الموضوعات المميزة النشرات الشهرية احصائيات وأرقام تواصل معنا

بنرات متحركة

آخر مواضيع الملتقى

صفحة 4 من 4 الأولىالأولى 1 2 3 4
النتائج 46 إلى 47 من 47

الموضوع: حكم الرطوبة

  1. #1
    :: مشرف الملتقى الفقهي المتخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    جدة
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    علوم
    المشاركات
    2,547
    شكر الله لكم
    86
    تم شكره 519 مرة في 250 مشاركة

    افتراضي حكم الرطوبة

    الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه،، أما بعـد:
    فيؤسفني -بادئ ذي بدء- أنني ممن يمل الكتابة باستخدام مفاتيح الحواسيب، كما أنني قد أكتب الموضوع فيقع أمر يمنع رفعه على الملتقى فأضرب عن ذلك صفحاً.. وقد وقع لي قبل أيام كتابة موضوع يتعلق بنية صوم شهر رمضان، وهل تكفي نية واحدة في أول ليلة منه عن جميع الشهر؟.. ولكنَّ ابني الصغير ضغط مفتاح الهروب فاختفى كل ما كتبت، فأصابني من الغم ما أصابني.. ولعل هذا من أسباب استئناسي بنقل موضوعات كتبتها سابقا بمنتديات أُخرى عسى أن ينفع الله بها هنا كما نفع بها هناك، وله الفضل والمنة.

    هذه المسألة التي تعم البلوى بها حول رطوبة فرج المرأة سأشير إلى حكمها باختصار -إذ قرأت بعض ما كتبت الدكتورة الفاضلة الداعية/ رقية المحارب في رسالة لها تختص بالموضوع، وعزمت أن أبين ما أراه صواباً وأن أعلق على بعض ما كَتَبَتْ جزاها الله خيراً..

    أولاً: رطوبة الفرج على قسمين:

    الأول: الرطوبة من ظاهر الفرج
    قال ابن عابدين رحمه الله في الحاشية(1/313): (وأما رطوبة الفرج الخارج فطاهرة اتفاقاً).

    الثاني: الرطوبة من باطن الفرج للمرأة
    وقد اختلف فيها العلماء على أقوال، أشهرها:
    1- أنها طاهرة، وهو قول أبي حنيفة، والأصح عند أكثر الشافعية، والمشهور من مذهب الحنابلة.
    2- أنها نجسة، وهو قول صاحبي أبي حنيفة، والمشهور في مذهب المالكية، وقول عند الشافعية، ورواية عند الحنابلة.

    واستدل الأولون بأدلة أبرزها:
    1- أن الأصل في الأشياء الطهارة حتى يثبت دليل يقتضي نجاستها.
    2- حديث عائشة رضي الله عنها وأنها كانت تفرك المني من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد كان من جماع إذ الأنبياء لا يحتلمون.
    فلو حكمنا بنجاسة رطوبة فرج المرأة لحكمنا بنجاسة منيها لأنه يخرج من الفرج. وكونها تفرك المني دليل على طهارته.
    3- أن التحرز منها فيه حرج ومشقة، والمشقة تجلب التيسير.
    4- أنه يشبه العَرَق في الفرج، فيأخذ حكمه وهو الطهارة.

    واستدل الآخرون بأدلة منها:
    1- ما جاء في الصحيحين عن أبي أيوب قال: أخبرني كعب أنه قال: يا رسول الله إذا جامع الرجل المرأة فلم ينزِل؟ قال: "يغسل ما مسَّ المرأة منه ثم يتوضأ ويصلي".
    2- في الصحيحين أيضاً أن زيد بن خالد سأل عثمان بن عفان: أرأيت إذا جامع فلم يُمنِ؟ قال: يتوضأ كما يتوضأ للصلاة ويغسل ذكره.
    قال عثمان: سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
    قال: فسألتُ عن ذلك علياً والزبير وطلحة وأُبَي بن كعب فأمروني بذلك.

    تنبيه: الحديثان في جواز الصلاة بلا غسل منسوخان، فمن جامع وجب عليه الغُسل ولو لم يُنزِل.
    قالوا: وأما الأمر بغسل الذكر وما مسه منها فإنه ثابت غير منسوخ؛ فدل على أن الرطوبة نجسة.

    3- أنها بلل في الفرج ولا يتخلق منه الولد، فأشبهت المذي.

    (قلت): والذي يظهر لي -والله أعلم- أن القول بطهارته هو الأقوى للأدلة التي ذكرها الأولون.

    ويجاب عن أدلة القول الثاني بأن الأمر بالغسل يحتمل أمرين:

    الأول: أن المجامِع يخرج منه مذي، والمذي نجس؛ فلهذا أُمِرنا بالغسل لا لأجل الرطوبة.
    الثاني: أن الأمر فيه للاستحباب والندب.

    ومما يقوي هذا القول الذي استظهرناه: ما جاء عند ابن خزيمة في صحيحه(برقم 279) عن القاسم بن محمد قال : سألتُ عائشة عن الرجل يأتي أهله يلبس الثوب فيعرق فيه نجساً ذلك ؟ فقالت : قد كانت المرأة تعد خرقة أو خرقاً فإذا كان ذلك مسح بها الرجل الأذى عنه ولم ير أن ذلك ينجسه.

    وإذا كنتُ قد قررت طهارة رطوبة الفرج فيما سبق فإن هذا لا يعني أنها ليست من نواقض الوضوء
    فالمقرر عند جمهور العلماء أن الخارج من السبيلين ناقض على كل حال، سواء كان قليلاً أو كثيراً، نادراً أو معتاداً، نجساً أو طاهراً.
    قلت: ولا شك أن الرطوبة خارج معتاد فلا يخرج عن هذا التقعيد.

    ولا فرق بين مخرج البول ومخرج الحيض والولد في المرأة من هذه الحيثية، فالخارج منهما ناقض.
    ومما يظهِر ذلك ويوضحه:
    1- أن بعض الفقهاء قد نص على أن خروج الولد ناقض للطهارة.
    2- أنهم ذكروا مسائل تدل على أن الخارج من مخرج الولد خارج من أحد السبيلين
    قال في الشرح الكبير: (وهكذا لو وطئ امرأته دون الفرج فدب ماؤه فدخل الفرج ثم خرج نقض الوضوء).
    3- أن بعضهم نص على أن رطوبة فرج الأنثى إذا خرجت فهي من الخارج من السبيلين، وهو أحد نواقض الوضوء.
    ولن أعرِّج على وجه الشبه بالمستحاضة للخلاف في ذلك.

    فكيف تقول الدكتورة رقية المحارب: (في نواقض الوضوء لم أجد من تكلم على الرطوبة بإسهاب أو عدها من نواقض الوضوء بدليل من كتاب أو سنة أو إجماع بل ولا بقول صحابي ولا تابعي ولا بقول أحد من الأئمة الأربعة)؟!!!!

    وأما قولها: (أن جعل الرطوبة من نواقض الوضوء مع خلوة من الدليل يحرج النساء)
    فالجواب: أن الدليل هو القياس الصحيح، وهو هنا أشبه بالإجماع لكونه خارجاً معتاداً، وأما إذا بلغت المسألة إلى حد الحرج فقد قرر الفقهاء أنه إذا أصبح متكرراً مستنكحاً كسلس البول أن له حكمه، فيكون حكمُه حكمَ الحدث الدائم.

    وأما الاستشهاد بقول الصحابية أم عطية: (كنا لا نعد الصفرة و الكدرة شيئاً) فالمعنى: لا نعدها حيضاً مانعاً من الصلاة ونحوها إذا كانت بعد الطهر.

    فالخلاصـة: أن الراجح كون رطوبة فرج المرأة طاهرة، ولكنها تنقض الوضوء إذا خرجت إلى ظاهر الفرج بحيث يمكن غسلها.
    فإن كان ذلك متكرراً دائماً أخذ حكم الحدث الدائم. والله أعلم.
    قال السبكي في فتاويه:
    وَالْعِلْمُ صَعْبٌ لَا يُنَالُ بِالْهُوَيْنَا، وَلَيْسَتْ كُلُّ الطِّبَاعِ تَقْبَلُهُ،
    بَلْ مِنْ النَّاسِ مَنْ يَشْتَغِلُ عُمْرَهُ وَلَا يَنَالُ مِنْهُ شَيْئًا،
    وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يُفْتَحُ عَلَيْهِ فِي مُدَّةٍ يَسِيرَةٍ، وَهُوَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ.

  2. 2 أعضاء قالوا شكراً لـ أبوبكر بن سالم باجنيد على هذه المشاركة:


  3. #46
    :: متـابـــع ::
    تاريخ التسجيل
    Aug 2018
    الدولة
    مصر
    المدينة
    ...
    المؤهل
    تعليم ثانوي
    التخصص
    علمي
    المشاركات
    50
    شكر الله لكم
    1
    تم شكره 21 مرة في 14 مشاركة

    افتراضي رد: حكم الرطوبة

    كنت سأفرد موضوعًا خاصًا بهذه المسألة ، وجدت بفتاوى الشبكة الإسلامية وجود إجماع على نقض الرطوبة للوضوء ، ولكن فعلا لفت نظري عدم سؤال اي امرأة عنها في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، رغم أنهن كن يسألن عن كل الأمور ليتعلمن .
    رجاء من الأخوة والأخوات إثراء النقاش حول المسألة لأنها مهمة وفعلا هي من طبيعة الخِلقة فهنا لعله يوضع أمر المشقة في الاعتبار .

  4. #47
    :: متـابـــع ::
    تاريخ التسجيل
    Aug 2018
    الدولة
    مصر
    المدينة
    ...
    المؤهل
    تعليم ثانوي
    التخصص
    علمي
    المشاركات
    50
    شكر الله لكم
    1
    تم شكره 21 مرة في 14 مشاركة

    افتراضي رد: حكم الرطوبة

    فضلًا لو سمحتم
    هل سبق أحد ابن حزم رحمه الله في قوله ؟
    وكيف يُستدل بأن الأصل عدم النقض مع وجود قاعدة تعم الخارج من السبيلين ؟
    رجاء أحتاج الرد على هذه الأسئلة ؟

صفحة 4 من 4 الأولىالأولى 1 2 3 4

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

جميع الموضوعات والمشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى، وإنما تعبر عن رأي كاتبها فقط.
وكل عضو نكل أمانته العلمية إلى رقابته الذاتية!.

﴿وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ﴾ [آل عمران:98].