاعتبار الذي ذكرته قبل.
    لكنى قد:
    أخالف الإجماع على رأي من يقول من علماء الأصول: إذا اختلف أهل عصر في مسألة على قولين فلا يجوز لمن بعدهم إحداث قول ثالث، لأن الأمة إذا اختلفت على قولين فقد أجمعت -من جهة المعنى- على المنع من إحداث قول ثالث، واختار الآمدي: أن القول الثالث إن كان يرفع ما اتفق عليه القولان فهو غير جائز، وإلا بأن وافق كل واحد من القولين من وجه وخالفه من وجه فهو جائز إذ ليس فيه خرق الإجماع.([5])
    مثال ذلك:
    أن أبا حنيفة قال: العشر على مالك الأرض.
    وقال الجمهور: على المستأجر.
    فالمتفق عليه بين القولين: أن العُشر واجب.
    فإذا قلنا: إن العُشر على المستأجر في محصول الزرع بعد رفع قيمة الإيجار الذي دفعه للمالك.
    وقلنا: إن على المالك تزكية الأجرة التي أخذها من المستأجر.
    لا نكون -على رأى الآمدي- خارقين للإجماع.
    على أن من العلماء من قال:
    إن الاختلاف على قولين في مسألة دليل تسويغ الاجتهاد فيها، والقول الثالث إنما هو وليد الاجتهاد فهو جائز، وقد أحدث بعض التابعين قولاً ثالثاُ في بعض المسائل لم يقله الصحابة، كما روى عن ابن سيرين ومسروق([6]) وغيرهم، وهو المختار ما دامت المسألة من المسائل الاجتهادية التي تحتمل أوجهًا للنظر والاجتهاد."([7])

    ([1]) 1/22

    ([2]) (الإحكام لابن حزم).

    ([3])(انظر مبحث "إعطاء الزكاة لغير المسلمين" من باب "مصارف الزكاة")

    ([4]) (انظر فتح الباري: 3/227، وانظر هذا المبحث من الفصل التاسع من مصارف الزكاة).

    ([5]) . (انظر الأحكام للآمدي: 1/137، 138).

    ([6]) (انظر الأحكام للآمدي: 1/137، 138)

    ([7]) فقه الزكاة (2/25-27).
    التدقيق اللغوي + التنسيق الفني
    https://api.whatsapp.com/send?phone=966555573174


  2. #2
    :: مخالف لميثاق التسجيل ::
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الرياض
    المؤهل
    طالب بكالوريوس
    التخصص
    عام
    المشاركات
    170
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 12 مرة في 10 مشاركة

    افتراضي

    جزاك الله خير .. وكتاب العلامه يوسف القرضاوي ( فقه الزكاة ) من افضل كتبه وقد كتب الامام المحدث محمد ناصر الدين الالباني رحمه الله كتاباً في تخريج احاديث هذا الكتاب حسب ما اذكر ...

    وكذلك كتب رحمه الله كتاب في تخريج كتاب العلامه القرضاوي الآخر المشهور ( الحلال والحرام في الاسلام ) .

  3. #3
    :: متـابـــع ::
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    الدولة
    الجزائر
    المدينة
    جبل عمور
    المؤهل
    منهجية ماجستير
    التخصص
    لغة ودراسات قرآنية
    المشاركات
    26
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة

    افتراضي

    بارك الله في الشيخ فؤاد.
    أظن أن الشيخ السرخسي واهم لما ذكر أن العلامة الألباني قد خرج أحاديث كتاب فقه الزكاة، والصواب كما ذكرت أنه خرج أحاديث الحلال والحرام في الإسلام للشيخ يوسف، والله الموفق.
    لعلي سأعرض بعض الأسئلة الخاصة بالموضوع على الشيخ فؤاد فيما يستقبل إن شاء الله.
    قال الإمام عبد الله ابن ابي زيد القيرواني في النوادر والزيادات:
    (إنه ليس لأحد أن يحدث قولا أو تأويلا لم يسبقه به سلف)
    وقال الإمام أبو إسحاق الشاطبي في الموافقات:
    ( الحذر الحذر من مخالفة الأولين، فلو كان ثم فضل ما، لكان الأولون أحق به، والله المستعان)

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. سلسلة مباحث في الإجماع والشذوذ: (6)...موقف ابن حزم من الإجماع والشذوذ
    بواسطة د. فؤاد بن يحيى الهاشمي في الملتقى ملتقى الدليل الأصولي
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 18-08-03 ||, 07:55 PM
  2. سلسلة مباحث في الإجماع والشذوذ: (3)...موقف ابن عبد البر من الإجماع وقول الجمهور والشذوذ.
    بواسطة د. فؤاد بن يحيى الهاشمي في الملتقى ملتقى الدليل الأصولي
    مشاركات: 34
    آخر مشاركة: 16-05-02 ||, 07:19 PM
  3. سلسلة مباحث في الإجماع والشذوذ: (5)...موقف ابن رجب من الإجماع والشذوذ
    بواسطة د. فؤاد بن يحيى الهاشمي في الملتقى ملتقى الدليل الأصولي
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 12-06-24 ||, 08:02 PM
  4. سلسلة مباحث في الإجماع والشذوذ: (4)...هل يقضي الإجماع المتأخر على الخلاف المتقدم؟
    بواسطة د. فؤاد بن يحيى الهاشمي في الملتقى ملتقى الدليل الأصولي
    مشاركات: 18
    آخر مشاركة: 10-01-18 ||, 01:19 PM
  5. سلسلة مباحث في الإجماع والشذوذ: (5)...موقف ابن رجب من الإجماع والشذوذ
    بواسطة د. فؤاد بن يحيى الهاشمي في الملتقى ملتقى فقه الأصول
    مشاركات: 9
    آخر مشاركة: 09-02-15 ||, 01:18 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

جميع الموضوعات والمشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى، وإنما تعبر عن رأي كاتبها فقط.
وكل عضو نكل أمانته العلمية إلى رقابته الذاتية!.

﴿وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ﴾ [آل عمران:98].