الموضوعات المميزة النشرات الشهرية احصائيات وأرقام تواصل معنا

بنرات متحركة

 

آخر مواضيع الملتقى

صفحة 5 من 8 الأولىالأولى 1 2 3 4 5 6 7 8 الأخيرةالأخيرة
النتائج 61 إلى 75 من 118

الموضوع: بلوغ الأرب في اختصار قواعد ابن رجب

  1. #1
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الدمام
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    فقه
    المشاركات
    280
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 145 مرة في 110 مشاركة

    عرض التصويت  

    افتراضي بلوغ الأرب في اختصار قواعد ابن رجب

    بسم الله الرحمن الرحيم
    والصلاة والسلام على رسول الله فلا يخفى على طلاب العلم أهمية كتاب القواعد لابن رجب الحنبلي وما حوى من علم غزير وتقرير وتحرير، ولما كان كثير من طلبة العلم معرضا عنه لصعوبة عبارته، وطول الكتاب، واحتياج القارئ له لخلفية وممارسة فقهية فقد عزف عنه كثير من طلبة العلم، وسأحاول هنا تقريب هذا الكتاب عن طريق اختصاره بطريقة ذكر القاعدة والتمثيل لها بمثالين أنتقيهما وأختصرها من الأصل أراعي فيهما الوضوح والاختصار، وأن أنوع في القاعدة فيكون أحد الأمثلة في العبادات والآخر في المعاملات وغيرها من كتب الفقه، علما بأن كل عبارة زدتها على لفظ المصنف ستكون بين علامتي اعتراض ( - -) ، وسأشرع بإذن الله برفع قاعدة كل يوم، وسأترك لإخواني من شاء منهم النقاش حولها أو إثراءها من كلام ابن رجب أو غيره كمدارسة وتقليب للعلم، وأنا في ذلك مستفيد متابع بقدر المستطاع، نظرا لمشاغل وعوالق نسأل الله أن يعجل بزوالها، علما بأن أصل هذا الاختصار اختصار أكبر منه أسأل الله أن يتمه، وسيكون هناك قناة في التليجرام أرفع فيها ما أرفعه في الملتقى لمن لا يتسنى له الدخول على الموقع يوميا، ولتكون منصة لمن أراد النقاش والاستفادة والإفادة، ورابطها: t.me/abnrajab1
    وقد استفدت في هذا الاختصار من اختصار الشيخ السعدي للقواعد واختصار الشيخ المشيقح كذلك، وشرح شيخنا العثيمين رحمه الله، والله أسأل أن يجعل ذلك في ميزان حسناتي ووالدي ومشايخي يوم ألقاه.
    القاعدة الأولى
    الماء الجاري هل هو كالراكد أو كل جرية منه لها حكم الماء المنفرد، فيه خلاف في المذهب -والمشهور من المذهب أن الماء الجاري كالراكد- ينبني عليه مسائل :
    أ‌) لو وقعت فيه نجاسة فهل يعتبر مجموعه ، فإن كان كثيرا لم ينجس بدون تغير وإلا نجس، أو تعتبر كل جرية بانفرادها فإن بلغت قلتين لم ينجس وإلا نجست، فيه روايتان -والمشهور من المذهب الأول-.
    ب‌) لو حلف لا يقف في هذا الماء وكان جاريا لم يحنث عند أبي الخطاب وغيره ؛ لأن الجاري يتبدل ويستخلف شيئا فشيئا ، فلا يتصور الوقوف فيه، وقياس المنصوص -أي المنصوص عن أحمد من التسوية بين الجاري والراكد- أنه يحنث ، لا سيما والعرف يشهد له والأيمان مرجعها إلى العرف .
    اللهم أحييني حياة العلماء السعداء وأمتني ميتة المجاهدين الشهداء


  2. أفضل موضوع الأسبوع 34, August, 2018   عرض التصويت   عرض آخر المواضيع الفائزة بالترشيحات
    رشح مرشح من قبل كل من :  

  3. 3 أعضاء قالوا شكراً لـ أمين بن منصور الدعيس على هذه المشاركة:


  4. #61
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الدمام
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    فقه
    المشاركات
    280
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 145 مرة في 110 مشاركة

    افتراضي رد: بلوغ الأرب في اختصار قواعد ابن رجب

    القاعدة الثامنة والخمسون
    -الإقلاع عن الفعل الممنوع هل هو فعل للممنوع أو ترك له-
    من تعلق به الامتناع من فعل هو متلبس به فبادر إلى الإقلاع عنه ، هل يكون إقلاعه فعلا للممنوع منه، أو تركا له فلا يترتب عليه شيء من أحكامه ؟ هذا عدة أنواع :
    النوع الأول: أن يتعلق به حكم الامتناع بالكلية وهو متلبس به، فلا يكون نزعه فعلا للممنوع منه:
    أ) إذا حلف لا يلبس ثوبا وهو لابسه ، أو لا يركب دابة وهو راكبها ، أو لا يدخل دارا وهو فيها ، وقلنا إن الاستدامة كالابتداء في جميع هذه الأفعال، فخلع الثوب ونزل عن الدابة وخرج من الدار في أول أوقات الإمكان ، فإنه لا يحنث لأن اليمين تقتضي الكف في المستقبل دون الماضي والحال، فيتعلق الحكم بأول أوقات الإمكان.
    ب) إذا أحرم وعليه قميص فإنه ينزعه في الحال ولا فدية عليه ؛ لأن محظورات الإحرام إنما تترتب على المحرم لا على المحل.
    النوع الثاني: أن يمنعه الشارع من الفعل في وقت معين ويعلم بالمنع – ثم يفعله قبل وقت المنع- ولكن لا يشعر بوقت المنع –وأنه قد حل- حتى يتلبس بالفعل، فيقلع عنه في الحال، فاختلف أصحابنا في ذلك على وجهين :
    أحدهما : أنه لا يترتب عليه حكم الفعل المنهي عنه، بل يكون إقلاعه تركا للفعل؛ لأن ابتداءه كان مباحا حيث وقع قبل وقت التحريم –واختاره شيخنا العثيمين- .
    الثاني : أنه يكون حكمه حكم الفاعل بتركه؛ لإقدامه على الفعل مع علمه بتحريمه في وقته، لا سيما مع قرب الوقت، وهذا ظاهر المذهب –وهو المشهور من المذهب-، ومن صوره:
    أ) إذا جامع في ليل رمضان فأدركه الفجر وهو مجامع فنزع في الحال، فالمذهب أنه يفطر بذلك وفي الكفارة روايتان –والمشهور من المذهب أن عليه الكفارة والقضاء-، واختار أبو حفص أنه لا يفطر، ولا خلاف في أنه لا يأثم إذا كان حال الابتداء متيقنا لبقاء الليل، واختار الشيخ تقي الدين –ابن تيمية- أنه لا يفطر بالنزع في هذه الحالة ولا بالأكل ولا بغيره بناء على أنه إنما يتعلق به حكم وجوب الإمساك عن المفطرات بعد العلم بطلوع الفجر، فلا يكون الواقع منها في حالة الطلوع محرما البتة –واختاره شيخنا العثيمين- .
    ب) ومنها إذا وطئ امرأته فحاضت في أثناء الوطء فنزع هل يلزمه الكفارة، الأظهر أنه إن كان يعلم بمقتضى العادة قرب وقت حيضها ثم وطئ وهو يخشى مفاجأة الحيض هو شبيه بمسألة الصوم، وإلا فلا كفارة لأنه إنما تعلق به المنع بعد وجود الحيض وقد ترك الوطء حينئذ، وكذلك ينبغي أن يقال في الوطء في ليل الصيام إنه إن ظن بقاء الليل وأنه في مهلة منه لم يفطر، وإن خشي مفاجأة الفجر أفطر لأنه أقدم على مكروه أو محرم ابتداء – ومال إلى هذا التفصيل شيخنا العثيمين-
    النوع الثالث: أن يعلم قبل الشروع في فعل أنه إذا شرع فيه ترتب عليه تحريمه وهو متلبس به ، فهل يباح له الإقدام على ذلك الفعل لأن التحريم لم يثبت حينئذ –وهو ما اختاره شيخنا العثيمين-، أم لا يباح لأنه يعلم أن إتمامه يقع حراما؟ فيه لأصحابنا قولان، ومثال ذلك:
    أن يقول لزوجته إن وطئتك فأنت طالق ثلاثا، أو فأنت علي كظهر أمي، ومثل أن يعلم أنه متى أولج في هذا الوقت طلع عليه الفجر وهو مولج، فحكى الأصحاب في مسألة الطلاق والظهار روايتين بنوهما على أن النزع هل هو جماع أو ليس بجماع، ورجح صاحب المغني التحريم في مسألة الطلاق والظهار على كلا القولين؛ لأنه استمتاع بأجنبية وهو حرام. النوع الرابع : أن يتعمد الشروع في فعل محرم عالما بتحريمه، ثم يريد تركه والخروج منه وهو متلبس به فيشرع في التخلص منه بمباشرة أيضا
    والكلام ههنا مقامين أحدهما : هل تصح التوبة في هذا الحال ويزول الإثم بمجردها ، أو لا يزول حتى ينفصل عن ملابسة الفعل بالكلية ، وفيه لأصحابنا وجهان :
    أحدهما : أن توبته صحيحة –واختاره شيخنا- ويزول عنه الإثم بمجردها، ويكون تخلصه من الفعل طاعة، وإن كان ملابسا له لأنه مأمور به فلا يكون معصية ، ولا يقال من شرط التوبة الإقلاع ولم يوجد لأن هذا هو الإقلاع بعينه.
    والوجه الثاني : أن حركات الغاصب ونحوه في خروجه ليست طاعة ولا مأمورا بها، بل هي معصية ولكنه يفعلها لدفع أكبر المعصيتين بأقلهما.
    والمقام الثاني في الأحكام المترتبة على هذا الأصل وهي كثيرة:
    أ) من توسط دارا مغصوبة ثم تاب وندم وأخذ في الخروج منها.
    ب) طيب المحرم بدنه عامدا ثم تاب ، وشرع في غسله بيده قصدا لإزالته.
    اللهم أحييني حياة العلماء السعداء وأمتني ميتة المجاهدين الشهداء

  5. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ أمين بن منصور الدعيس على هذه المشاركة:


  6. #62
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الدمام
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    فقه
    المشاركات
    280
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 145 مرة في 110 مشاركة

    افتراضي رد: بلوغ الأرب في اختصار قواعد ابن رجب

    القاعدة التاسعة والخمسون
    العقود لا ترد إلا على موجود بالفعل –وهو ما كان متحقق الوجود حين العقد- أو بالقوة –ما كان غير متحقق الوجود حال لعقد ولكن يغلب عادة وجوده حين الوفاء-، وأما الفسوخ فترد على المعدوم حكما – الفسخ الحكمي يقع دون اعتبار لاختيار من له حق الفسخ- واختيارا – وهو ما يعتبر فيه اختيار من له حق الفسخ- على الصحيح.
    فأما الانفساخ الحكمي بالتلف ففي مواضع :
    أ) إذا تلف المبيع المبهم –كمن باع صاعا من تمر غير معين- قبل قبضه انفسخ العقد فيه وفي عوضه سواء كان ثمنا أو مثمنا .
    ب) إذا تلفت العين المستأجرة قبل مضي مدة الإجارة انفسخ العقد فيما بقي منها – أي فيما بقي من مدة الإجارة- .
    وأما الفسخ الاختياري في التلف فكثير ومن مسائله:
    أ) إذا اختلف المتبايعان في الثمن بعد تلف المبيع وفيه روايتان :إحداهما: يتحالفان ويفسخ البيع ويغرم المشتري القيمة –وهو المشهور من المذهب- .
    والثانية : القول قول المشتري مع يمينه في قدر الثمن ولا فسخ.
    ب) إذا تلفت العين المعيبة كلها فهل يملك المشتري الفسخ ورد بدلها أم لا ؟ الذي عليه الأكثرون أنه لا يملك ذلك، وأشار إليه أحمد؛ لأن الرد يستدعي مردودا ولا مردود إلا مع بقاء العين، وظلامته تستدرك بالأرش، وهو ضعيف لأن البدل يقوم مقام العين، وخرج القاضي في خلافه جواز ذلك .
    اللهم أحييني حياة العلماء السعداء وأمتني ميتة المجاهدين الشهداء

  7. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ أمين بن منصور الدعيس على هذه المشاركة:


  8. #63
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الدمام
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    فقه
    المشاركات
    280
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 145 مرة في 110 مشاركة

    افتراضي رد: بلوغ الأرب في اختصار قواعد ابن رجب

    القاعدة الستون
    التفاسخ في العقود الجائزة متى تضمن ضررا على أحد المتعاقدين أو غيرهما ممن له تعلق بالعقد لم يجز ولم ينفذ إلا أن يمكن استدراك الضرر بضمان أو نحوه فيجوز على ذلك الوجه.
    أ) الوكيل في بيع الرهن إذا عزله الراهن يصح عزله على المنصوص – وهو المشهور من المذهب لأن الوكالة عقد جائز ولكون الحاكم يقوم ببيع المرهون أو إلزام الراهن ببيع الرهن وفاء- ؛ وخرج ابن أبي موسى وجها آخر أنه لا ينعزل لأن فيه تغريراً للمرتهن – لأنه موكل ببيع المرهون لوفاء دين المرتهن-. ويتخرج وجه ثالث بالفرق بين أن يوجد حاكم يأمر بالبيع .
    ب) يجوز فسخ عقد الجعالة –من الجاعل بعد الشروع في العمل- لكن يستحق العامل أجرة المثل –وهو المشهور من المذهب لكي لا يذهب عمله مجانا- لبطلان المسمى بالفسخ.
    اللهم أحييني حياة العلماء السعداء وأمتني ميتة المجاهدين الشهداء

  9. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ أمين بن منصور الدعيس على هذه المشاركة:


  10. #64
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الدمام
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    فقه
    المشاركات
    280
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 145 مرة في 110 مشاركة

    افتراضي رد: بلوغ الأرب في اختصار قواعد ابن رجب

    القاعدة الحادية والستون
    -في تصرفات الحاكم ونوابه هل هي مستفادة بطريق الوكالة أو الولاية فيه خلاف، وتحته مسائل: -
    أ) المتصرف تصرفا عاما على الناس كلهم من غير ولاية أحد معين وهو الإمام ، هل يكون تصرفه عليهم بطريق الوكالة لهم أو بطريق الولاية ؟ في ذلك وجهان -والمشهور من المذهب أنه متصرف بالوكالة-، وينبني على هذا الخلاف انعزاله بالعزل فإن قلنا هو وكيل فله أن يعزل نفسه، وإن قلنا هو وال لم ينعزل بالعزل –لنفسه- .
    ب) القضاة هل هم نواب الإمام أو المسلمين ؟ فيه وجهان ينبني عليهما جواز عزل الإمام لهم -فإن قلنا هم نواب الإمام جاز العزل وإن قلنا هم نواب المسلمين لم يجز، وهذا الخلاف في العزل مع صلاح القاضي إما إن كان العزل لخلل أو فسق في القاضي جاز العزل مطلقا -
    اللهم أحييني حياة العلماء السعداء وأمتني ميتة المجاهدين الشهداء

  11. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ أمين بن منصور الدعيس على هذه المشاركة:


  12. #65
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الدمام
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    فقه
    المشاركات
    280
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 145 مرة في 110 مشاركة

    افتراضي رد: بلوغ الأرب في اختصار قواعد ابن رجب

    القاعدة الثانية والستون
    فيمن ينعزل قبل العلم بالعزل ، المشهور أن كل من ينعزل بموت أو عزل هل ينعزل بمجرد ذلك أم يقف عزله على علمه ؟ على روايتين –والمشهور من المذهب أنه لا يتوقف على علمه-، وسواء في ذلك الوكيل وغيره، ، ودخل في هذا صور:
    أ) إذن المرتهن للراهن في التصرف إذا مُنع منه قبل تصرف الراهن ولم يعلم – هل يصح تصرفه أولا على روايتين والمشهور من المذهب أنه لا يصح-.
    ب) عقود المشاركات كالشركة والمضاربة ، والمشهور –من المذهب- أنها تنفسخ قبل العلم كالوكالة، -واختار شيخنا العثيمين أنها لا تنفسخ قبل العلم-.
    اللهم أحييني حياة العلماء السعداء وأمتني ميتة المجاهدين الشهداء

  13. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ أمين بن منصور الدعيس على هذه المشاركة:


  14. #66
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الدمام
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    فقه
    المشاركات
    280
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 145 مرة في 110 مشاركة

    افتراضي رد: بلوغ الأرب في اختصار قواعد ابن رجب

    القاعدة الثالثة والستون
    من لا يعتبر رضاه لفسخ عقد أو حَلِّه لا يعتبر علمه به ويندرج تحت ذلك مسائل :
    أ) الطلاق –فلا يشترط علم المرأة بالطلاق لعدم اعتبار رضاها به-.
    ب) الخلع فإنه يصح مع الأجنبي على المذهب – فإن دفع أجنبي مقابل الخلع للزوج وخالع الزوج الزوجة صح ذلك ولو بدون علمها إذ حَلُّ عقد الزوجية بيد الزواج-
    اللهم أحييني حياة العلماء السعداء وأمتني ميتة المجاهدين الشهداء

  15. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ أمين بن منصور الدعيس على هذه المشاركة:


  16. #67
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الدمام
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    فقه
    المشاركات
    280
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 145 مرة في 110 مشاركة

    افتراضي رد: بلوغ الأرب في اختصار قواعد ابن رجب

    القاعدة الرابعة والستون
    من توقف نفوذ تصرفه أو سقوط الضمان أو الحنث عنه على الإذن، فتصرف قبل العلم به –أي الإذن- ثم تبين أن الإذن كان موجودا، هل يكون كتصرف المأذون له أو لا ؟ في المسألة وجهان تتخرج عليهما صور :
    أ) لو تصرف في مال غيره بعقد أو غيره، ثم تبين أنه كان أذن له في التصرف هل يصح –تصرفه- أم لا ؟ فيه وجهان ، -والمشهور من المذهب عدم الصحة-.
    ب) لو قال لزوجته إن خرجت بغير إذني فأنت طالق ثم أذن لها، ولم تعلم بإذنه فخرجت فهل تطلق ؟ فيه وجهان ، وأشهرهما – وهو المشهور من المذهب - أنها تطلق لأن المحلوف عليه قد وجد، وهو خروجها على وجه المشاقة والمخالفة.
    اللهم أحييني حياة العلماء السعداء وأمتني ميتة المجاهدين الشهداء

  17. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ أمين بن منصور الدعيس على هذه المشاركة:


  18. #68
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الدمام
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    فقه
    المشاركات
    280
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 145 مرة في 110 مشاركة

    افتراضي رد: بلوغ الأرب في اختصار قواعد ابن رجب

    القاعدة الخامسة والستون
    من تصرف في شيء يظن أنه لا يملكه فتبين أنه كان يملكه ، ففيه خلاف ويندرج تحته صور :
    أ) لو باع ملك أبيه بغير إذنه، ثم تبين أن أباه كان قد مات ولا وارث له سواه، وفي صحة تصرفه وجهان، ويقال روايتان –والمشهور من المذهب صحة البيع- .
    ب) لو طلق امرأة يظنها أجنبية فتبينت زوجته ففي وقوع الطلاق روايتان –والمشهور من المذهب أنه يقع لأنه واجهها بالطلاق، واختار شيخنا العثيمين عدم وقوع الطلاق لأنه لو علم أنها امرأته لم يطلقها-.
    اللهم أحييني حياة العلماء السعداء وأمتني ميتة المجاهدين الشهداء

  19. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ أمين بن منصور الدعيس على هذه المشاركة:


  20. #69
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الدمام
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    فقه
    المشاركات
    280
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 145 مرة في 110 مشاركة

    افتراضي رد: بلوغ الأرب في اختصار قواعد ابن رجب

    القاعدة السادسة والستون
    لو تصرف مستندا إلى سبب ثم تبين خطؤه فيه، وأن السبب المعتمَد غيره، وهو موجود، فهو نوعان :
    أحدهما : أن يكون الاستناد إلى ما ظنه صحيحا أيضا فالتصرف صحيح، مثل أن يتطهر من حدث يظنه ريحًا، ثم تبين أنه نوم، ومثل أن يستدل على القبلة بنجم يظنه الجدي، ثم تبين أنه نجم آخر مسامته.
    الثاني : أن لا يكون ما ظنه مستنَدَاً استناداً صحيحا، مثل أن يشتري شيئا ويتصرف فيه، ثم تبين أن الشراء كان فاسدا، وأنه ورث تلك العين، والمذهب هنا الصحة بلا ريب.
    اللهم أحييني حياة العلماء السعداء وأمتني ميتة المجاهدين الشهداء

  21. #70
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الدمام
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    فقه
    المشاركات
    280
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 145 مرة في 110 مشاركة

    افتراضي رد: بلوغ الأرب في اختصار قواعد ابن رجب

    القاعدة السابعة والستون
    من استحق الرجوع بعين أو دين بفسخ أو غيره، وكان قد رجع إليه ذلك الحق بهبة أو إبراء ممن يستحق عليه الرجوع، فهل يستحق الرجوع ببدله أم لا ؟ في المسألة وجهان ولها صور:
    أ) باع عينا ثم وهب ثمنها للمشتري أو أبرأه منه -أي الثمن-، ثم بان بها عيب يوجب الرد، فهل له –أي المشتري- ردها والمطالبة –من البائع- بالثمن أم لا ؟ على وجهين -والمشهور من المذهب له ذلك-، وكذا لو أبرأه من بعض الثمن فهل له المطالبة بقدر ما أبرأه منه ؟ على الوجهين.
    ب) لو أصدق زوجته عينا فوهبتها منه –أي له-، ثم طلقها قبل الدخول، فهل يرجع عليها ببدل نصفها ؟ على روايتين ، -والمشهور من المذهب أنه يرجع- .
    اللهم أحييني حياة العلماء السعداء وأمتني ميتة المجاهدين الشهداء

  22. #71
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الدمام
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    فقه
    المشاركات
    280
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 145 مرة في 110 مشاركة

    افتراضي رد: بلوغ الأرب في اختصار قواعد ابن رجب

    القاعدة الثامنة والستون
    إيقاع العبادات أو العقود أو غيرهما مع الشك في شرط صحتها هل يجعلها كالمعلقة على تحقيق ذلك الشرط أم لا ؟ هي نوعان :
    النوع الأول: ما يشترط فيه النية الجازمة فلا يصح إيقاعه بهذا التردد ما لم يكن الشك غلبة ظن يكفي مثله في إيقاع العبادة أو العقد.
    أ) غلبة الظن بدخول الوقت وطهارة الماء والثوب ونحو ذلك –فتصح معه الصلاة- .
    ب) لو كان له مال حاضر وغائب فأدى زكاة ونوى أنها عن الغائب إن كان سالما وإلا فتطوع فبان سالما أجزأه –وهو المشهور من المذهب-، وحكي عن أبي بكر أنه لا يجزئه لأنه لم يخلص النية للفرض
    النوع الثاني: ما لا يحتاج إلى نية جازمة فالصحيح فيه الصحة، ومن أمثلته:
    أ) إذا نكحت امرأة المفقود قبل أن يجوز لها النكاح –كما لو تزوجت دون أربع سنين من فقده، أو دون العلم بوفاته- ثم تبين أنه كان جائزا –كما لو تبين موته قبل زواجها- ففي الصحة وجهان –والمشهور من المذهب الصحة واختاره شيخنا العثيمين-
    ب) الرجعة مع الشك في حصول الإباحة بها، كمن طلق وشك هل طلق ثلاثا أو واحدة ثم راجع في العدة، فيصح عند أكثر أصحابنا ههنا؛ لأن الأصل بقاء النكاح وقد شك في انقطاعه والرجعة استيفاء له فصح مع الشك في انقطاعه، -واختاره شيخنا العثيمين-.
    اللهم أحييني حياة العلماء السعداء وأمتني ميتة المجاهدين الشهداء

  23. #72
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الدمام
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    فقه
    المشاركات
    280
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 145 مرة في 110 مشاركة

    افتراضي رد: بلوغ الأرب في اختصار قواعد ابن رجب

    القاعدة التاسعة والستون
    العقد الوارد على عمل معين أقسام:
    القسم الأول: أن يكون لازما ثابتا في الذمة بعوض كالإجارة فالواجب تحصيل ذلك العمل، ولا يتعين أن يعمله المعقود معه إلا بشرط أو قرينة تدل عليه، وتحته مسائل منها:
    الأجير المشترك – وهو من يُقدَّر نفعه بالعمل لا بالوقت- فيجوز له الاستنابة في العمل؛ لأنه ضَمِن تحصيله لا عمله بنفسه، واستثنى الأصحاب من ذلك أن يكون العمل متفاوتا كالنسخ فليس له الاستنابة فيه بدون إذن المستأجر صريحا –أو متى دلت القرينة على قصد شخص المعقود معه- كوقوع العقد فيه على خياطة المستأجر لجودة صناعته وحذقه وشهرته بذلك، ولا يرضى المستأجر بعمل غيره.
    القسم الثاني: أن يكون غير لازم وإنما يستفاد التصرف فيه بمجرد الإذن، فلا يجوز للمعقود معه أن يقيم غيره مقامه في عمله إلا بإذن صريح أو قرينة دالة عليه، وتحته صور:
    أ) الوكيل وفي جواز توكيله بدون إذن روايتان معروفتان -والمشهور من المذهب ليس له التوكيل بلا إذن-، إلا فيما اقتضته دلالة الحال مثل أن يكون العمل لا يباشره مثله، أو يعجز عنه لكثرته فله الاستنابة بغير خلاف، لكن هل له الاستنابة في الجميع أو في القدر المعجوز عنه خاصة ؟ على وجهين.
    ب) الشريك والمضارب وفيهما طريقان :
    أحدهما : أن حكمهما حكم الوكيل على الخلاف فيه.
    والثانية : يجوز لهما التوكيل بدون إذن؛ لعموم تصرفهما وكثرته وطول مدته غالبا، وهذه قرائن تدل على الإذن في التوكيل في البيع والشراء، وهذا الكلام في توكيلهما في البيع والشراء، فأما دفع المضارب المال مضاربة إلى غيره فلا يجوز بدون إذن صريح نص عليه أحمد، وعلل بأنه إنما ائتمنه على المال فكيف يسلمه إلى غيره ، وحكي فيه رواية أخرى بالجواز.
    القسم الثالث: قسم متردد بين القسم الأول والثاني وهو المتصرف بالولاية، إما ولاية ثابتة بالشرع كولي النكاح، أو بالعقد كالحاكم وولي اليتيم، وتحته صور:
    أ) ولي اليتيم وفيه طريقان :أحدهما : أنه كالوكيل؛ لأن تصرفه بالإذن فهو كالوكيل .
    الثاني : أنه يجوز التوكيل بخلاف الوكيل، لأنه متصرف بالولاية، وليس وكيلا محضا، فإنه يتصرف بعد الموت بخلاف الوكيل، ولأنه يعتبر عدالته وأمانته، وهذا شأن الولايات؛ ولأنه لا يمكنه الاستئذان أو تطول مدته ويكثر تصرفه بخلاف الوكيل،
    ب) ولي النكاح فإن كان مُجبِراً –كالأب مع ابنته الصغيرة- فلا إشكال في جواز توكيله؛ لأن ولايته ثابتة شرعا من غير جهة المرأة، ولذلك لا يعتبر معه إذنها، وإن كان غير مجبر –كالأب مع ابنته الثيب- ففيه طريقان :
    أحدهما : أنه كالوكيل وهي طريقة القاضي لأنه متصرف بالإذن .
    الثاني : أنه يجوز له التوكيل قولا واحدا ؛ -وهو المشهور من المذهب-، لأن ولايته ثابتة بالشرع من غير جهة المرأة فلا تتوقف استنابته على إذنها كالمجبر.
    اللهم أحييني حياة العلماء السعداء وأمتني ميتة المجاهدين الشهداء

  24. #73
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الدمام
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    فقه
    المشاركات
    280
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 145 مرة في 110 مشاركة

    افتراضي رد: بلوغ الأرب في اختصار قواعد ابن رجب

    القاعدة السبعون
    الفعل المتعدي إلى مفعول أو المتعلق بظرف أو مجرور إذا كان مفعوله أو متعلَقه عاما فهل يدخل الفاعل الخاص في عمومه، أم يكون ذكر الفاعل قرينة مخرجة له من العموم، أو يختلف ذلك بحسب القرائن ؟ فيه خلاف في المذهب ، والمرجَّح فيه التخصيص –فلا يدخل الفاعل الخاص في عمومه- إلا مع التصريح بالدخول أو قرائن تدل عليه . وتترتب على ذلك صور متعددة :
    أ) النهي عن الكلام والإمام يخطب لا يشمل الإمام على المذهب –وهو المشهور من المذهب- .
    ب) هل يكون الرجل مصرفا لزكاته؟ إذا أخذ الساعي منه فقد برئت ذمته منها فله أن يعيدها إليه بعد ذلك ، هذا هو المنصوص عن أحمد – وهو المشهور من المذهب فيجوز كون الشخص مصرفاً لزكاته إذا أخذها من الساعي - لأن عودها إليه ههنا بسبب متجدد فهو كإرثه لها، ولا نقول إنه قبضها عن زكاة ماله لأنه برئ من زكاة ماله بقبض الساعي، وإنما يأخذها من جملة الصدقات المباحة له .
    ت) الوكيل في البيع هل له الشراء من نفسه ؟ فيه روايتان معروفتان، -والمشهور من المذهب المنع-، وللمنع مأخذان :
    أحدهما : التهمة وخشية ترك الاستقصاء في الثمن .
    الثاني : أن سياق التوكيل في البيع يدل على إخراجه من جملة المشترين؛ لأنه جعله بائعا فلا يكون مشتريا.
    اللهم أحييني حياة العلماء السعداء وأمتني ميتة المجاهدين الشهداء

  25. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ أمين بن منصور الدعيس على هذه المشاركة:


  26. #74
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الدمام
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    فقه
    المشاركات
    280
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 145 مرة في 110 مشاركة

    افتراضي رد: بلوغ الأرب في اختصار قواعد ابن رجب

    القاعدة الحادية والسبعون
    فيما يجوز الأكل منه من الأموال بغير إذن مستحقيها وهي نوعان :
    النوع الأول: مملوك تعلق به حق الغير.
    وهو مال الزكاة فيجوز الأكل مما تتوق إليه الأنفس ويشق الانكفاف عنه من الثمار بقدر ما يحتاج إليه من ذلك، ويطعم الأهل والضيفان، ولا يحتسب زكاته، وكذلك يجب على الخارص أن يدع في خرصه الثلث أو الربع بحسب ما يقتضيه الحال من كثرة الحاجة وقلتها كما دلت عليه السنة.
    النوع الثاني: مملوك للغير، وينقسم إلى قسمين:
    القسم الأول: ما له مالك غير معين.
    كالهدي والأضاحي فيجوز لمن هي في يده وهو المهدي والمضحي أن يأكل منها ويدخر ويهدي كما دلت عليه السنة ، وهل يجوز أكل أكثر من الثلث أم لا ؟ على وجهين، أشهرهما الجواز ، -وهو المشهور من المذهب-.
    القسم الثاني: ما له مالك معين، وهو على نوعين:
    النوع الأول: أن يكون له عليه ولاية -فلا يخلو من حالين-:
    -الحال الأول-: أن تكون الولاية عليه لحظ نفسه كالرهن، فإنه يجوز له الأكل مما بيده إذا كان دارا والانتفاع بظهره إذا كان مركوبا لكن بشرط أن يعاوض عنه بالنفقة.
    -الحال الثاني-: أن تكون الولاية لمصلحة المُولَّى عليه فالمنصوص جواز الأكل منه أيضا بقدر عمله، كولي اليتيم يأكل مع الحاجة بقدر عمله، وهل يرده إذا أيسر ؟ على روايتين، -والمشهور من المذهب أنه لا يلزمه الرد-.
    النوع الثاني: ما لا ولاية له عليه
    فيجوز الأكل منه للضرورة بلا نزاع، وأما مع عدمها فيجوز فيما تتوق إليه النفوس مع عدم الحفظ والاحتراز عليه، فإذا مر بثمر غير محوط ولا عليه ناظر فله أن يأكل منه مع الحاجة وعدمها ولا يحمل على الصحيح -وهو المشهور من المذهب-، ولا فرق بين المتساقط على الأرض وما على الشجر كما دلت عليه السنة، وتنزيلا لتركه بغير حفظ مع العلم بتوقان نفوس المارة إليه منزلة الإذن في الأكل منه؛ لدلالته عليه عرفا مع العلم بتسامح غالب النفوس في بذل يسير الأطعمة، بخلاف المحفوظ بناظر أو حائط فإن ذلك بمنزلة المنع منه.
    اللهم أحييني حياة العلماء السعداء وأمتني ميتة المجاهدين الشهداء

  27. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ أمين بن منصور الدعيس على هذه المشاركة:


  28. #75
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الدمام
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    فقه
    المشاركات
    280
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 145 مرة في 110 مشاركة

    افتراضي رد: بلوغ الأرب في اختصار قواعد ابن رجب

    القاعدة الثانية والسبعون
    اشتراط النفقة والكسوة في العقود يقع على أقسام:
    القسم الأول: عقود المعاوضة اللازمة
    ويملك فيها الطعام والكسوة كما يملك غيرهما من الأموال المعاوض بها، فإن وقع التفاسخ قبل انقضاء المدة رجع بما عجل منها، وتحته صور:
    أ) الإجارة فيجوز استئجار الظئر –أي المرضعة- بطعامها وكسوتها على الصحيح.
    ب) النكاح تقع النفقة والكسوة فيه عوضا عن تسليم المنافع، ولا يحتاج إلى شرطها في العقد.
    القسم الثاني: عقود غير المعاوضة
    فهو إباحة النفقة للعامل ما دام متلبسا بالعمل، ويقع ذلك في العقود الجائزة إما بأصل الوضع، أو لأنه لا يجوز المعاوضة فيه بالشرع ويندرج تحت ذلك صور :
    أ) المضاربة ، والشركة، والوكالة، والمساقاة والمزارعة إذا قلنا بعدم لزومها –فيجوز فيها اشتراط النفقة والكسوة مدتها- ، وما بقي معهم من النفقة المأخوذة والكسوة بعد فسخ هذه العقود هل يستقر ملكهم عليه أم لا ؟ يحتمل أن لا يستقر؛ لأن ما يتناوله إنما هو على وجه الإباحة لا الملك، ويحتمل أن تكون النفقة والكسوة تمليكا فلا يرد ما فضل منهما ويحتمل أن يفرق بين اليسير والكثير كما في المأخوذ من المغنم .
    ب) إذا أخذ الحاج نفقة من غيره ليحج عنه فإنه عقد جائز، والنفقة فيه إعانة على الحج لا أجرة، وينفق على نفسه بالمعروف إلى أن يرجع إلى بلده، وإن فضلت فضلة ردها، نص عليه، وكذا إن كانت الحجة عن الميت بأن تكون حجة الإسلام أو أوصى بأن يحج عنه، فإن فاضل النفقة يسترده الورثة، إلا أن يعين الموصي في وصيته إعطاء مقدار معين لمن يحج عنه حجة، فإن الفاضل يكون له في المعروف من المذهب.
    اللهم أحييني حياة العلماء السعداء وأمتني ميتة المجاهدين الشهداء

صفحة 5 من 8 الأولىالأولى 1 2 3 4 5 6 7 8 الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

جميع الموضوعات والمشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى، وإنما تعبر عن رأي كاتبها فقط.
وكل عضو نكل أمانته العلمية إلى رقابته الذاتية!.

﴿وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ﴾ [آل عمران:98].