بنرات متحركة

آخر مواضيع الملتقى

النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: ** النحنحـــة ** الأصوات التي يصدرها جسم الإنسان

  1. #1
    :: متـابـــع ::
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    الدولة
    اليمن
    المدينة
    عدن
    المؤهل
    دبلوم
    التخصص
    هندسة ميكانيكية
    العمر
    46
    المشاركات
    45
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 22 مرة في 16 مشاركة

    Lightbulb ** النحنحـــة ** الأصوات التي يصدرها جسم الإنسان

    النحنحـــة

    التعريف :
    النحنحة : تَرَدَّدَ صَوْتُه في جَوْفِه كنَحْنَحَ وتَنَحْنَحَ . قال الأَزهريّ عن الليث : النَّحْنَحَةُ : التَّنَحْنُحُ وهو أَسهلُ من السُّعَال .... النَّحْنَحَة : صَوتُ الجَرْع من الحَلْق يقال منه : تَنَحْنَحَ الرَّجلُ عن كُراع .

    وقال بعض اللُّغويين : النَّحْنَحَةُ : أَن يكرِّرَ قَولَ : نَحْ نَحْ مُسْتَرْوِحاً كما أَن المَقْرُور إِذا تَنَفَّسَ في أَصابعه مُستدْفِئاً فقال : كَهْ كَهْ اشتُقَّ منه المصدر ثمّ الفِعْل فقيل كَهْكَهَ كَهْكَهَةً فاشتقُّوا من الصَّوْت .
    لسان العرب (2 / 612) ،تاج العروس (1 / 1768)،فقه اللغة (1 / 46)،المحكم والمحيط الأعظم (1 / 394)


    الأحاديث والآثار الواردة في ذلك :

    - عن زيد بن ثابت : أن النبي صلى الله عليه و سلم اتخذ حجرة في المسجد من حصير فصلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فيها ليالي حتى اجتمع إليه ناس ثم فقدوا صوته ليلة فظنوا أنه قد نام فجعل بعضهم يتنحنح ليخرج إليهم فقال ( ما زال بكم الذي رأيت من صنيعكم حتى خشيت أن يكتب عليكم ولو كتب عليكم ما قمتم به فصلوا أيها الناس في بيوتكم فإن أفضل صلاة المرء في بيته إلا الصلاة المكتوبة ) .رواه البخاري برقم6860 ،ورواه النسائي برقم 1599 قال الشيخ الألباني : صحيح

    - وعن أبي هريرة : أن النبي صلى الله عليه و سلم قال التثاؤب في الصلاة من الشيطان فإذا تثاءب أحدكم فليكظم ما استطاع . رواه الترمذي برقم 370 ، وقال أبو عيسى :حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح ، وقد كره قوم من أهل العلم التثاؤب في الصلاة ، قال إبراهيم إني لأرد التثاؤب بالتنحنح .وقال الشيخ الألباني : صحيح

    - عن عبد الله بن نجي عن أبيه قال قال لي علي : كانت لي منزلة من رسول الله صلى الله عليه و سلم لم تكن لأحد من الخلائق فكنت آتيه كل سحر فأقول السلام عليك يا نبي الله فإن تنحنح انصرفت إلى أهلي وإلا دخلت عليه . رواه النسائي برقم 1213 ،
    قالنووي :رواه النسائي وابن ماجه والبيهقي وهو حديث ضعيف لضعف راويه واضطراب اسناده ومتنه ضعفه البيهقى وغيره وضعفه ظاهر والله أعلم . المجموع - (4 / 80)،و قال الألباني : ... لكن نجي الحضرمي مجهول وقد أسقطه بعض الرواة كما في الإسناد الآتي وحينئذ تبدو علة أخرى وهي الانقطاع بين عبد الله بن نجي وعلي رضي الله عنه فقد قيل إنه لم يسمع منه .صحيح ابن خزيمة (2 / 54) برقم 902

    - عن أبى أيوب مرفوعاً : الاستئناس يتكلم الرجل بتسبيحة وتكبيرة ويتنحنح يُؤْذِنُ أهلَ البيت .أخرجه ابن ماجه (2/1221 ، رقم 3707) ، قال البوصيرى (4/110) : هذا إسناد ضعيف . والطبرانى (4/178 ، رقم 4065) . وأخرجه أيضًا : ابن أبى شيبة (5/242 ، رقم 25674) .






    الأحكــام

    النحنحة بعد البول :

    القول الأول : يتنحنح بعد البول مطلقاً ،وهو قول الحنفية والشافعية :
    الحنفية :
    يَجِبُ الِاسْتِبْرَاءُ بِمَشْيٍ أَوْ تَنَحْنُحٍ أَوْ نَوْمٍ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْسَرِ ، وَيَخْتَلِفُ بِطِبَاعِ النَّاسِ .رد المحتار (3 / 62)
    الشافعية:
    قال النووي : ومنهم من يحتاج إلى تنحنح ومنهم من يحتاج إلى مشى خطوات ومنهم من يحتاج إلى صبر لحظة ومنهم من لا يحتاج إلى شئ من هذا وينبغي لكل أحد ان لا ينتهي إلى حد الوسوسة قال اصحابنا وهذا الادب وهو النتر والتنحنح ونحوهما مستحب فلو تركه فلم ينتر ولم يعصر الذكر واستنجى عقيب انقطاع البول ثم توضأ فاستئجاءه صحيح ووضوءه كامل لان الاصل عدم خروج شئ آخر ..المجموع (2 / 91)

    القول الثاني : لا يتنحنح إلا إذا كانت عادته في البول أنه لاينقطع الإ به .
    وهو قول المالكية :
    واما الْبَوْلُ فَلَا بُدَّ من مَسْكِ ذَكَرِهِ من أَصْلِهِ .... وَلَا يُكَلَّفُ إلَى قِيَامٍ أو تَنَحْنُحٍ إلَّا إذَا كانت عَادَتُهُ أَنَّهُ لَا يَنْقَطِعُ حَدَثُهُ إلَّا بِقِيَامِهِ أو تَنَحْنُحِهِ وَإِلَّا لَزِمَهُ. الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد (1 / 133)

    القول الثالث :لا يتنحنح مطلقاً ،بل هو بدعة .
    وهو قول الحنابلة :
    ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَكَثِيرٍ من الْأَصْحَابِ أَنَّهُ لَا يَتَنَحْنَحُ وَلَا يَمْشِي بَعْدَ فَرَاغِهِ وَقَبْلَ الِاسْتِنْجَاءِ وهو صَحِيحٌ قال الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ كُلُّ ذلك بِدْعَةٌ وَلَا يَجِبُ بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ وَذَكَرَ في شَرْحِ الْعُمْدَةِ قَوْلًا يُكْرَهُ نَحْنَحَةٌ ومشى وَلَوْ احْتَاجَ إلَيْهِ لِأَنَّهُ وَسْوَسَةٌ ،وقال جَمَاعَةٌ من الْأَصْحَابِ منهم صَاحِبُ الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَغَيْرُهُمْ يَتَنَحْنَحُ ...الإنصاف (1 / 102)،, الفروع وتصحيح الفروع (1 / 89)

    وسئل شيخ الإسلام : عن الاستنجاء هل يحتاج الى أن يقوم الرجل ويمشي ويتنحنح يستجمر بالأحجار وغيرها بعد كل قليل في ذهابه ومجيئه لظنه أنه خرج منه شيء فهل فعل هذا السلف رضي الله عنهم أو هو بدعة أو هو مباح ؟
    فأجاب : الحمد لله التنحنح بعد البول والمشي والطفر الى فوق والصعود في السلم والتعلق في الحبل وتفتيش الذكر باسالته وغير ذلك كل ذلك بدعة ليس بواجب ولا مستحب عند أئمة المسلمين بل وكذلك نتر الذكر بدعة على الصحيح لم يشرع ذلك رسول الله...مجموع الفتاوى (21 / 106)،و
    زاد المعاد (1 / 163)

    وقال العثيمين : وكُلُّ هذا من الوساوس التي لا أصل لها، والدِّينُ ـ ولله الحمد ـ يُسْرٌ.صحيحٌ أن بعض النَّاس قد يُبتلى إِذا لم يمشِ خطوات ويتحرَّك بخروج شيء بعد الاستنجاء، فهذا له حكم خاصٌّ، فيمكن أن نقول له: إِذا انتهى البول وكان من عادته أن ما بقي من البول لا يخرج إلا بحركة، ومشي، فلا حرج أن تمشيَ بشرط أن يكون عنده علم ويقين بأنه يخرج منه شيء، أما مجرد الوهم فلا عِبْرَة به، وهذا كعلاجٍ لهذا الشَّخص ولا يُجعل هذا أمراً عاماً لكلِّ أحد.الشرح الممتع على زاد المستقنع (1 / 112)


    النحنحة قبل الآذان والإقامة :

    القول الأول : أنه بدعة ويكره فعله ، وهو قول الحنفية والمالكية .
    الحنفية :
    وَيُكْرَهُ التَّنَحْنُحُ عِنْدَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ لِأَنَّهُ بِدْعَةٌ ، وَيَنْبَغِي لِلْمُؤَذِّنِ أَنْ يَنْتَظِرَ النَّاسَ ، فَإِنْ عَلِمَ بِضَعِيفٍ مُسْتَعْجِلٍ أَقَامَ لَهُ .فتح القدير (1 / 471)
    المالكية :
    وفي النوادر قال علي بن زياد عن مالك وتنحنح المؤذن في السحر محدث وكرهه انتهى. مواهب الجليل لشرح مختصر خليل (1 / 430)

    القول الثاني : لابأس به .
    وهو قول الحنابلة :
    ( ( ( يمنع ) ) ) غَيْرُ إمَامِ الْحَيِّ أَنْ يُؤَذِّنَ وَيُقِيمَ وَيَؤُمَّ بِالْمَسْجِدِ وَلَا بَأْسَ بِالنَّحْنَحَةِ قُبَيْلَهُمَا نَصَّ عليه .الفروع (1 / 284)،شرح منتهى الإرادات (1 / 135)
    *قلت : والقول الأول هو الأولى والأحرى ،لعدم الدليل وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم .


    النحنحة في الصلاة :

    الحالة الأولى :
    إن كان التنحنح لضرورة وعذر وكان مغلوباً عليه جاز ولم يبطل الصلاة باتفاق المذاهب الأربعة .
    راجع : العناية شرح الهداية (2 / 134)، والذخيرة 2 \ 149 ، 150 ، المجموع (4 / 80)، المغني (1 / 741) ، الإنصاف (2 / 139)

    الحالة الثانية :
    أما إن كان لغير ضرورة أو حاجة تدعو إلى ذلك .
    فقد اختلف فيها العلماء على قولين :
    أحدهما : أن النحنحة لا تبطل الصلاة ، وهو قول أبي يوسف وأحد قولي مالك ، وأحمد في رواية عنه ، والشافعية في وجه .
    راجع :الهداية مع البناية ( 2 \ 413 ، 414 ، والذخيرة 2 \ 149 ، 150 ، والمجموع 4 \ 79 ، 80 ، والمغني 2 \ 452 ، والإنصاف 1 \ 139 .

    أدلة أصحاب هذا القول:
    1 - حديث علي رضي الله عنه قال : « كانت لي ساعة في السحر أدخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإن كان في صلاته تنحنح فكان ذلك إذني ،وإن لم يكن في صلاته أذن لي » (سنن النسائي السهو (1213),سنن ابن ماجه الأدب (3708)) .
    فالحديث دل على أن التنحنح في الصلاة غير مفسد (نيل الأوطار 2 \ 323 ) .
    واعترض على هذا الدليل : بأن الحديث ضعيف . قال النووي - بعدما أورد الحديث - : " وهو حديث ضعيف لضعف راويه ، واضطراب إسناده ، ومتنه ضعفه البيهقي وغيره "
    (المجموع 4 \ 80 ، وانظر سنن البيهقي ، حيث قال البيهقي : مختلف في إسناده ومتنه قيل : سبح ، وقيل : تنحنح ، ومداره على عبد الله بن نجي الحضرمي . قال البخاري : فيه نظر . وضعفه غيره . وقال ابن حجر في التلخيص 1 \ 283 بعدما ذكر كلام البيهقي : '' واختلف عليه - أي : على عبد الله بن نجي - فقيل : عنه عن علي ، وقيل : عن أبيه عن علي )) . وقال يحيى بن معين : (( لم يسمعه عبد الله بن علي ، بينه وبين علي أبوه )) ا هـ . وضعفه الألباني كما في ضعيف سنن ابن ماجه 299 .) .
    وقد يجاب عن هذا الاعتراض بأن الحديث صححه ابن خزيمة (1 \ 54 ) ، وابن السكن (ذكره الشوكاني في نيل الأوطار 2 \ 323 ) ، وفي كلام شيخ الإسلام ابن تيمية والشوكاني ما يدل على أن الحديث ثابت (حيث قال في مجموع الفتاوى 22 \ 622 : (( وأيضا فقد جاءت أحاديث بالنحنحة والنفخ )) . وقد استدل بهذا الحديث على جواز النحنحة وأنها لا تبطل الصلاة . وقال الشوكاني في السيل الجرار 1 \ 239 : (( وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه تنحنح في صلاته )) .
    2 - أنها لا تبطل الصلاة ؛ لأنها ليست كلاما والحاجة تدعوا إليها (المغني 2 \ 452 ) .

    الثاني : أن النحنحة تبطل الصلاة ، وهو قول أبي حنيفة ومحمد بن الحسن إن حصل بالتنحنح حروف ، وهو أحد قولي مالك ، والأصح عند الشافعية ، والمذهب عند الحنابلة إن بان منه حرفان
    راجع : العناية شرح الهداية (2 / 134)، والذخيرة 2 \ 149 ، 150 ، المجموع (4 / 80) ، المغني (1 / 741) ، الإنصاف (2 / 139).

    أدلة أصحاب هذا القول:
    1 - عموم النهي عن الكلام في الصلاة ، والنحنحة إن بأن منها حرفان فهي كلام فتبطل الصلاة .
    (وكذلك عند من لم يشترط الحرفين ، وإنما اشترط وجود حروف . انظر : المجموع 4 \ 79 ، 80 ، ومغني المحتاج 1 \ 195 ، والمغني 2 \ 452 ، والفروع 2 \ 490 ، والروض المربع مع حاشية ابن قاسم 2 \ 159 ، والهداية مع البناية 2 \ 414 ) .
    2 - أنه ليس من جنس أذكار الصلاة فأشبه القهقهة (مجموع الفتاوى 22 \ 617 ) .
    واعترض على الاستدلال الأول : بأن النحنحة لا تدخل في مسمى الكلام أصلا ؛ فإنها لا تدل بنفسها ولا مع غيرها من الألفاظ على معنى ، ولا يسمى فاعلها متكلما وإنما يفهم مراده بقرينة فصارت كالإشارة (مجموع الفتاوى 22 \ 617) .
    واعترض على القياس على القهقهة بأنه قياس مع الفارق لأمرين :
    أحدهما : أن القهقهة تدل على معنى بالطبع . والثاني : عدم التسليم بأنها أبطلت لكونها كلاما ، وإنما أبطلت الصلاة بالإجماع ولكونها تنافي مقصود الصلاة (مجموع الفتاوى 22 \ 617 )

    *الراجح - فيما ظهر لي - هو القول الأول لقوة ما استدل به .

    قال شيخ الإسلام : والقول الأول أصح وذلك أن النبى إنما حرم التكلم فى الصلاة وقال أنه لا يصلح فيها شىء من كلام الآدميين وأمثال ذلك من الألفاظ التى تتناول الكلام والنحنحة لا تدخل فى مسمى الكلام أصلا فإنها لا تدل بنفسها ولا مع غيرها من الألفاظ على معنى ولا يسمى فاعلها متكلما وإنما يفهم مراده بقرينة فصارت كالإشارة ..مجموع الفتاوى (22 / 616)

    قال ابن باز : النحنحة والنفخ والبكاء كلها لا تبطل الصلاة ولا حرج فيها إذا دعت إليها الحاجة , ويكره فعلها لغير حاجة ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتنحنح لعلي رضي الله عنه إذا استأذن عليه وهو يصلي.مجموع فتاوى ومقالات ابن باز (11 / 235)

    قال العثيمين : والقول الراجح: أن الصَّلاة لا تبطل بذلك، ولو بَانَ حرفان؛ لأن ذلك ليس بكلام، والنبيُّ صلّى الله عليه وسلّم إنما حَرَّم الكلام. اللَّهُمَّ إلا أن يقع ذلك على سبيل اللعب، فإن الصلاة تبطل به؛ لمنافاته الصلاة فيكون كالقهقهة.الشرح الممتع على زاد المستقنع (3 / 368)
    الحالة الثالثة :إذا تنحنح الإمام في الصرة لإصلاح الصوت للقراءة .
    الحنفية: العناية شرح الهداية - (2 / 134)
    لِأَنَّ الْمَشَايِخَ اخْتَلَفُوا فِيمَا إذَا كَانَ التَّنَحْنُحُ لِإِصْلَاحِ الصَّوْتِ لِلْقِرَاءَةِ ، فَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ : لَا تُفْسِدُ ؛ لِأَنَّهُ يَصِيرُ بِمَعْنَى الْقِرَاءَةِ مَعْنًى ، كَالْمَشْيِ لِلْبِنَاءِ فَإِنَّهُ لِكَوْنِهِ لِإِصْلَاحِ الصَّلَاةِ صَارَ مِنْ الصَّلَاةِ ، وَكَذَا ذَكَرَهُ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ .
    وَقَالَ فِي الْمُحِيطِ : وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَدْفُوعًا إلَيْهِ فِي التَّنَحْنُحِ إلَّا أَنَّهُ فَعَلَ لِإِصْلَاحِ الْحَلْقِ لِيَتَمَكَّنَ مِنْ الْقِرَاءَةِ إنْ ظَهَرَ لَهُ حُرُوفٌ كَقَوْلِهِ " أُحْ أُحْ " وَتَكَلَّفَ لِذَلِكَ كَانَ الْفَقِيهُ إسْمَاعِيلُ الزَّاهِدُ يَقُولُ : يَقْطَعُ الصَّلَاةَ عِنْدَهُمَا ؛ لِأَنَّهَا حُرُوفُ هِجَاءٍ ، وَفِيهِ نَظَرٌ ؛ لِأَنَّ اخْتِلَافَ الْمَشَايِخِ لَا يَسْتَلْزِمُ ذَلِكَ ، وَلَا وَقَعَ فِي هَذَا الْكِتَابِ فِي مَوْضِعٍ مِنْ اخْتِلَافِ الْمَشَايِخِ كَذَلِكَ .


    تنبية الإمام بالنحنحة :

    الحالة الأولى : إذا تنحنح الإمام لينبه من هو خارج الصلاة .
    عند الشافعية : إذا تنحنح إمامه - ولو ظهر منه حرفان - فله الدوام على متابعته لان الاصل بقاء صلاته والظاهر أنه معذور لحديث علي . المجموع (4 / 80)
    قال العيثيمين : والتَّنحنحُ لحاجةٍ متعدِّيةٍ مثل: إذا استأذن عليه شخص وأراد أن يُنبِّهه على أنه يُصلِّي، أو ما أشبه ذلك، فهذه حاجة متعدِّية فلا تبطل الصَّلاة بذلك، لأنَّها لحاجة، فإنْ كان لغير حاجة فإنها تبطل الصلاة بشرط أن يبين حرفان.
    والقول الراجح: أن الصَّلاة لا تبطل بذلك، ولو بَانَ حرفان؛ لأن ذلك ليس بكلام، والنبيُّ صلّى الله عليه وسلّم إنما حَرَّم الكلام. اللَّهُمَّ إلا أن يقع ذلك على سبيل اللعب، فإن الصلاة تبطل به؛ لمنافاته الصلاة فيكون كالقهقهة. الشرح الممتع (3 / 368)


    الحالة الثانية : إذا تنحنح المأموم أو من هو خارج الصلاة لينبه الإمام .
    عند المالكية :إذا تنحنح ليسمع رجلاً أو لينبهه في شيء كما يفعل كثير من الجهال بالإمام إذا أخطأ في القراءة في قيام رمضان، فإن فعل فقد أساء ولا شيء عليه .البيان والتحصيل (1 / 337)
    وعند الحنابلة :يكره تنبيه المصلي بالنحنحة في صلاته على الصواب .المغني (1 / 741)،الإنصاف (2 / 101)

    مسألة: هل يمكن أن يُنبَّه بغير ذلك، أي: بغير التسبيح؟
    الجواب: نعم؛ يجوز أن يُنبَّه بالنَّحْنَحَةِ؛ لأنَّ عليَّ بن أبي طالب كان له مدخلان مِن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، واحدٌ بالليل والثاني بالنهار، فإذا دخل عليه وهو يُصلِّي تَنَحْنَحَ له. فإذاً؛ هذا طريق آخر للتنبيه.الشرح الممتع على زاد المستقنع (3 / 267)

    مسألة: هل مِن الحاجة أن يتنحنح إذا أطال الإِمام الركوع أو السُّجود من أجل أن يُنبِّهه أو ليس من الحاجة؟
    الجواب: هذا ليس من الحاجة، إلا إذا أطال الإِمام إطالة خرجت عن حَدِّ المشروع، فقد يكون هذا من الحاجة.
    فإن قال قائل: ما الدَّليل على جواز التَّنحنح للحاجة، ولو بَانَ حرفان؟
    فالجواب: الدَّليل: حديث عليٍّ رضي الله عنه أنه كان له مدخلان يدخل فيهما على النبيِّ صلّى الله عليه وسلّم، فإذا دَخَلَ عليه وهو يُصلِّي تنحنح له إشارة إلى أنه مشغول بصلاته . الشرح الممتع (3 / 369)


    إمامة كثير النحنحة:
    مذهب الحنفية : إنْ كَانَ الْإِمَامُ يَتَنَحْنَحُ عِنْدَ الْقِرَاءَةِ ، إنْ لَمْ يَكُنْ كَثِيرًا لَا بَأْسَ بِهِ ، وَإِنْ كَثُرَ فَغَيْرُهُ أَوْلَى مِنْهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ يُتَبَرَّكُ بِالصَّلَاةِ خَلْفَهُ فَهُوَ أَفْضَلُ .فتح القدير (2 / 180)

    الآداب :
    النحنحة عند الإستذان:

    قال الله تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ }النور27

    قال الحافظ : والمراد بالاستئناس في قوله تعالى حتى تستأنسوا الاستئذان بتنحنح ونحوه عند الجمهور وأخرج الطبري من طريق مجاهد حتى تستأنسوا تتنحنحوا أو تتنخموا . فتح الباري (11 / 8)
    قال ابن مفلح : وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُحَرِّكَ نَعْلَهُ فِي اسْتِئْذَانِهِ عِنْدَ دُخُولِهِ حَتَّى إلَى بَيْتِهِ قَالَ أَحْمَدُ إذَا دَخَلَ عَلَى أَهْلِهِ يَتَنَحْنَحُ وَقَالَ مُهَنَّا سَأَلْت أَحْمَدَ عَنْ الرَّجُلِ يَدْخُلُ إلَى مَنْزِلِهِ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَسْتَأْذِنَ قَالَ : يُحَرِّكُ نَعْلَهُ إذَا دَخَلَ وَقَالَ الْمَيْمُونِيُّ إنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَسْتَأْذِنُ الرَّجُلَ عَلَى أَهْلِهِ أَعْنِي زَوْجَتَهُ قَالَ : مَا أَكْرَهُ ذَلِكَ أَنْ أَسْتَأْذِنَ مَا يَضُرُّهُ ؟ قُلْت زَوْجَتُهُ وَهُوَ يَرَاهَا فِي جَمِيعِ حَالَاتِهَا فَسَكَتَ عَنِّي .الآداب الشرعية (1 / 492)

    راجع :الحاوي في فقه الشافعي للماوردي (13 / 464)،الحنابلة : الإنصاف (1 / 419)

  2. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ رأفت الحامد العدني على هذه المشاركة:


  3. #2
    :: قيم الملتقى الشافعي ::
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الشرقية
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    اللغة العربية
    المشاركات
    1,017
    شكر الله لكم
    774
    تم شكره 1,717 مرة في 666 مشاركة

    افتراضي رد: ** النحنحـــة ** الأصوات التي يصدرها جسم الإنسان

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رأفت الحامد العدني مشاهدة المشاركة
    القول الأول : يتنحنح بعد البول مطلقاً ،وهو قول الحنفية والشافعية :

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رأفت الحامد العدني مشاهدة المشاركة
    قال النووي : ومنهم من يحتاج إلى تنحنح ومنهم من يحتاج إلى مشى خطوات ومنهم من يحتاج إلى صبر لحظة ومنهم من لا يحتاج إلى شئ من هذا وينبغي لكل أحد ان لا ينتهي إلى حد الوسوسة قال اصحابنا وهذا الادب وهو النتر والتنحنح ونحوهما مستحب فلو تركه فلم ينتر ولم يعصر الذكر واستنجى عقيب انقطاع البول ثم توضأ فاستئجاءه صحيح ووضوءه كامل لان الاصل عدم خروج شئ آخر ..المجموع (2 / 91)
    قول النووي: (ومنهم من يحتاج إلى تنحنح ومنهم من يحتاج إلى مشى خطوات ومنهم من يحتاج إلى صبر لحظة ومنهم من لا يحتاج إلى شئ من هذا)

    أليس هو:
     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رأفت الحامد العدني مشاهدة المشاركة
    القول الثاني : لا يتنحنح إلا إذا كانت عادته في البول أنه لاينقطع الإ به .

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رأفت الحامد العدني مشاهدة المشاركة
    إن كان التنحنح لضرورة وعذر وكان مغلوباً عليه جاز ولم يبطل الصلاة باتفاق المذاهب الأربعة .
    الضرورة عند الشافعية لقراءة الركن كالفاتحة والتشهد، أما لغيرها فلا يعد من ضرورة الصلاة، كقراءة سورة أو تحسين صوت ونحو ذلك

  4. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ محمد بن عبدالله بن محمد على هذه المشاركة:


  5. #3
    :: متـابـــع ::
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    الدولة
    اليمن
    المدينة
    عدن
    المؤهل
    دبلوم
    التخصص
    هندسة ميكانيكية
    العمر
    46
    المشاركات
    45
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 22 مرة في 16 مشاركة

    افتراضي رد: ** النحنحـــة ** الأصوات التي يصدرها جسم الإنسان

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد بن عبدالله بن محمد مشاهدة المشاركة
    قول النووي: (ومنهم من يحتاج إلى تنحنح ومنهم من يحتاج إلى مشى خطوات ومنهم من يحتاج إلى صبر لحظة ومنهم من لا يحتاج إلى شئ من هذا)

    أليس هو:




    الضرورة عند الشافعية لقراءة الركن كالفاتحة والتشهد، أما لغيرها فلا يعد من ضرورة الصلاة، كقراءة سورة أو تحسين صوت ونحو ذلك

    قال النووي في المجموع شرح المهذب (4/ 80) :وحيث أبطلنا بالتنحنح فهو إن كان مختارا بلا حاجة فإن كان مغلوبا لم تبطل قطعا ولو تعذرت قراءة الفاتحة إلا بالتنحنح فيتنحنح ولا يضره لأنه معذور ...

  6. #4
    :: قيم الملتقى الشافعي ::
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الشرقية
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    اللغة العربية
    المشاركات
    1,017
    شكر الله لكم
    774
    تم شكره 1,717 مرة في 666 مشاركة

    افتراضي رد: ** النحنحـــة ** الأصوات التي يصدرها جسم الإنسان

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رأفت الحامد العدني مشاهدة المشاركة
    قال النووي في المجموع شرح المهذب (4/ 80) :وحيث أبطلنا بالتنحنح فهو إن كان مختارا بلا حاجة فإن كان مغلوبا لم تبطل قطعا ولو تعذرت قراءة الفاتحة إلا بالتنحنح فيتنحنح ولا يضره لأنه معذور ...
    لم أفهم مرادك؟

  7. #5
    :: متـابـــع ::
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    الدولة
    اليمن
    المدينة
    عدن
    المؤهل
    دبلوم
    التخصص
    هندسة ميكانيكية
    العمر
    46
    المشاركات
    45
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 22 مرة في 16 مشاركة

    افتراضي رد: ** النحنحـــة ** الأصوات التي يصدرها جسم الإنسان

    قولك :الضرورة عند الشافعية لقراءة الركن كالفاتحة والتشهد، أما لغيرها فلا يعد من ضرورة الصلاة، كقراءة سورة أو تحسين صوت ونحو ذلك

    الموضوع الأصلي: http://www.feqhweb.com/vb/t23806.html#ixzz4t8RXxoDx


    هذا مرجعه :
    تحفة المحتاج في شرح المنهاج وحواشي الشرواني والعبادي (2/ 143)
    (و) يعذر في التنحنح فقط أي القليل منه كما هو قياس ما قبله إلا أن يفرق ثم رأيت صنيع شيخنا في متن منهجه مصرحا بالفرق وقد ينظر فيه بأن التقييد هنا أولى منه ثم لأنه لا فعل منه ثم بخلافه هنا فإذا قيد ما لا اختيار له فيه فأولى ما له فيه اختيار وإن كان إنما فعله لضرورة توقف الواجب عليه الآن إذ غاية هذه الضرورة أنها كضرورة الغلبة بل هذه أقوى لأنه لا محيص له عنها وتلك له عنها محيص بسكوته حتى تزول لأجل (تعذر القراءة) الواجبة أو الذكر الواجب بدونه للضرورة ...

    وأنا أوافقك عليه

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

جميع الموضوعات والمشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى، وإنما تعبر عن رأي كاتبها فقط.
وكل عضو نكل أمانته العلمية إلى رقابته الذاتية!.

﴿وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ﴾ [آل عمران:98].