الموضوعات المميزة النشرات الشهرية احصائيات وأرقام تواصل معنا

آخر مواضيع الملتقى

صفحة 1 من 2 1 2 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 15 من 25

الموضوع: تطبيقات أصولية على حديث (إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن)

  1. #1
    معيد في أصول الفقه بجامعة أم القرى
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    مكة
    المؤهل
    منهجية ماجستير
    التخصص
    اصول فقه
    المشاركات
    22
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم

    النص:

    عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن)

    التطبيق:



    _البحث في ثبوت الخبر: القاعدة في الأصول (أن الأخبار الآحادية يجب البحث في ثبوتها أولا قبل البحث في دلالتها)، وذلك لأن الدلالة فرع الثبوت، وتثبيتها يكون من خلال سبر إسنادها وتحقق شروط القبول فيه،

    ويشترط لقبول الخبر شرطان: قبول الرواة، واتصال الاسناد،
    وفي الحقيقة أن الشرط الثاني راجع للأول لأن السبب الحامل على اشتراطه هو عدم العلم بتحقق الأول، والراوي المقبول: هو العدل الضابط، ومن ليس كذلك فخبره ضعيف،
    والقاعدة في الأصول (أن الأحاديث الضعيفة ليست حجة في اثبات الأحكام) إذا تقرر ذلك فإنه يتعين قبل البحث في دلالة هذا الحديث أن يبحث في اسناده لنعرف هل هو ثابت أم لا؟
    فأقول:
    حديث أبي سعيد أخرجه الشيخان كلاهما من طريق مالك عن ابن شهاب عن عطاء بن يزيد الليثي عن أبي سعيد الخدري مرفوعا، ورجاله ثقات واسناده متصل
    فتحقق بذلك شرط القبول، واختلف على ابن شهاب في إسناده فراوه عبد الرحمن بن إسحاق العامري عن الزهري عن سعيد عن أبي هريرة أخرجه النسائي وابن ماجه، قلت:هذا الاختلاف لا يقدح في اسناده لتحقق شروط القبول فيه، لاسيما وأن الزهري أحد الأئمة الكبار المعروفين بسعة الرواية، فلا يمتنع ثبوته على الوجهين، واختلف فيه أيضا على مالك، فرواه يحيى القطان عن مالك عن الزهري عن السائب بن يزيد أخرجه مسدد في مسنده، وقال الدارقطني في العلل بأنه خطأ، قلت: وعلى فرض صوابه فيقال فيه مثل ماقيل في سابقه.وقوله في الحديث (¤المؤذن¤) ادعى ابن وضاح أن لفظة المؤذن مدرجة في الحديث، ويجاب عن هذا: بأن الادراج لا يثبت بمجرد الدعوى، واتفقت الروايات في الصحيحين والموطأ على اثباتها.
    إذا تقرر ثبوت الخبر فهذا أوان البحث في دلالته.


    _استدل بالحديث على وجوب إجابة المؤذن في الأذان (مذهب الحنفية والظاهرية)،
    ومأخذ الحكم من الحديث من قوله (قولوا) فهذا أمر، والقاعدة في الأصول [أن الأمرالمطلق للوجوب]، وذهب الجمهور إلى أن إجابة المؤذن مستحبة وليست واجبة،
    واعترض عليهم بـ:أن هذا تأويل (أي القول بالاستحباب) والتأويل على خلاف الظاهر، والقاعدة في الأصول (يجب العمل بالألفاظ على ظاهرها حتى يأتي مايصرفها)،
    فأجابوا: بأنه قد جاء ما يصرف الأمر عن ظاهره وهو الوجوب إلى الاستحباب، وهو حديث أنس في صحيح مسلم وفيه
    ( أن النبي صلى الله عليه وسلم لماسمع الرجل قال الله أكبرقال:على الفطرة،فلماتشهدقال خرجت من النار)،
    ووجه الاستدلال:أن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث لم يقل مثل مايقول المؤذن، والقاعدة في الأصول [أن فعل النبي يدل على الجواز]، والواجب لايجوز تركه،
    النتيجة: إجابةالمؤذن مستحبة،
    وأجاب من قال بالوجوب بأن هذا الحديث ليس فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقل مثل ما يقول المؤذن، فيحتمل أنه قاله ولم ينقله الراوي اكتفاءا بالعادة، ونقل الزائد، والقاعدة في الأصول [إذا وجد الاحتمال سقط الاستدلال] قلت: ومن ثم لا يصح التأويل فيرجع إلى الظاهر،
    واستعمل بعضهم الفرض الجدلي (أي على فرض أن النبي صلى الله عليه وسلم ترك ذلك) فالاحتمال المسقط للاستدلال قائم، فيحتمل أن الأمر بالإجابة حصل بعد هذا الترك وفيه بحث أصولي:
    أيهما يقدم عند التعارض الاحكام أي عدم النسخ أم إبقاءالأمر على ظاهره؟


    _وفي الحديث تحريم الاشتغال بمايشغل عن إجابة المؤذن، ومأخذ الحكم من قوله (فقولوا) فهذا أمر، والقاعدة في الأصول (الأمر بالشئ نهي عن ضده)، والقاعدة في الأصول (النهي المطلق للتحريم)، والقاعدة في الأصول (أن وسيلة المحرم محرمة).


    _وفي الحديث وجوب إجابة المؤذن على الفور ، ومأخذ الحكم من قوله (قولوا) فهذا أمر، والقاعدة في الأصول (أن الأمر يقتضي الفور).


    _وفي الحديث أنه يجب إجابة المؤذن عند سماعه مرة واحدة، ومأخذ الحكم من قوله (قولوا) فهذا أمر، والقاعدة في الأصول ( أن الأمر المطلق لطلب الماهية، وهذا يحصل بالمرة، والأصل عدم وجوب الزيادة عليها استصحابا لأصل براءة الذمة)،
    نعم قد يتوهم بأن هذا الأمر ليس بمطلق من جهة تقيده بالشرط (إذاسمعتم)،
    فالجواب:أنه مقيد في صورة الشرط مطلق في غيرها، ومن يقول بأن الأمر للتكرار يلزمه أن يقول به هنا.


    _وفي الحديث أنه يجب إجابة الأذان عند التعدد، مأخذ الوجوب تقدم بيانه، وأما مأخذ ثبوته عند التعدد فمن قوله (إذاسمعتم...فقولوا) حيث علق الأمر بالإجابة على السماع بالشرط
    فإن إذا أداة شرط، والقاعدة في الأصول [أن الأمر المعلق على شرط يقتضي التكرار بتكرر الشرط (قلت: بهذا القيد)].


    _واستدل بالحديث على أن من رأى المؤذن وعلم أنه يؤذن بأمارة، ولم يسمعه لبعد أوصمم فإنه لا يجوز له إجابة المؤذن،
    ومأخذ الحكم من قوله (إذاسمعتم...فقولوا) فمفهوم المخالفة مفهوم الشرط أنكم إذا لم تسمعوا فلا تقولوا، والقاعدة في الأصول (أن مفهوم المخالفة الشرطي حجة) هذا مذهب جمهور الأصوليين، والصحيح أنه ليس بحجة، ولعلها تأتي مناسبة لتثبيت ذلك ولايلزم من القول بعدم حجية هذا المسلك الدلالي القول بمشروعية الإجابة في هذه الصورة، بل هي محرمة استصحابا للأصل ،فالأصل في العبادة الحظر، لقوله صلى الله عليه وسلم (كل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار).


    _استدل بالحديث (بعض المالكية واختاره ابن تيمية) على مشروعية إجابة المؤذن في حال الصلاة، مأخذ المشروعية تقدم بيانه، وأما مأخذ كون المشروعية ثابتة في حال الصلاة فمن قوله (إذا) فهي كما تقدم أداة شرط، (وذهب ابن يعيش كما في شرح المفصل إلى أنها اسم زمان مستقبل متضمن معنى الشرط)، والقاعدة في الأصول (أن إذا الشرطية تفيد العموم)، فتشرع الإجابة حال الصلاة، وذهب الجمهور إلى عدم مشروعية ذلك، واحتجوا على ذلك بحديث ابن مسعود في الصحيحين مرفوعا (إن في الصلاة لشغلا)، فهذا خبر بمعنى الأمر، والقاعدة في الأصول (أن الأمر المطلق يفيد الوجوب) أي فليشتغل بها، وإجابة المؤذن تنافي ذلك، فيخص عموم حديث أبي سعيد بحديث ابن مسعود، فالقاعدة في الأصول (إذا تعارض العام والخاص قدم الخاص لأنه أقوى حيث أنه لا يتطرق إليه الاحتمال بخلاف العام فيتطرق إليه احتمال التخصيص) ،وفي الحقيقة أن هذا تعارض بين نصين عامين وليس التعارض بين عام وخاص، وجه ذلك أنه قال (الصلاة) والقاعدة في الأصول (أن الألف واللام تفيدالعموم)، فتشمل كل صلاة، ومن ثم قد يدعى أنه مخصوص بالصلاة التي لا يسمع فيها النداء، والقاعدة في الأصول (إذا حصل التعارض بين نصين عامين ولم يعلم التاريخ فإنه يسقط الاستدلال بهما ويرجع إلى الأصل)والأصل هناالحظر.


    _وفي الحديث دليل على مشروعية متابعة المؤذن في الترجيع إذاسمع، (والترجيع أن يأتي المؤذن بالشهادتين مرتين بصوت منخفض ثم يرجع فيأتي بهما مرتين بصوت مرتفع، وهو مشروع عند المالكية والشافعية لحديث أبي محذورة عند أبي داود وغيره
    ومأخذ المشروعية تقدم بيانه، وأنه من قوله (فقولوا)، وأما كون المتابعة مشروعة في الترجيع فمن قوله(مثل مايقول) فما موصولة بمعنى الذي، والقاعدة في الأصول (أن الأسماء الموصولة تفيد العموم) فيشمل كل مايقوله، ومن ذلك الترجيع، وفي رد المحتار أنه زيادة كما لو زاد في الأذان تكبير، فلا يشرع متابعته فيه، وهو قياس في مقابلة نص (فسادالاعتبار) والقاعدة في الأصول (أن القياس إذا عارض النص قدم النص)،وفيه بحث تخصيص العموم بالقياس، وهو قياس باطل من جهة عدم تحقق الجامع في الفرع فالترجيع ليس زيادة كما ادعي.


    _وفي الحديث مشرعية متابعة المؤذن في التثويب بنفس اللفظ (قاله بعض المالكية وبعض الشافعية) (والتثويب قول المؤذن الصلاة خير من النوم في الفجر، حكي الاتفاق على مشرعيته، واختلف في محله هل هو في الأذان الأول أم الثاني؟وهل هو بعد الحيعلتين أم بعد الأذان؟)
    ومأخذ المشروعية تقدم بيانه، ومأخذ كون المتابعة في التثويب فتقريره بمثل ما تقدم في الترجيع،
    وذهب الجمهور إلى أنه يشرع أن يقول بدله صدقت وبررت،
    ودليلهم في ذلك القياس على لا حول ولا قوة إلا بالله، وأقامها الله وأدامها بجامع المناسبة، وهذا قياس معارض للنص والقاعدة في الأصول(أن القياس إذا عارض النص قدم النص)،
    ثم لا يسلم بثبوت ما جاء في الاقامة فحديث أبي أمامة عند أبي داود ضعيف في اسناده (محمد بن ثابت العبدي وشهر بن حوشب وكلاهما ضعيف، والرجل الشامي بينهما مجهول)، ومن شرط صحة القياس أن يكون حكم الأصل ثابتا بالنص، وليس هو هنا كذلك،
    ويمكنهم أن يجيبوا عن ذلك بأن الأصل ثابت بنص أخر، هو حديث عمر في صحيح مسلم في شأن الحوقلة...إلخ، على أنه إذا سلم بالمناسبة في الحوقلة ،وسلم قبل ذلك بكون حكم الصورة الذي ورد به النص معقول المعنى....إلخ، على كل حال هو قياس باطل.


    _وفي الحديث دليل على مشروعية متابعة المؤذن في الأذان من أوله إلى آخره كما هو مذهب الجمهور خلافا للمالكية،
    ومأخذ المشروعية تقدم بيانه، وأنه مستفاد من قوله (فقولوا)، ومأخذ كون مشروعية المتابعة في الأذان من أوله إلى آخره مستفاد من قوله (ما يقول)، وتقدم أن ما اسم موصول بمعنى الذي، والقاعدة في الأصول (أن الأسماء الموصولة تفيد العموم)، فيشمل كل مايقول المؤذن من ألفاظ الأذان، واستدل المالكية كما في مواهب الجليل بحديث معاوية في البخاري وفيه أنه أجاب إلى الشهادتين فقط ثم قال سمعت الرسول صلى الله عليه وسلم يقول ماسمعتم من مقالتي) ووجه الاستدلال:أن النبي لم يكمل إلى آخر الأذان، بل اقتصر على صدره إلى الشهادتين، والقاعدة في الأصول: (أن فعل النبي صلى الله عليه وسلم الصادر بقصد القربة يدل على الاستحباب)، فيخصص عموم حديث أبي سعيد بفعل النبي صلى الله عليه وسلم، فالقاعدة في الأصول (يخصص العموم بفعل النبي صلى الله عليه وسلم)،
    قلت: وهذا تقرير خاطئ من وجوه:
    الأول: أن حديث معاوية ليس فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يجب المؤذن إلى آخرالأذان، بل غاية ما فيه السكوت عن الباقي، فيحتمل أن النبي أجاب المؤذن ولم يذكره معاوية اختصارا، والقاعدة في الأصول (إذا وجد الاحتمال سقط الاستدلال) والقاعدة (أن عدم العلم بالشئ ليس علما بالعدم) ومن ثم نأخذ بظاهر حديث أبي سعيد أي عمومه،
    الثاني: أنه لو قام دليل على أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يجب المؤذن فيما بعد الشهادتين ما صلح أن يكون مخصصا للعموم الوارد في حديث أبي سعيد بل كان دليلا على جواز هذا الوجه لأن القاعدة في الأصول (فعل النبي يدل على الجواز) إلا إذا قيل بوجوب فعل ما فعل صلى الله عليه وسلم، فيصح حينئذ القول بأن الفعل في هذه الصورة مخصص للعموم، والصحيح عدم الوجوب، ولعلها تأتي مناسبة لتثبيت ذلك.


    _وفي الحديث دليل على مشروعية إجابة المؤذن لأذان نفسه كما هو مذهب الحنابلة خلافا للجمهور، ومأخذ المشروعية تقدم بيانه وأنه مستفاد من قوله (فقولوا)، وأما مأخذ كون المشروعية ثابتة في حق المؤذن نفسه فمستفاد من قوله (فقولوا) ضميرالجمع الواو، والقاعدة في الأصول (أن ضمير الجمع يفيد العموم)، فيعم كل أحد ومن ذلك المؤذن لنفسه، وضمير الجمع هل يفيد العموم أم لا؟ فيه خلاف مخرج : والصحيح أنه يفيدالعموم في بعض الصور وهذه منها،.
    واستدل الجمهور بالقياس على النهي عن الكلام والامام يخطب فهو لا يشمله، فكذلك هنا، ذكره ابن رجب في الفتح، وهذا قياس في مقابلة نص، والقاعدة في الأصول (أن القياس إذا عارض النص قدم النص)، على أن هذا القياس غلط محض، لأن النهي عن الكلام إنما في حال كلام الامام، فكيف يقال له اسكت في حال كلامك، فتخصيصه ثابت بالعقل لأنه غيرمتصور، والقاعدة في الأصول (يخصص العموم بالعقل)، وهذا مثل قوله (الله خالق كل شئ)، على قول بأن المخاطب يدخل في عموم خطابه، وعلى القول بأن لفظ الشيئية صادق على الرب، وهو كذلك لقوله (قل أي شئ أكبر شهادة قل الله)، فيخص الرب جل وعلا لأنه لا يتصور أن يكون الشخص <يصح اطلاق الشخص على الله لحديث لا شخص أغير من الله، خلافا لبعض المبتدعة> موجد النفسه من العدم، آسف على الاستطراد أردت التنظير.


    _وفي الحديث دليل على أن من سمع صوت المؤذن ولم يدرك حرفه لبعد أو انشغاله بسماع شريط أونحو ذلك فإنه يجب عليه طلب ما يحصل به إدراك الحرف ليتمكن من المتابعة،
    فإن كان السبب البعد قرب، وإن كان السبب شريطا أغلقه، وهكذا، ومأخذالوجوب من قوله (قولوا) فهذا أمر، والقاعدة في الأصول (أن الأمرالمطلق للوجوب)، والقاعدة في الأصول (أن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب)،
    واعترض علي بعضهم وقرر أن هذا من باب ما لا يتم الوجوب إلا به فليس بواجب لا من باب ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب،
    فأجبته: الوجوب معلق على السماع لا على ادراك الحرف فهذا سبب الوجوب، فإذا لم يحصل لم يجب دركه، وادراك الحرف شرط عقلي لوجود الامتثال ليتمكن من المتابعة فيجب دركه، إذا تقرر ذلك صح قولي وأنه من باب ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، فسر بذلك _وفقه الله_.


    _وفي الحديث دليل على وجوب إجابة النداء عند سماعه سواء كان السماع عن طريق المباشرة أو عن طريق مكبر الصوت أو عن طريق أثير الاذاعة غير المسجل، مأخذ الوجوب تقدم بيانه، ومأخذ ثبوت الوجوب في الصور السابقة مستفاد من قوله (إذاسمعتم) فإنه فعل ينحل على نكرة، وهو في سياق الشرط، والقاعدة في الأصول (أن النكرة في سياق الشرط تفيد العموم)، فيشمل كل سماع، والسماع في اللغة ادراك الصوت بالسمع، فهو صادق على الصور المتقدمة.


    _واستدل بالحديث على مشروعية إجابة الاقامة كما هو مذهب الجمهور خلافا للمالكية، ومأخذ المشروعية تقدم بيانه وأما مأخذ ثوبتها في الإقامة فمن قوله (النداء)، والقاعدة في الأصول (أن الألف واللام تفيد عموم مدخولها)، فيشمل كل نداء والإقامة نداء، ونازع المالكية في كونها نداءا، فقالوا بأن لفظ النداء لا يصدق عليها، ولم يثبت الخبر في شأن متابعتها على جهة الخصوص كما تقدم، وهذا بحث مشكل متعلق بمبحث الحقائق عند الأصوليين، والحقيقة الشرعية للفظ النداء، وأيد الجمهور مذهبهم بحديث عبد الله بن عمروعند مسلم بلفظ (إذا سمعتم المؤذن)، أي يأذن، والاقامة أذان لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث عبد الله بن مغفل (بين كل أذانين صلاة) فتشرع إجابتها.


    _وفي الحديث دليل على مشروعية إجابة المؤذن في أذان الصبح الأول، المشروعية من قوله (قولوا) وتقدم بيان وجه استفادتها منه، وأما كونها ثابتة في أذان الصبح الأول فمستفاد من قوله (النداء) على الوجه الذي تقدم في الإقامة أي العموم، وفي الصحيحين من حديث ابن عمر مرفوعا: (إن بلالايؤذن بليل...) فسماه أذانا، فيدخل في عموم قوله (المؤذن) في حديث عبدالله بن عمرو.

    _وفي الحديث دليل على مشروعية إجابة المؤذن في أذان الجمعة الذي يكون عند جلوس الامام، ومأخذ المشروعية من قوله (قولوا) على الوجه الذي تقدم، ومأخذ ثبوتها فيه من عموم قوله (النداء)، فالألف واللام للاستغراق، وقد جاء في الكتاب قوله تعالى (يا أيها الذين ءامنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة) فتحقق بهذه الآية مناط كونه نداءا، ومن ثم يدخل في عموم الخبر،

    وهل يشرع إجابة المؤذن في أذان الجمعة الذي أحدثه عثمان؟،
    فالجواب/ لا يشرع ذلك، حتى لو قيل بمشروعيته -أي الأذان-، لأنه لم يكن في زمن الوحي، وتسميته أذانا اصطلاح حادث، فلايصح حمل النصوص الواردة في الأذان عليه، لأن القاعدة في الأصول (لا يجوز حمل الألفاظ الشرعية على الاصطلاحات الحادثة)، وبناءا على ذلك فاجابته بدعة محرمة وكذلك الإتيان بالأذكار المخصوصة بعده، وكذلك صلاة ركعتين بعده على أنه هو والذي يكون عند جلوس الامام أذانان ، وفي حديث (بين كل أذانين صلاة)، وهذا غلط فاحش لأنه حمل للفظ الشرعي على الاصطلاح الحادث، ولما تقدم من أن المراد بالأذان الثاني الاقامة،
    قال أبوعبدالله -عفي عن تقصيره-: والتحقيق عدم جواز الأذان الأول الذي أحدثه عثمان، وأنه بدعة من البدع، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يشرعه، وكل تقرب بما لم يشرع فهو بدعة وفي الحديث (كل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار)، وكون عثمان هوالذي أحدثه، لا يقتضي مشروعيته، فالقاعدة الأصولية (أن فعل الصحابي ليس بحجة ولو كان من الخلفاء)، على أن عثمان قد عارضه صحابي أخر هو ابن عمر فقد جاء عنه عند ابن أبي شيبة في المصنف أنه قال الأذان الأول يوم الجمعة بدعة، وجاء عنه أنه قال: محدث، والقاعدة في الأصول عند جمهور من يقول بحجية مذهب الصحابي (أنه إذا عارضه صحابي آخر فليس بحجة) ومن ثم يجب الرد إلى نصوص الكتاب والسنة سواء كانت عامة أم خاصة، قال تعالى (فإن تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول) وقد جاء في السنة (كل بدعة ضلالة....) فتعين القول بالتحريم، وعند ابن أبي شيبة عن الحسن أنه محدث، وعنده أيضا عن ابن الزبير أنه لا يؤذن للجمعة إلا أذانا واحدا، عذرا على الاستطراد أردت النصيحة.


    _وفي الحديث دليل على وجوب تحريك الفم وإخراج الحروف من مخارجها لتتحقق إجابة المؤذن، ومأخذ الوجوب من قوله (فقولوا) فهذا أمر، والقاعدة في الأصول (أن الأمر المطلق للوجوب)، والقول في لغة العرب لا يكون إلا بحرف وصوت، والقاعدة في الأصول (أن الحقيقة اللغوية معتبرة في تفسير كلام الشارع)، وبناءا على ذلك فلو أجرى كلمات الأذان على قلبه لم يكن ممتثلا للخطاب عاملا بمقتضاه.


    _وفي الحديث دليل على مشروعية إجابة المؤذن في الحيعلتين بلفظها، وهذا مذهب بعض الحنابلة كما في الإنصاف للمرداوي، ومأخذ المشروعية من قوله (قولوا) على الوجه الذي تقدم، ومأخذ ثبوتها في الحيعلتين بلفظها من قوله (ما يقول) ما: اسم موصول والقاعدة في الأصول (أن الاسماء الموصولة تفيد العموم) فيشمل كل مايقوله ومن ذلك الحيعلتين، وذهب الجمهور إلى عدم مشروعية ذلك، وقالوا: إن عموم حديث أبي سعيد مخصوص بحديث عمر في صحيح مسلم مرفوعا وفيه: (إذاقال المؤذن الله أكبر..ثم قال حي على الصلاة قال لا حول ولا قوة إلا بالله..من قلبه دخل الجنة) لأنه خاص وحديث أبي سعيد عام والقاعدة في الأصول ( إذا تعارض العام والخاص قدم الخاص)
    وأجاب أصحاب القول الأول: بأن حديث عمر ليس فيه دلالة على ترك الاجابة في الحيعلتين بلفظها وليس متضمنا لاقرار النبي صلى الله عليه وسلم على ترك ذلك ومن ثم يستدل به على الجواز، فيقال بالتخصيص، وهو أيضا لم يسق لبيان كيفية الاجابة، بل لبيان ترتب الفضل على الصفة غير المنافية لظاهر حديث أبي سعيد، بل لو ثبت أنه (أي حديث عمر) متضمن لترك إجابتها بنفس اللفظ، لم يكن مخصصا لعموم حديث أبي سعيدعلى هذا المعنى، بل كان دالا على جواز التخيير بينهما، وقد قال بذلك ابن المنذر في الأوسط، والصواب القول الأول.
    أي أنه يشرع _عندي أنها مشروعية وجوب كماتقدم_ الاجابة في الحيعلتين بنفس اللفظ، وبهذا يحصل الامتثال للأمر الوارد في حديث أبي سعيد، ويستحب أن تزاد الحوقلة لحديث عمر، ومأخذ دلالته على الاستحباب من قوله (من قال:...دخل الجنة) حيث رتب الثواب على الفعل، والقاعدة في الأصول (أن ترتيب الثواب على الفعل يدل على المشروعية المشتركة بين الايجاب والاستحباب والأصل عدم الأول استصحابا لأصل براءة الذمة فتعين الثاني).
    _وفي الحديث دليل على مشروعية إجابة المؤذن كلمة كلمة، ولا تؤخر الإجابة إلى أن يسكت المؤذن، أما مأخذ المشروعية فقد تقدم بيانه، وأنه مستفاد من قوله (قولوا) على الوجه الذي تقدم، وأما كون الامتثال لا يتم إلا على هذه الصفة، فمستفاد من قوله (يقول) فإنه فعل مضارع يفيد الحال، هذا الأصل فيه،
    [وللفعل المضارع مخلّصات تخلصه للمضي مثل "لم" في قولنا "لم يقل"، ومخلصات تخلصه إلى الاستقبال كحروف التسويف في نحو قولنا "سوف يقول" (وهذه المخلصات قرائن لفظية تصرف المضارع عن ظاهره الذي هو الحال ]، والقاعدة في الأصول (أن اللغة معتبرة في تفسير كلام الشارع)، وفي معنى هذا ماجاء عند النسائي في الكبرى وابن خزيمة في صحيحه من حديث أم حبيبة أن النبي صلى الله عليه وسلّم كان يقول كما يقول المؤذن حتى يسكت، إذا تقرر ذلك وأن هذا محل المشروعية، فهنا سؤال وهو:
    إذافرغ المؤذن من الأذن ولم يجبه المرء فهل يشرع له القضاء أم لا؟
    الجواب: لا يشرع له ذلك، لأن القاعدة في الأصول (أن القضاء لايشرع بالأمر الأول بل بأمر جديد) ومأخذ القاعدة أن ما بعد الوقت لم يتناوله اللفظ فلم يجب فيه الفعل كما قبل الوقت، وأن تخصيص الأمر بالوقت كتخصيصه بالشرط ولو علق الأمر بالشرط لم يجب مع عدمه فكذلك إذا علق على الوقت ولأن السيد من العرب إذا قال لعبده اجلس في الدار يوم الخميس لم يشمل الجمعة بدليل أنه يجوز له أن يقول اجلس يوم الخميس ولا تجلس يوم الجمعة، وهذا مذهب جمهور الأصوليين، ويخرج للمخالفين في المسألة الأصولية (الحنفية والحنابلة) مخالفة فروعية وهي: أنه يشرع القضاء في هذه الصورة.

    _وفي الحديث دليل على أن من سمع بعض النداء فإنه يشرع له إجابة ذلك البعض، وقد حكي اتفاقا، ومأخذ المشروعية مستفاد من قوله (قولوا) على الوجه الذي تقدم، وأما مأخذ كونها ثابتة في هذه الصورة فمستفاد من قوله (نداء) والبعض المشروع (بهذا القيد) يصدق عليه أنه نداء (هذا بحث في الاطلاق الذي تضمنه اللفظ العام "النداء")،
    واختلفوا هل يشرع قضاء مافات؟ فذهب بعض المالكية إلى عدم المشروعية وخالف في ذلك الجمهور، والصحيح مذهب بعض المالكية لما تقدم من أن القاعدة في الأصول (أن القضاء لا يشرع إلا بأمر جديد) ولا أمر في هذه الصورة.
    _وفي الحديث دليل على مشروعية إجابة المؤذن في حال الجماع وكون المرء في الخلاء، أما مأخذ المشروعية فتقدم بيانه، وأما مأخذ كون المشروعية ثابتة في حال الجماع وكون المرء في الخلاء، فمن قوله (إذا) فهي أداة شرط كما تقدم، والقاعدة في الأصول:
    (أن إذا الشرطية تفيد العموم)، فتشرع الاجابة في هذه الحال، وفي شرح مسلم للنووي القول بتخصيص هاتين الصورتين من العموم، ولاأعرف دليلا مستقيما لمن قال بالتخصيص.


    أكتفي بهذا القدر في الكلام على هذا الحديث. والله أعلم.

    وسأعود قريبا -إن شاء الله- للإجابة على الأسئلة والاستشكالات.

  2. #2
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    الدولة
    المغرب
    المدينة
    --
    المؤهل
    معد لرسالة الماجستير
    التخصص
    أصول الفقه
    المشاركات
    1,770
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 246 مرة في 153 مشاركة

    افتراضي

    بارك الله فيك :

    1- لماذا أحسست يا أخي أنك تعاملت مع القواعد الأصولية بطريقة ميكانيكية ، وما كان هكذا "منهج السلف".

    2- قولك (والقاعدة في الأصول) بعض ما ذكرته م نقواعد فيه خلاف شهير ، فلربما اختلفت النتائج الفقهية باختلاف موقف كل فريق من القاعدة.

    3- بعض القواعد لا يستدل به بإطلاق تام كقاعدة (الدليل إذا داخله الإحتمال سقط به الإستدلال) فهذه القاعدة لا يستثمرها إلا الفحول بضوابط رفيعة.
    لَا تَظلمُوا الموتَى وَإنْ طَال المدَى *** إنِّي أخَـافُ عَليكُم أَن تَلتَـقُوا
    شيخ المعرة

  3. #3
    :: متـابـــع ::
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    الدولة
    مصر
    المدينة
    بلبيس
    المؤهل
    منهجية ماجستير
    التخصص
    شريعة
    المشاركات
    24
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 3 مرة في 2 مشاركة

    افتراضي

    الحمد لله وصلى الله وسلم على رسوله وآله وصحبه .. وبعد.
    أسأل الله أن يجزي شيخنا جلالا خيرا على ما كتب ، وأن ينفعنا والمسلمين بعلمه .. آمين.
    لي بعض التعقيبات على كلام الأخ عبد الرحمن وفقه الله للخير.
    قال - عفا الله عنه - :
     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الرحمن بن عمر آل زعتري مشاهدة المشاركة
    1- لماذا أحسست يا أخي أنك تعاملت مع القواعد الأصولية بطريقة ميكانيكية ، وما كان هكذا "منهج السلف".
    المقام هنا مقام حجة واستدلال لا إبداء للأحاسيس و"الوجدانيات" .. وما كان هكذا "منهج السلف" بل كان منهجهم مقارعةَ الحجة بالحجة ، والدليل بالديل. فكان الأجدر بك التزام نهجهم واتباع مهيعهم.

    ثم إن نقدك هذا إن كان لطريقة التعامل مع القواعد .. فلك ذلك، لكن بالحجة والبرهان، على أنه لا يسلم ذلك لك ابتداء ... وإن كان لأصل التقعيد والسير عليه، فهذا هدم لعلم أصول الفقه من أساسه، وتطاول على منهج السلف، بل هدم للدين كله ! وهل العلم إلا الفهم عن الله ورسوله؟ وهل الأصول إلا آلة لذلك الفهم؟

    أما تعامل الشيخ - سدده الله - مع القواعد، فهو أسلوب تعليمي منهجي فائق، قلما تجد من يسير عليه من المتقدمين بله المعاصرين! فهو ينمي الملكة الفقهية لدي الطالب، ويعلمه منهج التعامل مع النصوص، وكيفية فهمها الفهم الصحيح، ثم استنباط الأحكام منها استنباطا صحيحا. ويعلمه مع ذلك كله: الثمرة الحقيقة من تعلم علم أصول الفقه!

    أما منهج السلف فكل يدعي به وصلا .. ولي هنا أن أنازعك من جهة عدم التسليم بأنهم ما كانوا يذكرون القواعد التي يبنون عليها استباطاتهم وفهم للنصوص، وإن كان ذلك ليس على الصورة التي استقر عليها العلم فيما بعد.

    سلمتُه .. فكان ماذا؟ ألا تدري لم لم يكن السلف يذكرون هذه القواعد في استدلالاتهم؟ قد طويت هذه القواعد للعلم بها، ولاستقرارها في أنفسهم، فهل ترى ابن عباس رضي الله عنه - مثلا - يحتاج أن يذكر أن (إذا) تفيد الظرفية، أو أن (أل) تفيد الاستغراق؟ هو لا يحتاج لذلك وسامعه لا يحتاج أيضا .. بل قد يعد من فعل ذلك عابثا! والشأن في ذلك أشبه ما يكون بعلم النحو .. فهم لم يتعلموه أصلا، فضلا عن أن يذكروا قواعده للمتعلمين.
    فلا يشك مسلم فضلا عن طالب علم أن السلف رحمهم الله كانوا يسيرون في فقههم على قواعد مطردة وأصول منضبطة؛ إذ هما ضدان لا يجتمعان: الاطراد والتناقض، فلا مناص لك من الحكم عليهم بأحدهما .. وثمة ثالث أعيذك أن تحكم به: وهو الهوى!

    فإن العالم إذا أصَّل أصلا ومشى عليه فقد اطرد، وإن أصل ولم يمش - مع وجود المقتضي- فهو متناقض، وإن لم يؤصل فهو متبع لهواه .. أجارني الله وإياك من اتباع الهوى.

    والكلام يحتمل أكثر من ذلك .. ولعل الله ييسر بسطا للقول فيه.

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الرحمن بن عمر آل زعتري مشاهدة المشاركة
    2- قولك (والقاعدة في الأصول) بعض ما ذكرته م نقواعد فيه خلاف شهير ، فلربما اختلفت النتائج الفقهية باختلاف موقف كل فريق من القاعدة.
    أما قول الشيخ نفع الله به: (والقاعد في الأصول كذا ..) فهو مجرد ذكر للقاعدة التي بنى عليها استنباطه، ووجود الخلاف لا يمنع من بناء الحكم، ومؤكد أن الحكم سيختلف بناء على اختلاف الترجيح!

    وصياغة الراجح على شكل قاعدة أمر اصطلاحي يقصد به ما ترجح لدى المصنف, والمجال مجال تطبيق لا تثبيت كما هو ظاهر من العنوان.

    وينبغي أن ينتبه هنا للفرق بين التطبيق وتخريج الفروع على الأصول .. فلهذا يصوغون القواعد الأصولية هناك على صيغة السؤال.

    أما قولك:

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الرحمن بن عمر آل زعتري مشاهدة المشاركة
    3- بعض القواعد لا يستدل به بإطلاق تام كقاعدة (الدليل إذا داخله الإحتمال سقط به الإستدلال) فهذه القاعدة لا يستثمرها إلا الفحول بضوابط رفيعة.
    فهذا ليس من النقد العلمي في شيء .. ثم ماذا تعرف عن الكاتب؟ وما أدراك إن كان من الفحول أو ليس منهم؟ ثم من الذي يحكم على الشخص بذلك .. اسمح لي أن أقول -مشاكلة لكلامك-: لقد استعملت ما ليس من حقك استعماله ... فلا يعرف الفحول إلا الفحول!

    والحمد لله أولا وآخرا.

  4. #4
    :: متـابـــع ::
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    الدولة
    مصر
    المدينة
    بلبيس
    المؤهل
    منهجية ماجستير
    التخصص
    شريعة
    المشاركات
    24
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 3 مرة في 2 مشاركة

    افتراضي

    الحمد لله وصلى الله وسلم على رسوله وآله وصحبه .. وبعد.
    أسأل الله أن يجزي شيخنا جلالا خيرا على ما كتب ، وأن ينفعنا والمسلمين بعلمه .. آمين.
    لي بعض التعقيبات على كلام الأخ عبد الرحمن وفقه الله للخير.
    قال - عفا الله عنه - :

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الرحمن بن عمر آل زعتري مشاهدة المشاركة
    1- لماذا أحسست يا أخي أنك تعاملت مع القواعد الأصولية بطريقة ميكانيكية ، وما كان هكذا "منهج السلف".
    المقام هنا مقام حجة واستدلال لا إبداء للأحاسيس و"الوجدانيات" .. وما كان هكذا "منهج السلف" بل كان منهجهم مقارعةَ الحجة بالحجة ، والدليل بالديل. فكان الأجدر بك التزام نهجهم واتباع مهيعهم.
    ثم إن نقدك هذا إن كان لطريقة التعامل مع القواعد .. فلك ذلك، لكن بالحجة والبرهان، على أنه لا يسلم ذلك لك ابتداء ... وإن كان لأصل التقعيد والسير عليه، فهذا هدم لعلم أصول الفقه من أساسه، وتطاول على منهج السلف، بل هدم للدين كله ! وهل العلم إلا الفهم عن الله ورسوله؟ وهل الأصول إلا آلة لذلك الفهم؟

    أما تعامل الشيخ - سدده الله - مع القواعد، فهو أسلوب تعليمي منهجي فائق، قلما تجد من يسير عليه من المتقدمين بله المعاصرين! فهو ينمي الملكة الفقهية لدي الطالب، ويعلمه منهج التعامل مع النصوص، وكيفية فهمها الفهم الصحيح، ثم استنباط الأحكام منها استنباطا صحيحا. ويعلمه مع ذلك كله: الثمرة الحقيقة من تعلم علم أصول الفقه!

    أما منهج السلف فكل يدعي به وصلا .. ولي هنا أن أنازعك من جهة عدم التسليم بأنهم ما كانوا يذكرون القواعد التي يبنون عليها استباطاتهم وفهم للنصوص، وإن كان ذلك ليس على الصورة التي استقر عليها العلم فيما بعد.

    سلمتُه .. فكان ماذا؟ ألا تدري لم لم يكن السلف يذكرون هذه القواعد في استدلالاتهم؟ قد طويت هذه القواعد للعلم بها، ولاستقرارها في أنفسهم، فهل ترى ابن عباس رضي الله عنه - مثلا - يحتاج أن يذكر أن (إذا) تفيد الظرفية، أو أن (أل) تفيد الاستغراق؟ هو لا يحتاج لذلك وسامعه لا يحتاج أيضا .. بل قد يعد من فعل ذلك عابثا! والشأن في ذلك أشبه ما يكون بعلم النحو .. فهم لم يتعلموه أصلا، فضلا عن أن يذكروا قواعده للمتعلمين.

    فلا يشك مسلم فضلا عن طالب علم أن السلف رحمهم الله كانوا يسيرون في فقههم على قواعد مطردة وأصول منضبطة؛ إذ هما ضدان لا يجتمعان: الاطراد والتناقض، فلا مناص لك من الحكم عليهم بأحدهما .. وثمة ثالث أعيذك أن تحكم به: وهو الهوى!

    فإن العالم إذا أصَّل أصلا ومشى عليه فقد اطرد، وإن أصل ولم يمش - مع وجود المقتضي- فهو متناقض، وإن لم يؤصل فهو متبع لهواه .. أجارني الله وإياك من اتباع الهوى.
    والكلام يحتمل أكثر من ذلك .. ولعل الله ييسر بسطا للقول فيه.

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الرحمن بن عمر آل زعتري مشاهدة المشاركة
    2- قولك (والقاعدة في الأصول) بعض ما ذكرته م نقواعد فيه خلاف شهير ، فلربما اختلفت النتائج الفقهية باختلاف موقف كل فريق من القاعدة.
    أما قول الشيخ نفع الله به: (والقاعد في الأصول كذا ..) فهو مجرد ذكر للقاعدة التي بنى عليها استنباطه، ووجود الخلاف لا يمنع من بناء الحكم، ومؤكد أن الحكم سيختلف بناء على اختلاف الترجيح!
    وصياغة الراجح على شكل قاعدة أمر اصطلاحي يقصد به ما ترجح لدى المصنف, والمجال مجال تطبيق لا تثبيت كما هو ظاهر من العنوان.

    وينبغي أن ينتبه هنا للفرق بين التطبيق وتخريج الفروع على الأصول .. فلهذا يصوغون القواعد الأصولية هناك على صيغة السؤال.

    أما قولك:
     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الرحمن بن عمر آل زعتري مشاهدة المشاركة
    3- بعض القواعد لا يستدل به بإطلاق تام كقاعدة (الدليل إذا داخله الإحتمال سقط به الإستدلال) فهذه القاعدة لا يستثمرها إلا الفحول بضوابط رفيعة.
    فهذا ليس من النقد العلمي في شيء .. ثم ماذا تعرف عن الكاتب؟ وما أدراك إن كان من الفحول أو ليس منهم؟ ثم من الذي يحكم على الشخص بذلك .. اسمح لي أن أقول -مشاكلة لكلامك-: لقد استعملت ما ليس من حقك استعماله ... فلا يعرف الفحول إلا الفحول!

    والحمد لله أولا وآخرا.

  5. #5
    :: متـابـــع ::
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    مكة
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    فقه
    المشاركات
    4
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم
    ما كتبه الأخ جلال في فقه الحديث جديد في اسلوب الدراسة ، وليست المشكلة في الجدة بل هذا مطلوب ومرغوب فيه ولكن هذه الطريقة عيها بعض الملوحظات وارجو ان تقبل بصدر رحب :
    اولا: هذه الطريقة قد تكون مناسبة للمبدئين من طلبة العلم لأن عرض البديهيت والمسلمات لا يفيد في النقاس والعرض .
    ثانيا : حاول الأخ جلال يفسر سبب اختلاف العلماء في كل مسألة ذكرها ولكن للأسف أنه لم يفق في ذلك في كثير من هذه المسائل ، لأن كشف سبب الخلاف بين العلماء في المسألة الواحدة مرتقى صعب يحتاج إلى بحث مطول ودقة في النظر ويحتاج الى رجل فقيه واصولي سبر الأدلة والأقوال والدلالات ، وحتى نعلم مدى صعوبة هذا العمل، كان أول من قام بهذه المحاولة الصعبة ابن رشد رحمه الله في كتابه البديع والذي كان فيه ابتكار علمي جديد (بداية المجتهد) -فيما أعلم - ومن قرأ الكتاب سيظهر له الفرق بين محاولتين .
    وهذه بداية موفقة ان شاء الله للأخ جلال وبالله التوفيق .

  6. #6
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الكنية
    أبو فراس
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    جدة
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    فقه
    المشاركات
    9,087
    شكر الله لكم
    321
    تم شكره 2,847 مرة في 1,284 مشاركة

    افتراضي

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الرحمن بن عمر آل زعتري مشاهدة المشاركة
    بارك الله فيك :

    تعامل مع القواعد الأصولية بطريقة ميكانيكية ، وما كان هكذا "منهج السلف".

    .
    هذه ملاحظة ظاهرة، آمل أن يأخذها أخونا الكريم الشيخ جلال السلمي على محمل الجد، وهي إحدى الفروق الكبار بين عزمات أهل الظاهر مما رتب شذوذهم، وبين تصرفات الفقهاء مما أوجب انتظام تفاريعهم في قواعد الشريعة وأصولها.
    فأحكام الشريعة كتلة واحدة، ولا يجوز التعامل مع كل نص منها على حدة على أساس الإفادة الكلية.
    التدقيق اللغوي + التنسيق الفني
    https://api.whatsapp.com/send?phone=966555573174


  7. #7
    بانتظار تفعيل البريد الإلكتروني
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    ـــــــــــــــــــــ
    المؤهل
    منهجية ماجستير
    التخصص
    ــــــــــــــــــــ
    المشاركات
    41
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 2 مرة في 2 مشاركة

    افتراضي

    جزى الله خيرا شيخنا جلال على هذا البيان ...
    س:قوله:
    (وفي الحديث دليل على وجوب إجابة النداء عند سماعه سواء كان السماع عن طريق المباشرة أو عن طريق مكبر الصوت أو عن طريق أثير الاذاعة غير المسجل، )
    هل يجب على السامع اذا سمع ـ أذان الحرم المكي مثلا ـ عبر المذياع والسامع في منطقة أخرى أن يجيبه ؟ أم شرط الوجوب أن يكون كلا من المؤذن والسامع في نفس المنطقه؟

  8. #8
    :: غفر الله له ولوالديه ::
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    الكنية
    أبـو مـعـاذ
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الدمام
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    الفقه
    المشاركات
    646
    شكر الله لكم
    7
    تم شكره 145 مرة في 97 مشاركة

    افتراضي

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فالح الحجي مشاهدة المشاركة
    بسم الله الرحمن الرحيم
    ما كتبه الأخ جلال في فقه الحديث جديد في اسلوب الدراسة ، وليست المشكلة في الجدة بل هذا مطلوب ومرغوب فيه ولكن هذه الطريقة عيها بعض الملوحظات وارجو ان تقبل بصدر رحب :
    اولا: هذه الطريقة قد تكون مناسبة للمبدئين من طلبة العلم لأن عرض البديهيت والمسلمات لا يفيد في النقاس والعرض .
    ما شاء الله ! إذا أنت من المتقدمين وقد تكون من المنتهين . سبحان الله ! رب كلمة قالت لصاحبها : دعني .
     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فالح الحجي مشاهدة المشاركة
    ثانيا : حاول الأخ جلال يفسر سبب اختلاف العلماء في كل مسألة ذكرها ولكن للأسف أنه لم يفق في ذلك في كثير من هذه المسائل ، لأن كشف سبب الخلاف بين العلماء في المسألة الواحدة مرتقى صعب يحتاج إلى بحث مطول ودقة في النظر ويحتاج الى رجل فقيه واصولي سبر الأدلة والأقوال والدلالات
    وهل تعرف الشيخ جلالا حتى حكمت عليه بهذا الحكم الجائر ؟ أنا أعرف الشيخ وجلست معه وتناقشت معه في بعض المسائل فألفيته متمكنا من علم الأصول سابرا لأغواره خائضا في أعماق بحاره ومن ثم استطاع بفضل الله تعالى أن يستخرج لآلئه من أصدافه وجواهره من مكنوناته, الشيخ من المجددين لعلم الأصول, والتجديد الذي أعنيه هو تجريد هذا العلم مما علق به مما ليس منه فتأمل أيها الحبيب واعرف لأهل الفضل فضلهم .
     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فالح الحجي مشاهدة المشاركة
    وحتى نعلم مدى صعوبة هذا العمل، كان أول من قام بهذه المحاولة الصعبة ابن رشد رحمه الله في كتابه البديع والذي كان فيه ابتكار علمي جديد (بداية المجتهد) -فيما أعلم - ومن قرأ الكتاب سيظهر له الفرق بين محاولتين .
    جزاك الله خيرا, ومن أين لك أن هذه محاولة ؟

    لعلك تعيد النظر في بحث الشيخ وأرجو أن تنظر إليه بعين الإنصاف والعدل لا .......... .

    وفقك الله تعالى .
    مالي إذا مازارني طيفُهُ ** أمسحُ منْ أجفاني الدامعاتْ
    غابَ ولنْ يرجعَ ياليتَني ** شاركتُهُ بعضَ أماني الحياةْ
    أشْعُرُ بالوحْشَةِ من بعدهِ ** جِسمِي وحيدٌ وشؤوني شتاتْ
    وعندمَا تفجؤني لمحةٌ ** لطيفِهِ أهمُّ بالالتفاتْ !



    رحمكَ اللهُ يا والدي وأسكنكَ فسيحَ جنَّاتِه


    آمين

  9. #9
    :: غفر الله له ولوالديه ::
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    الكنية
    أبـو مـعـاذ
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الدمام
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    الفقه
    المشاركات
    646
    شكر الله لكم
    7
    تم شكره 145 مرة في 97 مشاركة

    افتراضي

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الرحمن بن عمر آل زعتري مشاهدة المشاركة
    بارك الله فيك :

    1- لماذا أحسست يا أخي أنك تعاملت مع القواعد الأصولية بطريقة ميكانيكية ، وما كان هكذا "منهج السلف".

    2- قولك (والقاعدة في الأصول) بعض ما ذكرته م نقواعد فيه خلاف شهير ، فلربما اختلفت النتائج الفقهية باختلاف موقف كل فريق من القاعدة.

    3- بعض القواعد لا يستدل به بإطلاق تام كقاعدة (الدليل إذا داخله الإحتمال سقط به الإستدلال) فهذه القاعدة لا يستثمرها إلا الفحول بضوابط رفيعة.
    أما أنت فقد كفانا الله مؤنة الرد عليك بأخينا الشيخ أحمد بن عماد - رفع الله قدره وأنار دربه وزادنا وإياه من فضله - .

    وأما أنا فلا أراك إلا سخرت نفسك لتسلط لسانك على من آتاهم الله تعالى علما في هذا الفن, وصنيعك مع الشيخ يحي جاد شاهد على ذلك, فياليتك تكف لسانك عن الآخرين أخي, وتقوم بالدور الذي قام به هؤلاء . والله المستعان .
    مالي إذا مازارني طيفُهُ ** أمسحُ منْ أجفاني الدامعاتْ
    غابَ ولنْ يرجعَ ياليتَني ** شاركتُهُ بعضَ أماني الحياةْ
    أشْعُرُ بالوحْشَةِ من بعدهِ ** جِسمِي وحيدٌ وشؤوني شتاتْ
    وعندمَا تفجؤني لمحةٌ ** لطيفِهِ أهمُّ بالالتفاتْ !



    رحمكَ اللهُ يا والدي وأسكنكَ فسيحَ جنَّاتِه


    آمين

  10. #10
    :: غفر الله له ولوالديه ::
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    الكنية
    أبـو مـعـاذ
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الدمام
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    الفقه
    المشاركات
    646
    شكر الله لكم
    7
    تم شكره 145 مرة في 97 مشاركة

    افتراضي

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فؤاد بن يحيى الهاشمي مشاهدة المشاركة
    ولا يجوز التعامل مع كل نص منها على حدة على أساس الإفادة الكلية.
    من أفتى بهذا يا شيخ فؤاد ؟
    مالي إذا مازارني طيفُهُ ** أمسحُ منْ أجفاني الدامعاتْ
    غابَ ولنْ يرجعَ ياليتَني ** شاركتُهُ بعضَ أماني الحياةْ
    أشْعُرُ بالوحْشَةِ من بعدهِ ** جِسمِي وحيدٌ وشؤوني شتاتْ
    وعندمَا تفجؤني لمحةٌ ** لطيفِهِ أهمُّ بالالتفاتْ !



    رحمكَ اللهُ يا والدي وأسكنكَ فسيحَ جنَّاتِه


    آمين

  11. #11
    :: عضو مؤسس ::
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    مكة
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    الفقه
    المشاركات
    299
    شكر الله لكم
    1
    تم شكره 27 مرة في 22 مشاركة

    افتراضي

    بعض الردود حادة.
    قد يصل المعنى المراد بردود أقل حدة.
    وغرضي النصيحة,فإن الحق قد ينفر منه ومن صاحبه بسبب الحدة.
    خاصة أنه لامبرر لها فيما أرى.
    والله الهادي

  12. #12
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    الدولة
    المغرب
    المدينة
    مكناس
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    الفقه وأصوله
    المشاركات
    13
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم
    أشكر الأخ جلال السلمي على هذا العرض الجيد والقيم ، والذي يعتبر لبنة من لبنات تكوين الملكة الفقهية.
    وهي -في الحقيقة- تجربة متمزة بقدر ما أعجبتني جدتها ، آلمني بعض الردود عليها .
    مع أن الأخ جلال فتح أرضية مهمة للنقاش العلمي ،والاعتراض بنبغي أن ينصب على المسائل العلمية ، أما دعوى المشي على نهج السلف أو طريقتهم في الاستنباط فدونها مفاوز لمن أراد الركوب عليها.
    مع العلم أن الأخ السلمي أثار مجموعة من القضايا والاختيارات الفقهية ، لا نسلم لمضمونها ولا لتوجيهها فيما يريد انطلاقا من قواعد الاستنباط أيضا ، وأقول قواعد الاستنباط لأنها في نظري أعم من قواعد الأصول .
    فإذا كان هذا الذي يتكلم بقواعد العلم يرد عليه بمثل هذه الردود المحبطة ، وغيره ممن يكسر قواعد العلم يمدح فإنه لعجب ما بعده عجب.

    وعلى العموم فإن الأخ صاحب المقال أبان عن قدرة مميزة لدراسة القضايا الفقهية ، واستثماره لهذه القواعد له سلف ممن تقدم ، وليقرأ من كان غافلا أو متغافلا منهج ابن دقيق العيد والشوكاني وغيرهما في الاستنباط.
    وعليه دعك من هذا ، فإذا طبت صدرا فأضف ردا يكون إذنا منك لنا بالمذاكرة العلمية فيما ذكرته من اختيارات فقهيه، ناجمة من استثمارك للقواعد الأصولية.
    أسأل الله أن يوفقك ويزيدك علما وخلقا ، وأن يرزقنا وإياكم حقيقة العلم قبل التسود
    والسلام عليكم ورحمة الله. .

  13. #13
    :: غفر الله له ولوالديه ::
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    الكنية
    أبـو مـعـاذ
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الدمام
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    الفقه
    المشاركات
    646
    شكر الله لكم
    7
    تم شكره 145 مرة في 97 مشاركة

    افتراضي

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد المنعم اكريكر مشاهدة المشاركة
    فإذا كان هذا الذي يتكلم بقواعد العلم يرد عليه بمثل هذه الردود المحبطة ، وغيره ممن يكسر قواعد العلم يمدح فإنه لعجب ما بعده عجب.
    وأنا أتعجب مما تعجبت منه, لكن لا عجب فكل ذي نعمة محسود .
     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد المنعم اكريكر مشاهدة المشاركة
    وعليه دعك من هذا ، فإذا طبت صدرا فأضف ردا يكون إذنا منك لنا بالمذاكرة العلمية فيما ذكرته من اختيارات فقهيه، ناجمة من استثمارك للقواعد الأصولية.
    لما استعصى عليهم ذلك لجئوا إلى ما رأيت أخي الفاضل عبد المنعم أنعم الله تعالى علي وعليك .
    مالي إذا مازارني طيفُهُ ** أمسحُ منْ أجفاني الدامعاتْ
    غابَ ولنْ يرجعَ ياليتَني ** شاركتُهُ بعضَ أماني الحياةْ
    أشْعُرُ بالوحْشَةِ من بعدهِ ** جِسمِي وحيدٌ وشؤوني شتاتْ
    وعندمَا تفجؤني لمحةٌ ** لطيفِهِ أهمُّ بالالتفاتْ !



    رحمكَ اللهُ يا والدي وأسكنكَ فسيحَ جنَّاتِه


    آمين

  14. #14
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    الكنية
    أبو ريـــــان
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    جازان
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    علوم الشريعة وما يخدمها
    المشاركات
    96
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 18 مرة في 16 مشاركة

    افتراضي

    الأخ الكريم الفاضل أبا معاذ .
    أسأل الله أن تكونَ بخيرٍ وعافية .
    والشيخ الكريم جلالٌ ممن نحسبه - والله حسيبه - على خيرٍ وسعة علم .
    وقد سمعنا عنه الخير قبل خمس سنين أو أكثر ؛ فالله المسؤول أن يسبغ عليه النعم والأفضالَ حِسّاً ومعنى .
    لكنَّك بهذه الطريقة تمنع الأفاضلَ من نقدِ ما خطَّه يراعُ الشيخِ الجليلِ جلالٌ .
    وأنا كذلكَ أُحجمُ عن نقد بعضِ طرائقه!
    وما كلُّ ناقدٍ حاسدٌ !
    وأرى في طريقته هذهِ كثيراً - ولا أقولُ بعضاً - من الملحوظات .
    ومجالستُكم له ، بل وثناءُ بعضُ شيوخي عليه ، ولم أرَه قطّ = دليلُ خيرٍ على هذا الشيخ الكريم .
    لكنَّ العبرةَ عندنا هنا بما حبَّره قلمُه ، والحقُّ أحبُّ إلينا من بعضِ أفكارِ الشيخ جلال .
    لا يغب عن عقلِكَ - أبا معاذ - أنني لا أريدُ التنقُّصَ من الشيخِ جلالٌ فـ (الله يعلم المفسدَ من المصلحِ).
    ويبقى الودُّ بيننا ما بقيَ الإيمان.
    ***
    فكيفَ تَقِيكَ من بَرْدٍ خِيـَامٌ ** إذا كانتْ ممزَّقةَ الرّواقِ ؟!


  15. #15
    :: غفر الله له ولوالديه ::
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    الكنية
    أبـو مـعـاذ
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الدمام
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    الفقه
    المشاركات
    646
    شكر الله لكم
    7
    تم شكره 145 مرة في 97 مشاركة

    افتراضي

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خليل الفائدة مشاهدة المشاركة
    الأخ الكريم الفاضل أبا معاذ .
    أسأل الله أن تكونَ بخيرٍ وعافية .
    أنا بخير وعافية ما دمتُ مقيما على طاعة ربي وخالقي جل جلاله, أما إن كنت أعصيه وأقع فيما يغضبه ويمقته فأنا في هم وغم وضيق ونكد وضنك .

    أسأل الله تعالى أن يعينني وإياك على طاعته وأن يوفقنا إلى أسباب مرضاته .
     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خليل الفائدة مشاهدة المشاركة
    وما كلُّ ناقدٍ حاسدٌ !
    صدقتَ أخي خليلا ولكن هناك فرق بين النقد الهادف البناء والذي يقوم على رد الحجة بالحجة وكشف شبهات المخالف أو بيان مواطن الخلل عنده وبين النقد الذي تجرد من ذلك, ولك أن تقرأ نقد الإخوة مرة أخرى وعلى وجه الخصوص نقد آل زعتري ثم تحكم هل هو قائم على ما ذكرته لك ؟


    وفقني الله تعالى وإياك والإخوة لما يحب ويرضى .
    مالي إذا مازارني طيفُهُ ** أمسحُ منْ أجفاني الدامعاتْ
    غابَ ولنْ يرجعَ ياليتَني ** شاركتُهُ بعضَ أماني الحياةْ
    أشْعُرُ بالوحْشَةِ من بعدهِ ** جِسمِي وحيدٌ وشؤوني شتاتْ
    وعندمَا تفجؤني لمحةٌ ** لطيفِهِ أهمُّ بالالتفاتْ !



    رحمكَ اللهُ يا والدي وأسكنكَ فسيحَ جنَّاتِه


    آمين

صفحة 1 من 2 1 2 الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. ما هو الجواب عن حديث (فاطمة بنت قيس) لمن يقول بوجوب النقاب
    بواسطة شاذلى محمد مصطفى في الملتقى ملتقى فقه الأسرة
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 10-05-05 ||, 03:54 PM
  2. دعوة للمشاركة: تطبيقات أصولية "موضوع تفاعلي"
    بواسطة د. عامر بن محمد بن بهجت في الملتقى ملتقى فقه الأصول
    مشاركات: 41
    آخر مشاركة: 10-02-20 ||, 06:18 PM
  3. اقترحوا عليّ مواضيع أصولية ماجستير .. لها تطبيقات فقهية
    بواسطة علي بن أحمد الألمعي في الملتقى ملتقى الصناعة البحثية
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 09-08-18 ||, 05:24 PM
  4. تطبيقات أصولية (4) للشيخ جلال السلمي.
    بواسطة أحمد بن عماد ابن نصر في الملتقى ملتقى فقه الأصول
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 09-04-17 ||, 01:55 AM
  5. تطبيقات أصولية (3) للشيخ جلال السلمي حفظه الله.
    بواسطة أحمد بن عماد ابن نصر في الملتقى ملتقى فقه الأصول
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 09-04-15 ||, 01:57 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

جميع الموضوعات والمشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى، وإنما تعبر عن رأي كاتبها فقط.
وكل عضو نكل أمانته العلمية إلى رقابته الذاتية!.

﴿وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ﴾ [آل عمران:98].