أخصر المختصرات فى برامج الوصول إلى استخراج الأحكام من القرآن ومن صحيح سنة الرسول عليه السلام
إعداد
دكتور كامل محمد محمد
مقدمة
الحمد لله وكفى وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، أرسله الله بالهدى ليبين للناس ما نزل إليهم من ربهم؛ قال تعالى: {بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} [النحل: 44] و قال تعالى {وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} [النحل: 64]
أما بعد
فهذه كلمات وجيزة توضح معنى أصول الفقه وتبسطه لطالب العلم وغير المتخصصين كيفية استخراج الأحكام من القرآن وصحيح السنة وقد جعلتها فى صورة بنود، والله من وراء القصد.
البند الأول:
آيةٌ محكمةٌ أوحديثٌ صحيح فالقرآن {تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ } والرسول عليه السلام يقول:"..... وَايْمُ اللَّهِ لَقَدْ تَرَكْتُكُمْ عَلَى مِثْلِ الْبَيْضَاءِ لَيْلُهَا وَنَهَارُهَا سَوَاءٌ"[سنن ابن ماجه: كِتَاب الْمُقَدِّمَةِ؛ بَاب اتِّبَاعِ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ][صحيح وضعيف سنن ابن ماجة تحقيق الألباني : حسن]
البند الثانى: أمرنا الله جلَّ وعلا بطاعتِه وطاعةِ رسولهِ والرسول عليه السلام لا ينطق عن الهوى وقد بعثه ربى جلَّ وعلا مبيناً للقرآن.
ثم مـاذا؟
البند الثالث: الأوامرنأتى منها ما نستطيع؛ يقول تعالى: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ} [النور: 63] ويقول تعالى: {وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ} [آل عمران: 28]
النواهىالتى فَصَّلَها ربى نجتنبها ولابد أن تكون مفصلة واضحة؛ يقول تعالى: {وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ} [الأنعام: 119]
ما سُكِتعنه فهو عفو مباح؛فعن سلمان الفارسي قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن السمن والجبن والفراء قال "الْحَلَالُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ وَالْحَرَامُ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ وَمَا سَكَتَ عَنْهُ فَهُوَ مِمَّا عَفَا عَنْهُ "[سنن ابن ماجه: كِتَاب الْأَطْعِمَةِ؛ بَاب أَكْلِ الْجُبْنِ وَالسَّمْنِ][تحقيق الألباني :حسن غاية المرام ( 2 و 3 ) ، المشكاة ( 4228 ) صحيح وضعيف سنن ابن ماجة (7/ 367)]
البند الرابع:
إن كان هذا وكانت هناك نصوص ظاهرها التعارض
ـــ فإن علمنا تاريخ النصَّين فالمتأخر هو الناسخ بلا شك.
ـــ إن لم نعلم التاريخ:
(1) فإن كان أحد الحكمين موافقاً لما كناعليه قبل التشريع أخذنا بالحكم الآخر.
(2) إن كان أحد النصين يشمل أفراداً كثيرة والآخر يخص أفراداً محدودة؛ فنستثنى الحكم الأخص من الحكم الأعم فنكون قد استعملنا النصين.
(3) إن لم يكن هذا ولا ذاك نتوقف مع تيقننا بوجود حكم فى المسألة لم يصلنا وموجود عند آخرين.