الموضوعات المميزة النشرات الشهرية احصائيات وأرقام تواصل معنا

آخر مواضيع الملتقى

صفحة 1 من 2 1 2 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 15 من 22

الموضوع: في تجديد أصول الفقه

  1. #1
    مخالف
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    الدولة
    مصر
    المدينة
    الجيزة
    المؤهل
    طالب بكالوريوس
    التخصص
    باحث إسلامي
    المشاركات
    439
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 14 مرة في 14 مشاركة

    افتراضي في تجديد أصول الفقه

    بسم الله الرحمن الرحيم

    ليس معنى تجديد أصول الفقه عندي إلغاء العمل بالقياس ومسالك التعليل ...

    كلا !

    فلا تزال المنهجية الأصولية في أغلب قواعدها صالحة للإعمال والاستعمال، في إنتاج التفكير الفقهي الجديد وضبطه، وإنما هي في حاجة إلى كشف رصيدها العلمي الضخم أولاً، ثم تطوير قواعدها الإجرائية؛ بما يضمن استيعاب قضايا العصر الحديث بشكل مناسب لمقاصد الشريعة ثانياً.


    فهي إذن؛ في حاجة إلى (تكميل) أكثر مما هي في حاجة إلى (تغيير)، هذه حقيقة يعرفها من خبر مناهج الاستنباط الفقهي في مصادرها الأصيلة، وذلك على الأقل في هذه المرحلة من تاريخ الأمة العلمي. قلت: هذا لمن كان يعرف طبيعة المادة الأصولية والمقاصدية حق المعرفة؛ من خبراء الميدان. فالدرس الأصولي غني جدّاً بالتنوع المنهجي، وبالتعدد الإمكاني لمسالك البحث والاستنباط؛ بما يكفل تغطية أغلب الحاجات العلمية للأمة، في العصر الحديث.


    والقياس المعياري ـ ولا أقول (الضيق) ـ وُضِعَ لأسباب حضارية، وحاجات علمية، ما تزال قائمة إلى اليوم. ووضعت له منافذ للتوسعة، تبرز حيث تنتصب حاجتها علمياً. من مثل القواعد المآلية، كقواعد الاستحسان، وسد الذرائع وفتحها، وقاعدة مراعاة الخلاف، وقاعدة اطراد المصالح الكلية... إلخ.


    إن الحاجة اليوم هي في تجديد الضوابط الأصولية، والقواعد المقاصدية، فيما يتعلق بفقه الأولويات والموازنات، وكذا قواعد ترتيب الحجاج والاستدلال. فأصول هذه الأمور تكاد تنعدم، فالخبراء يستنبطون مفهوماتها لأنفسهم، ويبقى غيرهم من أهل العلم تائهين في فتنة تعارض الظواهر ومقتضيات الدلالات، فتدخل الأمة بذلك في فتنة ردود الأفعال، من مثـل ما يحصل اليـوم مـن افتراقٍ مفتونٍ، ينشـق بين قـوم لا يشتغلـون بالسـنة مكتفين فقـط بالقـرآن ! وبين قـوم آخــرين لا يشتغلــون بالقــرآن مكتفين فقط بالسنة! وبين قـوم آخــرين لا يقبلـون اجتهـــاداً فـي الدلالـة ولا فـي مقاصــد الشـريعة؛ ولا نظراً في تحقيق المناط بين عموم وخصوص ! وقوم غيرهم تسيبوا في تفسير الخطاب الشرعي بما يخالف الأصول الكلية والثوابت الشرعية. كل ذلك ردود أفعال لا شعورية؛ بسبب غياب العدل في العلم، والقصد في المنهج.


    إننا في حاجة إلى تكميل أصول الفقه بقواعد، تضمن بناء مراتب التشريع .. بترتيب التفكير الفقهي، وضبط مراحله الذهنية؛ بدءاً بمرحلة الفهم للنص: كيف يتم ؟ ثم مرحلة الاستنباط منه: كيف تقع ؟ ثم مرحلة التحقيق للمناط: كيف تتنزل أحوالها ومآلاتها بين العموم والخصوص ؟ وما يعتري كل ذلك من تقديم وتأخير، أو استثناء وتخصيص، للأدلة بعضها على بعض، وبعضها من بعض، إلى غير ذلك من سائر الأحوال، والممكنات الاستدلالية في الدرس الأصولي والمقاصدي.


    وعـدم اعتبار هـذه المعاني الكليـة، والترتيبات الاســتدلاليــة يؤدي إلى أحد غُلوّين: غلو في اعتبار القرآن بلا سنة، أو السنة بلا قرآن، أو غلو في اعتبار النصوص مطلقاً بلا فقه، ولا منهج معلوم، وإنما هي الفوضى في المنهج وفي التفكير!

    كما أننا في حاجة - بعد ذلك - إلى تكميل قواعد تحقيق المناط بمعناه العام والخاص. وتطوير ذلك من مجال النفس إلى مجال المجتمع، ذلك أن كثيراً من التضارب بين العلماء والدعاة اليوم، في الفتاوى وفي رسم التوجهات الفقهية؛ يرجع في غالبه إلى غياب ما يمكن تسميته بفقه (تحقيق المناط الاجتماعي). وهو صناعة أصولية درج بعضهم على تسميتها اليوم: (بفقه التنزيل) .. تنزيل النصوص على الوقائع .. وهذا لا يزال في حاجة إلى تأصيل وتقعيد، وما صنف من هذا في التراث القديم هو فعلاً في حاجة إلى (تجديد) بعض نماذجه؛ خاصة في مجال المعاملات والعادات؛ إذ فقه تحقيق المناط في مثل هذه الأمور مرتبط بطبيعة الزمان وأهله، يتغير بتغيرها، وقد تغير فعلاً منه الكثير الكثير، فلا بد من تجديد ذلك، على شروط العلم، وقواعد المنهج الأصولي والمقاصدي.


    وأما تجديد مقاصد الشريعة من أصول الفقه، فهو ـ أولاً ـ بالصياغة المنهجية؛ لما يوجد منها منثوراً في كتب الفقه وأصوله، ومعلوم أن من فعل ذلك من العلماء الأقدمين والمحدثين في الأمة قليل، فلا يذكر منهم غير الشاطبي في الأقدمين وشراحه من المحدثين ـ كالطاهر بن عاشور والدكتور أحمد الريسوني ـ، المفاهيم المقاصدية لا تزال مبثوثة في كتب الأقدمين ليس فقط في الكتب المشتهرة بذلك كقواعد الأحكام للعز بن عبد السلام، كلا! وإنما في كتب الفقه مطلقاً وفي كل كتب الأصول، بل في كتب التفسير أيضاً وفقه الحديث، وهي تحتاج إلى كشف أولاً، ثم إلى صياغة علمية منهجية على وزان القواعد والأصول.


    ويضاف إلى ذلك ـ ثانياً ـ ما دعت إليه الحاجة المعاصرة؛ من تقعيد القواعد؛ مما يُقَصِّدُ الشارع تقصيداً شرعياً، في تفسير النصوص الكلية؛ لاستيعاب المفهومات الجديدة للمصالح والمفاسد والحقوق؛ بما ينضبط إلى أحكام الشريعة.


    والتفكير المقاصدي ضرورة من ضرورات البعثة، وأصل من أصول التجديد، فبغيره تتيه الأمة بين الظواهر؛ بما قد يرفع شوكة الفكر الخارجي من جديد، أو يدخلها ـ بالضد ـ في متاهات التحليل الباطني، ويبقى الوسط بعيداً عن لسان الميزان! وشيء من هذا وذاك ـ مع الأسف ـ هو حاصل، ولله عاقبة الأمور .. وله الأمر من قبل ومن بعد .

    [ يراجع للتوسع في الموضوع: مجلة البيان - السنة الثامنة عشرة - العدد 192- شعبان 1424هـ - أكتوبر 2003م - العدد الخاص الذي أصدرته مجلة إسلامية المعرفة عن تجديد أصول الفقه - كتابنا : في فقه الاجتهاد والتجديد: دراسة تأصيلية تطبيقية ]

  2. #2
    مخالف
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    الدولة
    مصر
    المدينة
    الجيزة
    المؤهل
    طالب بكالوريوس
    التخصص
    باحث إسلامي
    المشاركات
    439
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 14 مرة في 14 مشاركة

    افتراضي

    صحيح أن بعض ما طرحته هنا قد بذلت فيه مجهودات في القديم والحديث ..

    ولكن الأمر يحتاج إلى شيئين :

    1- تجميعها وتنقيحها - بالنقد والتقويم والضبط المنهجي العلمي-

    2- الإضافة عليها - إضافات علمية منهجية .. لا اعتباطية ولا هدمية-

  3. #3
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الكنية
    أبو فراس
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    جدة
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    فقه
    المشاركات
    9,087
    شكر الله لكم
    321
    تم شكره 2,847 مرة في 1,284 مشاركة

    افتراضي

    ما شاء الله تبارك الله
    إبداع وتألق، مزيدا من التوفيق والنجاح.
    التدقيق اللغوي + التنسيق الفني
    https://api.whatsapp.com/send?phone=966555573174


  4. #4
    :: المشرف العام ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الكنية
    أبو أسامة
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    مكة المكرمة
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    فقـــه
    المشاركات
    7,925
    شكر الله لكم
    14,544
    تم شكره 5,835 مرة في 2,040 مشاركة

    افتراضي

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة يحيى رضا جاد مشاهدة المشاركة
    الإنتاج العلمي :
    1- من أسرار الحج - دراسة في فقه الدلالات والمقاصد
    هذا وقت أوان إخراجه؛ فأكرمنا به بورك مسعاك.

  5. #5
    مخالف
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    الدولة
    مصر
    المدينة
    الجيزة
    المؤهل
    طالب بكالوريوس
    التخصص
    باحث إسلامي
    المشاركات
    439
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 14 مرة في 14 مشاركة

    افتراضي

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فؤاد يحيى هاشم مشاهدة المشاركة
    ما شاء الله تبارك الله
    إبداع وتألق، مزيدا من التوفيق والنجاح.

    شكراً لك أيها الأستاذ الفاضل الكريم؛ الذي أسأل الله أن يزيده علماً وتقى

    كما أسأله سبحانه أن يفتح بي ولي وعلي, وأن يحفظني من السوء

    وأسأل الله أن أكون عند حسن ظنكم

  6. #6
    مخالف
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    الدولة
    مصر
    المدينة
    الجيزة
    المؤهل
    طالب بكالوريوس
    التخصص
    باحث إسلامي
    المشاركات
    439
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 14 مرة في 14 مشاركة

    افتراضي

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالحميد بن صالح الكراني مشاهدة المشاركة
    هذا وقت أوان إخراجه؛ فأكرمنا به بورك مسعاك.

    الأستاذ الفاضل/ عبد الحميد الكراني

    نعم .. أعلم أن الوقت مناسب لإخراجه

    ولكنَّ الأمرَ دين .. مما يستدعي عدم التعجل .. صحيح أن الموضوع عندي شبه منته .. ولكنْ في التأني السلامة

  7. #7
    :: رئيسة فريق طالبات العلم ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    الكنية
    أم طارق
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الرياض
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    دراسات إسلامية
    المشاركات
    7,458
    شكر الله لكم
    11,512
    تم شكره 9,476 مرة في 3,497 مشاركة

    افتراضي

    جزاك الله خيراً يا أخي على هذا الموضوع المهم والذي يحتاج إلى اهتمام وشغل كبيرين من المختصين في هذا العلم.

    إن تجديد أصول الفقه من أنواع التجديد التي لا يزال يهابه الكثيرون على الرغم من أهميته. وقد كانت لي دراسة طويلة حول هذا الموضوع توصلت في نهايتها إلى أن هناك مجالات واسعة لتجديد هذا العلم والارتقاء به إلى مصاف العلوم الحديثة التي تحافظ على هذا الدين وتطبقه في هذا الزمان. وأن عملية التجديد هذه لا تكفي لإنجازها المحاولات الفردية، بل لا بد لإتمامها من القيام بمشروع متكامل له أهداف محددة، ووسائل مدروسة، وضوابط ومعالم واضحة يقوم عليه مجموعة من الأفراد المتخصصين في هذا العلم من العلماء والفقهاء والأصوليين، وذلك بالاستعانة بعدد من المؤسسات التعليمية الإسلامية.

    أما أهم مجالات التجديد هذه فيمكن تلخيصها في النقاط التالية:

    1- تصفية أصول الفقه مما هو دخيل عليه
    2- التحقيق في بعض القواعد المقررة في أصول الفقه
    3- الدعوة إلى تغليب المنحى العملي على المنحى التجريدي النظري
    4- الدعوة إلى الرجوع التام إلى الأصول والمصادر التي تكون منها العلم وربطها بأدلتها
    5- الدراسة الأصولية للقرأن والسنة
    6- ربط القواعد بالفروع الفقهية التطبيقية ما أمكن
    7- تطوير مفاهيم بعض الأدلة
    8- الدعوة إلى إدخال علم المقاصد بصورة واسعة وتطويره ووضع الضوابط اللازمة له
    9- الدعوة إلى إدخال القواعد الفقهية في علم الأصول

    أسأل الله أن يهيئ لهذا المشروع من يقوم بإتمامه حتى نتمكن من استعادة الفاعلية والقدرة الاستيعابية والدور القيادي لهذا العلم العظيم.

  8. #8
    مخالف
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    الدولة
    مصر
    المدينة
    الجيزة
    المؤهل
    طالب بكالوريوس
    التخصص
    باحث إسلامي
    المشاركات
    439
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 14 مرة في 14 مشاركة

    افتراضي

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة يحيى رضا جاد مشاهدة المشاركة
    العدد الخاص الذي أصدرته مجلة إسلامية المعرفة عن تجديد أصول الفقه ]
    عفواً .. هذا خطأ .. إنما الصحيح : العدد الخاص الذي أصدرته مجلة المسلم المعاصر عن تجديد أصول الفقه

  9. #9
    :: متـابـــع ::
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    الكنية
    أبو محمد
    الدولة
    فلسطين
    المدينة
    غزة
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    الفقه وأصوله
    العمر
    34
    المشاركات
    26
    شكر الله لكم
    41
    تم شكره 6 مرة في 4 مشاركة

    افتراضي

    الله يفتح عليكم
    التجديد مهم لكل علم وخاصة علم أصول الفقه

  10. #10
    مخالف
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    الدولة
    مصر
    المدينة
    الجيزة
    المؤهل
    طالب بكالوريوس
    التخصص
    باحث إسلامي
    المشاركات
    439
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 14 مرة في 14 مشاركة

    افتراضي

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حودة الشرعي مشاهدة المشاركة
    الله يفتح عليكم
    وعليكم أخي الفاضل

    وكل عام وأنتم بخير

  11. #11
    :: متفاعل ::
    تاريخ التسجيل
    Aug 2009
    الدولة
    الأردن
    المدينة
    الزرقاء
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    محاسبة
    العمر
    63
    المشاركات
    413
    شكر الله لكم
    386
    تم شكره 48 مرة في 26 مشاركة

    افتراضي

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حودة الشرعي مشاهدة المشاركة
    الله يفتح عليكم
    التجديد مهم لكل علم وخاصة علم أصول الفقه
    وجزاكم الله خيرا

  12. #12
    :: متـابـــع ::
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الرياض
    المؤهل
    طالب بكالوريوس
    التخصص
    شريعه
    المشاركات
    15
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره مرة واحدة في مشاركة واحدة

    افتراضي

    مشاءالله


    وجزاك الله كل خير

  13. #13
    مخالف
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    الدولة
    مصر
    المدينة
    الجيزة
    المؤهل
    طالب بكالوريوس
    التخصص
    باحث إسلامي
    المشاركات
    439
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 14 مرة في 14 مشاركة

    افتراضي

    شكر الله لكم جميعاً

  14. #14
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    الدولة
    المغرب
    المدينة
    --
    المؤهل
    معد لرسالة الماجستير
    التخصص
    أصول الفقه
    المشاركات
    1,770
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 246 مرة في 153 مشاركة

    افتراضي

     اقتباس:
    أما أهم مجالات التجديد هذه فيمكن تلخيصها في النقاط التالية:

    1- تصفية أصول الفقه مما هو دخيل عليه
    2- التحقيق في بعض القواعد المقررة في أصول الفقه
    3- الدعوة إلى تغليب المنحى العملي على المنحى التجريدي النظري
    4- الدعوة إلى الرجوع التام إلى الأصول والمصادر التي تكون منها العلم وربطها بأدلتها
    5- الدراسة الأصولية للقرأن والسنة
    6- ربط القواعد بالفروع الفقهية التطبيقية ما أمكن
    7- تطوير مفاهيم بعض الأدلة
    8- الدعوة إلى إدخال علم المقاصد بصورة واسعة وتطويره ووضع الضوابط اللازمة له
    9- الدعوة إلى إدخال القواعد الفقهية في علم الأصول
    لله درك يا أم طارق ! ما تركتِ لمتعقب شيئا .

    ***********
    للفائدة :
    مجالات تجديد علم الأصول
    http://www.mmf-4.com/vb/t4099.html

    ******

    سؤال : لماذا -حسب الأفاضل- أكثر من يتكلم في تجديد علم الأصول والفقه , لا يحسن هذه العلوم أصلا :

    خذ لك مثالا:

    د.حسن الترابي : ليس متخصصا , ومع ذلك فهو حامل اللواء , بل خص موضوع تجديد أصول الفقه بكتاب !
    بينما أمثال العلامة وهبة الزحيلي لا نجدهم يولون الموضوع أهمية كبرى (تساوي اهتمام الآخرين به) ؟

    ثم...

    نرى ونسمع ما للرافضة من اهتمامات ضحمة بهذا الموضوع - أعني تجديد علوم الشريعة والعناية بالمقاصد- فما بالهم قد ركبوا هذه البحار , وهم عندهم إمام معصوم , وإنكار للرأي , وإبطال للقياس , وبعضهم لحجج العقول ؟!!
    لَا تَظلمُوا الموتَى وَإنْ طَال المدَى *** إنِّي أخَـافُ عَليكُم أَن تَلتَـقُوا
    شيخ المعرة

  15. #15
    :: رئيسة فريق طالبات العلم ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    الكنية
    أم طارق
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الرياض
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    دراسات إسلامية
    المشاركات
    7,458
    شكر الله لكم
    11,512
    تم شكره 9,476 مرة في 3,497 مشاركة

    افتراضي

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الرحمن بن عمر آل زعتري مشاهدة المشاركة

    سؤال : لماذا -حسب الأفاضل- أكثر من يتكلم في تجديد علم الأصول والفقه , لا يحسن هذه العلوم أصلا :

    خذ لك مثالا:

    د.حسن الترابي : ليس متخصصا , ومع ذلك فهو حامل اللواء , بل خص موضوع تجديد أصول الفقه بكتاب !
    بينما أمثال العلامة وهبة الزحيلي لا نجدهم يولون الموضوع أهمية كبرى (تساوي اهتمام الآخرين به) ؟

    ثم...

    نرى ونسمع ما للرافضة من اهتمامات ضحمة بهذا الموضوع - أعني تجديد علوم الشريعة والعناية بالمقاصد- فما بالهم قد ركبوا هذه البحار , وهم عندهم إمام معصوم , وإنكار للرأي , وإبطال للقياس , وبعضهم لحجج العقول ؟!!
    إن سؤالك يا أخي في مكانه. والمطلع على مواقف العلماء المعاصرين المتخصصين وغير المتخصصين من تجديد هذا العلم يلاحظ أنها تباينت، فانقسموا إلى أقسام ثلاثة:
    1- المشددون ومانعو التجديد
    2- الغلاة في التجديد المحدثون
    3- المتوسطون بين الفريقين

    أما القسم الأول: وهم المشددون ومانعو التجديد:
    فهم الذين يريدون أن يبقى كل قديم على قدمه، وشعارهم المرفوع: ليس في الإمكان أبدع مما كان! يمثل هؤلاء بعض مقلدي المذاهب المتعصبين لها، والحرفيون الذين يقفون جامدين عند ظواهر النصوص.
    كما أن هناك فريقاً ثانياً يرفض التجديد بسبب غموض المصطلح وعدم ضبطه في الساحة الفكرية الإسلامية، ولاكتسابه من خلال التداول العام معنى الإلغاء والتجاوز.
    والسبب في رفض هذين الفريقين للتجديد نفسي حيث أن هناك لوناً من الخشية في الإقدام على تجديد كل ماله علاقة بالدين، حتى إن كلمة التجديد نفسها إذا وردت في معرض الحديث عن مسألة فقهية تقابل بالامتعاض خوفاً من أن تكون ذريعة للتحلل من أوامر الدين وشعائره شيئاً فشيئاً.
    أما الفريق الثالث الذي يرفض المصطلح لاكتسابه معنى التجاوز والإلغاء، ولأنه لم يشتهر في تراثنا الإسلامي .
    هناك فريقٌ رابع معارض لتجديد أصول الفقه بصفة خاصة. يرى هذا الفريق بأن قواعد أصول الفقه قطعية لا ظنية لأنها راجعة إلى كليات الشريعة، وما كان كذلك فهو قطعي لا مجال للاجتهاد فيه. وعلى هذا فأصول الفقه علم مستقر له حدوده التي صيغت من القواعد الأساسية التي بني عليها ولا مجال للتجديد في قواعد هذا العلم ومبادئه وإنما يمكن التجديد في إعادة تبويبه أو إعادة صياغته أو معاودة البحث في أدوات القياس ونحو ذلك مما يساعد على تنظيم هذا العلم وبهذا يكون التجديد في الشكل دون الجوهر.

    2- القسم الثاني: وهم الغلاة في التجديد والمحدثون:
    وهم الذين يريدون أن ينسفوا كل قديم، وإن كان هو أساس هوية المجتمع، وهؤلاء في الحقيقة مبددون لا مجددون، وهؤلاء تجدهم يكتبون تارة باسم التجديد الأصولي، وتارة بتجديد الفكر الإسلامي.
    أما فيما يخص رؤيتهم حول التجديد الأصولي فإنهم يرون – وهم في الغالب ليسوا من المتخصصين في الأصول- أن علم أصول الفقه بات مجرد أفكار نظرية جامدة لم تعد قادرة على إنتاج اجتهاد يحل مشاكلنا، ويواكب عصرنا، وأنه لذلك لا بد من تجديد أصول الفقه بما يتضمن تجاوز مفرداته القديمة، وبناء منهجية أصولية جديدة.

    3- القسم الثالث: المتوسطون في التجديد
    وهم الذين يرفضون جمود الأولين وجحود الآخرين. وهؤلاء المتوسطون اختلفوا في الضوابط الشرعية للتجديد، كما اختلفوا في التعاطي معها، فمنهم من توسع حتى كاد يصل إلى الغلاة، ومنهم من ضيّق حتى كاد يغلق الباب.
    وفيما يتعلق بتجديد أصول الفقه الإسلامي فقد ذهب هذا الفريق إلى إمكانية تجديد علم أصول الفقه باعتبار أن معظم مسائله ظنية يمكن إعادة النظر فيها كما يمكن استحداث وإضافة قواعد جديدة، وأنكروا إطلاق القول بأن مسائل هذا العلم قطعية مستدلين بأن الكثير من مسائل أصول الفقه قد حدث فيها اختلاف بين العلماء ومن ذلك الاختلاف حول المصالح المرسلة، والاستحسان والاستصحاب والعرف وغيرها من المسائل الأصولية حتى القياس والإجماع رغم حجيتهما عند الجمهور فهناك من ينازع في حجيتهما، فضلاً عن أن القواعد التي وضعها علماء الأصول لضبط الفهم والاستنباط من النص لم تسلم من الاختلاف. مما يشير إلى أن الكثير من قواعد أصول الفقه لا يدخل في دائرة القطع.إلا أن هذا الفريق لا يتنكر لفضل علماء الأصول وما بذلوه من جهد في خدمة الشريعة وعلومها ولا يسعى إلى هدم جهود السابقين، ولا يخرج عن القطعيات في الأصول، وإنما يركز على الظنيات التي هي محل للاجتهاد واختلاف الرأي، ليجدد فيها ويطور من خلاله بما يمكن أن يكون إضافة نوعية إلى جهود السابقين ولبنة بناء وتطوير في تراثنا وفكرنا الإسلامي العظيم.

    وعلى الرغم من توسط الفريق الثالث والأخير، وكونه أكثر منطقية وواقعية، إلا أن أتباعه - وللأسف- لا يزالون أقل من الفريقين الأولين ولم يدخل فيه الكثير من علماءنا الكبار المتخصصين في الفقه وأصوله حتى الآن.

صفحة 1 من 2 1 2 الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. مجالات تجديد علم أصول الفقه الإسلامي
    بواسطة د. فؤاد بن يحيى الهاشمي في الملتقى ملتقى التجديد وآلياته
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 18-10-21 ||, 09:22 AM
  2. دراسات حول تجديد الفقه الإسلامي
    بواسطة د. فؤاد بن يحيى الهاشمي في الملتقى ملتقى التجديد وآلياته
    مشاركات: 10
    آخر مشاركة: 14-10-29 ||, 11:04 PM
  3. دعوة إلى دراسة موضوع { تجديد أصول الفقه }
    بواسطة أبو حزم فيصل بن المبارك في الملتقى ملتقى التجديد وآلياته
    مشاركات: 11
    آخر مشاركة: 14-10-06 ||, 11:12 PM
  4. مجالات تجديد علم أصول الفقه الإسلامي
    بواسطة عبد الرحمن بن عمر آل زعتري في الملتقى ملتقى التجديد وآلياته
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 11-03-27 ||, 07:16 PM
  5. حصري للملتقى/ قضية تجديد أصول الفقه لعلي جمعه
    بواسطة عبد الرحمن بن عمر آل زعتري في الملتقى خزانة الأصولي
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 10-02-06 ||, 04:42 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

جميع الموضوعات والمشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى، وإنما تعبر عن رأي كاتبها فقط.
وكل عضو نكل أمانته العلمية إلى رقابته الذاتية!.

﴿وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ﴾ [آل عمران:98].