عنوان الكتاب: الواجب الاجتماعي
العنوان الفرعي: الفرض الكفائي
سلسلة المباحث الأصولية المقاصدية (2)
المؤلف: د. عمر محمد جبه جي
الناشر: كريمكناس79 الخاصة والمحدودة للنشر الإلكتروني الحر
رابط التحميل https://sites.google.com/view/karimeknes79-editeurs
موضوع الكتاب
يتناول هذا البحث تعريف الفرض الكفائي، ويبين أن خطاب الشارع به هو خطابٌ لجميع المجتمع على سبيل التعاون والتعاضد، كما يبين الجانب الاجتماعي في هذا الفرض، ويبين شموله لكل حاجات المجتمع وخدماته، ويحث الأمة على إعداد من يسد حاجاتها من فروض الكفايات، كما يذكر تفاوت فروض الكفايات فيما بينها وترتيبها ضمن سلم الأولويات، ثم يعرج على أوجه التشابه والاختلاف بين الفرض الاجتماعي والفرض الشخصي العيني، ثم يذكر متى يتحول الفرض الكفائي إلى فرض شخصي واجتماعيٍ في آنٍ معاً، وفي الختام يطرح مشكلة تعارض الواجبات العينية الشخصية مع الواجبات الاجتماعية ويطرح الحلول الفقهية لها.
خلاصة البحث:
1- فرض الكفاية فرضٌ واجبٌ على الجماعة المسلمة بشكلٍ عامٍ، فإن قام بهذا الفرض بعض أفرادها سقط الإثم عن الجميع وإلا وقع الجميع في الإثم.
2- الأمة مخاطبةٌ بقدها وقديدها بالقيام بهذا الواجب، القادرون منها على أدائه وغير القادرين بحث القادرين على القيام به ومساندتهم، وتهيئة الظروف العلمية والأدبية الملائمة للقيام بهذا الواجب وإلا فالعقاب الدنيوي والأخروي محيقٌ بالجميع.
3- فرض الكفاية قائمٌ على تحقيق مصالح المجتمع المسلم، فالجماعة كلها مطالبةٌ بتهيئة الأسباب لقيام أصحاب الواجبات الكفائية بواجباتهم، والذي ينظم ذلك كله الهيئة الاجتماعية من خلال نظمها الاجتماعية والاقتصادية و... هي التي توزع الواجبات على من يستطيع القيام بها، وتؤهل أصحاب القدرات والمواهب فيما يصلحون له، وترعاهم وتشرف عليهم.
4- الواجبات الكفائية يجب أن تغطي كل حاجات المجتمع مهما كثرت، وهذه الحاجات تتنوع إلى حاجات علميةٍ واقتصاديةٍ واجتماعيةٍ وخدميةٍ وغيرها مما يحقق مصالح المجتمع الخاصة والعامة، ويحفظ مقاصد الشريعة المتمثلة بحفظ دين الجماعة وتقويته، وحفظ نفوس الأفراد، وحفظ عقولهم، وأجسامهم، وأعراضهم وأموالهم.
5- لا بد من استثمار المواهب لدى أفراد المجتمع منذ سنوات النشأة الأولى للأفراد، وتوجيه هذه المواهب نحو الحقول العلمية والمعرفية والخدمية والاقتصادية والسياسية، لينضج هؤلاء الأفراد ويؤهلوا لسد حاجة مجتمعهم، وبالتالي تتوفر للمجتمع الكوادر المؤهلة التي تغطي كل حاجاته من جميع النواحي.
6- الفروض الكفائية مختلفةٌ في درجة الأهمية بحسب حاجة المجتمع وتوفر الكوادر المؤهلة، ولابد في كل ذلك من مراعاة سلم الأولويات، لتقديم الأهم على المهم، وتقديم ما هو أكثر مصلحة ًعلى ما هو دون ذلك.
7- فرض الكفاية لا بد من أن يحقق مصلحةً معتبرةً من المصالح الشرعية أو يكون وسيلةً لتحقيقها.
8- الواجب الاجتماعي قد يتحول إلى واجبٍ اجتماعيٍ وشخصيٍ في آنٍ معاً، فهو اجتماعيٌ لأنه يسد حاجة المجتمع، وشخصيٌ إذ أن المكلف به شخصٌ بعينه، وذلك إذا تعين شخصٌ لأدائه، أو لم تحصل الكفاية بمن يؤديه، أو عين الإمام أو الهيئة الاجتماعية في الأمة من يقوم به.
9- إن ما ذكر من تفضيل فرض الكفاية على العين محمولٌ على حال التعارض في حق شخصٍ واحدٍ، ولا يكون ذلك إلا عند تعينها وحينئذ يكونان فرضا عينٍ، وما يسقط الحرج عنه وعن غيره أولى، وأما إذا كان فرض العين متعلقاً بشخصٍ، وفرض الكفاية له من يقوم به ففرض العين أولى.
10- إن التفضيل بين الفرضين يكون على أساس المصلحة على اعتبار أن الواجبات تتفاوت أهميتها بتفاوت مصالحها، وعليه فإن الذي يقدم حال التزاحم بينهما هو الأهم والأكثر مصلحةً.