آخر مواضيع الملتقى

صفحة 4 من 4 الأولىالأولى 1 2 3 4
النتائج 46 إلى 55 من 55

الموضوع: بلوغ الأرب في اختصار قواعد ابن رجب

  1. #1
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الدمام
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    فقه
    المشاركات
    214
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 76 مرة في 63 مشاركة

    عرض التصويت  

    افتراضي بلوغ الأرب في اختصار قواعد ابن رجب

    بسم الله الرحمن الرحيم
    والصلاة والسلام على رسول الله فلا يخفى على طلاب العلم أهمية كتاب القواعد لابن رجب الحنبلي وما حوى من علم غزير وتقرير وتحرير، ولما كان كثير من طلبة العلم معرضا عنه لصعوبة عبارته، وطول الكتاب، واحتياج القارئ له لخلفية وممارسة فقهية فقد عزف عنه كثير من طلبة العلم، وسأحاول هنا تقريب هذا الكتاب عن طريق اختصاره بطريقة ذكر القاعدة والتمثيل لها بمثالين أنتقيهما وأختصرها من الأصل أراعي فيهما الوضوح والاختصار، وأن أنوع في القاعدة فيكون أحد الأمثلة في العبادات والآخر في المعاملات وغيرها من كتب الفقه، علما بأن كل عبارة زدتها على لفظ المصنف ستكون بين علامتي اعتراض ( - -) ، وسأشرع بإذن الله برفع قاعدة كل يوم، وسأترك لإخواني من شاء منهم النقاش حولها أو إثراءها من كلام ابن رجب أو غيره كمدارسة وتقليب للعلم، وأنا في ذلك مستفيد متابع بقدر المستطاع، نظرا لمشاغل وعوالق نسأل الله أن يعجل بزوالها، علما بأن أصل هذا الاختصار اختصار أكبر منه أسأل الله أن يتمه، وسيكون هناك قناة في التليجرام أرفع فيها ما أرفعه في الملتقى لمن لا يتسنى له الدخول على الموقع يوميا، ولتكون منصة لمن أراد النقاش والاستفادة والإفادة، ورابطها: t.me/abnrajab1
    وقد استفدت في هذا الاختصار من اختصار الشيخ السعدي للقواعد واختصار الشيخ المشيقح كذلك، وشرح شيخنا العثيمين رحمه الله، والله أسأل أن يجعل ذلك في ميزان حسناتي ووالدي ومشايخي يوم ألقاه.
    القاعدة الأولى
    الماء الجاري هل هو كالراكد أو كل جرية منه لها حكم الماء المنفرد، فيه خلاف في المذهب -والمشهور من المذهب أن الماء الجاري كالراكد- ينبني عليه مسائل :
    أ‌) لو وقعت فيه نجاسة فهل يعتبر مجموعه ، فإن كان كثيرا لم ينجس بدون تغير وإلا نجس، أو تعتبر كل جرية بانفرادها فإن بلغت قلتين لم ينجس وإلا نجست، فيه روايتان -والمشهور من المذهب الأول-.
    ب‌) لو حلف لا يقف في هذا الماء وكان جاريا لم يحنث عند أبي الخطاب وغيره ؛ لأن الجاري يتبدل ويستخلف شيئا فشيئا ، فلا يتصور الوقوف فيه، وقياس المنصوص -أي المنصوص عن أحمد من التسوية بين الجاري والراكد- أنه يحنث ، لا سيما والعرف يشهد له والأيمان مرجعها إلى العرف .
    اللهم أحييني حياة العلماء السعداء وأمتني ميتة المجاهدين الشهداء


  2. أفضل موضوع الأسبوع 08, February, 2018   عرض التصويت   عرض آخر المواضيع الفائزة بالترشيحات
    رشح مرشح من قبل كل من :  

  3. 2 أعضاء قالوا شكراً لـ أمين بن منصور الدعيس على هذه المشاركة:


  4. #46
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الدمام
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    فقه
    المشاركات
    214
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 76 مرة في 63 مشاركة

    افتراضي رد: بلوغ الأرب في اختصار قواعد ابن رجب

    القاعدة الثالثة والأربعون
    فيما يضمن من الأعيان بالعقد أو باليد
    القابض لمال غيره لا يخلو إما أن يقبضه بإذنه أو بغير إذنه.
    فإن قبضه بغير إذنه فإن استند إلى إذن شرعي كاللقطة لم يضمن، وكذا إن استند إلى إذن عرفي كالمنقذ لمال غيره من التلف ونحوه.
    وإن خلا عن ذلك كله فهو متعد وعليه الضمان في الجملة.
    أما إن وجد استدامة قبض من غير إذن في الاستدامة فههنا ثلاثة أقسام :
    ( القسم الأول) أن يكون عقد على ملكه عقدا لازما ينقل الملك فيه، ولم يقبضه المالك بعد:
    - فإن كان ممتنعا من تسليمه فهو غاصب إلا حيث يجوز الامتناع من التسليم ككونه رهنا عنده- أي كون المبيع رهنا عند البائع بدين على المشتري- أو لاستثنائه – أي البائع- منفعته مدة
    - وإن لم يكن ممتنعا من التسليم بل باذلا له فلا ضمان عليه على ظاهر المذهب، إلا أن يكون المعقود عليه مبهما لم يتعين بعد كقفيز من صبرة فإن عليه ضمانه في الجملة.
    (القسم الثاني) أن يعقد عليه عقدا وينقله إلى يد المعقود له ثم ينتهي العقد أو ينفسخ وهو نوعان :
    ( النوع الأول ) أن يكون عقد معاوضة كالبيع إذا انفسخ بعد قبضه بعيب أو خيار، والعين المستأجرة إذا انتهت المدة، أو العين التي أصدقها المرأة وأقبضها ثم طلقها قبل الدخول، فيتوجه فيها للأصحاب وجوه :
    ( الوجه الأول ) أن حكم الضمان بعد زوال العقد حكم ضمان المالك الأول قبل التسليم، فإن كان مضمونا عليه كان بعد انتهاء العقد مضمونا له وإلا فلا؛ إعتبارا لأحد الضمانين بالآخر، فعلى هذا إن كان عوضا في بيع أو نكاح وكان متميزا –كهذا الثوب- لم يضمن على الصحيح – لأنه لم يكن مضمونا على البائع قبل التسليم إذ المبيع متميز والبائع غير ممتنع من التسليم-، وإن كان غير متميز –كقفيز من صبرة لم يتميز- ضمن، وإن كان في إجارة ضمن بكل حال .
    ( الوجه الثاني ) إن كان انتهاء العقد بسبب يستقل به من هو في يده كفسخ المشتري، أو يشارك فيه الآخر كالفسخ منهما، فهو ضامن له لأنه تسبب إلى جعل ملك غيره في يده، وإن استقل به الآخر كفسخ البائع وطلاق الزوج فلا ضمان؛ لأنه حصل في يد هذا بغير سبب منه ولا عدوان.
    ( الوجه الثالث ) : حكم الضمان بعد الفسخ حكم ما قبله، فإن كان مضمونا فهو مضمون، وإلا فلا، فيكون البيع بعد فسخه مضمونا لأنه كان مضمونا على المشتري بحكم العقد، فلا يزول الضمان بالفسخ، ومقتضى هذا ضمان الصداق على المرأة ، وأنه لا ضمان في الإجارة لأن العين لم تكن مضمونة من قبل
    ( الوجه الرابع ) أنه لا ضمان في الجميع ويكون المبيع بعد فسخه أمانة محضة، لأنه حصل تحت يده ملك غيره بغير عدوان فلم يضمنه –واختاره شيخنا العثيمين ما لم يمتنع عن تسليمه لصاحبة فيضمن-.
    ( الوجه الخامس ) : التفريق بين أن ينتهي العقد أو يطلق الزوج ، وبين أن ينفسخ العقد، ففي الأول يكون أمانة محضة لأن حكم المالك ارتفع وعاد ملكا للأول ، وفي الفسخ يكون مضمونا لأن الفسخ يرفع حكم العقد بالكلية فيصير مقبوضاً بغير عقد.
    ( النوع الثاني ) عقود الأمانات كالوكالة والوديعة والشركة والمضاربة والرهن إذا انتهت أو انفسخت، ففيها وجهان :
    ( الوجه الأول ) أنها غير مضمونة وأنه لا يجب رده إلى صاحبه استصحابا للإذن السابق والائتمان .
    ( الوجه الثاني ) أنه يصير مضمونا إن لم يبادر إلى الدفع إلى المالك.
    ( القسم الثالث ) أن تحصل في يده بغير فعله، كمن مات مورثه وعنده –أي الميت- وديعة أو شركة أو مضاربة فانتقلت إلى يده –أي الوارث- فلا يجوز له الإمساك بدون إعلام المالك لأن المالك لم يأتمنه .
    فصل
    ما قبض من مالكه بعقد لا يحصل به الملك فثلاثة أقسام:
    ( القسم الأول) ما قبضه آخذه لمصلحة نفسه
    كالعارية فهو مضمون في ظاهر المذهب –واختار شيخنا العثيمين أن العارية لا تضمن إلا بتعد أو تفريط أو شرط-.
    (القسم الثاني) ما أخذه لمصلحة مالكه خاصة
    كالمودَع فهو أمين محض ، لكن إذا تلفت الوديعة من بين ماله ففي ضمانه خلاف، وكذلك الوصي والوكيل بغير جعل .
    ( القسم الثالث ) ما قبضه لمنفعة تعود إليهما وهو نوعان :
    النوع الأول: ما أخذه على وجه الملك فتبين فساده، أو على وجه السوم، فأما الأول فهو المقبوض بعقد فاسد وهو مضمون في المذهب –وهو المشهور من المذهب-؛ لأنه قبضه على وجه الضمان ولا بد، ونقل ابن مشيش وحرب عن أحمد ما يدل على أنه غير مضمون –واختاره شيخنا العثيمين إلا إن تعدى أو فرط-.
    وأما المقبوض على وجه السوم –كما لو سامه وأخذه ليريه أهله- فمن الأصحاب من يحكي في ضمانه روايتين سواء أخذ بتقدير الثمن أو بدونه – والمشهور من المذهب الضمان في الحالين، واختار شيخنا العثيمين عدم الضمان إلا أن يتعدى أو يفرط-.
    النوع الثاني: ما أخذ لمصلحتهما على غير وجه التمليك لعينه كالرهن والمضاربة والشركة والوكالة بجعل والوصية كذلك، فهذا كله أمانة على المذهب.
    تنبيه: من الأعيان المضمونة ما ليس له مالك من الخلق، وما له مالك غير معين. فالأول: كالصيد إذا قبضه المحرم فإنه يجب تخليته وإرساله، وسواء ابتدأ قبضه في الإحرام أو كان في يده ثم أحرم.
    والثاني: الزكاة إذا قلنا تجب في العين فالمذهب وجوب الضمان بتلفها بكل حال– واختار شيخنا العثيمين أن الزكاة أمانة لا تضمن إلا بالتعدي والتفريط- .
    اللهم أحييني حياة العلماء السعداء وأمتني ميتة المجاهدين الشهداء

  5. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ أمين بن منصور الدعيس على هذه المشاركة:


  6. #47
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الدمام
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    فقه
    المشاركات
    214
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 76 مرة في 63 مشاركة

    افتراضي رد: بلوغ الأرب في اختصار قواعد ابن رجب

    القاعدة الرابعة والأربعون
    في قبول قول الأمناء في الرد والتلف
    أما التلف فيقبل فيه قول كل أمين – الأمين كل من أخذ المال بإذن من المالك أو الشارع-؛ إذ لا معنى للأمانة إلا انتفاء الضمان ، ويستثنى من ذلك الوديعة إذا هلكت دون مال المودع – والمشهور من المذهب خلافه وأنها لا تضمن ولو هلك دون ماله واختاره شيخنا العثيمين فلا تضمن إلا بالتعدي والتفريط-.
    وأما الرد فالأمناء ثلاثة أقسام:
    القسم الأول: من قبض المال لمنفعة مالكه وحده
    فالمذهب أن قولهم في الرد مقبول –بلا بينة-،كالمودَع والوصي، وناظر الوقف والوكيل إن كانا بلا جعل.
    القسم الثاني : من قبض المال لمنفعة نفسه كالمرتهن.
    فالمشهور أن قوله في الرد غير مقبول، لشبهه بالمستعير.
    القسم الثالث : من قبض المال لمنفعة مشتركة بينه وبين مالكه
    كالمضارب والشريك والوكيل بجعل والوصي والأجير المشترك، ففي قبول قولهم في الرد وجهان:
    ( الوجه الأول) عدم القبول ونص عليه أحمد في المضارب -وهو المشهور من المذهب-.
    ( الوجه الثاني ) : قبول قولهم .
    - مسألة: دعوى رد الأمين ما أؤتمن عليه أربعة أقسام-:
    ( الأول ) أن يدعي الأمين أنه رد الأمانة إلى من ائتمنه وهذا هو الذي ذكرناه.
    ( الثاني ) أن يدعي الرد إلى غير من ائتمنه بإذن المؤتمِن فهل يقبل قوله ؟ على وجهين:
    ( الوجه الأول ) : وهو المنصوص أنه يقبل قوله .
    ( الوجه الثاني ) : لا يقبل.
    هذا إذا ادعى الرد بإذن المالك، وإن ادعاه مع عدم إذنه فلا يقبل منه .
    (الثالث) أن يدعي غير الأمين كوارثه –أي وارث الأمين- أن الأمين رد إلى المالك.
    فلا يقبل لأنه غير مؤتمن فلا يقبل قوله، ومن المتأخرين من خرج وجها بالقبول
    (الرابع) أن يدعي – الرد إلى المالك- من حكمه حكم الأمناء في سقوط الضمان عنه بالتلف قبل التمكن من الرد.
    كوارث المودَع - وارث المودَع لا يضمن الوديعة التي كانت عند مورثه لو تلفت قل أن يتمكن من ردها للمودِع- ، ففي التلخيص لا يقبل –قوله في الرد-؛ لأن المالك لم يأتمنه، ويتوجه قبول دعواه ؛ لأنه مؤتمن شرعا في هذه الحالة .
    اللهم أحييني حياة العلماء السعداء وأمتني ميتة المجاهدين الشهداء

  7. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ أمين بن منصور الدعيس على هذه المشاركة:


  8. #48
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الدمام
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    فقه
    المشاركات
    214
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 76 مرة في 63 مشاركة

    افتراضي رد: بلوغ الأرب في اختصار قواعد ابن رجب

    القاعدة الخامسة والأربعون
    عقود الأمانات هل تنفسخ بمجرد التعدي فيها أم لا ؟
    المذهب أن الأمانة المحضة –وهي ما قُبضت لمصحلة المالك فقط كالوديعة - تبطل بالتعدي، والأمانة المتضمنة لأمر آخر – وهي غير المحضة التي قُبضت لمصلحة القابض فقط أو لمصلحته ومصلحة المالك - لا تبطل على الصحيح .
    أ‌) إذا تعدى في الوديعة بطلت ولم يجز له الإمساك، ووجب الرد على الفور؛ لأنها أمانة محضة وقد زالت بالتعدي فلا تعود بدون عقد متجدد هذا هو المشهور –من المذهب واختاره شيخنا العثيمين- .
    ب‌) الشركة والمضاربة إذا تعدى فيهما فالمعروف من المذهب أنه يصير ضامنا – فلا تبطل الشركة والمضاربة- ويصح تصرفه لبقاء الإذن فيه.
    ت‌) الرهن إذا تعدى المرتهن فيه زال ائتمانه وبقي مضمونا عليه، ولم تبطل توثقته –فتبقى العين كما هي مرهونة-، وحكى ابن عقيل في نظرياته احتمالا ببطلان الرهن.
    اللهم أحييني حياة العلماء السعداء وأمتني ميتة المجاهدين الشهداء

  9. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ أمين بن منصور الدعيس على هذه المشاركة:


  10. #49
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الدمام
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    فقه
    المشاركات
    214
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 76 مرة في 63 مشاركة

    افتراضي رد: بلوغ الأرب في اختصار قواعد ابن رجب

    القاعدة السادسة والأربعون
    في العقود الفاسدة هل هي منعقدة -ينفذ التصرف فيها- أم لا؟ وهي نوعان:
    النوع الأول: العقود الجائزة كالشركة والمضاربة والوكالة.
    فإن إفسادها لا يمنع نفوذ التصرف فيها بالإذن، لكن خصائصها تزول بفسادها، فلا يصدق عليها أسماء العقود الصحيحة إلا مقيدة بالفساد – مثاله: لو دفعت إليك مالا مضاربة على وجه فاسد، على أن الربح بيننا نصفين، ثم تصرفت فيه، فالتصرف صحيح نافذ، لكن خصائص شركة المضاربة تزول، فلا تستحق نصف الربح لزوال آثار العقد بفساده، وإنما تستحق أجرة المثل-
    النوع الثاني : العقود اللازمة وهي على ضربين:
    الأول: ما كان منها لا يتمكن العبد من الخروج منه بقوله
    كالإحرام فهو منعقد –ولو اقترف ما يفسده- لأنه لا سبيل إلى التخلص منه إلا بإتمامه أو الإحصار عنه.
    الثاني: ما كان العبد متمكنا من الخروج منه بقوله فهو منقسم إلى قسمين :
    القسم الأول: ما يترتب عليه حكم مبني على التغليب والسراية والنفوذ، فهو منعقد.
    وهو النكاح والكتابة –إن كان فاسدين- يترتب عليهما الطلاق والعتق، فلقوتهما ونفوذهما انعقد العقد المختص بهما ونفذ فيه، ففي النكاح –الفاسد- يجب المهر بالعقد حتى لو طلقها قبل الدخول لزمه نصف المهر على وجه، -والوجه الثاني لا يلزمه وهو المشهور من المذهب واختاره شيخنا العثيمين-، ويستقر بالخلوة.
    القسم الثاني : ما لا يترتب عليه –أحكام مبنية على السراية والتغليب-.
    كالبيع والإجارة، فالمعروف من المذهب أنه غير منعقد ويترتب عليه أحكام الغصب – وهو المشهور من المذهب فيضمن على كل حال ولو لم يفرط أو يتعد-، وخرج أبو الخطاب في انتصاره صحة التصرف في البيع الفاسد من النكاح- واختار شيخنا العثيمين صحة التصرف في العقد الفاسد لا من حيث إنه عقد فاسد ولكن من حيث أنه قد أذن لذلك الرجل بالتصرف فيه-
    اللهم أحييني حياة العلماء السعداء وأمتني ميتة المجاهدين الشهداء

  11. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ أمين بن منصور الدعيس على هذه المشاركة:


  12. #50
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الدمام
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    فقه
    المشاركات
    214
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 76 مرة في 63 مشاركة

    افتراضي رد: بلوغ الأرب في اختصار قواعد ابن رجب

    القاعدة السابعة والأربعون
    في ضمان المقبوض بالعقد الفاسد
    كل عقد يجب الضمان في صحيحه يجب الضمان في فاسده، وكل عقد لا يجب الضمان في صحيحه لا يجب الضمان في فاسده.
    العقد الصحيح إذا كان موجبا للضمان فالفاسد كذلك، وإذا لم يكن الصحيح موجبا للضمان فالفاسد كذلك:
    أ‌) فالبيع والإجارة والنكاح موجبة للضمان مع الصحة فكذلك مع الفساد .
    ب‌) والأمانات كالمضاربة والشركة والوكالة الوديعة وعقود التبرعات كالهبة لا يجب الضمان فيها مع الصحة ، فكذلك مع الفساد.
    -تنبيه:- ليس المراد أن كل حال ضمن فيها في العقد الصحيح ضمن في مثلها من الفاسد –فهما وإن اشتركا في أصل الضمان إلا أنهما قد يختلفان في كيفية الضمان ولذلك صور-:
    أ‌) البيع الصحيح لا يجب فيه ضمان المنفعة –لكونها تابعة لملكه للعين- ، وإنما يضمن العين بالثمن، والمقبوض بالبيع الفاسد يجب ضمان الأجرة فيه على المذهب –لكون المنفعة تابعة للعين ولم تُملك العين بالعقد الفاسد- .
    مسألة: هل يضمن في العقد الفاسد بما سمي فيه أو بقيمة المثل ؟ فيه خلاف في مسائل :
    أ‌) المبيع، والمعروف في المذهب ضمانه بالقيمة -وهو المشهور من المذهب- لا بالثمن المسمى فيه نص عليه أحمد، وحكى القاضي أن المقبوض بالبيع الفاسد يضمن بالمسمى وهو اختيار الشيخ تقي الدين -واختار شيخنا إن كان بتعد أو تفريط ضمن ضمان إتلاف بمثله إن كان مثليا وقيمته إن كان متقوما، وإن كان بدونهما ضمنه بالمسمى، لأنه لما كان فاسداً وقد قبضه من صاحبه بإذنه صار بمنزلة المقبوض على وجه الأمانة لا يضمن إلا بالتعدي والتفريط-.
    ب‌) الإجارة الفاسدة، والمعروف من المذهب ضمانها بأجرة المثل أيضا –لا بالأجرة المسماه بالعقد-، والقول فيها كالقول في البيع سواء .
    اللهم أحييني حياة العلماء السعداء وأمتني ميتة المجاهدين الشهداء

  13. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ أمين بن منصور الدعيس على هذه المشاركة:


  14. #51
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الدمام
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    فقه
    المشاركات
    214
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 76 مرة في 63 مشاركة

    افتراضي رد: بلوغ الأرب في اختصار قواعد ابن رجب

    القاعدة الثامنة والأربعون
    كل من ملك شيئًا بعوض ملك عليه عوضه في آن واحد –فيتزامن ملك العوض والمعوض بمجرد العقد- ويطَّرد هذا في البيع والسلم والقرض والإِجارة، وكذلك المعاوضات القهرية –كالشفعة-.
    أ‌) يملك المستأجر المنافع، والمؤجر يملك الأجرة بنفس العقد.
    ب‌) في النكاح في ظاهر المذهب؛ فيملك الزوج منفعة البضع بالعقد، وتملك المرأة به الصداق كله – وهو المشهور من المذهب-
    مسألة: تسليم العوضين –فعلى أنواع-:
    أ‌) في البيع -على حالين-:
    -الحال الأول:- إن كان أحدهما مؤجلًا؛ لم يمنع ذلك المطالبة بتسليم الآخر.
    -الحال الثاني-: إن كانا حالين؛ ففي البيع إن كان الثمن دينًا في الذمة، فالمذهب وجوب إقباض البائع أولًا؛ لأن حق المشتري تعلق بعين؛ فقدم على الحق المتعلق بالذمة، وإن كان عينًا؛ فهما سواء، ولا يجبر أحدهما على البداءة بالتسليم، بل ينصب عند التنازع من يقبض منهما ثم يقبضهما.
    فرع: لا يجوز للبائع حبس المبيع عنده على الثمن على المنصوص –وهو المشهور من المذهب-؛ لأنه صار في يده أمانة، فوجب رده بالمطالبة كسائر الأمانات، واختار صاحب "المغني" أن له الامتناع من إقباضه حتى يحضر الثمن؛ لأن في تسليمه بدون الثمن ضررًا بفوات الثمن عليه؛ فلا يلزمه تسليمه حتى يحضره –واختاره شيخنا العثيمين-.
    ب‌) في الإجارة المذهب أنه لا يجب تسليم الأجرة إلا بعد تسليم العمل المعقود عليه أو العين المعقود عليها، كما لا يجب دفع الثمن إلا بعد تسليم المبيع، ومتى تسلم العين؛ وجب عليه تسليم الأجرة لتمكنه من الانتفاع بقبضها، نص عليه أحمد.
    أ‌) النكاح فتستحق المرأة فيه المهر بالعقد، ولها الامتناع من التسليم حتى تقبضه في المذهب، ونقله ابن المنذر اتفاقًا من العلماء.
    اللهم أحييني حياة العلماء السعداء وأمتني ميتة المجاهدين الشهداء

  15. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ أمين بن منصور الدعيس على هذه المشاركة:


  16. #52
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الدمام
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    فقه
    المشاركات
    214
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 76 مرة في 63 مشاركة

    افتراضي رد: بلوغ الأرب في اختصار قواعد ابن رجب

    القاعدة التاسعة والأربعون
    القبض في العقود على قسمين:
    القسم الأول: أن يكون من موجَب العقد ومقتضاه – أي أن العقد أوجبه واستلزمه- .
    كالبيع اللازم، والرهن اللازم، والهبة اللازمة، والصداق، وعوض الخلع؛ فهذه العقود تلزم من غير قبض، وإنما القبض فيها من موجَبات عقودها.
    القسم الثاني: أن يكون القبض من تمام العقد -فمتى لم يحصل القبض بطل العقد-.
    قال ابن تيمية: "التحقيق أن يقال في هذه العقود: إذا لم يحصل القبض؛ فلا عقد وإن كان بعض الفقهاء يقول بطل العقد، فكما يقال إذا: لم يقبل المخاطب؛ بطل الإيجاب؛ فهذا بطلان ما لم يتم، لا بطلان ما تم" -ومن ذلك- :
    أ) السلم فمتى تفرقا قبل قبض رأس ماله بطل، وكذلك في الربويات.
    ب) الوقف؛ ففي لزومه بدون إخراج الوقف عن يده روايتان –والمشهور من المذهب لزومه بمجرد العقد-.
    اللهم أحييني حياة العلماء السعداء وأمتني ميتة المجاهدين الشهداء

  17. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ أمين بن منصور الدعيس على هذه المشاركة:


  18. #53
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الدمام
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    فقه
    المشاركات
    214
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 76 مرة في 63 مشاركة

    افتراضي رد: بلوغ الأرب في اختصار قواعد ابن رجب

    القاعدة الخمسون
    هل يتوقف الملك في العقود القهرية - التي ينتقل فيها الملك قهرا دون اعتبار لرضى المتعاقدين أو أحدهما- على دفع الثمن، أو يقع بدونه مضمونًا في الذمة؟ هذا على ضربين:
    أحدهما: التملك الاضطراري
    كمن اضطر إلى طعام الغير ومنعه وقدر على أخذه؛ فإنه يأخذه مضمونًا، سواء كان معه ثمن يدفعه في الحال أو لا؛ لأن ضرره لا يندفع إلا بذلك.
    والثاني: ما عداه من التمليكات المشروعة لإزالة ضرر ما؛ فعلى وجهين لأصحابنا:
    أحدهما: لا يملك بدون دفع الثمن.
    والثاني: يملك بدونه مضمونًا في الذمة
    -وتحت ذلك صور منها: -
    أ) الأخذ بالشفعة فإن لأصحابنا فيه وجهين:
    أحدهما: لا يملك بدون دفع الثمن، وأصل الانتزاع القهري إنما شرع لدفع الضرر، والضرر لا يزال بالضرر -وهذا هو المشهور من المذهب إلا أنهم ينظرونه ثلاثاً-، واختار الشيخ تقي الدين ذلك.
    والثاني: تُملك بدونه مضمونًا في الذمة .
    ب) أخذ الغراس والبناء من مستعير الأرض ومستأجرها –بعد انتهاء الإجارة والاستعارة-، والرزع من الغاصب هل يتوقف كل ذلك على رد الثمن أم لا؟ فيتخرج ذلك كله على وجهين.
    اللهم أحييني حياة العلماء السعداء وأمتني ميتة المجاهدين الشهداء

  19. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ أمين بن منصور الدعيس على هذه المشاركة:


  20. #54
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الدمام
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    فقه
    المشاركات
    214
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 76 مرة في 63 مشاركة

    افتراضي رد: بلوغ الأرب في اختصار قواعد ابن رجب

    القاعدة الحادية والخمسون

    فيما يعتبر القبض لدخوله في ضمان مالكه وما لا يعتبر له.
    الملك يقع تارةً بعقد وتارةً بغير عقد، والعقود نوعان:
    النوع الأول: عقود المعاوضات المحضة.
    فينتقل الضمان فيها إلى من ينتقل الملك إليه بمجرد التمكن من القبض التام والحيازة إذا تميز المعقود عليه من غيره وتعين.
    فأما المبيع المبهم غير المتعين؛ كقفيز من صبرة؛ فلا ينتقل ضمانها بدون القبض، وهل يكفي كيله وتمييزه، أم لابد من نقله؟ حكى الأصحاب فيه روايتين -والمشهور من المذهب أنه يكفي كيله وتمييزه-.
    وأما الأعيان المملوكة بعقد غير البيع؛ كالصلح والنكاح والخلع والعتق ونحو ذلك؛ فحكمها حكم البيع فيما ذكرنا عند أكثر الأصحاب، قال في المغني: ليس فيه اختلاف.
    فأما المنافع في الإِجارة؛ فلا تدخل في ضمان المستأجر بدون القبض، أو التمكن منه إذا فوته باختياره.
    النوع الثاني: عقود لا معاوضة فيها -وفيها خلاف-.
    كالصدقة والهبة والوصية ، فالوصية تملك بدون القبض، والهبة والصدقة فيهما خلاف -والمشهور من المذهب أن الهبة تملك بالعقد، وأن الصدقة لا تملك إلا بالقبض-.
    فإذا ثبت الملك للموصى له ، فإن ضمانه من حين القبول على الموصى له من غير خلاف نعلمه، إذا كان متمكنا من قبضه.
    أما ما ملك بغير عقد فنوعان :
    النوع الأول : الملك القهري كالميراث وفي ضمانه وجهان :
    الوجه الأول : أنه يستقر –أي الضمان- على الورثة بالموت إذا كان المال عينا حاضرة يتمكن من قبضها
    –قال في الإنصاف: على الصحيح من المذهب- .
    الوجه الثاني: لا يدخل في ضمانهم بدون القبض، فعلى هذا إن زادت التركة قبل القبض فالزيادة للورثة ، وإن نقصت لم يحسب النقص عليهم، وكانت التركة ما بقي بعد النقص، حتى لو تلف المال كله سوى القدر الموصى به صار هو التركة، ولم يكن للموصى له سوى ثلثه.
    النوع الثاني : ما يحصل بسبب من الآدمي يترتب عليه الملك.
    فإن كان حيازة مباح كالاحتشاش والاحتطاب والاغتنام ونحوها فلا إشكال ولا ضمان هنا على أحد سواه ، وكذلك اللقطة بعد الحول لأنها في يده –فالضمان عليه.
    اللهم أحييني حياة العلماء السعداء وأمتني ميتة المجاهدين الشهداء

  21. #55
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الدمام
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    فقه
    المشاركات
    214
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 76 مرة في 63 مشاركة

    افتراضي رد: بلوغ الأرب في اختصار قواعد ابن رجب

    القاعدة الثانية والخمسون
    في التصرف في المملوكات قبل قبضها
    وهي منقسمة إلى قسمين:
    القسم الأول: المملوك بعقد، والعقود نوعان :
    النوع الأول: عقود يثبت بها الملك عن طريق المعاوضة وهي على فرعين:
    الفرع الأول: التصرف في المبيع –والتصرف فيه لا يخلو من حالين-:
    أ) التصرف فيه بالبيع:
    فقالت طائفة من الأصحاب التصرف قبل القبض والضمان متلازمان، فإن كان البيع مضمونا على البائع لم يجز التصرف فيه للمشتري حتى يقبضه، وإن كان قبل القبض من ضمان المشتري جار له التصرف فيه ، وجعلوا العلة المانعة من التصرف توالي الضمانات – والمشهور من المذهب أن المبيع بمجرد العقد من ضمان المشتري إلا في سبع مسائل: ما بيع بكيل، أو وزن، أو عد، أو ذرع، ولم تبع جزافاً، وكذا ما بيع برؤية متقدمة، أو بصفة، والثمر على الشجر، فهذه من ضمان البائع ما لم يقبضها المشتري-.
    وفي المذهب طريقة أخرى وهي أنه لا تلازم بين التصرف والضمان، فيجوز التصرف والضمان على البائع كما في بيع الثمرة قبل جدها؛ فإنه يجوز في أصح الروايتين وهي مضمونة على البائع.
    ب) التصرف فيه بغير البيع.
    فقال القاضي لا يجوز رهنه ولا هبته ولا إجارته قبل القبض كالبيع، وللأصحاب وجه آخر أنه بجواز رهنه على غير ثمنه -والمشهور من المذهب لا يصح التصرف في المبيع قبل قبضه ببيع، ولا هبة، ولا إجارة، ولا رهن، ولا حوالة –
    مسألة: التصرف في ثمن المبيع قبل قبضه
    إن كان معينا – غير موصوف في الذمة- جاز التصرف قبل قبضه ، سواء كان المبيع يجوز التصرف فيه قبل القبض أو لا ، وإن كان مبهما لم يجز إلا بعد تمييزه ، وإن كان دينا –موصوفا في الذمة- جاز أن يعاوض عنه قبل قبضه .
    الفرع الثاني: التصرف في غير المبيع من عقود المعاوضات فهي ضربان :
    الضرب الأول: ما يخشى انفساخ العقد بتلفه قبل قبضه مثل الأجرة المعينة ، فحكمه حكم البيع فيما سبق.
    الضرب الثاني : ما لا يخشى انفساخ العقد بهلاكه قبل قبضه كالصداق وعوض الخلع، ونحو ذلك ففيه وجهان :
    الوجه الأول: يجوز التصرف فيه قبل القبض ، ووجه ذلك أن تلف هذه الأعواض لا تنفسخ بها عقودها فلا ضرر في التصرف فيها بخلاف البيع والإجارة ونحوهما، ورجحه الشيخ تقي الدين –ابن تيمية-.
    الوجه الثاني : أن حكمها حكم البيع فلا يجوز التصرف في غير المعين منها قبل القبض ، واختاره صاحب المغني إلحاقا لها بسائر عقود المعاوضات .
    تنبيه : ما اشترط القبض لصحة عقده لا يصح التصرف فيه قبل القبض لعدم ثبوت الملك ، وقد صرح به في المحرر في الصرف ورأس مال السلم.
    النوع الثاني: عقود يثبت بها الملك من غير عوض –فيجوز التصرف فيها قبل قبضها-
    أ) الوصية فيجوز التصرف فيها بعد ثبوت الملك وقبل القبض باتفاق من الأصحاب فيما نعلمه، وسواء كان الموصى به معينًا أو مبهمًا.
    ب) الهبة التي تملك بالعقد بمجرده، فيجوز التصرف فيها قبل القبض ، وقد نص أحمد عليه ؛ لأن حق الواهب ينقطع عنها بمجرد انتقال ملكه، وليست في ضمانه؛ فلا محذور في التصرف فيها بوجه.
    القسم الثاني: المملوك بغير عقد.
    كالميراث، والغنيمة، والاستحقاق من أموال الوقف، أو الفيء للمتناولين منه؛ كالمرتزقة في ديوان الجند وأهل الوقف المستحقين له، فإذا ثبت لهم الملك فيه وتعين مقداره؛ جاز لهم التصرف فيه قبل القبض بغير خلاف؛ لأن حقهم مستقر فيه، ولا علاقة لأحد معهم، ويد من هو في يده بمنزلة يد المودَع ونحوه من الأمناء.
    وأما قبل ثبوت الملك؛ فله حالتان:
    إحداهما: أن لا يوجد سببه.
    فلا يجوز التصرف فيه بغير إشكال؛ كتصرف الوارث قبل موت مورثه والغانمين قبل انقضاء الحرب، ومن لا رسم له في ديوان العطاء في الرزق.
    والثانية: بعد وجود السبب وقبل الاستقرار، وله أمثلة:
    أ) بيع العطاء قبل قبضه، وهو رزق بيت المال، وقد نص أحمد على كراهته، وقال هو شيء مغيب لا يدرى أيصل إليه أم لا أو ما هو؟وعنه رواية ثانية بالجواز.
    ب) لا يصح بيع الصدقات قبل أن تقبض، ومأخذه أن الصدقة لا تملك بدون القبض.
    اللهم أحييني حياة العلماء السعداء وأمتني ميتة المجاهدين الشهداء

  22. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ أمين بن منصور الدعيس على هذه المشاركة:


صفحة 4 من 4 الأولىالأولى 1 2 3 4

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

جميع الموضوعات والمشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى، وإنما تعبر عن رأي كاتبها فقط.
وكل عضو نكل أمانته العلمية إلى رقابته الذاتية!.

﴿وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ﴾ [آل عمران:98].