#النصاب، والإشكال الكبير#

- 20 دينار ذهبي نصاب ثابت لا يطرح أي إشكال لما كانت المعاملات بالعين ولم تدخل بعد العملات الورقية.

- لما أزيح التعامل بالعين، وحلت محله العملات الورقية؛ هنا يأتي إشكال لكون النصاب يقدر بقيمة 85 غرام؛ وتلك القيمة تتغير بتغير قيمة الذهب انخفاضا وارتفاعا؛ إذن أضحى النصاب غير ثابت؛ وعليه ثمة إشكالان كبيران:

# الإشكال الأول:

- تاجر ملك أصلا برجب 1439 هجرية اشترى به عروضا وهكذا يشتري ويبيع، لما حل رجب 1440؛ فثمة4 احتمالات:

- الأول: أن يكون حاصل ما لديه بعد كل العمليات المطلوبة يساوي أو أكثر مما حددته وزارة الشؤون الدينية من نصاب لعام 1440، ويساوي أيضا أو أكثر من قيمة 85 غرام في رجب 1440؛ فهنا لا شك في وجوب زكاته.

الاحتمال الثاني: أن يكون ذلك الحاصل أقل من النصابين؛ فهنا لا زكاة عليه.

- الاحتمال الثالث: أن يكون ذلك الحاصل يساوي أو أكبر من نصاب المحدد من الوزارة، وأقل من قيمة 85 غرام في رجب 1440؛ فهنا تجب عليه الزكاة مراعاة لنصاب الوزارة، ولا تجب عليه مراعاة لقيمة 85 غرام؛ وهي بالفعل النصاب الحقيقي.

- الرابع: عكس الثالث؛ فتجب عليه الزكاة باعتبار قيمة 85 غرام في رجب، ولا تجب عليه باعتبار نصاب الوزارة.

# الإشكال الثاني:

- استفاد مالا في شوال 1439، وكان يساوي أو أكثر من نصاب الوزارة لسنة 1439، وفي شوال 1440 حدد نصاب أكبر من نصاب 1439، ولما حل شوال 1440 كان ذلك المال لم يتغير؛ وكان أقل من نصاب 1440؛ إذن أثناء الحول نقص، فلا زكاة عليه؛ لأنه يشترط ألا ينقص أثناء الحول، بل لا من وجوده من أول الحول إلى آخره، فإن نقص انقطع الحول، ويستقبل به حولا من يوم بلوغه نصابا، كما يأتي نفس الإشكال السابق واحتمالاته بالمقارنة بين ما يملك من جهة، وبين نصاب الوزارة وقيمة 85 غرام من بدأ ملكه له إلى تمام الحول.

- وعليه:

1-فإن النصاب المحدد من الوزارة إنما يشمل التجار الذين بلغوه في يوم الإعلان عنه لا السنة كلها؛ وذلك لطرو التغيير على قيمة 85 غرام خلالها.

2- ينبغي نشر قيمة 85 غرام يوميا؛ فلكل حوله، وقيمتها كما قلت تتغير انخفاضا وارتفاعا.

3- المال المستفاد والذي يشترط فيه النصاب من أول الحول إلى آخره؛ هو الأخر يراعي فيه ذلك التغيير لقيمة 85 غرام وعدم نقصانه عن قيمتها في أثنائه.

# ما قولكم: ردوا؛ اعترضوا؛ وناقشوا أو وافقوا.