الموضوعات المميزة النشرات الشهرية احصائيات وأرقام تواصل معنا

بنرات متحركة

آخر مواضيع الملتقى

صفحة 2 من 4 الأولىالأولى 1 2 3 4 الأخيرةالأخيرة
النتائج 16 إلى 30 من 49

الموضوع: سلسلة شرح مراقي السعود في أصول الفقه

  1. #1
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    الكنية
    أبو الأمين
    الدولة
    فرنسا
    المدينة
    باريس
    المؤهل
    ماستر
    التخصص
    أصول الفقه
    العمر
    42
    المشاركات
    872
    شكر الله لكم
    103
    تم شكره 515 مرة في 190 مشاركة

    افتراضي سلسلة شرح مراقي السعود في أصول الفقه

    السلام عليكم و رحمة الله وبركاته

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على أشرف المرسلين أما بعد :

    نبدأ اليوم سلسلة جديدة في شرح مراقي السعود و هو نظم حول أصول الفقه و قبل الدخول في هذا الشرح هذه مقدمة عن هذا العلم لكي تكون عند القارئ فكرة مجملة قبل الخوض في
    ه.

    علم أصول الفقه: علم يبحث عن أدلة الفقه الإجمالية وكيفية الاستفادة منها وحال المستفيد.


    فالمراد بالإجمالية: أي القواعد العامة مثل قولهم الأمر للوجوب و النهي للتحريم فيخرج بذالك الأدلة التفصيلية فلا تذكر في أصول الفقه إلا على سبيل التمثيل على القاعدة.
    و المراد بكيفية الاستفادة منها: اي معرفة كيف يستفيد الأحكام من ادلتها بدراسة احكام الألفاظ و دلالاتها من عموم و خصوص و إطلاق و تقييد و ناسخ و منسوخ و غير ذالك فإنه بإدراكه يستفيد من ادلة الفقه احكامها.
    و المراد بحال المستفيد:معرفة حال المستفيد و هو المجتهد و سميّ مستفيداً لأنه يستفيد(يستنبط) بنفسه الأحكام من ادلتها لبلوغه مرتبة الإجتهاد فمعرفة المجتهد و شروط الإجتهاد و حكمه و نحو ذالك يبحث في أصول الفقه.

    مثال ذلك أن يقول الأصولي أمر الله سبحانه و تعالى يقتضي الوجوب فهذه قاعدة أصولية يمكن تطبيقها على النصوص الشرعية فمثلا نقول الصلاة واجبة لأن الله تعالى قال : وأقيموا الصلاة. فهذا أمر و الأمر يقتضي الوجوب.

    فالأصولي ينظر إلى الأدلة الكلية التي من شأنها أن تقع في طريق استنباط الأحكام الشرعية الفرعية أو الوظيفة العملية ، من أدلتها التفصيلية.

    فلا يبحث في الاحكام الشرعية و انما في الادلة الكلية فمثلا ينظر في النهي هل النهي يقتضي فساد المنهي عنه.

    أول من كتب في هذا العلم هو الامام الشافعي رحمه الله في كتابه الرسالة.

  2. #16
    :: مشرف ملتقى المذهب الحنبلي ::
    تاريخ التسجيل
    May 2009
    الكنية
    أبو محمد
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الدمام
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    شريعة
    المشاركات
    1,018
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 130 مرة في 78 مشاركة

    افتراضي

    شرح ماتع، جزاكم الله خيرا.

    ولي سؤال، وهو: هل نفهم من قولكم: ( وينبني على هذا الخلاف فرع في حج الصبي، فعلى مذهب المالكية على الصبي المخطئ في الحج دم )

    هل نفهم منه: أن الصبي المخطئ على قول الجمهور ليس عليه شيء ؟
    [SIGPIC][/SIGPIC]
    جمع فيه مؤلفه جمعا بديعا، وحوى المذاهب الأربعة تأصيلا وتفريعا، وأحصى علوم الحساب جميعا،
    فاشتهر في الآفاق، وتعجب من جمعه الحذاق، وحصل على استحسانه الإجماع والوفاق، من أهل المذاهب على الإطلاق،
    فقرأه عليه جمع جم، وتناسخته الأفاضل، وسارت به الركبان، وصار مرجع أهل هذا الشان، إلى هذا الآن. السحب الوابلة.

  3. #17
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    الكنية
    أبو الأمين
    الدولة
    فرنسا
    المدينة
    باريس
    المؤهل
    ماستر
    التخصص
    أصول الفقه
    العمر
    42
    المشاركات
    872
    شكر الله لكم
    103
    تم شكره 515 مرة في 190 مشاركة

    افتراضي

    بارك الله فيك أخي الكريم

    هذا الأصل ينبني عليه الكثير من الفروع في الحج و منها حج الصبي إذا بلغ و حج العبد إذا اعتق.

    يمكن الرجوع إلى كتاب إكمال المعلم في شرح حديث حج الصبي.

    بالنسبة للصبي المخطئ فهل الدم يجب عليه من ماله لأنه أخطأ او يجب على وليه لأن المخاطب الولي لا الصبي فهذا فرع ينبني على التكليف و نوع الخطاب اذن الخلاف بين وجوب الدم و عدم وجوبه و بين وجوبه في مال الصبي أو في مال الولي .

    قال ابن قاسم العبادي في حاشيته على تحفة المحتاج في الفقه الشافعي: ولو نوى الولي أن يعقد الإحرام للصبي فجاوز الميقات ولم يعقده له ثم عقده له ففي الدم وجهان أحدهما يلزمه ويكون في مال الولي والثاني لا يجب على واحد منهما. انتهى

    اذن اختيار الشافعية هو عدم تكليف الصبي و عليه بنوا هذا الفرع عدم وجوب الدم في مال الصبي و الله أعلم.



    كذلك قوله تعالى و أتموا الحج و العمرة لله.

    فحج الصبي ندب و مادام دخل فيه وجب إتمامه و الولي مسؤول عن ذلك.

    قال الشيخ زيد بن مسفر البحري : لو قال قائل : لو أن هؤلاء الصغار أحرموا ثم بعد إحرامهم رفضوا الإحرام فهل ُيلزمه بالإتمام ؟

    الجواب الصحيح أنه لا يُلزم لأنها عبادة لم تجب عليه وقد رفع القلم عنه

    وعلى هذا القول هل برفضه يُجبر هذا الرفض بدم .؟

    قولان لأهل العلم / قال بعض العلماء يُجبر بدم لأنه ترك نسكاً وأشبه أحواله بحال من ترك واجباً من واجبات الحج ناسياً .والدليل على وجوب الدم على من ترك واجباً من واجبات الحج ناسياً قول ابن عباس رضي الله عنهما(من ترك نسكا ًأو نسيه فليهرق دماً)

    والقول الآخر / أنه لا يلزمه دم . ودليلهم أن القلم مرفوع عنه وهو الراجح .

    وأما قول ابن عباس رضي الله عنهما فهذا في حق البالغ.

    لو قال قائل :لو أن الصغير فعل محظوراً من محظورات الإحرام فعلى من تكون الفدية ؟ على الصبي في ماله أو في مال الولي ؟

    قولان لأهل العلم :

    القول الأول / أنه على الصبي لأنه هو المتلبس بالنسك .

    القول الثاني / أنه على الولي لأنه هو الذي أمره وأذن له بالدخول في النسك وليس دخوله في النسك واجباً عليه.

    والأقرب أن يقال جمعاً بين القولين إن كان هناك تفريط من الولي فالفدية على الولي وذلك لأن عائشة رضي الله عنها نُجرد اللباس من الصبيان عند الإحرام وإن لم يكن تفريط من الولي فلا شيء على الصبي لأنه غير بالغ ومرفوع عنه القلم اهــ

    و كذلك ينبني على المسألة اعادة الحج ان وقع الصبي في محظور فهل يجب عليه إعادته إن بلغ أو لا ؟

    قال ابن قدامة في المغني في محظورات الإحرام : وهي قسمان ؛ ما يختلف عمده وسهوه ، كاللباس والطيب ، وما لا يختلف ، كالصيد ، وحلق الشعر ، وتقليم الأظفار . فالأول ، لا فدية على الصبي فيه ؛ لأن عمده خطأ . والثاني ، عليه فيه الفدية .

    وإن وطئ أفسد حجه ، ويمضي في فاسده . وفي القضاء عليه وجهان ، أحدهما ، لا يجب ؛ لئلا تجب عبادة بدنية على من ليس من أهل التكليف . والثاني ، يجب ؛ لأنه إفساد موجب للفدية ، فأوجب القضاء ، كوطء البالغ ، فإن قضى بعد البلوغ بدأ بحجة الإسلام . فإن أحرم بالقضاء قبلها ، انصرف إلى حجة الإسلام . وهل تجزئه عن القضاء ؟ ينظر ، فإن كانت الفاسدة قد أدرك فيها شيئا من الوقوف بعد بلوغه ، أجزأ عنهما جميعا ، وإلا لم يجزئه ، كما قلنا في العبد على ما مضى . اهــ


    و قال : فيما يلزمه من الفدية : قال ابن المنذر : أجمع أهل العلم على أن جنايات الصبيان لازمة لهم في أموالهم . وذكر أصحابنا في الفدية التي تجب بفعل الصبي وجهين ؛ أحدهما في ماله ؛ لأنها وجبت بجنايته ، أشبهت الجناية على الآدمي . والثاني على الولي ، وهو قول مالك ؛ لأنه حصل بعقده أو إذنه ، فكان عليه ، كنفقة حجه . فأما النفقة ، فقال القاضي : ما زاد على نفقة الحضر ، ففي مال الولي ؛ لأنه كلفه ذلك ، ولا حاجة [ ص: 109 ] به إليه .

    وهذا اختيار أبي الخطاب . وحكي عن القاضي أنه ذكر في الخلاف أن النفقة كلها على الصبي ؛ لأن الحج له ، فنفقته عليه ، كالبالغ ، ولأن فيه مصلحة له بتحصيل الثواب له ، ويتمرن عليه ، فصار كأجر المعلم والطبيب . والأول أولى ؛ فإن الحج لا يجب في العمر إلا مرة . ويحتمل أن لا يجب ، فلا يجوز تكليفه بذل ماله من غير حاجة إليه للتمرن عليه ، والله أعلم اهــ

    و المسألة فيها فروع تظهر غالبا في الحج و الله أعلم .



  4. #18
    :: مشرف ملتقى المذهب الحنبلي ::
    تاريخ التسجيل
    May 2009
    الكنية
    أبو محمد
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الدمام
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    شريعة
    المشاركات
    1,018
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 130 مرة في 78 مشاركة

    افتراضي

    جُزِيتم خيرا على هذا البيان الوافي.
    [SIGPIC][/SIGPIC]
    جمع فيه مؤلفه جمعا بديعا، وحوى المذاهب الأربعة تأصيلا وتفريعا، وأحصى علوم الحساب جميعا،
    فاشتهر في الآفاق، وتعجب من جمعه الحذاق، وحصل على استحسانه الإجماع والوفاق، من أهل المذاهب على الإطلاق،
    فقرأه عليه جمع جم، وتناسخته الأفاضل، وسارت به الركبان، وصار مرجع أهل هذا الشان، إلى هذا الآن. السحب الوابلة.

  5. #19
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    الكنية
    أبو الأمين
    الدولة
    فرنسا
    المدينة
    باريس
    المؤهل
    ماستر
    التخصص
    أصول الفقه
    العمر
    42
    المشاركات
    872
    شكر الله لكم
    103
    تم شكره 515 مرة في 190 مشاركة

    افتراضي

    قال صاحب الكوكب :

    لَيْسَ لِغَيْرِ اللهِ حُكْمٌ أبَدَا * وَالْحُسْنُ وَالْقُبْحُ إِذَا مَا قُصِدَا
    وَصْفُ الكَمَالِ أَوْ نُفُورُ الطَّبْعِ * وَضِدُّهُ عَقْلِي وَإِلاَّ شَرْعِي
    بِالْشَّرْعِ لاَ بِالْعَقْلِ شُكْرُ الْمُنْعِمِ * حَتْمٌ وَقَبْلَ الشَّرْعِ لاَ حُكْمَ نُمِي
    وَفي الْجَمِيعِ خَالَفَ الْمُعْتَزِلَهْ * وَحَكَّمُوا الْعَقْلَ فإِنْ لَمْ يَقْضِ لَهْ
    فَالْحَظْرُ أوْ إِبَاحَةٌ أوْ وَقْفُ * عَنْ ذَيْنِ تَخْيِيرًا لَدَيْهِمْ خُلْفُ
    وَصُوِّبَ امْتِنَاعُ أنْ يُكَلَّفَا * ذُو غَفْلَةٍ وَمُلْجَأٌ وَاخْتُلِفَا
    في مُكْرَهٍ وَمَذْهَبُ الأَشَاعِرَهْ * جَوَازُهُ وَقَدْ رَآهُ آخِرَهْ
    وَالأَمْرُ بِالْمَعْدُومِ وَالنَّهْيُ اعْتَلَقْ * أَيْ مَعْنَوِيًّا وَأَبَى بَاقِي الْفِرَقْ


    لَيْسَ لِغَيْرِ اللهِ حُكْمٌ أبَدَا :

    أي أنه لا حكم إلا لله سبحانه و تعالى لقوله تعالى : إن الحكم إلا لله. يوسف:40 و لقوله تعالى : أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله. الشورى : 21

    خلافا لمن حكمّ العقل - كالمعتزلة - و جعله مصدر التحسين و التقبيح.

    *********************وَال ْحُسْنُ وَالْقُبْحُ إِذَا مَا قُصِدَا
    وَصْفُ الكَمَالِ أَوْ نُفُورُ الطَّبْعِ * وَحَكَّمُوا الْعَقْلَ فإِنْ لَمْ يَقْضِ لَهْ
    فَالْحَظْرُ أوْ إِبَاحَةٌ أوْ وَقْفُ * عَنْ ذَيْنِ تَخْيِيرًا لَدَيْهِمْ خُلْفُ

    شرع المؤلف في تعريف الحسن و القبح فقال : الحسن و القبح يطلق بثلاث اعتبارات :

    أحدها : ما يلائم الطبائع و ينافرها كقولنا الحلو حسن و المر قبيح

    و الثاني : صفة الكمال و النقص كقولنا العلم حسن و الجهل قبيح

    و هي بهذا الاعتبارين عقلي بلا خلاف مع المعتزلة

    و الثالث : ما يوجب المدح أو الذم عاجلا و الثواب أو العقاب آجلا و هو محل النزاع مع المعتزلة فالمعتزلة قالوا هذا عقلي أيضا يستقل بإدراكه لما فيه من مصلحة و مفسدة و قال أهل السنة هو شرعي لا يعرف إلا بالشرع.اهــ

    و الحق أن مصدر التقبيح و التحسين هو الشرع فلا حكم إلا لله و لا تكليف قبل وصول الرسالة فلا يكلف العبد بالتحسين و التقبيح العقلي كما زعمت المعتزلة

    قال ابن القيم :" وفصل الخطاب في هذا أن الحسن والقبح قد يثبت للفعل في نفسه ولكن لا يثيب الله عليه ولا يعاقب إلا بعد إقامة الحجة بالرسالة ، وهذه النكتة هي التي فاتت المعتزلة .
    اهــ

    و هذه من مسائل الكلام التي وصلت إلى أصول الفقه - و ما هي من أصول الفقه - فأعرض عنها صاحب المراقي و خيرا فعل.

    وَصُوِّبَ امْتِنَاعُ أنْ يُكَلَّفَا * ذُو غَفْلَةٍ وَمُلْجَأٌ وَاخْتُلِفَا
    في مُكْرَهٍ وَمَذْهَبُ الأَشَاعِرَهْ * جَوَازُهُ وَقَدْ رَآهُ آخِرَهْ

    الغافل كالنائم غير مكلف و ذلك لأن شرط التكليف العلم به.
    كذلك الملجأ غير مكلف وهو الذي ألجئ إلى فعل من غير قدرة على تغييره كالذي يدفع من جبل فيسقط فوق إنسان فيقتله ، هذا ملجئ لهذا الفعل يدرك وقوعه من غير استطاعة لتغيير هذا الفعل.

    و اختلف في تكليف المكره الغير ملجأ فذهب الجمهور إلى تكليفه و ذهب المعتزلة وبعض الشافعية، وبعض الحنابلة إلى منعه و الحق أنه مكلف و ذلك لأنه مميز لخطاب الشارع مخير
    و ان اكره لوجود خيار الإمتناع , و الخلاف في هذه المسألة معنوي فالخلاف ليس في تكليف المكره و إنما في ما ينبني على أفعاله في حالة الإكراه.

    وَالأَمْرُ بِالْمَعْدُومِ وَالنَّهْيُ اعْتَلَقْ * أَيْ مَعْنَوِيًّا وَأَبَى بَاقِي الْفِرَقْ


    مسألة تكليف المعدوم مسألة كلامية و أصل المسألة هو خطاب الشارع لمن يأتي من البشر بعد عهد نزول الوحي فمصدر الخطاب كتاب الله و سنة نبيه عليه الصلاة و السلام فهل يخاطب من لم يكن بعد ؟

    المسألة ترجع لمسألة كلام الله سبحانه و تعالى ، كلام الله سبحانه و تعالى غير مخلوق ، قال تعالى : [وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ](الأنعام: 19) فدل ذلك على تكليف من بلغته الرسالة و هذا بإجماع الصحابة و التابعين و كذلك قال تعالى : [ قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا ]

    سبب خلاف المعتزلة يعود لمذهبهم في كلام الله حيث يرون أنه حادث وليس أزلياً ؛ إذ لو كان أزلياً لكان أمراً ولو كان أمراً لتعلق بالمخاطب في عدمه .

    لذلك عرف بعض الأشاعرة و منهم صاحب المراقي الحكم التكليفي بقوله :
    كلام ربي إن تعلق بما * يصح فعلا للمكلف اعلما

    فغيّر لفظ الخطاب بالكلام ليشمل كلام الله الأزلي الذي هو نفسي عند الأشاعرة والكلام الحادث عند وجود المكلفين و الحق أن كلام الله أزلي غير مخلوق و القُرْآن الذي نقرؤه نحن، سواء كَانَ مقروأً بألسنتنا أو مكتوبا بأيدينا فهو غير مخلوق و هو كلام الله فالمكلف مكلف بخطاب الشارع إذا وصله هذا الخطاب و الله الموفق إلى الصواب.

  6. #20
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    الكنية
    أبو الأمين
    الدولة
    فرنسا
    المدينة
    باريس
    المؤهل
    ماستر
    التخصص
    أصول الفقه
    العمر
    42
    المشاركات
    872
    شكر الله لكم
    103
    تم شكره 515 مرة في 190 مشاركة

    افتراضي

    قال صاحب المراقي :



    25- وهو إلزام الذي يشق * أو طلب فاه بكل خلق

    26- لكنه ليس يفيد فرعا * فلا تضق لفقد فرع ذرعا

    27- والحكم ما به يجيء الشرع * وأصل كلِّ ما يضر المنع

    28- ذو فترة بالفرع لا يراع * وفي الأصول بينهم نزاع


    وهو إلزام الذي يشق * أو طلب فاه بكل خلق

    أي أنه أختلف في حد التكليف هل هو إلزام أو طلب فإن قلنا إلزام ما فيه مشقة دخل في تعريف التكليف الواجب و الحرام فقط و إن قلنا طلب دخل فيه المندوب و المكروه أيضا , أما المباح فقد ادخله العلماء في التكليف تجاوزا و منهم من تكلف فقال انه داخل من حيث اعتقاد اباحته.

    و في جميع الأحوال لا فرع ينبني على هذه المسألة لذلك قال المؤلف :


    لكنه ليس يفيد فرعا * فلا تضق لفقد فرع ذرعا



    والحكم ما به يجيء الشرع

    أي أن الحكم التنجيزي الذي يترتب عليه الثواب و العقاب من الله سبحانه و تعالى و قد تقدم شرح ذلك في قول السيوطي :
    لَيْسَ لِغَيْرِ اللهِ حُكْمٌ أبَدَا

    وأصل كلِّ ما يضر المنع

    أي أن الشريعة تمنع كل ما يضر كالمسكرات لإسكارها العقل و كالميتة لما فيها من مضرة على الصحة, قال رسول الله عليه الصلاة و السلام : لا ضرر و لا ضرار.

    ذو فترة بالفرع لا يراع

    أهل الفترة هم الذين يعيشون في وقت لم تبلغهم فيه دعوة رسول ولم يأتهم كتاب كالفترة التي بين عيسى ومحمد صلى الله عليه وسلم، قال الله تعالى‏:‏ ‏{‏قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِّنَ الرُّسُلِ‏}‏ ‏[‏سورة المائدة‏:‏ آية 19‏]‏، ويلحق بأهل الفترة من كان يعيش منعزلاً أو بعيدًا عن الإسلام والمسلمين.

    قال الناظم أهل الفترة لا يروعون بالفروع، الرَّوْعُ والرُّواع والتَّرَوُّع: الفَزَعُ ، قصد الناظم أن أهل الفترة لا يعذبون بذلك.



    وفي الأصول بينهم نزاع

    أي أنهم إختلفوا في تعذيبهم بالأصول , و مصدر الخلاف هل يجب التوحيد بمجرد العقل أو لا, إلا أن هذه المسألة لا فرع يبنى عليها في الفقه.

  7. #21
    :: عضو مؤسس ::
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    الكنية
    أبو عمر
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    القريات
    المؤهل
    ماستر
    التخصص
    (LL.M) Master of Laws
    المشاركات
    765
    شكر الله لكم
    1
    تم شكره 57 مرة في 40 مشاركة

    افتراضي

    جزاكم الله خيرا شيخنا الفاضل ويسر الله لكم إتمام شرح المنظومتين وبارك في علمكم وعملكم ووقتكم
    (هناك دائما فرصة لعمل شيء أفضل) أ.د عبدالكريم بكار

  8. #22
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الرياض
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    فقه مقارن
    المشاركات
    8
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 3 مرة في مشاركة واحدة

    افتراضي

    شكر الله لك

  9. #23
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    الكنية
    كلية العلوم الاسلامية/الجامعة العراقية
    الدولة
    العراق
    المدينة
    بغداد
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    فقه مقارن
    العمر
    58
    المشاركات
    58
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 17 مرة في 7 مشاركة

    افتراضي

    بارك الله فيكم

  10. #24
    :: مطـَّـلـع ::
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    الكنية
    ابو محمد
    الدولة
    المغرب
    المدينة
    سلا
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    طويليييب فقه
    العمر
    48
    المشاركات
    101
    شكر الله لكم
    20
    تم شكره 55 مرة في 18 مشاركة

    افتراضي

    جزاكم الله خيرا شرح نافع مختصر

  11. #25
    :: عضو مؤسس ::
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    الدولة
    الإمارات
    المدينة
    أبوظبي
    المؤهل
    معد لرسالة الدكتوراه
    التخصص
    الحديث وعلومه
    المشاركات
    1,581
    شكر الله لكم
    10
    تم شكره 264 مرة في 146 مشاركة

    افتراضي

    متابعون ...جوزيت خيرا

  12. #26
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    الكنية
    أبو الأمين
    الدولة
    فرنسا
    المدينة
    باريس
    المؤهل
    ماستر
    التخصص
    أصول الفقه
    العمر
    42
    المشاركات
    872
    شكر الله لكم
    103
    تم شكره 515 مرة في 190 مشاركة

    افتراضي

    بارك الله فيكم

    عذرا على التأخر في الشرح و ذلك لمشاغل عديدة .

    سأتابع الشرح إن شاء الله قريبا و جازاكم الله كل خير

  13. #27
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    الكنية
    أبو الأمين
    الدولة
    فرنسا
    المدينة
    باريس
    المؤهل
    ماستر
    التخصص
    أصول الفقه
    العمر
    42
    المشاركات
    872
    شكر الله لكم
    103
    تم شكره 515 مرة في 190 مشاركة

    افتراضي

    الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على أشرف المرسلين أما بعد :

    أقسام الحكم التكليفي :

    المراقي :

    29- ثم الخطاب المقتضي للفعل * جزما فإيجاب لدى ذي النقل
    30- وغيره الندب وما التركَ طلب * جزماً فتحريم له الإثم انتسب
    31- أولا مع الخصوص أولا فع ذا * خلافَ الاولى وكراهة ً خُذا
    32 - لذاك والإباحة الخطاب * فيه استوى الفعل والاجتناب
    33- وما من البراءة الأصليهْ * قد أخذت فليست الشرعيهْ
    34- وهي والجواز قد ترادفا * في مطلق الإذن لدى من سلفا
    35- والعلم والوُسع على المعروف * شرط يعم كل ذي تكليف


    الكوكب :

    إِنِ اقْتَضَى الْخِطَابُ فِعْلاً مُلْتَزَمْ * فَوَاجِبٌ أوْ لاَ فَنَدْبٌ أَوْ جَزَمْ
    تَرْكًا فَتَحْرِيمٌ وَإِلاَّ وَوَرَدْ * نَهْيٌ بِهِ قَصْدٌ فَكُرْهٌ أَوْ فَقَدْ
    فَضِدُّ الاَوْلَى وَإِذَا مَا خَيَّرَا * إِبَاحَةٌ وَحَدُّهَا قَدْ قُرِّرَا


    قسم كل من الشنقيطي و السيوطي رحمهما الله الحكم التكليفي إلى ستة أقسام :

    الواجب : الوجوب في اللغة السقوط قال تعالى فإذا وجبت جنوبها.
    و في الاصطلاح هو الخطاب المقتضي للفعل اقتضاء جازما لا يجوز معه تركه و من تركه أثم قال الشنقيطي : الخطاب المقتضي للفعل * جزما فإيجاب لدى ذي النقل و قال السيوطي إِنِ اقْتَضَى الْخِطَابُ فِعْلاً مُلْتَزَمْ * فَوَاجِبٌ.

    مثال ذلك قوله تعالى و أقيموا الصلوة.


    الواجب إن ترك أثم فاعله


    الندب : في اللغة قال الجوهري: ندَبَه للأَمْر فانْتَدَبَ له أَي دَعاه له فأَجاب و في الحديث انْتَدَبَ اللّهُ لمن يَخْرُجُ في سبيله أَي أَجابه إِلى غُفْرانه.

    أما إصطلاحا فهو الخطاب المقتضي للفعل اقتضاء غير جازم لجواز تركه و عدم الإثم به لذلك قال الشنقيطي وغيره الندب و قال السيوطى أوْ لاَ فَنَدْبٌ.


    مثال ذلك السواك

    الندب يجزى فاعله و لا يؤثم تاركه
    .

    التحريم : في اللغة المنع و اصطلاحا هو الخطاب المقتضي لترك الفعل اقتضاء جازما لا يجوز معه إرتكاب الفعل و إن ارتكبه صاحبه أثم قال صاحب المراقي : وما التركَ طلب * جزماً فتحريم له الإثم انتسب و قال صاحب الكوكب وْ جَزَمْ تَرْكًا فَتَحْرِيمٌ. مثال ذلك قوله تعالى و لا تقربوا الزنى.

    فاعل الحرام يؤثم عليه.

    المكروه و خلاف الأولى : من العلماء من يعتبر أقسام الحكم التكليفي ستة فيدخل فيها خلاف الأولى و منهم من يعتبرها خمسة بدون خلاف الأولى ، المكروه هو الخطاب المقتضي لترك الفعل اقتضاء غير جازم بحيث لا يؤثم فاعله أي نهي غير جازم . أما خلاف الأولى فهو ما لم يرد فيه نص خاص بالنهي و إنما ورد الأمر بفعل ضده على سبيل الندب كترك صلاة الضحى مثلا. قال السبكي و أول من علمنا ذكره إمام الحرمين.

    قال الشنقيطي أولا مع الخصوص أولا فع ذا * خلافَ الاولى وكراهة ً خُذا
    لذاك
    . قوله أو لا مع الخصوص أي إن كان طلب الترك ورد بنهي مخصوص بهذا الأمر فهذه الكراهة أما أولا أي لم يرد نص خاص بالنهي و إنما ورد الأمر بضده فهذا خلاف الأولى.

    قال السيوطي : وَإِلاَّ وَوَرَدْ * نَهْيٌ بِهِ قَصْدٌ فَكُرْهٌ أَوْ فَقَدْ
    فَضِدُّ الاَوْلَى
    .

    وَإِلاَّ وَوَرَدْ * نَهْيٌ بِهِ قَصْدٌ فَكُرْهٌ أي إذا ورد نهي مقصود في هذا الامر غير جازم فهذه الكراهة أما أَوْ فَقَدْ فَضِدُّ الاَوْلَى أي خلاف الأولى.

    المكروه لا يؤثم فاعله و يثاب تاركه.

    الإباحة : و هي الإذن في الشيئ فعلا أو تركا ، قال صاحب المراقي والإباحة الخطاب * فيه استوى الفعل والاجتناب. قال السيوطي : وَإِذَا مَا خَيَّرَا * إِبَاحَةٌ وَحَدُّهَا قَدْ قُرِّرَا.

    الاباحة نوعان شرعية و أصلية فالشرعية ورد الخطاب بها كقوله تعالى و إذا حللتم فأصطادوا أما فالأصلية فلم يرد بها خطاب مفصل فالأصل في الأمور الدنوية الإباحة لقوله تعالى {هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً}

    لذلك قال صاحب المراقي : وما من البراءة الأصليهْ * قد أخذت فليست الشرعيهْ

    البراءة الأصلية استصحاب العدم، عدم الدليل حجة أي عدم ورود نص في
    المسألة كأكل التفاح مثلا حلال لعدم ورود نص بالمنع .

    ثم قال وهي والجواز قد ترادفا * في مطلق الإذن لدى من سلفا : أي أن الاباحة يطلق عليها الجواز أيضا إلا أن لفظ الجواز عند الفقهاء قد يطلق أيضا على المندوب فعندما يقال الامر جائز يقصد به المباح و قد يدخل فيه المندوب أيضا.

    كأن يسأل السائل مثلا هل يجوز أن يصلى الوتر ثلاثا دون سلام فيجاب نعم ذلك جائز إن لم يشابه صلاة المغرب و الوتر سنة مؤكدة.

    المباح لا يؤثم و لا يؤجر فاعله إلا إذا كان وسيلة لأحد الأقسام السابقة كالسحور مثلا فالأصل في الأكل الإباحة لكن لو كان وسيلة لتحصيل فضيلة السحور أصبح مندوبا فالمباح قد ينقلب إلى أحد الاحكام السابقة و القاعدة الفقهية أن الوسائل تأخد حكم المقاصد و الله أعلم.

    والعلم والوُسع على المعروف * شرط يعم كل ذي تكليف

    أي يشترط في خطاب التكليف العلم و الوسع أما العلم فمنه ما ذكرناه سابقا من وصول الرسالة و يشهد لذلك كذلك قوله تعالى و ما كان الله ليضل قوما بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون.

    و أما إشتراط الوسع فقد دل عليه قوله تعالى لا يكلف الله نفسا إلا وسعها و قوله تعالى فأتقوا الله ما إستطعتم.

    و صلى الله و سلم على نبينا محمد و على آله و صحبه أجمعين و الحمد لله رب العالمين.

  14. #28
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    الكنية
    أبو الأمين
    الدولة
    فرنسا
    المدينة
    باريس
    المؤهل
    ماستر
    التخصص
    أصول الفقه
    العمر
    42
    المشاركات
    872
    شكر الله لكم
    103
    تم شكره 515 مرة في 190 مشاركة

    افتراضي

    الحكم الوضعي

    المراقي

    36 ثم خطاب الوضع هو الوارد * بأن هذا مانع أو فاسد

    37 أو ضده أو أنه قد أوجبا * شرطا يكون او يكون سببا

    38 وهُوَ من ذاك أعمُّ مُطلقا * والفرض والواجب قد توافقا

    39 كالحتم واللازم مكتوبٍ وما * فيه اشتباه للكراهة انتمى

    40 وليس في الواجب من نوال * عند انتفاء قصد الامتثال

    41 فيما له النية لا تُشترطُ * وغير ما ذكرته فغلط

    42 ومثله الترك لما يُحَرَّمُ * من غير قصْدِ ذا نعم مسلم

    الكوكب

    أَوْ سَبَبًا أَوْ مَانِعًا شَرْطًا بَدَا * فَالْوَضْعُ أَوْ ذَا صِحَّةٍ أَوْ فَاسِدَا
    وَالْفَرْضُ وَالْوَاجِبُ ذُو تَرَادُفِ * وَمَالَ نُعْمَانٌ إِلَى التَّخَالُفِ




    ثم خطاب الوضع هو الوارد * بأن هذا مانع أو فاسد
    أو ضده أو أنه قد أوجبا * شرطا يكون او يكون سببا

    شرع الناظم في شرح الحكم الوضعي و هو حكم شرعي مأخود من كلمة الوضع لأن الله عز و جل جعل له علامة وضع لها كالصلاة لدخول الوقت و الحد للسرقة. قال الناظم خطاب الوضع هو الخطاب الوارد بأن هذا الشيئ مانع من هذا كالحيض المانع من الصلاة أو بأن هذا الشيئ صحيح أو فاسد أو لكونه موجبا لكذا أو شرطا أو سببا في كذا فعلى هذا خطاب الوضع يدور على الأسباب و الشروط و الموانع و الصحة و الفساد قال صاحب الكوكب :
    أَوْ سَبَبًا أَوْ مَانِعًا شَرْطًا بَدَا * فَالْوَضْعُ أَوْ ذَا صِحَّةٍ أَوْ فَاسِدَا


    وهُوَ من ذاك أعمُّ مُطلقا

    أي أن خطاب الوضع أعم من خطاب التكليف
    و في الحقيقة خطاب الوضع يحوي خطابا تكليفيا فهو حكم تكليفي وضع الشارع له علامة بل لا يوجد حكم تكليفي إلا و وضع له الشارع علامة .

    قال الشنقيطي صاحب أضواء البيان رحمه الله في شرح المراقي : خطاب الوضع أعم من خطاب التكليف عموما مطلقا لأنه لا يوجد خطاب تكليف إلا مقترنا بخطاب وضع، إذ لا يخلو التكليف من الشروط و الموانع و الأسباب ، و قد يوجد خطاب الوضع فيما لا تكليف فيه كتضمين الصبي و المخطئ قيم المتلفات ،و أرش الجناية و نحو ذلك و لا يشترط في خطاب الوضع العلم و لا القدرة غالبا كما تقدم اهــ


    قلت قول الشيخ أن "خطاب الوضع منه ما لا تكليف فيه" فيه نظر فالله عز و جل لا يخاطب إلا المكلف و ما ضربه من أمثلة فيها تكليف فتضمين الصبي تكليف لوليه و للحاكم, كذلك السرقة فالقائم بالحد الحاكم و هو المكلف به و ان كان المتسبب في ذلك هو السارق و قس على ذلك, ف
    لا يوجد حكم وضعي لا تكليف فيه لأن الحكم المترتب على السبب حكم كلف الله به العبد و إن لم يكن المسبب, فلا تلازم بين المسبب و الحكم كالطلاق و العدة فالمطلق الزوج و الحكم على المرأة و هو العدة و الله أعلم


    والفرض والواجب قد توافقا

    كالحتم واللازم مكتوبٍ

    و قال صاحب الكوكب :


    وَالْفَرْضُ وَالْوَاجِبُ ذُو تَرَادُفِ * وَمَالَ نُعْمَانٌ إِلَى التَّخَالُفِ

    الفرض و الواجب عند الجمهور واحد إلا عند الأحناف فالفرض عند ابي حنيفة ما وجب بدليل قطعي و الواجب بدليل ظني لذلك قال صاحب الكوكب
    وَمَالَ نُعْمَانٌ إِلَى التَّخَالُفِ و من أمثلة ذلك الوتر فالوتر واجب عند الأحناف و قد خالفوا مذهبهم في إيجاب مسح ربع الشعر في الوضوء مع تسميتهم لذلك فرضا و الدليل ظني. كذلك ربما أطلق الحنابلة لفظ الواجب في الصلاة على مايسقط بالنسيان و ينجبر بسجود سهو و قد يطلق بعض المالكية لفظ الواجب في الحج على ما ينجبر بدم فعندهم أركان الحج أربعة وهي: الإحرام والسعي والوقوف والطواف فهذه لا تجبر عندهم، وله واجبات تجبر بدم كالمبيت بمنى كذلك قد يطلق صاحب الرسالة و بعض متأخري المالكية لفظ الواجب على السنن المؤكدة كقول صاحب الرسالة في صلاة العيد سنة واجبة.

    و الحتم و اللازم و المكتوب كلها أسماء للفرض.

    وما * فيه اشتباه للكراهة انتمى

    أي أن الأمور المشتبهة مكروهة عند المالكية لحديث الحلال بين و الحرام بين و بينهما أمور مشتبهات لا يعلمهم كثير من الناس.

    وليس في الواجب من نوال * عند انتفاء قصد الامتثال

    فيما له النية لا تُشترطُ * وغير ما ذكرته فغلط

    الواجب نوعان ما تشترط فيه النية كالصلاة و الصوم و ما لا تشترط فيه النية كقضاء الدين و رد المغصوبات و إزالة النجاسة و النفقة على الزوجة و الأولاد ، الواجب الذي لا تشترط فيه النية لا ثواب فيه ان فعله صاحبه إلا إذا نوى التقرب به إلى الله عز و جل أما ما تشترط فيه النية فلابد منها لذلك عقب المؤلف بقوله
    وغير ما ذكرته فغلط

    ومثله الترك لما يُحَرَّمُ * من غير قصْدِ ذا نعم مسلم


    كذلك الحرام ان ترك من غير قصد فلا ثواب فيه كمن نوى السرقة ثم ترك ذلك خوفا من الشرطة , لكن ان تركه بنية التقرب إلى الله فهو مثاب في ذلك
    ففي الحديث: "أن المسلم إذا همَّ بالسّيِّئة ولم يعملها؛ فإنها تُكتَبُ له حسنة" صحيح البخاري" (7/187) .





  15. #29
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    الدولة
    الأردن
    المدينة
    عمان
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    التفسير وعلوم القرآن
    المشاركات
    677
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 56 مرة في 32 مشاركة

    افتراضي

    تسجيل متابعة .. أسأل الله أن ينفعكم وينفع بكم .

  16. #30
    :: متـابـــع ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الرياض
    المؤهل
    منهجية ماجستير
    التخصص
    حديث
    العمر
    38
    المشاركات
    14
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة

    افتراضي

    جزاكم الله خيرا ونفع بكم..متابعة بشغف.

صفحة 2 من 4 الأولىالأولى 1 2 3 4 الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. سلسلة نتائج الكتب (2) كتاب التجديد والمجددون في أصول الفقه لأبي الفضل عبدالسلام محمد عبدالكريم ...
    بواسطة زايد بن عيدروس الخليفي في الملتقى ملتقى مستخلصات البحوث ونتائجها
    مشاركات: 11
    آخر مشاركة: 15-12-03 ||, 03:44 AM
  2. سلسلة نتائج الكتب (1) كتاب تطور علم أصول الفقه وتجدده للدكتور عبدالسلام بلاجي ...
    بواسطة زايد بن عيدروس الخليفي في الملتقى ملتقى مستخلصات البحوث ونتائجها
    مشاركات: 16
    آخر مشاركة: 15-10-20 ||, 10:16 AM
  3. مطارحات ... على هامش ( مراقي السعود ) في أصول الفقه
    بواسطة وائل سميح العوضي في الملتقى ملتقى أصول فقه الجمهور (المتكلمين)
    مشاركات: 95
    آخر مشاركة: 11-12-31 ||, 12:15 AM
  4. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 10-03-22 ||, 11:12 AM
  5. سلسلة أصول أهل الظاهر 1 : الكوكب الزاهر
    بواسطة عبد الرحمن بن عمر آل زعتري في الملتقى ملتقى فقه أهل الظاهر
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 08-07-22 ||, 07:12 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

جميع الموضوعات والمشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى، وإنما تعبر عن رأي كاتبها فقط.
وكل عضو نكل أمانته العلمية إلى رقابته الذاتية!.

﴿وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ﴾ [آل عمران:98].