👁‍🗨.طلب العلم والفقة في الدين



▪.قال الله تعالى: ﴿ يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ ﴾ [المجادلة: 11] قال ابن مسعود رضي الله عنه : مدح الله العلماء في هذه الآية . و قال الطبري رحمه الله قوله تعالى‏:‏ ‏{‏‏يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ‏} يرفع الله الذين أوتوا العلم من أهل الإيمان على المؤمنين، الذين لم يؤتوا العلم بفضل علمهم درجات، إذا عملوا بما أمروا به‏‏. وقال القرطبي رحمه الله قوله تعالى‏:‏ ‏{‏‏يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ‏} في الثواب في الآخرة وفي الكرامة في الدنيا ، فيرفع المؤمن على من ليس بمؤمن ، والعالم على من ليس بعالم . وقال ابن تيمية رحمه الله قوله تعالى‏:‏ ‏{‏‏يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ‏} ‏[‏، خص سبحانه رَفْعَه بالأقدار والدرجات الذين أوتوا العلم والإيمان، وهم الذين استشهد بهم في قوله تعالى‏:‏ ‏{‏‏شَهِدَ اللّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ قَآئِمًَا بِالْقِسْطِ}‏‏ ‏. ‏ وأخبر أنهم هم الذين يرَون ما أنزل إلى الرســول، هــو الحق بقوله تعالى‏:‏ ‏{‏‏وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ هُوَ الْحَقَّ‏} ‏، فدلَّ على أن تَعَلُّم الحجة والقيام بها يرفع درجات من يرفعها، كما قال تعالى‏:‏ ‏{‏‏نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مِّن نَّشَاء}‏‏ ‏


▪.عن أبي هريرة رضي الله عنه، أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( ومَن سلَك طريقًا يَلتمس فيه علمًا، سهَّل الله به طريقًا إلى الجنَّة )؛ رواه مسلم. قال الملا قاري رحمه الله في مرقاة المفاتيح: وَمَنْ سَلَكَ ـ أَيْ: دَخَلَ أَوْ مَشَى ـ طَرِيقًا أَيْ: قَرِيبًا أَوْ بَعِيدًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا: نَكِرَةٌ لِيَشْمَلَ كُلَّ نَوْعٍ مِنْ أَنْوَاعِ عُلُومِ الدِّينِ قَلِيلَةً أَوْ كَثِيرَةً، إِذَا كَانَ بِنِيَّةِ الْقُرْبَةِ وَالنَّفْعِ وَالِانْتِفَاعِ، وَفِيهِ اسْتِحْبَابُ الرِّحْلَةِ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ. وقال ابن باز رحمه الله هذا يبين أن طلب العلم من أسباب دخول الجنة والنجاة من النار،


▪. وعن مُعاوية رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ( مَن يُرِد الله به خيرًا، يُفقِّهه في الدين )[متفق عليه]والفقه في اللغة : هو الفهم قال العيني رحمه الله :قَوْله : (يفقهه) أَي : يفهمهُ ، إِذْ الْفِقْه فِي اللُّغَة الْفَهم . قَالَ تَعَالَى : ( يفقهوا قولي ) ، أَي : يفهموا قولي ، من فقه يفقه ، ثمَّ خُص بِهِ علم الشَّرِيعَة ، والعالم بِهِ يُسمى فَقِيها قال ابن تيمية رحمه الله : الْفِقْهُ فِي الدِّينِ : فَهْمُ مَعَانِي الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ ، لِيَسْتَبْصِرَ الْإِنْسَانُ فِي دِينِه ِ،وقال النووي رحمه الله :فِيهِ فَضِيلَةُ الْعِلْمِ ، وَالتَّفَقُّهِ فِي الدِّينِ ، وَالْحَثِّ عَلَيْهِ ؛ وَسَبَبُهُ : أَنَّهُ قَائِدٌ إِلَى تَقْوَى اللَّهُ تَعَالَى "


👁‍🗨.بالنسبة لطالب العلم ما هي الخطوات التي تجب على طالب العلم حتى يكون عالماً أصولياً قائماً على الكتاب والسنة ومنهج السلف الصالح -رضي الله عنهم-؟


▫.قال : بن عثيمين رحمه الله

▫.أول مرتبة هي: حفظ كتاب الله -عز وجل-، القرآن الكريم يحفظه تلاوة، ويتدبره معنىً، ويعمل به ، هذا أول شيء،

▫.ثم بعد ذلك ما صح من السنة النبوية مثل الكتب المختصرة: كعمدة الأحكام وبلوغ المرام،

▫.ثم ما كتبه العلماء في العقائد والتوحيد، ويبدأ بالمختصرات أولاً،

▫.ثم ما كتبه العلماء في الفقه وكذلك يبدأ بالمختصرات، بالإضافة إلى علوم الآلة وهي: علوم العربية من نحو، وصرف، وبلاغة بقدر المستطاع،

▫.ولكن الشيء الذي أنصح به طالب العلم ألا يحمّل نفسه ما لا تتحمل، بحيث يقرأ في اليوم الواحد عدة كتب؛ لأن هذا يوجب أن ينسي بعضها بعضاً،

▫.وأهم شيء في طلب العلم أن يعتني الإنسان بالأصول والقواعد؛ لأن الأصول والقواعد عبارة عن ضوابط، أو قواعد تجمع مسائل كثيرة. ويحيل الإنسان كل مسألة تأتي عليه إلى هذه القاعدة أو الضابط وينتفع انتفاعاً كبيراً،

▫.وعلى كل حال لابد للطالب أن يطلب العلم على يد عالم، والعالم يوجهه بما يرى أنه مناسب لحاله.


⚪.المصدر: سلسلة لقاءات الباب المفتوح > لقاء الباب المفتوح [110]

__________________