الموضوعات المميزة النشرات الشهرية احصائيات وأرقام تواصل معنا

آخر مواضيع الملتقى

النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: نسخ التلاوة: مراجعة نقدية (4)- عبارة "الذين يصلون الصفوف الأولى"

  1. #1
    :: أستاذ أصول الفقه المشارك ::
    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    الدولة
    الجزائر
    المدينة
    -
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    أصول الفقه
    المشاركات
    173
    شكر الله لكم
    51
    تم شكره 406 مرة في 115 مشاركة

    افتراضي نسخ التلاوة: مراجعة نقدية (4)- عبارة "الذين يصلون الصفوف الأولى"


    عبارة "الذين يصلون الصفوف الأولى"

    روى أبو عبيد القاسم بن سلام: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ (بنُ مُحَمَّدٍ الأَعْوَرُ)، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ حُمَيْدَةَ بِنْتِ أَبِي يُونُسَ، قَالَتْ: قَرَأَ عَلَيَّ أَبِي، وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِينَ سَنَةً، فِي مُصْحَفِ عَائِشَةَ: "إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ. يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا وَعَلَى الَّذِينَ يَصِلُونَ الصُّفُوفَ الأُولَى". قَالَتْ: قَبْلَ أَنْ يُغَيِّرَ عُثْمَانُ الْمَصَاحِفَ. قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ وَغَيْرِهِ مِثْلَ ذَلِكَ فِي مُصْحَفِ عَائِشَةَ."[1]

    هذه الرواية فيها اتهام عثمان بن عفان رضي الله عنه بتغيير المصاحف! وكأن هذه الآية المزعومة كانت موجودة في المصحف، ثم قام عثمان بن عفان بحذفها عندما أمر بنسخ القرآن الكريم في مصاحف وتوزيعها على مختلف البلدان لتجنُّب اللحن والنزاع في القراءة.

    والرواية لا علاقة لها بنسخ التلاوة أصلا، وإنما فيها الزعم بوجود بعض الألفاظ الزائدة في مصحف عائشة. ويوجد مثل هذا من الروايات التي تتحدث عن بعض الألفاظ الزائدة في مصاحف بعض الصحابة رضي الله عنهم، مثل عبد الله بن مسعود. وهي قضية أخرى غير قضية نسخ التلاوة، وتحتاج إلى دراسة مستقلة.


    ولا غرابة في نكارة متن هذه الرواية؛ فإن أحد رواتها معروف برواية المناكير، وهو ابن أبي حميد (حميد بن أبى سويد المكي). جاء في كتاب: ميزان الاعتدال: "حميد بن أبى سويد المكي. ويقال حميد بن أبي سوية. ويقال حميد بن أبي حميد. عن عطاء، وعنه إسماعيل بن عياش أحاديث منكرة، لعل النكارة من إسماعيل. وساق له ابن عدي مناكير."[2] كما أن في سند هذه الرواية حميدة بنت أبي يونس، وهي مجهولة الحال.


    [1]أبو عبيد القاسم بن سلام، فضائل القرآن، ص324.
    [2]الذهبي، شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان، ميزان الاعتدال في نقد الرجال، تحقيق علي محمد البجاوي (بيروت: دار المعرفة للطباعة والنشر، 1382هـ/ 1963م) ج1، ص613.

  2. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ د. نعمان مبارك جغيم على هذه المشاركة:


معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

جميع الموضوعات والمشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى، وإنما تعبر عن رأي كاتبها فقط.
وكل عضو نكل أمانته العلمية إلى رقابته الذاتية!.

﴿وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ﴾ [آل عمران:98].