آخر مواضيع الملتقى

النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: نص من شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني للطرطوشي

  1. #1
    :: متـابـــع ::
    تاريخ التسجيل
    Mar 2015
    الكنية
    أبو عمر
    الدولة
    المغرب
    المدينة
    أكادير
    المؤهل
    معد لرسالة الدكتوراه
    التخصص
    النظائر الفقهية
    العمر
    35
    المشاركات
    74
    شكر الله لكم
    43
    تم شكره 61 مرة في 36 مشاركة

    افتراضي نص من شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني للطرطوشي

    قال أبو بكر الطرطوشي في شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني: « قال مالك: إذا سلم الإمام فلا يثبت في مجلسه بعد سلامه، فإن ذلك بدعة إلا أن يكون بمحلة أو فلاة من الأرض أو شريعة في غير المسجد فذلك واسع، وأما أئمة المساجد فلا ينبغي لهم ذلك.
    وقال سحنون: أكره النفل في المحراب، وقال ابن القاسم وأشهب: لا يجوز له ذلك ولم يكن سنة الأئمة الذين مضوا.
    وقال ابن عبد الحكم: ولقد رأيت مطرفا بن عبد الله وابن الماجشون إذا سلما وثبا من المحراب وثوب الجمل إذا حل من عقاله.
    وقال صلى الله عليه وسلم: « جلوس الإمام بعد سلامه في محرابه جفاء منه وخديعة به وكأنه قعد على جمرة في النار ».
    وقال علي رضي الله عنه: ما من إمام يقعد في مجلسه بعد سلامه إلا مقته الله تعالى والعباد، واعترضت عنه الملائكة وكأنه عصى الله ورسوله في أمره ونهيه، سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
    وروى مالك عن نافع عن ابن عمر قال: كان أبو بكر وعمر رضي الله عنهما إذا قضيا الصلاة وثبا من المحراب وثوب البعير إذا حل من عقاله.
    وقال أبو بكر رضي الله عنه: خير للإمام أن يقعد سبعين خريفا على الرضف أو حفرة من حفر النار من أن يقعد بعد سلامه في محرابه.
    وقال سحنون وابن وضاح وابن السكن: لا يركع الإمام في محرابه قبل الصلاة ولا بعده؛ لأن ذلك لم يكن من فعل الأئمة المتقدمين إلا أن يكون في غير المسجد ولا يتخلف أحد في المحراب إلا من سفه نفسه، أو جهل من أجل أن المحراب أفضل بقعة في المسجد فلا يجوز له ذلك؛ لأن الإمام وأكثر الناس سواء في المنزلة »
    قال الأقفهسي مقدما لهذا النص بقوله: وقد تكلم الطرطوشي رحمه الله في آخر شرحه لرسالة ابن أبي زيد على هذه المسألة – جلوس الإمام في المحراب للدعاء – كلاما شافيا وختمها بقوله: هذا كلام الطرطوشي رحمه الله.
    القول التام في أحكام المأموم والإمام، لابن العماد الأقفهسي (808هـ)، تحقيق: محمد حسين الدمياطي، طبع دار ابن القيم – الرياض، ودار ابن عفان – القاهرة، ط:1/1437هـ - 2016م، ص: 284-286.
    قلت: الفائدة من هذا النص:
    - أنه يدل على أن شرح الرسالة كان حاضرا بمصر في القرن التاسع الهجري، ومنه فإن هذا الشرح لا يبعد أن يكون في خزائن المخطوطات بها الآن.
    - يساعدنا هذا النص على التعرف على شرح الرسالة من خلال الشروح المجهولة، وبالله التوفيق.
    - يعطينا طابعا عن شرح الرسالة للطرطوشي رحمه الله.
    كتبه محبكم: أنيس سالم الهواري السوسي المغربي

  2. 2 أعضاء قالوا شكراً لـ أنيس سالم السوسي على هذه المشاركة:


معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

جميع الموضوعات والمشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى، وإنما تعبر عن رأي كاتبها فقط.
وكل عضو نكل أمانته العلمية إلى رقابته الذاتية!.

﴿وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ﴾ [آل عمران:98].