الموضوعات المميزة النشرات الشهرية احصائيات وأرقام تواصل معنا

بنرات متحركة

آخر مواضيع الملتقى

صفحة 3 من 4 الأولىالأولى 1 2 3 4 الأخيرةالأخيرة
النتائج 31 إلى 45 من 47

الموضوع: حكم الرطوبة

  1. #1
    :: مشرف الملتقى الفقهي المتخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    جدة
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    علوم
    المشاركات
    2,547
    شكر الله لكم
    86
    تم شكره 525 مرة في 252 مشاركة

    افتراضي حكم الرطوبة

    الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه،، أما بعـد:
    فيؤسفني -بادئ ذي بدء- أنني ممن يمل الكتابة باستخدام مفاتيح الحواسيب، كما أنني قد أكتب الموضوع فيقع أمر يمنع رفعه على الملتقى فأضرب عن ذلك صفحاً.. وقد وقع لي قبل أيام كتابة موضوع يتعلق بنية صوم شهر رمضان، وهل تكفي نية واحدة في أول ليلة منه عن جميع الشهر؟.. ولكنَّ ابني الصغير ضغط مفتاح الهروب فاختفى كل ما كتبت، فأصابني من الغم ما أصابني.. ولعل هذا من أسباب استئناسي بنقل موضوعات كتبتها سابقا بمنتديات أُخرى عسى أن ينفع الله بها هنا كما نفع بها هناك، وله الفضل والمنة.

    هذه المسألة التي تعم البلوى بها حول رطوبة فرج المرأة سأشير إلى حكمها باختصار -إذ قرأت بعض ما كتبت الدكتورة الفاضلة الداعية/ رقية المحارب في رسالة لها تختص بالموضوع، وعزمت أن أبين ما أراه صواباً وأن أعلق على بعض ما كَتَبَتْ جزاها الله خيراً..

    أولاً: رطوبة الفرج على قسمين:

    الأول: الرطوبة من ظاهر الفرج
    قال ابن عابدين رحمه الله في الحاشية(1/313): (وأما رطوبة الفرج الخارج فطاهرة اتفاقاً).

    الثاني: الرطوبة من باطن الفرج للمرأة
    وقد اختلف فيها العلماء على أقوال، أشهرها:
    1- أنها طاهرة، وهو قول أبي حنيفة، والأصح عند أكثر الشافعية، والمشهور من مذهب الحنابلة.
    2- أنها نجسة، وهو قول صاحبي أبي حنيفة، والمشهور في مذهب المالكية، وقول عند الشافعية، ورواية عند الحنابلة.

    واستدل الأولون بأدلة أبرزها:
    1- أن الأصل في الأشياء الطهارة حتى يثبت دليل يقتضي نجاستها.
    2- حديث عائشة رضي الله عنها وأنها كانت تفرك المني من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد كان من جماع إذ الأنبياء لا يحتلمون.
    فلو حكمنا بنجاسة رطوبة فرج المرأة لحكمنا بنجاسة منيها لأنه يخرج من الفرج. وكونها تفرك المني دليل على طهارته.
    3- أن التحرز منها فيه حرج ومشقة، والمشقة تجلب التيسير.
    4- أنه يشبه العَرَق في الفرج، فيأخذ حكمه وهو الطهارة.

    واستدل الآخرون بأدلة منها:
    1- ما جاء في الصحيحين عن أبي أيوب قال: أخبرني كعب أنه قال: يا رسول الله إذا جامع الرجل المرأة فلم ينزِل؟ قال: "يغسل ما مسَّ المرأة منه ثم يتوضأ ويصلي".
    2- في الصحيحين أيضاً أن زيد بن خالد سأل عثمان بن عفان: أرأيت إذا جامع فلم يُمنِ؟ قال: يتوضأ كما يتوضأ للصلاة ويغسل ذكره.
    قال عثمان: سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
    قال: فسألتُ عن ذلك علياً والزبير وطلحة وأُبَي بن كعب فأمروني بذلك.

    تنبيه: الحديثان في جواز الصلاة بلا غسل منسوخان، فمن جامع وجب عليه الغُسل ولو لم يُنزِل.
    قالوا: وأما الأمر بغسل الذكر وما مسه منها فإنه ثابت غير منسوخ؛ فدل على أن الرطوبة نجسة.

    3- أنها بلل في الفرج ولا يتخلق منه الولد، فأشبهت المذي.

    (قلت): والذي يظهر لي -والله أعلم- أن القول بطهارته هو الأقوى للأدلة التي ذكرها الأولون.

    ويجاب عن أدلة القول الثاني بأن الأمر بالغسل يحتمل أمرين:

    الأول: أن المجامِع يخرج منه مذي، والمذي نجس؛ فلهذا أُمِرنا بالغسل لا لأجل الرطوبة.
    الثاني: أن الأمر فيه للاستحباب والندب.

    ومما يقوي هذا القول الذي استظهرناه: ما جاء عند ابن خزيمة في صحيحه(برقم 279) عن القاسم بن محمد قال : سألتُ عائشة عن الرجل يأتي أهله يلبس الثوب فيعرق فيه نجساً ذلك ؟ فقالت : قد كانت المرأة تعد خرقة أو خرقاً فإذا كان ذلك مسح بها الرجل الأذى عنه ولم ير أن ذلك ينجسه.

    وإذا كنتُ قد قررت طهارة رطوبة الفرج فيما سبق فإن هذا لا يعني أنها ليست من نواقض الوضوء
    فالمقرر عند جمهور العلماء أن الخارج من السبيلين ناقض على كل حال، سواء كان قليلاً أو كثيراً، نادراً أو معتاداً، نجساً أو طاهراً.
    قلت: ولا شك أن الرطوبة خارج معتاد فلا يخرج عن هذا التقعيد.

    ولا فرق بين مخرج البول ومخرج الحيض والولد في المرأة من هذه الحيثية، فالخارج منهما ناقض.
    ومما يظهِر ذلك ويوضحه:
    1- أن بعض الفقهاء قد نص على أن خروج الولد ناقض للطهارة.
    2- أنهم ذكروا مسائل تدل على أن الخارج من مخرج الولد خارج من أحد السبيلين
    قال في الشرح الكبير: (وهكذا لو وطئ امرأته دون الفرج فدب ماؤه فدخل الفرج ثم خرج نقض الوضوء).
    3- أن بعضهم نص على أن رطوبة فرج الأنثى إذا خرجت فهي من الخارج من السبيلين، وهو أحد نواقض الوضوء.
    ولن أعرِّج على وجه الشبه بالمستحاضة للخلاف في ذلك.

    فكيف تقول الدكتورة رقية المحارب: (في نواقض الوضوء لم أجد من تكلم على الرطوبة بإسهاب أو عدها من نواقض الوضوء بدليل من كتاب أو سنة أو إجماع بل ولا بقول صحابي ولا تابعي ولا بقول أحد من الأئمة الأربعة)؟!!!!

    وأما قولها: (أن جعل الرطوبة من نواقض الوضوء مع خلوة من الدليل يحرج النساء)
    فالجواب: أن الدليل هو القياس الصحيح، وهو هنا أشبه بالإجماع لكونه خارجاً معتاداً، وأما إذا بلغت المسألة إلى حد الحرج فقد قرر الفقهاء أنه إذا أصبح متكرراً مستنكحاً كسلس البول أن له حكمه، فيكون حكمُه حكمَ الحدث الدائم.

    وأما الاستشهاد بقول الصحابية أم عطية: (كنا لا نعد الصفرة و الكدرة شيئاً) فالمعنى: لا نعدها حيضاً مانعاً من الصلاة ونحوها إذا كانت بعد الطهر.

    فالخلاصـة: أن الراجح كون رطوبة فرج المرأة طاهرة، ولكنها تنقض الوضوء إذا خرجت إلى ظاهر الفرج بحيث يمكن غسلها.
    فإن كان ذلك متكرراً دائماً أخذ حكم الحدث الدائم. والله أعلم.
    قال السبكي في فتاويه:
    وَالْعِلْمُ صَعْبٌ لَا يُنَالُ بِالْهُوَيْنَا، وَلَيْسَتْ كُلُّ الطِّبَاعِ تَقْبَلُهُ،
    بَلْ مِنْ النَّاسِ مَنْ يَشْتَغِلُ عُمْرَهُ وَلَا يَنَالُ مِنْهُ شَيْئًا،
    وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يُفْتَحُ عَلَيْهِ فِي مُدَّةٍ يَسِيرَةٍ، وَهُوَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ.

  2. 2 أعضاء قالوا شكراً لـ أبوبكر بن سالم باجنيد على هذه المشاركة:


  3. #31
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الكنية
    أبو فراس
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    جدة
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    فقه
    المشاركات
    9,086
    شكر الله لكم
    320
    تم شكره 2,840 مرة في 1,281 مشاركة

    افتراضي رد: حكم الرطوبة

    بارك الله فيكم ونفع بكم، كنت أنتظر نصوصا عن فقهاء الحنفية، ونصوصا عن فقهاء المالكية، ونصوصا عن فقهاء الشافعية، ونصوصا عن فقهاء الحنابلة، فنحن نتحدث عن باب تام ومستوفى في كتب الفقهاء اسمه باب نواقض الوضوء، وقد استغرقوا في ذكر النادر والمستحيل، ويتعذر أن يقتصر النص على كونه ناقضا للوضوء من فقيه متوفى في الربع الأخير من القرن العاشر، ثم نختلف في تفسير كلامه.
    الإشكال باب عظيم من العلم، وقد رأيت أن تنصيص الفقهاء على رطوبة الفرج من حيث الطهارة والنجاسة، ثم إغفالها في باب النواقض دليل على عدم النقض، ولو كان ناقضا لذكروه ولأشاروا إليه، فإن رأيتم خلاف ذلك فالمرجو تفسير هذا الإغفال الغريب في كتبهم المبسوطة فهو ناقض ولا يذكرونه ولا يشيرون عليه، ثم نأتي نحن في هذا العصر لنخرجه على قواعدهم وكأنها نازلة عصرية.
    لا أخفي استفادتي من بحثكم الماتع، مع ما رافقه من سعة صدركم، ودقة نظركم، لكن يبقى أن أحتفظ بأن "الإشكال" لم يحل إلى الساعة، والله أعلم.
    *قناة صناعة الباحث*
    نسعى إلى بناء برنامج تدريب بحثي متكامل، يحقق لأعضائه بيئة بحثية حية، تؤهلهم لممارسة البحث بأصوله، وتحفزهم إلى الإبداع فيه.
    https://t.me/fhashmy

  4. #32
    :: مشرف الملتقى الفقهي المتخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    جدة
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    علوم
    المشاركات
    2,547
    شكر الله لكم
    86
    تم شكره 525 مرة في 252 مشاركة

    افتراضي رد: حكم الرطوبة

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فؤاد بن يحيى الهاشمي مشاهدة المشاركة
    بارك الله فيكم ونفع بكم، كنت أنتظر نصوصا عن فقهاء الحنفية، ونصوصا عن فقهاء المالكية، ونصوصا عن فقهاء الشافعية، ونصوصا عن فقهاء الحنابلة، فنحن نتحدث عن باب تام ومستوفى في كتب الفقهاء اسمه باب نواقض الوضوء، وقد استغرقوا في ذكر النادر والمستحيل، ويتعذر أن يقتصر النص على كونه ناقضا للوضوء من فقيه متوفى في الربع الأخير من القرن العاشر، ثم نختلف في تفسير كلامه.
    الإشكال باب عظيم من العلم، وقد رأيت أن تنصيص الفقهاء على رطوبة الفرج من حيث الطهارة والنجاسة، ثم إغفالها في باب النواقض دليل على عدم النقض، ولو كان ناقضا لذكروه ولأشاروا إليه، فإن رأيتم خلاف ذلك فالمرجو تفسير هذا الإغفال الغريب في كتبهم المبسوطة فهو ناقض ولا يذكرونه ولا يشيرون عليه، ثم نأتي نحن في هذا العصر لنخرجه على قواعدهم وكأنها نازلة عصرية.
    لا أخفي استفادتي من بحثكم الماتع، مع ما رافقه من سعة صدركم، ودقة نظركم، لكن يبقى أن أحتفظ بأن "الإشكال" لم يحل إلى الساعة، والله أعلم.
    شكر الله لكم، وبارك فيكم.
    وأنا مقرٌّ بما قلتم، وقد قلتُ إن عوز الكلام في ذلك في كتبهم هو الظاهر، ولكن مخالفتي لما ذكرتم إنما تنحصر في نسبة القول بعدم النقض إليهم لمجرد عدم التنصيص.

    وأقول هنا على سبيل المذاكرة مع الشيخ الحبيب أبي فراس: أليست كتب الحنفية والمالكية تكاد تكون خِلواً من الكلام في مسألة الجمع بين الجمعة والعصر؟
    أفكانت هذه المسألة نازلة عصرية، أو خيالاً ضارباً.. أم أننا سننسب إليهم قولاً دون الاعتماد على أصولهم؟ أرجو الإفادة أثابكم الله
    قال السبكي في فتاويه:
    وَالْعِلْمُ صَعْبٌ لَا يُنَالُ بِالْهُوَيْنَا، وَلَيْسَتْ كُلُّ الطِّبَاعِ تَقْبَلُهُ،
    بَلْ مِنْ النَّاسِ مَنْ يَشْتَغِلُ عُمْرَهُ وَلَا يَنَالُ مِنْهُ شَيْئًا،
    وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يُفْتَحُ عَلَيْهِ فِي مُدَّةٍ يَسِيرَةٍ، وَهُوَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ.

  5. #33
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الكنية
    أبو فراس
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    جدة
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    فقه
    المشاركات
    9,086
    شكر الله لكم
    320
    تم شكره 2,840 مرة في 1,281 مشاركة

    افتراضي رد: حكم الرطوبة

    بارك الله فيكم...
    الفرق كبير بين المسألتين، فمسألة الرطوبة يذكرونها كلهم من حيث الطهارة والنجاسة ويغفلونها في باب النواقض، مع ما فيها من عموم البلوى، وشدة حاجة الناس إلى حكمها، فيتعذر معه أن تكون ناقضا ثم يغفلونها ويقتصر جمهورهم على كونها طاهراً، ثم يذهبون ويشتغلون بأحكام النوادر كمن خرجت منه حصاة أو دود ...
    أما مسألة الجمع بين صلاة الجمعة والعصر فهي مسألة لا تعم بها البلوى، فهي لا تقع في الحضر، ولا تقع في السفر لأن المسافر لا تشرع له صلاة الجمعة، وإنما ترد فيما لو مر مسافر على بلد فهل يجوز له أن يجمع معها صلاة العصر، فهي كما ترى تتعلق بحال واحدة من أحوال المسافر.
    وليس لدي علم أن الحنفية والمالكية لا يذكرونها، وإن كان يمكن مع ذلك معرفة حكمها من خلال شروط الجمع، ومنها أن تكون بين الظهر والعصر أو المغرب والعشاء، وليس منها صلاة الجمعة...
    ثم إنه قد ذكرها الشافعية والحنابلة بحسب ما نقلتم، مع عدم عموم البلوى بها، ومسألتنا في رطوبة فرج المرأة لم تذكرها الكتب المبسوطة في المذاهب الأربعة مع شدة حاجة النساء لبيان حكمها..
    ثم إن "تفريع المسائل" هناك تباين بين الفقهاء فهم لا يتساوون في هيئة التفريع ولا في عدد التفريع وفي لا طريقة التفريع، فكل مذهب له شجرة خاصة في الكيف والكم من حيث التفريع.
    فكم من المسائل يبحثها فريق ولا يبحثها آخر....
    *قناة صناعة الباحث*
    نسعى إلى بناء برنامج تدريب بحثي متكامل، يحقق لأعضائه بيئة بحثية حية، تؤهلهم لممارسة البحث بأصوله، وتحفزهم إلى الإبداع فيه.
    https://t.me/fhashmy

  6. #34
    :: مشرف الملتقى الفقهي المتخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    جدة
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    علوم
    المشاركات
    2,547
    شكر الله لكم
    86
    تم شكره 525 مرة في 252 مشاركة

    افتراضي رد: حكم الرطوبة

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فؤاد بن يحيى الهاشمي مشاهدة المشاركة
    ومسألتنا في رطوبة فرج المرأة لم تذكرها الكتب المبسوطة في المذاهب الأربعة مع شدة حاجة النساء لبيان حكمها..
    يمكن أن يقال:
    لو كانت غير ناقضة لاستثنوها من الكلية المشهورة عند جمهورهم: "كل خارج من سبيل فهو ناقض؛ سواء كان قليلاً أو كثيراً، نادراً أو معتاداً، رطباً أو جافاً" فلما لم ينصوا على استثنائها مع
    عموم البلوى بها وشدة الحاجة لاستثنائها : كان ذلك دليلاً على كونها داخلة في الكلية المذكورة.
    قال السبكي في فتاويه:
    وَالْعِلْمُ صَعْبٌ لَا يُنَالُ بِالْهُوَيْنَا، وَلَيْسَتْ كُلُّ الطِّبَاعِ تَقْبَلُهُ،
    بَلْ مِنْ النَّاسِ مَنْ يَشْتَغِلُ عُمْرَهُ وَلَا يَنَالُ مِنْهُ شَيْئًا،
    وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يُفْتَحُ عَلَيْهِ فِي مُدَّةٍ يَسِيرَةٍ، وَهُوَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ.

  7. #35
    :: قيم الملتقى المالكي ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    الدولة
    موريتانيا
    المدينة
    كرو
    المؤهل
    معد لرسالة الدكتوراه
    التخصص
    الفقه المقارن
    المشاركات
    2,284
    شكر الله لكم
    644
    تم شكره 463 مرة في 286 مشاركة

    افتراضي رد: حكم الرطوبة

    ليست الرطوبة مما ينقض الوضوء لأنها لا تخرج وإنما الوضوء مما خرج
    ولذلك قال علماؤنا إنما يظهر أثرها في تنجيس ذكر الواطئ
    انظر ( السهيل للأحسائي ج2 ص 72)
    ولذلك فصلوا فيها فيما يخص مباح الأكل فقالوا إنها إن كانت من مني أو حيض فيما يحيض وهو الناقة والفرس والأرنب والكلبة والوزغ والخفاش والضبع
    أي إن كانت مما ذكر تكون نجسة وإلا فهي طاهرة
    لأنها تبع لبول صاحبها
    ونص الأمير في مجموعه مع شرحه في النجس : ( وكمني ) .... (وإن من مباح )على المعتمد (ورطوبة فرج غيره) لا هو إلا لكمني ..إلخ ج1 ص 104
    وبهذا تعلم وجه قولهم إن الحصى والدود الخارج ببلة عليه لا يبطل الوضوء ويجب منه الاستنجاء وعليه اللغز :
    شيء خارج من البدن يقطع الصلاة ولا يبطل به الوضوء ؟
    هذا الحصى والدود إذا خرجا ببلة كثيرة فإنه يجب عليه أن يقطع الصلاة للاستنجاء منهما ولكن لا ينقضان الوضوء وقد قال بعض العلماء في ذلك :
    الدود والحصى إذا ما خرجا .. ببلةٍ يسيرةٍ لا حرجا
    وإن ببلةٍ كثيرةٍ فلا ..... ينقضْ والاستنجاءُ منهما انجلا
    وأوجبا في قول من يميِّزُ ....... قطع الصلاة وبهذا يلغزُ
    ذكره المغني على الصحيحِ ... في بحث الاستنجاء أيْ من ريحِ
    ويريد بالمغني كتاب المغني لابن أحمد الهادي الشنقيطي وهو شرح لمختصر خليل

    والله أعلم
    بالقابض اقبضنا على خير مقالْ ... وابسط لنا بالباسط الرزق الحلالْ

  8. #36
    :: مشرف الملتقى الفقهي المتخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    جدة
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    علوم
    المشاركات
    2,547
    شكر الله لكم
    86
    تم شكره 525 مرة في 252 مشاركة

    افتراضي رد: حكم الرطوبة

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سيدي محمد ولد محمد المصطفى ولد أحمد مشاهدة المشاركة
    ليست الرطوبة مما ينقض الوضوء لأنها لا تخرج وإنما الوضوء مما خرج
    ولذلك قال علماؤنا إنما يظهر أثرها في تنجيس ذكر الواطئ
    انظر ( السهيل للأحسائي ج2 ص 72)
    ولذلك فصلوا فيها فيما يخص مباح الأكل فقالوا إنها إن كانت من مني أو حيض فيما يحيض وهو الناقة والفرس والأرنب والكلبة والوزغ والخفاش والضبع
    أي إن كانت مما ذكر تكون نجسة وإلا فهي طاهرة
    لأنها تبع لبول صاحبها
    الأخ الشيخ سيدي محمد وفقه الله .. شكر الله لكم

    1- هل تنكرون وجود رطوبة قد تخرج من الباطن إلى ما هو في حكم الظاهر؟
    2- كما تعلمون: لا تلازم بين النجاسة والطهارة وبين النقض، فقد يكون الناقض طاهراً عند عامة الفقهاء. فلمَ إطالة الكلام حول نصوص تتعلق بالطهارة أو النجاسة؟
    3- خروج البلة هنا في هذه الصورة تابعٌ
    لخروج غير المعتاد -بحيث يُنسَب الخروج في العُرف للحصى والدود لا للبلة- فلا ينقض عند المالكية، وليس في هذا أن الخروج المعتاد للرطوبة غير ناقض عندهم، بل وأين التبعية في مسألتنا حتى تكون كحكم تلك؟.

    بل لو كانت البلة هنا بولاً فلا نقض؛ قال الخرشي في شرح خليل:
    أَيْ فَالْمُرَادُ بِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ: "وَلَوْ بِبِلَّةٍ أَيْ مَعَ بِلَّةِ الْأَذَى" وَهُوَ الْبَوْلُ فِي مَحَلِّهِ وَالْعَذِرَةُ فِي مَحَلِّهَا، أَيْ وَلَوْ كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْهُمَا، وَيُعْفَى عَمَّا خَرَجَ مَعَهُمَا حَيْثُ كَانَ مُسْتَنْكِحًا بِأَنْ يَحْصُلَ كُلَّ يَوْمٍ مَرَّةً أَوْ أَكْثَرَ وَإِلَّا فَلَا بُدَّ مِنْ إزَالَتِهِ بِمَاءٍ أَوْ حَجَرٍ حَيْثُ كَثُرَ وَإِلَّا عُفِيَ عَنْهُ أَيْ بِحَسَبِ مَحَلِّهِ لَا بِحَسَبِ إصَابَتِهِ لِلثَّوْبِ. أهـ

    وأزيد من الشعر بيتاً فأنقض الأصل الذي أصلتموه باعتماد هذا الفرع،
    فلو خرجت البلة مع الدم أو القيح نقضت، وذلك في قوله: وَمِثْلُ الْحَصَى وَالدُّودِ: الدَّمُ وَالْقَيْحُ إنْ كَانَا خَالِصَيْنِ مِنْ أَذًى -يعني بدون بلة- وَإِلَّا نَقَضَا، وَالْفَرْقُ أَنَّ حُصُولَ الْفَضْلَةِ مَعَ الْحَصَى وَالدُّودِ يَغْلِبُ أَيْ شَأْنُهُ ذَلِكَ بِخِلَافِ حُصُولِهِمَا مَعَ دَمٍ وَقَيْحٍ. أهـ
    قال السبكي في فتاويه:
    وَالْعِلْمُ صَعْبٌ لَا يُنَالُ بِالْهُوَيْنَا، وَلَيْسَتْ كُلُّ الطِّبَاعِ تَقْبَلُهُ،
    بَلْ مِنْ النَّاسِ مَنْ يَشْتَغِلُ عُمْرَهُ وَلَا يَنَالُ مِنْهُ شَيْئًا،
    وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يُفْتَحُ عَلَيْهِ فِي مُدَّةٍ يَسِيرَةٍ، وَهُوَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ.

  9. #37
    :: مشرف الملتقى الفقهي المتخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    جدة
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    علوم
    المشاركات
    2,547
    شكر الله لكم
    86
    تم شكره 525 مرة في 252 مشاركة

    افتراضي رد: حكم الرطوبة

    لمناقشة الإيرادات الأخيرة..
    قال السبكي في فتاويه:
    وَالْعِلْمُ صَعْبٌ لَا يُنَالُ بِالْهُوَيْنَا، وَلَيْسَتْ كُلُّ الطِّبَاعِ تَقْبَلُهُ،
    بَلْ مِنْ النَّاسِ مَنْ يَشْتَغِلُ عُمْرَهُ وَلَا يَنَالُ مِنْهُ شَيْئًا،
    وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يُفْتَحُ عَلَيْهِ فِي مُدَّةٍ يَسِيرَةٍ، وَهُوَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ.

  10. #38
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    الكنية
    أبو عبد الرحمن
    الدولة
    اليمن
    المدينة
    عدن
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    لغة فرنسية دبلوم فني مختبر
    العمر
    42
    المشاركات
    1,225
    شكر الله لكم
    683
    تم شكره 1,740 مرة في 674 مشاركة

    افتراضي رد: حكم الرطوبة

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    الأمر كما قال الشيخ الفاضل باجنيد ، فإنهم حتى في الكتب المبسوطة عادة لا ينصون إلا على المنصوص عليه ليكون أصلاً لغيره وعلى النادر لكي لا يتوهم خروجه وعلى ما يحتاج حكمه إلى تفصيل أو يحتاج لإزالة إشكال ، وما لم يكن كذلك اكتفوا فيه بالنص العام ، وربما كانت عبارة صريحة في العموم كقول الشافعي رحمه الله : "دلت السنة على الوضوء من المذي والبول والريح ، وكل ما يخرج من واحد من الفروج ففيه الوضوء"
    وبهذه الكلية صرح غير واحد من مقلديه.
    ومع ذلك لم ينصوا على كثير مما يخرج من السبيلين أو ربما نصوا لكن على ندور كالمرة السوداء والصفراء والقيح والطعام يخرج كما هو والدواء يحتقن به فيخرج كما هو وأجزاء من باطن الأمعاء تخرج لمن به سحج ، وغير ذلك.
    ومع ذلك نصوا على رطوبة فرج المرأة في كتب مشهورة ، وإن قل التنصيص عليها ، منها ما ذكره الشيخ الفاضل عن ابن حجر في (التحفة) وباعشن في (بشرى الكريم).
    وأزيد المزجد في (العباب) 1/ 99 قال : "ورطوبة قبل المرأة إذا بلغت ما يجب غسله في الإستنجاء"
    وكذا قال ابن حجر في (فتح الجواد) 1/ 76 : "ورطوبة فرج أنثى بلغت ما يجب غسله في الإستنجاء" كأنها أخذ نص العبارة من (العباب)
    وكذا وافق ابن المزجد في (الإيعاب).
    والله أعلم

  11. #39
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    الدولة
    مصر
    المدينة
    القاهرة
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    الشريعة الإسلامية
    المشاركات
    522
    شكر الله لكم
    137
    تم شكره 355 مرة في 133 مشاركة

    افتراضي رد: حكم الرطوبة

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبوبكر بن سالم باجنيد مشاهدة المشاركة
    وأما قولها: (أن جعل الرطوبة من نواقض الوضوء مع خلوة من الدليل يحرج النساء)
    فالجواب: أن الدليل هو القياس الصحيح، وهو هنا أشبه بالإجماع لكونه خارجاً معتاداً، وأما إذا بلغت المسألة إلى حد الحرج فقد قرر الفقهاء أنه إذا أصبح متكرراً مستنكحاً كسلس البول أن له حكمه، فيكون حكمُه حكمَ الحدث الدائم.
    حتى لو لم تبلغ حد الحرج ستأخذ حكمه ؛ لأنا إذا حكمنا مع طهارتها كونها ناقضة للوضوء ، فإنها ستتوضأ لكل صلاة حتماً ، سواء وصل الأمر إلى حد الحرج أم لا ، وفي هذا من المشقة مالا يخفى ، ولا تدركه إلا النساء ،بل لا أبالغ إن قلت لا يعاني منه إلا النساء ، ومن المؤكد أن المشقة تجلب التيسير ، فرأيها جدير بالأعتبار

  12. #40
    :: مشرف الملتقى الفقهي المتخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    جدة
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    علوم
    المشاركات
    2,547
    شكر الله لكم
    86
    تم شكره 525 مرة في 252 مشاركة

    افتراضي رد: حكم الرطوبة

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سما الأزهر مشاهدة المشاركة
    حتى لو لم تبلغ حد الحرج ستأخذ حكمه ؛ لأنا إذا حكمنا مع طهارتها كونها ناقضة للوضوء ، فإنها ستتوضأ لكل صلاة حتماً ، سواء وصل الأمر إلى حد الحرج أم لا ، وفي هذا من المشقة مالا يخفى ، ولا تدركه إلا النساء ،بل لا أبالغ إن قلت لا يعاني منه إلا النساء ، ومن المؤكد أن المشقة تجلب التيسير ، فرأيها جدير بالأعتبار
    لستُ ممن يتعصب لرأيه إن شاء الله
    ولكنني -أختي الكريمة الدكتورة سما الأزهر- وجدتُ أن كثيراً من أخواتنا النساء لم يفقهوا مقالتنا هذه .. أو أنهن لا يفرقن بين الخارج من داخلٍ والذي يبرز إلى الظاهر، وبين الذي يبقى داخل الفرج ولو شعرت بحركته داخله..


    أما إذا وصل إلى حد الحرج كأن يخرج منها في اليوم مراراً متكررة خارجة عن المعتاد على الصورة الناقضة فهذه لا يجب عليها الوضوء إذا توضأت بدخول الوقت؛ لأن ذلك في حكم صاحب السلس، والله أعلم.

    وسؤالي لكم -أختنا الكريمة- ولجميع من يناقش هنا لأقرِّب الصورة:
    1. هل توافقون أن الخارج الطاهر من السبيل ينقض الوضوء؟
    2. لو كانت ريح الدبر تخرج من زيد كل نصف ساعة مرة، فهل تسقطون عنه الوضوء ؟
    بارك الله فيكم
    قال السبكي في فتاويه:
    وَالْعِلْمُ صَعْبٌ لَا يُنَالُ بِالْهُوَيْنَا، وَلَيْسَتْ كُلُّ الطِّبَاعِ تَقْبَلُهُ،
    بَلْ مِنْ النَّاسِ مَنْ يَشْتَغِلُ عُمْرَهُ وَلَا يَنَالُ مِنْهُ شَيْئًا،
    وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يُفْتَحُ عَلَيْهِ فِي مُدَّةٍ يَسِيرَةٍ، وَهُوَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ.

  13. #41
    :: مشرف الملتقى الفقهي المتخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    جدة
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    علوم
    المشاركات
    2,547
    شكر الله لكم
    86
    تم شكره 525 مرة في 252 مشاركة

    افتراضي رد: حكم الرطوبة

    منتظراً الجواب بارك الله فيكم.
    قال السبكي في فتاويه:
    وَالْعِلْمُ صَعْبٌ لَا يُنَالُ بِالْهُوَيْنَا، وَلَيْسَتْ كُلُّ الطِّبَاعِ تَقْبَلُهُ،
    بَلْ مِنْ النَّاسِ مَنْ يَشْتَغِلُ عُمْرَهُ وَلَا يَنَالُ مِنْهُ شَيْئًا،
    وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يُفْتَحُ عَلَيْهِ فِي مُدَّةٍ يَسِيرَةٍ، وَهُوَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ.

  14. #42
    :: رئيسة فريق طالبات العلم ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    الكنية
    أم طارق
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الرياض
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    دراسات إسلامية
    المشاركات
    7,457
    شكر الله لكم
    11,511
    تم شكره 9,469 مرة في 3,495 مشاركة

    افتراضي رد: حكم الرطوبة

    أحتاج لقراءة البحث بتأنٍ
    وسوف أرد بعدها إن شاء الله

  15. #43
    :: رئيسة فريق طالبات العلم ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    الكنية
    أم طارق
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الرياض
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    دراسات إسلامية
    المشاركات
    7,457
    شكر الله لكم
    11,511
    تم شكره 9,469 مرة في 3,495 مشاركة

    افتراضي رد: حكم الرطوبة

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبوبكر بن سالم باجنيد مشاهدة المشاركة
    أما إذا وصل إلى حد الحرج كأن يخرج منها في اليوم مراراً متكررة خارجة عن المعتاد على الصورة الناقضة فهذه لا يجب عليها الوضوء إذا توضأت بدخول الوقت؛ لأن ذلك في حكم صاحب السلس، والله أعلم.
    يا شيخ أبو بكر لن أناقشكم فيما أنتم أعلم به منا من أقوال الفقهاء، واتفاقاتهم في هذه المسألة ولذلك ليس لدي رد على السؤال الأول ولن أعيد ما ذكرتم أو كتبتم في المشاركات السابقة ففيها كفاية.
    أما قولكم
     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبوبكر بن سالم باجنيد مشاهدة المشاركة
    2. لو كانت ريح الدبر تخرج من زيد كل نصف ساعة مرة، فهل تسقطون عنه الوضوء ؟

    في مسألتنا هذه هي ليست حفصة التي تخرج منها الرطوبة كل نصف ساعة، إنها حفصة وأخواتها وبناتها وعماتها وخالاتها ، بل وجميع بنات جنسها إلا ما ندر ممن أيست من المحيض أو لم تعد تحمل أو تلد.
    فمن المعلوم من ناحية طبية أن مسألة الرطوبة هذه مسألة طبيعية لحكمة أرادها الله سبحانه لتطهير الرحم ومنع البكتيريا من الدخول وترطيب قناة الرحم وعدم تعرضها للالتهابات ونحوها، وأن هذه الرطوبة تزداد في منتصف الشهر أي في فترة التبييض أيضا لحكمة أرادها الله سبحانه
    كما أنه من المعلوم بأن هذه الرطوبة تكاد تكون عند جميع النساء وإن تفاوتت كميتها من امرأة لأخرى، ومن وقت لآخر. ولذا لا يمكننا أن نقول عنها أنها حالات شاذة أو مرضية فنقيسها على سلس البول حتى تأخذ حكمه
    إنها أمر طبيعي ومستمر وصحي غير مرضي ولا استثناء إلا في النادر
    فكيف
    نطلب بعد هذا من جميع النساء إعادة الوضوء عند كل صلاة قياسا على أصحاب الأعذار، وكيف نقيسها على الخارج من السبيلين في أوقات محدودة
    يا أخي هل لك أن تتخيل أثر الرأي الذي يقول بوجوب الوضوء عند كل مرة يخرج فيها هذا السائل أو عند كل صلاة على ملايين النساء
    إن الموضوع صعب، ولعل هذا ما جعل الموضوع غير مناقش في كتب السابقين وغير مذكور بعينه - كما سبق وذكرتم في مشاركة سابقة-
    من القواعد الفقهية والأصولية أن المشقة تجلب التيسير، وأنه ما جعل الله علينا في الدين من حرج، فلو أخذناها بمقاصد الشريعة وطبقنا هذه القاعدة وحدها لما تخيلنا حكما فيه من العنت مثل هذا الحكم يطبق على بنات المسلمين.
    وأرجو أن لا يغضب كلامي القادم إخواننا الرجال:
    ولكني أشعر بأن فقهاءنا القدماء والمعاصرين أغلبهم بل جلّهم من الرجال، وبالتالي هم عندما يجتهدون في بعض المسائل غير المنصوص عليها يجتهدون من وجهات نظرهم متأثرين بمشاعرهم هم وخلقتهم، فلا يتخيلون وضع الطرف الآخر وليسوا خبراء بما يحدث للنساء حتى لو وصفت لهم.
    ولذلك فأنا أضم صوتي لكل من ينادي بأن تكون من المسلمات فقيهات يتخصصن بمسائل النساء التي لن يفهمها الرجال ، والدكتورة رقية المحارب عندي أكثر خبرة بهذا الشأن من كثير من الفقهاء -مع اعترافي بقدرهم - لا لشيء إلا لأنها امرأة درست الموضوع وفهمته عمليا وليس نظريا فقط فسألت طبيبات ونساء كثيرات رجعن إليها في مسائل يصعب عليهن الرجوع فيها إلى الرجال وقرأت فتاوى الفقهاء القدماء والمعاصرين ، حتى ألمت بالموضوع من جميع جوانبه قبل الخروج بنتائجها التي عرضتها على الشيخ ابن عثيمين فوافقها عليها وغير فتواه السابقة
    يا معشر الرجال: رفقا بالقوارير فلو حدث لكم ما يحدث لهن من مشقة وعناء في مثل هذه البلوى ربما بحثتم عن مخرج ، ولنظرتم في قاعدة عموم البلوى، وقاعدة ما جعل الله عليكم في الدين من حرج، والضرورة تقدر بقدرها ، والحاجة العامة تنزل منزلة الضرورة الخاصة ،،،،، إلخ
    أنا لا أطعن هنا في علم أحد أو تقواه، ولكنها الطبيعة البشرية ولذلك أوصى
    بنا رسولنا صلى الله عليه وسلم حتى آخر يوم من حياته
    هذا رأيي والله سبحانه أعلم.


  16. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ أم طارق على هذه المشاركة:


  17. #44
    :: الفريق العلمي :: الصورة الرمزية زياد العراقي
    تاريخ التسجيل
    Nov 2011
    الدولة
    العراق
    المدينة
    ؟
    المؤهل
    تعليم إعدادي
    التخصص
    ...
    العمر
    47
    المشاركات
    3,620
    شكر الله لكم
    13,109
    تم شكره 3,713 مرة في 1,575 مشاركة

    افتراضي رد: حكم الرطوبة

    حكم إفرازات النساء
    هذا الموضوع قد تناقشت فيه أنا وأحد الأخوة من الأحناف ، وأخبرته بأن الرطوبة طاهرة عندنا ، وكان يقول بعكس ذلك ، فتبرع بدراسة المسألة مشكوراً ، وها أنا أنشر ما توصل إليه مع بعض التصرف .

    الإفرازات الخارجة من النساء والتي تسمى لدى الفقها ب " رطوبة الفرج " ، هل هي طاهرة أم نجسة ، وهل تنقض الوضوء أم لا ؟
    هذه الإفرازات طاهرة عند الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه ، قال الحدادي في الجوهرة النيرة : " رطوبة الفرج فهي طاهرة عند أبي حنيفة كسائر رطوبات البدن " .
    وبالتالي لا يتنجس اللباس الذي تلامسه ، لأنها كسائر رطوبات البدن من عرق وغيره .
    قال ابن عابدين رحمه الله في رد المحتار : رطوبة الفرج طاهرة ؛ ولذا نقل في التتارخانية : إن رطوبة الولد عند الولادة طاهرة ، وكذا السخلة إذا خرجت من أمها ، وكذا البيضة فلا يتنجس بها الثوب ولا الماء إذا وقعت فيه ، لكن يكره التوضؤ به للإختلاف : أي بين أبي حنيفة وصاحبيه كما سيأتي .
    وهذه الطهارة للإفرازات إذا كانت صافية نقية عن لون ، بخلاف ما إذا اختلطت بغيها فتغي لونها فإنها تكون نجسة بالاتفاق قال ابن عابدين رحمه الله في حاشيته على الدر المختار : " وهذا إذا لم يكن معه دم ، ولم يخالط رطوبة الفرج مذي أو مني من الرجل أو المرأة " .
    أما بالنسبة لنقضها للوضوء ، فطالما أنها طاهرة لم يخالطها شيء عند الإمام أبي حنيفة فهي غير ناقضة للوضوء عنده ، وقد صرح بذلك في الضياء المعنوي شرح مقدمة الغزنوي فقال : إن أخرجت المرأة القطنة من فرجها بأن حشته بقطنة حتى غيبتها ، ثم أخرجتها ، وكانت القطنة مبلولة ، وقيد بمبلولة ؛ لأنه لو خرجت غير مبلولة لا ينقض ، وهذا التفصيل قول البعض ، وقال بعضهم : لا تنقض الوضوء مطلقاً ، وقال بعضهم تنقض مطلقاً وهي رواية محمد ، وقال الصريفي : لا تنقض عند أبي حنيفة ، وتنقض عندهما - أي أبو يوسف ومحمد - وأصل الخلاف أن رطوبة الفرج عند أبي حنيفة طاهرة كسائر رطوبات البدن كالعرق والريق ، وعندهما نجسة كالقيح لأنها متولدة في محل النجاسة .
    وأفتى أيضاً بهذا العلامة مصطفى الزرقا كما في فتاواه ، وأفتى الشيخ محمد الحامد في كتابه : ردود على أباطيل بأنه ناقض للوضوء رغم أنه طاهر عند أبي حنيفة .
    وما سبق أن نقلناه عن الضياء المعنوي يحقق المسألة ، بأنه إذا كان طاهراً فهو ليس بناقض كما هو عند الإمام ، وإن كان نجساً كما هو عند الصاحبين فهو ناقض ، وعليه تحمل نصوص كتب المذهب ، لا سيما أن المتون الفقهية لم تذكره ضمن نواقض الوضوء رغم كثرة وقوعه ، وما ذلك إلا لكونه غير ناقض على قول الإمام أبي حنيفة .
    وأفتى الشيخ حكيم الأمة التهانوي فقيه العصر في إمداد الفتاوى بعدم النقض بعد تحقيقه للمسألة .

    الشيخ لؤي عبد الرؤوف الخليلي


    منقول بالكامل
    إذا ما قال لي ربي! أما استحييت تعصيني؟ وتخفي الذنب عن خلقي... وبالعصيان تأتيني؟
    قال الحسن البصري:[يا ابن آدم إنما أنت أيام ، كلما ذهب يومُك ذهب بعضُك].
    يقول الإمام مالك : إذا رأيت الرجل يدافع عن الحق فيشتم ويسب ويغضب فاعلم أنه معلول النية لأن الحق لا يحتاج إلى هذا.



  18. #45
    :: مشرف الملتقى الفقهي المتخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    جدة
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    علوم
    المشاركات
    2,547
    شكر الله لكم
    86
    تم شكره 525 مرة في 252 مشاركة

    افتراضي رد: حكم الرطوبة

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زياد طارق علي مشاهدة المشاركة
    حكم إفرازات النساء
    هذا الموضوع قد تناقشت فيه أنا وأحد الأخوة من الأحناف ، وأخبرته بأن الرطوبة طاهرة عندنا ، وكان يقول بعكس ذلك ، فتبرع بدراسة المسألة مشكوراً ، وها أنا أنشر ما توصل إليه مع بعض التصرف .

    الإفرازات الخارجة من النساء والتي تسمى لدى الفقها ب " رطوبة الفرج " ، هل هي طاهرة أم نجسة ، وهل تنقض الوضوء أم لا ؟
    هذه الإفرازات طاهرة عند الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه ، قال الحدادي في الجوهرة النيرة : " رطوبة الفرج فهي طاهرة عند أبي حنيفة كسائر رطوبات البدن " .
    وبالتالي لا يتنجس اللباس الذي تلامسه ، لأنها كسائر رطوبات البدن من عرق وغيره .
    قال ابن عابدين رحمه الله في رد المحتار : رطوبة الفرج طاهرة ؛ ولذا نقل في التتارخانية : إن رطوبة الولد عند الولادة طاهرة ، وكذا السخلة إذا خرجت من أمها ، وكذا البيضة فلا يتنجس بها الثوب ولا الماء إذا وقعت فيه ، لكن يكره التوضؤ به للإختلاف : أي بين أبي حنيفة وصاحبيه كما سيأتي .
    وهذه الطهارة للإفرازات إذا كانت صافية نقية عن لون ، بخلاف ما إذا اختلطت بغيها فتغي لونها فإنها تكون نجسة بالاتفاق قال ابن عابدين رحمه الله في حاشيته على الدر المختار : " وهذا إذا لم يكن معه دم ، ولم يخالط رطوبة الفرج مذي أو مني من الرجل أو المرأة " .
    أما بالنسبة لنقضها للوضوء ، فطالما أنها طاهرة لم يخالطها شيء عند الإمام أبي حنيفة فهي غير ناقضة للوضوء عنده ، وقد صرح بذلك في الضياء المعنوي شرح مقدمة الغزنوي فقال : إن أخرجت المرأة القطنة من فرجها بأن حشته بقطنة حتى غيبتها ، ثم أخرجتها ، وكانت القطنة مبلولة ، وقيد بمبلولة ؛ لأنه لو خرجت غير مبلولة لا ينقض ، وهذا التفصيل قول البعض ، وقال بعضهم : لا تنقض الوضوء مطلقاً ، وقال بعضهم تنقض مطلقاً وهي رواية محمد ، وقال الصريفي : لا تنقض عند أبي حنيفة ، وتنقض عندهما - أي أبو يوسف ومحمد - وأصل الخلاف أن رطوبة الفرج عند أبي حنيفة طاهرة كسائر رطوبات البدن كالعرق والريق ، وعندهما نجسة كالقيح لأنها متولدة في محل النجاسة .
    وأفتى أيضاً بهذا العلامة مصطفى الزرقا كما في فتاواه ، وأفتى الشيخ محمد الحامد في كتابه : ردود على أباطيل بأنه ناقض للوضوء رغم أنه طاهر عند أبي حنيفة .
    وما سبق أن نقلناه عن الضياء المعنوي يحقق المسألة ، بأنه إذا كان طاهراً فهو ليس بناقض كما هو عند الإمام ، وإن كان نجساً كما هو عند الصاحبين فهو ناقض ، وعليه تحمل نصوص كتب المذهب ، لا سيما أن المتون الفقهية لم تذكره ضمن نواقض الوضوء رغم كثرة وقوعه ، وما ذلك إلا لكونه غير ناقض على قول الإمام أبي حنيفة .
    وأفتى الشيخ حكيم الأمة التهانوي فقيه العصر في إمداد الفتاوى بعدم النقض بعد تحقيقه للمسألة .
    الشيخ لؤي عبد الرؤوف الخليلي
    لم ننازع في الطهارة؛ فأنا موافق على طهارته وأنه لا ينجس، بل ولا يجب منه الاستنجاء على الصحيح.

    وبناء مسألة النقض على الطهارة والنجاسة غلط وقع فيه بعض المتأخرين، وغلِطوا به على المتقدمين.
    قال السبكي في فتاويه:
    وَالْعِلْمُ صَعْبٌ لَا يُنَالُ بِالْهُوَيْنَا، وَلَيْسَتْ كُلُّ الطِّبَاعِ تَقْبَلُهُ،
    بَلْ مِنْ النَّاسِ مَنْ يَشْتَغِلُ عُمْرَهُ وَلَا يَنَالُ مِنْهُ شَيْئًا،
    وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يُفْتَحُ عَلَيْهِ فِي مُدَّةٍ يَسِيرَةٍ، وَهُوَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ.

  19. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ أبوبكر بن سالم باجنيد على هذه المشاركة:


صفحة 3 من 4 الأولىالأولى 1 2 3 4 الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

جميع الموضوعات والمشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى، وإنما تعبر عن رأي كاتبها فقط.
وكل عضو نكل أمانته العلمية إلى رقابته الذاتية!.

﴿وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ﴾ [آل عمران:98].