لعلها تشفي حيرة نفسه وتهدئ ثورة روحه، إلى أن أصبحت نفسه الكريمة مهيّأة تمامًا لتلقّي السرّ الإلهي (النبوة).
فلما أتمَّ النبي محمد صلى الله عليه وسلم عامه الأربعين -وهو عُمْر يبلغ فيه العقل تمام نضجه، ذلك النضج الذي يساعد صاحبه على فهم الأمور فهمًا صحيحًا- شرَّفه الله -عز وجل- بنور النبوة؛ وابتعثه هدايةً للناس ونورًا ورحمةً للعالمين، قال سبحانه: (يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ قَدۡ جَآءَكُمۡ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمۡ كَثِيرٗا مِّمَّا كُنتُمۡ تُخۡفُونَ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ وَيَعۡفُواْ عَن كَثِيرٖۚ قَدۡ جَآءَكُم مِّنَ ٱللَّهِ نُورٞ وَكِتَٰبٞ مُّبِينٞ ١٥ يَهۡدِي بِهِ ٱللَّهُ مَنِ ٱتَّبَعَ رِضۡوَٰنَهُۥ سُبُلَ ٱلسَّلَٰمِ وَيُخۡرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ بِإِذۡنِهِۦ وَيَهۡدِيهِمۡ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ١٦) [المائدة: 15-16]، وقال -جلَّ شأنه-: (وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ إِلَّا رَحۡمَةٗ لِّلۡعَٰلَمِينَ ١٠٧)[الأنبياء: 107]

للمزيد

h
ttps://www.withprophet.com/ar/نزول-جبريل-بالوحي-أول-مرة-سنة-1-من-البعثة