يرد* في بعض الأنظمة عبارة ( إذا لم يجد القاضي نص على الواقعة يجب عليها الرجوع الى مبادئ الشريعة وقواعد العدالة) وقد استشكال بعض الفضلاء كلمة قواعد العدالة ، أليست مبادئ الشريعة تشمل بالضرورة قواعد العدالة ، وهذه المشكلة مبني على أصلين :
الأول : هل كل فكرة عقلية يشترط أن تكون صادرة عن الوحي وتبحث قديما باسم التحسين و التقبيح العقليين ، وخلاصة القول في المسألة (المعتزلة يرون أن العقل كاف لوحده أن يحكم على الشيء بأنه حسن وقبيح ، والأشاعرة يرون أن الشيء لا يحكم عليه بحسن وقبح إلا بعد ورود في نص شرعي ، ورأي ابن تيمية أن العقل كاف لوحده أن يحكم على الشيء بأنه حسن وقبيح ، لكن الثواب والعقاب لا بد ان يرد بنص شرعي )
الأصل الثاني : هل يشترط في الفكرة الحادثة (سواء كانت في الاقتصاد او القانون او غيرهما من العلوم أن تكون في الشريعة حتى نحكم بشرعيتها ؟)
قول ابن تيمية رحمه الله لا يشترط بل كل فكرة جديدة هي مباحة ما لم تعارض نص شرعي .

وبناء على ما سبق يتضح أن قواعد العدالة التي استقر عليها الفكر القانوني الحديث هي مباحة ومرجع عند التخاصم مالم تعارض نصا شرعيا .

@dakeellb